← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

غريب (ت ن ك) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٧٠٩٣ - "كان يعلمهم من الحمى والأوجاع كلها أن يقولوا: باسم الله الكبير، وأعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعَّار، ومن شر حر النار". (حم ت ك) عن ابن عباس (صح) ". (كان يعلمهم) أي أصحابه وإن لم يتقدم لهم ذكر لكن القرينة منادية بذلك (من الحمى) أي لأجل إذهابها ومثله، فمن تعليلية وفي الكلام مضاف مقدر. (من الأوجاع كلها أن يقولوا: باسم الله الكبير، وأعوذ بالله العظيم) خص هنا من صفاته تعالى الكبير والعظيم لأن الألم يضعف البدن والقلب بقوة سلطان الألم والألم يدفع بضده فتذكر هاتين الصفتين يقوي القلب ويضعف سلطان الألم. (من شر كل عرق نعَّار) بالنون فمهملة مشددة آخره راء من نعر العرق بالدم إذا ارتفع وعلا وخرج نعار ونعور إذا صوت دمه عند خروجه، ولما كانت الحمى من فيح جهنم وكان حظ المؤمن من النار أردف ذلك بقوله: (ومن شر حر النار) كالإشارة إلى أن هذا هو أصل الألم والإعلام بأنه أشد الآلام وأنها تقرن الاستعاذة منه عند الاستعاذة من آلام الدنيا. (حم ت ك) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وهكذا نسخ الجامع، وقال الشارح بعد عزوه لابن ماجه: ما لفظه ظاهر صنيعه أنه لم يخرجه من الستة غيره والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال: غريب انتهى، وهذا شرح على شيء غلط فإن نسخ الجامع كلها ليس فيها هنا رمز ابن ماجه بل رمز الترمذي من الستة. ٧٠٩٤ - "كان يعمل في بيته عمل البيت، وأكثر ما يعمل الخياطة". ابن سعد

стр. 4832

عن عائشة". (كان يعمل) في بيته (عمل البيت) يقم منزله ويحلب شاته ويخرز نعله. (وأكثر ما يعمل الخياطة) لثيابه وثياب أهله. (ابن سعد (١) عن عائشة). ٧٠٩٥ - "كان يعود المريض وهو معتكف". (د) عن عائشة (ح) ". (كان يعود المريض وهو معتكف) تمامه عند أبي داود مخرجه فيمر كما هو لا يعرج يسئل عنه فالمعتكف إذا مر بالمريض سائلاً عنه غير معرج عنده لم يضر باعتكافه بل تتم له فضيلة الاعتكاف والعيادة. (د) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وفيه ليث بن أبي سليم قال الذهبي: قال أحمد: مضطرب الحديث، لكن حدث عنه الناس وقال أبو حاتم: وأبو زرعة لا يشتغل به هو مضطرب وفي التقريب (٣) صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك. ٧٠٩٦ - "كان يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه". (ت ك) عن أنس (صح) ". (كان يعيد الكلمة) يحتمل المفردة ويحتمل الجملة يكررها على السامعين (ثلاثا لتعقل عنه) أي احفظوها عنه ويعقلوا معناها، قيل الأولى للاستماع والثانية للوعي والثالثة للمفكرة أو الأولى إسماع والثانية تنبيه والثالثة أمر، والظاهر أن هذا لم يكن يفعله دائما بل في بعض الأحيان فقد كان يخطب خطبه على المنبر ولا يكرر كلماتها كذلك، أو المراد كلمات القرآن إذا أخذها عنه أحد لأنه لا يتم حفظها إلا بذلك أقل الأحوال. (ت ك) (٤) عن أنس رمز المصنف لصحته. ٧٠٩٧ - "كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد". (ق د) عن أنس " (صح).

стр. 4833

(كان يغتسل بالصاع) أي يملأ به ماء وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا رطل برطل بغداد عند الحجازيين وثمانية عند العراقيين وقد يزيد عليه وقد ينقص كما في مسلم فليس ذلك بتحديد لا يتجاوز (ويتوضأ بالمد) وهو رطل وثلث وهو ملء راحتي الإنسان المتوسط وهو ربع الصاع قيل وقد اتفقوا على أن المقدار المجزئ [٣/ ٣٧٣] في الوضوء والغسل غير مقدر إلا أن الأولى الاتباع وعدم الابتداع فإنه يفتح باب الوسوسة في الطهارة المذمومة. (ق د) (١) عن أنس أخرجاه في الغسل. ٧٠٩٨ - "كان يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد". (حم خ) عن أنس" (صح). (كان يغتسل هو والمرأة) عطف على فاعل يغتسل مستتر ولذا أكد: (من نسائه) أزواجه أو إمائه والمراد الغسل من الجنابة كما صرح به في مسلم. (من إناء واحد) بين في رواية البخاري أنه قدح يقال له الفرق بفتح الراء وفي رواية مسلم أنه إناء يسع ثلاثة أمداد، واستشكل ذلك وجمع بينهما بأن المراد أنه يتفرد كل واحد من المغتسلين بثلاثة أمداد أو أنه أريد بالمد الصاع، وفيه جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته والعكس وجواز تطهر المرأة والرجل من إناء واحد في حالة واحدة من جنابة وغيرها وجواز تطهر الرجل بفضل المرأة وقد صرح به في رواية الطحاوي: "يغترف قبلها وتغترف قبله" (٢). (حم خ) (٣) عن أنس) ورواه مسلم بلفظ آخر "وفيه من الجنابة". ٧٠٩٩ - "كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة". (حم هـ طب) عن الفاكه بن سعد (ض) ".

стр. 4834

(كان يغتسل) لا لجنابة بل لأجل النوم ولو لم يكن جنباً (يوم الجمعة) لصلاتها كما سلف غير مرة. (ويوم الفطر، ويوم النحر) وإن لم يصل بالغسل (ويوم عرفة) وذلك لشرف هذه الأيام وكونها أياما يغفر الله فيها الذنوب ويغسل الأبدان عن أدرانها بمياه غفرانه ناسب غسل الأبدان غسلاً حسيا فيندب الغسل هذه الأيام. (حم هـ طب) (١) عن الفاكه (٢) اسم فاعل من فكه (ابن سعد) له صحبة رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف وأفاد ابن حجر أيضا أن ابن ماجه لم يذكر في متنه لفظ الجمعة. ٧١٠٠ - "كان يغسل مقعدته ثلاثا". (هـ) عن عائشة" (ض). (كان يغسل مقعدته) دبره قيل: له نحو من ثلاثين اسماً يغسلها (ثلاثاً) كأن المراد بعد إنقائها بالأحجار أو بالغسل إذ الثلاث لا تنقيها إن كان ذلك للاستنجاء، وقيل إنه كان يفعله لغيره تنظيفا وإزالة للعرق، قال ابن عمر: فعلناه فوجدناه طهورا ودواء. (هـ) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، قال مغلطاي: ورواه الطبراني في الأوسط بسند أصح من هذا. ٧١٠١ - "كان يغير الاسم القبيح". (ت) عن عائشة (ح) ". (كان يغير) من التغيير التبديل. (الاسم القبيح) لفظه إلى لفظ حسن فغير من قال اسمه حرب إلى سلم ونحوه من أسماء عدة وقد يغير الاسم لا لقبحه بل لكونه تزكية مثل تغييره برة إلى زينب ونحوه وفيه ندب ذلك في الأسماء من

стр. 4835

آدمي أو غيره وذلك أنه يؤخذ الفأل الحسن من الاسم ليحسن كما قيل (١): اعتبر الأرض بأسمائها ... واعتبروا الصاحب بالصاحب (ت) (٢) عن عائشة رمز المصنف لحسنه. ٧١٠٢ - "كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء". (حم د ت) عن أنس (ح) ". (كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي) كما سلف وكان يفعل ذلك وتراً. (فإن لم يكن يوجد رطبات فتمرات فإن لم يكن) يوجد (تمرات حسا حسوات من ماء) فهو سنته وهديه تقديم الإفطار على المغرب والرطب على التمر والماء وقد تقدم وجه الحكمة في ذلك غير مرة. (حم د ت) (٣) عن أنس رمز المصنف لحسنه. ٧١٠٣ - "كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته ويخدم نفسه". (حل) عن عائشة" (ض). (كان يفلي) من فلى مخففاً (ثوبه) يتتبع ما فيه من هوام البدن، والقول بأنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه لا يعارضه إذ قد تعلق به القمل من مخالطة غيره أو يكون في بدنه ولا يؤذيه. (ويحلب شاته) وتقدم يعتقل. (ويخدم نفسه) هذا الحديث تفسير لحديث: "يعمل عمل البيت" (حل) (٤) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه.

стр. 4836

٧١٠٤ - "كان يقبل الهدية، ويثيب عليها". (حم خ د ت) عن عائشة" (صح). (كان يقبل الهدية) إذ قبولها من أخلاق الكرام، وأما رده لهدية الصعب بن جثامة من الحمار الوحشي الذي صاده فقد أبان ﷺ وجه رده بأنه لأنه حرم لا يحل له صيد البر (ويثيب عليها) يكافئ ويجازي وقبول الهدية مندوب وأوجب بعض المالكية الإثابة عليها وهو الوجه ممن يعرف أنه لم يرد إلا الإثابة (حم خ د ت) (١) عن عائشة) وتقدم أحاديث في ذلك. ٧١٠٥ - "كان يقبل بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك" (طب) عن عمرو بن العاص (ض) ". (كان يقبل بوجهه وحديثه) إقبال بشاشة وإظهار وداد. (على شر القوم) وإن كان الإقبال بالوجه والحديث لا يخش إلا بمن فقدت شريته لكن يفعل ذلك مع الشر. (يتألفه بذلك) فهي [٣/ ٣٧٤] استئنافية بيانية وتمام الحديث عند مخرجه من حديث عمرو "وكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت: يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر؟ قال: أبو بكر، قلت: أنا خير أم عمر؟ قال: عمر، قلت أنا خير أم عثمان؟ قال: عثمان، فلما سألت صدعني فوددت أني لم أكن سألته". (طب) (٢) عن عمرو بن العاص) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي إسناده حسن، وقد أخرجه الترمذي بلفظه عن عمرو أيضاً". ٧١٠٦ - "كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ". (حم د ن) عن عائشة (ح) ". (كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) ففيه أن اللمس لا ينقض الوضوء، وأن الملامسة في الآية مراد بها الجماع، وأجاب من جعله ناقضا بأنه

стр. 4837

خص به ﷺ أو منسوخ، ورد بأن الأصل عدم الأمرين فالدليل على مدعيهما، وقال عبد الحق: لا أعلم للحديث علة بوجوب ترك الاحتجاج به (١) (حم د ن) (٢) عن عائشة رمز المصنف لحسنه، وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: سنده جيد قوي. قلت: في هامش الجامع المقابل على خط المصنف ما لفظه: حاجب بن سليمان المنبجي بنون فموحدة تحتية فجيم شيخ النسائي وثقه النسائي، وقال الدراقطني: كان يحدث من حفظه ولم يكن له كتاب، وهم في حديثه عن وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة "قبّل رسول الله ﷺ بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ" والصواب عن وكيع بهذا الإسناد" أنه كان يقبل وهو صائم" انتهى، وفي التقريب (٣) أنه صدوق يهم. ٧١٠٧ - "كان يقبل وهو صائم" (حم ق ٤) عن عائشة" (صح). (كان يقبّل نساءه) المراد بعض نسائه إذ من التعبد تقييد الكل اللهم إلا على التوريع (وهو صائم) ففيه أنه لا بأس بالقبلة للصائم وذهبت الظاهرية إلى أن القبلة للصائم سنة من السنن وقربة من القرب اقتداء به ﷺ ، وكرهه آخرون وقالوا إنه كان ﷺ يملك إربه، فأبيحت له من غير كراهة بخلاف غيره، والجمهور أنها تكره إن حركت شهوته، وتباح لغيره (حم ق ٤) (٤) عن عائشة ولفظ الشيخين "كان يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملكهم لإربه".

стр. 4838

٧١٠٨ - "كان يقبل وهو محرم". (خط) عن عائشة". (كان يقبل وهو محرم) بحج أو عمرة قيل: وما كان يفعل ذلك إلا لغير شهوة لا لشهوة فإنه حرام (خط) (١) عن عائشة). ٧١٠٩ - "كان يقسم بين نسائه فيعدل وهو يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (حم ٤ ك) عن عائشة (صح) ". (كان يقسم بين نسائه) في المبيت ونحوه (فيعدل) لا يفضل إحداهن، وإن كانت إليه أحب من الأخرى حتى كان يطاف به في ثوبه وهو مريض يقسم بينهن كما أخرجه ابن سعد عن علي (وهو يقول: اللهم هذا قسمي) بفتح القاف. (فيما أملك) القسمة فيه (فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) من إلقاء الحب لإحداهن أكثر من غيرها، قال القاضي: يريد ميل النفس وزيادة المحبة لواحدة منهن فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة لا باختياره وقصده، وقال ابن جرير: فيه أن من له نسوة فلا حرج عليه في إيثار بعضهن على بعض في المحبة إذا سوى بينهن في القسمة والحقوق الواجبة إن قيل كيف سأل الله ألا يلومه فيما لا يملكه وعدل الله قاض بذلك، قلت: مبالغة في إظهار العبودية (٢) (حم ٤ ك) (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، قال النسائي: وروى مرسلاً قال الترمذي: وهو أصح. ٧١١٠ - "كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم" (قط هق) عن عائشة (ح) ". (كان يقصر في السفر) الرباعية إلى اثنتين (ويتم) أحيانًا فدل على أن القصر

стр. 4839

رخصة (ويفطر ويصوم) فدل على أن الإفطار رخصة أيضاً وحديث "ليس من البر الصيام في السفر" محمول على من يضعفه ذلك (قط هق) (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وقال الدارقطني: إسناده صحيح، وأقره ابن الجوزي وارتضاه الذهبي، وقال البيهقي: في السنن إن له شواهد ثم عد جملة، وقال ابن حجر: رجاله ثقات، قال الشارح بعد سرد هذا: فقول ابن تيمية (٢): إنه كذب على رسول الله ﷺ مجازفة عظيمة وتعصب مفرط. قلت: قد نقل ابن القيم في الهدي كلام ابن تيمية [١/ ٣٧٥] على الحديث وأنه قال أنه كذب على رسول الله ﷺ ثم ذكر أنه يروى "كان يقصر" بالمثناة التحتية أي رسول الله ﷺ وتتم بالمثناة الفوقية أي عائشة ومثله تصوم ويفطر إخبارًا أنها كانت تأخذ بالعزيمة والمصطفى ﷺ بالرخصة ثم قال ابن القيم (٣): قال شيخنا ابن تيمية: هذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه فتصلي خلاف صلواتهم كيف والصحيح عنها أن الله فرض ركعتين ركعتين فلما هاجر رسول الله ﷺ زيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر فكيف يظن بها مع ذلك أن تصلي خلاف صلاة رسول الله ﷺ والمسلمين ثم قال ابن القيم: إنه قد ثبت عنها أنها أتمت بعد موت النبي ﷺ وتأولت وذكر تأويلها بما يطول من أحبه فليطالعه. ٧١١١ - "كان يقطع قراءته آية آية "الحمد لله رب العالمين" ثم يقف "الرحمن الرحيم" ثم يقف". (ت ك) عن أم سلمة" (صح). (كان يقطع قراءته) في صلاته وغيرها (آية آية) بيان التقطيع وزاده بيانا بقوله.

стр. 4840

("الحمد لله رب العالمين" ثم يقف "الرحمن الرحيم" ثم يقف") فذهب البيهقي وغيره في أن الأفضل الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت لما بعدها ومنعه بعض القراء إلا عند الانتهاء قال ابن القيم (١) ﵀: سنة رسول الله ﷺ أولى بالاتباع ومثله قال البيهقي (ت ك) (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وقال الترمذي حسن غريب ليس إسناده بمتصل. ٧١١٢ - "كان يقلس له يوم الفطر". (حم هـ) عن قيس بن سعد (ض) ". (كان يقلس) بالقاف والمهملة مبني للمجهول وهو اللعب بالسيوف أو الضرب بالدفوف (له) أي بلغت لأجله. (يوم الفطر) وفي رواية: أنه كان يحول وجهه ويستحي ويغطي بثوب وفيه إباحة ذلك في الأعياد. (حم هـ) (٣) عن قيس بن سعد) رمز المصنف لضعفه. ٧١١٣ - "كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة" (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (كان يقلم أظفاره) من يديه ورجليه (ويقص شاربه) محفياً له كما سلف (يوم الجمعة) ظاهره كل جمعة وأنه حد لذلك (قبل أن يروح في الصلاة) تجميلاً لهيئته وتحسيناً لذاته إلا أنه قد عارضه حديث البيهقي عن ابن عباس مرفوعاً "المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى

стр. 4841

تنقضي الصلاة" (١)، وخبره عن ابن عمر "المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل" (٢) وأجيب بضعف الخبرين وضعف هذا أيضا فهي لا تفتقر إلى التأويل وأما حديث أبي هريرة في مسند الفردوس "من أراد أن يأمن الفقر وشكاية العين والبرص فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر وليبدأ بخنصر يده اليمنى" (٣) فضعيف أيضا، قال الحافظ ابن حجر (٤): المعتمد أنه يسن متى احتاج إليه ولم يثبت في القص على يوم الخميس حديث ولا في كيفية ولا في تعيين يوم وما عزي إلى علي من النظم باطل. (هب) (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه البيهقي عقيبه: قال الإمام أحمد: في هذا الحديث من يجهل، وقال ابن القطان (٦): فيه إبراهيم بن قدامة الجمحي لا يعرف البتة، وفي الميزان: هذا خبر منكر. ٧١١٤ - "كان يقول لأحدهم عند المعاتبة: ما له ترب جبينه" (حم خ) عن أنس (صح) ". (كان يقول لأحدهم) المخاطبين (عند المعاتبة) وفي رواية: المعتبة قال الخليل: العتاب مخاطبة إدلال ومذاكرة الموجب. (ما له ترب جبينه) يحتمل أن المراد جر لوجهه فأصاب التراب جبينه ويحتمل أنه دعاء له بالعبادة والأقرب

стр. 4842

الأول وهذا من كرم أخلاقه ﷺ (حم خ) (١) عن أنس). ٧١١٥ - "كان يقوم إذا سمع الصارخ": (حم ق ت ن) عن عائشة (صح) ". (كان يقوم) يهب من نومه. (إذا سمع الصارخ) الديك أي وقت سماعه فإذا لمجرد الظرفية قال ابن ناصر وأول ما يصرخ نصف الليل غالبا، وقال ابن بطال: ثلثه وهذا الوقت هو أفضل أوقات الليل وقت التنزل الإلهي وكان هذا أحد عاداته أو غالبها وله عادات أخر. (حم ق د ن) (٢) عن عائشة). ٧١١٦ - "كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه" (ق ت ن هـ) عن المغيرة (صح) ". (كان يقوم من الليل) أي يتهجد قائماً (حتى تتفطر قدماه) تنشق من طول القيام وفي الترمذي في رواية: "فقيل له لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ [٣/ ٣٧٦] قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً" فأخبر أن عبادته شكر لمولاه على غفرانه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (ق ت ن هـ) (٣) عن المغيرة. ٧١١٧ - "كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين" (هـ ك) عن سعد القرظي (صح) ". (كان يكبر) يقول الله أكبر. (بين أضعاف الخطبة) تضاعيفها ظاهره كل خطبة وقوله. (يكثر التكبير في خطبة العيدين) استئناف للإعلام بأنه يفعل ذلك فيهما أكثر من غيرهما ويحتمل أن قوله: يكبر التكبير إلى آخره بيان لقوله كان

стр. 4843

يكبر والمراد بالخطبة خطبة العيدين وهو الأقرب لأنه المنقول عنه في غير هذا، وقوله بين تضاعيف قد يؤخذ منه أنه لا يفتتحهما بالتكبير كما يفعله الناس هذه الأزمنة وقد قال ابن القيم (١): إنه ﷺ لم يفتتح خطبته إلا بالتحميد في عيد وغيره. (هـ ك) (٢) ابن سعد القرظ) رمز المصنف لصحته. ٧١١٨ - "كان يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق" (هق) عن جابر (ح) ". (كان يكبر يوم عرفه من صلاة الغداة) يحتمل بعد الصلاة فقط وعليه عمل الأكثر. (إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق) ويحتمل أن المراد أنه يكثر ذلك في هذه الأيام في غالب الساعات لا يخص به عقب الصلوات والتكبير إذا أطلق فالمفهوم منه: الله أكبر الله أكبر والتكرير مفاد لصيغة فعل، قيل: والحكمة في تخصيص هذه الأيام بالتكبير أن العيد وأيامه محل فرح وسرور وطمع النفس يجاوز الحد لما جبلت عليه من الشره تارة غفلة وتارة لعبا شرع لها التكبير ليذهب غفلتها ويكسر سورتها، (هق) (٣) عن جابر) رمز المصنف لحسنه إلا أنه قال ابن حجر: فيه اضطراب وضعف وروي موقوفا على علي وهو صحيح. ٧١١٩ - "كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلي" (ك هق) عن ابن عمر (صح) ". (كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته) رافعاً به صوته. (حتى يأتي المصلي) وهو مبين لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، قال الحاكم: هذه سنة تداولتها العلماء وصحت بها

стр. 4844

الرواية وذهب الحنفية إلى أنه لا يندب الجهر بالتكبير وما في الآية مراد به حال الصلاة. (ك هق) (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته إلا أن فيه موسى بن محمد عن البلقاوي عن الوليد بن محمد قال البيهقي: الوليد ضعيف لا يحتج به، وموسى منكر الحديث، وقال الذهبي في التلخيص: هما متروكان، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر، وقال ابن حجر: الوليد وموسى كذبهما غير واحد لكن موسى أوهى، وقال عبد الحق: موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي الدمياطي كذاب (٢). ٧١٢٠ - "كان يكتحل بالإثمد وهو صائم" (طب هق) عن أبي رافع (ض) ". (كان يكتحل بالإثمد) الكحل الأسود المعروف. (وهو صائم) ففيه أنه لا يفطر الصائم وإن وصل إلى الجوف وهو مذهب الشافعي وقال ابن العربي: العين غير نافذة إلى الجوف بخلاف الأذن ذكره الأطباء وقال مالك وأحمد: يكره فإن وجد طعمه بالحلق أفطر لعدم صحة الحديث. (طب هق) (٣) عن أبي رافع) (٤) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه محمد بن عبد الله بن أبي رافع رواه عنه حبان بن علي قال البيهقي محمد غير قوي قال الذهبي وكذا حبان، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديث منكر، وقال في محمد: منكر الحديث ومثله قال البخاري: وقال الهيثمي في محمد وأبيه كلام كثير وأورده في الميزان في ترجمة

стр. 4845

محمد ونقل تضعيفه عن جمع، وقال في الفتح: في سنده مقال وفي تخريج الهداية: سنده ضعيف. ٧١٢١ - "كان يكتحل كل ليلة ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة" (عد) عن عائشة (ض) ". (كان يكتحل كل ليلة) وخص الليل لأن عند النوم يلتقي الجفنان وتسكن حرارة العين ويتمكن الكحل من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المراد من الانتفاع (ويحتجم كل شهر) كأن المراد مع الحاجة إليه لا أنه لازم. (ويشرب الدواء) المسهل وكان يشرب السناء (كل سنة) لأنه أقل أحوال زيادة الأخلاط (عد) (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه قال العراقي: فيه سيف بن محمد (٢) كذبه أحمد وابن معين. ٧١٢٢ - "كان يكثر القناع" (ت) في الشمائل (هب) عن أنس (ح) ". (كان يكثر القناع) اتخاذ القناع وهو بكسر القاف والمراد هنا تغطية الرأس وأكثر الوجه بردا أو لغيره لنحو برد أو حر (ت) في الشمائل (هب) (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٧١٢٣ - "كان يكثر القناع ويكثر دهن الرأس ويسرح لحيته" (هب) عن سهل بن سعد". (كان [٣/ ٣٧٧] يكثر القناع ويكثر دهن رأسه) قال ابن القيم (٤): الدهن يسد

стр. 4846

مسام البدن ويمنع ما تخلل منه والدهن في البلاد الحارة كالحجاز من أعظم أسباب حفظ الصحة وصلاح البدن وهو كالضروري لهم (ويسرح لحيته) بالمشط وقد زاد البيهقي لفظ "بالماء" وقد أخرج أبو داود حديث النهي عن التسريح كل يوم فالإكثار قد يصدق على الشيء الذي يفعل بحسب الحاجة قاله الزين العراقي، قلت: يسرح معطوف على يكثر فليس بمدلول للكثرة فلا يحتاج إلى توجيه الجمع بينه وبين حديث أبي داود إذ لا تعارض (هب) (١) عن سهل بن سعد) قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. ٧١٢٤ - "كان يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته" (ن ك) عن ابن أبي أوفى (ك) عن أبي سعيد (صح) ". (كان يكثر الذكر) لله تعالى بكل أنواعه (ويقل اللغو) القلة هنا بمعنى العدم أي لا يلغو أصلا إن أريد به باطل الكلام ويجوز أن يراد به الهزل والدعابة فالقلة على بابها (ويطيل الصلاة) قد وصف صلاته ابن القيم في "كتاب الصلاة" حتى كأنها مشاهدة وقد ألف فيها الناس إلا أنه أحسنهم جمعاً (ويقصر الخطبة) فإن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه فاعل ذلك وهو ﷺ أفقه الخلق (وكان لا يأنف) من الأنفة (ولا يستكبر) كالعطف التفسير ليأنف. (أن يمشي مع الأرملة) أخرج البخاري: "أن الأمة كانت تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت" (٢). (والمسكين والعبد حتى يقضي له) لمن مشى معه. (حاجته) أخرج مسلم والترمذي عن أنس أنها جاءت إليه ﷺ امرأة فقالت: إن لي إليك حاجة

стр. 4847

فقال: اجلسي في أي طرق المدينة شئت أجلس إليك حتى أقضي حاجتك" (١) وفيه تواضعه ﷺ وقربه من الناس (ن ك) عن ابن أبي أوفى (ك) (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الترمذي في العلل عن ابن أبي أوفى وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال: هو حديث تفرد به الحسن بن واقد. ٧١٢٥ - "كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف" (عم) عن أبي حسن المازني (ح) ". (كان يكره نكاح السر) في المصباح: السر ما يكتم (حتى يضرب عليه بدف) ليشتهر ويعرف أمره، وفيه ندب الدف للنكاح لأن كراهة خلافه تقتضي محبته ولا يحب إلا مأجورًا عليه من واجب أو مندوب كما قاله ابن القيم وابن عبد السلام (٣) أن محبة الله ورسوله ﷺ لشيء، دليل على مشروعيته التى هي أعم من الإيجاب والندب فيرجع إلى القرائن في المقامات ويأتي عن ابن القيم (٤) أن كراهية الكي لا تقتضي المنع منه (عم) (٥) عن أبي حسن المازني) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي بعد أن نسبه إلى أحمد، نفسه لا إلى ابنه: فيه الحسين بن عبد الله بن ضمرة وهو متروك. ٧١٢٦ - "كان يكره الشكال من الخيل" (حم م ٤) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 4848

(كان يكره الشكال) بكسر المعجمة (من الخيل) وهو الذي له ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة شبه ذلك بالشكال فسمي به وكرهه لأنه كالمشكول الذي لا يطيق المشي أو لأنه جربه فما وجد فيه نجابة أو من جهة لفظه لإشعاره بخلاف ما يراد من الخيل فإن كان مع ذلك أغر زالت عنه الكراهة كما حكاه في شرح مسلم عن بعضهم، إلا أنه توقف فيه الزين العراقي. (حم م ٤) (١) عن أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. ٧١٢٧ - "كان يكره ريح الحناء" (حم د ن) عن عائشة (ح) ". (كان يكره ريح الحناء) ولا ينافيه أمره بالاختضاب واختضابه كما سلف لأن الكراهة لريحه أمر طبيعي لا شرعي ولا ينافي الاحتياج إليه لنفعه. (حم د ن) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٧١٢٨ - "كان يكره التثاؤب في الصلاة" (طب) عن أبي أمامة (ح) ". (كان يكره التثاؤب في الصلاة) قال القاضي: إنه تفاعل من الثوباء بالمد: فتح الحيوان فاه لما عراه من تمطي وتمدد لكسل وامتلاء وهي جالبة للنوم الذي من حبائل الشيطان فإن به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته وقد تقدم أنه ﷺ يكره التثاؤب مطلقاً (طب) (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وأعله الزين العراقي في شرح الترمذي بأن عبد الكريم بن أبي المخارق أحد رجاله ضعيف ومثله قال تلميذه الهيثمي.

стр. 4849

٧١٢٩ - "كان يكره أن يرى الرجل جهيراً رفيع الصوت وكان يحب أن يراه خفيض الصوت" (طب) عن أبي أمامة". (كان يكره أن يرى الرجل جهيرا رفيع الصوت) عاليه (وكان يحب أن يراه خفيض الصوت) لأن الجهورية غالبها يكون عن قلة حياء وعدم [٣/ ٣٧٨] مبالاة بالمخاطب وذلك وصف مذموم وقد أمر تعالى الصحابة تقدم رفع أصواتهم عنده ومدح الذين يغضون أصواتهم عند رسوله تأديباً لهم (طب) (١) عن أبي أمامه) سكت المصنف عليه وقد أعله الهيثمي بأن فيه موسى بن علي الخشني ضعيف. ٧١٣٠ - "كان يكره رفع الصوت عند القتال" (طب ك) عن أبي موسى (صح) ". (كان يكره رفع الصوت عند القتال) بأن ينادي بعضهم بعضاً أو يفعل بعضهم فعلاً له أثر فيصبح على سبيل الفخر والعجب ولأن الساكت أهيب وأرعب ولذا كان أمير المؤمنين كرم الله وجه يوم صفين يأمرهم بغض الأصوات. (طب ك) (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي ورواه أبو داود عن أبي موسى أيضا بلفظه قال الحافظ ابن حجر: حديث حسن لا صحيح. ٧١٣١ - "كان يكره أن يرى الخاتم" (طب) عن عبادة بن عمرو (ض) ". (كان يكره أن يرى) مبني للمجهول (الخاتم) اللام للعهد خاتم النبوة كان

стр. 4850

بين كتفيه تقدمت صفته وإنما كره رؤية العباد له لأنه ﷺ كان كثير الحياء والستر يكره أن يبدو منه ما لا يرى في المهنة غالباً (طب) (١) عن عبادة) بتشديد الموحدة بن عمرو رمز المصنف لضعفه. ٧١٣٢ - "كان يكره الكي، والطعام الحار، ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ألا وأن الحار لا بركة له" (حل) عن أنس (ض) ". (كان يكره الكي) ويقول إنه آخر الدواء فكأنه كان يكره البداية به وقد كوى جابر في أكحله وكوى أسعد بن زرارة وغيره قال ابن القيم (٢): كراهته له لا تقتضي المنع عنه والثناء على تاركيه في خبر السبعين ألفاً إنما يدل على أن تركه أفضل وكان يكره أكل (الطعام الحار ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة) خير كثير (ألا) كلمة تنبيه (وأن الحار لا بركة له) لا زيادة في الخير ولا نمو ولا يستمرئ به الآكل ولا يلتذ. (حل) (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه فيما قُوبل على خط المصنف ومال الشارح لحسنه وكأنه لشواهد منها: ما رواه البيهقي من حديث أبي هريرة، قال الحافظ العراقي: بسند صحيح قال: أتى النبي ﷺ يوماً بطعام سخن فقال: ما دخل بطني طعام ساخن منذ كذا وكذا قبل يوم" (٤) ولأحمد بسند جيد والطبراني والبيهقي أن خولة بنت قيس قدمت له حريرة فوضع يده فيها فوجد حرها فأحرقت أصابعه فقال: حس" (٥).

стр. 4851

٧١٣٣ - "كان يكره أن يطأ أحد عقبه ولكن يمين وشمال" (ك) عن ابن عمرو (صح) ". (كان يكره أن يطأ أحد عقبه) أي يمشي خلفه وكان يقول دعوا ظهري للملائكة (ولكن يمين وشمال) مرفوعاً على خبرية محذوف أي ولكن هم أي المشاة يمين وشمال في المشي لا خلفه وتقدم كان يسوق أصحابه قدامه وذلك لأنه أبعد عن الكبر وأتم في التواضع وكان تارة كان يجعلهم يمينا وشمالا وأخرى قدامه (ك) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته وقال الشارح لحسنه وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٧١٣٤ - "كان يكره المسائل ويعيبها، فإذا سأله أبو رزين أجابه وأعجبه" (طب) عن أم سلمة (ح) ". (كان يكره المسائل) السؤال عن المسائل التي لم تحدث إلا المسائلة نفسها. (ويعيبها) إذا عرف التعنت أو عدم الأدب في إظهار الأسئلة (فإذا سأله أبو رزين) هو بفتح الراء وقول الشارح بضمها غلط أو سبق قلم أو غلط من الناسخ واسم أبي رزين لقيط بن عامر إذ الظاهر أن المراد به العقيلي (أجابه وأعجبه) كأنه يحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه على الفوائد ولخفته عليه وفيه أنه لا عيب على الإقبال على بعض الطلبة دون بعض لأمر يقتضي ذلك من حسن التلقي وجودة الإدراك. (طب) (٢) عن أبي رزين) هو الراوي فقوله: وإذا سأله أبو رزين من وضع الظاهر موضع المضمر وأصله إذا سألته وكأنه من تصرف الحاكي ويحتمل أنه من أبي رزين إظهارا لنعمة الله عليه حيث جعل رسول الله يقبل عليه بالخطاب والجواب، والمصنف رمز لحسنه، وقال الهيثمي: إسناده حسن.

стр. 4852

٧١٣٥ - "كان يكره سورة الدم ثلاثاً ثم يباشر بعد الثلاث" (طب) عن أم سلمة" (ح). (كان يكره سورة الدم) بفتح السين المهملة وسكون الواو وهي الحدة. (ثلاثاً) أي ثلاث ليال والمراد دم الحيض كما دل له (ثم يباشر) الحائض من نسائه (بعد الثلاث) لأن في أوله يكون ذا رائحة ظاهرة الكراهة فإذا انكسرت سورته انكسر ريحه والمراد من المباشرة ما سلف أنها [٣/ ٣٧٩] من فوق الإزار ثم الظاهر أنها كراهة لا تقتضي التحريم بل مجرد إباء نفس لا غير (طب) (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه إلا أنه قال الذهبي: فيه مجهول. ٧١٣٦ - "كان يكره أن يؤخذ من رأس الطعام" (طب) عن سلمى (ح) ". (كان يكره أن يؤخذ من رأس الطعام) أي يؤكل منه وقد ورد بهذا اللفظ في رواية ويقول دعوا وسط القصعة وكلوا من جوانبها فإن البركة تنزل في وسطها والكراهة للتنزيه وحملها جماعة على التحريم وهو عام في كل طعام غير الفواكه. (طب) (٢) عن سلمى) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رجاله ثقات ومثله قال شيخه الحافظ العراقي: في شرح الترمذي. ٧١٣٧ - "كان يكره أن يؤكل حتى تذهب فورة دخانه" (طب) عن جويرية (ح) ". (كان يكره أن يؤكل حتى تذهب فورة دخانه) لما تقدم غير مرة أن الحار لا بركة فيه وأنه لا يحبه وفيه أنها تذهب كراهة الحار بتبريده (طب) (٣) عن

стр. 4853

جويرية) تصغير جارية والظاهر إذا أطلقت أنها أحد منكوحاته ﷺ إلا أنه قال الشارح المراد هنا مذكر وأنه أحد ولد عبد القيس رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية إسناده حسن. ٧١٣٨ - "كان يكره العطسة الشديدة في المسجد" (هق) عن أبي هريرة". (كان يكره العطسة الشديدة) وإن كان مطلق العطاس مما يحبه الله ثم الكراهة لها. (في المسجد) لا في غيره وقيل بل مكروهة مطلقاً إلا أنها في المسجد أشد كراهة وزاد في رواية أنها: "من الشيطان" (هق) (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: أنه رمز لحسنه وإنها مجازفة فإن فيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، قال الذهبي في المهذب: ضعيف وفي الميزان عن أبي حاتم: أنه منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر. ٧١٣٩ - "كان يكره أن يرى المرأة ليس في يدها أثر حناء أو خضاب" (هق) عن عائشة (ح) ". (كان يكره أن يرى المرأة) كأن المراد من نسائه أو مطلقاً (ليس في يدها أثر حناء أو) أثر (خضاب) وذلك لأنه من الزينة المعتادة للحريم ففي تركه شبه بالرجال وفيه شرعية خضاب الأيدي ومثلها الأرجل للنساء بالحناء والسواد وأما الرجل فيحرم بالسواد ويحل بالحناء وقيل يحرم، واختاره النووي وكلام الرافعي قاض بحله. (هق) (٢) عن عائشة رمز المصنف لحسنه. ٧١٤٠ - "كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه" (حم) في الزهد عن زياد بن سعد مرسلاً".

стр. 4854

(كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه) يكره أن يزيد النعل على قدر القدم لأنه زيادة على الحاجة ولأنه يتعب الرجل وقد يخرجها (حم) (١) في الزهد عن زياد بن سعد مرسلاً) قال الشارح: في التابعين اثنان بخاري وخراساني كان ينبغي تمييزه، قلت: هما ثقتان كما في التقريب (٢): فكأنه يقول المصنف لا يضر جهالة العين بعد ذلك. ٧١٤١ - "كان يكره أن يأكل الضب" (خط) عن عائشة". (كان يكره أن يأكل الضب) لكونه ليس من طعام أهله فلا يعتاد أكله كما صرح به وأكل على مائدته وهو ينظر (خط) (٣) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه شعيب بن أيوب أورده الذهبي في الذيل ووثقه الدارقطني وقال أبو داود: إني لا أخاف الله في الرواية عن شعيب. ٧١٤٢ - "كان يكره من الشاة سبعا المرارة والمثانة والحيا والذكر والأنثيين والغدة والدم وكان أحب الشاة إليه مقدمها" (طس) عن ابن عمر (هق) عن مجاهد مرسلا (عد هق) عنه عن ابن عباس (ض) ". (كان يكره من الشاة سبعا المرارة) هي ما توجد في جوف الحيوان فيها ماء أحضر والناس يسمونها النفس قال الليث: المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له وقال القتيبي: أراد المحدث أن يقول الأَمرّ وهي المصارين فقال المرارة، قال في النهاية بعد نقله (٤)، وليس بشيء (والمثانة) بالمثلثة ونون بعد

стр. 4855

الألف في النهاية (١): هي العضو الذي يجتمع فيه البول داخل الجوف. (والحيا) في النهاية (٢) الحيا ممدود: الفرج من ذوات الخف والظلف (٣) (والذكر والأنثيين والغدة) بضم المعجمة وتشديد المهملة هي معروفة وهي كل عقدة في الجسم طاف بها شحم وكل قطعة صلبة بين العصب. (والدم) المراد غير المسفوح إذ هو حرام وغاية ما ذكر معه مكروه لا محرم، قال الخطابي: قد يجوز أن يفرق بين القرائن التي يجمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فتحكم بها بخلاف حكم صواحباتها ورده أبو شامة فإنه ﷺ لم يرد بالدم المحرم بالإجماع لأنه قد انفصل عن الشاة يعني بعد ذبحها والسبع موجودة فيها وأيضاً فمنصبه ﷺ يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئاً منصوصاً [٣/ ٣٨٠] على تحريمه على كافة الناس وإنما المراد أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دمًا منعقداً مما يحل أكله لكونه دماً غير مسفوح كما في خبر: "أحل لنا ميتتان ودمان" فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد. (وكان أحب الشاة إليه مقدمها) لأنه أبعد عن الإيذاء وأخف وأنصح والمراد بمقدمها الذراع والكتف وادعى بعضهم تقديم كل متقدم فيفضل الرأس على الكتف. (طس) عن ابن عمر، رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه يحيى الحماني ضعيف هق عن مجاهد مرسلاً فيه واصل بن أبي جميل قال ابن القطان (٤): واصل: لم تثبت عدالته (هق) عن مجاهد مرسلاً (عد هق) (٥) عنه عن ابن عباس) فيه عمرو بن

стр. 4856

موسى بن دحية، قال البيهقي: عمرو ضعيف ولا يصح وصله وجزم عبد الحق بضعف سنده ومثله الحافظ العراقي. ٧١٤٣ - "كان يكره الكليتين لمكانهما من البول" ابن السني في الطب عن ابن عباس". (كان يكره أكل الكليتين لمكانهما من البول) لقربهما منه قال في التهذيب: هما لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكون البول وتجمعه. (ابن السني (١) في الطب عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، وقال الحافظ العراقي (٢): سنده ضعيف. ٧١٤٤ - "كان يكسو بناته خمر القز والإبريسم" ابن النجار عن ابن عمر (ض) ". (كان يكسو بناته خمر) بضم المعجمة والميم جمع خمار مثل كتاب وكتب والخمار: ما تغطي به المرأة رأسها. (القز) بفتح القاف فزاي مشددة (والإبريسم) قال الليث: القز: هو ما يعمل منه الإبريسم ولذا قيل: القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق، وفيه جواز لبس الحرير للحريم. (ابن النجار (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٧١٤٥ - "كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة" (هق) عن جابر (ض) ". (كان يلبس برده الأحمر) الإضافة للعهد بأنه برد معروف به ووصفه بالأحمر قال ابن القيم (٤): إنه لخطوط حمر كن فيه لا أنه أحمر مصمت فإنه منهي عنه ثم

стр. 4857

ساق أحاديث النهي، قال في المطامح: كأنه يرد عليه من أنكر لباس الأحمر فهو متعمق جاهل وإسناده لمالك باطل قال: ومن مجازفات ابن العربي أنه أفتى بقتل رجل عاب لبس الأحمر لأنه عاب لبسة لبسها رسول الله ﷺ وقتل بفتياه، قال الشارح: وهو تهور غريب وإقدام على سفك دماء المسلمين عجيب. (في العيدين والجمعة). (هق) (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه وقد رواه الطبراني (٢) عن ابن عباس بلفظ "كان يلبس يوم العيد بردة حمراء" قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧١٤٦ - "كان يلبس قميصاً قصير الكمين والطول" (هـ) عن ابن عباس (ح) ". (كان يلبس قميصا قصير الكمين والطول) أي قصير الطول وسيأتي بيان قدر كميه وطوله (هـ) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وقال الزين العراقي: إنه ضعيف. ٧١٤٧ - "كان يلبس قميصا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه" ابن عساكر عن ابن عباس (ض) ". (كان يلبس قميصا فوق الكعبين) يحتمل إلى نصف الساق أو أدنى. (مستوى الكمين بأطراف أصابعه) إلا أنه أخرج البزار عن أنس، قال الهيثمي: رجاله ثقات "كان كم رسول الله إلى الرسغ" قال الحافظ العراقي: يجمع بينهما بأنه

стр. 4858

كان له قميصان أحدهما كمه إلى الرسغ والآخر المذكور، قال الشارح: فيه نظر لما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء أنه لم يكن لرسول الله إلا قميص واحد ويحتمل أنه كان أول الأمر إلى أطراف أصابعه ثم قطع منه بعد ذلك حتى صار إلى الرسغ. (ابن عساكر (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٧١٤٨ - "كان يلبس قلنسوة بيضاء" (طب) عن ابن عمر (ض) ". (كان يلبس قلنسوة بيضاء) هي معروفة من ملابس الرأس. (طب) (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه كما قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات ومثله قال تلميذه الهيثمي. ٧١٤٩ - "كان يلبس قلنسوة بيضاء لاطئة" ابن عساكر عن عائشة (ض) ". (كان يلبس قلنسوة بيضاء) زاد أبو الشيخ في روايته "شامية". (لاطئة) لاصقة (برأسه) غير مرتفعة قال الزين العراقي أجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ عن عائشة قالت: كان يلبس في السفر القلانس ذوات الأذان وفي الحضر المشمرة يعني الشامية" (٣) وفيه ندب اتخاذ القلانس (ابن عساكر (٤) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه.

стр. 4859

٧١٥٠ - "كان يلبس القلانس: تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضرية ويلبس ذوات الآذان في الحرب وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي، وكان من خلقه أن يسمي سلاحه، ودوابه، ومتاعه" الروياني وابن عساكر عن ابن عباس (ض) ". (كان يلبس [٣/ ٣١٨] القلانس: تحت العمائم) ويجعل عليها العمامة. (وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير قلانس) كان حاله ﷺ أنه لا يتكلف لشيء من الملابس وغيرها (وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضرية ويلبس ذوات الآذان في الحرب) هي قلانس يجعل ما يقي الآذان متصلاً بها (وكان ربما نزع قلنسوته) سواء كان عليه عمامة أم لا. (فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي) فيؤخذ منه أنه قد يصلي ليس على رأسه شيء. (وكان من خلقه أن يسمي سلاحه, ودوابه، ومتاعه) وتقدم النص على تسمية كل ذلك وأنه يبينه (الروياني) بالمثناة من تحت وراؤه مضمومة (وابن عساكر (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٧١٥١ - "كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران" (ق د) عن ابن عمر (صح) ". (كان يلبس النعال السبتية) بكسر المهملة المدبوغة والتي خلق شعرها من السبت القطع وكان طول نعله شبرا وأصبعين وعرضها مما يلي الكعبين سبعة أصابع وبطن القدم خمس وفوقها ست ورأسها محدد وعرض ما بين القبالين أصبعان ذكره العراقي. (ويصفر لحيته) يصبغها بالصفرة. (بالورس والزعفران)

стр. 4860

وقد حث على تغيير الشعر بالصفرة وإن كان الشيب قليلاً فإنه كان قليل الشيب ﷺ . (ق د) (١) عن ابن عمر). ٧١٥٢ - "كان يلحظ في الصلاة يميناً وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره" (ت) عن ابن عباس (ض) ". (كان يلحظ) وفي لفظ يلتفت. (في الصلاة يمينا وشمالاً) واللحظ كذلك بلا التفات وإلا لقال يلتفت فتفسيرهم اللحظ بالالتفات فيه نوع تسامح إلا أن قوله. (ولا يلوي عنقه خلف ظهره) قرينة على أنه يلويه يميناً وشمالاً قال ابن القيم (٢): إنه كان يفعل ذلك لعارض أحياناً ولم يكن من فعله الراتب. (ت) (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه قال الترمذي غريب، وقال ابن القطان: إنه صحيح وإن كان غريباً وقال ابن القيم (٤): لا يثبت بل هو باطل سنداً ومتناً ولو ثبت لكان حكاية فعل لمصلحة تعلق بالصلاة، وأخرجه النسائي بلفظه عن ابن عباس قال ابن حجر: صححه ابن حبان والدارقطني والحاكم وأقره على تصحيحه الذهبي قال ابن حجر: لكن رجح الترمذي إرساله. ٧١٥٣ - "كان يلصق صدره ووجهه بالملتزم" (هق) عن ابن عمرو (ح) ". (كان يلصق صدره ووجهه بالملتزم) تبركاً وتيمنا به وهو ما بين باب الكعبة والحجر الأسود وسمي به لأن الناس يعتنقونه ويضمونه إلى صدورهم وصح

стр. 4861

أنه ما دعا به ذو عاهة إلا بريء. (هق) (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه قال الذهبي: فيه مثنى بن الصباح لين. ٧١٥٤ - "كان يليه في الصلاة الرجال ثم الصبيان ثم النساء" (هق) عن أبي مالك الأشعري" (ض). (كان يليه) يدنو منه (في الصلاة الرجال) ويأمر أن يليه ذووا الأحلام كما سلف (ثم الصبيان) بكسر الصاد جمع صبي وحكي ضمها. (ثم النساء) لنقصهن (هق) (٢) عن أبي مالك الأشعري رمز المصنف لضعفه. ٧١٥٥ - "كان يمد صوته بالقراءة مدا" (حم ن هـ ك) عن أنس (صح) ". (كان يمد صوته بالقراءة مداً) في الصلاة وغيرها وليس المراد تمطيط الكلام وزيادة الكلمات على جوهرها بل المراد بيانها ومد ما هو ممدود منها وتقدم ذلك. (حم ن هـ ك) (٣) عن أنس رمز المصنف لصحته. ٧١٥٦ - "كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم" (خ) عن أنس (صح) ". (كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم) تدريباً لهم على الآداب الدينية وتأنيساً وإطراحاً لرد الكبرياء. (خ) (٤) عن أنس وأخرجه أيضاً مسلم من رواية أنس. ٧١٥٧ - "كان يمر بنساء فيسلم عليهن" (حم) عن جرير (ح) ". (كان يمر بنساء فيسلم عليهن) قال الشارح: حتى الشواب وذوات الهيئة؛

стр. 4862

لأنه كالمحرم لهن ولا يسوغ لغير المعصوم، وقال ابن القيم (١): الصواب في المسألة يسلم على العجائز وذوات المحارم دون غيرهن (حم) (٢) عن جرير رمز المصنف لحسنه. ٧١٥٨ - "كان يمسح على وجهه بطرف ثوبه في الوضوء" (طب) عن معاذ (ض) ". (كان يمسح على وجهه) قال الشارح: الذي وقفت عليه في أصول صحيحة يمسح وجهه (بطرف ثوبه في الوضوء) لينشف به وتقدم الكلام في التنشيف، وذهبت الشافعية إلى كراهته لضعف هذا الخبر" (طب) (٣) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف أخرجه الترمذي وقال: غريب وإسناده ضعيف. ٧١٥٩ - "كان يمشي مشيا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان" ابن عساكر عن ابن عباس". (كان يمشي مشيا يعرف فيه) أي بسببه. (أنه ليس بعاجز) لأنه يمشي مشي أهل الجلادة والهمة مع سكينة ووقار قال أبو هريرة: كنا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث [٣/ ٣٨٢] (ولا كسلان) كما هي سيرة أهل الترافة وعدم النشاط وقد تقدم كلام في مشيه ﷺ . (ابن عساكر (٤) عن ابن عباس). ٧١٦٠ - "كان يمص اللسان" الترقفي في جزئه عن عائشة". (كان يمص اللسان) لسان حليلته وكذا بناته فقد ورد أنه مص لسان فاطمة

стр. 4863

رضي الله عنها ولم يرو في غيرها من بناته (الترقفي) (١) بمثناة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمومة ففاء نسبة إلى ترقف، قال السمعاني (٢): أظنها من أعمال واسط، قلت: في القاموس (٣) ترقف كبنصر اسم امرأة أو بلد ومنه العباس بن الوليد انتهى يريد هذا المذكور فإنه العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي صدوق حافظ روى عن الغرياني قال السمعاني: كان ثقة، في جزئه عن عائشة. ٧١٦١ - "كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء" (حم ت ن هـ) عن عائشة (صح) ". (كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء) يحتمل على أن لا يمسه بالغسل وإلا فإنه كان لا ينام وهو جنب حتى يتوضأ فقد ثبت أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب والمصطفى ﷺ أجل قدرا من أن يبيت على حال لا يقرب منزله فيه الملائكة (حم ت ن هـ) (٤) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، ونقل البيهقي عن الحفاظ الطعن فيه وقال ابن حجر: قال أحمد: ليس بصحيح ومثله قال شيخه الحافظ العراقي. ٧١٦٢ - "كان ينام حتى ينفخ، ثم يقوم فيصلي، ولا يتوضأ" (جم) عن عائشة (صح) ". (كان ينام حتى ينفخ) من نومه قال وكيع: يعني وهو ساجد. (ثم يقوم فيصلي) أي يتم صلاته (ولا يتوضأ) لأن عينه تنام ولا ينام قلبه ومن خصائصه ﷺ أن وضوءه لا ينتقض بالنوم (حم) (٥) عن عائشة) رمز المصنف لصحته

стр. 4864

وأخرجه ابن ماجه بسند صحيح قال مغلطاي في شرحه (١): على شرط الشيخين. ٧١٦٣ - "كان ينام أول الليل ويحيي آخره". (هـ) عن عائشة". (كان ينام أول الليل) بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأول. (ويحيي) بالعبادة. (آخره) وتقدم أنه كان يقوم عند سماع الصارخ وذلك من أنفع النوم لأنه يهب من نومه وقد أخذت الأعضاء حقها من الراحة والسكون فيقوم نشطا إلى الطاعة ويقوم للعبادة في أفضل أوقات الليل وينام في الوقت الذي كره الحديث والسمر فيه وهو بعد صلاة العشاء (هـ) (٢) عن عائشة) وقد أخرجه الشيخان في الصلاة بزيادة من حديث عائشة. ٧١٦٤ - "كان ينحر أضحيته بالمصلى" (خ د ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (كان ينحر أضحيته بالمصلى) عقيب صلاته إظهار لشعائر الله وإرشاد للعباد بنحو ضحاياهم فينبغي إظهارها إحياء للسنة فيسن للإمام نحو ضحيته في المصلى وهل يسن لغيره ذلك الظاهر أنه لا يسن إذ لو سن لفعله أصحابه. (خ د ن هـ) (٣) عن ابن عمر). ٧١٦٥ - "كان ينزل من المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة فيكلمه، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي" (حم ٤ ك) عن أنس (صح) ". (كان ينزل من المنبر يوم الجمعة فيكلمه الرجل في الحاجة) يريدها منه ﷺ . (فيكلمه) يجيب عليه. (ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي) فالكلام بعد الخطبة قبل الصلاة لا ضير فيه قيل لكن يشترط إن لا يطول الفصل لأنه يشترط الموالاة بين الخطبة والصلاة. (حم ٤ ك) (٤) عن أنس رمز المصنف لصحته.

стр. 4865

٧١٦٦ - "كان ينصرف من الصلاة عن يمينه" (ع) عن أنس (ح) ". (كان ينصرف من الصلاة) إذا فارق موضع صلاته. (عن يمينه) إذا لم يكن له حاجة إليه وإلا انصرف إلى جهة حاجته كما ثبت في رَوايا أخر (ع) (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه. ٧١٦٧ - "كان ينفث في الرقية". (هـ) عن عائشة (ح) ". (كان ينفث في الرقية) النفث شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل وذلك أنه كان يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ ما يريد أن يقرأ وكان يفعل ذلك ويقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذات ويمسح بكفيه ما استطاع من بدنه ففيه سببية الرقية والنفث. (هـ) (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٧١٦٨ - "كان يوتر من الليل، وأوسطه وآخره" (حم) عن أبي مسعود (صح) ". (كان يوتر) يصلي وتره (من) أول (الليل) تارة لكن بعد النوم (وأوسطه وآخره) تبين بذلك أن الليل كله وقت الإيثار وإن كان إيثار آخر الليل أفضل (حم) (٣) عن أبي مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧١٦٩ - "كان يوتر على البعير" (ق) عن ابن عمر (صح) ". (كان يوتر على البعير) في السفر وتقدم أنه كان يتنفل عليه فعلى القول بأن الوتر فرض في حقه أنه يصح الفرض على البعير وقد فعله على البعير دليل على

стр. 4866

أنه غير واجب عليه للإجماع بأنه لا يصح الفرض على البعير فيه تأمل. (ق) (١) عن ابن عمر). ٧١٧٠ - "كان يلاعب زينب بنت أم سلمة, ويقول: يا زوينب، يا زوينب مراراً". الضياء عن أنس (صح) ". (كان يلاعب زينب بنت أم سلمة) ربيبته ﷺ وهي زينب بنت أبي سلمة. (ويقول) لها: [٣/ ٣٨٣] (يا زوينب، يا زوينب) يقول ذلك بالتصغير (مراراً) تلطفاً بها وترفقاً وحسن خلق ومشياً مع كل أحد بما ينبسط إليه ويرتاح إليه (الضياء (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٧١٧١ - "كان آخر كلامه: الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم" (د هـ) عن علي (صح) ". (كان آخر كلامه: الصلاة، الصلاة) بالنصب على الإغراء، قال ابن مالك: معنى الإغراء: إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه على احفظوها بالمواظبة عليها واحذروا تضيعها وخافوا ما يترتب عليه من العذاب. (واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم) راقبوه في ذلك بالعمل بما آمركم به قيل: أراد بهم المماليك وأنه قرن التوصية بهم بالتوصية بالصلاة إعلاما بأن وجوب حقه على سيده كوجوب الصلاة وقيل أراد الزكاة والأولى أنه أراد الأعم الشامل لهما فأراد بالصلاة العبادات البدنية ونبه بها عليها وخصها لأنها أشرف العبادات البدنية، وأراد بما ملكت أيمانكم الحقوق المالية (د هـ) (٣) عن علي) رمز المصنف لصحته.

стр. 4867

٧١٧٢ - "كان آخر ما تكلم به أن قال: "قاتل الله اليهود والنصارى: اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب" (هق) عن أبي عبيدة بن الجراح (صح) ". (كان آخر ما تكلم به) مما يوصي به أمته وخلفاءه فلا ينافيه أن آخر كلامه "الرفيق الأعلى" ثم إنه آخره في ذكر أحوال العباد وأهل الكتابين فلا ينافيه ما قبله (أن قال: "قاتل الله اليهود والنصارى) لعنهم الله. (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قال البيضاوي: لما كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيماً لهم نهى أمته عن مثل فعلهم أما من اتخذ مسجداً لجوار الصالح أو صلى في مقبرة استظهاراً بروحه أو وصول أثر من عبادته لا لتعظيمه فلا حرج، ألا ترى أن قبر إسماعيل بالحطيم وذلك المحل أفضل للصلاة فيه، والنهي عن الصلاة في المقبرة يختص بالمنبوشة، انتهى. قلت: هذا الكلام لا دليل عليه بل الأحاديث ناهية عن الصلاة في المقابر مطلقا بل ذلك كان أول عبادة الأصنام وقد بحثه ابن القيم في إغاثة اللهفان (١) بما لا مزيد عليه. (لا يبقين دينان بأرض العرب) وفي لفظ: "بجزيرة العرب" وهو ظاهر في وجوب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وعليه أئمة الإِسلام إلا الأقل، والشافعي وغيره خصوا ذلك بالحجاز وهي: مكة والمدينة واليمامة لحديث: "أخرجوهم من الحجاز" والحق أنه لا ينفي الأمر بإخراجهم من الجزيرة كلها، غايته أنه أفرد الأمر بالإخراج من الحجاز زيادة في تطهيره عنهم، وقال ابن جرير الطبري: يجب على الإِمام إخراج الكفار من كل مصر غلب عليه الإِسلام حيث لا ضرورة بالمسلمين، وإنما خص أرض العرب لأن الدين

стр. 4868

يومئذ لم يتعداها، قال: ولم أر أحداً من أئمة الهدى خالف في ذلك. قلت: قد جمعنا في ذلك رسالة وسعينا أشد السعي في إخراجهم من صنعاء اليمن في سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف حرصاً منا على تنفيذ وصية المصطفى ﷺ لكن على غير طائل (١). (هق) (٢) عن أبي عبيدة بن الجراح) رمز المصنف لصحته. ٧١٧٣ - "كان آخر ما تكلم به: "جلال ربي الرفيع، فقد بلغت ثم قضى". (ك) عن أنس (صح) ". (كان آخر ما تكلم به) حقيقة: ("جلال ربي الرفيع) بالنصب على أنه مفعول لأختار جلال (فقد بلغت) بالتشديد أي ما أرسلت به وأديت ما حملته فأختار جلال مالكي، قال السهيلي: وجه اختيار هذه الكلمة أنها تتضمن التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره في النطق وأنه لا يشترط الذكر باللسان وأصل الحديث في الصحيحين عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقول وهو صحيح: "إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير فلما نزل به ورأسه في حجري غشي عليه تم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت تم قال: "اللهم الرفيق الأعلى" (٣) فعلمت أنه لا يختارنا وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح. (ثم قضي) هذا من كلام الراوي، قال في الروض الأنف: إن هذا الذي كان آخر كلامه ﷺ متضمن معنى التوحيد الذي يجب أن يكون آخر كلام المؤمن لأنه قال الرفيق الأعلى وهم الذين أنعم الله عليهم وهم أهل لا إله إلا الله. (ك) (٤) عن أنس) رمز المصنف [٣/ ٣٨٤] لصحته. فائدة: ذكر السهيلي عن الواقدي: أن أول كلمة تكلم بها المصطفى ﷺ : "جلال

стр. 4869

ربي الرفيع"، لكن روى عنه أن أول ما تكلم به لما ولدته أمه حين خروجه من بطنها: "الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً". آخر الشمائل من حرف الكاف والحمد لله عدة أحاديث هذه الأحرف سبعمائة حديث وخمسة وعشرون حديثًا، وإلى هنا فرغ رقم الجزء الثالث من التنوير شرح الجامع الصغير وكان الفراغ من رقمه صباح يوم الاثنين لعله خامس وعشرين من شهر جمادي الآخرة سنة سبعة وخمسين ومائة وألف سنة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وذلك بعناية سيدي الوالد العلامة عز الدين محمَّد بن إسماعيل الأمير حفظه الله وحماه وبلغه من الدارين ما يهواه وصلى الله على محمَّد وآله وسلم. وكاتبه مستمد ممن اطلع عليه الدعاء له سيما بالمغفرة ولوالديه وللمؤمنين، نسأل الله التوفيق وحسن الخاتمة (١).

стр. 4870

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المجلدُ التَّاسِعُ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَمِير الصَّنْعَانِيِّ (ت: ١١٨٢هـ) قَدَّمَ لَهُ كُلٌّ مِنْ سَمَاحَةِ الوَالدِ الشَّيخِ صالح بن مُحَمَّد اللّحيدانِ رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا) وعضو هيئة كبار العلماء وَفَضِيلَةُ الشَّيخِ/ عبد الله بن محمَّد الغنيمان رئيس قسم الدِّراسَاتِ العُليَا بالجامِعَةِ الإسلَامِيَّةِ بالمدينة النَّبَويَّة (سَابقًا) دِرَاسَة وَتَحقِيق د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم الأُستَاذُ المشَارِكُ بِكُلِّيَّةِ أُصُولِ الدِّينِ جَامِعَةِ الإمَامِ محمَّد بن سُعُود الإسلَامِيَّةِ الرِّيَاض
следующие страницы →