← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

فالصحة من أين؟ ٧٣٣٦ - "للنار باب لا يدخل منه إلا من شفى غيظه بسخط الله تعالى. الحكيم عن ابن عباس (ض) ". (للنار باب لا يدخل فيه إلا من شفى غيظه بسخط الله تعالى) أي من يأتي باباً من القبائح بتشفيه وعدم توقفه وصبره وكونه بما يغضب الله فاستحق باباً يتميز به بين من غضب الله عليه من العصاة زيادة في نكاله (الحكيم (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وظاهر صنيع المصنف أن الحكيم أخرجه مسنداً على عادة الأئمة وليس كذلك، بل قال: روي عن ابن عباس وقد أخرجه البيهقي مسنداً بلفظه عن ابن عباس فكان حق المصنف أن يعزوه إليه لا إلى الحكيم، ثم المصنف رمز لضعفه وكأنه لكونه أورده الحكيم بصيغة التمريض وأما رواية البيهقي المسندة ففيها قدامة بن محمَّد (٢) أورده الذهبي في الضعفاء, وقال في اللسان: كالميزان واهٍ وأورد هذا الخبر من جملة ما أنكر عليه وقال النسائي: منكر الحديث. ٧٣٣٧ - "لم تؤتو بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فاسألوا الله العافية. (هب) عن أبي بكر (ح) ". (لم تؤتوا) أي تعطوا مبني للمجهول (بعد كلمة الإخلاص) هي كلمة التوحيد (مثل العافية) إذ فيها خير الدارين. (فاسألوا الله العافية) السلامة من الشدائد والبلايا والمكاره الدنيوية والأخروية (هب (٣) عن أبي بكر) رمز

стр. 4972

المصنف لحسنه. ٧٣٣٨ - "لم تحل الغنائم لأحد سُود الرؤوس من قبلكم كانت تجمع وتنزل نار من السماء فتأكلها. (ت) عن أبي هريرة (صح) ". (لم تحل الغنائم لأحد سُود الرؤوس) وصف على المعنى لأنه نكرة في سياق النفي فمعناه معنى الجمع، فوصف به وإضافة سود لفظية فيصح صفة للنكرة والمراد بالصفة التعميم لا التقييد (من قبلكم) وكأنه قيل: فما كان يصنع بها؟ قال: (كانت تجمع فتنزل نار من السماء فتأكلها) فتحليل الغنائم خاص بهذه الأمة توسعة من الله سبحانه [٤/ ٣١] عليها (ت (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٧٣٣٩ - "لم يبعث الله تعالى نبيًّا إلا بلغة قومه. (حم) عن أبي ذر (ح) ". (لم يبعث الله تعالى نبياً إلا بلغة قومه) الذين هو منهم وهو مأخوذ من الآية ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] وإن كانت بعثته عامة كما في نبينا ﷺ ؛ فإنه بلسان عربي يفهمه العرب ويترجمون عنه لغيرهم. (حم (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر. ٧٣٤٠ - "لم يبق من النبوة إلا المبشرات الرؤيا الصالحة. (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (لم يبق من النبوة) أي من أجزائها بعد بعثته ﷺ (إلا المبشرات) لأنه بعث بشيراً ونذيراً فما بقي مما بشر به العبد من تلقاء الله تعالى إلا (الرؤيا الصالحة) والتعبير بالمبشرات خرج مخرج الغالب وإلا فالمنذرات كذلك وتقدم أن الله

стр. 4973

تعالى يعاقب عبده في المنام، وفيها إعلام بأنه لم يبقَ من علم الغيب إلا ذلك، ويتضمن الإخبار بكذب ما يقوله المنجمون ونحوهم من الخراصين (خ (١) عن أبي هريرة) وكذا مسلم عن ابن عباس أخرجاها في الرؤيا. ٧٣٤١ - "لم يتكلم في المهد إلا عيسى وشاهد يوسف وصاحب جريج وابن ماشطة فرعون. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (لم يتكلم أحد في المهد) قال القاضي: المهد مصدر سمي به ما يمهد للصبي من مضجعه (إلا أربعة) أي من بني إسرائيل وإلا فقد تكلم في المهد نحو عشرة منهم إبراهيم الخليل، ويحيى ومريم وموسى ومبارك اليمامة, قال المصنف: في الخصائص ونبينا ﷺ أو أن هذه الأربعة محل وفاق وغيرهم، قيل: كانوا مميزين أو أنه ﷺ أعلم أولاً بالأربعة ثم أوحي إليه بغيرهم (إلا عيسى) ابن مريم وقد حكى الله كلامه في القرآن، والثاني (شاهد يوسف) كما قال تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦]. والثالث (صاحب جريج) بالجيمين بينهما راء مصغراً كان راهبا وكانت أمه ترضع ابناً لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله فترك ثديها وقال: اللهم لا تجعلني مثله ... الحديث، ويأتي كذا قاله الشارح، وليس كذلك بل هو فيما أخرجه الشيخان (٢) والإمام أحمد عن أبي هريرة مرفوعاً: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ... " عيسى وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج يصلي جاءته أمه فدعته فقال في نفسه: أجبها أو أصلي، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة فكلمته فأبى فأتت راعياً فأمكنته من نفسها فولدت غلاماً، فقالت: من جريج فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى ثم أتي الغلامُ فقال: من أبوك يا غلام؟ قال:

стр. 4974

الراعي، قالوا: نبني صومعتك من ذهب؟ قال: لا إلا من طين، وكانت امرأة ترضع ابناً لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شأن، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها، وأقبل على الراكب وقال: اللهم لا تجعلني مثله, ثم أقبل على ثديها يمصه ثم مرت بأمة، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها، وقال اللهم: اجعلني مثلها، فقالت: له لم ذاك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون: سرقت زنيت ولم تفعل (وابن ماشطة) اسم فاعل من مشط بالمعجمة. (فرعون) لما أراد إلقاء أمه في النار قال: اصبري، قيل: وكلام الصبي في المهد يحتمل أنه بلا تعقل كما يخلق الله التكلم في الجماد ويحتمل أنه عن معرفة بأن خلق الله فيه الإدراك. قلت وهذا أظهر (ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما. ٧٣٤٢ - "لم تحسدنا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث التسليم والتأمين واللهم ربنا ولك الحمد. (هق) عن عائشة (ض) ". (لم تحسدنا اليهود بشيء) أفضل الله به علينا (ما حسدونا بثلاث: التسليم) أي التحية التي شرعها الله بين أهل الإِسلام وكانت تحية اليهود الإشارة بالأكف والأصابع (والتأمين) قول آمين عقيب التلاوة والدعاء في صلاة وغيرها (واللهم ربنا ولك الحمد) عند الرفع من الركوع فهذه الثلاث خاصة بهذه الأمة أعني مجموعها وإلا فإن السلام قد كان تحية من قبلنا كما حكاه الله تعالى عن إبراهيم وضعيف ويحتمل أنها لم تشرع في حقهم فحسدوا المسلمين عليها أو أنها شرعت لهم أيضا فلم يواظبوا عليها وواظب عليها أهل الإِسلام وبحسن المواظبة عليها إغاظة لليهود (هق (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وأخرجه

стр. 4975

ابن ماجة بلفظه من حديث ابن عباس. ٧٣٤٣ - "لم ير للمتحابين مثل النكاح. (هـ ك) عن ابن عباس (صح) ". (لم ير للمتحابين) بصيغة التثنية قال الطيبي: هو من الخطاب العام ومفعوله الأول محذوف أي لم يرائها السامع ما يزيد به المحبة. (مثل النكاح) ولفظ ابن ماجة والحاكم مثل التزوج، والمعنى إذا نظر أجنبي إلى أجنبية فأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورثه مزيد المحبة قاله الطيبي: وقيل: المراد أن أعظم الأدوية التي يعالج بها العشق النكاح فهو علاجه الذي لا يعدل عنه لغيره ما وجد إليه سبيلاً وقد بسط هذا ابن القيم في الهدي (١) الحديث بيان لعلاج العشق وأن من أدويته نكاح المحبوبة ويحتمل أنه إرشاد إلى مداواة العشق بمطلق النكاح ولو بغير من يحبها (هـ ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وفيه عند ابن ماجة سعيد بن سليمان (٣) قال في الكاشف: [٢/ ٣٢] كان يصحف. ٧٣٤٤ - "لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى نشأ فيهم المولدون وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. (هـ طب) عن ابن عمرو (ح) ". (لم يزل أمر بني إسرائيل) في الدين والأحكام لما أنزل الله (معتدلاً) مستقيماً غير معوج عن سواء الطريق (حتى نشأ فيهم المولدون) جمع مولد بالفتح وهو

стр. 4976

الذي ولد ونشأ فيهم وليس منهم (وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها) فيه دليل على أن السبايا كانت تباح لهم عن حديث أن الغنائم لم تحل إلا لهذه الأمة مخصص بالسبايا أو من المعلوم أنها لا تحرق كغيرها من الأمتعة فأبيح لهم الانتفاع بالاستمتاع (فقالوا بالرأي) وهو ما يراه الإنسان غير مستند إلى كتاب الله ولا سنة رسله. (فضلوا) في أنفسهم. (وأضلوا) غيرهم، قال ابن تيمية (١): قد دخل في هذه الأمة أيضاً من الآثار الرومية قولاً وعملاً والآثار الفارسية قولاً وعملاً ما لا خفاء به على من علم دين الإِسلام وما حدث فيه، قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم، وقال ابن مسعود: إنهم أشبه الأمم بنا سمتا وهدياً تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة غير أني لا أدري أيعبدون العجل أم لا والحديث مراد به التحذير من الرأي والعمل به وهو القول المجرد الذي لا يستند إلى أصل من الدين وقد صح حديث "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" (٢) خرجه الحسن بن سفيان وغيره، قال ابن حجر (٣): رجاله ثقات، وصححه النووي في الأربعين، وقد سرد الأئمة في ذم الرأي آثاراً عن السلف كثيرة، وحديث معاذ "اجتهد رأيي" (٤) إنما هو على تقدير صحته عند فقد الأدلة فالعود إليه للضرورة وليس المراد به المجرد بل الذي يرجع إلى الأدلة بنوع تصرف (هـ طب (٥) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وفيه عند ابن

стр. 4977

ماجة سويد بن سعيد (١) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: منكر الحديث لكنه قال في المنار بعد عزوه للبزار: إنه حديث حسن. ٧٣٤٥ - "لم يسلط على الدجال إلا عيسى بن مريم. الطيالسي عن أبي هريرة (ح) ". (لم يسلط) مجهولٌ أي لم يسلط الله. (على الدجال) أي على قتله كما جاء صريحاً في رواية. (إلا عيسى بن مريم) فإنه ينزل من السماء حتى يخرج الدجال فيقتله كما شرحت ذلك أحاديث أُخر (الطيالسي (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وفيه موسى بن مطير (٣) قال الذهبي في الضعفاء: قال غير واحد: متروك الحديث وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير حسن. ٧٣٤٦ - "لم يقبر نبي إلا حيث يموت. (حم) عن أبي بكر (ح) ". (لم يقبر نبي إلا حيث يموت) لا ينقل إلى غير محله الذي توفي فيه ولهذا قبر ﷺ في بيته بعد اختلاف الصحابه في أين يدفن اختلافاً كثيراً (حم (٤) عن أبي بكر) رمز المصنف لحسنه. ٧٣٤٧ - "لم يكذب من نمى بين اثنين ليصلح. (د) عن أم كلثوم بنت عقبة (ح) ". (لم يكذب) كذباً يأثم فيه (من نمى) بالتخفيف بلغ حديثاً. (بين اثنين) مثلاً. (ليصلح) بينهم، و"يأتي ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس"، ينمي أو يقول

стр. 4978

خيراً، قال البيضاوي (١): يقال نميت الحديث بالتخفيف في الإصلاح ونمّيته مثقلاً في الإفساد ومثله ذكره المنذري والجوهري وأبو عبيد وابن قتيبة، وقال النووي (٢): الظاهر إباحة حقيقة الكذب في هذا ونحوه لكن التعريض أولى، وقال ابن العربي: الكذب في هذا ونحوه جائز بالنص رفقاً بالمسلمين لحاجتهم إليه، قيل: والكذب في مثل هذا مندوب بل قد يجب، قال النووي: قد ضبط العلماء ما يباح من الكذب وأحسن ما رأيته في ضبطه قول الغزالي (٣): الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصد محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعاً فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذب فيه مباح لمباح وواجب لواجب. قلت: ويؤخذ منه جواز كذب الإنسان لطيبة نفس أخيه ونحوه لأنه إذا جاز للإصلاح بين اثنين فليجز ليصلح بينه وبين أخيه, وإذا عرفت أن النماء نقل الخبر والحديث في الكذب ولا يقل فيه فالمراد أنه ينسب إلى الآخر خيراً كأن يقول خلاف ذكرك بالخير (د (٤) عن أم كلثوم بنت عقبة) رمز المصنف لحسنه وسكت عليه أبو داود وأقره المنذري. ٧٣٤٨ - "لم يكن مؤمن ولا يكون إلى يوم القيامة إلا وله جار يؤذيه. أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار عن علي". (لم يكن مؤمن) لم يوجد فيما مضى من الزمان. (ولا يكون) أي لا يوجد فيما يستقبل منه (إلى يوم القيامة، [٤/ ٣٣] إلا وله جار يؤذيه) جعله الله بجنبه في أن

стр. 4979

الدار دار بلاء لأهل الإيمان وهذا من أعلام النبوة (أبو سعيد النقاش في معجمه وابن النجار) في تاريخه (١) كلاهما (عن علي). ٧٣٤٩ - "لم يلق ابن آدم شيئاً قط منذ خلقه الله أشد عليه من الموت ثم إن الموت لأهون مما بعده. (حم) عن أنس (ح) ". (لم يلق ابن آدم شيئا) نكرة في سياق النفي تعم كل مكروه يلاقيه الإنسان (قط منذ خلقه الله) من الشدائد. (أشد عليه من الموت) فهو أشد شدائد الدنيا فإن خروج الروح من الجسد وفراقها إياه مع تحللها لكل شعره أمر يهول وخطب شرحه يطول ثم إن الموت مع أشديته (أهون مما بعده) من الأهوال فبعده سؤال الملكين ويوم النشور وأهواله الجمع الأكبر وهذا في غير من وفقه الله للأعمال الصالحة كما يدل عليه خبر أحمد والطبراني (٢)، آخره شدة يتلقاها المؤمن الموت (حم (٣) عن أنس) قال الهيثمي: رجاله موثقون ورمز المصنف لحسنه. ٧٣٥٠ - "لم يمنع قوم زكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (لم يمنع قوم زكاة أموالهم) التي أوجبها الله. (إلا منعوا القطر من السماء) عقوبة عاجلة ويوم القيامة تكوى بها أعضاؤهم (ولولا البهائم لم يمطروا) إلا أن الله يرحم البهائم فينزل المطر فالبهائم خير مغنم إذ بها رحموا ولما جعل الله الزكاة رزقاً للفقراء تخرج من أموال الأغنياء فخير منعوها منعهم رزقه وهو

стр. 4980

المطر الذي لا رزق لهم سواه (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٧٣٥١ - "لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومه. (ك) عن المغيرة (صح) ". (لم يمت نبي حتى يؤمه) يكون إمام تنبيه في صلاة. (رجل من قومه) قد صح عند مسلم أنه ﷺ صلى خلف عبد الرحمن بن عوف صلاة الفجر في غزوة تبوك وصلى خلف أبي بكر في مرض موته، وقال عياض: إن من خصائصه أنه لا يجوز لأحد أن يؤمه لأنه لا يجوز المتقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها لعذر أو غيره ويشكل بحديث مسلم الذي سلف (ك (٢) عن المغيرة) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: على شرطهما وفيه عبد الله بن أبي أمية، قال في الميزان عن الدارقطني: ليس بالقوي انتهى ورواه الدارقطني هكذا ثم أعله بفليح بن سليمان وفليح له غرائب، وقال النسائي: ليس بالقوي. ٧٣٥٢ - "لما صور الله تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر إليه فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك (حم م) عن أنس (صح) ". (لما صور الله آدم) بالتشديد شكل صورته. (في الجنة) ظرف التصوير (تركه) لم ينفخ روحه (ما شاء الله أن يتركه) مدة شاء تركه فيها في ذهني أنه بقي مصوراً غير منفوخ فيه الروح أربعين سنة (فجعل إبليس يطيف به) يستدير حوله. (ينظر إليه فلما رآه أجوف) صاحب جوف. (عرف أنه خلق) مخلوق (لا يتمالك) ولفظ مسلم فعرف ورواه أبو الشيخ وزاد ظفرت به لا يملك دفع الوسوسة عنه أو

стр. 4981

علم أنه يؤتى من قبل جوفه بالذنب فإنه أتي من الأكل أو كان قد علم أن الخلق المجوف ضعيف وفيه ما يدل أن الملائكة ليسوا مجوفين ولذا لازمتهم العصمة واعلم أنه قد استشكل قوله في الجنة مع ما ورد من أنه تعالى خلق آدم من أجزاء الأرض وألقي بواد ببطن بين مكة والطائف ببطن نعمان وأجيب بأنه يحتمل أنه ترك كذلك حتى مرت عليه الأطوار واستعدت صورته لقبول نفخ الروح فيها ثم حملت إلى الجنة ونفخ روحه فيها وقيل: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] (حم م (١) عن أنس) وقد استدركه الحاكم فوهم. ٧٣٥٣ - "لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. (حم د) والضياء عن أنس (صح) ". (لما عرج بي ربي أسري بي كما ثبت ذلك. (مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون) يخدشون (وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس) مجاز عن ثلب الأعراض، أو حقيقة عرفية لغوية. (ويقعون في أعراضهم) قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلها خبراً عما يقع إشعاراً بأنهما ليسا من صفات الرجال بل هما من صفات النساء في أقبح حاله وأشوه صورة وقد تقدمت هذه الرؤيا بأطول من هذا (حم د (٢) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته وله شاهد عند أحمد من حديث ابن عباس. ٧٣٥٤ - "لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت فصارت في رأسه فعطس فقال الحمد لله رب العالمين فقال: الله يرحمك الله. (حب ك) عن أنس (صح) ".

стр. 4982

(لما نفخ) [٤/ ٣٤] أي نفخ الله (في آدم الروح مارت) من المور ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] دارت وترددت. (وطارت) في البدن. (فصارت في رأسه) استقرت فيه وبلغته (فعطس فقال: الحمد لله رب العالمين) إلهاماً من الله تعالى له (فقال الله يرحمك الله) إكراماً منه تعالى له لما حمده رحمة ثم صير ذلك سنة لأولاده إذا حمد الله العاطس منهم وجب تشميته (حب ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح. ٧٣٥٥ - "لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون (طب) عن ابن عباس (ض) ". (لما خلق الله جنة عدن) العدن الإقامة قال في القاموس: ومنه جنات عدن وفي هذه الإضافة والتسمية كلام في كتب التفسير (خلق فيها ما لا عين رأت) مثلا له ونظيراً وتقدم "ولا أذن سمعت". (ولا خطر على قلب بشر) إذ كل ما يخطر على قلوب العباد فهو من جنس ما رأوه أو سمعوا به (ثم قال لها تكلمي) بنطق وهو الذي أنطق كل شيء (فقالت: قد أفلح المؤمنون) فازوا بكرامة الله لهم بما خلقه لهم من جنة عدن ونعيمها وأفلحوا في كل شيء نالوه وفيه إثبات خلق الجنة وتكلم الجمادات بقدرة الله تعالى (طب (٢)) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال المنذري: رواه فيهما بإسنادين أحدهما جيد، وقال الهيثمي: أحد إسنادي الأوسط جيد.

стр. 4983

٧٣٥٦ - "لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم أنت في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك. (ع حل) عن أبي هريرة (ض) ". (لما ألقي إبراهيم في النار) ألقاه النمرود في ناره التي أعدها له. (قال: اللهم أنت في السماء واحد) هو متأول ظرفية السماء بما تؤل به قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ ...﴾ الآية. [الزخرف: ٨٤] أو يؤمن بالله ولا يتكلم على معناه مع القطع بأنه تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ...﴾ (وأنا في الأرض واحد أعبدك) اتصف بعبادتك والواحد يرحم واحداً لا يعبده في أرضه غيره وفيه التوسل إليه سبحانه بأسمائه المناسبة لحال الداعي وهي سنة الله على ألسنة عباده وهذا هو اليقين من خليل الله فإنه لم يذكر حاجته بل اكتفي بعلم الله بها (ع حل (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٧٣٥٧ - "لما ألقي الخليل في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل، فما احترق منه إلا موضع الكتاف. ابن النجار عن أبي هريرة (ض) ". (لما ألقي إبراهيم الخليل) خليل الله تعالى وتقدم وجه تسميته بذلك واتخاذ الله إياه خليلاً بالنص. (في النار) أريد إلقاؤه أو وقع مناديه قال (حسبي) كافني عن كل أحد (الله ونعم الوكيل) المنتصف لمن وكل أمره إليه. (فما احترق منه) الفاء دالة على سببية عدم الاحتراق له (إلا موضع الكتاف) ككتاب هو ما يكتف به الرجل من حبل ونحوه والإضافة بيانية أي موضع هو الكتاف لا أن أحترق من جسده المحل الذي كتف وفي احتراق الكتاف تخليص له عن ألمه، وروي أنه عارضه جبريل ﵇ في الهواء حال الرمي فقال: هل من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، وفي الحلية لأبي نعيم (٢): أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى

стр. 4984

ربها، فقالوا: يا ربِّ خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفئ عنه بالقطر، قال: هو خليلي ليس في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فغثه وإلا فدعه. فلما ألقي فيها دعا ربه فقال تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] أفرد الضمير لأنه لعامة الخلق وهو لفظ مفرد وإن كان معناه جمعاً، فبردت يومئذ على أهل المشرق والمغرب، فلم ينضج بها كراع. (ابن النجار (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٧٣٥٨ - "لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا انظر إليه. (حم ق ت ن) عن جابر (صح) ". (لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس) أي حين أخبرتهم بأنه أسري بي إليه ثم إلى السماء الدنيا وما فوقها ثم طلبوا منه وصف بيت المقدس ولم يكن ﷺ أتقن صفته كما ورد في كتب التفسير والسير (قمت في الحجر) بكسر المهملة وسكون الجيم (فجلى) بالتشديد. (الله لي بيت المقدس) رفع عنه كل ساتر وحاجب (فطفقت) أخذت (أخبرهم عن آياته) أي علاماته (وأنا أنظر إليه) وفي رواية: "فجيء بالمسجد" وأنا انظر إليه حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا انظر إليه، وهذه من أعظم معجزاته وما زادهم إلا كفوراً، ونظيره من المعجزات إحضار عرش بلقيس [٤/ ٣٥]، قبل ارتداد الطرف (حم ق ت ن (٢) عن جابر) قال الترمذي: حسن صحيح. ٧٣٥٩ - "لما أسلم عمر أتاني جبريل فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر" (ك) عن ابن عباس (صح) ".

стр. 4985

(لما أسلم عمر أتاني جبريل فقال: قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر) لما فيه من قوة الإِسلام وعزته، وذلة الكفر وإهانته وقد كان ﷺ دعا قبل ذلك فقال: "اللهم أعز الإِسلام بأبي جهل أو بعمر" فأصبح عمر فأسلم، فأتى جبريل فذكره (ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح. ورده الذهبي في التلخيص بأن عبد الله بن خراش (٢) أحد رواته ضعفه الدارقطني وفي الميزان قال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، والبخاري: منكر الحديث، ثم ساق من مناكيره هذا الخبر. ٧٣٦٠ - "لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف. (خط) عن أنس". (لمعالجة) مزاولة. (ملك الموت) للإنسان عند قبض روحه. (أشد من ألف ضربة بالسيف) كناية عن كونه أشد ما يلقاه الإنسان في الدنيا من الآلام على الإطلاق. قال الغزالي في الإحياء (٣): الموت أمر عظيم ولا يعرف قدره إلا من ذاقه. (خط) (٤) عن أنس) سكت المصنف عليه، وفيه محمَّد بن قاسم البلخي قال ابن الجوزي: وضاع، وأورد الحديث في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن له حديث مرسل جيد يشهد له. ٧٣٦١ - "لن تخلوا الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون. (حب) في تاريخه عن أبي هريرة".

стр. 4986

(لن تخلوا الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن) تقدم: الأبدال في هذه الأمة ثلاثون رجلاً قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلاً (بهم تغاثون) بسببهم تسقون الغيث أو تغاثون من كل أمر مخوف، ويأتي ما يناسب الأول (وبهم ترزقون وبهم تمطرون) تخصيص بعد العام وإلا فقد دخل في الإغاثة وفي الرزق (حب (١) في تاريخه عن أبي هريرة) روي من طريق عبد الرحمن بن مرزوق الطرسوسي، قال ابن حبان: كان يسكن طرسوس يضع الحديث لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه, وساق إسناد الحديث معه، ثم قال وهذا كذب قاله الذهبي في الميزان وابن حبان ذكر هذا القدح عقيب تخريجه له، فالعجب من المصنف وحذفه التعقب مع أنه وافق ابن الجوزي في مختصر الموضوعات على وضعه، قلت: وأعجب من هذا أنه أهمله عن الرمز لضعفه. ٧٣٦٢ - "لن تخلوا الأرض من أربعين رجلاً مثل خليل الرحمن فبهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر. (طس) (٢) عن أنس (ض) ". (لن تخلوا الأرض من أربعين رجلاً مثل خليل الرحمن) تقدمت هذه العدة في حديث: الأبدال كما تقدمت عدة الثلاثين وكأنه أعلم ﷺ في بعض الأوقات هذا العدد وفي آخر هذا ولا تنافى في الحقيقة بينهما لأن مفهوم العدد غير معمول به. (فبهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر) تمامه

стр. 4987

عند مخرجه قال سعيد بن قتادة: لسنا نشك أن الحسن منهم (طس عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه إلا أنه قال شارحه قال الهيثمي: إسناده حسن. ٧٣٦٣ - "لن تزال أمتي على سنتي ما لم ينتظروا بفطرهم طلوع النجوم". (طب) عن أبي الدرداء (ح). (لن تزال أمتي على سنتي) على طريقتي في الإفطار أو مطلقاً. (ما لم ينتظروا بفطرهم طلوع النجوم) فيه الحث على التعجيل بالفطور وتقدم أنه من سنن الأنبياء (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الواقدي وهو ضعيف انتهى، قال الشارح: فرمز المصنف لحسنه لاعتضاده بشواهد. ٧٣٦٤ - "لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار. (هـ) عن ابن عمر (صح) ". (لن تزول قدما شاهد الزور) عن مقام شهادته. (حتى يوجب الله له) بسبب شهادته. (النار) أي يجعلها في حقه واجبة لازمة (هـ (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٧٣٦٥ - "لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها. (طب) عن ابن مسعود (ض) ". (لن تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها) هذا من أعلام النبوة إلا أنه قيل: المراد نفاقا عمليا أما الحقيقي فهو وإن كان من الأشراط إلا أنه لم يوجد إلى الآن بالكلية وذلك لا يكون إلا آخر الزمان حين يخالف الناس الشريعة وقد

стр. 4988

قال ﷺ : "كيف ما تكونون يولى عليكم" (طب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه لأن فيه حسين بن قيس وهو متروك ذكره الهيثمي. ٧٣٦٦ - "لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى ابن مريم في آخرها والمهدي في وسطها. أبو نعيم في أخبار المهدي عن ابن عباس". (لن تهلك أمة أنا في أولها) بعثت ببث الشرائع وإخراج الأمة من الظلمات إلى النور (وعيسى بن مريم في آخرها) يبعثه الله لإنقاذ الأمة من الدجال وهدايتهم سبيل الرشاد [٤/ ٣٦] وهذا يدل على أن بعد خروج الدجال تكليف (والمهدي في وسطها) أراد بالوسط ما قبل الآخر لأن نزول عيسى لقتل الدجال يكون في زمن المهدي ويصلي عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار فهو إخبار بأن الأمة إلى نجاة لما جعله الله من أسباب الهداية لها، (أبو نعيم (٢) في أخبار المهدي عن ابن عباس) وأخرجه النسائي. ٧٣٦٧ - "لن يبتلي عبد بشيء أشد من الشرك، ولن يبتلي بشيء بعد الشرك أشد من ذهاب بصره، ولن يبتلي عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له. البزار عن بريدة". (لن يبتلي عبد بشيء أشد من الشرك) فإنه أعظم أنواع الابتلاء كيف وهو ذنب لا يغفر؟ (ولن يبتلي بشيء بعد الشرك أشد من ذهاب بصره) فالشرك ذهاب نور البصيرة وهو عمى القلب والعمى ذهاب نور البصر (ولن يبتلي عبد

стр. 4989

بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له) كما أنه لا يبتلي بالشرك إلا لم يغفر له، (البزار (١) عن بريدة) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وفيه كلام ومثله قال المنذري. ٧٣٦٨ - "لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة. (م) عن جابر بن سمرة (صح) ". (لن يبرح هذا الدين) الذي بعث الله به خاتم رسله (قائماً) مستقيماً في الجملة وإن وقع فيه ابتداع (يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) فلا تغلب الأمة على انتزاع دينها منها، قال ابن جماعة: لعل ذلك سبب دعوة النبي ﷺ أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم (م (٢) عن جابر بن سمرة) ولم يخرجه البخاري. ٧٣٦٩ - "لن يجمع الله تعالى على هذه الأمة سيفين سيفاً منها وسيفاً من عدوها. (د) عن عوف بن مالك (ح) ". (لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين) عدوين يقاتلانها (سيفاً منها) بإذاقة بعضهم بأس بعض (وسيفاً من عدوهما) الكفار والمراد أن الله لا يجمع الفريقين من المسلمين والكفار بأن يجتمعا على قتال طائفة من المسلمين وقيل: المراد لا يجتمعان حتى يستأصل الدين بالكلية (د (٣) عن عوف بن مالك) رمز المصنف لحسنه وفيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال. ٧٣٧٠ - "لن يدخل النار رجل شهد بدرا والحديبية. (حم) عن جابر (ح) ".

стр. 4990

(لن يدخل النار رجل شهد بدراً) مع المسلمين يقاتل عنهم الكفار. (والحديبية) بيعة الرضوان وهي من مشهور القضايا في كتب السيرة وقد ورد أن الله اطلع على أهل بدر فأخبرهم أن الله قد غفر لهم فالمراد من شهد أحدهما وبالأولى من شهدهما (حم (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال ابن حجر في الفتح. إسناده على شرط مسلم. ٧٣٧١ - "لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه ستره وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير. (طب) عن قتادة بن عياش". (لن يزال العبد المؤمن في فسحة من دينه) في سعة منه لا تضيق عليه الذنوب طريق المغفرة (ما لم يشرب الخمر) مدة لم يشربه لأنه أم الفواحش وأبو الفساد ومفتاح كل شر (فإذا شربها خرق الله عنه ستره) ونزع عنه ألطافه. (وكان الشيطان قريبه) متولي أمره والآخذ برسنه يصرفه حيث يشاء (وسمعه وبصره ورجله) تفسير حواسه وجوارحه في طاعة الشيطان حتى كأنه فيها (يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير) وفيه تحذير من الخمر وبيان قبح شربها (طب (٢) عن قتادة) بن عياش ورواه الحاكم عن ابن عمر وصححه. ٧٣٧٢ - "لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة. (ت حب) عن أبي سعيد (صح) ". (لن يشبع المؤمن من خير) من علم وقد سماه ﷺ خيراً في عدة أخبار. (يسمعه) هو نظير قوله ﷺ : "منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا" (حتى يكون منتهاه الجنة) أي حتى يموت فيدخله الجنة، قال الطيبي: شبه

стр. 4991

استلذاذه بالمسموع بالتذاذه بالمطعوم؛ لأنه أرغب وأشهى وأكثر اتباعاً لتحصيله قال ابن الملقن: وفيه أن من شبع فليس بمؤمن وكفى به منفراً عن القناعة من العلم (ت حب (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب. ٧٣٧٣ - "لن يعجز الله هذه الأمة عن نصف يوم. (د ك) عن أبي ثعلبة (صح) ". (لن يعجز الله هذه الأمة) أي لن يجعلها عاجزة غير قادرة عن صبر (نصف يوم) أي من يوم القيامة حتى يفصل القضاء لها وتمامه عند الطبراني من رواية المقداد يعني خمسمائة سنة والحديث إعلام بأنه تعالى يرزق الأمة الإعانة على مصابرة يوم القيامة إلى فصل القضاء في ما بينها (د ك (٢) عن أبي ثعلبة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الطبراني أيضاً، قال الهيثمي: وفيه بقية مدلس. ٧٣٧٤ - "لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً. (ك) عن الحسن مرسلاً (صحيح الإسناد) ". (لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً) فلما كرر العسر معروفاً [٤/ ٣٧] واليسر منكراً دل التعريف على وحدة العسر ودل التنكير على تعدده فكان إعلاماً بأن كل عسر نعمة يسران والاثنان غالبان الواحد فهي بشرى صادقة والتجربة شاهدة لها (ك (٣) عن الحسن مرسلاً) قال: خرج

стр. 4992

النبي ﷺ يوماً مسروراً فرحاً يضحك ويقول: "لن يغلب ... " الخ. قال المصنف: صحيح الإسناد لكن في مراسيل الحسن خلاف وقد أفاد ابن مردويه أنه مرفوع من حديث جابر. ٧٣٧٥ - "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. (حم خ ت ن) عن أبي بكرة (صح) ". (لن يفلح) يفوز بالخير. (قوم ولو) وفي رواية ملكوا. (أمرهم امرأة) وذلك لنقصها وضعفها ولأن الوالي مأمور بالبروز للرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك وهذا قاله ﷺ لما بلغه أن فارس ملكوا بوران بنت كسري وإذا كانوا لا يفلحون فلا تصلح ولاية المرأة القضاء ولا الفتيا ولا شيئاً من أمور المسلمين العامة (حم خ ت ن (١) عن أبي بكرة) رواه لما خرجت عائشة إلى البصرة للقتال فامتنع أبو بكرة عن الخروج معها وروى الحديث. ٧٣٧٦ - "لن يلج الدرجات العلي من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر تطيراً". (طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (لن يلج الدرجات العلى) من الجنة. (من تكهن) ادعى أي أنواع الكهانة فيدخل فيه ضرب الرمل والرمي بالحصاة والغالب والمغلوب فكلها كهانة (أو استقسم) طلب القسمة بالأزلام (أو رجع من سفر تطيراً) قال في الفتح (٢): كان أكثرهم يتطيرون ويعتمدون على ذلك ويصح غالباً لتزين الشيطان وبقيت من ذلك بقايا في كثير من المسلمين (طب (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف

стр. 4993

لحسنه، وقال الهيثمي: تبعاً للمنذري رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ثقات، وقال في الفتح: رجاله ثقات لكني أظن أن فيه انقطاعا لكن له شاهد عن عمران بن حصين خرجه البزار في حديث بسند جيد. ٧٣٧٧ - "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. (حم م د ن) عن عمارة بن رويبة (صح) ". (لن يلج) يدخل. (النار أحد صلى قبل طلوع الشمس) صلاة الفجر. (وقبل غروبها) صلاة العصر، خص هاتين الصلاتين لأنهما أثقل الصلوات إذ الأولى في وقت لذة الكرى والأخرى في وقت قيام الأسواق وشغل الناس بها. (حم م د ن (١) عن عمارة بن رويبة) براء مهملة فهمزة مفتوحة ومثناة تحتية وموحدة وهو ثقفي كوفي (٢)، والمذكورون خرجوا الحديث لعمارة عن أبيه يرفعه لا عنه فكان على المصنف أن يقول عن أبيه. ٧٣٧٨ - "لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله. (حم ع طب) عن معاذ (ح) ". (لن ينفع حذر من قدر) سبق في علم الله، والحذر الاستعداد والتأهب. (ولكن الدعاء ينفع مما نزل) فيلقاه فيعتلجان إلى يوم القيامة، كما ثبت ذلك في أحاديث. (ومما لم ينزل) فيصرفه (فعليكم بالدعاء عباد الله) منادى حذف حرفه وفيه حث على الدعاء وهو الجنة الواقية والعدة الكافية. (حم ع طب (٣) عن معاذ) رمز المصنف لحسنه وفيه شهر بن حوشب، قال الهيثمي: لم يسمع من معاذ، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي ضعيفة.

стр. 4994

٧٣٧٩ - "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم (حم د) عن رجل (ح) ". (لن يهلك الناس) بسبب من أنفسهم. (حتى يعذروا) بالمهملة والمعجمة وقد ضبط بالمعجمة أولاً ثم المهملة، وهو تصحيف. (من أنفسهم) قال البيضاوي (١): يقال أعذر فلان إذا كثر ذنبه، فكأنه سلب عذره بكثرة اقترافه الذنوب، أو من أعذر صار ذا عذر، والمعنى على الأول حتى يكثر ذنوبهم وعيوبهم فيظهره عذره تعالى في عقوبتهم فيستوجبون العقوبة، وعلى الثاني حتى يذنبوا فيعذرون أنفسهم بتأويلات باطلة وأعذار فاسدة ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً. (حم د (٢) عن رجل) من الصحابة رمز المصنف لحسنه وفيه أبو البحتري (٣) قد ضعف. ٧٣٨٠ - "لو أن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله. ابن عساكر عن أنس". (لو أن الدنيا كلها) أي لو ثبت أنها (بحذافيرها) جمع حذفار أو حذفور أي جوانبها (بيد رجل من أمتي) أعطاه الله إياها (ثم قال الحمد لله) شكراً على هذه النعمة (لكانت الحمد لله) أي هذه الجملة إشارة إلى وجه تأنيث كانت (أفضل من ذلك كله) كأن المراد أفضل من الدنيا جميعها لو أنفقها في سبيل الله فإن أجر تلك الجملة أفضل لما فيها من الاعتراف بأن الحمد كله لله (ابن عساكر (٤) عن أنس) ورواه الحكيم وغيره.

стр. 4995

٧٣٨١ - "لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقاً يذنبون، ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم. (ك) عن ابن عمرو (صح) ". (لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقاً يذنبون ثم يغفر لهم) لأنه تعالى قد وصف نفسه بالغفار والغفور وغير ذلك مما [٤/ ٣٨] في معناهما ولا بد من وقوع ما وصف به نفسه ولو فرض أنه لا يعصيه أحد من الثقلين. (لخلق خلقاً) لحكمة هي إظهار عفوه ومغفرته والحديث ليس تحريضا على الذنوب بل تسلية للصحابة وإزالة للخوف عنهم لغلبته عليهم ويأتي تقيده بالتوبة وهذا الحديث فيه إبانة أنه تعالى قد يخلق الخلق ويفعل الفعل لحكمة تتفرع عنه عن أمر آخر ليس هو الحكمة في الإيجاد فإنه خلق المذنب لحكمة أن يتوب بعد عصيانه كما أشار إليه بقوله (وهو الغفور الرحيم) وإنه إشارة إلى إظهار صفة عفوه وغفرانه (ك (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته. ٧٣٨٢ - "لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله تعالى منها ولداً وليخلقن الله تعالى نفساً هو خالقها. (حم) والضياء عن أنس (صح) ". (لو أن الماء الذي يكون منه الولد) الذي قضى الله بالحاجة (أهرقته على صخرة) صببته عليها. (لأخرج الله منه ولداً) يحتمل الحقيقة وأنه تعالى كما أوجد آدم من تراب يوجد ما شاء مما يشاء ويحتمل المبالغة من باب (من بني لله مسجداً ولو مثل مفحص قطاة) (٢) (وليخلقن الله نفساً) ليوجد. (هو خالقها) أي قاض في الأزل بإيجادها وهذا قاله حين سئل عن العزل فأشار بذلك إلى أن الأولى ترك العزل وقد سبق فيه كلام (حم والضياء (٣) عن أنس) رمز المصنف

стр. 4996

لصحته، قال الهيثمي: إسناده حسن ورواه ابن حبان وصححه. ٧٣٨٣ - "لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت. (حل) عن جابر (ض) ". (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه) فإنه قد قدره الله لعباده كما قدر الآجال وفيه الحث على الإجمال، فإن قيل: المشاهد إن الكسب يجلب الأرزاق. قلت: الحديث في من ترك الطلب وفر عن رزقه فإنه لا بد وأن يساق إليه ما يقيم به صلبه. (كما يدركه الموت) الذي لا ينجيه عنه الفرار (حل (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه يوسف بن أسباط (٢) وهو ضعيف. ٧٣٨٤ - "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائناً ما كان. (حم ع حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (لو أن أحدكم يعمل) خيراً أو شرًّا (في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة) هو تفسير لقوله صماء (يخرج عمله للناس) تبث الخير الملائكة وتنشر الشر الشياطين. (كائناً ما كان) تعميم للعمل خير أو شر إلا أنه تعالى لا يهتك ستره عن العاصي إلا بعد التكرار كما أخرج الحكيم الترمذي (٣) عن جبير بن عمران: "ستور الله على المؤمنين أكثر من أن تحصي وأنه ليعمل الذنوب فيهتك عنه ستوره ستراً ستراً حتى لا يبقى عليه منها شيء فيقول الله لملائكته استروا عليه من

стр. 4997

النار فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه فإن تاب رد الله عليه ستوره وإن تتابع في الذنوب قالت: الملائكة ربنا غلبنا فاعذرنا فيقول الله: خلوا عنه فلو عمل ذنباً في قعر بيت مظلم في ليلة مظلمة في حجر لبدى" فهذا يفيد إطلاق الحديث (حم ع حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: إسناد أحمد حسن وأبي يعلى صحيح حسن. ٧٣٨٥ - "لو أن أحدكم إذا نزل منزلاً قال أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه (هـ) عن خولة بنت حكيم (ح). (لو) قال الطيبي: لو هذه يجوز أن تكون شرطية وجزاؤها قال، ويجوز أن تكون للتمني. (أن أحدكم إذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله التامة) السالمة من النقص والعيب والتامة في معانيها وهو عام لكل كلماته تعالى. (من شر ما خلق) عام للشرور والآفات. (لم يضره في ذلك المنزل شيء حتى يرتحل منه) وهذه عوذة ينبغي أن لا يتركها نازل منزلاً في سفر أو إقامة (هـ عن خولة بنت حكيم) (٢) الأنصارية السلمية رمز المصنف لحسنه ورواه عنها مسلم بلفظ: "من نزل منزلاً ... " (٣) الخ. ٧٣٨٦ - "لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قضي بينهما ولد من ذلك لم يضره الشيطان أبداً. (حم ق ٤). عن ابن عباس (صح). (لو أن أحدهم) أتي بالضمير غائباً خلاف ما سبق كأنه تأدباً لما كان الكلام في البضاع (إذا أراد أن يأتي أهله) عند إرادة الإتيان لا عند الشروع فيه كما نبه

стр. 4998

عليه ابن حجر (١) (قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان) فلا يقربنا (وجنب الشيطان ما رزقتنا) من الأولاد أو أعم من ذلك فيشرع للإنس من الأولاد (فإنه إن قضي) قدر. (بينهما ولد من ذلك) الوطئ (لم يضره الشيطان أبداً) بل يعصم عنه في دينه ودنياه بسبب الاستعاذة وهذه بشرى عظيمة وفائدة جليلة ينبغي إعدادها لكل من أراد إتيان أهله وصلاح الأولاد من أعظم مسرات الفؤاد (حم ق ٤ (٢) عن ابن عباس). ٧٣٨٧ - "لو أن امرءًا اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح. (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (لو أن امرءًا اطلع عليك) في [٤/ ٣٩] منزلك (بغير إذن) وظاهره سواء اطلع على عورة أو لا (فخذفته) رميته (بحصاة) وهو بالمهملة عند جمع وبالمعجمة عند آخرين (ففقأت عينه لم يكن عليك جناح) لأنه تسبب إلى ذلك، قيل: وهو رفع إثم ويجب الدية وعليه الحنفية أو القود وعليه المالكية إلا عند النسائي وأحمد: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فلا دية ولا قصاص" (٣) وهذا صريح في خلاف ما قاله الفريقان الحنفية والمالكية ولذا قال القرطبي: الإنصاف خلاف ما قاله مالك إن لم يثبت إجماع، قلت: وما قاله أبو حنيفة (حم ق (٤) عن أبي هريرة) ورواه النسائي في الديات عن سهل. ٧٣٨٨ - "لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر. (طب) والضياء عن

стр. 4999

سعيد بن عامر (صح) ". (لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرقت إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك ولأذهبت ضوء الشمس والقمر) فيه الإعلام بطيب نساء الجنة وحسنهن إن قيل: قد ثبت أن خير طيب المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه والمسك بخلاف هذا؟ قلت: هذا طيب نساء الجنة التي لا يؤتى فيها المعاصي ولا تدعوا فيها الرائحة الحسنة إلى فاحشة بخلاف الدنيا فإن الرائحة تجر إلى الفاحشة وتدعوا النفس إليها وقد ذهب هذا المخوف في الجنة (طب والضياء (١) عن سعيد بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيهما الحسن بن عنبسة الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفيهم ضعف. ٧٣٨٩ - "لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار. (ت) عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً". (لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن) ظلماً. (لأكبهم الله في النار) وفي ذكر الملائكة مع عصمتهم جواز فرض ما لا يكون وفيه تعظيم قتل المؤمن؛ ولذا قيل: إنه لا توبة لقاتله وظاهره ولو اشتركوا بالقول ولم يباشروا لأنه يتعذر مباشرة الكل له من الملائكة والجن والحر عادة (ت (٢) عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً) وقال الترمذي: غريب، وتبعه البغوي في تغريبه وفيه يزيد الرقاشي وقد سبق تضعيفه. ٧٣٩٠ - "لو أن بكاء داود وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم ما عدله.

стр. 5000

ابن عساكر عن بريده (ض) ". (لو أن بكاء داود) على ذنبه أو مطلقاً (وبكاء جميع أهل الأرض) كذلك على ذنوبهم أو مطلقاً (يُعْدل) بضم الياء وفتح الدال. (ببكاء آدم) الذي بكاه عند خروجه من الجنة وتوبته (ما عدله) لو يُقاس به ما ساواه وفيه تنبيه على عظم توبة آدم ﵇ (ابن عساكر (١) عن بريده) رمز المصنف لضعفه، ورواه عنه الطبراني، قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧٣٩١ - "لو أن حجراً مثل سبع خلفات ألقي عن شفير جهنم هوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها. هناد عن أنس". (لو أن حجراً مثل سبع خلفات) بالخاء المعجمة مفتوحة واللام مكسورة ثم فاء: جمع خلفة وهي الحامل من الإبل، زاد أبو يعلى وأولادهن. (ألقي من شفير جهنم لهوى فيها سبعين خريفاً لا يبلغ قعرها) مع أنه كالسبع الخلفات في عظمه والعظم سريع السير، ففيه تخويف يهول، (هناد (٢) عن أنس) ورواه أبو يعلى بلفظه عنه أيضاً، قال الهيثمي: وفيه يزيد الرقاشي ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٣٩٢ - "لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا. (ت حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (لو أن دلوا من غساق) بالمعجمة فالمهملة آخره قاف بالتشديد والتخفيف، ما يسيل من صديد أهل النار، وقيل: الزمهرير، وقيل: ما يسيل من دموعهم. (يهراق في الدنيا) يصب فيها (لأنتن أهل الدنيا) أنتن الشيء تغير أو صار ذا نتن

стр. 5001

ففاعل أنتن أهل الدنيا فنصبه غلط، (ت حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقرَّه عليه الذهبي، وأما الترمذي فقال: هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد وفي رشدين مقال. ٧٣٩٣ - "لو أن رجلاً يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرماً في مرضات الله تعالى لحقره يوم القيامة. (حم تخ طب) عن عتبة بن عبد (ح) ". (لو أن رجلاً يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرماً) في سن عالية وكان هذا الجر كله. (في مرضات الله لحقره) بالمهملة والقاف والراء لرآه حقيراً يسيراً (يوم القيامة) لما يراه من عظمة جزاء الله وسعة جوده وشدة عقابه (حم تخ طب (٢) عن عتبة بن عبد) رمز المصنف لحسنه، قال المنذري: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا بقية، وقال الهيثمي: إسناد أحمد جيد وفي سند الطبراني بقية مدلس لكن قد صرح بالتحديث وبقية رجاله وثقوا. ٧٣٩٤ - "لو أن رجلاً في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل. (طس) عن أبي موسى (ح) ". (لو أن رجلاً في حجره) بكسر المهملة (دراهم [٤/ ٤٠] يقسمها) يفرقها في سبيل الله (وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل) دل على تفضيل الذكر على الصدقة وعليه الأكثر وذهب آخرون إلى خلافه تمسكاً بأدلة أخرى (طس (٣) عن

стр. 5002

أبي موسى) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله وثقوا. ٧٣٩٥ - "لو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب. ابن مردويه عن أنس". (لو أن شرارة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب) لشدتها وحدتها نسأل الله أن يعيذنا منها برحمته وكرمه وعفوه، (ابن مردويه (١) عن أنس) ورواه الطبراني في الأوسط بلفظه عنه أيضاً، قال الهيثمي: فيه تمام بن نجيح ضعيف وبقية رجاله أحسن حالاً من تمام. ٧٣٩٦ - "لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا. (حم د هـ ك) عن أسماء بنت عميس (صح) ". (لو أن شيئاً كان فيه شفاء من الموت) يفهم أنه شاف من غيره. (لكان) ذلك الشيء (في السنا (٢)) فإنه دواء شريف مأمون الغائلة قريب من الاعتدال يسهل الاخلاط المحترقه ويقوي القلب (٣) (حم ت هـ ك (٤) عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: غريب، وقال الذهبي: صحيح. ٧٣٩٧ - "لو أن عبدين تحابا في الله واحد في الشرق وآخر في المغرب لجمع الله تعالى بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي كنت تحبه فيّ. (هب) عن أبي هريرة (ض) ".

стр. 5003

(لو أن عبدين تحابا في الله) لأجل ما أعده للمتحابين فيه (واحد في المشرق وآخر في المغرب لجمع الله بينهما يوم القيامة) لأنه تعالى يقول: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] (يقول) الله تعالى لكل واحد منهما. (هذا الذي كنت تحبه في) بتشديد الياء وفيه فضل الأخوة في الله والتحاب فيه (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٧٣٩٨ - "لو أن قطرة من الزقوم قطرة في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن تكون طعامه؟. (حم ت ن هـ حب ك) عن ابن عباس (صح). (لو أن قطرة من الزقوم) شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم والريح يكره أهل النار على تناولها (قطرة في دار الدنيا) لعمت كل شيء (ولأفسدت على أهل الدنيا معايشهم) لقبح ذوقها أو هول موقعها (فكيف بمن تكون طعامه) وهم أهل النار أعاذنا الله منها، قال أبو الدرداء: يلقى عليهم الجوع حتى يعدل بما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة وعذاب أليم والمراد من هذا الحديث وأشباهه مداواة القلوب باستحضار أهوال الآخرة وأحوال أهل الشقاوة وديارهم فإن النفس مشغولة بالتفكر في ملاذ الدنيا وقضاء شهواتها فترد بسوط الوعيد إذا ما يكسر شهواتها ويبغض إليها لذاتها (حم ت ن هـ حب ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن صحيح. ٧٣٩٩ - "لو أن مقمعاً من حديد وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان ما أقلوه

стр. 5004

من الأرض ولو ضرب الجبل بمقمع من حديد كما يضرب أهل النار لتفتت وعاد غباراً. (حم ع ك) عن أبي سعيد (صح) ". (لو أن مقمعاً من حديد) بكسر الميم وسكون القاف وفتح الميم ومهملة السوط الذي رأسه معوج وهو ما يقمع به أي يكف. (وضع في الأرض فاجتمع له الثقلان) الإنس والجان. (ما أقلوه) ما رفعوه (من الأرض ولو ضرب جبل بمقمع من حديد كما يضرب أهل النار لتفتت) تكسر (وعاد غباراً) وهذا يضرب به العبد العاصي بمولاه ولم يطقه الجبل فكيف يطيقه، نسأل الله عفوه ونعوذ به من غضبه (حم ع ك) (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي وفيه ضعفاء قد وثقوا. ٧٤٠٠ - "لو أنكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنت عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم. (حم ت) عن أبي هريرة". (لو أنكم تكونون على كل حال على الحالة التي أنتم عليها عندي) من صفاء القلوب وهيبة الله وعظمته وانفتاح أسماعكم للمواعظ. (لصافحتكم الملائكة بأكفهم) إكراماً لكم وتعظيماً وتوقيراً وتبجيلاً (ولزارتكم في بيوتكم) لذلك. (ولو لم تذنبوا) لذهب الله بكم. (لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم) أي ليتوبوا فيغفر لهم لما تقدم قريباً (حم ت (٢) عن أبي هريرة) قال: قلنا: يا رسول الله إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد فذكره.

стр. 5005

٧٤٠١ - "لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة. (ع) عن أنس (ض) ". (لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه) من رقت القلوب وصفائها وإقبالها على الآخرة وإعراضها عن الدنيا. (لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة) إكراماً لكم وفيه أن المصافحة بين الصالحين سنة (ع (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لكن قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير غسان بن برزين (٢) وهو ثقة (٣). ٧٤٠٢ - "لو أنكم تتوكلون على الله تعالى حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطاناً. (حم ت هـ ك) عن عمر (صح). (لو أنكم تتوكلون على الله تعالى حق توكله) أي التوكل الحق الذي لا يشوبه غيره والتوكل إظهار العجز والاعتماد على [٤/ ٤١]، المتوكل عليه. (لرزقكم) من حيث لا تحتسبون. (كما يرزق الطير تغدو) تسير في وقت الغدوة. (خماصاً) ضامرة البطون من الجوع. (وتروح) تسير وقت الرواح. (بطاناً) ممتلئة البطون جمع بطين أي شابعة فغدوها طلب ولكن بإجمال في الطلب، وقيل: فيه إرشاد إلى ترك المكاسب الدنيوية والاشتغال بالأعمال الأخروية ثقة بالله وبكفايته وأورد عليه أن طيران الطير سبب في رزقه وأجيب عنه بأن الهوى لا حب فيه بلفظ ولا جهة ينال منها الرزق ألا تراه ينزل في مواضع شتى لا رزق فيها حتى يساق إلى رزقه أو يسوقه الله إليه كذا قيل: والأظهر أن الغدو سعى واكتساب إلا أنه بإجمال وأنه يعذر العبد في

стр. 5006

مثل ذلك ولا ينافي توكله (حم ت هـ ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٤٠٣ - "لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (لو آمن بي عشرة من اليهود) مشتق من التهود وهو التوبة أو الميل أو الرجوع من شيء إلى ضده يقال هاد إذا تاب أو مال أو رجع سموا به لأنهم تابوا عن عبادة العجل أو مالوا من الحق إلى الباطل أو رجعوا من الخير إلى الشر وخلطوا اعتقادهم ثم المراد بالعشرة جماعة مختصون من أغنيائهم وكبرائهم وإلا فقد آمن به أكثر من عشرة. (لآمن بي اليهود) كلهم وفي لفظ: "لم يبق يهودي إلا آمن بي" وعند أحمد عشرة من أحبار اليهود وفيه بيان المراد، وفيه إشارة إلى أن اليهود أتباع لكبرائهم مقلدون لهم، قال السهيلي: لم يسلم من أحبار اليهود إلا اثنان: ابن سلام، وابن صوريا وتعقبه الحافظ ابن حجر (٢) بأنه لم يرو لابن صوريا إسلام من طريق صحيح (خ (٣) عن أبي هريرة) وقد أخرجه مسلم أيضاً عن أبي هريرة بلفظه. ٧٤٠٤ - "لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم. (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء) تنزيل للمعلوم منزلة المحسوس أي تبلغ السماء مالئة للأفاق. (ثم تبتم) رجعتم إلى الله بالإقلاع والندم والتدارك لما سلف. (لتاب الله عليكم) قَبِل توبتكم (هـ (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 5007

لحسنه وقال المنذري: إسناده جيد وقال الحافظ العراقي: إسناده حسن. ٧٤٠٥ - "لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البذي والعطر. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة) وليس المراد أنهم حظر عليهم التجارة بل لم يجعل الجنة دار اكتساب أجر ولا رزق. (لاتجروا في البز) بالموحدة والزاي: الثياب. (والعطر) لأنهما أحب ما يتجر فيه وأبركه وأحله (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني الحمصي قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث وليس له إسناد يصح وليس بمحفوظ، وقال ابن الجوزي: فيه العطاف بن خالد قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن السكوني عن العطاف عن نافع عن ابن عمر وقال: لا يجوز أن يحتج به. ٧٤٠٦ - "لو أعلم لك فيه خيراً لعلمتك ولكن ادع بما شئت بجد واجتهاد وأنت موثق بالإجابة لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد فذلك الذي يسمع ويستجاب وإن قل. الحكيم عن معاذ (ض) ". (لو أعلم لك فيه خيراً لعلمتك) كأنه سئل ﷺ تعليم دعاء فقاله ولم أر له سببًا ولا ذكر شارحه ذلك (لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد) بصدق رغبة من الداعي وإحسان ظن أنه يجاب له ذلك. (فذلك الذي يسمع ويستجاب) عطف تفسير لأن المراد من السماع الإجابة لأنه تعالى يسمع كل شيء وإن قلّ، ففيه إرشاد إلى أن عمدة الدعاء إقبال القلب لا اختيار الألفاظ

стр. 5008

وتسجيعها وتطويلها، (الحكيم عن معاذ) (١) رمز المصنف لضعفه. ٧٤٠٧ - "لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض. العسكري في الصحابة عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي مرسلاً". (لو اغتسلتم من المذي) بفتح وسكون مخففا أو بفتح فكسر فتشديد، ماء أبيض رقيق لزج يخرج من نحو ملاعبة وتذكر وقاع. (لكان أشد عليكم من الحيض) في المشقة لأنه أغلب منه وأكثر ففي عدم وجوب الغسل منه تخفيف، وذكر الحيض لأن المذي مع النساء أكثر ويقال: الرجل يمذي والمرأة تقذي (٢)، (العسكري (٣) في الصحابة) عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي بضم الضاد المعجمة وسكون الموحدة وعين مهملة نسبة إلى ضبعة قبيلة من قيس نزلوا البصرة (مرسلاً). ٧٤٠٨ - "لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي. (طب) عن أبي أيوب". (لو أفلت) بضم الهمزة ففاء من الإفلات (أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي) ظاهره عموم ضمة القبر [٤/ ٤٢]، لكل أحد من مكلف وغيره، واستثنى الحكيم الأنبياء والأولياء. قال الشارح: أقول: استثناؤه الأنبياء ظاهر، وأما الأولياء فلا يكاد يصح. ألا ترى إلى جلالة مقام سعد بن معاذ فقد ضم. (طب (٤) عن أبي أيوب) الأنصاري قال: دفن صبي فقال النبي ﷺ وذكره، قال

стр. 5009

الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، والمصنف أهمله عن الرمز. ٧٤٠٩ - "لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي. (طب) عن عبد الله بن عبد الثمالي". (لو أقسمت لبررت) في قسمي أنه (لا يدخل الجنة) أي لا يدخل الله أحداً إليها (قبل سابق أمتي) سابقهم إلى الخيرات، قيل: أراد سابقهم الصديق، وقيل غير ذلك، والأظهر أنه غير معين وغير واحد بل جماعة وظاهره أنه يدخلها من ذكر قبل الرسل وغيرهم إلا أن تمام الحديث عند مخرجه الديلمي وغيره "إلا بضعة عشر رجلاً منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط اثنا عشر وموسى وعيسى" وما كان للمصنف حذفه. (طب (١) عن عبد الله بن عبد الثمالي) بضم المثلثة وفتح الميم وكسر اللام نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد قال الهيثمي: فيه بقية وهو ثقة إلا أنه مدلس. ٧٤١٠ - "لو أقسمت لبررت إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر، وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم. (خط) عن أنس (ض) ". (لو أقسمت لبررت إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة) جمع راعٍ أي مراقبوا (الشمس والقمر) وهم المؤذنون أو كل من ترقبهما انتظارا لطاعة الله وقوله (وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم) يدل أنه الأول لأنه قد ورد ذلك من صفاتهم. (خط (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه فيه الوليد بن مروان أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول، وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس

стр. 5010

بلفظه وضعفه المنذري. ٧٤١١ - "لو أهدي إليّ كراع لقبلت ولو دعيت إليه لأجبت. (حم ت حب) عن أنس (صح) ". (لو أهدي إليّ كراع) كغراب ما دون الركبة من الساق من نحو شاة أو بقرة. القبلت) ولم أرده جبراً لخاطر من أهداه. (ولو دعيت) للضيافة عليه. (لأجبت) لأن القصد من قبول الهدية وإجابة الدعوة تألف من فعل ذلك وجبر خاطره وطلب التحاب وفي الرد تنفير عن ذلك، والكراع أيضاً موضع بين الحرمين، قال الطيبي: يحتمل أنه أريد بالثاني الموضع فيكون مبالغة. قلت: ويكون من باب الاستخدام. (حم ت حب (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ "لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت". ٧٤١٢ - "لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما. ابن لال عن أبي هريرة (ض) ". (لو بغى جبل على جبل) لو تعدى عليه وسلك سبيل البغاة والعتو والفساد. (لدك الباغي منهما) انهدم واضمحل وذلك لقبح البغي وإعانة الله المبغي عليه كما قال: "ثم بغي عليه لينصرنه الله" ونظمه من قال: يا صاحب البغي إن البغي مصرعه ... فاربع فخير مقال المرء أعد له فلو بغى جبل يوماً على جبل ... لاندك منه أعاليه وأسفله (ابن لال (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لضعفه وأخرجه البخاري بلفظه
следующие страницы →