← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

مثل ذلك ولا ينافي توكله (حم ت هـ ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٤٠٣ - "لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (لو آمن بي عشرة من اليهود) مشتق من التهود وهو التوبة أو الميل أو الرجوع من شيء إلى ضده يقال هاد إذا تاب أو مال أو رجع سموا به لأنهم تابوا عن عبادة العجل أو مالوا من الحق إلى الباطل أو رجعوا من الخير إلى الشر وخلطوا اعتقادهم ثم المراد بالعشرة جماعة مختصون من أغنيائهم وكبرائهم وإلا فقد آمن به أكثر من عشرة. (لآمن بي اليهود) كلهم وفي لفظ: "لم يبق يهودي إلا آمن بي" وعند أحمد عشرة من أحبار اليهود وفيه بيان المراد، وفيه إشارة إلى أن اليهود أتباع لكبرائهم مقلدون لهم، قال السهيلي: لم يسلم من أحبار اليهود إلا اثنان: ابن سلام، وابن صوريا وتعقبه الحافظ ابن حجر (٢) بأنه لم يرو لابن صوريا إسلام من طريق صحيح (خ (٣) عن أبي هريرة) وقد أخرجه مسلم أيضاً عن أبي هريرة بلفظه. ٧٤٠٤ - "لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم. (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء) تنزيل للمعلوم منزلة المحسوس أي تبلغ السماء مالئة للأفاق. (ثم تبتم) رجعتم إلى الله بالإقلاع والندم والتدارك لما سلف. (لتاب الله عليكم) قَبِل توبتكم (هـ (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 5007

لحسنه وقال المنذري: إسناده جيد وقال الحافظ العراقي: إسناده حسن. ٧٤٠٥ - "لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البذي والعطر. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (لو أذن الله تعالى في التجارة لأهل الجنة) وليس المراد أنهم حظر عليهم التجارة بل لم يجعل الجنة دار اكتساب أجر ولا رزق. (لاتجروا في البز) بالموحدة والزاي: الثياب. (والعطر) لأنهما أحب ما يتجر فيه وأبركه وأحله (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني الحمصي قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث وليس له إسناد يصح وليس بمحفوظ، وقال ابن الجوزي: فيه العطاف بن خالد قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن السكوني عن العطاف عن نافع عن ابن عمر وقال: لا يجوز أن يحتج به. ٧٤٠٦ - "لو أعلم لك فيه خيراً لعلمتك ولكن ادع بما شئت بجد واجتهاد وأنت موثق بالإجابة لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد فذلك الذي يسمع ويستجاب وإن قل. الحكيم عن معاذ (ض) ". (لو أعلم لك فيه خيراً لعلمتك) كأنه سئل ﷺ تعليم دعاء فقاله ولم أر له سببًا ولا ذكر شارحه ذلك (لأن أفضل الدعاء ما خرج من القلب بجد واجتهاد) بصدق رغبة من الداعي وإحسان ظن أنه يجاب له ذلك. (فذلك الذي يسمع ويستجاب) عطف تفسير لأن المراد من السماع الإجابة لأنه تعالى يسمع كل شيء وإن قلّ، ففيه إرشاد إلى أن عمدة الدعاء إقبال القلب لا اختيار الألفاظ

стр. 5008

وتسجيعها وتطويلها، (الحكيم عن معاذ) (١) رمز المصنف لضعفه. ٧٤٠٧ - "لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض. العسكري في الصحابة عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي مرسلاً". (لو اغتسلتم من المذي) بفتح وسكون مخففا أو بفتح فكسر فتشديد، ماء أبيض رقيق لزج يخرج من نحو ملاعبة وتذكر وقاع. (لكان أشد عليكم من الحيض) في المشقة لأنه أغلب منه وأكثر ففي عدم وجوب الغسل منه تخفيف، وذكر الحيض لأن المذي مع النساء أكثر ويقال: الرجل يمذي والمرأة تقذي (٢)، (العسكري (٣) في الصحابة) عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي بضم الضاد المعجمة وسكون الموحدة وعين مهملة نسبة إلى ضبعة قبيلة من قيس نزلوا البصرة (مرسلاً). ٧٤٠٨ - "لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي. (طب) عن أبي أيوب". (لو أفلت) بضم الهمزة ففاء من الإفلات (أحد من ضمة القبر لأفلت هذا الصبي) ظاهره عموم ضمة القبر [٤/ ٤٢]، لكل أحد من مكلف وغيره، واستثنى الحكيم الأنبياء والأولياء. قال الشارح: أقول: استثناؤه الأنبياء ظاهر، وأما الأولياء فلا يكاد يصح. ألا ترى إلى جلالة مقام سعد بن معاذ فقد ضم. (طب (٤) عن أبي أيوب) الأنصاري قال: دفن صبي فقال النبي ﷺ وذكره، قال

стр. 5009

الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، والمصنف أهمله عن الرمز. ٧٤٠٩ - "لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي. (طب) عن عبد الله بن عبد الثمالي". (لو أقسمت لبررت) في قسمي أنه (لا يدخل الجنة) أي لا يدخل الله أحداً إليها (قبل سابق أمتي) سابقهم إلى الخيرات، قيل: أراد سابقهم الصديق، وقيل غير ذلك، والأظهر أنه غير معين وغير واحد بل جماعة وظاهره أنه يدخلها من ذكر قبل الرسل وغيرهم إلا أن تمام الحديث عند مخرجه الديلمي وغيره "إلا بضعة عشر رجلاً منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط اثنا عشر وموسى وعيسى" وما كان للمصنف حذفه. (طب (١) عن عبد الله بن عبد الثمالي) بضم المثلثة وفتح الميم وكسر اللام نسبة إلى ثمالة بطن من الأزد قال الهيثمي: فيه بقية وهو ثقة إلا أنه مدلس. ٧٤١٠ - "لو أقسمت لبررت إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر، وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم. (خط) عن أنس (ض) ". (لو أقسمت لبررت إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة) جمع راعٍ أي مراقبوا (الشمس والقمر) وهم المؤذنون أو كل من ترقبهما انتظارا لطاعة الله وقوله (وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم) يدل أنه الأول لأنه قد ورد ذلك من صفاتهم. (خط (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه فيه الوليد بن مروان أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول، وقد رواه الطبراني في الأوسط عن أنس

стр. 5010

بلفظه وضعفه المنذري. ٧٤١١ - "لو أهدي إليّ كراع لقبلت ولو دعيت إليه لأجبت. (حم ت حب) عن أنس (صح) ". (لو أهدي إليّ كراع) كغراب ما دون الركبة من الساق من نحو شاة أو بقرة. القبلت) ولم أرده جبراً لخاطر من أهداه. (ولو دعيت) للضيافة عليه. (لأجبت) لأن القصد من قبول الهدية وإجابة الدعوة تألف من فعل ذلك وجبر خاطره وطلب التحاب وفي الرد تنفير عن ذلك، والكراع أيضاً موضع بين الحرمين، قال الطيبي: يحتمل أنه أريد بالثاني الموضع فيكون مبالغة. قلت: ويكون من باب الاستخدام. (حم ت حب (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه البخاري عن أبي هريرة بلفظ "لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت". ٧٤١٢ - "لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما. ابن لال عن أبي هريرة (ض) ". (لو بغى جبل على جبل) لو تعدى عليه وسلك سبيل البغاة والعتو والفساد. (لدك الباغي منهما) انهدم واضمحل وذلك لقبح البغي وإعانة الله المبغي عليه كما قال: "ثم بغي عليه لينصرنه الله" ونظمه من قال: يا صاحب البغي إن البغي مصرعه ... فاربع فخير مقال المرء أعد له فلو بغى جبل يوماً على جبل ... لاندك منه أعاليه وأسفله (ابن لال (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لضعفه وأخرجه البخاري بلفظه

стр. 5011

في الأدب المفرد عن ابن عامر، وكذا البيهقي في الشعب، وابن حبان وابن مردويه وغيرهم. ٧٤١٣ - "لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي. الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن أبي هريرة (ض) ". (لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء) لو وسع فيه إلى هنالك. (كان مسجدي) متصف بالفضيلة التي هي من "صلى فيه صلاة واحدة كانت بخمسين ألف صلاة". (الزبير بن بكار (١) في أخبار المدينة). عن أبي هريرة رمز المصنف لضعفه، وقد أخرجه الديلمي والطيالسي. ٧٤١٤ - "لو ترك أحد لأحد لترك ابن المقعدين. (هق) عن ابن عمر (ض) ". (لو ترك أحد) من العقاب على ذنبه. (لأحد) لأجله. (لترك ابن المقعدين) بإحسانه إليهما كما دل له سبب الحديث عن عمر قال: كان بمكة مقعدان لهما ابن شاب فكان إذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد، وكان يكب عليهما يومه فإذا كان المساء احتملهما ففقده النبي ﷺ فسأل عنه فقيل مات فذكره. (هق (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الذهبي: فيه عبد [٤/ ٣٣]، الله بن جعفر بن نجيح وهو متروك، قال المديني: واهٍ ورواه الطبراني من هذا الوجه في الأوسط" قال الهيثمي: فيه عبد الله بن جعفر بن نجيح: وفي الميزان متفق على ضعفه وساق له أخبار منها هذا.

стр. 5012

٧٤١٥ - "لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم ما أكلتم منها سميناً. (هب) عن أم صبية (ض) ". (لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم) من أنه لا بد من حلوله ونزوله. (ما أكلتم منها سميناً) لأنه ينحلها هم الموت ويذيب شحم كلاها، والحديث له قصة ذكرها السهيلي وغيره بإسناد فيه ضعف إلى أبي سعيد قال: مر رسول الله ﷺ بظبية مربوطة إلى خباء، فقال: يا رسول الله: حلني حتى أذهب فأرضع سعفي (١) ثم أرجع فتربطني فقال صيد قوم ثم أخذ عليها فحلفت فحلها ثم لم يلبث إلا قليلاً فرجعت وقد نفضت ضرعها فربطها رسول الله ﷺ ثم جاء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له فأطلقها وقال: "لو تعلم البهائم". (هب (٢) عن أم صبية) (٣) بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة وتشديد المثناة وهي صحابية جهينية اسمها خولة بنت قيس على الأصح والحديث رمز المصنف لضعفه. ٧٤١٦ - "لو تعلم المرأة حق الزوج لم تقعد ما حضر غذائه وعشائه حتى يفرغ. (طب) عن معاذ". (لو تعلم المرأة حق الزوج) الذي أوجبه الله له عليها ولفظ الطبراني: "ما حق الزوج" (لم تقعد ما حضر غذائه وعشائه حتى يفرغ) منه كأن المراد ما قعدت حتى تصلح له الغداء والعشاء مدة حضورهما فيكون فيه دليل على لزوم صنعة

стр. 5013

طعام الزوج لها ولم يتكلم الشارح على معناه وفيه بيان عظمة حق الزوج (طب (١) عن معاذ) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عبيد بن سلمان الأغر لم أعرف لابنه من معاذ سماعًا وبقية رجاله ثقات. ٧٤١٧ - "لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها البزار عن أبي سعيد". (لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها) في المغفرة وغيرها قال حجة الإِسلام: حدث عن سعة رحمة الله ولا حرج، ومن الذي يعرف غايتها أو يحسن وصفها فإنه الذي يهب كفر سبعين سنة بإيمان ساعة ولكن الله طوى ذلك لحكمة يعلمها وزاد أبو الشيخ والديلمي في روايتهما: "وما علمتم إلا قليلًا ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم أن لا ينجو". قلت: ومن هنا ينبغي للعبد أن لا يقنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمنهم من غضبه، (البزار (٢) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٧٤١٨ - "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيراً. (حم ق ت ن هـ) عن أنس (صح) ". (لو تعلمون ما أعلم) من عظيم عزة الله وشدة نعمته وغليظ عذابه الذي أعده لمن عصاه. (لضحكتم قليلاً) ليس فرعاً عن علم ذلك بل بيان أنه يقل سرورهم بما به يسرون، وضحكهم مما له يضحكون، قيل: والمراد من القلة العدم أي لعدم ضحككم، ويحتمل أن يراد لو تعلمون ما أعد لأهل الجنة من النعيم ولأهل النار من العذاب لضحكتم سروراً بالأول قليلاً لأنكم لستم على ثقة من دخولها.

стр. 5014

(ولبكيتم كثيراً) حزناً من الثاني، وإنما كان كثيراً لأن كل عبد يعلم من نفسه أنه مذنب فيخاف من عذابها ومن هنا يعرف الجواب عن السؤال بأنه إن كان المخاطب الكفار فليس لهم ما يوجب الضحك أو المؤمنين فليس عليهم ما يوجب البكاء، إذ مآلهم إلى الجنة، فيقال: بل الخطاب للمؤمنين والبكاء لخشية سوء الخاتمة وترجيح جانب المخافة. (حم ق ت ن هـ (١) عن أنس) قال: خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمع مثلها قط، ثم ذكره وجاء في روايات أن تلك كانت خطبة الكسوف. ٧٤١٩ - "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب. (ك) عن أبي ذر (صح) ". (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيراً، ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب) تمامه عند الحاكم: "ولما نمتم على الفراش ولهجرتم النساء ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد" انتهى. وفيه ما تراه من التخويف وأنه الأرجح عند الخطب وإلقاء الكلام إلى جملة الناس وأن المعصوم يخاف ويود أنه غير مكلف وأنه لا بأس في مثل هذا. (ك (٢) عن [٤/ ٤٤] أبي ذر" رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وتعقَّبه الذهبي بأنه منقطع وفيه رافضي. ٧٤٢٠ - "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون. (طب ك هب) عن أبي الدرداء (صح) ". (لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ولخرجتم إلى الصعدات)

стр. 5015

جمع صعيد كطريق لفظًا ومعنا (تجأرون) ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والجوار في الطرقات شأن الخائفين (لا تدرون تنجون أو لا تنجون) فيه بيان أنه ينبغي أن يكون خوف الإنسان أكثر من رجائه وأنه لا يقطع بالنجاة مع الاستغاثة وطلب الإقالة فالأمر مهول، والمكلف لا يدري ما إليه يؤول كان بعضهم إذا آوى إلى فراشه يقول: ليت أمي لم تلدني فيقال له إن الله قد أحسن إليك وهداك إلى الإِسلام فيقول نعم، لكن أنا وارد إلى جهنم ولم يبين أني صادر. (طب ك هب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رواه الطبراني من طريق ابنة أبي الدرداء عن أبيها ولم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٤٢١ - "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلاً، يظهر النفاق وترتفع الأمانة، وتقبض الرحمة، ويتهم الأمين، ويؤتمن غير الأمين، أناخ بكم الشرف الجون الفتن كأمثال الليل المظلم. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلاً) كأنه قيل: لماذا يا رسول الله؟ قال: (يظهر النفاق وترتفع الأمانة، وتقبض الرحمة) أي رحمة الله لعباده تقل لظهور الخبث فيهم (ويتهم الأمين) لغلبة سوء الظن الفاشي عن خبث الطويات (ويؤتمن غير الأمين) لسوء نظر الولاة وقبح سرائرهم (أناخ بكم الشرف) بالشين المعجمة والراء والفاء النوق السود، ويروى بالقاف ما يأتي من الغبن من قبل المشرق (الجون) المراد السود وإن كان يطلق على الأسود والأبيض إلا أنه أريد هنا الأول لقريب التشبيه بالليل انتهى. (الفتن) عطف بيان مما قبله شبه الفتن بالنوق السود (كأمثال الليل المظلم) يملأ الآفاق ويسود به الأكوان،

стр. 5016

كذلك الفتن تسود بها الأديان والدنيا (ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي. ٧٤٢٢ - "لو تعلمون ما ادخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم. (حم) عن العرباض (صح) ". (لو تعلمون ما أدخر لكم) من الخيرات والمغانم كما يرشد إليه تمام الحديث بلفظ: "وليفتحن عليكم فارس والروم" وما كان للمصنف حذفه وهو تفسير لما طوي (ما حزنتم) الآن (على ما زوي عنكم) من النعم والحديث بشرى للمؤمنين وهو من أعلام النبوة (حم (٢) عن عرباض بن سارية) قال: كان رسول الله ﷺ يخرج إلينا في الصفة وعلينا الحوبكية ويقول لنا ذلك، قال الهيثمي: رجاله وثقوا انتهى. والمصنف رمز لصحته. ٧٤٢٣ - "لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة (ت عن فضالة بن عبيد) ". (لو تعلمون ما لكم عند الله) من الأجر على الفاقة (لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة)، قاله لأهل الصفة لما كان يراه عليهم من الحاجة قال بعضهم: ينبغي للعبد أن يحمد الله على ما زوي عنه من الدنيا كما يحمده على ما أعطاه وأين يقع ما أعطاه والحساب باقٍ عليه إلى ما عافاه منه وبه ولم يشغل قلبه بنيله ويتعب جوارحه في طلبه ويكثر فيه همه وفي الحديث وما قبله وما بعده إشعار بأن إفشاء سر الربوبية قبيح إذ لو حان إفشاء كل سر لذكر لهم ما ادخر لهم ولذكر لهم ما

стр. 5017

به يبكون ولا يضحكون (ت عن فضالة بن عبيد (١)) قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى بالناس خر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب هؤلاء مجانين وإذا صلى انصرف إليهم فقال: لو تعلمون ... " إلخ. قال الترمذي: حسن صحيح. ٧٤٢٤ - "لو تعلمون ما أعلم من الدنيا لاستراحت أنفسكم منها. (هب) عن عروة مرسلاً (ض) ". (لو تعلمون ما أعلم من الدنيا) وتقلبها وسرعة زوالها وأنها عند الله لا تزن جناح بعوضة. (لاستراحت أنفسكم منها) لحقارتها وأن السعيد من زويت عنه. (هب (٢) عن عروة مرسلاً) رمز المصنف لضعفه لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي (٣) قال الذهبي: ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه، وعبد الله بن عبيدة (٤) وثقه قوم وضعفه آخرون. ٧٤٢٥ - "لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئاً. (ن) عن عائذ بن عمرو (صح) ". (لو تعلمون ما في المسألة) للناس من أموالهم، وأنها كدوح يوم القيامة في وجه السائل (ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئاً) فإنه لا ينبغي لعبد من العباد أن يريق ماء وجهه لمخلوق، ولا يذل له فإن فيه ذلة السائل وأذية المسئول والتواضع لغير الله (ن) (٥) عن عائذ بن عمرو) كان ممن بايع تحت الشجرة

стр. 5018

والمصنف رمز لصحته. ٧٤٢٦ - "لو تعلمون ما في الصف الأول ما كانت إلا قرعة. (م هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (لو تعلمون ما في الصف الأول) من [٤/ ٤٥]، صفوف صلاة الجماعة من الفضل والأجر والثواب وأنه صف الملائكة (ما كانت) نوبة البقاء فيه (إلا قرعة) أي كانت لا تنال إلا بالقرعة ولا يتقدم أحد إلا بها وفيه فضلية الصف الأول ولقد حرم هذه الفضيلة ذوي الهيئات من الناس ومدعو العلم فإنهم يعدلون إلى أخريات الصفوف إن دخلوا المساجد وإلا فإنه قد صار المعروف منكرًا وصار عدم دخول المساجد من خواص الرؤساء والكبراء. (م هـ (١) عن أبي هريرة). ٧٤٢٧ - "لو تعلمون ما أنتم ملاقون بعد الموت ما أكلتم طعام على شهوة أبدًا ولا شربتم شراباً على شهوة أبدًا ولا دخلتم بيتا تستظلون به ولمررتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم وتبكون على أنفسكم. ابن عساكر عن أبي الدرداء". (لو تعلمون ما أنتم ملاقون بعد الموت) من سؤال الملكين وضمة القبر وما بعد ذلك من الأهوال التي منها ما يجعل الولدان شيباً (ما أكلتم طعام على شهوة أبداً) فإن الشهوة لا تكون لمن شغل قلبه بأمر مهم (ولا شربتم شراباً على شهوة أبداً) لذلك (ولا دخلتم بيتا تستظلون به) ولا ترفهتم بشيء من الترفهات وإنما ذكر هذه الأشياء لأنها أمهات اللذات (ولمررتم بالصعدات تلدمون) بالدال المهملة بزنة تلطمون ومعناه (صدوركم) حزنا وغما وإشفاقاً. (وتبكون على أنفسكم) خوفاً من عظيم سطوة الله تعالى وشدة انتقامه، إن

стр. 5019

قيل: قد علم ﷺ ما يوجب هذه الأمور ولم يقع منه شيء من ذلك، قيل: هذا إنما هو خاص بالمكلفين من الأمة غير المعصومين وهو ﷺ معصوم لا يخاف على نفسه ما يخافه غيره، وفيه أنه ﷺ قد قال: والله إني لأخشاكم لله، فيحتمل أنه وقع منه ذلك ﷺ ولو مرة في عمره، ويحتمل أن شغله بالتبليغ أذهلت عن ذلك وأنه قد حصل بالتبليغ ومشقته ما لا يحصل لغيره ما يعتني به عن ذلك وهنا أجوبة أخر تلحق إن شاء الله تعالى. (ابن عساكر (١) عن أبي الدرداء). ٧٤٢٨ - "لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه. (ك) عن أنس (صح) ". (لو جاء العسر) في الأمور وهو عام لكل أمر يعسر (فدخل هذا الجحر) بضم الجيم فمهملة ساكنة وهو الخرق ونحوه (لجاء اليسر فدخل عليه فأخرجه) أي لو تمكن العسر في شخص أو أمر من الأمور كتمكنه من جحر يدخله لأخرجه اليسر بإذن الله تعالى أبى الله أن يعسر امرءًا ولا يجعل له يسراً "سيجعل الله بعد عسراً يسراً" (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ورواه البيهقي بلفظه عن أنس. ٧٤٢٩ - "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. الحكيم عن أبي هريرة (ض) ". (لو خشع قلب هذا) الرجل الذي شاهده يعبث بلحيته في الصلاة. (لخشعت جوارحه) أي لو أخبت قلبه وأطمأن لاطمأنت جوارحه، فعبثه بلحيته ناشئ عن عدم إخبات قلبه واطمئنانه، والحديث دليل على عدم فساد الصلاة بترك

стр. 5020

الخشوع إذ لم يأمره بالإعادة، وحكى النووي الإجماع على عدم وجوبه وتعقبه التقريب بأن في كلام غير واحد ما يقتضي وجوبه (الحكيم (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه سليمان بن عمرو النخعي، قال العراقي في شرح الترمذي: سليمان بن عمرو (٢) هو أبو داود النخعي متفق على ضعفه قال الزيلعي: أجمعوا على أنه يضع الحديث والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب ورواه ابن أبي شيبة وفيه راو لم يسم. ٧٤٣٠ - "لو خفتم الله تعالى حق خيفته لعلمتم العلم الذي لا جهل معه، ولو عرفتم الله تعالى حق معرفته لزالت لدعائكم الجبال. الحكيم عن معاذ". (لو خفتم الله تعالى حق خيفته) الخليفة التي يستحقها عليكم. (لعلمتم العلم الذي لا جهل معه) أي لعلمكم الله علماً يقيناً، وأشرقت أنوار اليقين على القلوب فرأت الأشياء على حقيقتها قال تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، فخيفة الله هي التي بها انفتاح أبواب الخيرات ويحتمل أن المراد لو خفتم الله لاجتهدتم في تعلم العلم ففتح لكم أبوابه وسهل أسبابه وألبسكم جلبابه، ويحتمل أنه أطلق العلم على العمل وأراد لو حصلت لكم الخليفة لكنتم عالمين علماً لا شك معه، فإن الخليفة من الله هي شعار العلماء وهي غاية ما يطلب من العلم ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]. (ولو عرفتم الله تعالى حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال) لو أردتم ذلك قال الحكيم: حق معرفته أن تعرفه بصفاته العليا وبأسمائه الحسنى معرفة يستنير قلبه بها، وذلك أن من زالت الحجب عن قلبه وملأه بحب ربه وعرف عظمته وتحقق حكمته

стр. 5021

وعلم قربه من عبده فدعاءه لنا دعاه وأقبل على يداه وأناله ما يطلبه ويهواه [٤/ ٤٦]، وفيه الإعلام بأن العبد ما يحرم العلم وإجابة الدعوة إلا لسوء حاله وعدم معرفته لمولاه وإعراضه عن ماله. (الحكيم (١) عن معاذ). ٧٤٣١ - "لو دعا لك إسرافيل وجبريل وميكائيل وحملة العرش وأنا فيهم ما تزوجت إلا المرأة التي كتبت لك. ابن عساكر عن محمَّد السعدي (ض) ". (لو دعا لك إسرافيل) صاحب الصور وفي تقديمه دليل على أنه أفضل ممن بعده ويحتمل أنه سلك طريقة الترقي. (وجبريل) سفير الله إلى أنبيائه ورسله بوحيه. (وميكائيل وحملة العرش) الثمانية المذكورون في الآية. (وأنا فيهم) من جملتهم في الدعاء (لما تزوجت) أيها الطالب أن ادعوا الله لك أن يزوجك بفلانة. (إلا المرأة التي كتبت لك) ففيه أنه لا يتم إلا ما كتبه الله لعبده وهذا فيما كتبه كتابة مطلقة وأما ما كتبه الله بشرط أن لا يدعو مثلا فإن الدعاء ينفع في ذلك. (ابن عساكر (٢) عن محمَّد السعدي) رمز المصنف لضعفه. ٧٤٣٢ - "لو دعى بهذا الدعاء على شيء بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لاستجيب لصاحبه: لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام. (خط) عن جابر (ض) ". (لو دعي بهذا الدعاء) الآتي لفظه (على شيء بين المشرق والمغرب) أي في أي كون من الأكوان (في ساعة من يوم الجمعة) المراد ساعة الإجابة ويحتمل الإطلاق (لاستجيب لصاحبه) الداعي به وكأنه قيل: ما هو؟ فقال: (لا إله إلا أنت يا حنان) كثير الحنو والعطف على عباده. (يا منان) كثير المنة عليهم (يا

стр. 5022

بديع السماوات والأرض) مبدعها (يا ذا الجلال والإكرام) ثم يذكر حاجته وفيه سنة التوسل بالثناء قبل الدعاء (خط (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه. ٧٤٣٣ - "لو رأيت الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره. (هب) عن أنس (ض) ". (لو رأيت) بفتح الضمير لمخاطب غير معين بل لكل من يصلح منه الرؤيا كما ذكره أئمة البيان في نظائره (الأجل) الغاية التي جعلها الله لحياة كل حيوان (ومسيره) إلى الرأي وهذا العطف من باب أعجبني زيد وكرمه في أن المراد المعطوف وإيقاع الرؤيا والسير عليه مجاز فإنها تتعلق بالأشباح لا بالمعاني، لكنه نزل الأجل منزلة ما يدرك بالعين (لأبغضت الأمل وغروره) فإن بالآمال ساءت الأعمال وذهل عن هجوم الآجال (هب (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأنه قال البيهقي: بعد سرده قال أبو بكر يعني ابن خزيمة: لم أكتب عن هذا الرجل يعني أحمد بن يحيى العدلي غير هذا الحديث. ٧٤٣٤ - "لو رجمت أحداً بغير بينة لرجمت هذه. (ق) عن ابن عباس (صح) ". (لو رجمت أحدا) من الزناة المحصنين (بغير بينة) على الزنا (لرجمت هذه) قاله لامرأة رميت بالزنا فظهرت الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها إلا أنها لم يقم عليها بينة توجب رجمها، وفيه دليل على أنه لا يقام الحد إلا بالبينة الشرعية، وفيه أن من لابس مظنة الريبة مظنة لها وأنه ينتج ذلك سوء الظن به،

стр. 5023

وفيه أن مع قيام البينة يتعين الرجم على مستحقه ولا عذر عن ذلك (ق) (١) عن ابن عباس. ٧٤٣٥ - "لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبياً. البارودي عن أنس ابن عساكر عن جابر وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى". (لو عاش إبراهيم) يعني ولده ﷺ الذي من مارية أي لو طال عمره حتى بلغ مبلغ الرجال (لكان صديقاً) فعيل من الصدق صفة مبالغة أي كثير التصديق لله ولرسوله، أو قوته بحيث لا يزول لو زالت الجبال (نبياً) قال ابن عبد البر (٢): لا أدري ما هذا فقد ولد نوح غير نبي ولو لم يولد النبي إلا نبيًّا لكان كل أحد نبيًّا لأنهم من ولد نوح انتهى. قلت: هذا غير لازم فليس فيه ذكر التلازم وأنه لا يأتي من النبي إلا نبي إنما فيه أن هذا الفرد يكون نبياً، ولم يعلله بأن يكون كذلك لأنه ابن نبي وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فأنكره، وقال النووي: أنه حديث باطل وتعقبه ابن حجر بأنه قد ورد عن أربعة من الصحابة فلا يتم رده وإبطاله بل جواب الإشكال أن القضية الشرطية لا يلزم منها الوقوع. قلت: هذا الصواب ونظيره "إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" وبه يندفع ما يقال قد ثبت أنه ﷺ خاتم الأنبياء فكيف يكون بعده نبي. (البارودي عن أنس، ابن عساكر عن جابر وعن ابن عباس وعن ابن أبي أوفى) سكت المصنف عليه وقد أخرجه ابن ماجة (٣) بزيادة وأخرجه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

стр. 5024

٧٤٣٦ - "لو عاش إبراهيم ما رق له خال". ابن سعد عن مكحول مرسلاً". (لو عاش إبراهيم ما رق له خال) أي ما بقي رقيقاً أحد من القبط كما في لفظ رواية ابن ماجة "ما استرق قبطي" (١) وذلك إما بحكم شرعي من الله تعالى تكرمة أو بأن يدخل القبط في الإِسلام طوعاً، (ابن سعد (٢) عن مكحول مرسلاً). ٧٤٣٧ - "لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي. ابن سعد عن الزهري مرسلاً". (لو عاش إبراهيم لوضعت) [٤/ ٤٧] مغير الصيغة أي وضع الله (الجزية عن كل قبطي) بكسر القاف نسبة إلى القبط وهم نصارى مصر وذلك لأنهم يسلمون فتوضع الجزية عنهم، فالحديث إخبار بأنهم يسلمون لو عاش، ويحتمل أن المراد أن الله تعالى بكرمه يوضعها عنهم مع بقائهم نصارى إكراما لإبراهيم ﵇، (ابن سعد (٣) عن الزهري مرسلاً). ٧٤٣٨ - "لو غفر لكم ما تأتون إلي البهائم لغفر لكم كثيراً. (حم طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (لو غفر لكم) من الذنوب. (ما تأتون) من ضرب وعسف وتحميل يقتدر (إلى البهائم لغفر لكم كثيراً) أي فإن الذي يأتونه إلى البهائم ذنب كبير ويحتمل أن المراد إن غفر هذا الذنب مع عظمه غفرت ذنوب غيره كثيرة هي دونه فغفرانها بالأولى وهذا فيه تحذير شديد عن تكليف البهائم ما لا تطيق وعن ضربها الموضع

стр. 5025

وإهمالها عن الأكل والشرب (حم طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رواه أحمد مرفوعًا ورواه ابنه موقوفاً وإسناده جيد. ٧٤٣٩ - "لو قضي كان. (قط) في الأفراد، (حل) عن أنس". (لو قضي كان) مغير الصيغة يأتيه ضمير عائد إلى ما قبله كما في سببه عن أنس قال: خدمت رسول ﷺ عشر سنين ما بعثني في حاجة قط لم تهيأ فلامني إلا قال دعوه فلو قضى كان أي وجد فهي تامة وفيه أنه لا يلام أحد فاته أمر بعد فعله السبب فإنه ﷺ ما اكتفى بمجرد القضاء بل بعث في طلب الحاجة فلما فاتت رجع إلى الرضا (قط) في الأفراد (حل عن أنس) (٢) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي في العلل: قال الدارقطني: تفرد به محمَّد بن مهاجر عن ابن عيينة ولم يتابع عليه واتفقوا على تضعيف ابن مهاجر، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. ٧٤٤٠ - "لو قيل لأهل النار أنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة أنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل الله لهم الأبدن (طب عن ابن مسعود) " (ض). (لو قيل لأهل النار) الداخلين إليها (إنكم ماكثون في النار) أياماً أو أعواماً أو ساعات (عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها) أي بهذه المقالة لدلالتها على انتهاء العذاب وإن طال (ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة)

стр. 5026

تقديره كما قدمناه وأقربها تقدير العام في المقامين (لحزنوا) من فراق النعيم الذي هم فيه (ولكن جعل لهم) أهل النار وأهل الجنة (الأبد) وهو ما لا غاية له ولا نهاية، قال الشارح: نبه به على أن الجنة باقية وكذا النار، وقد زلت قدم ابن القيم: فذهب إلى فناء الكفار تمسكا بمثل خبر الترمذي (١) "يأتي على النار زمن تخفق أبوابها ليس فيها أحد" وهذا ضلال بين، فإن المراد الموحدين، ورواية ابن عدي (٢) عن أنس مرفوعاً: "ليأتين يوم على جهنم تخفق أبوابها ما فيها من أمة محمَّد ﷺ أحد" انتهى. قلت: هذا عدم إنصاف منه في نقل كلام ابن القيم فإنه لم يقتصر في الدليل على هذه المسألة على حديث ابن عمر، بل أطال الاستدلال وبسط في المقال أودعه كتابه "حادي الأرواح" في الباب السابع والستين منه (٣)، وفي كلامه ما يحتمل الرد وقد كتبنا عليه في هوامشه تنبيهات، فليس هو كلام باطل من كل وجه كما أفاده الشارح، ومن عجائب الشارح أن له على حديث الكتاب تحرف سوى ما نقلناه، ثم نقل كلام الزمخشري على حديث ابن عمر وهو معروف في الكشاف (٤)، (طب (٥) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الحكم بن طهر مجمع على ضعفه.

стр. 5027

٧٤٤١ - "لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس". (ق ت) عن أبي هريرة" (صح). (لو كان الإيمان) ليس المراد به معناه اللغوي ولا الشرعي بل أحكامه التي ما تنال إلا بالطلب (عند الثريا لتناوله رجال من فارس) قال الشارح: إن في معجم البلدان (١) أن العرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا: فارس، قال وهذه الصفة نفسها نجدها في أهل خراسان دخلوا في الإِسلام رغبة ومنهم العلماء والفضلاء والمحدثون والمتعبدون وإذا حررت المحدثين من كل بلد وجدت نصفهم من خراسان وجل رجالات الرواة منها (ق ت (٢) عن أبي هريرة) قالوا: كنا جلوساً عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قلنا: من هم يا رسول الله؟ فلم يجب حتى سُئل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله يده عليه ثم ذكره، ورواه مسلم بلفظ (٣): "لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس"، ويحتمل أن المراد برجال رجل ويراد به سلمان الفارسي، إلا أنه لا يناسب نزول الآية في ذلك. ٧٤٤٢ - "لو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً. (طس خط) عن عائشة". (لو كان الحياء رجلاً) لو خلق الله منه رجلاً (لكان رجلاً صالحاً) قال الطيبي: فيه مبالغة، أي لو قدر أن الحياء رجل لكان صالحاً فكيف تتركونه وفيه جواز فرض المحال إذا تعلق به نكتة، (طس خط عن عائشة) (٤) سكت عليه

стр. 5028

المصنف. وقال المنذري والهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو لين وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٤٤٣ - "لو كان الصبر رجلاً لكان رجلاً كريماً. (حل) عن عائشة (ض) ". (لو كان الصبر رجلاً لكان رجلاً كريماً) فإن بالصبر يجتنب المعاصي صبراً عنها وتجتلب الطاعات صبراً عليها والكريم منه تلتمس لإقالة العثرات والإعانة على الطلبات وفيه تعظيم شأن الصبر والكرم. (حل (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، وقال مخرجه: غريب تفرد به المعافى يعني ابن عمران ورواه عنها أيضاً الطبراني بلفظه، قال الزين العراقي فيه صالح (*) بن دينار ضعفه العقيلي (٢) وغيره. ٧٤٤٤ - "لو كان العجب رجلاً كان رجل سوء. (طص) عن عائشة (ض) ". (لو كان العجب رجلاً لكان رجل سوء) قال الراغب (٣): العجب ظن الإنسان من نفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها فيتعين اجتنابه فإنه مهلك لا سيما للعالم ومن أدويته أن يعلم أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة منه لديه ليرعاها حق رعايتها والعجب بها كفران لها وتعريض لزوالها لأن معطيه إياها قادر على سلبها عنه (طص (٤) عن عائشة)

стр. 5029

رمز المصنف لضعفه ففيه عبد الرحمن بن معاوية أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: قال مالك: ليس بثقة وابن معين وغيره لا يحتج به. ٧٤٤٥ - "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه. (طب) عن ابن مسعود (ض) ". (لو كان العسر) بضم الفاء والعين وتسكن. (في جحر) بضم الجيم الخرق ويحتمل أنه بالحاء المفتوحة أي باطن جحر (لدخل عليه اليسر) ضبطه مثل نقيضه. (حتى يخرجه) إخبار عما قدره الله من إبدال كل عسر في أي أمر باليسر وأنه لا يمنع عن تبديله مانع وتمام الحديث عند مخرجه ثم قرأ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشرح: ٦] فالحديث منتزع من الآية، وما كان للمصنف حذفه. (طب (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه مالك النخعي وهو ضعيف. ٧٤٤٦ - "لو كان العلم معلقا بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس. (حل) عن أبي هريرة، الشيرازي في الألقاب عن قيس بن سعد (ض) ". (لو كان العلم معلقا بالثريا) مبالغة في بعده (لتناوله قوم من أبناء فارس) أي تناولوه ونالوه وفيه الإخبار بهمتهم في طلب العلم، قال ابن تيمية (٣): قد تبين بهذا الحديث ونحوه أن العبرة بالأسماء التي مدحها الله وذمها كالعالم والجاهل والمؤمن والكافر والبر والفاجر، وقد جاء الكتاب بمدح بعض الأعاجم قال الله

стр. 5030

تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٢، ٣] وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمَّد: ٣٨] أنهم من أبناء فارس (١) ورويت آثار كثيرة في فضل رجال من فارس كالحسن وابن سيرين وعكرمة إلى أن وجد بعدهم من المبرزين في العلم والدين حتى صاروا أفضل من أكثر العرب والفضل الحقيقي هو اتباع ما بعث الله به محمداً ﷺ من الإيمان والعلم، فكل من كان فيه أمكن كان أفضل (حل (٢) عن أبي هريرة الشيرازي في الألقاب عن قيس بن سعد" رمز المصنف لضعفه وقد أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ "لو كان العلم معلقاً بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس " قال الهيثمي: فيه شهر وثقه جمع وبقية رجاله رجال الصحيح وتقدمت رواية الشيخين له عن أبي هريرة. آنفاً. ٧٤٤٧ - "لو كان الفحش خلقاً لكان شر خلق الله. ابن أبي الدنيا في الصمت عن عائشة". (لو كان الفحش خلقاً) تقدم تفسيره غير مرة خلقاً لم يقل رجلاً إشارة إلى أن الفحش لقبحه لا يصلح أن تفرض جملته رجلاً (لكان أشر خلق الله) فهو في الصفات أشر صفة يتخلق بها الإنسان (ابن أبي الدنيا في الصمت (٣) عن عائشة)

стр. 5031

سكت عليه المصنف وفيه عبد الجبار بن الورد (١) قال البخاري: يخالف في بعض حديثه: قال في الميزان: هو أخو وهب بن الورد وثقه أبو حاتم وأخرجه عن عائشة [٤/ ٤٩]، الطبراني والطيالسي واليشكري [٤/ ٤٩]. ٧٤٤٨ - "لو كان القرآن في إهاب ما أكلته النار. (طب) عن عقبة بن عامر وعن عصمة بن مالك (ض) ". (لو كان القرآن في إهاب) هو الجلد الذي لم يدبغ وخصه لسرعة إحراق النار له ليبسه بخلاف المدبوغ فإنها أبعد تأثيرا فيه (ما أكلته) وفي لفظ ما مسته (النار) فيه قولان أحدهما: أنه كان ذلك معجزة في زمنه ﷺ كما تكون المعجزات في زمن النبوة ثانيهما: المراد من علمه الله القرآن لم تحرقه نار الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كالإهاب له. قال الطيبي: التمثيل وارد على المبالغة والعرض كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩] أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا يؤبه له ويلقى في النار ما مسته فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق الله وقد وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسه فضلاً عن أن تحرقه (طب (٢) عن عقبة بن عامر وعن عصمة بن مالك) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك انتهى. وأخرجه أحمد والدارمي عن عقبة وفيه عندهما ابن

стр. 5032

لهيعة وأخرجه البيهقي في الشعب وابن عدي عن عصمة المذكور، وأخرجه ابن عدي أيضاً عن مجهل بن سعد، قال العراقي: وسنده ضعيف، قيل: إلا أنه يتقوى بتعدد طرقه فقد رواه ابن حبان عن سهل بن سعد ورواه البغوي في شرح السنة. ٧٤٤٩ - "لو كان المؤمن في جحر ضب لقيض الله له من يؤذيه. (طس هب) عن أنس (ض) ". (لو كان المؤمن في جحر) بضم الجيم وسكون المهملة (ضب) أي في سربه الذي يكون في باطن الأرض (لقيض الله له فيه من يؤذيه) لأنه تعالى جعل هذه الدار دار بلاءً للمؤمنين ليكفر عنهم بما يبتلون به ذنوبهم ويغسل بها أدرانهم فلا يخلوا المؤمن عن الأذية إما من خاصته أو من عامة الناس ليدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، وفي التعبير بقيض دلالة على أنه خير للعبد فإنه يستعمل في تيسير الشيء المطلوب فكان ذلك مطلوب للمؤمن لما تحيطه ذنوبه والإخبار بهذا ليوطن نفسه على بلايا هذه الدار قال تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦] ومن نظر في حال الصحابة بل المصطفى ﷺ علم صدق هذا فإنه ابتلي هو ومن معه بأذية المشركين أولاً في مكة، ثم لما هاجروا ابتليوا بأذية المنافقين (طس هب (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه أبو قتادة بن يعقوب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٧٤٥٠ - "لو كان المؤمن على قصبة في البحر لقيض الله له من يؤذيه. (ش) عن (٢) ".

стр. 5033

(لو كان المؤمن على قصبة) بفتح القاف والصاد المهملة والموحدة والمراد على قصر كائن (في البحر) قد بعد عن الناس هذه الغاية (لقيض الله له من يؤذيه) ولو من غير بني آدم ليحقق له الإيمان ويمحي عنه إثم ما لعله يأتيه من النقصان. (ش (١) عن) هكذا بخط المصنف .. ولم يذكر صحابيه. ٧٤٥١ - "لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه. (حم هـ) عن عائشة (ح) ". (لو كان أسامة) بضم الهمزة: هو ابن زيد مولاه ﷺ وابن مولاه (جارية لكسوته) من محاسن ثياب النساء كما يدل له قرينة آخره (وحليته) خير حلية النساء. (حتى أنفقه) بضم الهمزة وتشديد الفاء وكسرها من التنفيق: هو بيان علة ما ذكر وهو أنه يكسوه ويحليه لينفق بالزواج وفيه أن زواج الحريم ينبغي أن يكون مقصوداً للأولياء وأن يرغبوا الناس في طلبهن بتحسين الهيئة وتجميل الملبوس وأخذ منه العراقي أن للولي أن يحلي وليته ولو بثمنه من مالها ليرغب فيها. (حم هـ (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي بعد عزوه إلى أحمد: إسناده صحيح وسبب الحديث عن عائشة قالت: عثر أسامة فشج وجهه فقال ﷺ : "أميطوا عنه الأذى فتعذر به فجعل يمص الدم ويمسحه عن وجهه ثم ذكره". ٧٤٥٢ - "لو كان بعدي نبيا لكان عمر بن الخطاب. (حم ت ك) عن عقبة بن عامر، (طب) عن عصمة بن مالك. (لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب) أي لو قدر الله أن بعدي نبيًّا

стр. 5034

لصلح لذلك عمر لما فيه من قوة في دين الله ونفاذ بصيرة [٤/ ٥٠] وعزيمة صدق وفراسة موافقة للحق مع الإعراض عن الدنيا والزهد فيها، قال ابن حجر: خص عمر لما وقع له من الموافقات في عصر النبوة التي نزل بها القرآن ووقع له بعد وفاته ﷺ عدة إصابات (حم ت ك (١) عن عقبة بن عامر) استغربه الترمذي وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، ورمز المصنف له بالصحة (طب عن عصمة بن مالك) سكت المصنف عليه، قال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار ضعيف. ٧٤٥٣ - "لو كان جريج الراهب فقيها عالماً لعلم إن أجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه. الحسن بن سفيان، والحكيم وابن قانع، (هب) عن حوشب الفهري (ض) ". (لو كان جريج) بالجيم فراء فمثناة تحتية فجيم بصيغة التصغير. (الراهب فقيها عالماً) فإنه كان راهباً غير فقيه كما أشعر به هذا الحديث. (لعلم إن أجابة) أمه حين نادته وهو يصلي (أولى من عبادة ربه) وذلك أنه كان يصلي فنادته أمه فلم يقطع صلاته لإجابتها فقالت: اللهم إن كان سمع ولم يجب فلا تمته حتى يعظم في عين المومسات، فبغى باغ بامرأة فولدت فقيل لها: ممن؟ قالت: من جريج، فجاءوه ليقتلوه، فضحك وقال للمولود: من أبوك؟ قال الراعي: وهو أحد الأربعة الذين تكلموا في المهد كما مر، قال الحافظ ابن حجر (٢): هذا إن حمل على إطلاقه أفاد جواز قطع الصلاة مطلقاً لإجابة الأم نفلاً أو فرضًا وهو حجه عند

стр. 5035

الشافعية وقال النووي: كغيره هذا محمول على أنه كان مباحاً في شرعهم والأصح أن الصلاة إن كانت نفلًا وعلم بأذى الأم بالترك وجبت الإجابة وإلا فلا، وإن كانت فرضًا وضاق الوقت لم يجب وإلا وجبت عند إمام الحرمين وخالفه غيره وعند المالكية الإجابة في النفل أفضل من التمادي، وعلى الثاني اختصاصه بالأم دون الأب وفيه عظم حق الوالدين وإجابة دعائهما سيما الأم، (الحسن بن سفيان، والحكيم وابن قانع. هب) (١) وكذا الخطيب كلهم من طريق الليث (عن) شهر (بن حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة إلى فهو بن مالك، قال البيهقي: هذا إسناد مجهول انتهى. ومن ثمة رمز المصنف لضعفه، وقال الذهبي في الصحابة (٢): هو مجهول انتهى. وفيه محمَّد بن يونس الكديمي قال ابن عدي: متهم بالوضع وقال ابن منده: حديث غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث. ٧٤٥٤ - "لو كان حسن الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان رجلاً صالحاً. الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة". (لو كان حسن الخلق) تقدم تفسيره ويجمعه من قال: طلاقة الوجه وكف الأذى وبذلك المعروف حسن الخلق (رجلاً يمشي في الناس لكان رجلاً صالحاً) يقتدى به، ويتبع آثاره ويلتمس الخير من أياديه، ويفهم منه أنه لو كان سوء الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان رجل سوء كما سيصرح به قريباً يبعد عنه وينفر عن الاقتداء به، وفيه أن من تخلق بالخلق الحسن فكأنه قد طوي في ذاته رجل صالح فينجوا من العذاب كما ينجو الرجل الصالح، (الخرائطي في

стр. 5036

مكارم الأخلاق (١) عن عائشة). ٧٤٥٥ - "لو كان سوء الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان رجل سوء. وإن الله تعالى لم يخلقني فحاشاً الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن عائشة". (لو كان سوء الخلق رجلاً يمشي في الناس) زاد هذه الصفة في هذا والأولى إكمال التصوير لهما والترغيب في الأول والتنفير عن الثاني. (لكان رجل سوء، وإن الله تعالى لم يخلقني فحاشاً) بصيغة المبالغة من الفحش وهو بذاءة اللسان وهو أعظم صفات سيء الخلق، قال النووي: الفحش هو التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارات صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم بها صادق ويكثر ذلك في نحو ألفاظ الوقاع، فينبغي أن يعبر عن ذلك بالكنايات ويعبر عنها بعبارات جميلة، يفهم بها الغرض وبذلك جاء القرآن والسنة، فيكنى عن الجماع بالدخول والوقاع ولا يصرح بالنيك والجماع، وعن البول والغائط بقضاء الحاجة وكذا ذكر العيوب كالبرص ونحوه يعدل عنها إلى الكنايات، (الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٢) عن عائشة)، قال الحافظ العراقي: وكذا رواه ابن أبي الدنيا من رواته ابن لهيعة عن النضر عن أبي سلمة عنها. ٧٤٥٦ - "لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين. (حم ت هـ) عن أسماء بنت عميس (صح) ". (لو كان شيء سابق القدر) أي غالبه [٤/ ٥١]، وقاضياً عليه على سبيل الفرض والتقدير. (لسبقته العين) أي الإصابة بها وهو إعلام بقوة تأثير العين

стр. 5037

وتقدمت فيها أحاديث في العين وتحقيقها بسطناه هنالك. نكتة: في كتاب دخل عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمَّد وكان من أحسن الناس وجهًا فدخل عليه في ثياب وشي وله غديرتان فقال الوليد: هكذا يكون فتيان قريش فعانه فخرج متوشحاً فوقع في اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطؤه بأرجلها حتى مات ثم وقعت الأكلة في رجل عروة فبعث له الوليد الأطباء، فقالوا: إن لم نقطعها سرت فنشرها بالمنشار فأخذها وهو يكبر ويهلل ويقلبها، وقال: أما والذي حملني عليك ما مشيت بك إلى حرام قط ثم قدم المدينة فتلقاه أهله يعزونه فلم يزد على ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] ثم قال لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت وحاسد (حم ت هـ (١) عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لصحته في ما ضبط على خطه وقال الشارح لحسنه. قلت: وفي الكبير حسن صحيح وهو يدل لصحته الصحة. ٧٤٥٧ - "لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا اغتسلتم فاغسلوا. (ت) عن ابن عباس (صح) ". (لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين) فينبغي ممن عرف بأنه عائن أن يبرك على ما يستحسنه كما قال ﷺ (وإذا استغسلتم) مغير الصيغة أي طلب ممن يظن أنه عان أخاه أن يغسل لينفع المعين. (فاغسلوا) أي افعلوا ما طلب منكم وذلك بأن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة

стр. 5038

إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره الإِمام مالك ﵀ وتقدم هذا (ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٧٤٥٨ - "لو كان لابن آدم وادٍ من مال لابتغى إليه ثانياً، ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب. (حم ق ت) عن أنس، (حم ق) عن ابن عباس، (خ) عن ابن الزبير، (هـ) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي واقد، (تخ) والبزار عن بريدة (صح) ". (لو كان لابن آدم واد من مال) وفي رواية: "لو أن لابن آدم واديان من مال" وفي أخري: "من ذهب"، وفي أخرى: "من ذهب وفضة". (لابتغى) افتعل أي طلب. (إليه ثانياً) عداه بإلي لأنه ضمنه معنى الضم، أي طلب ضاماً إليه ثانياً. (ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثاً) والظاهر أن المراد وهلم جرا بدليل قوله (ولا يملأ جوف ابن آدم) وفي لفظ: "نفس"، وفي أخرى "ولا يسد جوف"، وفي أخرى "ولا يملأ عين" وفي أخرى "ولا يملأ فاه" وفي أخرى "يملأ بطنه" وليس المراد عضواً معيناً بل الغرض من العبارات كلها واحد وذلك تفنن في العبارة ذكره الكرماني (إلا التراب) أي لا يزال حريصاً حتى يموت ويمتلئ جوفه من التراب في قبره والمراد من ابن آدم الجنس وإلا فقد تقنع منهم البعض بما يعطاه (ويتوب الله على من تاب) أي يقبل توبة من تاب من الحرص المذموم وغيره والحديث إعلام بما جبل عليه نوع ابن آدم من حب المال والتعريض بأنه ذنب ينبغي التوبة منه والإرشاد إلى أنه لا يزول الطمع والحرص بكثرة المال بل بإقناع النفس كما قيل: ما كل ما فوق البسيطة كافيًا ... وإذا قنعت فبعض شيء كافٍ

стр. 5039

(حم ق ت) (١) عن أنس (حم ق) (٢) عن ابن عباس (خ) (٣) عن الزبير (هـ) (٤) عن أبي هريرة (حم) (٥) عن أبي واقد (تخ) (٦) والبزار عن بريدة. ٧٤٥٩ - "لو كان لابن آدم وادٍ من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. (حم حب) عن جابر". (لو كان لابن آدم واد من نخل) هذا خاص بعد ذلك العام وخص النخل لأنه أعظم ما في أعين المخاطبين لأنه زرع أرضهم. (لتمنى مثله) زيادة عليه (ثم) لو أعطي مثله. (لتمني مثله) أي الثاني أو مثل الأول. (حتى يتمنى أودية) بلا غاية (ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب) (حم حب (٧) عن جابر). ٧٤٦٠ - "لو كان لي مثل أحد ذهباً ليسرني أن لا يمر على ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين. (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (لو كان لي مثل أحد) الجبل المعروف بالمدينة (ذهباً) بالنصب على التميز قال ابن مالك: وقوع التمييز بعد مثل قليل (ليسرني) جواب لو (أن لا يمر ثلاث) يحتمل ساعات أو ليال والآخر أظهر وليس معي منه شيء بل ينفقه في سبيل الخيرات (إلا شيء) بدل من الأول وصح لأن جواب لو في حكم المنفي (أرصده) بضم الهمزة وكسر الصاد المهملة أعده (لدين) أحفظه لقضاء دين لأنه أقدم من الصدقة وهذا استثناء للخاص من العام لأنه قيده بالصفة فلا

стр. 5040

يتوهم أنه استثني الشيء من نفسه والحديث أفاد الحث على إنفاق المال، [٤/ ٥٢] وعدم ادخاره وأن السرور في إنفاقه لا في حفظه إلا ما يعد لقضاء دين (خ (١) عن أبي هريرة) ورواه مسلم بمعناه. ٧٤٦١ - "لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك. (د) عن ابن عمرو (ح) ". (لو كان مسلماً) أي الميت (فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه) أي فعلتم عنه أي فعل من أفعال البر بغير وصية لأنه الظاهر (بلغه) أجر (ذلك) وفيه دليل ناهض على لحوق أي عمل يعمل من الميت من قريب أو غيره وأنه يؤجر على ذلك ويبلغه وعليه أدلة واضحة وفيه خلاف معروف (د (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٧٤٦٢ - "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء. (ت) والضياء عن سهل بن سعد". (لو كانت الدنيا تعدل) وفي لفظ عند أبي نعيم "لو وزنت الدنيا" (جناح بعوضة) أي لو كان لها مقدار عند الله وعظمته ولو هذا القدر (ما سقى الكافر منها شربة ماء) فإنه لكفره لا يستحق ذلك فما له عند الله مقدار لكنه لا قدر لها عنده فأعطى الكفار منها شهواتهم فالزاهد في الدنيا ينبغي أن يجعل زهده لأجل حقارتها عند الله ويعلم أن الرغبة فيها تعظيم لما حقره الله تعالى منها (ت (٣)

стр. 5041

والضياء عن سهل بن سعد) قال الترمذي: صحيح غريب، وتعقب عليه بأن فيه عبد الحميد بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: قال أبو داود: غير ثقة ورواه عنه ابن ماجة وعنده فيه زكريا بن منظوم (٢) قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث ورواه عنه الحاكم وصحَّحه ورده الذهبي بأن زكريا بن منظوم ضعفوه. ٧٤٦٣ - "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. (ت) عن أبي هريرة، (حم) عن معاذ (صح) (ك) عن بريدة". (لو كنت آمراً) أي إذناً أو أمراً حقيقة. (أحداً أن يسجد لأحد) غير الله. (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) لأنه أعظم الخلق عليها حقا وفيه عظمة حق الزوج على الزوجة وتمام الحديث عند مخرجه: ولو أمرها أن تنتقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله، وقد حقق الغزالي في الأحياء حقوق الزوجين بعضهم إلى بعض (ت (٣) عن أبي هريرة) وقال الترمذي: حسن غريب، (حم عن معاذ وك عن بريدة) وفيه عند الترمذي محمد بن عمر قال في الكاشف (٤): ضعفوه، ورمز المصنف بالصحة على أحمد. ٧٤٦٤ - "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق. (د ك) عن قيس بن سعد (صح) ".

стр. 5042

(لو كنت آمراً أحداً) باجتهاد أو بوحي. (أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن) لكن السجود لا يكون لأحد إلا الله لما جعل الله لهم عليهن من الحق، وفيه أن السجود أعظم أنواع التعظيم. (د ك (١) عن قيس بن سعد) رمز المصنف لصحته، وسببه قال قيس: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فأتيت، فقلت: يا رسول الله أنت أحق أن يسجد لك فذكره وتمامه: ولو كان من قدمه إلى مفرق رأسه يتبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٤٦٥ - "لو كنت متخذا من أمتي خليلاً دون ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي. (حم خ) عن ابن الزبير، (خ) عن ابن عباس (صح) ". (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً دون ربي) هو كالاستثناء المنقطع بعد قوله من أمتي، والخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد عليه (لاتخذت أبا بكر خليلاً) لأنه أقرب أحبابي إليّ وأقدمهم صحبة وأكثر بنفسه وماله مواساة في سبيل الله (ولكن أخي وصاحبي) أخي في الدين وصاحبي فيه وكفى بهما شرفاً (حم خ (٢) عن ابن الزبير خ عن ابن عباس"، ورواه مسلم بمعناه وقال المصنف: إنه متواتر وأخرجه عن بضعة عشر صحابيًّا. ٧٤٦٦ - "لو كنت مؤمراً على أمتي أحداً من غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد. (حم ت هـ ك) عن علي (صح) ". (لو كنت مؤمراً على أمتي أحداً) أي جاعله أميرًا لسرية أو غيرها "من غير مشورة منهم". (لأمرت عليهم ابن أم عبد) يعني عبد الله بن مسعود لكماله

стр. 5043

بذلك وأهليته لما هنالك، إلا أنه ﷺ قد أخذ الله عليه المشاورة في أمره كله كما قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وعد ذلك من خصائصه ﷺ وفيه فضيلة لابن مسعود. (حم ت هـ ك (١) عن علي) رمز المصنف لصحته. ٧٤٦٧ - "لو كنتِ امرأة لغيرت أظفارك بالحناء. (حم ن) عن عائشة (ح). (لو كنتِ) بكسر التاء لأنه خطاب لمؤنثة. (امرأة لغيرت أظفارك) أي لونها. (بالحناء) قاله لامرأة مدت يدها إليه من وراء الستر لتبايعه فقبض يده، وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة قالت: امرأة، قال ابن حجر (٢): إنما أمرها بالخضاب لتستر بشرتها، فخضاب اليد مندوب للنساء للفرق بين كفها وكف الرجل [٤/ ٥٣]، بل قال بعضهم: من تركته فقد دخلت في الوعيد الوارد في المتشبهات بالرجال، فتركه حرام، إلا أنه قيل: لم يقل بوجوبه أحد (حم ن (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، إلا أنه قال ابن عدي: إنه غير محفوظ، وقال في العارضة (٤): أحاديث الحناء كلها ضعيفة أو مجهولة. ٧٤٦٨ - "لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم (حم ك) عن أبي حدرد (صح) ". (لو كنتم تغرفون) بالغين المعجمة والراء والفاء: من الغرف وحذف المفعول وهو المغروف وكأن المراد ذهباً أو مالا أو نحوه كما يدل له سببه عن أبي حدرد أنه استعان رسول الله ﷺ في نكاح فقال: كم أصدقت؟ قال: مائتي درهم، فقال: لو كنتم .. الحديث (من بطحان) ضبطه القاضي بضم الباء

стр. 5044

وسكون الطاء: اسم واد بالمدينة ولكنه ضبطه في معجم ما استعجم (١) بفتح أوله وكسر ثانيه وبحاء مهملة على وزن فعلان قال: ولا يجوز غيره، والحديث استكثار لما ذكره من الصداق (حم ك (٢) عن أبي حدرد) بفتح المهملة أوله وسكون المهملة بعدها فراء فآخره مهملة الأسلمي، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٧٤٦٩ - "لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون ليغفر لهم. (حم) عن ابن عباس (ح) ". (لو لم تذنبوا) تأتون بالذنب (لجاء الله تعالى بقوم يذنبون) ثم يستغفروه كما في رواية أخرى (فيغفر لهم) فالذنب من بني آدم قد سبق من الله العلم أنهم يأتونه، فلو فرض أنكم أيها المخاطبون لم توقعوا ذنباً لجاء قوم آخرون فأتوا ذنباً يستغفرون الله منه، فالإتيان بالقوم المذنبين لحكمة أنه يظهر كرم الله وعفوه وغفرانه، فالغرض هو مغفرة الله لا ذنبهم كما أشعر به قوله "فيغفر لهم" فالذنوب بها تنكسر القلوب ويقبل المحب على المحبوب إن تاب منها واستغفر. (حم (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات، وقد

стр. 5045

أخرجه مسلم في التوبة من حديث أبي أيوب بقريب من ألفاظه وأخرجه أيضاً من حديا أبي هريرة بلفظ: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم" (١). ٧٤٧٠ - "لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب. (هب) عن أنس (ض) ". (لو لم تكونوا تذنبون) بغير العجب فإنه ذنب أيضاً (لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك) من الذنوب (العجب العجب) بالنصب فيهما الأول بدل من ما، والثاني تأكيد له، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو العجب وتقدم تفسير العجب (هب (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: فيه سالم أو سلام بن أبي الصهباء قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد: حسن الحديث ورواه باللفظ المذكور ابن حبان في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس وطرقه كلها ضعيفة ولذا قال في الميزان (٣): عقيب إيراده ما أحسنه من حديث لو صح، وقال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد. ٧٤٧١ - "لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله تعالى رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً. (حم د) عن علي (ح) ". (لو لم يبق من الدهر إلا يوم) قبل قيام الساعة. (لبعث الله تعالى رجلاً من
следующие страницы →