← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

والضياء عن سهل بن سعد) قال الترمذي: صحيح غريب، وتعقب عليه بأن فيه عبد الحميد بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: قال أبو داود: غير ثقة ورواه عنه ابن ماجة وعنده فيه زكريا بن منظوم (٢) قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث ورواه عنه الحاكم وصحَّحه ورده الذهبي بأن زكريا بن منظوم ضعفوه. ٧٤٦٣ - "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. (ت) عن أبي هريرة، (حم) عن معاذ (صح) (ك) عن بريدة". (لو كنت آمراً) أي إذناً أو أمراً حقيقة. (أحداً أن يسجد لأحد) غير الله. (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) لأنه أعظم الخلق عليها حقا وفيه عظمة حق الزوج على الزوجة وتمام الحديث عند مخرجه: ولو أمرها أن تنتقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله، وقد حقق الغزالي في الأحياء حقوق الزوجين بعضهم إلى بعض (ت (٣) عن أبي هريرة) وقال الترمذي: حسن غريب، (حم عن معاذ وك عن بريدة) وفيه عند الترمذي محمد بن عمر قال في الكاشف (٤): ضعفوه، ورمز المصنف بالصحة على أحمد. ٧٤٦٤ - "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق. (د ك) عن قيس بن سعد (صح) ".

стр. 5042

(لو كنت آمراً أحداً) باجتهاد أو بوحي. (أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن) لكن السجود لا يكون لأحد إلا الله لما جعل الله لهم عليهن من الحق، وفيه أن السجود أعظم أنواع التعظيم. (د ك (١) عن قيس بن سعد) رمز المصنف لصحته، وسببه قال قيس: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فأتيت، فقلت: يا رسول الله أنت أحق أن يسجد لك فذكره وتمامه: ولو كان من قدمه إلى مفرق رأسه يتبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٤٦٥ - "لو كنت متخذا من أمتي خليلاً دون ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي. (حم خ) عن ابن الزبير، (خ) عن ابن عباس (صح) ". (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً دون ربي) هو كالاستثناء المنقطع بعد قوله من أمتي، والخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد عليه (لاتخذت أبا بكر خليلاً) لأنه أقرب أحبابي إليّ وأقدمهم صحبة وأكثر بنفسه وماله مواساة في سبيل الله (ولكن أخي وصاحبي) أخي في الدين وصاحبي فيه وكفى بهما شرفاً (حم خ (٢) عن ابن الزبير خ عن ابن عباس"، ورواه مسلم بمعناه وقال المصنف: إنه متواتر وأخرجه عن بضعة عشر صحابيًّا. ٧٤٦٦ - "لو كنت مؤمراً على أمتي أحداً من غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد. (حم ت هـ ك) عن علي (صح) ". (لو كنت مؤمراً على أمتي أحداً) أي جاعله أميرًا لسرية أو غيرها "من غير مشورة منهم". (لأمرت عليهم ابن أم عبد) يعني عبد الله بن مسعود لكماله

стр. 5043

بذلك وأهليته لما هنالك، إلا أنه ﷺ قد أخذ الله عليه المشاورة في أمره كله كما قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وعد ذلك من خصائصه ﷺ وفيه فضيلة لابن مسعود. (حم ت هـ ك (١) عن علي) رمز المصنف لصحته. ٧٤٦٧ - "لو كنتِ امرأة لغيرت أظفارك بالحناء. (حم ن) عن عائشة (ح). (لو كنتِ) بكسر التاء لأنه خطاب لمؤنثة. (امرأة لغيرت أظفارك) أي لونها. (بالحناء) قاله لامرأة مدت يدها إليه من وراء الستر لتبايعه فقبض يده، وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة قالت: امرأة، قال ابن حجر (٢): إنما أمرها بالخضاب لتستر بشرتها، فخضاب اليد مندوب للنساء للفرق بين كفها وكف الرجل [٤/ ٥٣]، بل قال بعضهم: من تركته فقد دخلت في الوعيد الوارد في المتشبهات بالرجال، فتركه حرام، إلا أنه قيل: لم يقل بوجوبه أحد (حم ن (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، إلا أنه قال ابن عدي: إنه غير محفوظ، وقال في العارضة (٤): أحاديث الحناء كلها ضعيفة أو مجهولة. ٧٤٦٨ - "لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم (حم ك) عن أبي حدرد (صح) ". (لو كنتم تغرفون) بالغين المعجمة والراء والفاء: من الغرف وحذف المفعول وهو المغروف وكأن المراد ذهباً أو مالا أو نحوه كما يدل له سببه عن أبي حدرد أنه استعان رسول الله ﷺ في نكاح فقال: كم أصدقت؟ قال: مائتي درهم، فقال: لو كنتم .. الحديث (من بطحان) ضبطه القاضي بضم الباء

стр. 5044

وسكون الطاء: اسم واد بالمدينة ولكنه ضبطه في معجم ما استعجم (١) بفتح أوله وكسر ثانيه وبحاء مهملة على وزن فعلان قال: ولا يجوز غيره، والحديث استكثار لما ذكره من الصداق (حم ك (٢) عن أبي حدرد) بفتح المهملة أوله وسكون المهملة بعدها فراء فآخره مهملة الأسلمي، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٧٤٦٩ - "لو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون ليغفر لهم. (حم) عن ابن عباس (ح) ". (لو لم تذنبوا) تأتون بالذنب (لجاء الله تعالى بقوم يذنبون) ثم يستغفروه كما في رواية أخرى (فيغفر لهم) فالذنب من بني آدم قد سبق من الله العلم أنهم يأتونه، فلو فرض أنكم أيها المخاطبون لم توقعوا ذنباً لجاء قوم آخرون فأتوا ذنباً يستغفرون الله منه، فالإتيان بالقوم المذنبين لحكمة أنه يظهر كرم الله وعفوه وغفرانه، فالغرض هو مغفرة الله لا ذنبهم كما أشعر به قوله "فيغفر لهم" فالذنوب بها تنكسر القلوب ويقبل المحب على المحبوب إن تاب منها واستغفر. (حم (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات، وقد

стр. 5045

أخرجه مسلم في التوبة من حديث أبي أيوب بقريب من ألفاظه وأخرجه أيضاً من حديا أبي هريرة بلفظ: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم" (١). ٧٤٧٠ - "لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب. (هب) عن أنس (ض) ". (لو لم تكونوا تذنبون) بغير العجب فإنه ذنب أيضاً (لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك) من الذنوب (العجب العجب) بالنصب فيهما الأول بدل من ما، والثاني تأكيد له، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو العجب وتقدم تفسير العجب (هب (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: فيه سالم أو سلام بن أبي الصهباء قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد: حسن الحديث ورواه باللفظ المذكور ابن حبان في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس وطرقه كلها ضعيفة ولذا قال في الميزان (٣): عقيب إيراده ما أحسنه من حديث لو صح، وقال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد. ٧٤٧١ - "لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله تعالى رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً. (حم د) عن علي (ح) ". (لو لم يبق من الدهر إلا يوم) قبل قيام الساعة. (لبعث الله تعالى رجلاً من

стр. 5046

أهل بيتي) قد بين أنه من ولد فاطمة من ولد الحسن ﵈. (يملأها) أي الأرض وإن لم يسبق لها ذكر لإنه يعلم من قوله. (عدلاً كما ملئت جوراً) فلا تقوم إلا بعد امتلائها بالجور والأحاديث في خروجه وصفاته وأحواله قد جمعت فيها مؤلفات مبسوطة. (حم د عن علي) (١) رمز المصنف لحسنه، قال ابن الجوزي: فيه ياسين العجلي، قال البخاري: فيه نظر (٢). ٧٤٧٢ - "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. (د) عن ابن مسعود" (ح). (لو لم يبق من الدنيا) أي من أيامها. (إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجل من أهل بيتي) جاء أنه من ولد الحسن وجاء أنه من ولد الحسين وجمع بينهما بأن أباه من أحد السبطين وأمه من الآخر. (يواطئ) يوافق. (اسمه اسمي) وأسماؤه ﷺ كثيرة وأشهرها محمد. (واسم أبيه اسم أبي) وهو عبد الله. (يملأ الأرض قسطاً) بكسر القاف. (وعدلاً) عطف تفسيري. (كما ملئت ظلماً و) عطف (جوراً) على ظلم كذلك، وفيه أنه لابد من خروج المهدي وأنه يمده لتأخره وفيه أنه يخرج بعد كثرة الجور في الأرض كلها لأنه ظاهر التعريف وأنه يملك الأرض كلها فيملأها عدلاً (د (٣) عن ابن مسعود). رمز المصنف لحسنه وأخرجه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ. ٧٤٧٣ - "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم والقسطنطينية. (هـ) عن أبي هريرة (ح).

стр. 5047

(لو لم [٤/ ٥٤] يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي) يحتمل أنه المهدي ويحتمل أنه غيره والأول أظهر. (يملك جبل الديلم) مضبوط فيما قوبل على خط المصنف بالمثناه التحتية أي عالم الديلم بفتح المهملة واللام. (والقسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية: أعظم مدن الروم وكأنه خصها لأنها أعظم المدن فما يملكها إلا وقد ملك ما دونها. (هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٧٤٧٤ - "لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيئاً. (خط) عن أبي هريرة". (لو مرت الصدقة) النفل أو الفرض (على يدي) بالتثنية (مائة) من الساعين فيها. (لكان لهم) أي لكل واحد منهم (من الأجر مثل أجر المبتدئ) أي المخرج لها من ماله. (من غير أن ينقص من أجره شيئاً) فيه الحث على المشاركة في الصدقة والسعي فيها. إن قلت: المبتدئ أخرج جزءاً من ماله فكيف يماثله أجر من لم يخرج من ماله شيئاً. قلت: المثلية لا تستلزم المساواة من كل وجه وله نظائر مثل "من عزى مصاباً كان له مثل أجره". (خط (٢) عن أبي هريرة)، سكت المصنف عليه وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، قال في الضعفاء للذهبي (٣): تركوه. ٧٤٧٥ - "لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ، ولقد ضمه ضمة

стр. 5048

ثم روخي عنه. (طب) عن ابن عباس" (ض). (لو نجا) سلم (أحد) من المؤمنين (من ضمة القبر) التي ثبتت بها الأحاديث. (لنجا سعد بن معاذ) فإنه من أكرم أهل الإيمان عند الله ولذا اهتز عرش الرحمن لوفاته. (ولقد ضمه ضمةً) نكرها للتعظيم والظاهر أنه لا يضمه إلا بعد إعادة الروح إليه وفي لفظ: "ولقد ضغطته الأرض ضغطة اختلفت لها ضلوعه"، وأخرج الحكيم (١) عن جابر بن عبد الله قال: لما تُوفي سعد بن معاذ ووضع في حفرته سبح رسول الله ﷺ ثم كبر وكبر القوم معه فقالوا: يا رسول الله لما سبحت؟ قال: "هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه" فسُئل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "كان يقصر في بعض الطهور من البول" انتهى. الله أعلم بصحة هذا الحديث وساق الشارح أحاديث في معناه الله أعلم بحالها وحديث الكتاب قاض بأنه لابدَّ لكل مدفون من ضمة اللحد تنزه عن البول أو لم يتنزه وقد استثني من عموم الحديث الأنبياء ﵈ ذكره المصنف في الخصائص وفي التذكرة للقرطبي (٢) استثنى فاطمة بنت رسول الله ﷺ . قلت: كأنه لكونها بضعة منه. (ثم روخي عنه) بضم الراء والخاء المعجمة من المراخاة المساهلة. (طب (٣) عن ابن عباس). رمز المصنف لضعفه ولكن قال الهيثمي: رجاله موثقون. ٧٤٧٦ - "لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبين وأنتم حظي من الأمم. (هب) عن عبد الله بن الحارث (ض) ". (لو نزل موسى) بن عمران من السماء فإنها مقر الأنبياء بعد الموت.

стр. 5049

(فاتبعتموه) على شريعته. (وتركتموني لضللتم) قال الراغب: الضلال: العدول عن الاستقامة، أي عدلتم عن الاستقامة لأن شرعه منسوخ بشرعي ولأني خاتم الرسل فلا نبي بعدي (أنا حظكم من النبين وأنتم حظي من الأمم) فإذا نزل عيسى نزل متبعا لشرع نبينا ﷺ عامل به. (هب (١) عن عبد الله بن الحارث) قال: دخل عمر على النبي ﷺ بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال: هذه كتب أصبتها مع رجل من أهل الكتاب فقال: اعرضها عليّ، فعرضها فتغير وجهه تغيراً شديداً ثم ذكره. رمز المصنف لضعفه. ٧٤٧٧ - "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعَى عليه. (هـ ق حم) عن ابن عباس (صح) ". (لو يعطى الناس بدعواهم) من دون بينة (لادعى ناس دماء رجال وأموالهم) بالباطل أو بالحق ولا يعلم فجعل الله مناطاً للدعوى (ولكن اليمين على المدعى عليه) إن لم يقم المدعي البينة. وقد ثبت عند البيهقي بإسناد جيد "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (٢) وإنما اقتصر في حديث الكتاب على ما يلزم المدعى عليه لأنه آخر ما به يقع الفصل ولأنه ذكر في صدر الدعوى المجردة فأبان أنها تدفع باليمين. (حم ق هـ (٣) عن ابن عباس). ٧٤٧٨ - "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء. (هب) عن أبي هريرة". (لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه) من الداء الذي يحركه الشرب

стр. 5050

قائماً، (لاستقاء) أي تكلف القيء قال الزمخشري (١): التقيء أبلغ من الاستقاءة وقد ثبت أنه ﷺ شرب قائماً فقال الجماهير إنه لبيان الجواز، قال النووي (٢): الصواب أن النهي للتنزيه وفعله لبيان الجواز. (هب (٣) عن أبي هريرة)، سكت عليه المصنف، وقال الذهبي [٤/ ٥٥] قلت: هذا منكر وهو من جزأ الحفار (٤) ورواه البيهقي أيضاً من طريق قال الذهبي: إنه منقطع. ٧٤٧٩ - "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر. مالك (ق٤) عن أبي جهيم (صح) ". (لو يعلم المار بين يدي المصلي) أمامه بالقرب منه قال العراقي: ما المراد بقوله بين يديه؟ هل يتعلق بقدر، أو بوجود سترة، أو يعم الحكم؟ قيده أصحابنا بما إذا كان بينه وبين السترة فإن فقدت السترة فقيل: يحد بقدر السترة وهو ثلاثة أذرع قال: والمراد أن يمر بين يديه معترضاً فلو كان قاعداً بين يديه أو قائماً أو نائماً فمر بين يدي المصلي لجهة القبلة لم يدخل في الوعيد الآتي. (ماذا عليه) في رواية من الإثم وأنكرها ابن الصلاح، وما استفهامية مبتدأ ذا خبرها والجملة قائمة مقام مفعولي علم لأنه علقه الاستفهام وجواب لو محذوف أي لو علم لوقف وقوله (لكان أن يقف أربعين) يحتمل سنة ويوما وشهراً وساعة إلا أنه زاد البزار (٥) في روايته: خريفاً. (خيراً له) بالنصب على خبرية كان وفي الترمذي بالرفع على اسميتها والخبر

стр. 5051

أن يقف (من أن يمر بين يديه) والحديث يفيد أنه لا يمر مطلقاً ولو لم يجد طريقاً بل يقف حتى يفرغ المصلي وإن طال قال العراقي: فيه إبهام ما على المار بين يدي المصلي من الإثم، قال النووي (١): فيه تحريم المرور بين يدي المصلي وسترته فإن لم يكن سترة كره وهذا إذا لم يفعل المصلي الصلاة في الطريق فإن فعل فلا تحريم على المار ولا كراهة، قيل: للمار مع المصلي أربعة أحوال: الأول: أن يكون له مندوحة عن المرور ولم يتعرض المصلي لمرور الناس عليه فالإثم خاص بالمار. الثاني: ألا يكون له مندوحة عنه ويتعرض له المصلي فالإثم خاص بالمصلي. الثالث: أن يكون له مندوحة عنه ويتعرض له المصلي فيأثمان. الرابع: ألا يكون له مندوحة ولا يتعرض له المصلي فلا إثم على واحد منهما. قيل: وفي تأثيم المصلي تأمل إذ غايته أنه مكروه (مالك ق٤ (٢) عن أبي جهيم) بالجيم بصيغة التصغير صحابي أنصاري قيل: اسمه عبد الله (٣). ٧٤٨٠ - "لو يعلم المار بين يدي المصلي لأحب أن ينكسر فخذه ولا يمر بين يديه. (ش) عن عبد الحميد بن عبد الرحمن مرسلاً". (لو يعلم المار بين يدي المصلي) حذف مفعولي يعلم تفخيمًا للشأن ما عليه. (لأحب أن ينكسر فخذه ولا يمر بين يديه) لأن عقوبات الدنيا وآلامها أهون من عقوبات الآخرة، ووجه النهي أن المصلي مناج ربه تعالى والمار شوش عليه فكره ويشتت ذهنه، وتقدم تحديد ذلك، وقيل: أن يمر بينه وبين مقدار سجوده،

стр. 5052

وقيل: أن تكون بينه وبينه رمية حجر وهذا بعيد وفيه جواز استعمال لو في الوعيد والتهديد، فإن قلت: قد ورد النهي عن فتح باب لو؟ قلت: ذلك إذا كان في الخوض في القدر بغير علم (ش (١) عن عبد الحميد بن عبد الرحمن مرسلاً) قال: وقد مر رجل بين يديه وهو يصلي فجره حتى كاد يخرق ثوبه فلما انصرف قال: قال رسول الله ﷺ : "فذكره" قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وعبد الحميد روى عن التابعين فالحديث معضل. ٧٤٨١ - "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنت من الجنة أحد. (ت) عن أبي هريرة (ح) ". (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة) على الذنوب من غير أن ينظر إلى رحمة الله (ما طمع في الجنة أحد) لأن الله شديد العقاب وكل بني آدم أهل الذنوب. (ولو يعلم الكافر مما عند الله من الرحمة) التي أدخرها ليوم القيامة (ما قنت من الجنة أحد) قال الطيبي: وسياق الحديث في بيان صفتي القهر والرحمة لله تعالى فكانت صفاته غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها أحد فكذا عقوبته ورحمته فلو فرض وقوف المؤمن على كنه صفات القهار لظهر منه ما يقنط من ذلك الخلق طرا فلا يطمع في جنته أحد، هذا معنى وضع أحد موضع ضمير المؤمن ويمكن أن يراد بالمؤمن الجنس على الاستغراق فتقديره أحد منهم ويكون المعنى المؤمن اختص بأن طمع في الجنة فإذا انتفى الطمع عنه فقد انتفى عن الكافر وكذا الكافر يختص بالقنوط، فإذا انتفى القنوط عنه انتفى عن الكل، (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه الشيخان في التوبة.

стр. 5053

٧٤٨٢ - "لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت ما أكل أُكلة ولا شرب شُرْبَةً إلا وهو يبكي ويضرب على صدره. (طص) عن أبي هريرة (ض) ". (لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت) من الأهوال والشدائد (ما أكل أُكلة) بضم الهمزة بزنة لقمة ومعناه (ولا شرب شرْبَةً إلا وهو يبكي ويضرب على صدره) حيرة ودهشا وخوفاً مما يلقاه، [٤/ ٥٦] قال الغزالي (١): فعلى العاقل أن يتفكر في الآخرة وأهوالها وشدائدها وحسرات العاصين في الحرمان من النعيم المقيم وهذا فكر لداع في القلوب جار إلى السعادة ومن تصاعد قلبه على التلذذ بالفكرة في الدنيا ولذاتها والفرح بها والسرور فهو من الهالكين (طص (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، فيه إبراهيم بن هراسة قال الذهبي: في الضعفاء (٣) تركه الجماعة. ٧٤٨٣ - "لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده. (حم خ ت هـ) عن ابن عمر (صح) ". (لو يعلم الناس من الوحدة) أي الانفراد في الأسفار (ما أعلم ما سار راكب بليل) ولا ماش (وحده) وإنما خص الراكب لأنه أولى بتجنب السير وحده لما يخاف من ضلال راحلته ونفورها فالاحتياج إلى من يزاولها معه فهو بالسفر منفرداً متعرض للشر أكثر، والنهي عن السفر بالانفراد لما يفوت من مصالح الدين من الجماعة والتعاضد على الخير ومصالح الدنيا، ولما يخاف عليه من الأعداء والسباع وفيه أن الإنسان مأمور بحفظ نفسه منهي عن التعرض للشر

стр. 5054

فلا يسافر وحده، (حم خ ت هـ (١) عن ابن عمر). ٧٤٨٤ - "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا. مالك (حم ق ن) عن أبي هريرة (صح) ". (لو يعلم الناس) من المؤمنين (ما في النداء) بالأذان للصلوات (والصف الأول) في الجماعة أي من الخير والأجر والبركة (ثم لم يجدوا) شيئاً من وجوه الأولوية التي بها يستحقون الأذان والصلاة في الصف الأول (إلا أن يستهموا عليه) أي على ما ذكر فإفراد الضمير من باب ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٦٨] (لاستهموا) لإحراز الأجر في ما ذكر أي اقترعوا سهام القرعة أو لارتموا بالسهام، قال الطيبي: عبر بثم المؤذنة بتراخي رتبة الاستباق عن العلم وقدم التأذين دلالة على التهيؤ للهيئة الموصلة إلى المقصود الذي هو المثول بين يدي رب العزة فيكون بين المقربين وأطلق مفعول العلم ليفيد ضرباً من المبالغة بأنه مما لم يدخل تحت الحصر والوصف وكذلك في ذكر الاستهام من المبالغة ما لا يخفى لأنه لا يقع إلا على الأمر الذي يتنافس فيه المتنافسون، ويرغب فيه الراغبون سيما وقد أخرجه الاستثناء والحصر وليت شعري بماذا يتشبث ويتمسك من طرق سمعه هذا وتخلف عن الجماعة خصوصاً عن الاستباق إلى الصف الأول (ولو يعلمون ما في التهجير) التبكير لأي صلاة، قال البيضاوي: ولا ينافيه الأمر بالإبراد لأن الأمر به رخصة عند بعضهم ومن حمله على الندب يقول: الإبراد تأخير يسير لا يخرج بذلك عن حد التهجير. قلت: في قوله عن حد التهجير تأمل فإن الإبراد يخرج الوقت عن أوله وهي ساعة التهجير فليكن التهجير مخصصًا بغير أيام الإبراد وهي أيام اشتداد الحر

стр. 5055

(لاستبقوا إليه) أي لبادر كل واحد حتى يكون سابقا وفي لفظ الاستباق دليل أن المراد بالتهجير الخروج للجماعات إلى المساجد فلا يدخل من صلى في منزله أول الوقت في ذلك (ولو يعلمون ما في) إذا صلوه. (العتمة) من الثواب وهي بفتح المثناة الفوقية والعين المهملة أي صلاة العشاء، (و) ثواب صلاة (الصبح لأتوهما) لفعلها في جماعة (ولو) كان على حذف كان واسمها وهو كثير بعد لو كما قاله الطيبي وغيره الإتيان. (حبواً) بفتح المهملة وسكون الموحدة أي مشيا على الركب، وقيل: المراد بالحبو هنا الزحف، ورده أبو زرعة بأن في رواية أبي داود على الركب (١)، والحديث يفسر بعضه بعضاً، وقد ورد النهي عن تسمية العشاء عتمة، وحمل على التنزيه لهذا الحديث وأمثاله. (مالك حم ق ن (٢) عن أبي هريرة) زاد أحمد في روايته فقلت لمالك أما تكره أن يقال: العتمة قال: هكذا قال من حدثني. ٧٤٨٥ - "لو يعلم الناس ما لهم في التأذين لتضاربوا عليه بالسيوف. (حم) عن أبي سعيد (ح) ". (لو يعلم الناس ما لهم في التأذين) أي الإجابة ويحتمل أن أريد الأول. (لتضاربوا عليه بالسيوف) كل يريد أن يؤذن، فإن قلت: وهل يندب أن يؤذنوا كلهم لو اجتمعوا؟ قلت: ما وقع في عصر النبوة إلا ترتيب الأذان لمعينين، فلو أذن كل واحد كان بدعة. (حم (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري: فيه ابن لهيعة

стр. 5056

وقال الهيثمي: مثله، قال الشارح: وفيه أيضاً دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه (١). ٧٤٨٦ - "لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها. (حم هـ) عن أبي هريرة (ح). (لو يعلم أحدكم ما له) أقيم اللام مقام على أي عليه من الإثم (في أن يمر بين يدي أخيه) المسلم (معترضا في الصلاة) تقدم شرحه (كان لأن يقيم مائة عام خيرًا له [٤/ ٥٧] من الخطوة التي خطاها) قال الطحاوي (٢): التقييد بالمائة في هذا الخبر بعد التقييد بالأربعين وقع زيادة في تعظيم الوزر، وتقدم نظائره في الأخبار بالأكثر بعد الإخبار بالأقل. (حم هـ (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٧٤٨٧ - "لو يعلم صاحب المسألة ما له فيها لم يسأل. (طب) والضياء المقدسي عن ابن عباس (صح) ". (لو يعلم صاحب المسألة) للناس تكثر أو لغير حاجة (ما له فيها) من الإثم والهوان عند الله (لم يسأل) فإن الله تعالى هو الذي ينبغي أن تنزل به الحاجات وتلتمس منه الطلبات وفي ذم المسألة أحاديث عدة. (طب (٤) والضياء عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه قابوس بن أبي ظبيان وفيه كلام،

стр. 5057

قال الشارح: وأقول: فيه أيضاً حرملة بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال: قال أبو حاتم: لا يحتج به وجرير بن حازم قال الذهبي: تغير قبل موته. ٧٤٨٨ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة، (حم د ن) عن زيد بن خالد (صح) ". (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) استدل به على أن الأمر يفيد التكرار فإنه لا مشقة لو كان مرة واحدة. قلت: فيه تأمل لقوله مع كل صلاة فإنه استفيد التكرار منه (مالك حم ق ت ن هـ (٢) عن أبي هريرة، حم د ن) عن زيد بن خالد. ٧٤٨٩ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل. (حم ت) والضياء عن زيد بن خالد الجهني (صح) ". (لولا) كلمة تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره فانتفى هنا أمر الإيجاب لوجود المشقة (أن أشق على أمتي لأمرتهم) أمر إيجاب وإلا فقد أمرهم أمر ندب لكن لا مشقة فيه مع التخيير وذهب إسحاق بن راهوية وبالغ حتى قال: إن من تركه عمداً لا تصح صلاته، وقال داود بمثله، ولكن لا تبطل صلاة تاركه. (بالسواك عند كل صلاة) فرضاً أو نفلاً ويحتمل أنها لا يحمل عند الإطلاق إلا على الفرض، قيل: يؤخذ منه أن أمر الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك مندوب والشارع أخبر أنه لم يؤمر به وفي السواك عدة أحاديث سلف بعضها (ولأخرت العشاء) أي صلاته (إلى ثلث الليل) لأنه أفضل، وفيه أنه ليس أول وقت كل

стр. 5058

صلاة أفضل بل قد يكون التأخير أفضل. (حم ت (١) والضياء عن زيد بن خالد الجهني) رمز المصنف لصحته، قال ابن منده: أجمعوا على صحته، قال النووي: وغلط بعض الأئمة الكبار، فقال: إن البخاري لم يخرجه وأخطأ، قال المصنف: هو متواتر. ٧٤٩٠ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء. مالك والشافعي (هق) عن أبي هريرة. (طس) عن علي" (صح). (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) أي مصاحباً له وفيه أنه يندب عند الوضوء ويندب عند الصلاة لكن هل يكرره من استعمله عند الوضوء ينظر، ويحتمل أن المراد بعند الصلاة عند الوضوء لأنه مفتاح الصلاة إلا أنه أخرج ابن ماجة أنه كان ﷺ يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك (٢) قال ابن حجر (٣): إسناده صحيح، وهو نص في المراد. مالك والشافعي (هق (٤) عن أبي هريرة طس عن علي) رمز المصنف لصحته. ٧٤٩١ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك. (حم ن) عن أبي هريرة (صح) ". (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم) أي باجتهاد منه ﷺ أو بوحي من الله تعالى وجعل له الخيرة في أمرهم أو أنه أمره بأن يأمرهم إذا لم يشق عليهم فوجده ﷺ

стр. 5059

شاقا فترك الأمر به وأخبرهم بذلك وهذا جار فيما سلف من نظائره (عند كل صلاة بالوضوء) وقد ورد أن هذا كان ثابتاً في أول الأمر (ومع كل وضوء بسواك) لكنه ﷺ لكمال شفقته على الأمة لم يأمرهم بما يشق عليهم، وإن وقع الأمر بأشياء شاقة كالقتال والصوم لكنه بعزيمة من الله وإمضاء حكم ليس فيه رد ولا تخيير، قال ابن دقيق العيد: حكمة ندب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها حالة تقرب إلى الله تعالى يقضي كونه حال كمال ونظافة، إظهاراً لشرف العبادة (حم ن (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو ثقة حسن الحديث، وقال المنذري: إسناده جيد. ٧٤٩٢ - "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء. (ك) عن العباس بن عبد المطلب (صح) ". (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة) قال العراقي: يطلق على الفعل وعلى الآلة التي يتسوك بها والظاهر أن المراد هنا الفعل ويحتمل إرادة الآلة بأن يقدر لفرضت عليهم استعماله (كما فرضت عليهم الوضوء) وفرض الوضوء بالوحي إلا أنه صح إسناد الفرضية إليه ﷺ لأنه بواسطته وما عرف إلا من جهته والتشبيه [٤/ ٥٨] في مجرد الفرضية وإلا فإن الظاهر أنه كان سيفرض السواك لكل صلاة والوضوء لا يجب إلا على من أحدث. (ك (٢) عن العباس بن عبد المطلب) رمز المصنف لصحته ورواه البزار والطبراني وأبو يعلى، قال الهيثمي: فيه أبو علي الصيقل، قال ابن السكن: مجهول.

стр. 5060

٧٤٩٣ - "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل. (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء) ينظر في التوفيق بين هذا وبين قوله مع كل صلاة، قال الشارح: إنه دال على ندب السواك مطلقاً لأنه دل على ندبه بعند الوضوء والدال على المقيد دال على المطلق انتهى. قلت: وفيه تأمل. (ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل) تقدم إلى ثلث الليل فهذا كما سلف أنه ﷺ أخبر بهذا بعد الإخبار بالثلث. (ك هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: لم يخرجا لفظ فرضت وهو على شرطهما وليس له علة وشاهده ما قبله انتهى. وقول النووي: كابن الصلاح هذا حديث منكر لا يعرف، ذهول عجيب، قال ابن حجر (٢): ويتعجب من ابن الصلاح أكثر فإنهما وإن اشتركا في قلة النقل من المستدرك لكن ابن الصلاح ينقل من سنن البيهقي كثيراً والحديث فيه. ٧٤٩٤ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة. (ص) عن مكحول مرسلاً (ض) ". (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاةٍ) فيه ندبية الطيب إن ثبت الأمر به ندبا من غير هذا كما ثبت في السواك، أما هذا الحديث وأمثاله فلا يدل على الندب لأنه نفى أمر الإيجاب ولا يلزم منه ثبوت أمر الندب، وحكمة التطيب لقربان الصلاة واضحة لأنه حال مناجاة للرب وقرب

стр. 5061

من ملائكته ودخول بيوته وإن كانت في المسجد. (ص (١) عن مكحول مرسلاً) رمز المصنف لضعفه. ٧٤٩٥ - "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار. أبو نعيم في كتاب السواك عن ابن عمرو". (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار) كأن المراد عند القيام إلى صلاة أو تلاوة، ويحتمل لشرف الوقت لأنه وقت التنزل الإلهي. (أبو نعيم في كتاب السواك (٢) عن ابن عمرو) قال ابن حجر: في إسناده ابن لهيعة. ٧٤٩٦ - "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم. (د ت) عن عبد الله بن مغفل (صح) ". (لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها) في القاموس (٣): الأمة الرجل الجامع للخير والإمام وجماعة أرسل إليهم رسول والجيل من كل حي وأقرب ما يريد هنا الأخير، وكأنه قد نهى الله عن استئصال أمة بحيث لا يبقى منها أحد، فكان مانعاً له ﷺ عن قتلها كلها، وكان الحامل على قتلها ما فيه من النجاسة والأذية بالعض ونحوه (فاقتلوا منها الأسود البهيم) الشديد السواد فإنه أضرها وأشرها وأبقوا ما سواه إلا ما يضر بدليل آخر. (د ت (٤) عن عبد الله بن

стр. 5062

مغفل) رمز المصنف لصحته، ورواه الطبراني وأبو يعلى عن عائشة قال الهيثمي: وسنده حسن. ٧٤٩٧ - "لولا أن المساكين يكذبون ما أَفْلَحَ من رَدَّهم. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (لولا أن المساكين يكذبون) عند طلبهم وسؤالهم وشكواهم زيادة على ما هم فيه (ما أَفْلَحَ من يردهم) قادراً على إنالتهم لأن المواساة واجبة وترك فعل الواجب يوجب عدم الفلاح، سمعتْ عائشة ﵂ سائلاً يقول: من يعشيني أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته، فخرج يقول: من يعشيني أطعمه الله من ثمار الجنة، فقالت: هذا تاجر لا مسكين. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف، قال في الميزان: لا يصح في هذا الباب شيء وحكم ابن الجوزي بوضعه ونازعه المصنف. ٧٤٩٨ - "لولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يُسمعكم عذابَ القبر. (حم م ن) عن أنس (صح) ". (لولا أن لا تدافنوا) أي لولا خوفي أن تتركوا التدافن مخافة أن يصيبكم من العذاب ما أصاب الميت. (لدعوتٌ الله أن يُسمعكم عذابَ القبر) أي عذاب الميت في القبر فإنكم لو سمعتم ذلك لتركتم موتاكم بلا دفن مخافة أن يعذبوا أو لاشتغال كل منكم بنفسه حتى يفضي بكم إلى ترك التدافن، وقيل: لا زائدة ومعناه: لولا أن تموتوا من سماعه فإن القلوب لا تطيق سماعه فيصعق الإنسان لوقته فكنى عن الموت بالتدافن، ويؤيد هذا الحديث الآخر لو سمعه الإنسان

стр. 5063

لصعق أي مات، وفي لفظ لأحمد: "لولا أن تدافنوا" بإسقاط لا وهي تدل على زيادتها. (حم م ن (١) عن أنس". ٧٤٩٩ - "لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يُذنبون فيَغفر لهم. (حم م ت) عن أبي أيوب (صح) ". (لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقاً) وكلفهم بأحكام شرعية. (فيُذنبون) بمخالفتها (فيَغفر لهم) أي يستغفرون فيغفر لهم كما سلف في حديث ابن عباس: "لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم" فإن المراد يذنبون فيستغفرون كما ورد به الحديث الآخر، ذلك لا نقدره ويحمل قوله يذنبون على ذنب يغفره الله لمن شاء وهو ما عدا الشرك. [١/ ٥٩] (حم م ت (٢) عن أبي أيوب". ٧٥٠٠ - "لولا المرأة لدخل الرجل الجنة. الثقفي في الثقفيات عن أنس". (لولا المرأة) اللام للجنس. (لدخل الرجل الجنة) أي لولا افتتان الرجل بالنساء كما في لفظ آخر: "لولا النساء لدخل الرجال الجنة" والمرأة عامة للزوجة وغيرها، فالغير ظاهر والزوجة لما تكلف الرجل من طلب الدنيا والحرص عليها وتلقي عليه من المطالب العائقة له عن دينه وهذا حكم أغلبي. (الثقفي في الثقفيات (٣) عن أنس" سكت المصنف عليه وأورده في مختصره في الموضوعات وقال: بشر يعني بن الحسين أحد رواته متروك. ٧٥٠١ - "لولا النساء لعبد الله حقًّا حقًّا. (عد) عن ابن عمر". (لولا النساء لعبد الله حقًّا حقًّا) وذلك لأنهن أعظم شهوات الأنفس فإن الله تعالى قدمهنَّ على كل مشتهى في قوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ

стр. 5064

﴿النِّسَاءِ ...﴾ الآية. [آل عمران: ١٤] وانتصاب حقاً حقاً على المصدرية بحذف ناصبها وجوباً. (عد (١) عن عمر) سكت عليه المصنف، وقال مخرجه ابن عدي عقبه: هذا حديث منكر لا أعرفه إلا من هذا الطريق انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: عبد الرحيم وأبوه متروكان، يريد عبد الرحيم بن زيد العمي (٢) أحد رواته وتعقبه المصنف بأن له شاهداً وهو قوله في الحديث الثاني: ٧٥٠٢ - "لولا النساء لعبد الله حق عبادته. (فر) عن أنس (ض) ". (لولا النساء لعبد الله حق عبادته) وقد كانت أول فتنة بني إسرائيل من قبل النساء كما قال الطيبي. قلت: بل أول فتنة كانت لبني آدم على يد أم البشر حواء كما هو معروف كما يأتي وفي الشاهد الشاهد على ذلك دلائل. (فر (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وفيه بشر بن الحسين (٤) قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك. ٧٥٠٣ - "لولا بنو إسرائيل لم يُخبث الطعام، ولم يُخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن امرأة زوجها. (حم ق) عن أبي هريرة (صح) ". (لولا بنو إسرائيل) أي لولا عقوبة الله لهم أو لولا معاصيهم. (لم يُخبث الطعام) بخاء معجمة آخره مثلثة أي لم يتغير ريحه. (ولم يُخنز اللحم) بالخاء المعجمة فنون آخره زاي لم يتغير ولم ينتن اللحم، قال القاضي: خنز اللحم بالكسر تغير وأنتن فتغيره عقوبة لهم شملت من بعدهم (ولولا حواء لم تخن

стр. 5065

امرأة زوجها) وذلك أن حواء هي التي أكلت الشجرة وزينت لآدم أكلها مطاوعة لإبليس وفيه تسلية للرجال بما يقع لهم من الخيانة من نسائهم لما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن (حم ق (١) عن أبي هريرة) واستدركه الحاكم على الشيخين فلم يصب، وقرَّره الذَّهبي فأغرب وهو في الصحيحين إلا أن في مسلم (٢): "لم تخن أنثى زوجها الدهر". ٧٥٠٤ - "لولا ضعف الضعيف وسُقم السقيم لأخرت صلاة العتمة. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (لولا ضعف الضعيف وسُقم السقيم) المراد الضعف عن غير مرض والسقيم الأليم من المرض، أي لولا خوف المشقة على هؤلاء زيادة على غيرهم (لأخرت صلاة العتمة) يحتمل إلى الثلث أو إلى النصف لأنهما وقتان تقدم ذكرهما، قيل: فيه دليل على أن فعل صلاة العشاء أول وقتها أفضل من تأخيرها إلى الثلث أو النصف لأن لولا حرف امتناع لامتناع ولأنه الذي واظب عليه ﷺ هو والخلفاء الراشدون من بعده. قلت: قد أخبر ﷺ أنه لولا قيام المانع عن التأخير لأخر الصلاة فدل على أن التأخير هو الأفضل، لولا المانع الذي عارض المقتضي لعم مراعاته ﷺ لحال الضعيف والسقيم ربما زادت به فضيلة الصلاة التي قدمها عن الوقت الأفضل فلو جلى المصلون عن الضعيف والسقيم هل يكون التأخير أفضل؟ الظاهر ذلك. (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه محمد بن

стр. 5066

كريب (١) وهو ضعيف. ٧٥٠٥ - "لولا عباد الله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رُصَّ رّصًّا. (طب هق) عن مسافع الديلمى" (ح). (لولا عباد لله ركع) جمع راكع والمراد به المصلي. (وصبية رضع) جمع راضع (وبهائم رتع) جمع راتع أي لولا رحمة الله لهؤلاء. (لصب عليكم العذاب صباً) كما يصب المطر .. (ثم رص) بالصاد المهملة (رصاً) أي ضم بعضه إلى بعض كما تضم الحجارة لما يصدر منهم من الذنوب والأوزار، قيل: فيؤخذ منه ندبية إخراج الثلاثة المذكورين للاستسقاء (طب هب (٢) عن مسافع) بضم الميم وسين مهملة بعد الألف فاء فعين مهملة، (الديلمى) رمز المصنف لحسنه، وقال الذهبي في المهذب (٣): ضعيف، ومالك وأبوه مجهولان يريد مالك بن عبيدة بن مسافع (٤)، وقال الهيثمي بعد عزوه إلى الطبراني: فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف. ٧٥٠٦ - "لولا ما مس الحجر من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفى وما على الأرض شيء من الجنة غيره. (هق) عن ابن عمر (ح) ". (لولا ما مس الحجر) الأسود الذي هو عين الله في أرضه. (من أنجاس الجاهلية [٤/ ٦٠] أيامهم وذنوبهم لأنهم كانوا يقاربونه وهم متلبسون بها (ما

стр. 5067

مسه ذو عاهة) العاهة الآفة وأريد بها هنا الألم بدليل قوله (إلا شفي، وما على) وجه. (الأرض) موجود (شيء من الجنة) مما كان فيها (غيره) يعارضه ما تقدم في حرف الراء "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة"، أخرجه الحاكم (١) وصححه من حديث أنس ولعله يجاب بأن المراد أنهما يكونان في الآخرة من يواقيت الجنة فهو إخبار عن منتهاهما وهذا إخبار عن مبدأ الركن أنه من الجنة إلا أنه يشكل عليه ما تقدم في حرف الهمزة "أن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ... " الحديث وتقدم تصحيحه، فإنه ظاهر في أن المقام كالركن أخرج من الجنة فيحتمل أنه يجاب بأنه ﷺ أخبر بهذا أعني أنه ليس غير الحجر الأسود على الأرض من الجنة قبل إعلام الله له بأن الركن منها أيضًا أو أن المراد بالجنة جنة مخصوصة كالفردوس أو نحوه (هق (٢) عن ابن عمر)، ورواه الطبرانى عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه. ٧٥٠٧ - "لولا مخافة القَوْدِ يوم القيامة لأوجعتكِ بهذا السواك. (طب حل) عن أم سلمة (ح) ". (لولا مخافة القَوْدِ) القصاص. (يوم القيامة) من الظالم للمظلوم. (لأوجعتكِ) بكسر الكاف خطاب لمؤنث وفي رواية لضربتك. (بهذا السواك) فيه ما كان عليه ﷺ من مخافة الله، وأنه ينبغي عند الغضب أن يذكر العبد القصاص في الآخرة ليزجر (طب حل (٣) عن أم سلمة) قالت: كان النبي ﷺ في بيتي وكان

стр. 5068

بيده سواك فدعى وصيفة له عندي فأبطأت حتى استبان الغضب في وجهه فخرجت أم سلمة إليها وهي تلعب ببهيمة، فقالت: ألا تراك تلعبين ورسول الله ﷺ يدعوك؟ فقالت: لا والذي بعثك بالحق نبياً ما سمعتك فذكره، إنما قلت: فيه أن ضرب التأديب والقصاص مع أنه قد أذن فيه، قلت: جوز ﷺ صدق عذرها فلا تحل عقوبتها فيلزم القصاص، قال المنذري: أسانيد أحدها جيد ورمز المصنف لحسنه. ٧٥٠٨ - "ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ليشهد على من استلمه بحق. (هـ هب) عن ابن عباس (ح) ". (ليأتين) اللام جواب قسم محذوف أي الله والنون للتأكيد وهذا تأكيد للخبر الآتي وهو ما تضمنه (هذا الحجر يوم القيامة) أي الحجر الأسود والإتيان المجيء بسهولة كما قاله الطيبي (له عينان يبصر بهما ولسان ينطق بها) وصف العينان واللسان للتأكيد. (ليشهد على من استلمه بحقٍ) قال الشارح: كذا في نسخ الكتاب ثم رأيته بخط المصنف هكذا، والذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة، "يشهد لمن استلمه بحق وعلى من استلمه بغير حق"، وعلى في لفظ المصنف مثلها في قوله: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، أي رقيباً حفيظاً عليكم، أي يحفظ على من استلم ذلك، والاستلام بحق أن يكون امتثالاً لأمر الله واقتداءاً برسوله، والظاهر من الحديث أنه تعالى يخلق فيه السمع والبصر فيرى وينطق حقيقة ولا مانع من ذلك وأنه تعالى يوقع فيه معرفة من استلمه بالحق أو بالباطل (هـ هب) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وأخرجه

стр. 5069

الترمذي أيضاً عن ابن عباس وقال: حسن، إلا أن فيه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم (١)، قال الذهبي: في الضعفاء: قال يحيى: أحاديثه غير قوية. ٧٥٠٩ - "ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط. (حم) عن عائشة (ح) ". (ليأتين على القاضي) عام لكل من قضى حتى بين الصبيان في الحظوظ كما سلف عن ابن تيمية. (العدل يوم القيامة ساعة) يدرك فيها هول القضاء (يتمنى أنه لم يقضِ بين اثنين في تمرة قط) وذلك لشدائد ما يتعلق بالحكومة في الأحكام. (حم (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وأخرجه الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه. ٧٥١٠ - "ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويخون فيه الأمين ويؤتمن الخئون ويشهد المرء ولم يستشهد ويحلف وإن لم يستحلف ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع لا يؤمن بالله ورسوله. (طب) عن أم سلمة (ح) ". (ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق) وذلك لغلبة سوء الظن وخبث الطباع ويحتمل أنه أريد به زمن الدجال الذي يكذب فيه أهل الإيمان (ويُصدّق فيه الكاذب) وهو الدجال الذي يكذب بدعوى الربوبية ولوازمها من إحياء الموتى ونحوه (ويخوّن) بالتشديد (فيه الأمين) ينسب إلى الخيانة (ويؤتمن الخئون) لخبث الطباع وانقلاب الأفكار عن الإصابة فيرى المعروف

стр. 5070

منكراً والمنكر معروفاً. (ويشهد) فيه. (المرء ولم يستشهد) لم يطلب منه إما لأنه لا شهادة عنده فلا تطلب منه، وإما لأنه يبذلها في غير وقتها وتقدم التلفيق بينه وبين ما يناقضه في الجزء الأول. (ويحلف) احتقاراً بالأيمان (وإن لم يستحلف) أي يطلب منه الحلف. (ويكون أسعد [٤/ ٦١] الناس بالمال) أي يجتمع له المال (لكع بن لكع) اللكع أصله العبد ثم استعمل في الحمق والذم (لا يؤمن بالله) إيماناً كاملاً ولا (رسوله) أو مطلق الإيمان وهذا الزمان الموصوف هو آخر الزمان عند فساد الأحوال وذهاب الديانات (طب (١) عن أم سلمة) وأخرجه في الأوسط أيضاً، رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق. ٧٥١١ - "ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحداً يأخذها منه ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يلذن به من قلة الرجال وكثرة النساء (ق) عن أبي موسى (صح) ". (ليأتين على الناس زمان) قيل: زمن عيسى ﵇، وقيل: عند ظهور الكنوز وقيل: عند قلة الناس وقصر الآمال (يطوف الرجل فيه بالصدقة) من نفل أو فرض (من الذهب) خصه لأنه أحب شيء إلى النفوس (ثم لا يجد أحداً يأخذها منه) إما لسعة الأرزاق وأنه لم يبق فقير يستحقها أو لعفة النفوس وقنوعها، قيل: أو لكثرة الفتن واشتغال كل بنفسه وهذا الزمان يحتمل أنه ممدوح ويحتمل أنه مذموم، إن قلت: إذا لم يجد الفتى فقيرا يصرف إليه زكاته فهل يسقط وجوبها؟ قلت: لا إنما يسقط المصرف وهو الفقير فينتقل حقه إلى بقية المصارف. إن قلت: الحديث قاض بأنه لم يبق شيء من المصارف.

стр. 5071

قلت: قوله يأخذها منه يدل أنه يبقى سبيل الله العام الشامل للمصالح وإلا لقال لم يجد أين يضعها ثم إذا لم يبق لها مصرف عزلها المالك حتى يوجد الله من يأخذها. (ويرى) مبني للمجهول. (الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة) يحتمل حقيقة العدد وهو الأقرب أو التمثيل (يلذن) بالمعجمة: يلجأن إليه (من قلة الرجال) بسبب كثرة الحروب الواقعة في ذلك الزمان أو لكثرة إيجاد الله للنساء (وكثرة النساء) (ق (١) عن أبي موسى). ٧٥١٢ - "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ من المال أمن حلال أم من حرام. (حم خ) عن أبي هريرة" (صح). (ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء) أي لا يخطر بباله (بما أخذ المال) بإثبات الألف بعد ما الاستفهامية والقياس حذفها وقد جاء إثباتها معها على قلة (أمن حلال أم من حرام) وذلك لقلة الأديان وحب الدنيا وإيثارها، ووجه الذم أنه يتساوى عنده الأمران وإلا فلا ملام على من أخذ المال من حلال وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقد وقع (حم خ (٢) عن أبي هريرة)، ورواه عنه أيضاً الدارمي. ٧٥١٣ - "ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا فإن لم يأكله أصابه من غباره. (د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا) إما لعدم التورع أو لعموم الجهل أو لعموم الربا بحيث يدخل كل يد ولقد وقع ذلك ليلعب ملوك الدنيا بالفضة وضرائبها وكسرها فإنا لله وإنا إليه راجعون، فالحديث من أعلام

стр. 5072

نبوته والظاهر أنه أريد الأكل حقيقة بدليل: (فإن لم يأكله أصابه من غباره) بأن يكون كاتبًا أو شاهداً أو راضياً به (د هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، قال: إن صح سماع الحسن من أبي هريرة، وقال في المهذب (٢): لم يصح للانقطاع. ٧٥١٤ - "ليأتين على أمتي ما أتى علي بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من الآتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي. (ت) عن ابن عمرو". (ليأتين على أمتي) قال القاضي: المراد أمة الدعوة فيندرج فيه جميع أرباب الملل والنحل الذين ليسوا على قبلتنا أو أمة الإجابة، والمراد بالملل الثلاث والسبعين مذاهب أهل القبلة، وقال الطيبي: عدى يأتي بعلى بمعنى الغلبة (ما أتى علي بني إسرائيل) في رواية الترمذي (كما أتى) قيل: الكاف اسمية أي مثل الذي أتى وهو فاعل يأتين على بني إسرائيل (حذو) بالنصب على المصدرية أي يحذو حذو والحذو بالمهملة فمعجمة التقدير والقطع، وحذوت: (النعل بالنعل) قدرت كل واحدة على صاحبتها وقطعتها، قال الطيبي: حذو النعل استعارة في التماثل. قلت: وفي التمثيل بذلك تقبيح لما يأتونه من متابعة الأمم في الضلالات والجهالات والبدع المقبحات (حتى إن كان منهم) بني إسرائيل (من يأتى أمه) يفجر بها (علانية) ظاهراً بين الناس (لكان) قال الطيبي: اللام فيه جواب إن على تأويل لو كما أن لو تأتي بمعنى إن وحتى هي الداخلة على الجملة الشرطية.

стр. 5073

قلت: وكان بأمه: أي يوجد. (في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل) أي أمة الإجابة لموسى فيؤيد أن المراد في صدر الحديث أمة الإجابة. (تفرقت) في دينها. (على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة) فقد توافقوا في الافتراق وإن اختلف العدد، قال ابن [٤/ ٦٢] تيمية (١): هذا الافتراق مشهور عن المصطفى ﷺ من حديث جمع جم من الصحابة والمعنى أنهم يفترقون فرقاً يتدين كل واحدة منهم بخلاف ما تدين به الأخرى فسمى طريقتهم ملة مجازاً واختلف العلماء، فقيل: لم يكامل هذه الفرق إلى الآن، وقيل: بل تكاملت. (كلهم) ذكر الضمير ملاحظة لمعنى القوم من الفرقة. (في النار) يحتمل الدخول الذي يتعقبه الإخراج أو الدائم على التأويلين في أمتي. (إلا ملة واحدة) فكأنه، قيل: من هي ولفظ الترمذي: قالوا من هي يا رسول الله ... الحديث، قال: (مما أنا عليه) من الهدى (وأصحابي) التابعين على ذلك ومن خالفه مبتدعا كان محكوماً عليه أنه من أهل النار موكولاً إلى حكم الله فيه، وقد تكلمنا علماً ما في الحديث من الفوائد ودفع الإشكال في رسالة جواب سؤال بحمد الله (ت (٢) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال المناوي: وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي (٣) قال الذهبي: ضعفوه. ٧٥١٥ - "ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم (د هـ) عن ابن عباس (ح) ". (ليؤذن لكم خياركم) أمناؤكم على الأوقات والعورات والعدل هو الخيار ويدخل فيه أن لا يأخذ على أذانه أجراً. (وليؤمكم قراؤكم) أحفظكم لكتاب الله

стр. 5074

وأكثركم أخذاً له، قيل: وكان الإقراء في عصره ﷺ هو الأفقه فلو تعارض أقرأ وأفقه قدم الأفقه عند الأكثر. قلت: وفيه دليل على عدم شرطية العدالة في إمام الصلاة وشرطيتها في المؤذن وقد أوضحنا ذلك في رسالة إعلام الإنباه بعدم شرطية العدالة في إمام الصلاة (د هـ (١) عن ابن عباس" رمز المصنف لحسنه وفيه الحسين بن عيسى بن مسلم الحنفي أبو عبد الرحمن (٢) ضعيف من الثامنة عن ابن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال في فتح العزيز: نسب أبو زرعة إلى الحسين بن عيسى النكارة في حديثه. ٧٥١٦ - "ليأكل كل رجل من أضحيته. (طب حل) عن ابن عباس (ح) ". (لياكل كل رجل) أو امرأة. (من أضحيته) قيل: أمر ندب. قلت: والأصل الوجوب إلا لصارف إلى الندب. (طب حل (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: وغيره فيه عبد الله بن خراش (٤) وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه الجمهور كذا فيما رأيناه مقابلة على خط المصنف وقال الشارح بصحته. ٧٥١٧ - "ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعطي بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله.

стр. 5075

(هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (ليأكل أحدكم بيمينه، ويشرب بيمينه) الأمر للندب مؤكداً والأصل الوجوب، وقد أوضحناه في حاشية ضوء النهار واخترنا الإيجاب في الأكل والشرب باليمين (وليأخذ بيمينه) ما يعطاه. (وليعط بيمينه) لأن اليمين هي المناسبة للأعمال الشريفة والأحوال المحمودة وتقدم حديث عائشة في ذلك ثم أبان علة الأمر. (فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله) ومخالفته محبوبه لله تعالى. (هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري: إسناده صحيح. ٧٥١٨ - "ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن. (ن) عن عمرو بن سلمة (ح) ". (ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن) يحتمل أخذا له وحفظاً ويحتمل أكثر تلاوة وإن كان غيره أحفظ منه أخذ أحمد به وقال: يقدم الأقرأ على الأفقه، وقال الشافعي بالعكس (ن) عن عمرو بن سلمة رمز المصنف لحسنه، وعمرو صحابي صغير نزل البصرة، وقال: جاء أبي فقال رسول الله ﷺ قال كذا فنظروا فكنت أكثرهم قرآناً فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين (٢). ٧٥١٩ - "ليؤمكم أحسنكم وجهاً فإنه أحرى أن يكون أحسنكم"، (عد) عن عائشة" (ض). (ليؤمكم أحسنكم وجهاً فإنه أحرى) بمهملتين أحق، (أن يكون أحسنكم خلقاً) بالضم فدل على أن العلة حسن خلقه لا حسن وجهه إلا أنه لما كان

стр. 5076

معرفة حسن الوجه أظهر علق الحكم به وهذا بعد فقدان أقرأهم لكتاب الله وغيره كما رتب ذلك في حديث آخر وحققنا ذلك في منحة الغفار على ضوء النهار، وفي الجزء الأول من هذا الشرح، (عد) عن عائشة) (١) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه من حديث الحسين بن المبارك (٢)، قال ابن عدي: والحسين متهم بالوضع والبلاء في هذا الحديث منه انتهى، وقال الذهبي: إنه موضوع (٣) وحكم ابن الجوزي بوضعه أيضًا. ٧٥٢٠ - "ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم. (حم م ن هـ) عن حفصة (صح) ". (ليؤمن هذا البيت) هو علم غالب على الكعبة يقصده (جيش يغزونه) يحتمل أنهم يغزون نفس البيت لقصد هدمه وإهانته، أو يغزون من فيه من الملوك (حتى إذا كانوا ببيداء) هي المفازة وموضع بين مكة والمدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذا. (من الأرض) وفي رواية ببيداء المدينة (يخسف بأوسطهم) يحتمل خيارهم فيهم عند أنفسهم أو [٤/ ٦٣] ما بين الطرفين وهو الأقرب إلى قوله. (وينادي أولهم) بالنصب: مفعول (آخرهم) الفاعل، كما رأيناه ضبط على خط المصنف (ثم يخسف بهم) أي بالأول والآخر (فلا يبقى) سالماً من الخسف (إلا الشريد) فعيل بمعنى فاعل، الشارد من بينهم (الذي يخبر عنهم) قيل: إن

стр. 5077

هذا إلى الآن لم يقع. (حم م ن هـ (١) عن حفصة) زوج المصطفى ﷺ . ٧٥٢١ - "ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة ينعمون وهؤلاء يحاسبون. (حل) عن أبي سعيد (ح) ". (ليبشر) بكسر اللام للأمر من البشرى وهو مغير صيغة ثابتة. (فقراء المؤمنين) والمبشر به (بالفوز) الفلاح والنجاح وإذا فازوا أدخلوا الجنة (يوم القيامة قبل الأغنياء) يفوزون قبلهم. (بمقدار خمسمائة عام) من أعوام الدنيا (هؤلاء) الفقراء (في الجنة ينعمون) جزاء على ما فاتهم من نعيم الدنيا (وهؤلاء يحاسبون) بما أتاهم الله من فضله والحديث من أدلة فضل الفقراء وحققنا ذلك في السيف الباتر في عين الصابر والشاكر (حل (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٢٢ - "ليبعثن الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص سبعين ألفاً يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين الزيتون والحائط في البرث الأحمر منها. (حم طب ك) عن عمر" (صح). (ليبعثن) إخبار مؤكد أي ليرسلن. (الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص) بكسر المهملة آخرها مهملة مدينة معروفة (٣) كانت مستقر ملوك الروم وأعظم مدائنهم افتتحها أبو عبيدة في زمن عمر، سميت باسم رجل من العمالقة أختطها (سبعين ألفاً) أي نفس من ذكر وأنثى ويحتمل أنهم ذكور (يوم القيامة لا حساب عليهم) إذ لا ذنوب لهم (ولا عذاب مبعثهم) محل بعثهم ومكانه (فيما بين الزيتون والحائط) اسم محل. (في البرث الأحمر منها) البرث بفتح الموحدة وسكون الراء آخره مثلثة أرض لينة قريبة من حمص قيل فيها شهداء وصالحون.

стр. 5078

(حم طب ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: منكر جداً، وعزاه الهيثمي للبزار ثم قال: فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف. ٧٥٢٣ - "ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين. (د هـ) عن بن عمر (ح) ". (ليبلغ شاهدكم) لهذا الخطاب. (غائبكم) عنه والمأمور بإبلاغه قوله. (لا تصلوا بعد الفجر) أي طلوعه وقيل: صلاته. (إلا سجدتين) أي ركعتين ويؤيد الأول رواية الترمذي: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" (٢) أي لا نافلة بعد طلوعه إلا راتبته وهي ركعتان وبهذا أخذ أحمد فقال بكراهة النفل بعد طلوع الفجر لما عدا ركعتيه، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا كراهة إلا بعد أداء فريضة الفجر، وفيه وجوب إبلاغ العلم لمن يجهله وإن كان إبلاغاً لغير واجب، إن قيل: إنها كراهة تنزيه والحصر أظهر (د هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٧٥٢٤ - "ليبيتن أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب، ثم ليصبحن قردة وخنازير. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ليبيتن) من البيتوتة والسلام جواب قسم (أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن) من ليلتهم. (قردة وخنازير) مخسوف بهم كذلك، وذلك

стр. 5079

لذنوبهم وتقدم حديث علي ﵇ "أنها إذا فعلت الأمة خمس عشرة خصلة ... " الحديث. وفيه: "فارتقب عند ذلك ريحاً حمراء أو خسفاً" تقدم في إذا، فكأن هؤلاء من الذين يفعلون تلك الخصال وتقدم شرحه. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه فرقد السبخي (٢) وهو ضعيف، والسبخي بفتح المهملة والموحدة فخاء معجمة، قال في التقريب: صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ فيه. ٧٥٢٥ - "ليت شعري كيف أمتي بعدي، حين تتبختر رجالهم وتمرح نساؤهم، وليت شعري حين يصيرون صنفين، صنفاً ناصبي نحورهم في سبيل الله، وصنفاً عمالا لغير الله. ابن عساكر عن رجل". (ليت شعري) ليتني أشعر، كأنه أخبره الله تعالى بذلك الكائن فأحب أن يشعر به شعور رؤية ومشاهدة وإلا فقد شعر به شعور علم بإعلام الله أو أنه استعظم ذلك فالتمني لمعرفة الكيفية كما يدل له. (كيف أمتي بعدي) بعد وفاتي .. (حين يتبختر رجالهم) البخترة مشية التكبر التي يذمها الله إلا في موقف القتال (وتمرح نساؤهم) يفرحن فرحاً شديداً وكأن المراد حتى يصدر عنهم أصوات السرور المذمومة، ويحتمل أن المراد كيف حالها مع الله تعالى عند ذلك أيعفو عنها أو يعاقبها في دنياها (وليت شعري) أي كيف أمتي بعدي (حين يصيرون صنفين) أبدل منه (صنفاً ناصبي) بالنون ومهملة بعد الألف ومثناة تحتية جمع ناصب جمع سلامة ثم أضيف إلى مفعوله وهو (نحورهم في سبيل الله) مقاتلين لأعدائه [٤/ ٦٤]. (وصنفاً عمالاً لغير الله) يعملون أعمالا لا يريدون بها وجهه ويجيء في

стр. 5080

التمني الأجر ما جاء في الأول. (ابن عساكر (١) عن رجل) أي من الصحابة. ٧٥٢٦ - "ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة. (حم ت هـ) عن ثوبان (ح) ". (ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً) لنعم الله أي ليعود قلبه ذلك ويمرنه عليه. (ولساناً ذاكراً) لله تعالى كذلك (وزوجة مؤمنة) أي ويتخير ذلك (تعينه على أمر الآخرة) فإن الزوجة بيدها مقاليد أمر الزوج في معاشه فهي إما معينة له على الآخرة أو بخلاف ذلك. (حم ت هـ (٢) عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٢٧ - "ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره. (طس) عن أبي جحيفة (ح) ". (ليتصدق) أمر ندب لقرائن دلت عليه ويحتمل الوجوب في هذا لما يدل عليه من سببه. (أحدكم) ليس المراد في هذا ونظائره خصوصية المخاطبين بل هم الأقدم وعليهم البلاغ لمن غاب. (من صاع بره وليتصدق من صاع تمره) خص الصاع نظراً إلى أنه يتصدق وإن قل ما معه، والبر والتمر لأنهما غالب رزق المخاطبين. (طس (٣) عن أبي جحيفة) قال: وفد على رسول الله ﷺ ناس من قيس متقلدين السيوف فساءه ما رأى من حالهم فدخل بيته ثم خرج فصلى ثم جلس في مجلسه فأمر بالصدقة وحض عليها وقال: ليتصدق ... الخ، فجاءه رجل من الأنصار بصرة من ذهب فوضعها في يده ثم تتابع الناس حتى بقي كومين من ثياب وطعام فرأيت وجهه يتهلل كأنه مذهبة، رمز المصنف لحسنه
следующие страницы →