← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

معرفة حسن الوجه أظهر علق الحكم به وهذا بعد فقدان أقرأهم لكتاب الله وغيره كما رتب ذلك في حديث آخر وحققنا ذلك في منحة الغفار على ضوء النهار، وفي الجزء الأول من هذا الشرح، (عد) عن عائشة) (١) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه من حديث الحسين بن المبارك (٢)، قال ابن عدي: والحسين متهم بالوضع والبلاء في هذا الحديث منه انتهى، وقال الذهبي: إنه موضوع (٣) وحكم ابن الجوزي بوضعه أيضًا. ٧٥٢٠ - "ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم. (حم م ن هـ) عن حفصة (صح) ". (ليؤمن هذا البيت) هو علم غالب على الكعبة يقصده (جيش يغزونه) يحتمل أنهم يغزون نفس البيت لقصد هدمه وإهانته، أو يغزون من فيه من الملوك (حتى إذا كانوا ببيداء) هي المفازة وموضع بين مكة والمدينة وأكثر ما ترد ويراد بها هذا. (من الأرض) وفي رواية ببيداء المدينة (يخسف بأوسطهم) يحتمل خيارهم فيهم عند أنفسهم أو [٤/ ٦٣] ما بين الطرفين وهو الأقرب إلى قوله. (وينادي أولهم) بالنصب: مفعول (آخرهم) الفاعل، كما رأيناه ضبط على خط المصنف (ثم يخسف بهم) أي بالأول والآخر (فلا يبقى) سالماً من الخسف (إلا الشريد) فعيل بمعنى فاعل، الشارد من بينهم (الذي يخبر عنهم) قيل: إن

стр. 5077

هذا إلى الآن لم يقع. (حم م ن هـ (١) عن حفصة) زوج المصطفى ﷺ . ٧٥٢١ - "ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة ينعمون وهؤلاء يحاسبون. (حل) عن أبي سعيد (ح) ". (ليبشر) بكسر اللام للأمر من البشرى وهو مغير صيغة ثابتة. (فقراء المؤمنين) والمبشر به (بالفوز) الفلاح والنجاح وإذا فازوا أدخلوا الجنة (يوم القيامة قبل الأغنياء) يفوزون قبلهم. (بمقدار خمسمائة عام) من أعوام الدنيا (هؤلاء) الفقراء (في الجنة ينعمون) جزاء على ما فاتهم من نعيم الدنيا (وهؤلاء يحاسبون) بما أتاهم الله من فضله والحديث من أدلة فضل الفقراء وحققنا ذلك في السيف الباتر في عين الصابر والشاكر (حل (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٢٢ - "ليبعثن الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص سبعين ألفاً يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين الزيتون والحائط في البرث الأحمر منها. (حم طب ك) عن عمر" (صح). (ليبعثن) إخبار مؤكد أي ليرسلن. (الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص) بكسر المهملة آخرها مهملة مدينة معروفة (٣) كانت مستقر ملوك الروم وأعظم مدائنهم افتتحها أبو عبيدة في زمن عمر، سميت باسم رجل من العمالقة أختطها (سبعين ألفاً) أي نفس من ذكر وأنثى ويحتمل أنهم ذكور (يوم القيامة لا حساب عليهم) إذ لا ذنوب لهم (ولا عذاب مبعثهم) محل بعثهم ومكانه (فيما بين الزيتون والحائط) اسم محل. (في البرث الأحمر منها) البرث بفتح الموحدة وسكون الراء آخره مثلثة أرض لينة قريبة من حمص قيل فيها شهداء وصالحون.

стр. 5078

(حم طب ك (١) عن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: منكر جداً، وعزاه الهيثمي للبزار ثم قال: فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف. ٧٥٢٣ - "ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين. (د هـ) عن بن عمر (ح) ". (ليبلغ شاهدكم) لهذا الخطاب. (غائبكم) عنه والمأمور بإبلاغه قوله. (لا تصلوا بعد الفجر) أي طلوعه وقيل: صلاته. (إلا سجدتين) أي ركعتين ويؤيد الأول رواية الترمذي: "لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر" (٢) أي لا نافلة بعد طلوعه إلا راتبته وهي ركعتان وبهذا أخذ أحمد فقال بكراهة النفل بعد طلوع الفجر لما عدا ركعتيه، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا كراهة إلا بعد أداء فريضة الفجر، وفيه وجوب إبلاغ العلم لمن يجهله وإن كان إبلاغاً لغير واجب، إن قيل: إنها كراهة تنزيه والحصر أظهر (د هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٧٥٢٤ - "ليبيتن أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب، ثم ليصبحن قردة وخنازير. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ليبيتن) من البيتوتة والسلام جواب قسم (أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن) من ليلتهم. (قردة وخنازير) مخسوف بهم كذلك، وذلك

стр. 5079

لذنوبهم وتقدم حديث علي ﵇ "أنها إذا فعلت الأمة خمس عشرة خصلة ... " الحديث. وفيه: "فارتقب عند ذلك ريحاً حمراء أو خسفاً" تقدم في إذا، فكأن هؤلاء من الذين يفعلون تلك الخصال وتقدم شرحه. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه فرقد السبخي (٢) وهو ضعيف، والسبخي بفتح المهملة والموحدة فخاء معجمة، قال في التقريب: صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ فيه. ٧٥٢٥ - "ليت شعري كيف أمتي بعدي، حين تتبختر رجالهم وتمرح نساؤهم، وليت شعري حين يصيرون صنفين، صنفاً ناصبي نحورهم في سبيل الله، وصنفاً عمالا لغير الله. ابن عساكر عن رجل". (ليت شعري) ليتني أشعر، كأنه أخبره الله تعالى بذلك الكائن فأحب أن يشعر به شعور رؤية ومشاهدة وإلا فقد شعر به شعور علم بإعلام الله أو أنه استعظم ذلك فالتمني لمعرفة الكيفية كما يدل له. (كيف أمتي بعدي) بعد وفاتي .. (حين يتبختر رجالهم) البخترة مشية التكبر التي يذمها الله إلا في موقف القتال (وتمرح نساؤهم) يفرحن فرحاً شديداً وكأن المراد حتى يصدر عنهم أصوات السرور المذمومة، ويحتمل أن المراد كيف حالها مع الله تعالى عند ذلك أيعفو عنها أو يعاقبها في دنياها (وليت شعري) أي كيف أمتي بعدي (حين يصيرون صنفين) أبدل منه (صنفاً ناصبي) بالنون ومهملة بعد الألف ومثناة تحتية جمع ناصب جمع سلامة ثم أضيف إلى مفعوله وهو (نحورهم في سبيل الله) مقاتلين لأعدائه [٤/ ٦٤]. (وصنفاً عمالاً لغير الله) يعملون أعمالا لا يريدون بها وجهه ويجيء في

стр. 5080

التمني الأجر ما جاء في الأول. (ابن عساكر (١) عن رجل) أي من الصحابة. ٧٥٢٦ - "ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة. (حم ت هـ) عن ثوبان (ح) ". (ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً) لنعم الله أي ليعود قلبه ذلك ويمرنه عليه. (ولساناً ذاكراً) لله تعالى كذلك (وزوجة مؤمنة) أي ويتخير ذلك (تعينه على أمر الآخرة) فإن الزوجة بيدها مقاليد أمر الزوج في معاشه فهي إما معينة له على الآخرة أو بخلاف ذلك. (حم ت هـ (٢) عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٢٧ - "ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره. (طس) عن أبي جحيفة (ح) ". (ليتصدق) أمر ندب لقرائن دلت عليه ويحتمل الوجوب في هذا لما يدل عليه من سببه. (أحدكم) ليس المراد في هذا ونظائره خصوصية المخاطبين بل هم الأقدم وعليهم البلاغ لمن غاب. (من صاع بره وليتصدق من صاع تمره) خص الصاع نظراً إلى أنه يتصدق وإن قل ما معه، والبر والتمر لأنهما غالب رزق المخاطبين. (طس (٣) عن أبي جحيفة) قال: وفد على رسول الله ﷺ ناس من قيس متقلدين السيوف فساءه ما رأى من حالهم فدخل بيته ثم خرج فصلى ثم جلس في مجلسه فأمر بالصدقة وحض عليها وقال: ليتصدق ... الخ، فجاءه رجل من الأنصار بصرة من ذهب فوضعها في يده ثم تتابع الناس حتى بقي كومين من ثياب وطعام فرأيت وجهه يتهلل كأنه مذهبة، رمز المصنف لحسنه

стр. 5081

وقال الهيثمي: فيه أبو إسرائيل (١) فيه كلام وقد وثق. ٧٥٢٨ - "ليتق أحدكم وجهه عن النار ولو بشق تمرة. (حم) عن ابن مسعود (صح) ". (ليتق أحدكم وجهه) ذاته ونفسه والعرب تكني عن الذات بالوجه. (عن النار) متباعداً عنها. (ولو بشق تمرة) أي بأقل شيء وأحقره فلا يحتقر المتصدق شيئاً يبذله في سبيل الله. (حم (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٧٥٢٩ - "ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيق فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا وقاربوا وسددوا. (حل) عن عائشة (ح) ". (ليتكلف) بتحمل المشقة. (أحدكم من العمل) الصالح. (ما يطيق) يدخل في طاقته أي قدرته. (فإن الله لا يمل) من الإثابة. (حتى تملوا) من العمل وتقدم الكلام على نسبة الملل إليه تعالى. (وقاربوا وسددوا) اقصدوا بأعمالكم السداد ولا تعمقوا فيها. (حل (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٣٠ - "ليتمنين أقوام ولوا هذا الأمر أنهم خروا من الثريا وأنهم لم يلوا شيئاً. (حم) عن أبي هريرة" (صح). (ليتمنين) يوم القيامة أو عند السياق أو في البرزخ أو في كل ذلك (أقوام ولوا) بضم الواو وتشديد اللام من الولاية. (هذا الأمر) الخلافة أو كل أمر فيه ولاية حتى الوصاية ونحوها (أنهم خروا) سقطوا (من الثريا) النجم المعروف أي من محلها (وأنهم لم يلوا شيئاً) لما يحل بهم من شدة العقاب والحساب فإن الولاية

стр. 5082

آخرها حسرات يوم القيامة وظاهره أن هذا التمني يكون للعادل وغيره ويحتمل اختصاصه بغير العادل لتنكير أقوام ولقوله إنه يتمنى القاضي العادل أنه ما قضى بين اثنين الحديث فتمنيه غير تمني الجورة (حم (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٣١ - "ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيئات الذين بدل الله سيئاتهم حسنات. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليتمنين أقوام) من التائبين. (لو أكثروا من) فعل (السيئات) كأنه قيل: من هم؟ قال: (الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات) ظاهر الحديث إبدال ذوات السيئات بالحسنات وفي الكشاف: أن المراد من تبديل السيئات حسنات أنه يمحوها بالتوبة ويثبت مكانها الحسنات الإيمان والطاعة والتقوى، وقيل: يبدلهم بالشرك إيماناً وبقتل المسلمين قتل المشركين وبالزنا عفة وإحصاناً هذا كلامه، والحديث إن صح أصلى في تفسير الآية (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٧٥٣٢ - "ليجيئنَّ أقوام يوم القيامة ليست في وجوههم مزعة من لحم قد أخلقوها. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (ليجيئنَّ) بالجيم من المجيء. (أقوام يوم القيامة ليست في وجوههن مزعة) بضم وسكون للزاي والمهملة قطعة (من لحم) كأنه قيل: فأين ذهبت لحومهم؟ فقال. (قد أخلقوها) بالسؤال فعوقبوا بنزع لحوم الوجوه لأنهم أذلوها لغير الله فعوقبوا فيها على ذلك والحديث إعلام بذم السؤال ومقته والعقاب عليه. (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5083

٧٥٣٣ - "ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج. (حم خ) عن أبي سعيد (صح) ". (ليحجن) مغير صيغة من الحج. (هذا البيت) أي ليقصده المؤمنون للحج. (وليعتمرن) مثله. (بعد خروج يأجوج ومأجوج) كأن المراد وقتالهم وذلك يدل أنه يستمر التكليف بعد خروجهم ولا ينافي حديث: "لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت" (١) لاحتمال [٤/ ٦٥] أنه من بعدهم يحج ثم لا يحج ثم تقوم الساعة [٤/ ٦٥] (حم خ (٢) عن أبي سعيد). ٧٥٣٤ - "ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين. (ت هـ) عن عمران بن حصين (صح) ". (ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون) عند أهل الجنة. (الجهنميين) نسبة إلى جهنم وكأن هذا الاسم يكون مدحاً لهم حيث أخرجوا من عذاب الله وقد ثبت أنه يخرج الله أقواماً منها لا بشفاعة وأنهم يسمون عتقاء الله وكأن هذا الاسم يختص بمن يشفع لهم المصطفي ﷺ بالإخراج منها (ت هـ (٣) عن عمران بن حصين)، قال في الكبير عن الترمذي: حسنٌ صحيحٌ، ورمز المصنف هنا لصحته. ٧٥٣٥ - "ليخشين أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه في نفسه. (حل) عن محمَّد بن النضر الحارثي مرسلاً". (ليخشين) بالخاء المعجمة من الخشية (أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه) أي ليستعد الخوف ويستشعره عند مقارفة أدنى ذنب يظنه أدنى وإلا فإن محقرات الذنوب قد تهلك صاحبها ولذا قال: (في نفسه) فإنه يتعلق بأدنى

стр. 5084

جداً، وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن يوسف وهو ثقة انتهى وقال شيخه العراقي: الحديث حسن. ٧٥٨٧ - "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان. (ع هب) عن أبي بكر (ح) ". (ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو إلى الله ذرب) بفتح المعجمة والراء. (اللسان) أي حدته وفحشه، وشكوى الأعضاء لأنه ينالها بسبب اللسان العذاب في الدنيا كحد القذف وتحرير الشتم والقتل بالكفر، وفي الآخرة ذلك أظهر. (ع هب (١) عن أبي بكر) رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حبان (٢) وقد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: ضعفه أبو زرعة. ٧٥٨٨ - "ليس شيء إلا وهو أطوع الله تعالى من ابن آدم. البزار عن بريدة (ح) ". (ليس شيء إلا وهو أطوع لله) أشد طاعة (من ابن آدم) وذلك لأنه أعظم المخلوقات وأحسنها تقويماً وأكثرها التذاذاً بنعم الله تعالى فعصيانه أشد من عصيان كل عاص فإنه تعالى ذكر أنه يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والأشجار والنجوم وعمم ذلك فيها، وقال: في ابن آدم وكثير من الناس. (البزار (٣) عن بريدة) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٨٩ - "ليس صدقة أعظم أجرا من ماءٍ. (هب) عن أبي هريرة (ح) ".

стр. 5085

ويحتمل تعلقه بالخشية والأمر بالمخافة لكونها سببا لانكسار النفس فتدعوا إلى الندامة والتوبة. (حل (١) عن محمَّد بن النضر) بالنون والمعجمة (الحارثي مرسلاً). ٧٥٣٦ - "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً أو سبعمائة ألف متماسكون أخذ بعضهم بيد بعض لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر. (ق) عن سهل بن سعد (صح) ". (ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً أو سبعمائة ألف) شك من الراوي. (يتماسكون) صفة وروي "متماسكين" على الحالية، قال النووي (٢): هو بالواو في معظم الأصول، وقال الشارح: إنه في خط المصنف بالياء والذي رأيناه في ما قوبل على خطه بالواو وفسر التماسك بقوله: (أخذ بعضهم بيد بعض) كأنهم المتحابون في الله. (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) أي يريد أولهم أجاز آخرهم بالتقدم فيدخلون معاً. (وجوههم على صورة القمر ليلة البدر) في الإنارة والاستدارة (ق (٣) عن سهل بن سعد). ٧٥٣٧ - "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفاً. (حم) عن ثوبان (ح) ". (ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً) يحتمل أنه حقيقة أو مبالغة كالحديث الأول. (لا حساب عليهم ولا عذاب) لأن الله قد غفر لهم. (مع كل ألف سبعون ألفاً) أي مثلهم لا حساب ولا عقاب وهذا الحديث يخص به عمومات

стр. 5086

وعلمته أو أُلقي على لساني من الإلهام (حم طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد، وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد وإسنادي الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة. ٧٥٤٠ - "ليدخلن بشفاعة عثمان سبعون ألفاً كلهم قد استوجبوا النار. ابن عساكر عن ابن عباس". (ليدخلن بشفاعة عثمان) هو ابن عفان. (سبعون ألفاً كلهم قد استوجبوا النار) بذنوبهم، لكن لإكرام الله عثمان شفّعه فيهم، وفيه منقبة لعثمان واضحة. (ابن عساكر (٢) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه مع أن ابن عساكر مخرجه لم يسكت عليه بل قال عقيبه: روي بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه وهو منكر انتهى. وأقره عليه الذهبي في اختصاره لتاريخه. ٧٥٤١ - "ليدركن الدجال قوماً مثلكم أو خيراً منكم، ولن يخزي الله أمةً أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها. الحكيم (ك) عن جبير بن نفير (صح) ". (ليدركن الدجال) بالرفع. (أقواما مثلكم) في الطاعة. (أو خيراً منكم) قد استدل به ابن عبد البر (٣) من أن الأفضلية في خبر خير الناس قرني بالنسبة إلى المجموع لا الأفراد واحتج أيضاً بحديث عمر مرفوعاً: "أفضل الخلق إيماناً أقوام في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني [٤/ ٦٦] ... " الحديث.

стр. 5087

الطيالسي (١) وغيره قال ابن حجر: إسناده ضعيف فلا حجة فيه، واحتج أيضاً بحديث أحمد والطبراني، قال أبو عبيدة: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ أسلمنا وجاهدنا معك قال: "قوم يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني" (٢) قال ابن حجر: إسناده حسن وصححه الحاكم (ولن يخزي الله أمةً) في الآخرة (أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها) فيه بشرى للأمة بالنجاة (الحكيم (ك (٣) عن جبير بن نفير) الأول بالجيم فموحدة فراء، ونفير بالنون ففاء فمثناة تحتية فراء مصغرين رمز المصنف لصحته. ٧٥٤٢ - "ليذكرن الله قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلى. (ع حب) عن أبي سعيد (صح) ". (ليذكرن الله قوم في الدنيا على الفرش الممهدة) في الليل أو النهار أو فيهما يدخلهم (الدرجات العلى) أي بسبب ذكرهم له تعالى ومداومته لأنهم لا يذكرونه على الفرش الممهدة ألا وقد ذكروه على غيرها لأنها مظنة اللهو والغفلة (ع حب (٤) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته قال الهيثمي: إسناده حسن. ٧٥٤٣ - "ليردن عليَّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا دونى فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. (حم ق) عن أنس وعن حذيفة (صح) ".

стр. 5088

(ليردن عليَّ ناس) وفي رواية قوم. (من أصحابي) في رواية أصيحابي مصغراً (الحوض حتى إذا رأيتهم وعرفتهم) بأعيانهم (اختلجوا) بالخاء المعجمة بعد اللام جيم مغير صيغة من الاختلاج نزعوا وجذبوا قهراً (دونى فأقول ياربِّ أصيحابي أصيحابي) بالتكرير والتصغير أي هؤلاء فهو خبر مبتدأ محذوف (فيقال) جوابا عليه. (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) مما لا يرضاه، قيل: هم أهل الردة بدليل آخر الحديث فأقول: "سحقا سحقاً". قلت: يبعده أن أهل الردة ليسوا أصحاباً له على بعض حدود الصحابي، وقيل: أهل الكبائر والبدع والظلمة المسرفون في الجور. وقيل: المنافقون، وقال القاضي: هما صنفان: المرتدون عن الاستقامة والعمل الصالح، والمرتدون عن الدين (حم ق (١) عن أنس وعن حذيفة) وفي الباب سمرة وأبو بكرة وأبو الدرداء. ٧٥٤٤ - "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع. (ت حب) عن أنس (صح) ". (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها) فإن خزائنه بالعطاء مملوءة ويده بالبذل مطلقة وقد أمر عباده بسؤاله فليبشر السائل بنواله. (حتى يسأله شسع) بكسر الشين المعجمة وسكون السين المهملة آخره مهملة. (نعله) أحد سيوره (إذا انقطع) فلا يتعاظم شيئاً يطلبه من مولاه ولا يستحي من طلب شيء ولو حقر (ت حب (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته وفيه قطن بن نسير (٣) قال في الميزان: كان أبو حاتم يحمل عليه، وقال ابن عدي: يسرق الحديث. ٧٥٤٥ - "ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله الملح وحتى يسأله شسعه.

стр. 5089

(ت) عن ثابت البناني مرسلاً". (ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله الملح) لطعامه (وحتى يسأله شسعه) أي شسع نعله كما سلف والمراد الحث على طلب الحاجات من الله قليلها وكثيرها فخزائنه بالخيرات مملوءة ويده بالهبات والعطايا مبسوطة (ت (١) عن ثابت البناني (٢) مرسلاً)، ثابت تقدم أنه بالمثلثة والبناني بضم الموحدة وتخفيف النون وثابت أحد الأعلام وقد رواه البزار عن أنس مرفوعاً بلفظ ليسأل أحدكم ربه حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير يسار بن حاتم وهو ثقة. ٧٥٤٦ - "ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه وبالحجر وبما وجد من شيء مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء. ابن عساكر عن أنس (ض) ". (ليستتر أحدكم) أمر باتخاذ السترة. (في الصلاة بالخط بين يديه) أي ولو بالخط وإلا فالاستتار بغيره أولى أي يجعل ذلك أمارة للمار به أنه في صلاة فلا يقطع عليه صلاته (وبالحجر وبما وجد من شيء) فيندب له هذا (مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء) لا يبطلها ولا يقلل أجرها والمسألة فيها خلاف في الفروع وتفصيل، (ابن عساكر (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وفيه حيوة بن المبارك، قال في الميزان: نكرة حدث بمصر عن الأنصاري عن أبيه عن جده عن أنس بهذا الحديث وساقه ثم قال: رواته ثقات غير حيوة والخبر منكر انتهى. ٧٥٤٧ - "ليستحي أحدكم من ملكيه اللذين معه كما يستحى من رجلين

стр. 5090

صالحين من جيرانه وهما معه بالليل والنهار. (هب) عن أبي هريرة". (ليستحى أحدكم من ملكيه) بالتثنية (اللذين معه) هما حافظاه الذين لا يفارقانه (كما يستحى من رجلين صالحين من جيرانه وهما) أي الملكان (معه بالليل والنهار) لا يفارقانه ساعة منهما وظاهره عام في يقظة ومنام (هب (١) عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه، وقد قال مخرجه البيهقي: إسناده ضعيف وله شاهد ضعيف انتهى. ٧٥٤٨ - "ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شسع نعله فإنها من المصائب، ابن السنى في عمل اليوم وليلة عن أبي هريرة". (ليسترجع أحدكم) أي يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، سُميت استرجاعاً لأن فيها الإقرار بالرجوع إلى الله [٤/ ٦٧]، فكأنه طلب الرجوع إليه (في كل شيء) أصابه بأذى (حتى في) انقطاع (شسع نعله فإنها) أي هذه المصيبة الدال عليها السياق (من المصائب) التي يسترجع عندها، (ابن السنى (٢) في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه يحيى بن عبيد الله (٣) وهو التيمي، قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: ليس بثقة. ٧٥٤٩ - "ليستغن أحدكم بغنى الله غداء يومه وعشاء ليلته. ابن المبارك عن واصل مرسلاً". (ليستغن) بالغين المعجمة (أحدكم) عن الناس (بغنى الله) وفسره بقوله (غداء يومه) بالإضافة (وعشاء ليلته) مثله ونصبهما على الظرفية فإن أصبح

стр. 5091

عنده غداء يومه فهو في غنا الله وإن أمسى عنده عشاء ليلته فهو في غنا الله، (ابن المبارك (١) عن واصل مرسلاً)، واصل في التابعين جماعة السدى ورقاشي وبصري وغيرهم فكان عليه أن يميزه. ٧٥٥٠ - "ليسلم الراكب على الراجل وليسلم الراجل على القاعد وليسلم الأقل على الأكثر فمن أجاب السلام فهو له ومن لم يجب فلا شيء له. (حم خد) عن عبد الرحمن بن شبل (ح) ". (ليسلم الراكب) مبتدأ. (على الراجل) والأمر للإرشاد وإلا فإنه لا يجب أن يبدأ بالسلام (وليسلم الراجل) إذا مر (على القاعد وليسلم الأقل على الأكثر). إن قلت: فإذا كان الأكثر ركاباً والأقل مشاة فهل يعتبر بالركوب أو بالأقلية في البداية. قلت: كل قد حصل فيه وجه للبداية فأيهما بدأ فقد أتى بالسنة ويحتمل أنه أريد بأنه يبدأ الأول إذا كانوا في غير صفة القلة والكثرة سواء بأن يكونوا مشاة جميعاً أو ركاباً جميعًا والله أعلم. (فمن أجاب السلام فهو له) أي أجره له (ومن لم يجب فلا شيء له) من الأجر بل عليه وزر، إن ترك الجواب لغير عذر (حم خد (٢) عن عبد الرحمن بن شبل) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٥١ - "ليس الأعمى من يعمى بصره إنما الأعمى من تعمى بصيرته. الحكيم (هب) عن عبد الله بن جراد (ض) ". (ليس الأعمى) حقيقة. (من يعمى بصرة) عن إدراك المحسوسات، قال جار

стр. 5092

الله (١): العمى أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل (إنما الأعمى من تعمى بصيرته) قال جار الله (٢): البصيرة نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي يبصر به أي أن البصيرة هى النافع نورها في منافع الدارين (الحكيم هب (٣) عن عبد الله بن جراد) رمز المصنف لضعفه وذلك لأن فيه يعلي بن الأشدق (٤) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه. ٧٥٥٢ - "ليس الإيمان بالتمنى ولا بالتحلي ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل. ابن النجار (فر) عن أنس". (ليس الإيمان) الله ورسوله (بالتمنى) التشهى (ولا بالتحلي) بالحاء المهملة بعد المثناة الفوقية أي التزين بالقول والعمل كما كان في المنافقين (ولكن هو ما وقر) بالقاف والراء بزنة حمل (في القلب) أي قر فيه وثبت وذلك معرفة الله تعالى، وهو نور يقذفه الله في قلب من طهر بالمجاهدة قلبه وأعلى رتبة أهل هذا النور هو المصطفى ﷺ (وصدقه العمل) وإذا وقع النور في القلب فإنه يصدقه العمل بلا شك والمراد به العمل الذي أمر الله تعالى به ورسوله ففيه أن الإيمان معرفة بالقلب يصدر عنها صدق العمل ويدخل القول فيه (ابن النجار فر (٥) عن أنس).

стр. 5093

سكت عليه المصنف قال العلالي: حديث منكر بمرة تفرد به عبد السلام بن صالح (١) العابد قال النسائي: متروك وابن عدي مجمع على ضعفه وقد رُوي معناه عن الحسن بسند جيد من قوله وهو الصحيح. ٧٥٥٣ - "ليس البر في حسن اللباس والزي ولكن لبس السكينة والوقار. (فر) عن أبي سعيد". (ليس البر) بكسر الموحدة: الخير والبركة (في حسن اللباس والزي) الهيئة الحسنة (ولكن البر السكينة) هي الرزانة (والوقار) الحلم والأناة، حيث عطفه عليها وإلا فالوقار هو الرزانة كما في القاموس (٢)، ففيه أن البر المحمود عند الله هو السكينة والوقار لا حسن اللباس والزى وكأنه كان يتهم متهم أن ذلك هو البر (فر (٣) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف. ٧٥٥٤ - "ليس البيان كثرة الكلام ولكن فصل فيما يحب الله ورسوله وليس العي عي اللسان ولكن قلة المعرفة بالحق. (فر) عن أبي هريرة". (ليس البيان) الوضوح والانكشاف وظهور المراد. (كثرة الكلام ولكن فصل) بالفاء مفتوحة والمهملة أي ولكن كلام فاصل بين الحق والباطل. (فيما يحب الله ورسوله) أو مفصول أي بين واضح فالبيان ما جمع الأمرين الفصل وكونه فيما يحبه الله ورسوله (وليس العي) من عيا في النطق كرضي عيا بالكسر حصر (عي اللسان) كما هو متعارف العرب (ولكن) الذي ينبغي أن يسمى عيا

стр. 5094

هو. (قلة المعرفة بالحق) فإن ذلك هو العي. وما ينفع الأعراب إذا لم يكن تقىً ... وما ضرذا التقوي لسان معجم (فر (١) عن أبي هريرة) ورواه عنه أبو نعيم وسكت عليه المصنف وفيه زياد بن أنعم ورشدين بن سعد وهما ضعيفان [٤/ ٦٨]. ٧٥٥٥ - "ليس الجهاد أن يضرب الرجل بسيفه في سبيل الله تعالى إنما الجهاد من عال والديه وعال ولده فهو في جهاد ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو في جهاد. ابن عساكر عن أنس (ض) ". (ليس الجهاد) الذي أمر الله به عباده (أن يضرب الرجل بسيفه في سبيل الله) أي لتكون كلمة الله هي العليا (إنما الجهاد من عال والديه) أي قام بمؤنتهما. (وعال ولده) أي عال أصوله وفروعه (فهو) الذي يستحق أن يقال له أنه (في جهاد) وفيه إلمام لمشقة كفالة الآباء والأبناء وأنها جهاد في مشقته فهو في جهاد. (ومن عال نفسه فكفها عن الناس) أي عن طلب رفدهم وبرهم (فهو في جهاد) وفيه الدلالة على فضيلة عيالة الأبناء والآباء والسعي عليهم وذلك كله مراد به ما كان لله (ابن عساكر (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وأخرجه أبو نعيم والديلمى بلفظه عنه. ٧٥٥٦ - "ليس الخبر كالمعاينة (طس) عن أنس (خط) عن أبي هريرة (ح) ". (ليس الخبر) عن الشيء. (كالمعاينة) له قال الكلاباذي: الخبر خبران صادق لا يجوز عليه الخطأ وهو خبر الله ورسوله ومحتمله وهو ما عداه فإن حمل عل الأول فالمراد أن الخبر أقوى وآكد وأبعد عن الشكوك إذا كان خبر

стр. 5095

الصادق والمعاينة قد يخطئ فقد يرى الإنسان الشيء على خلاف ما هو عليه كقصة موسى ﵇ والسحرة، وإن حمل على الثاني، فالمراد ليس المعاينة كالخبر بل هى أقوى وآكد لأن المخبر لا يطمئن قلبه ويزول عنه الشكوك في خبر من يجوز عليه السهو والغلط والحاصل أن خبر الصادق أقوى من المعاينة وخبر غيره عكسه هذا معنى ما قاله. قلت: وما قاله محل تأمل فالحديث عام لخبر الصادق وغيره إذ المعاينة في خبر الصادق تفيد عين اليقين وخبره يفيد علم اليقين وبينهم بون وأما في خبر غيره فكون المعاينة أقوى أظهر وأما كونها قد تكذب كقصة موسى فنادر والإخبار عن الغالب، والحديث الآتي قاض بدخول خبر الله، ويقاس عليه خبر رسوله ويدخل خبر الغير بالأولى لأنه إذا كانت المشاهدة آكد في حق خبر الصادق فأولى أنها آكد في خبر غيره وفيه احتمال آخر وأن المراد ليس الخبر عن الشيء وصفاته تصيره كالعيان بل لا بد عند المعاينة من ظهور زيادة أو نقصان عما احتوى عليه الإخبار عنه وهذا الحديث من جوامع الكلم ويعد من الكلمات السائرة (طس (١) عن أنس خط عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وقال الزركشي: ظن كثير من الشراح أنه ليس بحديث وهو حديث حسن أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق، وقد قيل: إنه معلول بأن هشيماً لم يسمعه من أبي بشر وزيادته قال ابن حبان: لم يتفرد به أبو بشر بل له طرق ذكرتها في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (٢).

стр. 5096

٧٥٥٧ - "ليس الخبر كالمعاينة إن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت. (حم طس ك) عن ابن عباس (صح) ". (ليس الخبر كالمعاينة) بدليل. (إن الله تعالى خبر موسى بما صنع قومه في العجل) بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ الآية [طه: ٨٥] (فلم يلق الألواح) التي أنزلها الله إليه أي لم يشتد غضبه حتى ألقاها. (فلما عاين ما صنعوا) من عكوفهم على عبادة العجل غضب و (ألقى الألواح فانكسرت) لعظم ما هاله مما آتوه من المعصية فدل على أن المعاينة أعظم من الخبر مع أنه أخبره المحيط بكل شيء علماً فلم يقع منه الخبر كما وقعت منه المعاينة وفيه أنه يحتمل أن المراد ليس أثر الخبر عند المخبر كأثر المعاينة وإن كانا سواء في قوة التصديق لكن يصدر عن المعاينة ما لا يصدر عند الخبر وهذا الاحتمال أليق بالاستدلال بقصة الكليم (حم طس ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وصحَّحه ابن حبان. ٧٥٥٨ - "ليس الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن يفي ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي. (ع) عن زيد بن أرقم (ح) ". (ليس الخلف) مصدر أخلف وعده والمراد الخلف الذي هو أحد خصال المنافق كما سلف في: آية المنافق في ثلاث. (أن يعد الرجل ومن نيته أن يفي) أي وعد حال كونه ناوياً للوفاء بوعده فعرض ما منع من الوفاء فهذا لا يكون مخلفاً لوعده ولا مذموماً ولا آثماً. (ولكن الخلف) المذموم (أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي) فهذا هو المذموم ولو اتفق أنه وفي فإنه آثم بالنية للخلف ما

стр. 5097

ذاك إلا لأن الأعمال بالنيات وهذا شامل لكل وعد وكل خلف، قال في شرح مسلم: أوجب الوفاء بالوعد الحسن وبعض المالكية (ع (١) عن زيد بن أرقم) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضاً الديلمى وغيره. ٧٥٥٩ - "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. (حم ق) عن أبي هريرة (صح). (ليس الشديد) القوي. (بالصرعة) بمهملات مضموم [٤/ ٦٩]، الأولى مفتوح الراء أكثر الصرع لغيره أي إلقائه إلى الأرض بقوة قال المنذري (٢): الصرعة بضم ففتح من يصرع الناس كثيراً لقوته وأما بسكون الراء فالضعيف الذي يصرعه الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد للمبالغة (إنما) الذي ينبغي أن يسمي (بالشديد الذي يملك نفسه) عن الانتصاف (عند الغضب) فيقهر نفسه ويتصرف فيها تصرف المالك بحيث لا يغلبه وقد قدمنا في الجزء الأول وجه هذا الكلام ونحوه من أن الأولى بالاسم المشتهر في مسمى أن يكون لغيره نقلاً منا عن ابن القيم الجوزيه (حم ق (٣) عن أبي هريرة) وفي الباب غيره. ٧٥٦٠ - "ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إنى صائم إني صائم. (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس الصيام) الذي أمر الله به (من الأكل والشرب) كما هو المعروف عند غالب الناس (إنما الصيام) الحقيقي (من اللغو) باطل الكلام (والرفث) الفحش من القول فتركهما هو الصيام المكتوب أجره وفاعلهما مع تركه الأكل

стр. 5098

والشرب غير صائم لاختلال أجره ونقصان ثوابه حتى كأنه غير صائم (فإن سابك أحد) أي سبك ففاعل بمعنى فعل (أو جهل عليك) في كلامه (فقل) بلسانك أو بقلبك (إنى صائم إني صائم) زجراً لنفسك عن التعرض بما يعطل أجر صومها وله عن التعرض لأذيته (ك هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمى. ٧٥٦١ - "ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس. (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس الغنى عن كثرة العرض) بفتح المهملة والراء وسكونها كما في المشارق قال: على ما في المقاييس لابن فارس. (ولكن الغنى غنى النفس) أي قنوعها. غنى النفس ما يكفيك عن سد خلة ... فإن زاد شيئًا عاد ذاك الغنى فقرًا وليس هذا الحديث تحديد للغنى الشرعي الذي يحرم به الزكاة والسؤال حث على القناعة وإخبار بأنها هي الغنى الذي ينبغي التسمية له به (حم ق ت هـ (٢) عن أبي هريرة)، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٧٥٦٢ - "ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق ولكنه الأحمر المعترض. (حم) عن طلق بن علي (ح) ". (ليس الفجر) الشرعى. (بالأبيض المستطيل في الأفق) الذي يرتفع إلى السماء وتسميه العرب ذنب السَّرْحان. (ولكنه) أي الفجر. (الأحمر المعترض) في الأفق فهو يخالف الأول صفة ومحلاً والاعتراض الانتشار في عرض السماء وكأن العرب كانت تسمى الأول فجراً فأراد ﷺ إعلام المشرعين بالفجر

стр. 5099

الشرعى (حم (١) عن طلق بن علي) الحنفي رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: إسناده حسن. ٧٥٦٣ - "ليس الكذاب بالذي يصلح بين الناس فينمى خيراً ويقول خيراً. (حم ق د ت) عن أم كلثوم بنت عقبة (طب) عن شداد بن أوس (صح) ". (ليس الكذاب) الذي يأثم ويذم. (الذي يصلح) بكذبه. (بين الناس فينمي) بفتح أوله وكسر الميم أي يبلغ وينقل عن أحد الرجلين المتهاجرين. (خيراً) من القول أو (يقول خيراً) كأنه شك من الراوى فإن مثل هذا جائز محمود قد يندب وقد يجب لكن في اشتراط قصد التورية خلاف، وليس المراد نفي ذات الكذب بل نفي إثمه فالكذب كذب لإصلاح وغيره، وقوله: (ينمي خيراً) أي يبلغه عن الغير وإن لم يقله بل وإن قال شراً يقل خلافه فهذا جائز بين الناس للإصلاح، والكذب في الحرب أن يتحدث بما يقوى جأش أصحابه ويكيد عدوه، والكذب للزوجة أن يعدها ويمنيها، قال النووى: وقد ضبط العلماء ما يباح من الكذب وأحسن ما رأيته في ضبطه قول الغزالي (٢): الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصد محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعاً فالكذب حرام فيه لعدم الحاجة وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذب فيه مباح لمباح وواجب لواجب. قلت: وفي الحديث دليل على عظم شأن الإصلاح بين الناس لأنه أبيح له ما قبح عقلاً وشرعا بل أوجب تارة فيه ويؤخذ منه شدة قبح السعي في إفساد ذات بينهم وعظم جرمه وعقوبته (حم ق د ت (٣) عن أم كلثوم بنت عقبة طب عن

стр. 5100

شداد بن أوس) الخزرجى. ٧٥٦٤ - "ليس المؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه. (طب) عن طلق بن علي (ح) ". (ليس المؤمن الذي لا يأمن جاره) تقدم تحديد الجار وأنه أربعون داراً. (بوائقه) دواهيه جمع بائقة وهي الداهية ولازمة بل المؤمن الذي يأمن جاره بوائقه، والمراد نفي كمال الإيمان لأن ذلك يخرج عن الإيمان بالكلية (طب (١) عن طلق بن علي) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه أيوب بن عتبة ضعفه الجمهور وهو صدوق كثير الخطأ. ٧٥٦٥ - "ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه". (خد طب ك هق) عن ابن عباس (صح) ". (ليس المؤمن بالذي يشبع) ولفظ الحاكم بالذي يبيت شبعاناً. (وجاره جائع إلى جنبه) [٤/ ٧٠] لإخلاله بما يتوجه في الشريعة من حق الجوار وهذا والذي قبله من أدلة عظم حق الجار على جاره وأحاديثه واسعة (خد طب ك هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وتعقَّبه الذهبي في التلخيص بأنه من حديث عبد العزيز بن يحيى وليس بثقة، وفي المهذب (٣): بأن فيه ابن المساور مجهول، وقال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات، وقال المنذرى:

стр. 5101

رجال الطبراني وأبي يعلى ثقات. ٧٥٦٦ - "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. (حم خد حب ك) عن ابن مسعود (صح) ". (ليس المؤمن) الكامل في إيمانه. (بالطعان) في الأعراض بنحو ذم وغيبة، في الأحرار لما في أساس البلاغة من كناية ومجاز، ومن مجازه طعن فيه وعليه وهو طعان في أعراض الناس، قال ابن العربي (١): إنما سمَّاه طعاناً لأن سهام الكلام كسهام النصال حسا وجرح اللسان كجرح اليد. (ولا اللعان) كثير اللعن لأي شيء فإنه منهي عنه وقصره على الناس تقصير كما قاله الشارح (ولا الفاحش) في كلامه قال ابن العربي: الفحش في الكلام لما يكره سماعه مما يتعلق بالدين (ولا البذيء) الفاحش في منطقه وإن كان صادقاً (حم خد حب ك (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، قال ابن القطان (٣): لا ينبغي أن يصحح لأن فيه محمد (٤) بن سابق (٥) البغدادي وهو ضعيف وإن كان مشهوراً وربما وثقه بعضهم وقال الدارقطني: روي مرفوعاً وموقوفاً والوقف أصح. ٧٥٦٧ - "ليس المسكين الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنا يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس. مالك (حم ق د ن) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس المسكين) الكامل في الاتصاف بذلك (الذي يطوف على الناس فترده

стр. 5102

اللقمة واللقمتان) وفي رواية الأكلة والأكلتان (والتمرة والتمرتان) وذلك لأن المتردد على الأبواب يمكن تحصيل ما يشبعه وليس المراد نفي المسكنة عن الطواف للإجماع على أن السائل الطواف المحتاج مسكين بل المراد نفي كمالها كما أشرنا إليه. (ولكن المسكين) في الحقيقة. (الذي لا يجد غناً) بكسر المعجمة والقصر يساراً (يغنيه) صفة لغنى وهو زائد على مطلق الغنى لأنه حصول الغنية به بحيث لا يحتاج إلى غيره (ولا يفطن له) بالبناء للمجهول لا يفطن له أحد ليحمله وعدم شكواه (فيتصدق عليه) بالنصب بالفاء لوقوعها بعد نفي (ولا يقوم فيسأل الناس) فهذا يجب على من يعرفه التصدق عليه وهو المحروم لحرمان الناس له والحديث إعلام أن غير السائل الطواف قد يكون أحق بالصدقة لكمال صفة المسكنة فيه (مالك حم ق د ن (١) عن أبي هريرة). ٧٥٦٨ - "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها. (حم خ د ت) عن ابن عمرو (صح) ". (ليس الواصل) حقيقة لإرحامه ولغيرهم وإن كان أجره دال على الأول لكن التعميم يستفاد من غيره. (بالمكافئ) المجازي له على مواصلته وهذا وإن كان واصلاً (لكن الواصل) حقيقة الذي ينبغي إطلاق ذلك عليه. (الذي إذا انقطعت رحمه) خصها لأنها الأغلب في الصلة والقطع فلا ينافى التعميم. (وصلها) فهذا على أعلي الواصلين رتبة وأكملهم في ذلك وهو منتزع من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] وإن كان في الآية أخص من جهة وأعم من أخرى (٢)، (حم خ د ت (١) عن ابن عمرو) رمز

стр. 5103

المصنف لصحته ورواه ابن حبان وغيره. ٧٥٦٩ - "ليس أحد أحب إليه المدح من المدح من الله ولا أحد أكثر معاذير من الله. (طب) عن الأسود بن سريع (صح) ". (ليس أحد أحب إليه المدح من الله) أكثر محبوبية لأن يمدحه كل مادح أو لأن يمدح هو كل من يستحق ذلك وعلى الأخير إن ربنا لغفور شكور والأول هو الأقرب إلى مراد الحديث، (ولا أحد أكثر معاذير) جمع معذرة. (من الله) فإنه أعذر إلى عباده بإرسال الرسل وإنزال الكتب والإلهامات والمنامات والزواجر وما لا ينحصر لئلا يكون للناس على الله حجة ويؤخذ من قوله أحب في الطرفين، وفيه ينبغي للمؤمن أن يحب أن يمدح بأن يأتي بخصال الخير للوجه الذي يريده الله تعالى فيمدحه الله وملائكته والعباد وكذلك ينبغي له أن يكثر المعاذير فيما يأتيه وذلك بالتوبة إلى الله والاعتذار عن معاصيه بها (طب (٢) عن الأسود بن سريع) وتقدم من حديثه أيضاً في "أن الله ... " أخرجه الطبراني أيضاً رمز المصنف لصحته، وقد رواه البخاري في التوحيد، ومسلم في اللعان. ٧٥٧٠ - "ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإِسلام لتكبيره وتحميده وتسبيحه وتهليله. (حم) عن طلحة". (ليس أحد أفضل عند الله) أكثر ثوابا عنده من جهة التعمير. (من مؤمن يعمر في الإسلام) يطول عمره فيه ثم أبان علة الأفضلية بقوله. (لتكبيره وتحميده وتسبيحه وتهليله) هذه المعانى يجمعها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وتقدم كثرة أجرها مراراً، [٤/ ٧١] وأنها الباقيات الصالحات

стр. 5104

والمؤمن يطول عمره بكثرة ذكره لله وبذلك ففضيلة العمر لما فيها من الذكر الكثير لا لذاتها. (حم (١) عن طلحة) سكت عليه المصنف. ٧٥٧١ - "ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه. أبو نصر السجزى في الإبانة (فر) عن أنس". (ليس أحد أحق بالحدة) بالمهملات والمراد بها الصلابة في الدين. (من حامل القرآن) حافظه. (لعزة القرآن في جوفه) وإذا عز القرآن في جوفه تصلب في دينه فهو إذا لم يتصلب في دينه لم يرع حق القرآن وحمله إياه (أبو نصر السجزى في الإبانة فر (٢) عن أنس) سكت المصنف عليه. وفيه بشر بن الحسين، قال في الميزان: بشر (٣) هذا قال الدارقطنى: متروك، وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ، وقال أبو حاتم: يكذب على الزبير، وفي اللسان عن ابن حبان: لا ينظر في شيء رواه عن الزبير إلا للتعجب وكذبه الطيالسي. ٧٥٧٢ - "ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار. (هب) عن عائشة (ح) ". (ليس أحد من أمتي يعول) أي يكفل وزناً ومعنى يقوم بكفاية (ثلاث بنات أو ثلاث أخوات) يحتمل أنها للشك والأقرب أنها للتنوع (فيحسن إليهن) أي يعولهن ومع ذلك يحسن إليهن في الإقامة فلا يمن عليهن ولا يظهر الضجر من صحبتهن (إلا كن له ستراً من النار) وقاية من دخوله إياها وذلك أنه سترهن في

стр. 5105

الدنيا عن الامتهان وذل السؤال فسترنه في الآخرة عن عقاب النار جزاء وفاقاً. (هب (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٧٣ - "ليس أحد منكم بأكسب من أحد قد كتب الله المصيبة والأجل وقسم المعيشة والعمل فالناس يجرون فيها إلى منهي. (حل) عن أبي مسعود". (ليس أحد منكم بأكسب من أحد) أكثر كسبا في طلب النفع ودفع الشر بل كل كاسب بقدر ما قُدِّرَ له. (قد كتب الله المصيبة) في المال والأهل والنفس والولد. (والأجل) فلا نفع لكسب كاسب في دفع ذلك. (وقسم المعيشة والعمل) لطلبها فلا أثر للكسب في غير ما كتبه الله. نحن قسمنا الرزق بين الورى ... فأدب النفس ولا تعترض وسلم الأمر لأحكامنا ... فكل عبد رزقه قد فرض (والناس يجرون فيها) بالجيم والراء والضمير للدنيا وإن لم يتقدم لها ذكر. (إلى منتها) قدره الله لهم من الآجال والأرزاق وغيرها ولا يتوهم أن هذا إبطال للكسب والسعي وقد أمر الله بهما بل إخبار بأنه لا يأتى الكسب بغير ما قد كتبه الله فالشيء الآتى بالكسب قدره الله مشروطاً بالكسب. (حل (٢) عن أبي مسعود)، سكت المصنف عليه. ٧٥٧٤ - "ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله إنهم ليدعون له ولداً ويجعلون له أنداداً وهو مع ذلك يعافيهم ويرزقهم. (ق) عن أبي موسى (صح) ". (ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله) وكأنه قيل: وكيف ذلك فقال. (إنهم) أي المشركين. (ليدعون له ولداً) قالوا اتخذوا الله ولداً، كقول النصارى:

стр. 5106

المسيح ابن الله، وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقال المشركون: الملائكة بنات الله (ويجعلون له أنداداً) كما صرحت به الآية جمع ند وهو المثل زنة ومعنى وهذا بيان الأذى وقوله. (وهو مع ذلك يعافيهم ويرزقهم) بيان آثار الصبر وفيه أنه يطلق الصبر عليه تعالى وثبت في صفاته الصبور. (ق (١) عن أبي موسى) ورواه عنه النسائي في التفسير. ٧٥٧٥ - "ليس بحكيمٍ من لم يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله له من ذلك مخرجاً. (هب) عن أبي فاطمة الأيادي". (ليس بحكيم من لم يعاشر) المعاشرة المخالطة (بالمعروف من لا بد من معاشرته) كالزوجة والخادم ونحوه من صديق ورفيق (حتى يجعل الله له من ذلك مخرجاً) فيه الحث على المداراة وحسن الصحبة وهو باب واسع (هب (٢) عن أبي فاطمة الأيادي) بكسر الهمزة وفتح المثناة التحتية ودال مهملة نسبة إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان، وأخرجه الحاكم، وقال: لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وإنما يعرفه عن محمد بن الحنفية من قوله انتهى. وقال ابن حجر: المعروف موقوف، وقال العلائي: هذا إنما هو من كلام ابن الحنفية. ٧٥٧٦ - "ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته، وليس بخيركم من ترك آخرته لدنياه، حتى يصيب منهما جميعاً فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة ولا تكونوا كلاًّ على الناس. ابن عساكر عن أنس (ض) ". (ليس بخيركم) في دينه (من ترك دنياه لآخرته) إيثاراً لها (وليس بخيركم من

стр. 5107

ترك آخرته لدنياه) وهذا معروف أنه ليس بخيرهم لكن ذكر له مقابلة (حتى يصيب منهما) من الدنيا والآخرة. (جميعاً) وكأن القلوب تنكر كون تارك الدنيا لأجل آخرته ليس بخير الناس فأزال ذلك بقوله (فإن الدنيا بلاغ إلى الآخرة) فالآخذ بلاغه منها خير من تاركه (ولا تكونوا كلاًّ) بفتح الكاف عيالاً وثقلاً (على الناس) أي خذوا المتاع من الدنيا ولا تكونوا: إلخ، قال بعض السلف: المال سلاح المؤمن وكان سفيان يتجر، ويقول: وهو يقلب بضاعته لولا هي لتمندل بنا بنو العباس، وقيل: له إنها تدنيك من الدنيا قال: لإن أدنتنى منها لقد صانتنى عنها. (ابن عساكر (١) عن أنس) [٤/ ٧٢] ورواه الديلمى بلفظه عنه رمز المصنف لضعفه. ٧٥٧٧ - "ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله. (ك) عن أنس" (صح). (ليس بمؤمن) كامل الإيمان. (من لا يأمن جاره غوائله) تقدم قريباً بلفظ: "بوائقه" والغوائل الدواهى والمراد الأسوأ والأذايا وإنما نفى عنه كمال الإيمان لأنه تعالى وصى في حفظ الجار ورعايته فإذا عامله بخلاف ذلك فما كمل إيمانه بما أمر به (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٧٥٧٨ - "ليس بمؤمن مستكمل الإيمان من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (ليس بمؤمن مستكمل الإيمان) تصريح بالقيد الذي تقيد به هذه الإطلاقات. (من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة) وتمام الحديث شرح صدره فإن تمامه عند مخرجه، قالوا: كيف يا رسول الله قال: "إن البلاء لا يتبعه إلا الرخاء" وكذلك الرخاء لا يتبعه إلا البلاء انتهى، فأراد ﷺ أنه يعد باعتبار ما يتبعه وتعقبه

стр. 5108

نعمة ومصيبة (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد العزيز بن يحيى المدني، قال البخاري: كان يضع الحديث انتهى فكان على المصنف حذفه من كتابه ليتم ما وعد به في خطبته. ٧٥٧٩ - "ليس بين العبد المؤمن والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك. (هـ) عن أنس (صح) ". (ليس بين العبد المؤمن والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك) ظاهر الحديث أن تركها عمدًا يخرج عن الإيمان إلى ضده ويحتمل أنه أريد أتى نوعاً وصفة من صفات الشرك وفيه عظم شأن الصلاة (هـ (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته ورواه مسلم بدون فإذا ... الخ. ٧٥٨٠ - "ليس بي رغبة عن أخي موسى عريش كعريش موسى. (طب) عن عبادة بن الصامت (ض) ". (ليس بي رغبة عن أخي موسى) فأكون في مثل حاله في ابتناء (عريش) أي يكون لي عريش كعريش أخي موسى من حشيشات وعويدات رثات فلا ابتنى قصراً ولا داراً وفيه أن ذلك سنة الأنبياء من قبله (طب (٣) عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عيسى بن سنان ضعفه أحمد وغيره ووثقه العجلي وابن حبان. ٧٥٨١ - "ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن. (حم) عن أبي

стр. 5109

الدرداء (صح) ". (ليس شيء أثقل في الميزان) من الحسنات. (من الخلق الحسن) فإنه من أثقل الحسنات، وتقدم فيه عدة أحاديث (حم (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته وقال أبو نعيم: غريب من رواية الثوري عن إبراهيم بن نافع. ٧٥٨٢ - "ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين قطرة دموع من خشية الله تعالى وقطرة دم تهراق في سبيل الله تعالى وأما الأثران فأثر في سبيل الله تعالى وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى. (ت) والضياء عن أبي أمامة (صح) ". (ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين) فسرهما قوله: (قطرة دموع من خشية الله تعالى) أي قطرة من دموع، وقيل: المراد قطرات إلا إنها أفردت معه بذهن السامع. (وقطرة دم تهراق في سبيل الله تعالى) يحتمل أنه يريد يهرقها المؤمن من عدوه أو يهراق من المؤمن أو أعم. (وأما الأثران فأثر في سبيل الله تعالى) أي تأثير في سبيله بأي نوع من التأثيرات. (وأثر) يحدثه الإنسان. (في فريضة من فرائض الله تعالى) قال ابن العربي: الأثر ما يبقي بعده من عمل يجرى عليه أجره من بعده ومنه: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]، وقال غيره: الأثر ما يبقى من رسم الشيء وحقيقته ما يدل على وجود الشيء والمراد خطوة الماشي وخطوة الساعي في فريضة من فرائض الله أو ما بقي على المجاهد من أثر الجراحات وعلى الساعي المتعب نفسه في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد

стр. 5110

عليها وانفطار الأقدام من برد ماء الوضوء (ت (١) والضياء عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته وفي سند الترمذي الوليد بن جميل (٢) لينه أبو زرعة. ٧٥٨٣ - "ليس شيء أطيع لله تعالى فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع. (هق) عن أبي هريرة (ح) ". (ليس شيء أطيع لله تعالى فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم) فإنها قد تعجل في الدنيا. (وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم) بالإساءة والهجر. (واليمين الفاجرة) الكاذبة وصفت بصفة خالفها فإنه هو الفاجر عطف على قوله من البغى وقوله. (تدع الديار) ديار من خلفها. (بلاقع) جمع بزنة مساجد جمع بلقع وهي القفر التي لا شيء فيها بيان لعقوبة اليمين العاجلة ولعله يبقي من عقوبتها في الآخرة زيادة على ما وقع في الدنيا إن لم يتب (هق (٣) عن أبي هريرة). رمز المصنف لحسنه. ٧٥٨٤ - "ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء. (حم خد ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء) أي أشد مكرومية أي أنه تعالى يكرمه بالإجابة وهذا في كرامة الأقوال وقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، في كرامة الأشخاص (حم خد ت ك (٤) عن أبي هريرة) رمز

стр. 5111

المصنف لصحته [٤/ ٧٣] وقال الترمذي: حسن غريب، ولم يبين لم لم يصح قال الشارح، وقال ابن حبان: صحيح. ٧٥٨٥ - "ليس شيء أكرم على الله تعالى من المؤمن (طص) عن ابن عمرو (ض). (ليس شيء أكرم على الله) أشد مكرومية (من المؤمن) فإنه تعالى يكرمه أتم إكرام، والمؤمن شامل للأنبياء بل هم رأس المؤمنين فيجب على المؤمن الاستعداد لإكرام الله بحسن إيمانه لأن المؤمنين متفاوتون في الإكرام بتفاوت إيمانهم (طص (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد الله بن تمام (٢) وهو ضعيف جدًّا. ٧٥٨٦ - "ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان. (طب) والضياء عن سلمان (صح) ". (ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان) أي أنه يبلغ بقوة إيمانه بل بمجرد إيمانه الخيرة على آلاف من الكفار إن أريد بالمثلية في الإنسانية فإن أريد مع قيد الإيمان ففي المؤمنين من يبلغ بقوة إيمانه، وهمته في ذات الله ذلك، والناس ألف منهم كواحد وواحد كالألف إن أمر عيا (طب والضياء (٣) عن سلمان) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: مداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف

стр. 5112

جداً، وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن يوسف وهو ثقة انتهى وقال شيخه العراقي: الحديث حسن. ٧٥٨٧ - "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان. (ع هب) عن أبي بكر (ح) ". (ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو إلى الله ذرب) بفتح المعجمة والراء. (اللسان) أي حدته وفحشه، وشكوى الأعضاء لأنه ينالها بسبب اللسان العذاب في الدنيا كحد القذف وتحرير الشتم والقتل بالكفر، وفي الآخرة ذلك أظهر. (ع هب (١) عن أبي بكر) رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حبان (٢) وقد وثقه ابن حبان، وقال الذهبي: ضعفه أبو زرعة. ٧٥٨٨ - "ليس شيء إلا وهو أطوع الله تعالى من ابن آدم. البزار عن بريدة (ح) ". (ليس شيء إلا وهو أطوع لله) أشد طاعة (من ابن آدم) وذلك لأنه أعظم المخلوقات وأحسنها تقويماً وأكثرها التذاذاً بنعم الله تعالى فعصيانه أشد من عصيان كل عاص فإنه تعالى ذكر أنه يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والأشجار والنجوم وعمم ذلك فيها، وقال: في ابن آدم وكثير من الناس. (البزار (٣) عن بريدة) رمز المصنف لحسنه. ٧٥٨٩ - "ليس صدقة أعظم أجرا من ماءٍ. (هب) عن أبي هريرة (ح) ".

стр. 5113

(ليس صدقة أعظم أجراً) مما ينفقه المتصدق على ظمأ ومر نظيره، وهو يختلف باختلاف مواقع الصدقة من الذي يأخذها، والماء غالب الناس الاحتياج إليه. (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وفيه داود بن عطاء (٢) أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقال: قال البخاري: متروك. ٧٥٩٠ - "ليس عدوك الذي إن قتلته كان لك نوراً وإن قتلك دخلت الجنة، ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك، ثم أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك. (طب) عن أبي مالك الأشعري". (ليس عدوك) حقيقة. (الذي إن قتلته) لكفره ولتكون كلمة الله هي العليا. (كان) قتلك له. (لك نوراً) في الآخرة. (وإن قتلك دخلت الجنة) لشهادتك. (ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك) فإن من الأولاد أعداء كما نطق به القرآن، وذلك أن العدو المقاتل إما أن يريحك بقتله إياك أو تريح نفسك بقتله بخلاف الولد؛ فإنه عدو يعسر الاحتراز منه، ويحمل الأب على ما لا يحل له (ثم أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك) لأنك قد لا تؤدي شكر نعمته ولا واجباته فتعذب به في الآخرة فهو العدو الحقيقي. (طب (٣) عن أبي مالك الأشعري) سكت عليه المصنف وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. ٧٥٩١ - "ليس على الرجل جناح أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا

стр. 5114

وأشهدوا. (هق) عن أبي سعيد". (ليس على الرجل جناح أن يتزوج بقليل أو كثير من ماله إذا تراضوا) هو والأولياء (وأشهدوا) والحديث دليل أنه لا حد لأقل المهر ولا لأكثره (هق (١) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: إنه شك شريك في رفعه. ٧٥٩٢ - "ليس على الماء جنابة، ولا على الأرض جنابه، ولا على الثوب جنابة. (قط) عن جابر". (ليس على الماء) الذي يغتسل به الجنب أو يلابسه. (جنابة) في القاموس (٢) الجنابة المني انتهى. والمراد هنا لازم المني، وهو تجنب ما نهاه الله عن ملابسته والحكم عليه بتجنبه، والماء الذي لابسه الجنب لا يجتنب استعماله ونحوه (ولا على الأرض جنابة، ولا على الثوب جنابة) هو كما سلف في الماء، قال ابن الأثير: أراد أنه لا يصير شيئًا منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملابسة الجنب. قلت: وهذا قاله ﷺ دفعاً لمن يتوهم ذلك. (قط) (٣) من حديث حفص بن عمر المازني عن سليم بن [٤/ ٧٤] حبان عن سعيد بن ميناء (عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال في لسان الميزان: حفص لا يعرف وذكر له هذا الخبر، ورواه ابن جرير في التهذيب والدارقطني عن ابن عباس بلفظ "أربع لا يجنبن الإنسان والماء والثوب والأرض" (٤).

стр. 5115

٧٥٩٣ - "ليس على المُخْتلِس قَطْعٌ. (هـ) عن عبد الرحمن بن عوف (ح) ". (ليس على المُخْتلِس) هو من يأخذ معاينة ويهرب. (قَطْعٌ) لأن شرط القطع الإخراج من الحرز. (هـ (١) عن عبد الرحمن بن عوف) رمز المصنف لحسنه، وجزم الحافظ ابن حجر بصحته. ٧٥٩٤ - "ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها. (طب (ح) هق) عن ابن عمر (ح) ". (ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها) بخلاف الرجل فإحرامه في رأسه والمرأة لا تغطي وجهها إلا بمتجافٍ عنه لا يتصل به وبحثنا فيه في حواشي ضوء النهار. (طب هق (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف بالحسن على الطبراني، وقال الهيثمي: في روايته أيوب بن محمد اليمامي وهو ضعيف، وفي رواية البيهقي كما قال الذهبي: أيوب بن محمد أبو الجمل (٣) ضعفه ابن معين وغيره، وقال عن الدارقطني: تفرد برفعه أيوب هذا والصواب وقفه، وفي اللسان عن العقيلي لا يتابع على رفعه وإنما روى موقوفاً، ورواه الدارقطني عن ابن عمر، وتعقبه الغرياني بأن فيه أيوب بن محمد أبو الجمل قاضي اليمامة قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره البخاري في تاريخه ولم يضعفه، وأما أبو زرعة فقال: منكر الحديث، وقال ابن معين: لا شيء. ٧٥٩٥ - "ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة. (حم ق ٤) عن أبي
следующие страницы →