← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

(ولم يرفع لأحد يومئذ) أي يوم إذ يقول ذلك ويستكمل عدده وإن لم يقله جميعاً في يوم واحد ويحتمل أن المراد ذلك كما ورد في حديث آخر التقييد بمن قالها في يوم وفيها زيادة وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. (عمل أفضل من عمله) من أعمال الأقوال فلا يدخل الجهاد ونحوه (إلا من قال مثل قوله) فإنه يرفع له مثل عمله (أو زاد) فإنه يرفع له أفضل من عمله وإن كان الحديث يفيد لفظه أن من قال مثل قوله رفع له أفضل ممن يرفع للقائل ولكنه غير مراد بل الأفضلية موجهة إلى الزيادة (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. ٧٦٥٥ - "ليس مِنْ عَمَلِ يوم إلا وهو يُختم عليه، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة: يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الربُّ: اختموا له على مثل عمله، حتى يبرأ أو يموت، (حب طب ك) عن عقبة بن عامر (صح) ". (ليس مِنْ عَمَلِ يوم إلا وهو يُختم عليه) يطبع عليه بطابع الله أعلم بكيفيته. (فإذا مرض المؤمن) الذي سبق له عمل طبع عليه. (قالت الملائكة) يحتمل الكاتبان والجمع مجاز أو لأنهما أقله، ويحتمل الذين يطيعون، ويحتمل غير ذلك. (يا ربنا، عبدك فلان قد حبسته، فيقول الربُّ: اختموا له على مثل عمله) فضلاً من الله ومنة ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١]. (حتى يبرأ أو يموت) فينبغي للمؤمن أن يستكثر من أعمال البر أيام صحته لينال ذلك في مرضه، وقد ورد الحديث الآخر: "إذا مرض العبد أو سافر ... " الحديث تقدم في إذا وألحق السفر بالمرض. (حب طب ك (٢) عن عقبة بن

стр. 5147

عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بأن فيه رشدين واه، وتعقب الهيثمي سند أحمد والطبراني بأن فيه ابن لهيعة. ٧٦٥٦ - "ليس من غريم يرجع من عند غريمه راضياً إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يقدر إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما. (هب) عن خولة امرأة حمزة (ض) ". (ليس من غريم) له دين على آخر. (يرجع من عند غريمه) الذي عليه الدين. (راضيًا) قد أرضاه بقوله أو ماله والآخر أظهر. (إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار) حيتانها كفى هذا شرفاً في قضاء الدين. (ولا غريم يلوي غريمه) يمطله. (وهو يقدر) على إيفائه. (إلا كتب الله [٤/ ٨٤] عليه في كل يوم وليلة إثما) لمطلة غريمه ويتعدد ذلك بتعدد الأيام والليالي حتى يوفيه حقه وفيه عظم شأن الدين وأن المماطل آثم وأما أنه يبلغ حد الكبيرة فالله أعلم لأنه لا يفيد هذا اللفظ هنا. (هب (١) عن خولة) بفتح الحاء المعجمة امرأة حمزة بن عبد المطلب وهي بنت قيس بن فهد النجارية رمز المصنف لضعفه. ٧٦٥٧ - "ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن يفتضح عليكم فيكفه الله. (حم) عن عمر (ض) ". (ليس من ليلة إلا والبحر) اللام للجنس وقيده الشارح بالملح مع أنه يحتمل أنه أريد به بحر كل بلدة فيشمل الأنهار العذبة. (يشرف فيها) أي يتطلع إلى الأرض التي تقربه وكأن المراد به المد الذي يحصل له. (ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن يفتضح عليكم) بالمثناة تحتية فالفاء فمثناة فوقية فضاد معجمة

стр. 5148

فحاء مهملة وكأنه من الفضيحة وهي كشف المساوئ فإنه إذا أغرقهم كشف مساوئهم ويحتمل أنه آخره خاء معجمة من فضخ الماء دفعه أو من انفضخت الفرجة انفتحت عليكم وكأن هذا الإشراف والاستئذان على حقيقته وكأنه لما يراه من عصيان بني آدم لبارئهم يستأذن في إهلاكهم (فيكفه الله) عنكم لطفاً منه بعباده وحلما (حم (١) عن عمر) رمز المصنف لضعفه قال ابن الجوزي: فيه العوام عن شيخ كان مرابطاً بالساحل والعوام ضعيف والشيخ مجهول. ٧٦٥٨ - "ليس منا من انتهب، أو سلب، أو أشار بالسلب. (طب ك) عن ابن عباس (صح). (ليس منا) من أهل ملتنا وطريقتنا الإِسلامية، قيل: والمراد الزجر لا الإخراج من الدين، وقيل: لا ينبغي تأويله لأنه يهون ما قصده ﷺ من المنع عما ذكر. قلت: من تتبعه وجده ورد في ما يحرم وفي خلاف ما ينبغي وإن لم يحرم. (من انتهب) أخذ مال الغير جهراً قهراً. (أو سلب) من لا يحل سلبه. (أو استأثر) استبد. (بالسلب) الذي أذن فيه مثل الغنائم ونحوها فإنه ليس لأحد الاستبداد بما أخذه إلا من أذن له الإمام. (طب ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن قابوس بن أبي ظبيان راويه عن أبيه عن ابن عباس لين، وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني قابوس وهو ضعيف. وقال: في موضع آخر فيه أبو الصباح عبد الغفور متروك وكأنهما روايتان. ٧٦٥٩ - "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من

стр. 5149

الرجال. (حم) عن ابن عمر (صح) ". (ليس منا من تشبه بالرجال من النساء) في اللباس والهيئة والكلام. (ولا من تشبه بالنساء) في ذلك. (من الرجال) فتشبه أي الفريقين بالآخر حرام آثم فاعله. (حم (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه الهذلي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه الطبراني فأسقط الهذلي المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات. ٧٦٦٠ - "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود، الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف. (ت) عن ابن عمرو". (ليس منا من تشبه بغيرنا) من أهل الملل كما دل له. (لا تشبهوا باليهود) في شيء مما يختصون به لا في الأمور المشتركة بين الأوادم. (ولا بالنصارى) وبين بعض ما اختصوا به كما أشار إليه بقوله: (فإن تسليم اليهود) بعضهم على بعض أو مطلقاً. (الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف) فيكره تنزيها التسليم بالإشارة لهذا الحديث كما قاله النووي (٢)، وبوب عليه: باب ما جاء في الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ، قال: وأما خبر الترمذي عن أسماء: مر رسول الله ﷺ في المسجد وعصبة من النساء قعود فأومأ بيده بالتسليم، فمحمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة (ت (٣) عن ابن عمرو) من حديث عمرو بن

стр. 5150

شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: إسناده ضعيف، وأقرَّه النووي على ضعفه وجزم المنذري بضعفه. ٧٦٦١ - "ليس منا من تطير ولا من تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له. (طب) عن عمران بن حصين (ح) ". (ليس منا من تطير) تقدم تفسيره مراراً (أو تطير له) فأقر على ذلك كمثل هؤلاء الملوك الذين يتعبدون للمنجم (أو تكهن) ادعَّى شيئاً من علم الغيب (أو تكهن له) ادعي له شيء من ذلك (أو تسحر) تعلم السحر (أو يسحر له) أمر عن تسحر الغير له. زاد البزار ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (طب (١) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه وقال المنذري: إسناد الطبراني حسن وإسناد البزار جيد، قال الهيثمي: فيه إسحاق بن الربيع العطار وثقه أبو حاتم وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات. ٧٦٦٢ - "ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا. (حم حب ك) عن بريدة (صح). (ليس منا من حلف بالأمانة) قال [٤/ ٨٥] القاضي: لعله أراد الوعيد عليه فإنه حلف بغير الله ولا يتعلق به كفارة (ومن خبب) بالمعجمة ثم موحدة بعدها موحدة وقيل مثلثة أي خادع وأفسد (على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منَّا) قال ابن القيم (٢): وهذا من أكبر الكبائر فإنه إذا نهى الشارع أن يخطب على خطبة أخيه فكيف بمن يفسد امرأته أوأمته أوعبده ويسعى في التفريق بينه وبينها حتى

стр. 5151

يتصل بها وفي ذلك من الإثم ما لعله يقصر عن إثم الفاحشة إن لم يزد عليها ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة فإن التوبة وإن أسقطت حق الله فحق العبد باق فإن ظلم الزوج بإفساد حليلته والجناية على فراشه أعظم من ظلمه بأخذ ماله ولا يعدل عنه إلا سفك دمه (حم حب ك (١) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح ما خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقه، وقال المنذري: إسناد أحمد صحيح. ٧٦٦٣ - "ليس منا من خبب على امرئ زوجها أو عبدا على سيده. (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده) قال النووي: في الأذكار: "يحرم أن يحدث رجلاً أو زوجته أو أبيه أو غلامه أو غيرهم بما يفسدهم به عليه إذا لم يكن أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] (د ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط البخاري ورواه النسائي أيضاً في عشرة النساء. ٧٦٦٤ - "ليس منا من خصي أو اختصى، ولكن صم وفر شعر جسدك. (طب) عن ابن عباس (ح). (ليس منا من خصي) غيره. (أو اختصى) في نفسه وهو سل الخصيتين فإنه حرام لما فيه من تعذيب النفس والتشويه وإدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى

стр. 5152

الهلاك وإبطال معنى الرجولية وتغيير خلق الله وكفر النعمة وهذا قاله ﷺ لعثمان بن مظعون لما قال: يا رسول الله إني امرؤ تشق على العزوبة فأذن لي في الاختصاء، فذكره ثم أرشده إلى ما يحصل به المراد من كسر الشهوة بقوله: (ولكن صم ووفر شعر جسدك) قيل أي شعر العانة لأن الاستحداد مما يهيج الشهوف وقيل: شعر الجسد جميعاً فإنه مما يبعد الميل إلى النساء والأول أظهر والمراد بتوفير العانة أنه لا يستحد بل يستعمل النورة لأن استعمال الحديد بالخاصية يزيد في الباءة بخلاف النورة فليس هو أمر له بأن لا يأخذ شعرها حتى ينافي أحاديث الحث على أخذه. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٧٦٦٥ - "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من مات على عصبية. (د) عن جبير بن مطعم (صح). (ليس منا من دعا إلى عصبية) دعا إلى اجتماع الناس على إعانة الظالم (أو قاتل على عصبية) العصبية: هي المحاملة والمدافعة (وليس منا من مات على عصبية) قال ابن تيمية: بين هذا الحديث أن من تعصب لطائفة مطلقاً فعل أهل الجاهلية محذور مذموم بخلاف منع الظالم أو إعانة المظلوم من غير عدوان فإنه مستحب بل واجب فلا منافاة بين هذا وبين حديث: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً" (د (٢) عن جبير بن مطعم) رمز المصنف لصحته وقال المنذري: إنه منقطع، وفيه محمد بن عبد الرحمن المكي أو العكي (٣) قال أبو حاتم: مجهول، وقال المنذري: هو في صحيح مسلم بأتم من هذا وأفيد وفي سنن النسائي.

стр. 5153

٧٦٦٦ - "ليس منا من سلق، ومن حلق، ومن خرق. (وإن) عن أبي موسى (صح). (ليس منا من سلق) بالمهملة والقاف رفع صوته عند المصيبة بالبكاء. (ولا من حلق) شعره عندها أيضاً. (ولا من خرق) بالمعجمة والراء ويصح بالزاي شق ثوبه عند المصيبة وهذه الصفات كانت تفعلها الجاهلية عند نزول المصيبة بهم. (د ن (١) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧٦٦٧ - "ليس منا من عمل بسنة غيرنا. (فر) عن ابن عباس (ض). (ليس منا من عمل بسنة غيرنا) كالترهب في الصوامع ونحوها ومنه تعظيم القبور بالتسريج والستور وقصدها لاستدفاع الشرور (فر (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وفيه يحيى الحماني (٣) ضعفه جمع، ويوسف بن ميمون (٤) أورده الذهبي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن أحمد وغيره. ٧٦٦٨ - "ليس منا من غش. (حم د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليس منا من غش) في أقواله وأفعاله فإنه مأخوذ على المؤمن نصح المؤمنين والغش ينافي ذلك وهذا من الكلم الجوامع (حم د هـ ك (٥)) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه مسلم. ٧٦٦٩ - "ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ما كره. الرافعي عن علي".

стр. 5154

(ليس منا من غش مسلماً أو ضره أو ما كره) خادعه قال ابن العربي: هذه الخصال حرام بإجماع الأمة والنصيحة عامة [٤/ ٨٦] في كل شيء ويتعبد بها جميع الأمة (الرافعي (١) عن علي). ٧٦٧٠ - "ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية. (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود (صح) ". (ليس منا من لطم الخدود) عند المصيبة وكذلك غيرها إنما خصها لأنها التي تلطم. (وشق الجيوب) وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه والمراد شقه إكمال فتحه وهو علامة على التسخط. (ودعا بدعوى الجاهلية) أهل الجاهلية عند حلول المصائب كواجبلاه وواكهفاه ونحوها وكل ذلك من دلائل عدم الرضا بالقضاء وذلك محرم. (حم ق ت ن هـ (٢) عن ابن مسعود) وفي رواية لمسلم: "أو دعا وشق ثوبا". ٧٦٧١ - "ليس منا من لم يتغن بالقرآن. (خ) عن أبي هريرة (حم د حب ك) عن سعد (د) عن أبي لبابة بن عبد المنذر (ك) عن ابن عباس وعائشة (صح) ". (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) يحسن صوته به لأن تحسين الصوت مما يزيد القرآن حسناً عند السامع ويدعوه إلى الإقبال على سماعه ولكن شرطه أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفًا ولا يزيد حرفاً وإلا حرم إجماعاً، واعترض هذا بأن الحديث دل على أن من لم يتغن بالقرآن ليس من أهل سنتنا ولا ممن يتبعنا وهو وعيد ولا خلاف بين الأمة: أن قارئ القرآن مثاب وإن لم يحسن صوته فكيف يجعل مستحقا للعقاب ودفع بأنه يمكن أن المراد ليس منا

стр. 5155

معشر الأنبياء إلا من يحسن صوته بالقرآن وسمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته، وقيل: المراد من الحديث من لم يستغن بالقرآن ورده الشافعي بأنه لو أريد ذلك لقال من لم يستغن. قلت: وقد بسط القول ابن القيم في الهدي (١) في المسألة بعض البسط وتقدم شيء من ذلك. (خ عن أبي هريرة حم د حب ك عن سعد (د) عن أبي لبابة) بموحدتين خفيفتين اسمه بشير وقيل: رفاعة (بن عبد المنذر (ك) (٢) عن ابن عباس وعن عائشة). ٧٦٧٢ - "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا (ت) عن أنس (صح) ". (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر) يعظم (كبيرنا) والواو بمعنى أو ليتعين أن يقابل كلا منهما بما يليق به فيعطي الصغير حقه من الرفق واللطف والشفقة والكبير حقه من التعظيم والإكرام (ت (٣) عن أنس) قال: جاء شيخٌ إلى النبي ﷺ فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فذكره، قال الترمذي: هذا حديث غريب وزربي (٤) يروي مناكير عن أنس. قلت: والمصنف رمز لصحته وفي التقريب: زربي (٥) بفتح أوله يريد الزاي

стр. 5156

وسكون الراء بعدها موحدة ثم مشددة بن عبد الله الأزدي مولاهم أبو يحيى البصري إمام مسجد هشام بن حسان ضعيف. ٧٣٧٣ - "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا. (حم ت ك) عن ابن عمر (صح) ". (ليس منا من لم يرحم صغيرنا) صغير المسلمين ويحتمل صغير بني آدم إذ العلة الصغر (ويعرف شرف كبيرنا) بما يستحق من التبجيل والتعظيم قال الحافظ العراقي: يؤخذ من قوله شرف كبيرنا أنه لا يستحق الكبير الإكرام إلا إذا كان له شرف بعلم أو صلاح أو نسب زكي ويحتمل أن التعمير في الإسلام شرف لقوله في الحديث: "خير الناس من طال عمره وحسن عمله" نعم إذا كان شيخاً سيء العمل فلا يستحق الإكرام لقوله في آخره: "وشر الناس من طال عمره وساء عمله" (١) إلا أنه يأتي حديث: "ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله من يكرمه عند سنه" وظاهره أن الإكرام يستحق للسن (حم ت ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وقال العراقي: سنده جيد. ٧٦٧٤ - "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر. (حم ت) عن ابن عباس (ح) ". (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) قرن هذين بذينك مشعر بوجوبهما كإيجاب الأخيرين وإن كانت دلالة الاقتران فيها مقال إلا أنه لا كلام في تأكده (حم ت (٣) عن ابن عباس) رمز

стр. 5157

المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب، وقال القطان: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم (١)، وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس، قلت: وكأن تحسين المصنف له لغيره. ٧٦٧٥ - "ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه. (حم ك) عن عبادة بن الصامت (صح) ". (ليس منا من لم يجل) بالجيم من الإجلال. (كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه) من امتثال أمره والاهتداء بهديه وتوقيره لما رفعه الله به من العلم. (حم ك (٢) عن عبادة بن الصامت) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: سنده حسن. ٧٦٧٦ - "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا، وليس منا من غشنا ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه. (طب) عن ضميرة (ح) ". (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا، وليس منا من غشنا) سلف عمومه [٤/ ٨٧]. (ولا يكون المؤمن مؤمناً) كامل الإيمان. (حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه) من كل خير ديني ودنيوي. (طب (٣) عن ضميرة) بالمعجمة مصغراً رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه حسين بن عبد الله بن ضمرة (٤) كذاب انتهى وسلف للمصنف أنه لا يأتي في كتابه بحديث كذاب

стр. 5158

فكان عليه حذفه وفاءً بشرطه. ٧٦٧٧ - "ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله. (فر) عن جبير بن مطعم (ض) ". (ليس منا من وسع الله عليه) في الرزق. (ثم قتر على عياله) في الإنفاق لأن الله إنما بسط له ليبسط على من تحت يده سيما والإنفاق محبوب إلى الله تعالى فمن فعل خلافه فقد فعل ما لا يحبه الله (فر (١) عن جبير بن مطعم) رمز المصنف لضعفه وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مجمع على ضعفه كما مر مراراً. ٧٦٧٨ - "ليس منا من وطيء حبلى. (طب) عن ابن عباس (ح). (ليس منا من وطيء حبلى) من غير مائه لأنه قد ثبت النهي عن سقي ماء غيره بمائه وفي حديث: "سبايا أوطاس لا توطئ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض" (٢) (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: وفيه الحجاج بن أرطأة مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح. ٧٦٧٩ - "ليس منكم من رجل إلا وأنا ممسك بحجزته أن يقع في النار. (طب) عن سمرة (ح) ". (ليس منكم رجل) الخطاب للصحابة والمراد به عموم أمة الإجابة. (إلا أنا ممسك بحجزته) بضم المهملة وسكون الجيم والزاي معقد إزاره. وهو كناية

стр. 5159

عن إبلاغه ﷺ في بلاغ الإنذار حتى كأنه آخذ بكل حجزه عن (أن يقع في النار)، (طب عن سمرة) (١) رمز المصنف لحسنه. ٧٦٨٠ - "ليس مني إلا عالم أو متعلم. ابن النجار (فر) عن ابن عمر. (ليس مني) أي بمتصل بي (إلا عالم) بعلم الكتاب والسنة. (أو متعلم) لهما فإنهما متصلان به ﷺ وهذا دال على شرف العلم (ابن النجار فر (٢) عن ابن عمر) سكت المصنف عليه وفيه مخارق بن ميسرة (٣) قال الذهبي: لا يُعرف. ٧٦٨١ - "ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه. (طب) عن عبد الله بن بسر (ج) ". (ليس مني ذو حسد) تقدم تفسيره (ولا نميمة) تقدم أنها إذاعة القول عن الغير إلى آخر للإفساد بينهما (ولا كهانة) ادعاء علم المغيبات (ولا أنا منه) لا يتصل بي ولا أتصل به (طب (٤) عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة ثم المهملة رمز المصنف لحسنه وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري (٥) وهو متروك، قال الشارح: وبه يعرف أن المصنف لم يصب في رمزه لحسنه. ٧٦٨٢ - "ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم

стр. 5160

يذكروا الله فيها. (طب هب) عن معاذ (ح) ". (ليس يتحسر) يتندم (أهل الجنة على شيء) من الدنيا. (إلا على ساعة مرت بهم) في الدنيا (لم يذكروا الله فيها) قال الحكيم: إن هذه الحسرة إنما هي في الموقف لا في الجنة وذلك لأنهم يرون ما يعطون في ساعات الذكر من الأجور فيأسفون على ما فاتهم من الساعات بغير ذكر الله وتقدم تفسير الذكر وأنه يعم الطاعات جميعاً. (طب هب (١) عن معاذ) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم خلاف. ٧٦٨٣ - "ليست السنة بأن لا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ". (ليست السنة) أي الجدب. (أن لا تمطروا) وهذه تكون أيضاً عام جدب وهو المتعارف لديهم (لكن) عرفهم ﷺ أن (السنة) هي (أن تمطروا وتمطروا) كرره تأكيداً (ثم لا تنبت الأرض شيئاً) وذلك أن اليأس بعد وجود الرخاء بظهور مخايله أقطع مما كان حاصلاً من أول الأمر والنفس مترقبة حدوثها، قال: أظلت علينا من نداك غمامة ... أضاءت لنا فرقاً وأبطأ رشاشها فلا غيمها يجلو فييأس طامع ... ولا غيثها يهمي فيروي عطاشها (حم م (٢) عن أبي هريرة). ٧٦٨٤ - "ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصاً (طب) عن ابن عمر (صح).

стр. 5161

(ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصًا) أي يستولي عليهم حتى يذودهم بعصاه حيث شاء وهو من أشراط الساعة (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه محمد بن إسحاق مدلس والحسين بن إسحاق بن ميسرة لم أعرفه قال الشارح: فرمز المصنف لصحته مردود. ٧٦٨٥ - "ليشترك النفر في الهدي. (ك) عن جابر (صح) ". (ليشترك النفر) في القاموس (٢) النفر الناس كلهم وما دون العشرة. (في الهدي) المراد الأخير هنا مما قاله القاموس وقد فسر غيره من الأحاديث أن البدنة يشترك فيها عشرة والبقرة سبعة على خلاف في ذلك. (ك (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته. ٧٦٨٦ - "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها. (حم د) عن أبي مالك الأشعري (صح) ". (ليشربن أناس من أمتي الخمر) قال الطيبي: هو إخبار فيه شائبة إنكار [٤/ ٨٨] (يسمونها بغير اسمها) يتسترون في شربها بتسميته بنبيذ أو نحوه وذلك لا يغني عنهم من الحق شيئا وقد سلف هذا غير مرة ووقع ما أخبر به ﷺ . (حم د (٤) عن أبي مالك الأشعري) رمز المصنف لصحته قال ابن حجر: صححه ابن حبان وله شواهد كثيرة. ٧٦٨٧ - "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على

стр. 5162

رؤسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير. (حب طب هب) عنه (صح) ". (ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رؤسهم بالمعازف) الدفوف ونحوها. (والقينات) الإماء المغنيات. (يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) قال ابن القيم (١): فيه تحريم آلة اللهو فإنه قد توعد مستحل المعازف أن يخسف به الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وإن كان الوعيد على كل ما ذكر فلكل واحد قسط من الوعيد والذم وفيه وعيد شديد على من يتحيل في تحليل المحرم بتغيير اسمه (حب طب هب) (٢) عنه أبي مالك الأشعري رمز المصنف لصحته، قال ابن القيم: إسناده صحيح. ٧٦٨٨ - "ليصل الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد. (طب) عن أبي هريرة (ض) ". (ليصل الرجل في المسجد الذي يليه) يقرب منه (ولا يتبع المساجد) يصل في هذا تارة وفي هذا تارة على وجه التنقل فإنه خلاف الأولى ولا ينافيه ما ورد بزيادة الأجر بزيادة الخطى كما لا يخفى (طب (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: رجاله موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه وذكر ابن حبان محمد بن أحمد النضر بن ابنة معاوية بن عمرو فلا أدري هو هذا أم لا؟

стр. 5163

٧٦٨٩ - "ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد. (حم ق د ن هـ) عن أنس (صح) ". (ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد) ولا يصلي بغير نشاط أو فليتم صلاته النافلة قاعدا أو يتركها حتى يحدث له نشاط. (حم ق د ن هـ (١) عن أنس) قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال: حلوه ثم ذكره. ٧٦٩٠ - "ليضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ولا يضره ما بين يديه. الطيالسي (حب) عن طلحة (صح) ". (ليضع أحدكم بين يديه) حين يصلي فرضاً أو نفلاً. (مثل مؤخرة الرحل) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء أو بفتح الهمزة وخاء مشددة العود الذي يستند إليه راكب الرحل وهي قدر ثلثي ذراع. (ولا يضره) في صلاته (ما) مر (بين يديه) من كلب أو حمار أو امرأة فإنها لا تقطع صلاته بعد اتخاذ السترة وتقدم الكلام فيها وبهذا أخذ الجمهور، وقال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود لما ورد من أنه شيطان (الطيالسي (حب (٢) عن طلحة) رمز المصنف لصحته. ٧٦٩١ - "ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة لي. ابن المبارك عن القاسم مرسلاً". (ليعز) ليصبر (المسلمين) في ما يصيبهم (في مصائبهم المصيبة) فاعل ليعزي (لي) فإنها أعظم ما أصيبوا به ولأنه إذا أصيب ﷺ فكيف يسلم غيره من المصائب،

стр. 5164

اصبر لكل مصيبة وتجلّد ... واعلم بأن المرءَ غير مخلّد وإذا أردت مصيبةً تسلوا بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمَّد (ابن المبارك (١) عن القاسم بن محمَّد بن أبي بكر مرسلاً). ٧٦٩٢ - "ليغسل موتاكم المأمونون. (هـ) عن ابن عمر (ض) ". (ليغسل موتاكم المأمونون) فيه أن لا يكون الغاسل إلا أميناً. (هـ (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه وفيه بقية قد مر غير مرة ومبشر بن عبيد الحمصي قال في الكاشف: (٣) تركوه. ٧٦٩٣ - "ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمن ويمسي كافراً، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل. (ك) عن ابن عمر (صح) ". (ليغشين) من الغشيان (أمتي من بعدي) بعد وفاتي (فتن) جمع فتنة فاعل الغشيان. (كقطع الليل المظلم) مر بيان هذا التركيب. (يصبح الرجل فيها مؤمناً) بالله. (ويمسي كافراً) لما يأتي من عظم الفتنة. (يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل) لتهاونهم بأمر الدين. (ك (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.

стр. 5165

٧٦٩٤ - "ليفرن الناس من الدجال في الجبال. (حم م ت) عن أم شريك (صح). (ليفرن الناس) من الفرار بالفاء والراء مكروه يحتمل الأمر والإخبار (من الدجال) من فتنته (في الجبال) أي ليفروا مستقرين فيها تمامه، قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟ قال: "هم قليل" (حم م ت (١) عن أم شريك) العامرية، ويقال: الأنصارية والدوسية، قال العراقي: هذا حديث صحيح. ٧٦٩٥ - "ليقتلن ابن مريم الدجال بباب لد. (حم) عن مجمع بن جارية (صح). (ليقتلن) عيسى (ابن مريم الدجال) هو المقتول يقتله عيسى عند نزوله من السماء (بباب لد) بضم اللام وتشديد الدال المهملة وهو بدمشق. (حم (٢) عن مجمع بن جارية) بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة وجارية بالجيم [٤/ ٨٩] ابن عامر الأنصاري الأوسي صحابي مات في خلافة معاوية كما في التقريب (٣) رمز المصنف لصحته. ٧٦٩٦ - "ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمية. (حم هـ) عن ابن عباس (صح) ". (ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإِسلام) يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه (كما يمرق السهم من الرمية) بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء فعيلة من الرمي والمراد به الصيد الوحشي كالغزالة المرمية مثلاً أي يخرجون

стр. 5166

من الدين بعد الدخول فيه وهؤلاء هم الحرورية الذين خرجوا على علي ﵇ ومن بعده. (حم هـ (١) عن ابن عباس). رمز المصنف لصحته ورواه أبو يعلى قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٧٦٩٧ - "ليقل أحدكم حين يريد أن ينام: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، وعد الله حق، وصدق المرسلون، اللهم إني أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقاً يطرق بخير. (طب) عن أبي مالك الأشعري ". (ليقل أحدكم حين يريد أن ينام) بالليل أو مطلقاً وإنما خص في بعض الروايات بالليل خروجاً على الغالب. (آمنت بالله وكفرت بالطاغوت, وعد الله) مصدر مضاف إلى فاعله مبتدأ خبره (حق، وصدق المرسلون) فيما أخبروا به عن الله. (اللهم إني أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير) والطرق الإتيان بالليل كما في القاموس (٢) أي كل آت في الليل إلا آتياً فيه بخير. (طب (٣) عن أبي مالك الأشعري) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن عياش (٤) وهو ضعيف، قلت: بل فيه تفصيل قد سلف. ٧٦٩٨ - "ليقم الأعراب خلف المهاجرين والأنصار، ليقتدوا بهم في الصلاة. (طب) عن سمرة (ح) ". (ليقم الأعراب) في صفوف الجماعة. (خلف المهاجرين) وخلف.

стр. 5167

(الأنصار، ليقتدوا بهم في الصلاة) لأن المهاجرين والأنصار أعرف بأمر العبادات من الأعراب ويؤخذ منه أنه يقوم العامة من أهل المدن خلف العلماء والفقهاء منهم للعلة المذكورة إلا أنه لرغبة العلماء عن الصف الأول وميلهم في الأغلب إلى آخر الصفوف انعكس الحال وصار العامة هم المتقدمون وهذا من هجر العلماء سنن الدين. (طب (١) عن سمرة بن جندب) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه سعيد بن بشير (٢) وقد اختلف في الاحتجاج به. ٧٦٩٩ - "ليكف الرجل منكم كزاد الراكب. (هـ حب) عن سلمان (صح) ". (ليكف) من الكفاية. (الرجل منكم) من دنياه. (كزاد الراكب) لأن كل رجل مسافر إلى الله والدار الآخرة فإنه لا يثق الإنسان ببقائه حتى ينفد قدر زاد الراكب وهذا أمر إرشاد إلى الأفضل لكل إنسان. (هـ حب (٣) عن سلمان) رمز المصنف لصحته وصححه المنذري ورواه الحاكم وفيه قصة وصححه. ٧٧٠٠ - "ليكف أحدكم من الدنيا خادم ومركب. (حم ن) والضياء عن بريدة (صح) ". (ليكف أحدكم من الدنيا خادم) فيما يحتاجه. (ومركب) يركب عليه لحوائجه أي يكتفي بذلك عن التوسع فيما لا حاجة إليه. (حم ن (٤) والضياء عن بريدة) رمز المصنف لصحته. ٧٧٠١ - "ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ، وذلك إذا شربوا

стр. 5168

الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا المعازف (ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن أنس". (ليكونن) إخبار مؤكد (في هذه الأمة) أمة إجابته (خسف وقذف) رمي بالحجارة كما رمي أصحاب الفيل (ومسخ) قردة وخنازير كما سلف غير مرة إنما يكون ذلك إذا كان منهم ما أفاده (وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا المعازف) وتقدم هذا كله. (ابن أبي الدنيا (١) في ذم الملاهي عن أنس) وفي الباب ابن عباس وأبو أمامة وغيرهما عند أحمد والطبراني وغيرهما. ٧٧٠٢ - "ليكونن في ولد العباس ملوك يلون أمر أمتي يعز الله ﵎ بهم الدين. (قط) في الإفراد عن جابر (ض) ". (ليكونن في ولد العباس ملوك) لم يقل خلفاء لأنهم على غير سيرة مرضية فهو كحديث الخلافة: "ثلاثون ثم ملك عضوض" (يلون أمر أمتي) وقد كان كما أخبر به ﷺ . (يعز الله بهم الدين) لا ينافيه أنهم خالفوا هديه ﷺ لأن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر. (قط (٢) في الإفراد عن جابر) رمز المصنف لضعفه وفيه عمرو بن راشد، قال في الميزان (٣): عن أبي حاتم قال: وجدت حديثه كذباً وزوراً. ٧٧٠٣ - "ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة لله تعالى في كل ساعة منها ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار. الخليلي عن أنس

стр. 5169

(ض) ". (ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة) وهكذا كل يوم وليلة. (الله في كل ساعة منهما ستمائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار) وظاهره أنه محض عفو وفضل لا عن توبة ولا عمل صالح بل لفضيلة اليوم والليلة. (الخليلي (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٧٧٠٤ - "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. (د) عن معاوية (صح) ". (ليلة القدر) الوارد في القرآن ذكرها وفي السنة عظيم أجرها (ليلة سبع وعشرين) (٢) أي من رمضان وعليه الجماهير من الصحابة وغيرهم (د (٣) عن معاوية) رمز المصنف لصحته وقد عزاه الديلمي إلى مسلم باللفظ المذكور. ٧٧٠٥ - "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين (حم) عن بلال، الطيالسي عن أبي سعيد". (ليلة القدر ليلة أربع وعشرين) جمع بينه وبين ما قبله وما بعده أنها تنتقل فتارة في سنة كذا وتارة في سنة كذا (حم (٤) عن بلال، الطيالسي عن أبي سعيد). ٧٧٠٦ - "ليلة القدر في العشر الأواخر، في الخامسة أو الثالثة. (حم) عن معاذ (صح) ". (ليلة القدر في العشر الأواخر) من رمضان (في الخامسة) وعشرين. (أو

стр. 5170

الثالثة) أي وعشرين فيتحرى الليلتين [٤/ ٩٠]، ليصيب ذلك (حم (١) عن معاذ) رمز المصنف لصحته. ٧٧٠٧ - "ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين، إن الملائكة في تلك الليلة أكثر من عدد الحصى. (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (ليلة القدر ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين) يحتمل أنه ﷺ أعلم بعينها ثم أنسي كما ورد وبقي في حفظه أنها إحدى الليلتين ويحتمل أنها تنقل (إن الملائكة) استئناف (تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى) كأنها تتنزل لما يقدره الله من الأمور أو للعبادة أو لحضور عبادة الصالحين من المسلمين وشهادتهم لهم وقد أخبر الله تعالى أنها تنزل الملائكة فيها والروح. فائدة: قيل: ليلة القدر أفضل الليالي وقيل: بل ليلة الإسراء، وقيل: ليلة الإسراء في حقه ﷺ أفضل وليلة القدر أفضل في حق غيره، وقال ابن تيمية (٢): ليلة القدر أفضل مطلقا لأن ليلة الإسراء وإن حصل للمصطفى فيها ما لم يحصل له في غيرها لكن لا يلزم إذا أعطى الله نبيه فضيلة في زمان أو مكان أن تكون أفضل من غيره، هذا إن فرض أن إنعامه عليه ليلة الإسراء أعظم من إنعامه عليه ليلة القدر بإنزال القرآن وللتوقف في ذلك مجال (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٧٧٠٨ - "ليلة القدر بلجة لا حارة ولا باردة, ولا سحاب فيها, ولا مطر، ولا ريح، ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها. (طب)

стр. 5171

عن واثلة" (ح). (ليلة القدر ليلة بلجة) بالباء الموحدة ومفتوحة وتضم والجيم: أي مشرقة. (لا حارة ولا باردة) بل معتدلة (ولا سحاب فيها, ولا مطر، ولا ريح، ولا يرمى فيها بنجم) كأنها تمنع الشياطين عن السماء فلا ترمى (ومن علامة يومها) الأظهر أنه الذي بعدها ويحتمل الأول. (تطلع الشمس لا شعاع لها) قال النووي (١): الشعاع ما يرى من الضوء عند بدؤها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك إذا نظرت إليها، وقيل: معنى لا شعاع أن الملائكة لكثرة نزولها إلى الأرض وطلوعها تستر بأجنحتها اللطيفة ضوء الشمس (طب (٢) عن واثلة) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه بشر بن عون (٣) عن بكار بن تميم. ٧٧٠٩ - "ليلة القدر ليلة سمحة طلقة، لا حارة ولا باردة, تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء. الطيالسي (هب) عن ابن عباس (ح) ". (ليلة القدر ليلة سمحة طلقة) سهلة طيبة (لا حارة ولا باردة) هو تفسير لطلقة يقال يوم طلق وليلة طلق وطلقة إذا لم يكن فيها حر ولا برد يؤذيان، قاله ابن الأثير (٤) (تصبح الشمس صبيحتها) مصغر. (ضعيفة) أي ضعيفة الضوء. (حمراء) لا شعاع لها كما سلف وهذا يؤيد الاحتمال الأول في الليلة، قالوا: ولا يلزم أن يكون قائمها يدرك علاماتها إذ قد يخفيها الله على من يشاء (الطيالسي (هب (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: فيه زمعة بن صالح

стр. 5172

المكي (١)، ضعفه أحمد وأبو حاتم وغيرهما كما قاله الذهبي، وفيه سلمة بن وهرام (٢) ضعفه أبو داود وغيره وقال أحمد: له مناكير وسرد له ابن عدي عدة أحاديث هذا منها، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به. ٧٧١٠ - "ليلة أسري بي ما مررت على ملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (ليلة أسري بي) هي ليلة غير معينة لم يرد بتعيينها سنة صحيحة وفيها ثلاثة أقوال، أحدها: وقد شاع في الناس أنها ليلة سابع وعشرين من رجب ويخصونها بأنواع من القرب وهي من البدع التي شاعت كغيرها. (ما مررت على ملأ من الملائكة إلا أمروني بالحجامة) أمر إرشاد لما فيها من الفوائد (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٧٧١١ - "ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق. (م ٤) عن أبي مسعود (صح) ". (ليلني) بكسر اللامين بعد الثانية مثناة تحتية، قال الطيبي: حق هذا اللفظ أن تحذف منه الياء لأنه على صيغة الأمر وقد وجد بإثبات الياء وسكونها في سائر كتب الحديث وهو غلط، وقال النووي (٤): بكسر اللام وتخفيف النون من غير ياء قبلها ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون.

стр. 5173

قلت: يريد أنها إذا شددت فلأنها قد ثبتت نون التأكيد ثم أدغمت في نون الوقاية ومع نون التأكيد الفعل مبني فلا يرد على إثبات الياء المثناة إشكال، وفي قوله: يجوز ما يدل على أنها لم تعين فيها رواية. (منكم) أيها المسلمون في الصلاة أو مطلقا، أي ليدنوا مني. (أولوا الأحلام والنهى) بضم النون جمع نهيه وهي العقل الناهي عن القبائح والأحلام: جمع حلم بالضم وهو ما يراه النائم، غلب فيما يراه النائم من دلالة البلوغ فالمراد البالغون العقلاء الذي يعقلون ما يتلقونه من صفات صلاته وما يصدر عنه (ثم الذين يلونهم) يقربون منهم في هذه الصفة كالمراهقين. (ثم الذين يلونهم) كالصبيان المميزين. (ولا تختلفوا) في ما آمركم به أو في موقف الصلاة كما أرشدتكم. (فتختلف) بالنصب (قلوبكم) [٤/ ٩١] عن طاعة الله وطاعة رسوله وعن الائتلاف والتآخي. (وإياكم وهيشات) بفتح الهاء وسكون المثناة من تحت وشين معجمة. (الأسواق) جمع هيشة وهي الفتنة والاختلاط والاضطراب، والمعنى لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز الذكور عن الإناث ولا البالغون عن الصبيان، والحديث دليل على وجوب هذا الترتيب لأنه الأصل في الأمر. (م ٤ (١) عن أبي مسعود) ولم يخرجه البخاري، قال الترمذي: سألته عنه فقال: أرجو أن يكون محفوظا، وقال الحاكم: هو على شرطه. ٧٧١٢ - "ليلني منكم الذين يأخذون عني. (ك) عن أبي مسعود (صح) ". (ليلني) أما هذا فبغير مثناة اتفاقاً في نسخ الجامع. (منكم الذين يأخذون عني) الدين شأنهم تتبع ما أفعله وأقوله لينقلوه إلى غيرهم وهذا عام في صلاة

стр. 5174

وغيرها وإن كانت هي المقصود الأعظم. (ك (١) عن أبي مسعود) رمز المصنف لصحته. ٧٧١٣ - "ليمسخن قوم وهم على أريكتهم قردة وخنازير، بشربهم الخمر، وضربهم بالبرابط والقيان. ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن الغاز بن ربيعة مرسلاً (ض) ". (ليمسخن) بفتح اللام ومهملة ثم معجمة من المسخ وتغيير الصيغة. (قوم وهم على أريكتهم) هي السرائر عليها الشيخانة. (قردة وخنازير) منوعين ناس قردة وآخرون خنازير، وبعيد أنه يريد اجتماع الخلقين معا في ذات لأنه خلاف ما يعرف. (لشربهم الخمر، وضربهم بالبرابط) آلة ملهاة فارسية. (والقينات) جمع قينة: الجارية المغنية أي وسماعهم القيان أو اتخاذهم أو نحو ذلك وتقدم كثير من أحاديث المسخ قال ابن تيمية (٢): المسخ واقع في هذه الأمة ولابد وهو في طائفتين علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دينه وشرعه فقلب الله صورهم كما قلبوا دينهم والمجاهرين المنهمكين في شرب الخمر والمحارم ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة (ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٣) عن الغاز بن ربيعة مرسلاً). ٧٧١٤ - "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين. (حم م ن هـ) عن ابن عباس وابن عمر (صح).

стр. 5175

(لينتهين) بفتح اللام وفتح حرف المضارعة. (أقوام) نكره تحقيراً لهم. (عن ودعهم) بسكون المهملة تركهم. (الجمعات) أي حضور صلاتها. (أو ليختمن) من ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية. (الله على قلوبهم) يطبع عليها ويغطيها بالرين وفيه ما في الآية في كتب التفسير من التوجيهات. (ثم ليكونن) بضم الأولى. (من الغافلين) من جملتهم وعدادهم وهذا وعيد شديد دال على أن الجمعة فرض عين إذ لو كانت فرض كفاية كان قد قام بها ﷺ . (حم م ن هـ (١) عن ابن عباس وابن عمر) وكذا أبو هريرة. ٧٧١٥ - "لينتهن أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم. (حم م د هـ) عن جابر بن سمرة (صح) ". (لينتهين أقوام يرفعون) إلى السماء (أبصارهم في الصلاة) أي عن رفعها. (أو لا ترجع إليهم أبصارهم) أو للتخيير والمراد هنا التهديد أي ليكونن أحد الأمرين إما تركهم رفع الأبصار أو اختطافها وفيه وعيد شديد على رفع البصر إلى السماء في الصلاة؛ لأنه ينافي الخشوع، فدل على تحريم رفع البصر إلى السماء حال الصلاة فتصح الصلاة ويأثم، وقيل: لا إثم، وقال ابن حزم: تبطل به الصلاة (حم م د هـ (٢) عن جابر بن سمرة). ٧٧١٦ - "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم. (م ن) عن أبي هريرة". (لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء) خص حال الدعاء؛ لأنه كان الموضع الذي ترفع فيه الأبصار فيما أحسب فلا مفهوم له حتى يقال يجوز في غير حال الدعاء. (أو لتخطفن أبصارهم) كما سلف أنه

стр. 5176

إقسام على أحد الأمرين أنه لا بد من كونه (م ن ك) (١) عن أبي هريرة). ٧٧١٧ - "لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقن بيوتهم (هـ) عن أسامة (صح) ". (لينتهين رجال عن ترك الجماعة) إضافة المصدر إلى المفعول أي تركهم عام في الصلوات كلها (أو لأحرقن بيوتهم) عقوبة لهم بإتلاف مساكنهم أو تحريقها عليهم ليهلكوا داخلها وفيه دليل على أنها فرض عين وأجيب بأنها كانت فرض عين في عصره، قيل: وهو أحسن الأجوبة ويحتمل أنه في المنافقين وأن حقن دماءهم كان مشروطا بحضورهم الجماعات، وقيل: لا دليل في الحديث لأنه همّ ولم يفعل ذكر هذا الأخير الشارح (هـ (٢) عن أسامة) رمز المصنف لصحته. ٧٧١٨ - "لينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً: إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصرة، وإن كان مظلوماً فلينصره. (حم ق) عن جابر (صح) ". (لينصر) من النصر الإعانة. (الرجل) للجنس. (أخاه) في الدين حال كونه. (ظالمًا) للغير (أو مظلوماً) ولما كان نصره ظالماً ينكره السامع بين المراد بقوله: (إن كان ظالما فلينهه) عن الظلم فإن هذا نصر الظالم. قال العلالي: هذا من بليغ الكلام الذي لم ينسج على منواله وسمي رد الظالم نصرا لأن النصر هو العون ومنع الظالم عون له على مصلحته إذ هو مقهور مع نفسه الأمارة وهي في تلك الحال عالية عليه [٤/ ٩٢] فرده نصر له عليها. (وإن كان مظلوما فلينصره) هذا استطراد وإلا فإن نصر المظلوم معلوم. (حم ق (٣) عن جابر).

стр. 5177

٧٧١٩ - "لينظرن أحدكم ما الذي يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته. (ت) عن أبي سلمة (ح) ". (لينظرن) من النظر بمعنى الفكر (أحدكم ما الذي يتمنى) إن تمنى وسأل من الله شيئاً (فإنه لا يدري) عند تمنيه وسؤاله مولاه (ما) الذي (يكتب له من أمنيته) فإنه قد يطلب ما لا يريده إما لطلبه على جهة التضجر من أمر ونحوه. (ت (١) عن أبي سلمة) رمز المصنف لحسنه فيما رأيناه على ما قوبل بخطه وقال الشارح: إنه رمز لصحته. ٧٧٢٠ - "لينتقضن الإِسلام عروة عروة. (حم) عن فيروز الديلمي". (لينقضن) بالنون والقاف والمعجمة من نقض الحبل إذا حل إبرامه. (الإسلام عروة عروة) أي بغير طريقته وعرى أحكامه تبديلها كما ينقض الحبل وهو من أعلام النبوة والإخبار بالغيب وقد كان كما قاله (حم (٢) عن فيروز الديلمي) اليماني قاتل الأسود الكذاب العنسي، قال الذهبي (٣): له وفادة وصحبة. ٧٧٢١ - "ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء. (ت) والضياء عن جابر (صح) ". (ليودن) من الودادة: المحبة. (أهل العافية) في الدنيا (يوم القيامة) ظرف للودادة. (أن جلودهم قرضت) قطعت (بالمقاريض) جمع مقراض وهو آلة القطع وأبان علة الودادة بقوله (مما يرون من ثواب أهل البلاء) على ما ابتلوا به في

стр. 5178

الدنيا من الأسقام ونحوها وفيه بيان عظمة أجر الأسقام. (ت والضياء (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته وقال الشارح: إنه قال الترمذي: غريب انتهى. وفيه عبد الرحمن بن مغراء (٢) قال في الكاشف: إنه وثقه أبو زرعة ولينه ابن عدي. ٧٧٢٢ - "ليودن رجل أنه خر من عند الثريا وأنه لم يل من أمر الناس شيئاً. الحارث (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليودن رجل) يحتمل أنه معين أو أنه أريد الجنس (أنه خر) بالمعجمة والراء. (من عند الثريا) أي إلى الأرض (وأنه لم يل) من الولاية (من أمر الناس شيئاً) يعني من الإمارة لعظم ما يلقى من شدائد الحساب عليها. (الحارث بن أبي أسامة (ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٧٧٢٣ - "ليهبطن عيسى بن مريم حكماً وإماماً مقسطاً، وليسلكن فجًّا فجًّا حاجًّا أو معتمرًا، وليأتين قبري حتى يسلم على ولأردن عليه. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ليهبطن) من السماء التي رفعه االله إليها (عيسى بن مريم حكماً) حاكم بين الأمة (وإماماً مقسطاً) عادلا يحكم بهذه الشريعة المحمدية يعلمه الله إياها (وليسلكن فجًّا) معيناً أو أريد به الجنس (حاجاً) إلى بيت الله (أو معتمراً) يحتمل الشك من الراوي أو التنويع. (وليأتين قبري) زائراً (حتى يسلم على ولأردن عليه) سلامه، قال القرطبي: ثم يموت بعد ذلك ويدفن في الروضة، وحكى في المطامح: الإجماع على نزوله وأما تعيين وقت نزوله فمجهول وفي

стр. 5179

تعيينه خبر شديد الضعف (ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: إسناده غريب. ٧٧٢٤ - "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. (حم د ن هـ ك) عن الشريد بن سويد (صح) ". (لي الواجد) بفتح اللام المطل، أصله لويا أدغمت الواو في الياء والواجد الغني. (لحل) من الإحلال. (عرضه) يصيره حلال لغريمه بأن يقول له أنت ظالم أنت مماطل (وعقوبته) بأن يحبسه الحاكم حتى يؤدي ما عليه. (حم د ن هـ ك (٢) عن الشريد) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرّه الذهبي ولم يضعفه أبو داود وعلّقه البخاري. ٧٧٢٥ - "لية لا ليتين. (حم د ك) عن أم سلمة (صح) ". (لية) بفتح اللام والتشديد من اللي ونصبه بفعل مقدر أي الوي لية أي مرة. (لا ليتين) لا مرتين والخطاب لأم سلمة أمرها ﷺ أن يكون الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة لا عطفتين حذراً من التشبه بأهل العمائم (حم د ك (٣) عن أم سلمة) قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا أختمر فقاله، رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.

стр. 5180

فصل في المحلى بأل من هذا الحرف ٧٧٢٦ - " اللباس يظهر الغنى والدهن يذهب البؤس والإحسان إلى المملوك يكبت الله به العدو. (طس) عن عائشة (ض) ". (اللباس) أي الحسن. (يظهر) على لابسه (الغنى) أي هو علامة على غنى اللابس (والدهن) لشعر الرأس واللحية (يذهب البؤس) بالضم وسكون الهمزة الضر (والإحسان) من المالك (إلى المملوك يكبت) يهن ويذل (الله به العدو) للمالك وهو إرشاد للعبد إلى تحسين لباسه وإدهانه والإحسان إلى ممالكيه لأنه لم يرد ﷺ مجرد الإخبار. (طس (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٧٧٢٧ - "اللبن في المنام فطرة. البزار عن أبي هريرة (ض). (اللبن في المنام فطرة) أي من رأي أنه شرب لبنا أو أعطي لبنا فهو دليل أنه على فطرة الله وهي الإسلام ولوازمه. (البزار (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه محمَّد بن مروان (٣) ثقة وفيه لين وبقية رجاله ثقات. ٧٧٢٨ - "اللحد لنا والشق لغيرنا. (٤) عن ابن عباس (صح) ". (اللحد) في القبر (لنا) وهو ما يحفر مائلاً عن استوائه وأصله الميل لأحد الجانبين (والشق) [٤/ ٩٣] بفتح المعجمة حفر وسط القبر وتبنى حافتاه بلبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ويسقف عليه (لغيرنا) من أهل الكتاب كما يأتي أي أنهم يختارون ذلك إما عن تشريع نسخ بتشريع اللحد أو بغيره وفيه اختيار

стр. 5181

اللحد، قيل: ولا دليل على تحريم الشق بل إن اللحد أولى منه. (٤ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الشارح: فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي (٢) قال ابن حجر في موضع: ضعيف، وقال جمع: لا يحتج بحديثه، وقال أحمد: منكر الحديث وابن معين: ليس بالقوي وابن عدي: حدث بأشياء لا يتابع عليها. ٧٧٢٩ - "اللحد لنا والشق لغيرنا من أهل الكتاب (حم) عن جرير (صح) ". (اللحد لنا والشق لغيرنا من أهل الكتاب) بيان للغير قال ابن تيمية: فيه تنبيه على مخالفتنا أهل الكتاب في كل ما هو شعار لهم حتى وضع الميت في أسفل القبر (حم (٣) عن جرير) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: قال الصدر المناوي (٤): كغيره ضعيف. ٧٧٣٠ - "اللحم بالبر مرقة الأنبياء. ابن النجار عن الحسين". (اللحم بالبر) بضم الموحدة الحنطة (مرقة الأنبياء) أي أنهم يخلطون ذلك وفيه أن أكل اللحم من سنن المرسلين (ابن النجار (٥) عن الحسين) بن علي وهو مما بيض له الديلمى لعدم وقوفه على سند له. ٧٧٣١ - "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله. (ق ٤) عن ابن عمر (صح) ".

стр. 5182

(الذي تفوته صلاة العصر) وهو مختار (كأنما وتر أهله وماله) بالنصب فيهما قال النووي (١): وهو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان أي نقصهما وسلبهما فصار بلا أهل ولا مال ويرفعهما على أنهما النائبان أي انتزع منه أهله وماله شبه من فاتته بمن حبس أهله وماله للتفهيم وإلا ففائت الثواب في المال أعظم من فوات الأهل والمال وفيه الحث على المحافظة عليها في وقتها وهل يلحق بها سائر الصلوات قال ابن عبد البر: يلحق بها، ورده النووي بأن الشارع نص على العصر ولم تتحقق العلة فامتنع الإلحاق (٢) (ق ٤ (٣) عن ابن عمر). ٧٧٣٢ - "الذي لا ينام حتى يوتر حازم. (حم) عن سعد (صح) ". (الذي لا ينام) بعد صلاة العشاء. (حتى يوتر حازم) لأنه يجوز غلبة النوم وفوات الوتر في الليل، قال ابن القيم: "الحازم من جمع عليه همه وإرادته وعقله ووزنه الأمور بعضها ببعض وأعد لكل منها عدة ولفظ الحزم يدل على القوة والاجتماع ومنه حزمة الحطب فالحازم الذي اجتمعت له شئون رأيه وعرف منها خير الخيرين وشر الشرين فأحجم في موضع الإحجام وأقدم في موضع الإقدام. (حم (٤) عن سعد بن أبي وقاص) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: رواه أحمد من رواية محمَّد بن عبد الرحمن بن الحصين (٥) عنه ولم أجد من ترجمه.

стр. 5183

٧٧٣٣ - "الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمداً يتمنى يوم القيامة أنه شجرة يابسة. (طب) عن ابن عمرو (ض). (الذي يمر بين يدي) المصلي. (عمداً) تقدم تقدير حريم المصلي الذي لا يتعداه المار (يتمنى يوم القيامة) لما يراه من الإثم. (أنه شجرة يابسة) كانت في الدنيا لا حراك لها ولا مشي. وفيه الإعلام بإثم ذلك أو فوات فضيلة الصبر لو صبر حتى فرغ من صلاته ثم مر. (طب (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه ورواه الطبراني أيضاً في الأوسط قال الهيثمي: فيه من لم أجد ترجمته. ٧٧٣٤ - "اللهو في ثلاث: تأديب فرسك ورميك بقوسك وملاعبتك أهلك. القراب في فضل الرمي عن أبي الدرداء. (اللهو) أي المباح أي يلهى به الرجل. (في ثلاث: تأديب فرسك) برياضتها حتى تصلح لقتال أعداء الله. (ورميك بقوسك) لتمرن على ذلك. (وملاعبتك أهلك) زوجتك، فهذه الثلاث مأذون في اللهو بها لا ما عداها قال ابن العربي: ليس المراد أنَّ اللهو بغير هذه الثلاث حرامٌ، بل إنه عارٍ من الثواب وأنه للدنيا لا تعلق له بالآخرة. القرّاب بتشديد الراء في فضل الرمي عن أبي الدرداء (٢). ٧٧٣٥ - "الليل خلق من خلق الله عظيم. (د) في مراسله (هق) عن أبي رزين مرسلاً. (الليل خلق من خلق الله عظيم) قيل فيه إن الليل أفضل من النهار، ورد بأن النهار أفضل لأن فيه غالب الفرائض كالجهاد والصوم والظهر والعصر والفجر

стр. 5184

والجهاد وإن أنفق في الليل فنادر وأما الترجيح لليل بأن نافلته أفضل من نافلة النهار فقد يكون لأمر آخر، قلت: ولم يرد ﷺ إلا الإخبار بعظمة الليل وما فيه من آيات الله. (د في مراسيله، هق (١) عن أبي رزين العقيلي مرسلاً). ٧٧٣٦ - "الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة. (عد) وابن عساكر عن ابن عباس". (الليل والنهار مطيتان) أي مثلهما في قطع الأعمار بهما (فاركبوهما بلاغا) البلاع ما يبلغ به ويوصل إلى المطلوب. (إلى الآخرة) وهو إعلام بأن الليل والنهار كالآلة للسفر لأن العبد مسافر في كل نفس يقطع مرحلة (عد وابن عساكر (٢) عن ابن عباس). سكت المصنف عليه وما كان له ذلك فإنه قال مخرجه ابن عدي حيث أورده في ترجمة عبد الله بن محمَّد بن المغيرة من روايته [٤/ ٩٤] قال: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه وفي الميزان: قال أبو حاتم غير قوي، وقال ابن يونس: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر. انتهى حرف اللام عدة أحاديثه خمسمائة وأربعة وستون حديثا والحمد لله

стр. 5185

حرف الميم ٧٧٣٧ - " ماء البحر طهور. (ك) عن ابن عباس (صح) ". (ماء البحر) عام لكل بحر. (طهور) بفتح الطاء أي مطهر للأحداث والنجاسات. (ك) (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ٧٧٣٨ - "ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما أسبق أشبه الولد. (حم م ك هـ) عن أنس (صح) ". (ماء الرجل) منيه (غليظ) في الغالب وقد يرق ويصفر ماء الرجل لعلة. (أبيض) في لونه وقد يخرج بلون الدم لكثرة الجماع. (وماء المرأة رقيق أصفر) وقد يبيض ويغلظ لفضل قوة (فأيهما سبق) إلى الموضع الذي تستقر فيه النطفة للتخليق (أشبهه الولد) في خلقته قال في المطامح: فإن استويا في السبق كان الولد خنثى، ووقع في مسلم من حديث عائشة: "إذا علا ماء الرجل أشبه أعمامه وإذا علا ماء المرأة أشبه أخواله" (٢) (حم م ن هـ (٣) عن أنس) قال: سألت أم سليم النبي ﷺ عن ماء المرأة ينزل في منامها، قال: "إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل" قالت: فيكون هذا؟ قال: "نعم، ماء الرجل ... " إلى آخره. ٧٧٣٩ - "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل إنثاً بإذن الله. (م ن) عن ثوبان (صح) ". (ماء الرجل أبيض) أي غليظ. (وماء المرأة أصفر) أي رقيق. (فإذا اجتمعا) في
следующие страницы →