← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

٧٧٩٧ - "ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام. (حم) عن عائشة (صح) ". (ما أسكر منه الفرق) بفتح الفاء والراء وهو ثلاثة آصع (فملء الكف منه حرام) أي شربا وأقل من ملء الكف أيضاً حرام وإنما خرج على الغالب كما أفاده الأول ويبعد أن يفسر القليل بملء الكف حتى يقال هو بيان للأقل (حم (١) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة قال ابن حجر: أعله الدارقطني بالوقف. ٧٧٩٨ - "ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ما أصاب المؤمن مما يكره) عام لكل ما يؤدي المؤمن ويكرهه من العوارض حتى إذا طفئ سراجه أو أقل من ذلك مما يقلقه (فهو مصيبة) داخل تحت قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٦] ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] يكفر الله بها عنه من خطاياه وهو شامل لما كان من أذى الخلق ولما كان لا عن سبب ظاهر كالهم والغم. (طب (٢) عن أبي أمامة) قال: انقطع نعل النبي ﷺ فاسترجع فقالوا مصيبة يا رسول الله؟ فذكره، قال الهيثمي: سنده ضعيف، رمز المصنف لضعفه. ٧٧٩٩ - "ما أصاب الحجام فاعلفوه الناضح. (حم) عن رافع بن خديج (ح) ". (ما أصاب الحجام) من آخر حجامته. (فاعلفوه الناضح) الجمل الذي

стр. 5217

يسقي به الأرض وذلك لأنه ﷺ قد حكم بخبث كسب الحجام فأمر أمر إرشاد بأن لا يستنفقه لنفسه حثاً على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور وإلا فليس بحرام وخص الناضح لما في سببه، عن رافع بن خديج قال: مات أبي وترك ناضحاً وعبداً حجاماً فقال له النبي ﷺ ذلك (حم (١) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لحسنه قال الشارح: وفي سنده اضطراب بينه في الإصابة وغيرها. ٧٨٠٠ - "ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب علي وآدم في طينته. (هـ) عن ابن عمر (ح) ". (ما أصابني شيء منها) أي من الشاة المسمومة التي أكلها ﷺ بخيبر كما دل له سبب الحديث ففي الكبير قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله لا يزال يصيبك وجع من الشاة المسمومة كل عام فذكره (إلا وهو مكتوب علي) سبق به جريان القلم (وآدم في طينته) ليس تقييد الجريان كتب القلم بذلك فإنه من قبل ذلك لكنه تقييد ببعض المدة السابقة وهو نظير حديث: "كنت نبياً وآدم في طينته" تقدم. (هـ (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وفيه بقية بن الوليد. ٧٨٠١ - "ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة. (طب) عن أبي موسى (ح) ". (ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة) تقدم له نظائر وطلبه ﷺ المغفرة مع إخبار الله له أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تعبد وإرشاد للعباد إلى الاقتداء به. (طب (٣) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه وفيه أبو داود مغيرة

стр. 5218

الكندي (١) قال في الميزان: قال البخاري: يخالف في حديثه ثم أورد له هذا. ٧٨٠٢ - "ما أصبنا من دنياكم إلا نسائكم. (طب) عن ابن عمر" (ح). (ما أصبنا من دنياكم) أضافها إليهم تبعيداً لنفسه الشريفة عنها حتى لا تنسب إليه (إلا نسائكم) أي هي أعظم ما تمتع ﷺ به من الدنيا وإن كان أيضاً حبب إليه الطيب كالنساء ولذا أبيح له من النساء ما لم يبح لغيره. (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رواه من طريق زكريا بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمر ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. ٧٨٠٣ - "ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة. (د ت) عن أبي بكر (ض) ". (ما أصر) ما أقام على الذنب. (من استغفر) تاب توبة صحيحة أو قال: استغفر [٤/ ١٠٤] الله مع الإقلاع وغيره من شروطها (وإن عاد في اليوم سبعين مرة) فإن باب التوبة مفتوح ورحمة الله واسعة وذكر السبعين لمجرد التكثير ويحتمل أن المراد القول باللسان فقط فقد قال الغزالي ﵀ (٣): ويعم ما قال إن التكفير درجات بعضها يمحو الذنب بالكلية وبعضها يخفف ويتفاوت ذلك بتفاوت التوبة فالاستغفار بالقلب والتدارك بالحسنات وإن خلا عن حل عقدة الإصرار من أوائل الدرجات ولا يخلو عن فائدة بل أقول: إن الاستغفار باللسان فقط حسن أيضاً وحركة اللسان به عن غفلة خير من حركته تلك

стр. 5219

الساعة بغيبة أو فضول بل خير من السكوت فيظهر فضله بالإضافة إلى السكوت عنه وإنما يكون نقصاً بالإضافة إلى عمل القلب انتهى. والحديث دال على أن من استغفر لا يكون مصراً فيحتمل أن يراد باللسان فقط ولأن المراد أنه توفق للتوبة النصوح التي ليس معها إصرار. (د ت (١) عن أبي بكرة). قال الترمذي: هذا حديث غريب ورمز المصنف لضعفه. ٧٨٠٤ - "ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه بأشد من ذهاب بصره, وما ذهب بصر عبد فصبر إلا دخل الجنة. (خط) عن بريدة". (ما أصيب عبد بعد ذهاب دينه) مصيبة (أشد من ذهاب بصره) فإنه أعظم مصائب البدن ويقال: الأعمى ميت يمشي على الأرض (وما ذهب بصر عبد) ظاهره ولو كان من أصل خلقته (فصبر) على ذلك (إلا دخل الجنة) أي مع السابقين أو بغير حساب أو من غير سبق عذاب كما سلف غير مرة (خط (٢) عن بريدة) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن إبراهيم الطرسوسي (٣) قال الحاكم: كثير الوهم. ٧٨٠٥ - "ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة، وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة. (حم طب) عن المقدام بن معد يكرب (ح) ". (ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة) تؤجر عليه لأنه وإن كان واجباً فأجر الواجب أكبر من أجر النفل والمراد له أجر الصدقة لا أنه صدقة حقيقة، الإجماع

стр. 5220

على أنه تنفق زوجته الهاشمية ولو كان صدقة حقيقة لدخلت تحت عموم تحريم الصدقة علي بني هاشم عند من يقول إنها تشمل الفرض وغيره. (وما أطعمته ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة، وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة) وهو مقيد بحديث وهو يحتسبها فلابد من النية في الكل، قال القرطبي: من لم يقصد القربة لا يؤجر لكن تبرأ ذمته وينبغي للعبد إحضار النية عند كل فعل وإنفاق. (حم طب (١) عن المقدام بن معد يكرب) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٧٨٠٦ - "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر. (حم ت هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (ما أظلت) من الظل. (الخضراء) السماء. (ولا أقلت) من الإقلال. (الغبراء) الأرض. (من ذي لهجة) بالسكون وتحرك اللسان. (أصدق) في مقاله. (من أبي ذر) مبالغة في وصفه بالصدق الذي هو من أشرف صفات المؤمن واسم أبي ذر جندب بن جنادة ولا يلزم من هذا أنه أفضل من كل مخلوق، نعم يلزم أنه أصدق من كل أحد وقد يقال مثل المرسلين يخصون بالفعل أو من المعلوم أنهم أصدق البرايا وفيه فضيلة واضحة لأبي ذر. (حم ت هـ ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: سنده جيد، وقال الهيثمي: رجال أحمد وثقوا وفي بعضهم خلاف انتهى، وقد رواه ابن عساكر عن علي ﵁.

стр. 5221

٧٨٠٧ - "ما أعطى أهل بيت الرفق إلا نفعهم. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (ما أعطى) مبني للمجهول. (أهل بيت الرفق) القصد في الأمور كلها. (إلا نفعهم) فإن الرفق خير كله، وتمام الحديث عند أبي نعيم: "ولا منعوه إلا ضرهم". (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال المنذري: إسناده جيد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج الشامي وهو ثقة. ٧٨٠٨ - "ما أَعْطَى الرجلُ امرأته فهو صدقةٌ. (حم) عن عمرو بن أمية الضمري" (ح). (ما أَعْطَى الرجلُ امرأته) من أي شيء لطعام أو غيره. (فهو صدقةٌ) مع حسن النية كما سلف. (حم (٢) عن عمرو بن أمية الضمري) بفتح المعجمة وسكون الميم رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن أبي حميد (٣) وهو ضعيف. ٧٨٠٩ - "ما أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ من اليقين أَفْضَلَ مما أُعْطِيَتْ أُمَّتي. الحكيم عن سعيد بن مسعود الكندي". (ما أُعْطِيَتْ أمَّةٌ) عام لكل أمة، إذ هو نكرة في سياق النفي. (من اليقين) وهو صدق الثقة بالله وحقيقة الإيمان به، وهو من أفضل صفات أهل الإيمان, بل كل معصية لا تصدر إلا عن ضعف اليقين (أَفْضَلَ مما أُعْطِيَتْ أُمَّتي) أمة الإجابة،

стр. 5222

وفيه أن الصفات الشريفة عطايا يهب الله منها ما يشاء لمن يشاء، وأنه خص هذه الأمة بأشرف العطايا وهي خاصة للنوع فلا يضر فقدها في أفراد. (الحكيم (١) عن سعيد بن مسعود الكندي). ٧٨١٠ - "ما أَقفَرَ مِنْ أُدْمٍ بَيْتٌ فيه خَلٌ. (طب حل) عن أم هانئ، الحكيم عن عائشة (ح) ". (ما أقفرَ مِنْ أُدْمٍ) بسكون القاف [٤/ ١٠٥] وفتح الفاء ما صار ذا قفار وهو الخبز بلا إدام ذكره الزمخشري (٢): ومنه أرض قفراء خالية عن المارة ولا ماء فيها، وقال ابن الأثير (٣): ما خلا من الإدام ولا عدم أهله الإدام. (بَيْتٌ فيه خَلٌ) فالخل من الأدم العامة المنافع وهو كثير المنافع ديناً ودنياً، وهو بارد يقطع حرارة الشهوة، ويطفئها (طب حل (٤) عن أم هانئ) قالت: دخل عليّ النبي ﷺ فقال: أعندك شيء؟ قالت: لا، إلا خبز يابس وخل فذكره، [رمز] المصنف لحسنه، وقال أبو نعيم بعد سياقه: سنده غريب من حديث أبي بكر بن عياش عن أبي حمزة الثمالي، واسمه ثابت (٥) بن أبي صفية، الحكيم عن عائشة، وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن أم هانئ. ٧٨١١ - "ما اكتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مَثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إلى هُدى، أو يَرُدَّه عَنْ رَدى، ولا استقام دينه حتى يستقيم عَقْلُهُ. (طس) عن عمر (ض) ".

стр. 5223

(ما اكتَسَبَ مُكْتَسِبٌ مَثْلَ فَضْلِ عِلْمٍ) زيادة علم. (يَهْدِي صَاحِبَهُ إلى هُدى) وذلك ليس إلا علم كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ كما يدعوه إلى الصبر والشكر وسائر فاضلات الأخلاق (أو يَرُدَّه عَنْ رَدى) كالذي يرده عن الغل والحقد والحسد، وفيه فضيلة الازدياد من العلم النافع وعليه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] (ولا استقام دينه) أي عن المكتسب أو مطلق الإنسان (حتى يستقيم عَقْلُهُ) لأنه دليل إلى كل خير يفعله، وإلى كل شر يتركه، فالعقل أفضل من العلم. (طس (١) عن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: والعلائي فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٢) وهو ضعيف. ٧٨١٢ - "ما أكَرَمَ شابٌّ شيخا لسنه إلا قَيَّضَ الله له مَنْ يُكْرِمُهُ عند سِنِّه. (ت) عن أنس (ح) ". (ما أكَرَمَ شابٌّ شيخا لسنه) أي لأجل أنه تعالى جعل لعالي السن حقا على من دونه (إلا قَيَّضَ الله له) أي سبَّبَ وقدر له (مَنْ يُكْرِمُهُ عند سِنِّه) أي عند علوها جزاءا وفاقا، وأخذ منه طول العمر لمن أكرم شيخا وفيه أنه تعالى لا يضيع عمل عامل ولابد من النية والقصد الصالح (ت (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه لأنه قال الترمذي: حسن، قال الشارح: ولا نوافق عليه فقد قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وقال الحافظ العراقي: حديث ضعيف فيه أبو الرحال (٤) ضعيف

стр. 5224

وشيخه ضعيف أيضًا وهو يزيد بن بيان العقيلي (١). ٧٨١٣ - "ما أكفر رجل رجلاً قط إلا باء بها أحدهما. (حب) عن أبي سعيد (صح) ". (ما أكفر) قال له: يا كافر كما سلف (رجل) أو امرأة (رجلاً) أو امرأة (قط إلا باء) يبوء (بها) أي بإثم تلك المقالة (أحدهما) إما المقول فيه إن كان كذلك أو القائل إن كانت من قيل له ذلك ليس كذلك وهو إخبار بشؤم ذلك القول وإنه لا يذهب باطلاً ويقاس عليه سائر الأقوال القبيحة بل ورد هذا في اللعنة أنها تعود إلى قائلها إن لم يكن من قيلت فيه يستحقها (حب (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. ٧٨١٤ - "ما أكل أحد طعاما قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده. (حم خ) عن المقدام (صح) ". (ما أكل أحد) زاد الإسماعيلي من بني آدم. (طعاماً قط خيراً) صفة لمصدر محذوف أي أكلاً خيراً حذف المصدر وأقيم المضاف إليه مقامه وفي رواية بالرفع. (من أن يأكل من عمل يده) أي طعاما من كسب يده لا أن المراد أنه صنعه بيده وهو حث على الكسب الحلال والأكل منه والخيرية باعتبار الأجر في الآخرة وإنارة القلب في الدنيا بالطاعات ونشاط الأعضاء لأفعال الخير. (وإن نبي الله داود كان جمل من عمل يده) وفيه قدوة وأسوة لكل أحد فإنه ألان الله له الحديد يعمل منها الدروع. (حم خ (٣) عن المقدام) بن معد يكرب ولم يخرجه مسلم. ٧٨١٥ - "ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه: أين تلتفت يا ابن آدم، أنا

стр. 5225

خير لك مما تلتفت إليه. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (ما التفت عبد قط في صلاته) إلى غير جهة قبلته. (إلا قال له ربه) إلى. (أين تلتفت يا ابن آدم) استفهام تبكيت وإنكار. (أنا خير لك مما تلتفت إليه) وأنت إذا قمت فأنت مواجه لمولاك تلقاء وجهك فإن التفت أي جهة كان إعراضاً عن الله وفيه تحريم الالتفات أو تقبيحه فقط، قالوا الالتفات في الصلاة بالوجه مكروه وبالصدر حرام مبطل للصلاة، قال ابن بطال: إقبالك على غير الله إفراد له بالعبادة وكيف ترضى أن تعبد غيره ولكن ثمة أذان عن استماع الحق مسدودة وأذهان عن تدبره مصدودة. (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه إلا أن النهي عن الالتفات فيه أحاديث صحيحة لا مقال فيها. ٧٨١٦ - "ما أمرت بتشييد المساجد. (د) عن ابن عباس (ض) ". (ما أمرت) بتغيير الصيغة. (بتشييد المساجد) قال البغوي: التشييد رفع البناء وتطويله أي رفع بنائها ليكون ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب وفيه نوع توبيخ وتهديد وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدهم لما حرفوا الكتاب، قال ابن بطال (٢) [٤/ ١٠٦] وغيره: فيه دلالة على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تزيينها وقد أبقى عمر ﵁ مسجده ﷺ على أصله مع كثرة الفتوحات في أيامه وسعة الأموال وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك وسكت عليه كثير من السلف خوف الفتنة ورخص فيه أبو حنيفة إذا كان القصد تعظيم المسجد وكان ما ينفق فيه من غير بيت المال. قلت: وهو مخالف للنص (د (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وقال

стр. 5226

الشارح: إن أبا داود سكت عليه هو والمنذري. ٧٨١٧ - "ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكانت سنة. (حم د هـ) عن عائشة (ح) ". (ما أمرت) لم يأمرني ربي. (كلما بلت أن أتوضأ) أي أن أستنجي بالماء هكذا بوب عليه أبو داود وغيره وحملوه على اللغوي، وقال الولي العراقي: الظاهر حمله على الوضوء الشرعي. (ولو فعلت ذلك لكانت سنة) أي طريقة واجبة لازمة لأمتي ولم يكفهم الحجارة وهذا قاله ﷺ لما بال فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال: ما هذا؟ فقال: ما يتوضأ به، ثم المراد هنا بالسنة الشرع المتلقى عن المصطفى ﷺ مما ليس في القرآن أعم من كونه واجباً أو مندوباً والأظهر أن المراد لو واظبت عليه عقب كل بول لكان واجباً، أو لأوجبه الله فتركها تخفيفا على الأمة وشفقة عليهم وفيه دليل على أنه لا يجب الوضوء بنفس الحدث بل بإرادة القيام إلى الصلاة وهي مسألة قد طولها في فتح الباري (١) في باب الوضوء. (حم د هـ (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وقال النووي (٣): في الخلاصة في فصل الضعيف وفي شرح سنن أبي داود إنه ضعيف لكن قال الولي العراقي: إنه حسن. ٧٨١٨ - "ما أمعر حاج قط. (هب) عن جابر (ض) ". (ما أمعر) بالمهملة والراء: افتقر وفني زاده كما في القاموس (٤) (حاج قط) أي لم يفتقر من حج بيت الله بل يجعل الله له من متاع الدنيا ما يقوم به في قلبه

стр. 5227

بتحقير الدنيا في عينه فلا يرى نفسه فقيراً، أو ما افتقر في الآخرة وقد صار له أجر الحج. (هب (١) عن جابر) أخرجه من حديث محمَّد بن أبي حميد عن ابن المنكدر ثم قال البيهقي: عقب إخراجه ومحمد بن أبي حميد ضعيف، وقد رمز المصنف لضعفه إلا إنه أخرجه الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد رجاله رجال الصحيح كما بينه الهيثمي. ٧٨١٩ - "ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على بعضهم فتنة. ابن عساكر عن ابن عباس". (ما أنت) عام لكل مخاطب. (محدث قوماً حديثاً) فيه غرابة. (لا تبلغه عقولهم) لا تدركه وتصدقه لأنه غير مألوف لها. (إلا كان على بعضهم فتنة) لأنه يرده البعض ويؤمن به البعض فيكون فتنة جدال بينهم وشقاق وفيه النهي عن تحديث الناس بما لا تسعه العقول من الأمور الخوارق وإن كانت حقا لأن الفتنة منهي عن إثارتها فيحرم ما يجلبها. (ابن عساكر (٢) عن ابن عباس). ٧٨٢٠ - "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء. (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) قيل: إنزاله هو إعلامه لعباده به، ورد بأنه قد أخبر ﷺ بعموم الإنزال وأكثر الناس غير عالمين بأكثر الأدوية، وقيل: يحتمل أنه إنزال خلق الأدوية، ولا يضر جهل الناس لها، بل حديث "علمه من علمه، وجهله من جهله" (٣) دليل ذلك، وهذا من تمام نعم الله على عبادهم

стр. 5228

ابتلاهم بالأدواء، وخلق لنفعهم الدواء، كما جعل التوبة دواء للذنوب وهو من حيث المعنى، نعم أدواء القلوب وأدويتها من أمراض الشكوك والشبهات والشهوات وأدويتها وإن كان من حيث لفظه، إنما يعم الأدواء الحسية، وقد سمى الله النفاق مرضاً بقوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ [البقرة: ١٠] الآية. (هـ) عن أبي هريرة) (١) رمز المصنف لحسنه وقد أخرج الشيخان معناه. ٨٧٢١ - "ما أنعم الله تعالى على عبد نعمة فقال: الحمد لله إلا كان الذي أُعطي أفضل مما أخذ. (هـ) عن أنس (ض) ". (ما أنعم الله تعالى على عبد مؤمن نعمة) في ذاته أو ماله أو ولده أو دينه ونكرها لتشمل كل نعمة حقيرة أو عظيمة، وإن كانت نعم الله كلها عظيمة. (فقال: الحمد لله إلا كان الذي أُعطي) من حمده لربه واعترافه له بنعمته. (أفضل مما أخذ) أي يكون أجر حمده لربه على نعمته أكثر من النعمة التي حمده عليها، فهو على حذف مضاف، وقيل: حمده لله نعمة، والمحمود عليه نعمة من الله، وبعض النعم أجل من بعض فنعمة الشكر أجل من نعمة نحو المال أو جاه أو ولد. قلت: الأظهر أن المراد الإعلام بأن حمد العبد لربه في ذاته أفضل وأجل من كل [٤/ ١٠٧] ما يعطاه العبد وإن كان حمد الله نعمة فإنه الذي أقدر عبده عليه ويسره له وعلمه كيفيته، فمن قال: إنه يلزم من هذا أن فعل العبد أفضل من فعل الرب تعالى فما أتقن معنى الحديث، وفيه الحث على حمد الله عند كل نعمة. (هـ (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال في الكبير: إنه عن الحسن مرسلاً، لكن بزيادة: "أفضل من تلك النعمة وإن عظمت" ويأتي. ٧٨٢٢ - "ما أنعم الله على عبدٍ نعمةً فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد

стр. 5229

أفضل من تلك النعمة، وإن عظمت. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ما أنعم الله على عبدٍ نعمةً فحمد الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة) أي كان إعطاء الرب له حمده أفضل عند الله أي أحب إليه تعالى من النعمة التي منَّ بها عليه (وإن عظمت) النعمة فإن حمد الله أعظم (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه سويد بن عبد العزيز (٢) وهو متروك. ٧٨٢٣ - "ما أنعم الله تعالى على عبدٍ نعمةً من أهل ومال وولد فيقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فَيَرَى فيه آفةً دون الموتِ. (ع هب) عن أنس (ض) ". (ما أنعم الله تعالى على عبدٍ نعمةً من أهل ومال وولد فيقول) مبركاً على ما أعطي. (ما شاء الله، لا قوة إلا بالله) الكلمة التي قالها الرجل الصالح لأخيه ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ ...﴾ الآية. [الكهف: ٣٩] (فَيَرَى فيه آفةً) عاهة (دون الموتِ) بل تكون هذه الكلمات حرزاً عن الآفات، وقد بوب النووي في الأذكار (٣) على هذا الحديث: باب ما يقول لدفع الآفات، ثم أورد هذا الحديث (ع هب (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبد الملك بن زرارة وهو ضعيف، وفيه أيضاً عيسى بن عون (٥) مجهول. ٧٨٢٤ - "ما أنعم الله على عبدٍ نعمة فقال: الحمد لله إلا أدَّى شكرها، فإن قالها الثانية جدَّد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه. (ك هب) عن

стр. 5230

جابر (صح) ". (ما أنعم الله على عبدٍ من نعمةٍ فقال: الحمد لله إلا أدَّى شكرها) أي ما يجب عليه منه. (فإن قالها) كلمة الحمد لله أي المرة أو القولة. (الثانية جدَّد الله له ثوابها) ثواب حمده أي جعله حمداً جديداً مستقلاً بثوابه؛ لأنه لم يكن في مقابل نعمة. (فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه) لأنه بالأول أدى ما يجب عليه وبالثاني استحق أجراً جديداً وبالثالث غفر له. (ك هب (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي فقال: ليس بصحيح، قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس (٢) كذاب انتهى. ٧٨٢٥ - "ما أَنْفَقَ الرجلُ في بيته وأهله وولده وخَدَمه فهو له صدقةٌ. (طب) عن أبي أمامة (ح) ". (ما أَنْفَقَ الرجلُ في بيته وأهله وولده وخَدَمه) العطف تفسير لبيته. (فهو صدقةٌ له) أي له أجر الصدقة على الغير، فإن أهله أولى الناس وأحقهم ببره وصلته وإحسانه وتقدم حديث: "ابدأ بمن تعول". (طب (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وعزاه المنذري إلى الأوسط للطبراني عن أبي أمامة أيضاً بلفظ: "ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهله وذوي رحمه وقرابته فهو له صدقة" وضعفه, قال لكن له شواهد كثيرة، قال الشارح: ولعل رمز المصنف لحسنه لكثرة شواهده. ٧٨٢٦ - "ما أُنْفِقَتِ الوَرِقُ في شيءٍ أحبَّ إلى الله تعالى من نَحِيرٍ يُنْحَرُ في يَومِ عيدٍ. (طب هق) عن ابن عباس (ض) ".

стр. 5231

(ما أُنْفِقَتِ الوَرِقُ) الفضة خرجت على الأغلب، وإلا فالذهب مثلها. (في شيءٍ أحبَّ إلى الله تعالى من) أن ينفق (من نَحِيرٍ) فعيل بمعنى مفعول، أي من منحور يعم الأنعام كلها (يُنْحَرُ في يَومِ عيدٍ) الإضافة عهدية أي عند النحر وفيه فضيلة النحيرة. (طب هق (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال الذهبي في الضعفاء (٢): متفق على ضعفه، وقد رواه الدارقطني عن ابن عباس وفيه إبراهيم بن يزيد (٣) ضعيف. ٧٨٢٧ - "ما أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ. ابن عساكر عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج". (ما أَنْكَرَ قَلْبُكَ) أيها المخاطب وهو عام. (فَدَعْهُ) اترك فعله إن كان فعلاً، واستمر على تجنبه إن كان تركا، وهو مثل حديث: "استفت قلبك وإن أفتاك المفتون" (٤) وفيه أنه تعالى قد جعل للقلوب إدراكاً تميل به إلى الخير وتنفر به عن الشر ويحتمل أن هذا خاص ببعض القلوب وهي المصفاة بمعين المعارف الإلهية والمملوءة نوراً بشمس الهداية, والشارح جنح إلى هذا وأطال فيه القول ولا شك أن الآثام جواز القلوب وأن للقلب إدراكاً، لما يحبه الله ولما يبغضه, والسعيد من وفقه الله (ابن عساكر (٥) عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج) قال الذهبي (٦): لا

стр. 5232

يصح له صحبة: فهو مرسل، قلت: فكان على المصنف أن يقيده به. ٧٨٢٨ - "ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يرده عن ردى. (هب) عن ابن عمرو (ض) ". (ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة) أو نفعها باق ما بقي المهدي له لا كما يهدي له من متاع الدنيا لأنها. (يزيده الله بها هدى أو يرده بها ردى) فالمراد بالحكمة [٤/ ١٠٨] ما يهدي به إلى الخير. (ويرد عن) الهلاك في الدين أو الدنيا وقد علم أن الهدية سنة فيسن إهداء الحكم إلى أهلها وفيه فضيلة نشر العلم وتعليمه وهداية الضلال به. (هب (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه البيهقي: في إسناده إرسال بين عبد الله وعبيد الله انتهى وفيه مع ذلك إسماعيل بن عياش ليس بالقوي، وعمارة بن غزية ضعفه ابن حزم وعبيد الله بن أبي جعفر (٢) قال أحمد: ليس بالقوي. ٧٨٢٩ - "ما أَهَلَّ مُهِلَّ قط إلا آبت الشمس بذنوبه. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (ما أهل مهل قط) الإهلال رفع الصوت والمراد هنا رفعه لحج أو عمرة (إلا آبت) بمد الهمزة فموحدة فمثناة رجعت. (الشمس) أي شمس يومه الذي أهل فيه أي رجحت إلى مغربها بذنوبه أي بمحوها صغائر كانت أو كبائر والتبعات تغفر يوم المزدلفة للحاج وفيه فضيلة الحج والعمرة (هب (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم. ٧٨٣٠ - "ما أَهَلَّ مُهِلٌ قطُّ ولا كبّر مكبّر قط إلا بشر بالجنة. (طس) عن أبي

стр. 5233

هريرة (ض) ". (ما أهل مهل قط ولا كبر مكبر قط) يحتمل في الحج ويحتمل مطلقاً. (إلا بشر بالجنة) أي بشرته الملائكة يوم القيامة بأن له الجنة بإهلاله أو بتكبيره، وبشره الرسول ﷺ بهذا الخبر أي إلا كان مبشراً بهذا الخبر. (طس (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. ٧٨٣١ - "ما أُوتي عبدٌ في هذه الدنيا خيراً له من أن يُؤْذن له في ركعتين يُصَلِّيهما. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ما أُوتي عبدٌ) ما أتاه الله (في هذه الدنيا خيراً له من أن يُؤْذن له) أي يوفق ويقدر له. (في ركعتين) مثله وكلما كبر كان خيره أكثر (يُصَلِّيهما) لأنهما خير من الدنيا وما فيها أو أجرهما باق إلى أبد الآباد وفيهما مرضاة الرب سبحانه ففيه حث على الإكثار من النوافل (طب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه. ٧٨٣٢ - "ما أُوتِيكم من شيءٍ ولا أَمْنَعُكُمُوه، إن أنا إلا خَازنٌ أضعُ حيثُ أُمِرْتُ. (حم د) عن أبي هريرة (ح) ". (ما أُوتِيكم من شيءٍ) أعطيكم. (وما أَمْنَعُكُمُوه) أي من الغنيمة والفيء أي ليس إليَّ الإعطاء والمنع بشهوتي وإرادتي. (إن أنا إلا خازن) لأموال الله. (أضع حيث أمرت) فالعطاء بأمر من الله والمنع بأمر منه وذلك أنه تعالى قد عين الأموال لمصارف معينة في كتابه وعلى لسان رسوله ويحتمل أن المراد ما أعطي

стр. 5234

ولا أمنع من غير من عين الله عطاءه ومنعه إلا من ألقى الله تعالى في قلبي ذلك لأن القلوب بيد الله، وفيه أنه ما ينساق من خير إلا من الله ولا منع إلا منه تعالى لحكم يعلمها فلا يلام من منع ويحمد من أعطي لحديث: "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" (١) (حم د (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٧٨٣٣ - "ما أوذي أحد ما أوذيت. (عد) وابن عساكر عن جابر (ض) ". (ما أوذي أحد) من عباد الله أي ما لقي أحد من الناس من أذية الناس على دعائه لهم إلى الخير مثل: (ما أوذيت) في ذات الله فإنه آذاه قومه بكل أذية بالأقوال والأفعال كما حكته كتب السيرة وصبر ﷺ وحلم ولم يكافئ من أذاه. (عد (٣) وابن عساكر عن جابر) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: هذا الحديث رواه ابن عدي في ترجمة يوسف بن محمَّد بن المنكدر (٤) عن أبيه عن جابر ويوسف ضعيف فالحديث ضعيف. ٧٨٣٤ - "ما أوذي أحد ما أوذيت في الله. (حل) عن أنس (ض) ". (ما أوذي أحد ما أوذيت في الله) في مرضاته وسبب دعوة العباد إليه قال الحافظ ابن حجر: استشكل بما جاء في صفات ما أوذي أصحابه ﷺ من التعذيب الشديد وهو محمول لو ثبت على معنى حديث أنس المار: "لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد" وقيل: إن كلما أوذي به الصحابة كان يتأذى به هو لأنه بسببه، واستشكل بما أوذي به الأنبياء قبله كقتل يحيى وزكريا عليهما

стр. 5235

السلام: وأجيب: بأن المراد هنا من الأذية ما عدا إزهاق الروح، وقيل: لما كان أكثر الأنبياء أتباعاً كان أكثرهم أذى لأن كل أذى يتفق لأفراد أمته يؤذيه، وقيل: إن كلما سمع ما جرى لنبي من الأنبياء قبله من الأذى فإنه يؤلمه ويجد من أذاه مثل ما وجده ذلك النبي فبهذا لم يؤذ أحد بما أوذي به (حل (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٧٨٣٥ - "ما بر أباه من شد إليه الطرف بالغضب. (طس) وابن مردويه عن عائشة (ض) ". (ما بر أباه من شد إليه الطرف) أي نظرة بطرفة نظرة من نظر (بالغضب) وهذا أشد التحذير عن جفوة الآباء فإن هذه النظرة أخف شيء يفعله الولد وقد سلبت عنه صفة البر فكيف غيرها وكذا جاء في كتاب الله: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] لم يزد على حرفين [٤/ ١٠٩] في ما نهى عنه من أذاهما فليحذر العبد عقوق الآباء وأولى منهم الأمهات إذ حقوقهن آكد كما أسلفناه (طس وابن مردويه (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه صالح بن موسى (٣) وهو متروك. ٧٨٣٦ - "ما بعث الله تعالى نبياً إلا عاش نصف ما عاش النبي الذي كان قبله. (حل) عن زيد بت أرقم". (ما بعث الله نبياً إلا عاش) في العمر (نصف ما عاش النبي الذي كان قبله)

стр. 5236

زاد الطبراني في روايته: "وأخبرني جبريل أن عيسى بن مريم ﵇ عاش مائة وعشرين سنة ولا أراني إلا ذاهباً على رأس الستين" (١) قال الذهبي: كابن عساكر في تاريخه والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا العمر وإنما أراد مدة مقامه في أمته كما يدل له ما رواه عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة: دعا النبي ﷺ فاطمة في مرضه فسارها فقال: إن الله لم يبعث نبياً إلا وقد عمر نصف عمر الذي قبله وعيسى لبث في بني إسرائيل أربعين سنة وهذه توفي لي عشرين، قال ابن حجر (٢) في المطالب: ما رواه ابن سعد من أن عيسى عمر أربعين أراد به مدة النبوة. (حل (٣) عن زيد بن أرقم) سكت عليه المصنف وفيه عبيد بن إسحاق قال الذهبي (٤): ضعفوه ورضيه أبو حاتم وفيه كامل فإن كان الجحدري (٥) فقد قال أبو داود: رميت بحديثه، وإن كان السعدي (٦) فقد ضعفه ابن حبان. ٧٨٣٧ - "ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز. (د) عن أم سلمة (ح). (ما بلغ) أي من المال لقرينة السياق. (أن تؤدي زكاته فزكي) أخرج مالكه زكاته (فليس بكنز) فلا يدخل تحت الوعيد في الآية ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ...﴾ [التوبة: ٣٤] وفيه أن من بلغ ذلك وهو بلوغ النصاب فلم يخرج زكاته فإنه كنز داخل تحت الآية وهو دليل على وجوب زكاة الحلي لأنها قالت: راويته أم سلمة ﵂ كنت ألبس أوضاحاً وهو نوع من الحلي من ذهب

стр. 5237

فقلت: يا رسول الله أكنز هو فذكره (د (١) عق أم سلمة) رمز المصنف لحسنه، قال ابن عبد البر: في إسناده مقال، وقال الزين العراقي: في شرح الترمذي: إسناده جيد ورجاله رجال البخاري انتهى وفيه ثابت بن عجلان (٢) خرج له البخاري، وقال عبد الحق: لا يحتج به واعترضه ابن القطان بما رده عليه الذهبي. قلت: وقد ذكره الحافظ في مقدمة فتح الباري وذكر كلام الناس فيه توثيقاً وتلييناً بما يفده أن حديثه حسن كما رمز له المصنف، وقد قال الشارح: وقد أحسن المصنف حيث اقتصر على تحسينه، قال ابن القطان: وللحديث إسناد إلى عمرو بن شعيب صحيح (٣). ٧٨٣٨ - "ما بين السرة والركبة عورة. (ك) عن عبد الله بن جعفر (صح) ". (ما بين السرة والركبة عورة) أي من الرجل والأمة وأما الحرة فما عدا الوجه والكفين لحديث أبي داود وغيره: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (٤) أي من بلغت سن المحيض، وعند داود: "العورة القبل والدبر لا غير" (٥) والحديث حجة عليه (ك (٦) عق عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لصحته ورواه الطبراني عنه أيضاً. وقال الهيثمي: فيه أصرم بن حوشب (٧) وهو ضعيف. ٧٨٣٩ - "ما بين المشرق والمغرب قبلة. (ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 5238

(ما بين المشرق والمغرب قبلة) تصح إليه الصلاة وغيرها، وقيل: المراد لأهل المدينة وأنهم يجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن كذلك لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن شمالهم، وقيل: المراد من التبست عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزأه. قلت: لا يخفى ضعفه، وقيل: المراد من تنفل على دابته في السفر. قلت: هو كما قبله في الضعف. (ت هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح، والحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال النسائي: هو منكر وأقره عليه الحافظ العراقي، قال الشارح: الذي وقفت عليه في مسند الفردوس معزواً إلى الترمذي بزيادة لأهل المشرق يعني وليست هذه الزيادة في نسخ الجامع. ٧٨٤٠ - "ما بين النفختين أربعون، ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كم ينبت البقل وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظم واحد وهو عجب الذنب: منه خلق ومنه يركب يوم القيامة. (ق) عن أبي هريرة (صح) ". (ما بين النفختين) نفخة الصور ونفخة الصعقة (أربعون) لم يبين هل سنة أو يوماً أو شهراً، ووقع للنووي (٢) أن في مسلم أربعين سنة، قال ابن حجر (٣): وليس كذلك. (ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل) من الأرض. (وليس من الإنسان شيء إلا يبلى) يعني تعدم أجزاؤه وتستحيل وتصير إلى صفة

стр. 5239

التراب ثم يعاد عند الإحياء إلى ما عهد (إلا عظم واحد وهو عجب الذنب) بفتح المهملة وسكون الجيم ويقال: عجم [٤/ ١١٠] وهو عظم لطيف كحبة خردل عند رأس العصعص مكان رأس الذنب من ذوات الأربع (ومنه يركب) الخلق (يوم القيامة) وذلك لسر لا يعلمه إلا الله وإلا فمن أوجد العباد من العدم لا يحتاج إلى شيء يبنى عليه الخلق (ق (١) عن أبي هريرة) ورواه النسائي عنه. ٧٨٤١ - "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة. (حم ق ن) عن عبد الله بن زيد المازني (ت) عن علي وأبي هريرة (صح) ". (ما بين بيتي) وفي رواية: "ما بين قبري". (ومنبري روضة من رياض الجنة) أراد ببيته قبره لأنه قبر في بيته أي كروضة من رياضها والظاهر أنها تنتقل تلك البقعة وتكون من رياض الجنة، وقدروا ما بين قبره ومنبره نحو ثلاثة وخمسين ذراعا ويحتمل أن العامل فيها الطاعات أو الواقف فيها لها تكون له روضة في الجنة مخصوصة أو أنها في الدنيا كأنها من رياض الجنة لما يدركه الواقف فيها للعبادة من لذة الطاعة وتمام الحديث عند مسلم: "ومنبري على حوضي: أي يكون في الآخرة على الحوض" أو أنه الآن على حوضه وفيه الحث على البقاء في روضته. (حم ق ن (٢) عن عبد الله بن زيد المازني) قال الذهبي (٣): له صحبة (ت) عن علي وأبي هريرة)، قال المصنف: هذا حديث متواتر. ٧٨٤٢ - "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكب من الدجال. (حم م) عن هشام بن عامر (صح) ". (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة) من الحوادث العظيمة المهلكة للدين.

стр. 5240

(أمر أعظم من الدجال) يعني لشدة البلاء به ولما يأتي به من الخوارق المقرونة بدعواه الإلهية قال ابن العربي: الدجال يظهر في دعواه الإلهية وما يخيل من الأمور الخارقة للعادة من إحياء الموتى وغيره مما يجعله الله آيات على صدق دعواه قال: وذلك في غاية الإشكال لأنه يقدح في ما قرره أهل الكلام في العلم بالنبوات فبطل بهذه الفتنة كل دليل قرروه وأي فتنة أعظم من فتنة تقدح ظاهراً في الدليل الذي أوجب السعادة للعباد انتهى. قلت: لا يقدح ذلك في أدلة المعجزات على صدق الأنبياء فإنه بعد تحذير الرسل لأممهم من فتنة الدجال وبيان شأنه لهم لا قدح في ذلك بل خروجه من أدلة صدق الأنبياء ومعجزة لهم وتصديق لما قالوه من الغيب فلا قدح أصلاً وما أرى هذا القدح الذي هوّله هذا إلا من جملة منادي الفتنة ومن كشف حقيقته وحده باطلاً (حم م (١) عن هشام بن عامر) بن أمية الأنصاري النجّاري. ٧٨٤٣ - "ما بين لابتي المدينة حرام. (ق ت) عن أبي هريرة (صح) ". (ما بين لابتي المدينة) اللابة واللوبة: الحرة وهي أرض ذات حجارة سود سميت بذلك وهي من اللوبات وهي شدة الحر كما أن الحرة من الحر (حرام) أي لا ينفر صيدها ولا يقطع شجرها. (ق ت (٢) عن أبي هريرة). ٧٨٤٤ - "ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ. (حم) عن معاوية بن حيدة (ح) ". (ما بين مصراعين من مصاريع الجنة) في المصباح: المصراع (٣) من الباب الشطر (مسيرة أربعين عاماً وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ) في النهاية (٤) الكظيظ

стр. 5241

الزحام وقد عورض هذا بحديث أبي هريرة: "ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر" (١) وفي لفظ: "كما بين مكة وبصرى" وأجيب بأن هذا الحديث إخبار عن أعظم الأبواب وأوسعها أو بأن الجنات درجات عالية فباب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها وكلما علت الجنة اتسعت فعاليها أوسع مما تحته وسعة الباب بحسب سعة الجنة (حم (٢) عن معاوية بن حيدة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: فيه ما فيه فقد حكم جمع من الحفاظ بضعفه. ٧٤٤٥ - "ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع. (ق) عن أبي هريرة (صح) ". (ما بين منكبي الكافر في النار) المنكب مجتمع العضد والكتف (مسيرة ثلاثة أيام) وفي رواية خمسة. (للراكب المسرع) عظم خلقه ليعظم عذابه ويضاعف ألمه وفي رواية أحمد: "يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمتي أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام" (٣) وللبيهقي: "مسيرة سبعين خريفاً" ولابن المبارك: "ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد" (٤) ولمسلم: "غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام" (٥) وللبزار: "كثافة جلده اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار" (ق (٦) عن أبي هريرة). ٧٨٤٦ - "ما تجالس قوم مجلساً فلم ينصت بعضهم لبعض إلا نزع من ذلك المجلس البركة. ابن عساكر عن محمَّد بن كعب القرظي مرسلاً".

стр. 5242

(ما تجالس قوم مجلسا فلم ينصت بعضهم) عند التحادث (لبعض إلا نزع) مغير صيغة (من ذلك المجلس البركة) قال الغزالي (١) يندب للجليس أن ينصت عند كلام صاحبه حتى يفرغ من خطابه ويترك المنازعة في كلامه، وفيه ذم ما يفعله كثير من طلبة العلم وغيرهم من المتجالسين. (ابن عساكر (٢) [٤/ ١١١] عن محمَّد بن كعب القرظي مرسلاً). ٧٨٤٧ - "ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (ما تجرع عبد جرعة) التجرع شرب في عجلة (أفضل عند الله من جرعة غيظ كظمها) في الأساس كظم القربة ملأها وسد رأسها والباب سده ومنه كظم الغيظ وعلى الغيظ، قال الطيبي: يريد أنه استعاره من كظم القربة كظماً لله أي لأجل ما وعد على ذلك من الأجر (ابتغاء وجه الله) لا لغرض غيره وفي القرآن ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] في صفات المحسنين (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال: قال يحيى: ليس بشيء عن أبيه علي بن عاصم قال النسائي: متروك وضعفه جمع، ويونس بن عبيد: مجهول. ٧٨٤٨ - "ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه. (خد حب ك) عن أنس (صح) ".

стр. 5243

(ما تحاب اثنان في الله) لأجله لا لغرض دنيوي (إلا كان أفضلهما) أعظمهما عند الله أجراً وقدراً (أشدهما حبا لصاحبه) (خد حب ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٧٨٤٩ - "ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا وضع الله لهما كرسياً فأجلسا عليه حتى يفرغ الله من الحساب. (طب) عن أبي عبيدة ومعاذ (ض) ". (ما تحاب اثنان في الله تعالى) أو أكثر من اثنين. (إلا وضع الله لهما كرسياً) يوم القيامة في الموقف (فأجلسا عليه) إكراما لهما وإظهارا لشرفهما وصيانة عن كرب الموقف (حتى يفرغ الله من الحساب) أي حساب الخلائق مكافأة على التحاب في الله (طب (٢) عن أبي عبيدة ومعاذ) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه أبو داود الأعمى (٣) وهو كذاب فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب. ٧٨٥٠ - "ما ترفع إبل الحاج رجلاً ولا تضع يدا إلا كتب الله تعالى له بها حسنة أو محا عنه سيئة أو رفعه بها درجة. (هب) عن ابن عمر (ض) ". (ما ترفع إبل الحاج) أو المعتمر. (رجلاً ولا تضع يداً) حال سيرها إلى بيت الله بالناس. (إلا كتب الله تعالى له بها) بكل واحدة من الرفعة والوضعة (حسنة أو محا عنه سيئة أو رفعه بها درجة) من درجات الجنة. (هب (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه.

стр. 5244

٧٨٥١ - "ما ترك عبد أمراً لا يتركه إلا لله إلا عوضه الله منه ما هو خير له منه في دينه ودنياه. ابن عساكر عن ابن عمر". (ما ترك عبد أمراً) من أمور الدنيا. (لا يتركه إلا الله) ابتغاء مرضاته وطلب ما لديه (إلا عوضه الله منه ما هو خير له منه) في الدنيا والآخرة (في دينه ودنياه) فينبغي للعبد أن يتحرى ترك ما لا يحبه الله ابتغاء وجهه لينال ما هو خير منه وأصلح له (ابن عساكر (١) عن ابن عمر) ورواه عنه بلفظه أبو نعيم في الحلية وقال غريب: لم نكتبه إلا من هذا الوجه. ٧٨٥٢ - "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. (حم ق ت ن هـ) عن أسامة (صح) ". (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) إذ المرأة تقبل ومعها شيطان وتدبر وهو معها يدعو إليها بل زوجة الإنسان تدعوه إلى الشر وأقله حب الدنيا والتنافس فيها وفي ذلك حكايات غير خافية بل كل إنسان قد جرب صدق الخبر في نفسه والحديث إعلام للعبد أن يستعد لهذه الفتنة (حم ق ت ن هـ (٢) عن أسامة). ٧٨٥٣ - "ما ترون مما تكرهون فذلك ما تجزون يؤخر الخير لأهله في الآخرة. (ك) عن أبي أسماء الرحبي مرسلاً" (صح). (ما ترون مما تكرهون) مما يصيبكم في الدنيا. (فذلك ما تجزون) أي المكروه الذي ينزل بكم هو جزاء سيئاتكم تعجل الله في الدنيا (يؤخر) بالخاء المعجمة من التأخير (الخير لأهله في الآخرة) فالعبد يصيبه ما يكره في الدنيا ليسلم من

стр. 5245

عقاب الآخرة ويوافي القيامة سالماً من عقاب ذنوبه (ك (١) عن أبي أسماء الرحبي) بفتح الراء وسكون المهملة ثم موحده آخره ياء مثناه تحتية نسبة إلى الرحبة بلد على الفرات واسمه عمرو بن مرثد الدمشقي (مرسلاً) رمز المصنف لصحته. ٧٨٥٤ - "ما تستقل الشمس فيبقي شيء من خلق الله إلا سبح الله بحمده إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم. ابن السني (حل) عن عمرو بن عبسة". (ما تستقل الشمس) ترتفع وتتعالى وكأن المراد قدر الرمح فإنه الوقت الذي تزول فيه الكراهة. (فيبقي شيء من خلق الله إلا يسبح الله بحمده) مأخوذ من الآية: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]. وفي هذه الساعة تكون صلاة الإشراق. (إلا ما كان من الشياطين وأغبياء) بالغين المعجمة بعدها موحده فمثناه تحتية جمع غبي وهو قليل الفطنة. (بني آدم) وفيه الحث على ذكر الله تعالى في تلك الساعة، (ابن السني حل (٢) عن عمران بن عبسة) سكت المصنف عليه وفيه بقية بن الوليد (٣) وصفوان بن عمرو (٤) قال أبو حاتم: ليس بالقوي. ٧٨٥٥ - "ما تشهد الملائكة من لهوكم إلا الرهبان والنضال. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (ما تشهد) تحضر. (الملائكة من لهوكم) لعبكم. (إلا الرهبان) بكسر الراء كسهام تراهن القوم بأن يخرج كل واحد من المتراهنين شيئًا ويجعله رهناً ليفوز

стр. 5246

بالكل كذا في الشرح وفي القاموس (١) الرهبان: المخاطرة [٤/ ١١٢] والمسابقة على الخيل وكأن المراد هنا الأخير لما علم من أن المخاطرة منهي عنها إلا أن يثبت تخصيص هذا (والنضال) بالنون المعجمة بزنة رهان وهي الترامي للسبق يقال انتضل القوم وتناضلوا أي رموا للسبق وفيه أن هذين النوعين من اللهو يحبهما الله فإنها لا تحضر الملائكة ما لا يحبه الله (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٧٨٥٦ - "ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر. (طب) عن سمرة". (ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم) نافع (ينشر) يبث للناس وذلك لأن أفضلية الصدقات من حيث أنها نافعة لمن يعطاها وأنفع شيء في الدين والدنيا العلم إذ به نيل سعادة الدارين ونشره بتعليمه وإلقائه إلى الناس وهو أفضل أنواع نشره وبتأليفه وبإرشاد العباد إلى النافع منه. (طب (٣) عن سمرة بن جندب) سكت المصنف عليه وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه عون بن عمارة (٤) ضعيف، قال الشارح: وفيه إبراهيم بن مسلم (٥) قال الذهبي: قال ابن عدي منكر الحديث. ٧٨٥٧ - "ما تغبرت الأقدام في مشي أحب إلى الله من رقع صف. (ص) عن ابن سابط مرسلاً".

стр. 5247

(ما تغبّرت) بمعجمة وموحدة من الغبرة. (الأقدام في مشي أحب إلى الله من رقع) بالراء والقاف الساكنة آخره مهملة (صف) أي سد فرجته من صفوف الصلاة أو صفوف الحرب مأخوذ من رقع الثوب (ص (١) عن ابن سابط مرسلاً) واسمه عبد الرحمن. ٧٨٥٨ - "ما تقرب العبد إلى الله بشيء أفضل من سجود خفي. ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلاً". (ما تقرَّب العبد إلى الله بشيء) من الأعمال الصالحة (أفضل من سجود خفي) من صلاة نفل في بيته حيث لا يراه أحد فالمراد بالسجود الصلاة من إطلاق الجزء على الكل والمراد من القربة النافلة ضرورة أن الجماعة في الفريضة أفضل -أو أن المراد به السجود حقيقة ولا مانع في أن يراد- (ابن المبارك (٢) عن ضمرة بن حبيب مرسلاً) فيه أبو بكر بن أبي مريم (٣) ضعيف، قاله الحافظ العراقي. ٧٨٥٩ - "ما تلف مال في بر أو بحر إلا بحبس الزكاة. (طس) عن عمر (ض) ". (ما تلف مال في بر ولا بحر إلا لحبس الزكاة) فحبس الزكاة متلف للأموال كما أن بذلها سبب لنمو المال وإضعافه. (طس (٤) عن عمر) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه عمرو بن هارون (٥) ضعيف.

стр. 5248

٧٨٦٠ - "ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما. (خد) عن أنس (ح) ". (ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما) بعد التواد. (إلا بذنب يحدثه أحدهما) فعوقب من الله تعالى بسلب الأخوة فيه التي أجرها عظيم عند الله فإن المعاصي تسلب بركات الطاعات، قال موسى الكاظم: إذا تغير صاحبك عليك فاعلم أن ذلك من ذنب أحدثته فتب إلى الله من كل ذنب يستقم لك وده. (خد (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه ورواه أحمد باللفظ المذكور، قال الهيثمي: سنده جيد ورواه من طريق آخر بزيادة: "ما تواد رجلان في الله ﵎ فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما والمحدث شر" قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد (٢) وقد وثق وفيه ضعف. ٧٨٦١ - "ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له من حين يخرج من بيته, كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم. (هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ما توطن) بالمثناة من فوق وترتيب المصنف قاضٍ به وعند ابن أبي شيبة يوطي بمثناة تحتيه أوله وآخره. (رجل مسلم المسجد للصلاة والذكر) أي جعله كالوطن له يألفه ويقيم به ويرتاح إليه (إلا تبشبش) بالمثناة من فوق فموحدة فمعجمة فموحدة فمعجمة. (الله له من حين يخرج من بيته) أي فرح به وأقبل عليه يعني تلقاه ببره وإكرامه

стр. 5249

(كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم) قال الزمخشري: التبشبش بالإنسان المسرة به والإقبال عليه وهو من معنى البشاشة لا من لفظها وفيه تبشير معاود المساجد ومستوطنها. (هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ٧٨٦٢ - "ما ثقل ميزان عبد كَدَابَّةٍ تنفق له في سبيل الله أو يُحمل عليها في سبيل الله. (طب) عن معاذ (ض) ". (ما ثقل) بتثقيل القاف. (ميزان عبد) أي صيره ثقيلا في الآخرة. (كَدَابَّةٍ تنفق له في سبيل الله) أي كنفقة دابة تنفق في الجهاد يركب عليها صاحبها. (أو يُحمل عليها) غيره. (في سبيل الله) قيد لهما، قال الحليمي: هذا إلحاق للشيء المفضل بالأعمال الفاضلة إذ معلوم أن الصلاة أفضل منه. قلت: وفيه الحث على النفقة في سبيل الله. (طب (٢) عن معاذ) بن جبل رمز المصنف لضعفه وفيه سعيد بن سليمان (٣) وفيه ضعف وعبد الحميد بن بهرام (٤) قال أبو حاتم: لا يحتج به، وشهر بن حوشب (٥) قال ابن عدي: لا يحتج به. ٧٨٦٣ - "ما جاءني جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين: اللهم ارزقني طيبا واستعملني صالحا. الحكيم عن حنظلة" (ض). (ما جائني جبريل إلا أمرني) أي عن الله فإنهم إنما يفعلون ما يؤمرون (بهاتين

стр. 5250

الدعوتين) أي أن أدعو بهما. (اللهم ارزقني طيباً) [٤/ ١١٣] رزقا طيباً وهو الحلال ويحتمل أن المراد الحلال الطيب في نفسه (واستعملني صالحا) حال من المفعول، أي استعملني حال كوني صالحاً، لما تستعملني فيه أي قائما به موفقا للقيام بما يرضيك منه كأنه قال: استعملني وأعني من باب ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وفيه طلب الحلال من الرزق وأنه مقدم على غيره من المطلوبات (الحكيم (١) عن حنظلة) رمز المصنف لضعفه. ٧٨٦٤ - "ما جاءني جبريل قط إلا أمرني بالسواك حتى لقد خشيت أن أحفي مقدم فمي. (حم طب) عن أبي أمامة (صح) ". (ما جاءني جبريل قط إلا أمرني) عن الله. (بالسواك حتى لقد خشيت) من امتثالي للأمر وفعلي لما أمرت به. (أن أحفي) بالحاء المهملة والفاء. (مقدم فمي) أي أستأصله من أحفى شاربه: وخص المقدم، وإلا فإنه يستعمله في جميع أسنانه لأن غيره من الأسنان أقوى وفيه الحث بالسواك والعناية بشأنه. (حم طب (٢) عن أبي أمامة)، رمز المصنف لصحته، وقال الشارح لحسنه. ٧٨٦٥ - "ما جلس قوم يذكرون الله تعالى إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا مغفوراً لكم. (حم) والضياء عن أنس" (صح). (ما جلس قوم يذكرون الله تعالى) بأي نوع من أنواع الذكر ويدخل فيه حلق العلم النافع كتابا وسنة. (إلا ناداهم مناد من السماء) الحكمة فيه وإن لم يسمعوه إسماع غيرهم من الخلائق عظمة الذكر والحكمة في عدم أسماعهم الصيانة لهم من العجب وأما إخبارهم بلسان الرسول كهذا الإخبار فإنه من باب التبشير

стр. 5251

لهم كغيره من إخبار الوعد أن (قوموا مغفوراً لكم) ليس أمراً لهم بالقيام عن مجلس الذكر بل إخباراً لهم بأنهم إن فارقوه فقد غفر لهم، لكن عبر عنه بالأمر إشارة إلى أنها قد تحققت المغفرة التي يطلبون ومن قضى حاجته يؤمر بالقيام من مجلس طلبه وسؤاله وفيه الحث على الاجتماع على ذكر الله تعالى لأنه يحصل به التعاضد والنشاط والهمة ولذا قال الكليم في طلبه لأخيه وصحبته ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٣٣، ٣٤] (حم (١) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٧٨٦٦ - "ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبدّلت سيئاتكم حسنات) (طب هب) والضياء عن سهل بن حنظلة (صح) ". (ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبدّلت سيئاتكم حسنات) هذه زيادة على ما سلف. (طب هب (٢) والضياء عن سهل بن حنظلة) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه المتوكل بن عبد الرحمن (٣) والد محمَّد بن السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٧٨٦٧ - "ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة من الله: فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم. (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد (ح) ".

стр. 5252

(ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم) ظاهره أنه لا بد من الأمرين (إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية مكسورة وقيل بفتحها وأما الراء فمفتوحة لا غير أي تبعة وقيل نقص (فإن شاء عذبهم) بترك ذلك عدلاً (وإن شاء غفر لهم) فضلا منه ففيه الحث على أن لا يخلو مجلس عن ذكر الله والصلاة على نبيه (ت هـ (١) عن أبي هريرة وأبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن انتهى، وفيه صالح مولى التوأمة (٢) وفيه كلام سلف. ٧٨٦٨ - "ما جمع شيء إلى شيء أفضل من علم إلى حلم. (طس) عن علي (ض) ". (ما جمع شيء) من الصفات (إلى شيء) منها (أفضل من علم إلى حلم) فإن العالم لا حلم عنده كالجاهل والجاهل الحليم لا يعرف مواضع الحلم (طس (٣) عن علي) رمز المصنف لضعفه. ٧٨٦٩ - "ما حاك في صدرك فدعه. (طب) عن أبي أمامة (ح) ". (ما حاك) بالمهملة من حال يحيك إذا تردد (في صدرك) أي ما لم يطمئن به القلب وتردد فيه. (فدعه) ولا تفعله فإن الله جعل للقلب الحجة إدراكاً للبر والإثم فما سكن إليه فهو البر وما لم يسكن إليه فهو الإثم وسببه أنه سأله سائل: ما الإثم؟ فذكره (طب (٤) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح فكان الأحسن الرمز لصحته.

стр. 5253

٧٨٧٠ - "ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس. (خط) عن أبي هريرة (ض) ". (ما حبست الشمس) عن جريها في فلكها. (على بشر قط إلا على يوشع بن نون) بالتنوين لأنه وإن كان عجميا فوسطه ساكن كنوح، وهو فتى موسى الذي سافر معه إلى عبد الخضر (ليالي سار إلى بيت المقدس) وذلك أنه خشى غروبها قبل دخوله فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، فوقفت له حتى دخل بيت المقدس، وقد عورض هذا الخبر بخبر ردها لعلي كما هو معروف وقد نقلناه وما قيل فيه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية، ومن قال: إنه موضوع كابن الجوزي فما أنصف وقد رد عليه المصنف وانتصر لتصحيحه, والتحقيق أن لا معارضة لأن ذلك حبس لها وذا رد لها بعد غروبها وعورض بما في السيرة "أنه ﷺ أخبر قريشاً بقدوم عيرهم في يوم معين وخشي غروبها ولم تأت فدعا الله فحبست [٤/ ١١٤] حتى قدمت عير قريش، وأجيب بأن المراد ما حبست على أحد من الأنبياء الأولين، ولكنه قد جاء في الخبر أنها حبست لسليمان ﵇ إلا أنه غير ثابت والحديث إخبار بفضيلة يوشع بن نون (خط (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر (٢): ورد من طريق صحيحة أخرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الشمس لا تحبس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس" (٣). ٧٨٧١ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين. (خد هـ) عن عائشة" (ح).

стр. 5254

(ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطيتم من الآداب (ما حسدتكم على السلام) في ما بينكم وفيه أن السلام من خصائص هذه الأمة إلا أنه جاء في حديث: "خلق آدم أن الله جعل السلام تحية لآدم وذريته"، قلت: يمكن أن يقال قد كان تركه بنو إسرائيل فلما جاء من طريق المسلمين حسدوهم عليه. (والتأمين) عقيب قراءة الفاتحة أو مطلقاً، قالوا: لم تكن آمين قبلنا إلا لموسى وهارون وفيه الحث على الأمرين السلام والتأمين (خد هـ (١) عن عائشة)، اقتصر المصنف على الرمز لحسنه، قال الشارح: وهو تقصير فقد صححه جماعة، وقال الحافظ ابن حجر (٢): صححه ابن خزيمة وأقره. ٧٨٧٢ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على: آمين، فأكثروا من قول آمين. (هـ) عن ابن عباس". (ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطاكم الله من الأذكار (ما حسدتكم) أي مثل حسدها لكم (على: آمين) وذلك لعلمهم بفضلها كأنهم عرفوا ذلك من كتبهم (فأكثروا من قول آمين) المراد بعد الأدعية لا أنها ذكر مستقل. (هـ (٣) عن ابن عباس)، سكت المصنف عليه (٤)، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث ضعيف جداً من رواية طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعيف متروك الحديث، لكن صح ذلك من حديث عائشة بلفظ: "إنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف

стр. 5255

الإمام آمين" (١) قال العراقي: هذا حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجة مختصراً عن عائشة بلفظ: "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين" (٢). ٧٨٧٣ - "ما حسَّن الله تعالى خَلْق رجل ولا خُلقه فتطعمه النار أبداً. (طس هب) عن أبي هريرة" (ض). (ما حسَّن الله تعالى خَلْق رجل) بفتح الخاء المعجمة: صورته (ولا خُلقه) بضمها (فتطعمه النار) وذلك أنه تعالى جعل حسن الخَلق والخُلق من صفات أهل الجنة (أبداً) ظرف للمستقبل استعمل في الماضي مجازاً، وهذا الحديث ورد من عدة طرق في بعضها: "ما حسن الله وجه امرئ مسلم فيريد عذابه" (٣) رواه الشيرازي في الألقاب عن عائشة وفي بعضها: "ما حسَّن الله خَلْق عبد وخُلقه إلا استحيى أن يطعم النار لحمه" (٤) رواه الخطيب عن الحسن بن علي وطرقه كلها ضعيفه لكن يقوي بعضها بعضاً. (طس هب (٥) عن أبي هريرة). رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه يزيد البكري وهو ضعيف، وداود بن فراهيج نقل الذهبي في الميزان (٦) عن قوم تضعيفه, وأورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن له طريقًا آخر.
следующие страницы →