لهم كغيره من إخبار الوعد أن (قوموا مغفوراً لكم) ليس أمراً لهم بالقيام عن مجلس الذكر بل إخباراً لهم بأنهم إن فارقوه فقد غفر لهم، لكن عبر عنه بالأمر إشارة إلى أنها قد تحققت المغفرة التي يطلبون ومن قضى حاجته يؤمر بالقيام من مجلس طلبه وسؤاله وفيه الحث على الاجتماع على ذكر الله تعالى لأنه يحصل به التعاضد والنشاط والهمة ولذا قال الكليم في طلبه لأخيه وصحبته ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: ٣٣، ٣٤] (حم (١) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٧٨٦٦ - "ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبدّلت سيئاتكم حسنات) (طب هب) والضياء عن سهل بن حنظلة (صح) ".
(ما جلس قوم يذكرون الله تعالى فيقومون حتى يقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبدّلت سيئاتكم حسنات) هذه زيادة على ما سلف. (طب هب (٢) والضياء عن سهل بن حنظلة) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه المتوكل بن عبد الرحمن (٣) والد محمَّد بن السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
٧٨٦٧ - "ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة من الله: فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم. (ت هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد (ح) ".
стр. 5252
(ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم) ظاهره أنه لا بد من الأمرين (إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية مكسورة وقيل بفتحها وأما الراء فمفتوحة لا غير أي تبعة وقيل نقص (فإن شاء عذبهم) بترك ذلك عدلاً (وإن شاء غفر لهم) فضلا منه ففيه الحث على أن لا يخلو مجلس عن ذكر الله والصلاة على نبيه (ت هـ (١) عن أبي هريرة وأبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن انتهى، وفيه صالح مولى التوأمة (٢) وفيه كلام سلف.
٧٨٦٨ - "ما جمع شيء إلى شيء أفضل من علم إلى حلم. (طس) عن علي (ض) ".
(ما جمع شيء) من الصفات (إلى شيء) منها (أفضل من علم إلى حلم) فإن العالم لا حلم عنده كالجاهل والجاهل الحليم لا يعرف مواضع الحلم (طس (٣) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٧٨٦٩ - "ما حاك في صدرك فدعه. (طب) عن أبي أمامة (ح) ".
(ما حاك) بالمهملة من حال يحيك إذا تردد (في صدرك) أي ما لم يطمئن به القلب وتردد فيه. (فدعه) ولا تفعله فإن الله جعل للقلب الحجة إدراكاً للبر والإثم فما سكن إليه فهو البر وما لم يسكن إليه فهو الإثم وسببه أنه سأله سائل: ما الإثم؟ فذكره (طب (٤) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح فكان الأحسن الرمز لصحته.
стр. 5253
٧٨٧٠ - "ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس. (خط) عن أبي هريرة (ض) ".
(ما حبست الشمس) عن جريها في فلكها. (على بشر قط إلا على يوشع بن نون) بالتنوين لأنه وإن كان عجميا فوسطه ساكن كنوح، وهو فتى موسى الذي سافر معه إلى عبد الخضر (ليالي سار إلى بيت المقدس) وذلك أنه خشى غروبها قبل دخوله فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، فوقفت له حتى دخل بيت المقدس، وقد عورض هذا الخبر بخبر ردها لعلي كما هو معروف وقد نقلناه وما قيل فيه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية، ومن قال: إنه موضوع كابن الجوزي فما أنصف وقد رد عليه المصنف وانتصر لتصحيحه, والتحقيق أن لا معارضة لأن ذلك حبس لها وذا رد لها بعد غروبها وعورض بما في السيرة "أنه ﷺ أخبر قريشاً بقدوم عيرهم في يوم معين وخشي غروبها ولم تأت فدعا الله فحبست [٤/ ١١٤] حتى قدمت عير قريش، وأجيب بأن المراد ما حبست على أحد من الأنبياء الأولين، ولكنه قد جاء في الخبر أنها حبست لسليمان ﵇ إلا أنه غير ثابت والحديث إخبار بفضيلة يوشع بن نون (خط (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر (٢): ورد من طريق صحيحة أخرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الشمس لا تحبس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس" (٣).
٧٨٧١ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين. (خد هـ) عن عائشة" (ح).
стр. 5254
(ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطيتم من الآداب (ما حسدتكم على السلام) في ما بينكم وفيه أن السلام من خصائص هذه الأمة إلا أنه جاء في حديث: "خلق آدم أن الله جعل السلام تحية لآدم وذريته"، قلت: يمكن أن يقال قد كان تركه بنو إسرائيل فلما جاء من طريق المسلمين حسدوهم عليه. (والتأمين) عقيب قراءة الفاتحة أو مطلقاً، قالوا: لم تكن آمين قبلنا إلا لموسى وهارون وفيه الحث على الأمرين السلام والتأمين (خد هـ (١) عن عائشة)، اقتصر المصنف على الرمز لحسنه، قال الشارح: وهو تقصير فقد صححه جماعة، وقال الحافظ ابن حجر (٢): صححه ابن خزيمة وأقره.
٧٨٧٢ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على: آمين، فأكثروا من قول آمين. (هـ) عن ابن عباس".
(ما حسدتكم اليهود على شيء) مما أعطاكم الله من الأذكار (ما حسدتكم) أي مثل حسدها لكم (على: آمين) وذلك لعلمهم بفضلها كأنهم عرفوا ذلك من كتبهم (فأكثروا من قول آمين) المراد بعد الأدعية لا أنها ذكر مستقل. (هـ (٣) عن ابن عباس)، سكت المصنف عليه (٤)، وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث ضعيف جداً من رواية طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعيف متروك الحديث، لكن صح ذلك من حديث عائشة بلفظ: "إنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف
стр. 5255
الإمام آمين" (١) قال العراقي: هذا حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجة مختصراً عن عائشة بلفظ: "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين" (٢).
٧٨٧٣ - "ما حسَّن الله تعالى خَلْق رجل ولا خُلقه فتطعمه النار أبداً. (طس هب) عن أبي هريرة" (ض).
(ما حسَّن الله تعالى خَلْق رجل) بفتح الخاء المعجمة: صورته (ولا خُلقه) بضمها (فتطعمه النار) وذلك أنه تعالى جعل حسن الخَلق والخُلق من صفات أهل الجنة (أبداً) ظرف للمستقبل استعمل في الماضي مجازاً، وهذا الحديث ورد من عدة طرق في بعضها: "ما حسن الله وجه امرئ مسلم فيريد عذابه" (٣) رواه الشيرازي في الألقاب عن عائشة وفي بعضها: "ما حسَّن الله خَلْق عبد وخُلقه إلا استحيى أن يطعم النار لحمه" (٤) رواه الخطيب عن الحسن بن علي وطرقه كلها ضعيفه لكن يقوي بعضها بعضاً. (طس هب (٥) عن أبي هريرة). رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه يزيد البكري وهو ضعيف، وداود بن فراهيج نقل الذهبي في الميزان (٦) عن قوم تضعيفه, وأورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن له طريقًا آخر.
стр. 5256
٧٨٧٤ - "ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده. مالك (حم ق ٤) عن ابن عمر" (صح).
(ما حق امرئ مسلم) ليس ما يذكر حقا له يستحقه، أي ليس الجزم والاحتياط أو ما المعروف في الأخلاق الحسنة. (له شيء) من المال ونحوه. (يريد أن يوصي فيه) لكونه من الحقوق المؤجلة (يبيت) أي أن كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤] سورة الروم (ليلتين) أي زمان وإن قل، قال الطيبي: فذكر الليلتين تسامح والأصل يمضي عليه ليلة، يعني سامحناه في هذا القدر فلا يتجاوزه إلى الأكثر، قلت: والأظهر حمل الليلتين على الحقيقة، وهل الليلة من حين وجب الحق أو من حين يريد الوصية احتمالان. (إلا ووصيته مكتوبة عنده) هو ظاهر في العمل بالخط وإلا فأي فائدة في كتبه إياها ويكلف من قال بشهودها إذ الغالب في كتابتها الشهود ولآن أكثر الناس لا يحسن الكتابة وذلك لأن المشهود عليها يعمل بها لأجل الشهادة ولو لم يكتب ولأنه تقييد بلا دليل وفيه حث على الوصية، وظاهر تعليقها على الإرادة أنها ندب إلا إذا كان عليه حق الله أو لآدمي فإنها تجب به الوصية لأدلته. مالك (حم ق ٤ (١) عن ابن عمر).
٧٨٧٥ - "ما حلف بالطلاق مؤمن، ولا استحلف به إلا منافق. ابن عساكر عن أنس (ض) ".
(ما حلف بالطلاق مؤمن) لأنه قد نهي [٤/ ١١٥] عن الحلف بغير الله وخص الطلاق لأنه كثيراً ما يلهج به الناس في الحلف (ولا استحلف به) طلب من الغير أن يحلف له به (إلا منافق) لأنه لا يأتي بخلاف أمر الله إلا من كان
стр. 5257
منافقاً (ابن عساكر (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن عدي: منكر جداً، وأما حديث: "الطلاق يمين الفساق" فقال السخاوي: لم أجده.
٧٨٧٦ - "ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد. (طس) عن أنس (ض) ".
(ما خاب) الخائب من لم يظفر بمطلوبه (من استخار) أي طلب الخيرة من الله على ما علم به رسول الله ﷺ أمته وقد كان يعلمهم الاستخارة في الأمور كما يعلمهم السورة من القرآن، قيل: ولا تدخل الاستخارة إلا في المستحب إذا تعارض فيه أمران وقال الحافظ ابن حجر (٢): بل يدخل في الواجب وفي ما كان فيه توسعا وشمل العموم الحقير والعظيم فرب حقير يرتب عليه أمر عظيم (ولا ندم من استشار) أدار الكلام على من له تبصرة ونصيحة، وقد أمر الله رسوله ﷺ بالاستشارة فقال: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] فالحديث حث للعبد على الاستخارة والاستشارة، قالوا: ولا يستشار المحب لغلبة هوى محبوبه عليه ولا المرأة ومن غلب عليه حيث الدنيا لأنه يظلم قلبه فلا يهتدي إلى الصواب، قلت: ولا البغيض فإنه لا ينصح لباغضه (ولا عال من اقتصد) افتقر من اقتصد في النفقة؛ لأن الاقتصاد خيار الأمور لأنه الوسط بين الطرفين، وهذا الحديث معدود من جوامع الكلم. (طس (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عبد القدوس بن حبيب (٤) قال ابن حجر:
стр. 5258
في التخريج: عبد القدوس ضعيف جداً، وقال في الفتح: أخرجه الطبراني في الصغير بإسناد واهٍ جداً، وقال الهيثمي: رواه في الأوسط والصغير من طريق عبد السلام بن عبد القدوس وكلاهما ضعيف جداً.
٧٨٧٧ - "ما خالط قلب امرئ رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار. (حم) عن عائشة (ح) ".
(ما خالط قلب امرئ رهج) أي غبار (في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار) فيه فضيلة ذلك والمراد ما وصل إلى جوفه الذي في الحديث بالراء المهملة لا بالواو، وفي القاموس (١): الرهج آثار الغبار انتهى، وفي القاموس لم يذكر أن الرهج الغبار بل قال: وهجت النار اتقدت والاسم الوهج فعليه المراد حرارة القتال التي كالنار. (حم (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو كما قال أو أعلى، قال الهيثمي: رجاله ثقات.
٧٨٧٨ - "ما خالطت الصدقة مالاً إلا أهلكته. (عد هق) عن عائشة (ض) ".
(ما خالطت الصدقة مالاً) أي ما بقيت الزكاة في مال لم يخرج منه (إلا أهلكته) أتلفته وأذهبت بركته وفيه الحث على إخراج الزكاة ويحتمل أن المراد من يخون من قباضها فلا يؤديها بل يخلطها بماله فإنه يتلف ماله ويحتمل الأمرين جميعاً (عد هق (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه لأنه من رواية محمَّد بن عثمان بن صفوان عن هشام عن أبيه عن عائشة ومحمد، قال الذهبي في المهذب (٤):
стр. 5259
ضعيف، وعن أبي حاتم: منكر الحديث (١) وعد هذا الحديث من مناكيره.
٧٨٧٩ - "ما خرج رجل من بيته يطلب علماً إلا سهل الله له طريقاً إلى الجنة. (طس) عن عائشة (ح) ".
(ما خرج رجل من بيته يطلب علماً، من العلوم النافعة إذ هي التي يطلق عليها لفظة شرعاً. (إلا سهل الله له طريقا إلى الجنة) إذ طريق العلم ينتهي به إلى الجنة وفيه الحث على الخروج من المنزل لطلب العلم فطالبه في بيته كأهل الترفه والرياسة الذين يطلبون العالم إلى منازلهم تقربهم غير داخلين في هذه البشرى. (طس (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: ليس كما قال فقد ضعفه الهيثمي بأن فيه هاشم بن عيسى وهو مجهول وحديثه منكر.
٧٨٨٠ - "ما خففت عن خادمك من عمله فهو أجر لك في موازينك يوم القيامة. (ع حب هب) عن عمرو بن حريث (صح) ".
(ما خَفَّفت عن خادمك من عمله) إما بإعانته عليه أو ترك بعضه عنه. (فهو أجر لك) ثابت (في موازينك يوم القيامة) أي في الموزونات من عملك وفيه الحث على التخفيف عن الخادم والرفق به في الأعمال التي يطيقها (ع حب هب) (٣)(٤) عن عمرو بن حريث رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبي ﷺ فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح.
стр. 5260
٧٨٨١ - "ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا. (ش) عن المطعم بن مقدام مرسلاً".
(ما خلف عبد على أهله) حين يريد أن يسافر ثم يخرج عنهم شيئاً. (أفضل من ركعتين يركعهما عندهم) في منزله. (حين يريد سفراً) فيه أن هذه تندب لمن أراد السفر يكون آخر عهده منزله، قال في الأذكار (١): قال بعض: يستحب أن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى [٤/ ١١٦] الكافرون، وفي الثانية الصمد، وقال بعض: في الأولى الفلق، وفي الثانية الناس، ثم إذا سلم قرأ آية الكرسي ولإيلاف قريش.
قلت: والتخصيص يفتقر إلى دليل بل نقرأ ما نشاء. (ش (٢) عن المطعم بن مقدام مرسلاً) تابعي كبير قال ابن معين: ثقة وفيه محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في الضعفاء (٣).
٧٨٨٢ - "ما خلق الله في الأرض شيئاً أقل من العقل، وإن العقل في الأرض أقل من الكبريت الأحمر. الروياني وابن عساكر عن معاذ".
(ما خلق الله شيئاً في الأرض أقل من العقل) أي الكامل (وإن العقل) الكامل (في الأرض) أي في أهل الأرض (أقل من الكبريت الأحمر) في القاموس: الكبريت من الحجارة الموقد بها والياقوت الأحمر والذهب. (الروياني وابن عساكر (٤) عن معاذ).
стр. 5261
٧٨٨٣ - "ما خلق الله من شيئاً إلا وقد خلق له ما يغلبه, وخلق رحمته تغلب غضبه. البزار، (ك) عن أبي سعيد (صح) ".
(ما خلق الله من شيء) من الموجودات. (إلا وقد خلق له ما يغلبه) يقهره (وخلق رحمته تعالى تغلب غضبه) كما ورد بلفظ غلبت رحمتي غضبي فالمرحوم أكثر من المغضوب عليه. (البزار، (ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وشنع عليه الذهبي وقال: بل هو منكر، وقال الهيثمي: في سند البزار من لا أعرفه وعزاه الحافظ العراقي لأبي الشيخ في الثواب ثم قال: وفيه عبد الرحيم بن كردم (٢) جهله أبو حاتم، وقال في الميزان: ليس بواهٍ ولا مجهول.
٧٨٨٤ - "ما خلا يهودي قط بمسلم إلا حدث نفسه بقتله. (خط) عن أبي هريرة".
(ما خلا يهودي قط بمسلم) ما انفرد به (إلا حدث) اليهودي (نفسه بقتله) للمسلم خبثاً منه وعداوة وحسداً ولكنه لا يفعل لأن الله ضرب عليهم الذلة والمسكنة وفيه أنه لا يؤتمن في الطب لأن هذا الداء كامن في نفسه فكما يهم مع الخلق بقتل المسلم يفعل ذلك إذا أمكنه من استعمال الأدوية التي منه إلا أن أكل المصطفى ﷺ والسلف من طعامهم يبيح التداوي من أطبائهم (خط (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الخطيب: بعد إخراجه في ترجمة خالد
стр. 5262
بن يزيد الأزدي: هذا غريب جداً.
٧٨٨٥ - "ما خيب الله تعالى عبداً قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران، ونعم كنز المرء البقرة وآل عمران. (طس حل) عن ابن مسعود".
(ما خيب الله تعالى عبداً) ما فوته مطلوبه (قام في جوف الليل فافتتح) القراءة في تهجد أو غيره. (سورة البقرة وآل عمران، ونعم كنز المرء البقرة وآل عمران) فيه الحث على قراءتهما في الليل والمراد كاملين أو المراد افتتح كل واحدة وختمها. (طس حل (١) عن ابن مسعود) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي: في رواية الطبراني ليث بن أبي سليم وفيه كلام كثير وهو ثقة مدلس وقال أبو نعيم بعد إخراجه: غريب من حديث الفضل وليث بن أبي سليم، تفرد به بشر بن يحيى المروزي.
٧٨٨٦ - "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما. (ت ك) عن عائشة (صح) ".
(ما خير عمار) ابن ياسر (بين أمرين إلا اختار أرشدهما) إخبار عن عمار أنه يختار أرشد الأمور وأنه من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه قال ابن حجر (٢): كونه يختار أرشد الأمرين دائماً يدل على أنه قد أجير من الشيطان وبذلك ورد حديث في البخاري. (ت ك (٣) عن عائشة) رمز المصنف لصحته.
٧٨٨٧ - "ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء؟. (د) في مراسيله (هق) عن قيس بن رافع الأشجعي (ض) ".
стр. 5263
(ماذا في الأمرين) بالتشديد تثنية أمر والمزية ظاهرة في الصبر والحوبة البقاء لما فيه من الحراقة والحدة. (من الشفاء) أي شيء عظيم فيهما منه وأبانهما بالإبدال عنهما فقال: (الصبر) بفتح المهملة وكسر الموحدة. (والثفاء) بالمثلثة مضمومة ثم الفاء مشدّة والمد قيل هو الخردل، وقيل: حب الرشاد وفيه الحث على استعمالهما وإنهما من أدوية الأدواء. (د (١) في مراسيله, هق عن قيس بن رافع الأشجعي) قال الذهبي في الصحابة (٢): له حديث لكنه مرسل وفي التقريب (٣) مجهول من الطبقة الثالثة ووهم من ذكره في الصحابة، والمصنف رمز لضعفه.
٧٨٨٨ - "ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي، إلا ما كان من زيد، فإنه لم يبلغ كل ما فيه. ابن سعد عن أبي عمير الطائي".
(ما ذكر لي رجل من العرب) لصفة صالحة. (إلا رأيته) عند خيره. (دون ما ذكر لي) من صفاته (إلا ما كان من زيد) يزيد بن مهلهل الطائي المعروف يزيد الخيل وفد على رسول الله ﷺ فسماه زيد الخير (٤) (فإنه) أي الذكر الذي كان قبل الرؤية. (لم يبلغ كل ما فيه) من صفات الكمال وفيه مدح الإنسان بما كمله الله به وكان من كلام زيد لما قدم على رسول الله: الحمد لله الذي أيدنا بك وعصم لنا ديننا بك فما رأيت أخلاقاً أحسن من أخلاق تدعو إليها وقد كنت أعجب لعقولنا وأسماعنا [٤/ ١١٧] حجراً نعبده يسقط لنا فنظل نطلبه. (ابن سعد (٥) عن أبي عمير الطائي).
стр. 5264
٧٨٨٩ - "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لهما من حرص المرء على المال والشرف لدينه (حم ت) عن كعب بن مالك (صح).
(ما ذئبان) ضاربان، (جائعان أرسلا) أطلقا وخليا (في غنم بأفسد لها) أي للغنم بإهلاكها وإتلافها (من حرص المرء) هو المفضل عليه (على المال) متعلق بأحرص (والشرف) طلب العلو والرياسة (لدينه) متعلق بأفسد وقيل: إنها للبيان كأنه قيل لمن أفسد قال لدينه أي أن الحرص على الشرف والمال أكثر إفساداً للدين من إفساد الذئب للغنم فهو زجر عن حب المال والحرص عليه وعلى الشرف وإن ذلك متلف للدين (حم ت) عن كعب بن مالك) (١) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: صحيح، وقال المنذري: إسناده جيد.
٧٨٩٠ - "ما رأيت مثل النار نام هاربها, ولا مثل الجنة نام طالبها. (ت) عن أبي هريرة (طس) عن أنس".
(ما رأيت مثل النار) قال الطيبي مثل هنا مثلها في قولك: مثلك لا يبخل. (نام هاربها) أي النار شديدة والهاربون منها نائمون. (ولا مثل الجنة نام طالبها) فإن من عرف ما أعد الله فيها للعاملين لم يفتر عن عمله ولا يلهيه عنه النوم وفيه حث على الطاعات وعدم التكاسل وهو كالتعجب ممن ينام وهو هارب أو طالب لمثل هذين الأمرين العظيمين (ت (٢) عن أبي هريرة، طس عن أنس) أما إسناد الترمذي، فقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن عبيد الله
стр. 5265
وهو ضعيف عند أهل الحديث تكلم فيه شعبة انتهى. وبه ضعفه المنذري، وأما حديث الطبراني في الأوسط فقال الهيثمي: إسناده حسن.
٧٨٩١ - "ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه. (ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(ما رأيت منظراً) منظورا إليه (قط إلا والقبر أفظع منه) أشنع وأقبح كيف لا وهو بيت الوحدة والغربة والوحشة والدود والانقطاع عن الأعمال الصالحة فالحديث دعاء إلى العمل الصالح لأن به تهون مصائب القبر (ت هـ ك (١) عن عثمان) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي.
٧٨٩٢ - "ما رزق عبد خير له ولا أوسع من الصبر. (ك) عن أبي هريرة" (صح).
(ما رزق عبد خيراً له) في دينه ودنياه. (ولا أوسع من الصبر) فإن بالصبر ينال خير الدارين وينجو من شرهما ومن أراد معرفة قدره فعليه بمختصرنا: "السيف الباتر في تمييز الصابر والشاكر"، وفيه أن الصبر رزق من الله يرزقه من يشاء ولذا قال لرسوله ﷺ : "وما صبرك إلا بالله" أي بإعانته وتيسيره (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي.
٧٨٩٣ - "ما رفع قوم أكفهم إلى الله تعالى يسألونه شيئاً إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوه. (طب) عن سلمان (ح) ".
стр. 5266
(ما رفع قوم أكفهم) بالدعاء. (إلى الله تعالى) وفيه سنية رفع الأكف للدعاء وذلك في غير الصلاة فما يفعله الشافعية من رفع اليدين عند دعاء القنوط لم يرد به سنة صحيحة. (يسألونه شيئاً) عظيما أو حقيراً. (إلا كان حقاً على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوه) أي يعطيهم مطلوبهم أو خيراً منه بأن يدخر الدعوة للآخرة كما قد ثبت في الأحاديث وفيه الندب إلى الاجتماع على الدعاء ورفع الأكف والضراعة. (طب (١) عن سلمان) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٧٨٩٤ - "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه. (حم ق د ت) عن ابن عمر (حم ق ٤) عن عائشة (صح) ".
(ما زال جبريل يوصيني) عن الله تعالى. (في الجار) في رعايته والصبر على أذاه والإحسان إليه. (حتى ظننت أنه يورثه) أي يأمرني بأنه وارث عن أمر الله، قيل: بأنه يحصل له مشاركة في المال بفرض منه بعطائه مع الأقارب وفيه رعاية حقه بعد الموت والجار يعم العدل والفاسق والقريب والبعيد ثم هم مراتب فجار الدار الملاصق أعظم حقا من البعيد وجار المخالطة في مسجد أو سوق حقه دونهما ونحو ذلك فيجب رعاية حقه وأهم الحقوق تعليمه الشرائع ومناصحته في دينه وحقوق الجار كثيرة من أراد استفاءها فعليه بالإحياء للإمام الغزالي فقد أطال نفسه في ذلك. (حم ق د ت (٢) عن ابن عمر) قال راويه: كنا عند ابن عمر
стр. 5267
وغلامه يسلخ شاة له فقال: ابدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرة فمرة فقيل له: لم تذكر اليهودي فقال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره (حم ق ٤ عن عائشة) وفي الباب أنس وجابر وغيرهما.
٧٨٩٥ - "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلاً أو وقتاً إذا بلغه عتق. (هق) عن عائشة (ح) ".
(ما زال جبريل يوصيني بالجار) فيه أنه كرر له الوصية به وذلك لأنه يكثر ما يعرض بين الجيران مما يخرج النفوس ويضيق الصدور فكثرت الوصية بحقه ليغتفر له [٤/ ١١٨] كل زلة ويقبل له كل فعلة.
(حتى ظننت أنه يورثه) فيه تنبيه على أن للجار حقاً في مال جاره فتعينه إذا احتاج وتقرضه إذا اقترض (وما زال يوصيني بالمملوك) بالإحسان إليه وقد كان آخر كلامه ﷺ الصلاة وما ملكت أيمانكم توصية منه بالمماليك وحقوقهم كثيرة. (حتى ظننت) بكثرة التوصية.
(أنه يضرب له أجلاً أو قال وقتاً إذا بلغه عتق) ومثار الظن أن كثرة التوصية حصل بها ظن أنه يؤمر بأعظم أنواع الإحسان إلى المملوك وهو إطلاقه عن رق العتق. (هق (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو فوق ما قاله، فقد قال البيهقي: صحيح على شرط الشيخين.
٧٨٩٦ - "ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام، حتى كان هذا أوان قطع أبهري. ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة (ح) ".
(ما زالت أكلة) بوزن لقمة (خيبر) أي اللقمة التي أكلتها في خيبر من الشاة
стр. 5268
التي سمتها له اليهودية وقدمتها إليه فأكل منها لقمة، وقال: إن هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة وأكل معه بِشر فمات والقصة معروفة. (تعادني) قال الزمخشري (١): المعاداة معاودة الوجع لوقت معلوم أي تعاودني.
(في كل عام) كأنها تثير عليه الألم في مثل حين أكلها من ذلك العام. (حتى كان هذا أوان) قال الزمخشري (٢): بالضم ويجوز بناؤه على الفتح. (قطع أبهري) بفتح الهمزة والهاء عرق متصل بالوتين إذا انقطع مات صاحبه فجمع الله له إلى منصب النبوة مقام الشهادة ولذلك كان يقول ابن مسعود: إنه ﷺ مات شهيداً من ذلك السم، وهذا قاله في مرض موته. (ابن السني وأبو نعيم (٣) في الطب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وفيه سعيد بن محمَّد الوراق قال الذهبي (٤): غير ثقة عن النسائي وعن الدارقطني: متروك وعد ابن عدي من روايته المضعفة هذا الحديث نعم قد أخرجه الشيخان بلفظ: "ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلته بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم" (٥) انتهى.
قلت: فكأن رمز المصنف لحسنه لتأييده بتخريج البخاري لمعناه.
٧٨٩٧ - "ما زان الله العبد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا، وعفاف في بطنه وفرجه. (حل) عن ابن عمر (ض) ".
(ما زان الله العبد بزينة) الزينة ما يتجمل به العبد بين الخلق (أفضل من أن
стр. 5269
يعطيه زهادة في الدنيا) بأن يملكه الله شهوته وغضبه فينقادان لداعي الدين. (وعفاف) هو الكف عن الحرام وسؤال الناس (في بطنه) فلا يدخله حراماً. (وفرجه) فلا يولجه في حرام فهذه هي الزينة التي يزين باطنه عند الله وظاهره عند العباد فينبغي للعبد سؤال الله أن يزينه بتلك الزينة وفي الأدعية المأثورة "اللهم زينا بزينة التقوى". (حل (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه فإنه أخرجه أبو نعيم من حديث أحمد بن إبراهيم الكرابيسي عن أحمد بن جعفر بن مروان عن ابن المبارك عن حجاج بن أرطأة عن مجاهد عن ابن عمر وقال: غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
٧٨٩٨ - "ما زويت الدنيا عن أحد إلا كانت خيرة له. (فر) عن ابن عمر (ض) ".
(ما زويت الدنيا) أي ما ضيعها الله وصرفها. (عن أحد) من عباده. (إلا كانت) أي الزوية أو الدنيا. (خيراً له) وذلك ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق ٦، ٧] وإن كان من الناس من يصلحه الغنى فالإخبار هنا عما يفعله الله للعبد وأنه لا يفعل له إلا ما كان خيراً له فإنه العالم بمصالحه المدبر لأمره ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧]. (فر (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لأنه أخرجه الديلمي من حديث أحمد بن عمار أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وأفاد كلامه أن هذا الخبر موضوع.
٧٨٩٩ - "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم. (هـ) عن عمر (ض) ".
стр. 5270
(ما ساء عمل قوم) بمخالفتهم أمر الله ورسوله. (إلا زخرفوا مساجدهم) في النهاية (١): الزخرف نقوش وتصاوير بالذهب وذلك غير محبوب الله ولا مراد له لأن عمارة الدنيا من حيث هي غير مرادة لله والمساجد بيوته وعمارتها بذكره الذي عمرت له كما قال ﷺ إنما عمرت هذه المساجد لذكر الله قال الله: ﴿أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦] وفي ذلك مع أنه خلاف مراده تعالى شغل قلب المصلي الذي يراد جمع هم قلبه وتفرغه فهذا ينافي ذلك ولأن فيه إتلاف المال الذي غير نفع فهو من إضاعة المال ومن هنا كره العلماء كتب المصحف بالذهب. (هـ) عن عمر) رمز المصنف لضعفه [٤/ ١١٩] وقال ابن حجر (٢): رجاله ثقات إلا جبارة بن المغلس ففيه مقال، وفي الكاشف إنه ضعيف (٣).
٧٩٠٠ - "ما ستر الله على عبد ذنباً في الدنيا فيعيره به يوم القيامة" (طب البزار عن أبي موسى".
(ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فيعيره به يوم القيامة) هو في عبد أذنب ذنبا ثم علم أن الله يأخذه به فندم وتاب فإنه لا يحاسب بذلك الذنب ولا يذكر له فيكون هذا في التائب. (البزار (٤) طب عن أبي موسى) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عمر بن سعيد الأبح (٥) وهو ضعيف.
٧٩٠١ - "ما سلط الله القحط على قوم إلا بتمردهم على إلى الله. (خط) في رواة
стр. 5271
مالك عن جابر".
(ما سلط الله القحط) نقص الثمار وغلاء الأسعار (على قوم إلا بتمردهم) عتوهم واستكبارهم (على الله) ويشهد له ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] ونظائرها ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ ...﴾ الآية. [البقرة: ١٥٥] لأن المراد نبلوكم بسبب الذنوب لعلكم ترجعون وفائدة هذا الإخبار النبوي والقرآني تدارك العبد لنفسه بالتوبة عن ذنوبه فما أصابه بلاء إلا من جهد نفسه. (خط (١) في رواة مالك عن جابر) سكت عليه المصنف وفيه عبد الملك بن بديل، قال الدارقطني: تفرد به وكان ضعيفاً وفي اللسان عن ابن عدي روى عن مالك حديثا منكراً وقال الأزدي: متروك.
٧٩٠٢ - "ما شئت أن أرى جبريل متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: يا واحد، يا ماجد، لا تزل عني نعمة أنعمت بها علي إلا رأيته. ابن عساكر عن علي (ض) ".
(ما شئت أن أرى جبريل) رؤية عين يقظة ويحتمل أنها رؤية منام والأول هو الأقرب (متعلقا بأستار الكعبة) كسوة الكعبة بالأستار شعار لها قديم ولا تكسى من الأحجار سواها ويحرم على غيرها ككسوة ما يسمونه التوابيت فإنه محرم وإضاعة مال وكان التعلق بأستار الكعبة من القرب ولكنه جاء حثالة المتأخرين فرفعوا الأستار قبيل أيام الحج وسموه إحرام الكعبة، بدعة قولاً وفعلاً فحرم الناس وقت الحج هذه الفضيلة وسبب رفعها أنه صار ما يجرد عنها من الكسوة كل عام يفرق بين أقوام من خدمها وغيرهم فيحرصون على صيانتها ليثمن لهم
стр. 5272
إذا باعوها أو هادوا بها.
(وهو يقول) جملة حالية. (يا واحد) في ذاته وصفاته. (يا ماجد) بالجيم من المجد يتوسل إليه تعالى عند الطلب بصفاته والمنادي له قوله. (لا تزل) من أزال. (عني نعمة أنعمتها علي إلا رأيته) إخبار عن كثرة تعلق جبريل بالأستار ودعائه بهذه الكلمات فإنه لا يكاد يبرح من ذلك وهذه العبارة تستعمل في المبالغة وجاء مثلها في صفاته ﷺ في الصوم وفيه خوف الملائكة من تحويل الحال وخوف العاقبة والمآل وأشد الناس معرفة لله أخوفهم منه وقد علم الله عباده أن يقولوا ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمرن: ٨] (ابن عساكر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٧٩٠٣ - "ما شبهت خروج المؤمن من الدنيا إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك الغم والظلمة إلى روح الدنيا. الحكيم عن أنس".
(ما شبهت خروج المؤمن من الدنيا) التي هي سجن المؤمن ومنازل امتحانه وبلائه وتكاليفه (إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك الغم والظلمة) بدل من بطن أمه بإعادة العامل والصبي وإن لم يدرك ذلك الغم والظلمة بلطف الله به ورحمته إذ لو أدركه لمات ولكنه يعلمه بعد أن يخرج إلى الدنيا ويدرك المنافع والمضار (إلى روح الدنيا) بفتح الراء نسيمها وفيه بشرى لأهل الإيمان الكامل بحسن منقلبهم. (الحكيم (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن مخلد الرعيني قال في اللسان (٣): قال ابن عدي حدث بالأباطيل في كل ما روى،
стр. 5273
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
٧٩٠٤ - "ما شد سليمان طرفه إلى السماء تخشعا حيث أعطاه الله ما أعطاه. ابن عساكر عن ابن عمرو (ض) ".
(ما شد) بالدال المهملة ما بالغ رافعاً. (سليمان) بن داود (طرفه إلى السماء تخشعاً) تواضعا لله عن رفع طرفه إلى عجائب سماواته كأنه يقول أكتفي من نعم الله وآياته بما أعطاني (حيث أعطاه الله ما أعطاه) من الحكم ومن النبوة ومن أنها ﴿الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦] وسخر له الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب. (ابن عساكر (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال الذهبي (٢) في الضعفاء: ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما.
٧٦٠٥ - "ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثاً إلا آتاهم الله برزق. الحكيم عن ابن عمر (ض) ".
(ما صبر أهل بيت على جهد) شدة جوع (ثلاثاً) من الأيام وحبسوا أنفسهم عن الجزع والشكوى (إلا آتاهم الله برزق) مكافأة لهم على صبرهم فإن الصبر عاقبته الفرح والروح وفيه التبشير بحسن عاقبة الصبر (الحكيم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه أبا رجاء الجزري قال ابن حبان (٤): روى مناكير كثيرة منها هذا الخبر [٤/ ١٢٠] إلا أنه قد رواه أبو يعلى والبيهقي باللفظ
стр. 5274
المزبور عن ابن عمر. قال الهيثمي: ورجاله وثقوا، فلو أتى به المصنف من تلك الطريق كان أولى.
٧٩٠٦ - "ما صدقة أفضل من ذكر الله تعالى. (طس) عن ابن عباس (ح) ".
(ما صدقة) يخرجها العبد. (أفضل من ذكر الله) أي من ذكر العبد لله وإن قيل الصدقة نفعها متعد إلى الغير والذكر خاص نفعه بفاعله والمتعدي أفضل كما عرف.
قلت: ذكر الله المقبول سبب للخير العائد على جميع العباد فهو أعم تعدية من الصدقة فإنه قد يدفع عن أهل قرية بلاء قد قدر لها بذنوبها. فإذا ذكر الله واحد منهم دفع عن القرية وأهلها البلاء وبه ينزل الغيث ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١] فقد يستغفر واحد من جماعة فيقبل عمله وتمطر السماء فيكون أعم نفعاً. (طس (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى درجة فقد قال الهيثمي: رجاله موثقون.
٧٩٠٧ - "ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين على ميت إلا أوجب. (هـ ك) عن مالك بن هبيرة" (صح).
(ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين) في صلاة الجنازة. (على ميت إلا أوجب) أي استحق الجنة فهذا من الأجور الكبيرة لهذه الهيئة كأنه تعالى يقبل شفاعتهم إذا كانوا كذلك فلا ينبغي تركها وينبغي أن يكونوا أربعين وأن يخلصوا الدعاء للميت كما سلف. (هـ ك (٢) عن مالك بن هبيرة) (٣) صحابي
стр. 5275
نزل مصر ورمز المصنف لصحته.
٧٩٠٨ - "ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة. (هق) عن ابن مسعود (ح) ".
(ما صلت امرأة صلاة) أي فريضة إذ النافلة للمرأة والرجل في البيوت أفضل (أحب إلى الله) أكثر ثوابًا وأحسن قبولاً (من صلاتها في أشد بيتها ظلمة) فظاهره أنها أحب من صلاتها في المسجد الحرام وأنه لا ينبغي لها الخروج للصلاة إلى المساجد وإن كان جائزاً لها الحديث: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" (١) وفيه كراهية خروجها مطلقا فإنه إذا كان الأحب أن لا تخرج للطاعة فأولى أن لا تخرج للمباح وتقدم "أغروا النساء يلزمن الحجاب" (٢) إلا أن في خروجها إلى المسجد الحرام ومسجده ﷺ حديث ابن مسعود عند البيهقي: "والله الذي لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خير لها من صلاة تصليها في بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول ﷺ " (٣) (هق (٤) عن ابن مسعود) مرفوعاً وموقوفاً ورواه عنه أيضاً الطبراني، قال الهيثمي: ورجاله موثقون ورمز المصنف لحسنه.
٧٩٠٩ - "ما صيد صيد ولا قطعت شجرة إلا بتضييع من التسبيح. (حل) عن أبي هريرة (ض) ".
стр. 5276
(ما صيدَ صَيدُ) أي مصيد ليس المراد المأكول فقط وإنما خص لشرفه وإلا فالمرادَ ما أصيب حيوان (ولا قطعت شجرة) يحتمل أن المراد كل جسم من نام وغيره ليوافق قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] فإنه عام لكل ما يصدق عليه الشيئية.
(إلا بتضييع من التسبيح) أي بسبب ذلك فالباء سببية، وظاهره أنه تسبيح بالمقال ومن تأوله بلسان الحال فقد أبعد، وقد زاد الديلمي في رواية: "وكل شيء يسبح حتى يتغير عن الخلقة التي خلقه الله عليها وإن كنتم نقض جداركم وسقفكم فإنما هو تسبيح" (١) انتهى وقد أطلنا البحث في إيقاظ الفكرة وأنه حقيقة لا مجاز فإذا كان هذه المصائب التي تصيب المخلوقات بتضييع التسبيح فكل مصيبة تصيب الإنسان فهي بذلك وهو نص قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ...﴾ الآية. [الشورى: ٣٠] ونحوها، ومن كسب الأيدي ترك الطاعات فإن من تنزيه الله تعالى أن لا يعصى (حل (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه فيما قُوبل على خطه، وقال الشارح: إنه رمز لحسنه وليس بصواب لأن فيه محمَّد بن عبد الرحمن القشيري أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقد لا يعرف ثم قال: بل هو كذاب.
٧٩١٠ - "ما ضاق مجلس بمتحابين. (خط) عن أنس (ض) ".
(ما ضاق مجلس بمتحابين) ولذا يقال سم الخياط مع الأحباب ميدان وذلك أن الاتساع في القلوب لا في المجالس فإن المتباغضين يضيق بهم الفضاء الواسع، والحديث إخبار أن التحاب سبب لطيب المجالسة فلا يجالس الإنسان إلا من يحب وإلا أظلم قلبه بمجالسة البغيض ولذا يقال الثقلا جماء
стр. 5277
الأرواح ولذا قال الخليل: إن الدنيا بأسرها لا تسع [٤/ ١٢١] متباغضين وإن شبرًا في شبر يسع المتحابين. (خط (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه ورواه عنه الديلمي.
٧٩١١ - "ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار. (حم) عن أنس (ح) ".
(ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار) هذا اللفظ من كلام جبريل كما في رواية ابن أبي الدنيا (٢) في "كتاب الخائفين" من حديث ثابت عن أنس بإسناد قال زين الدين العراقي (٣): إنه جيد ولفظه: أنه ﷺ قال لجبريل: "ما لي لا أرى ميكائيل يضحك" قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار وذلك من مخافة أن يغضب الله عليه فيعذبه بها، وقد وصف الله ملائكته بمخافته ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] إلا أنه قد عارضه حديث الدارقطني أنه ﷺ تبسم في الصلاة فلما انصرف سُئل عنه فقال: "رأيت ميكائيل راجعاً من طلب القوم وعلى جناحه الغبار يضحك إليَّ فتبسمت إليه" وأجاب السهيلي (٤): بأن المراد لم يضحك منذ خلقت النار إلا تلك المرة أو أنه حدث بالحديث الأول ثم حدث بعد بما حدث من ضحكه إليه.
قلت: ويحتمل أنه ما ضحك حتى بعث ﷺ وأنزل الله عليه ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] فعلم مكانه من الله فذهب خوفه فضحك بعد ذلك كما قاله جبريل لما قال له ﷺ وقد نزل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾
стр. 5278
إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] هل أصابك من هذه الرحمة شيء؟ قال: نعم آمنت لما أنزل الله: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] أو نحو هذا ذكره القاضي عياض في الشفا. (حم (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه إلا أنه تعقب بأنه من رواية إسماعيل بن عياش (٢) عن المدنيين وهي ضعيفة.
٧٩١٢ - "ما ضحى مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه, فيعود كما ولدته أمه. (طب هب) عن عامر بن ربيعة (ح) ".
(ما ضحى) قال الشارح: بفتح فكسر بضبط المصنف، قلت: في القاموس (٣) ضحى ضحوا برز للشمس وكفى ورضي أصابته الشمس فهذا يحتمل الأمرين إلا إن ثبتت الرواية بما ضبط به فهي العمدة (مؤمن) أي ما برز للشمس بيديه أو ما أصابت الشمس يديه (ملبيًّا) أي محرماً ملبيًّا (حتى تغيب الشمس) عامة لبروزه. (إلا غابت ذنوبه) صحوب غيبتها بذهاب ذنوبه.
(فيعود) بعد ذلك الحين من غروبها (كما ولدته أمه) لا ذنب عليه وفيه فضيلة التجرد للإحرام وظاهره إذا قد حصلت الإضابة من الشمس لبدنه ولو ساعة واستظل بقية يومه وفضل الله أوسع من هذا. (طب هب (٤) عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف وأورده
стр. 5279
الذهبي في الضعفاء (١) وقال: ضعفه مالك وابن معين.
٧٩١٣ - "ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمَّد، ومحمدان، وثلاثة. ابن سعد عن عثمان العمري مرسلاً".
(ما ضر أحدكم) استفهام أي شيء يضره وهو استفهام إنكار إذ معلوم أنه لا ضرر فيه فهو إنكار لم لا يسمون بمحمد أولادهم (لو كان) يؤدي إلى أن يكون. (في بيته محمَّد ومحمدان وثلاثة) فهو حث على تسمية الأولاد بهذا الاسم الكريم فإنه من أشرف الأسماء، قال مالك: ما كان بيت فيه محمَّد إلا كثرت بركته وروي الحافظ أبو طاهر السلمي من حديث حميد الطويل عن أنس مرفوعاً يوقف عبدان بين يدي الله تعالى فيقول الله لهما: ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه محمَّد ولا أحمد (ابن سعد (٢) عن عثمان العمري مرسلاً) هو عثمان بن واقد بن محمَّد بن فهد بن عبيد الله العمري المدني نزيل البصرة قال في التقريب (٣): صدوق ربما وهم.
٧٩١٤ - "ما ضرب من مؤمن عرق إلا حط الله عنه به خطيئة وكتب له به حسنة ورفع له به درجة. (ك) عن عائشة (صح) ".
(ما ضرب من مؤمن عرق) يتألم به. (إلا حط الله به عنه خطيئة) كأن الخطايا على ظهور المذنبين تحطها هذه الآلام. (وكتب له به حسنة ورفع له به درجة) ففيه أن الأسقام لها ثلاث فوائد، قال ابن القيم (٤): لا تناقض ما سبق من أن المصائب مكفرات لا غير؛ لأن حصول الحسنة إنما هو بصبره الاختياري، وقال
стр. 5280
الحافظ ابن حجر (١): فيه تعقب على ابن عبد السلام حيث قال: ظن بعض الجهلة أن للمصائب أجورا وهو خطأ صريح فإن التواب والعقاب إنما هو على الكسب وليس منه المصائب بل الثواب والعقاب على الصبر والرضا ووجه الرد أن [٤/ ١٢٢] الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر لمجرد حلول المصيبة والصبر والرضا قدر زائد يثاب عليهما زيادة على المصيبة، وقال العراقي: المصائب كفارات جزما وإن لم يقترن بها الرضا لكن بالمقارنة تعظيم التكفير كذا قاله الحافظ ابن حجر، والتحقيق أن المصيبة كفارة لذنب يوازنها وبالرضا يؤجر على ذلك فإن لم يكن للمصائب ذنب عوض من الثواب بما يوازنه.
قلت: ولم يتكلموا على رفع الدرجة كأنه فرع ثبوت الحسنة (ك (٢) عن عائشة رمز) المصنف لصحته لأنه قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضاً الطبراني، قال المنذري بإسناد حسن، وقال الهيثمي: سنده حسن، وقال ابن حجر: جيد.
٧٩١٥ - "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل. (حم ت هـ ك) عن أبي أمامة (صح) ".
(ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه) كما كانت بنو إسرائيل (إلا آوتوا الجدل) أي الخصومة بالباطل، قال القاضي: المراد التعصب لترويج المذاهب الكاسدة والعقائد الزائغة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس بمعلوم عنده وتعليم غيره ما عنده لأنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث
стр. 5281
وما أحسن ما قال الغزالي (١): في الإشارة إلى الخلافيات التي أحدثت في هذه الأعصار وأبدع فيها من التحريرات والتصنيفات والمجادلات ما لفظه فإياك أن تحوم حولها واجتنبها اجتناب السم القاتل والداء العضال وهو الذي رد كل الفقهاء إلى طلب المنافسة والمباهاة ولا تسمع لقولهم: الناس أعداء ما جهلوا فعلى الخبير سقطت فأقبل النصح ممن ضيع العمر في ذلك زماناً، وزاد عمل الأوليين تصنيفاً وتحقيقاً وجدالاً وبياناً ثم ألهمه الله رشده فأطلعه على غيبه فهجره انتهى، وفي الجدال أحاديث معروفة (حم ت هـ ك (٢) عن أبي أمامة) وتمامه ثم تلى هذه الآية: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] رمز المصنف لصحته وأقره الحاكم، وقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ.
٧٩١٦ - "ما طلب الدواء بشيء أفضل من شربة عسل. أبو نعيم في الطب عن عائشة (ض) ".
(ما طلب الدواء بشيء أفضل) أكثر نفعاً (من شربة عسل) ففيه شفاء للناس وكأنه قال ﷺ في داء معين جواباً لسائل، كذا قيل، ويحتمل الأعم، (أبو نعيم في كتاب الطب (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه.
٧٩١٧ - "ما طلع النجم صباحاً قط وبقوم عاهةً إلا ورفعت عنهم أو خفت. (حم) عن أبي هريرة".
(ما طلع النجم) وهي الثريا (صباحاً قط) وقت الفجر (وبقوم عاهة) في أنفسهم من مرض ووباء أو في ثمارهم (إلا رفعت) بالكلية. (أو خفت) إخبار بما جرت به عادته تعالى وتبشير للعباد بذلك ومدة غيبة الثريا عن الأعين نيف
стр. 5282
وخمسون ليلة لأنها تخفي لقربها من الشمس قبلها وبعدها، وقيل: هذا الإخبار خاص بأرض الحجاز بأن الحصاد يقع في أيار ويدرك الثمار فيأمن من العاهات والمراد عاهة السماء ولا يخفى ما فيه (حم (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف.
٧٩١٨ - "ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر (ت ك) عن أبي بكر (صح) ".
(ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) قال الشارح: يعني أن ذلك يكون له في بعض الأزمنة وهو زمان إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ خير أهل الأرض انتهى.
قلت: لأنه لا يصح أن يراد من زمن تكلمه ﷺ بهذا إذ هو ﷺ خير من طلعت عليه الشمس ولا زمن أبي بكر لذلك على أنه يحتمل أن الخيرية في خصلة من خصاله فضل بها على غيره مما ليست فيه فلا عموم وفيه فضيلة لعمر ظاهرة.
(ت ك (٢) عن أبي بكر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: غريب وليس إسناده بذاك انتهى. وقال الذهبي (٣): فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه وعبد الرحمن بن أبي المنكدر لا يكاد يعرف وفيه كلام والحديث شبه الموضوع
стр. 5283
انتهى، وفي الميزان (١) في ترجمة عبد الله بن داود: في حديثه مناكير وساق هذا منها ثم قال: هذا كذاب وأقره الحافظ في اللسان فاعجب لتصحيح المصنف له.
٧٩١٩ - "ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد. (تخ طب) عن مسلم بن عبد الرحمن (ح) ".
(ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد) هو زجر عن اتخاذه وقد أخبر ﷺ أنه حلية أهل النار والمراد أنه لا يكون عند الله [٤/ ١٢٣] مطهراً لا أنه نجس شرعاً (تخ (٢) طب (٣) عن مسلم بن عبد الرحمن) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه شميسة بنت نبهان لم أعرفها وبقية رجاله ثقات، وقال الذهبي (٤): مسلم هذا له صحبة روت عنه مولاته شميسة ثم إن فيه عياد بن كثير الرملي قال الذهبي (٥): ضعفوه ومنهم من تركه.
٧٩٢٠ - "ما عال من اقتصد. (حم) عن ابن مسعود (ح) ".
(ما عال) بالمهملة من العيلة وهي الفقر (من اقتصد) الاقتصاد التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط فمن أنفق غير مسرف ولا مقتر قانع بما يجب عليه فإنه يبارك له فيما لديه فلا يفتقر وبالاقتصاد يتم الإجمال في الطلب ويطيب عيش العبد وهو توصية بالاقتصاد للغني والفقير (حم (٦) عن ابن مسعود) رمز
стр. 5284
المصنف لحسنه، قال عبد الحق: فيه إبراهيم بن مسلم الهجري (١) ضعيف وتبعه الهيثمي فجزم بضعفه.
٧٩٢١ - "ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين (هب) عن ابن عمر (ض) ".
(ما عبد الله بشيء) ما تذلل له عبد في عبادته بشيء. (أفضل من فقه في دين) فإنه من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين فإن بالفقه في الدين يعرف العبد ربه ومن عرف ربه عرف نفسه ولأن عبادة الجاهل عبادة لا ترجح في الميزان على عبادة الفقيه في الكتاب والسنة لا الحامد على تجريحات كلام الناس كما تُعورض ذلك عند الناس وفيه حث على الاجتهاد في التفقه في الدين (هب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه فلا يرد عليه ما قاله الشارح ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي أقره والأمر بخلافه بل عقبه بالقدح في سنده، فقال: تفرد به عيسى بن زياد وروي من وجه آخر ضعيف والمحفوظ أن هذا اللفظ من قول الزهري انتهى بحروفه فاقتطاع المصنف ذلك من كلامه وحذفه من سوء التصرف انتهى كلام الشارح.
قلت: ولا يرد عليه لأنه قد عرف من قاعدته اكتفاؤه بالرمز من أول كتابه تصحيحاً وتضعيفاً وتحسيناً (٣).
٧٩٢٢ - "ما عدل وال اتجر في رعيته. الحاكم في الكنى عن رجل (ض) ".
(ما عدل وال) أي عامل علي قوم اتصف بقوله. (اتجر في رعيته) لأنه يضيق عليهم المعاش ويحابونه في بيعه وشراءه حذراً منه فلا يكون عادلاً أصلاً ولذا
стр. 5285
يقال الملوك للإغارة وللإمارة ولا يحسن منهم التجارة، (الحاكم (١) في الكنى عن رجل) رمز المصنف لضعفه.
٧٩٢٣ - "ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتد عليه مؤنة الناس فمن لم يتحمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال. ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن عائشة (هب) عن معاذ (ض) ".
(ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتد عليه مؤنة الناس) أي ثقلهم وذلك لأن من أنعم الله عليه أي نعمة فإنه يحتاج الناس إليه من حاجة أو مال أو علم أو أي نعمة فلا تستثقل حاجات الناس إليه فإن قضاها شكر للنعمة ومن ثمة قال الفضيل أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقماً كما يؤيده قوله (فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال) وأخرج البيهقي عن ابن الحنفية أنه كان يقول: أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحول نقماً (ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٢) عن عائشة (هب) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه, وقال البيهقي: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو كلام مشهور عن الفضيل وقال ابن عدي (٣): يروى من وجوه كلها غير محفوظة ومن ثمة قال ابن الجوزي (٤) حديث لا يصح.
стр. 5286
٧٩٢٤ - "ما علي أحدكم إذا أراد أن يتصدق الله صدقة تطوعاً أن يجعلها عن والديه إذا كان مسلمين فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما بعد أن لا ينتقص من أجورهما شيئاً. ابن عساكر، عن ابن عمرو".
(ما على أحدكم) يقال لمن أهمل شيئاً أو قصر فيه أو أغفله ما عليه لو فعل كذا أو قال كذا أي أيّ شيء يلحقه من الضرر أو العيب أو العار لو فعل فهو استفهام توبيخ كما سلف (إذا أراد أن يتصدق الله صدقة تطوعاً) لا الواجبة فلا تكون إلا عنه (أن يجعلها) بالنية (عن والديه) أي يجعل ثوابها لهما حيين كانا أو لا (إذا كان مسلمين فيكون لوالديه أجرها) بما نوى (وله مثل أجورهما) مكافئة من الله تعالى. (بعد أن لا ينتقص من أجورهما شيئاً) وهذا يشمل كل فعل تطوعا من صدقة المال أو الأفعال أو الأقوال وقد مضى قريباً: ما صدقة أفضل من ذكر الله فينوي بذكره أنه لهما وغيره من أفعاله والظاهر أنه يكون في غير الوالدين لو وهب أجر الصدقة لأخيه المؤمن كان الحكم ذلك وإنما ذكر الوالدين لأنهما أحق الناس بصلة ابنهما، (ابن عساكر (١) عن ابن عمرو) ورواه عنه أيضاً الطبراني بدون قوله: "إذا كانا مسلمين"، قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف.
٧٩٢٥ - "ما علي أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوي ثوبي مهنته. (د) عن يوسف بن عبد الله بن سلام (هـ) عن عائشة (ح) ".
(ما علي أحدكم إذا وجد سعة) من المال لا إذا لم يجد فإنه لا [٤/ ١٢٤] يتكلف فإن الله لا يحب المتكلفين. (أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة) فإنها عيد أهل الإِسلام يتجمل بهما. (سوي ثوبي مهنته) يروى بكسر الميم وفتحها قال
стр. 5287
الزمخشري (١): الكسر عند الإثبات خطأ أي بذلته وخدمته، وقال ابن القيم (٢): وفيه أنه يسن له أن يلبس أحسن ثيابه التي يقدر عليها وذلك في حق كل مسلم وجد سعة ولا يسرف في ذلك حتى يتخذ لكل جمعة ثيابا مستجدة كما اعتاده كثير من المترفين (د (٣) عن يوسف بن عبد الله بن سلام) صحابي صغير أجلسه النبي ﷺ في حجره وسماه (هـ عن عائشة) رمز المصنف لحسنه على رمز أبي داود، وقال ابن حجر: فيه انقطاع وفي الفتح (٤) قال أيضاً: فيه نظر.
٧٩٢٦ - "ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره منه. (ك) عن عائشة (صح) ".
(ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره منه) فإن الندامة هي أعظم أركان التوبة فإنه إذا ندم فاض الاستغفار على لسانه فلو استغفر غير نادم لم يكن تائبًا ولا مغفورًا له (ك (٥) عن عائشة) رمز المصنف لصحته لأنه قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي (٦) وقال هشام بن زياد أحد رواته: متروك، وقال المنذري (٧): هشام بن زياد ساقط.
٧٩٢٧ - "ما عليكم أن لا تعزلوا، فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة.
стр. 5288
(د) عن أبي سعيد وأبي هريرة (صح) ".
(ما عليكم) معشر المسلمين (أن لا تعزلوا) أي لا حرج عليكم في العزل عن نسائكم وهو عام للحرة والأمة وتقدم فيه كلام في الجزء الأول (فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة) فلا العزل نافع في دفع ما قدره الله فإنه إذا أراد خلق نفس أوصل من الماء قدر ما يخلقها منه وإن لم يرد لم يخلق من الماء الواصل إليها شيئًا (د (١) عن أبي سعيد وأبي هريرة) رمز المصنف لصحته.
٧٩٢٨ - "ما عمل آدمي عملا أنجي له من عذاب الله من ذكر الله. (حم) عن معاذ (صح) ".
(ما عمل آدمي عملاً أنجي له من عذاب الله من ذكر الله) فإنه بذكره يفعل الطاعات ويترك المنكرات ويأمر بالخيرات ويطمئن قلبه ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] (حم (٢) عن معاذ) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٧٩٢٩ - "ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخلق حسن. (تخ هب) عن أبي هريرة (ح) ".
(ما عمل ابن آدم شيئاً) من الأعمال (أفضل من الصلاة) المفروضة فهي أفضل الأعمال كما سلف.
(وصلاح ذات البين) بين الناس ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]. (وخلق حسن) يجمعه ما أسلفناه من طلاقة الوجه وكف الأذى وبذل المعروف، ولا يقال هذا يعارض
стр. 5289
حديث الذكر السابق لأنا نقول هذه الأعمال الفاضلة من الذكر أيضاً فليس المراد مجرد التهليل ونحوه بل ما هو من الأعمال الله وأن الصلاة فهي ذكر بنفسها (تخ هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٧٩٣٠ - "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع علي الأرض فطيبوا بها نفسا. (ت هـ ك) عن عائشة (ح) ".
(ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم) لأن قربة كل وقت أخص من غيرها وأولي والله تعالى جعل قربة يوم النحر إراقة الدماء لهذه الحيوانات تقربًا إليه وسواءٌ كان عن ضحيه أو عن نسك أخر (إنها أي الذبيحة الدال عليها ذكر الدم والإهراق أو البحيرة لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها) أي يؤتى بها حية تشهد لصاحبها أو يؤتى بها بأجزائها توضع في ميزانه إلا أنه قد صرح في خبر علي ﵇: "إنها توضع في ميزانه" (وإن الدم ليقع من الله بمكان) أي محل عظيم كما أفاده التنكير (قبل أن يقع على الأرض) أي قبل أن يشاهده من حضر قال الطيبي: قد تقرر أن الأعمال الصالحة كالفرائض والسنن والآداب مع تعدد مراتبها في الفضل قد يقع بينها التفاضل فكم من مفضول يفضل على الأفضل بالخاصية وبوقوعه في زمان أو مكان مخصوص يعني فالتضحية فضلت على غيرها لذلك (فطيبوا بها نفساً) قال العراقي: الظاهر أن هذا مدرج من كلام عائشة وفي رواية أبي الشيخ ما يدل على ذلك فهو كلام صحيح فإنه ينبغي في القرب أن يكون على
стр. 5290
طيب نفس إخراجها كما ورد ذلك في الزكاة (ت هـ ك (١)(٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وحسنه الترمذي واستغربه وضعفه ابن حبان، وقال ابن الجوزي (٣): حديث لا يصح فإن يحيى بن عبد الله بن نافع أحد رواته ليس بشيء، قال النسائي: متروك، والبخاري: منكر الحديث.
٧٩٣١ - "ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله تعالى بها قلة. (هب) عن أبي هريرة (ح) ".
(ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله بها كثرة) في ماله ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]، "ما نقص مال من صدقة" (وما فتح رجل باب مسألة) يطلب من العباد أموالهم (يريد بها كثرة) أي تكثرًا في ماله لا لحاجة فهذا مقيد لإطلاق غيره من أحاديث المنع عن المسألة إلا أنه قد فسر إجمال هذا التقييد حديث: "أنها [٤/ ١٢٥] لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع أو دم موجع أو حمالة يحملها" (٤) (إلا زاده الله تعالى بها قلة) يمحق بركة ما لديه ويحوجه حقيقة ويجعل فقره بين عينيه (هب (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف