← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

(د ن (١) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته، وقال العراقي: فيه رجل لم يسم وسماه النسائي في روايته الأسود بن يزيد، لكن في طريقة أبو جعفر الرازي (٢) قال النسائي: ليس بقوي، ورواه النسائي وابن ماجة من حديث أبي الدرداء نحوه بإسناد صحيح. ٧٩٨٦ - "ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم. (د) عن سعد بن عبادة (ح) ". (ما من امرئ يقرأ القرآن) يحتمل يحفظه عن ظهر قلب أو يتعود قراءته نظراً أو تلقيناً. (ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم) بالجيم والذال معجمة: مقطوع اليد، قيل معناه: أجذم الحجة منقطعها لا يجد ما يتمسك به في شأنه ويتشبث به في يده فإن القرآن سبب أحد طرفيه بيد الله والآخر بيد العباد، فمن تركه انقطع من يده وصارت يده كأنها مقطوعة، وقد يكنى بعدم اليد عن عدم الحجة إذا عرفت هذا اندفع ما قيل أن تخصيص العقوبة باليد لا يناسب هذه الخطبة أو معناه ما عرفته. قلت: ويحتمل أن المراد بنسيانه إياه عدم العمل به ويراد يقرأ القرآن عرف معانيه ثم أعرض عنها. (د (٣) عن سعد بن عبادة)، رمز المصنف لحسنه، قال ابن القطان وغيره: فيه يزيد بن أبي زياد (٤) لا يحتج به وعيسى بن فائد (٥) مجهول الحال ولا يعرف أنه روى عنه غير يزيد هذا، وقال ابن أبي حاتم: لم

стр. 5322

يثبت سماعه من سعد ولم يدركه، قال المناوي: فهو على هذا منقطع. ٧٩٨٧ - "ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور. (هق) عن أبي هريرة (ح) ". (ما من أمير عشرة) [٤/ ١٣٤] وتقدم فصاعداً (إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولاً) أي مغلولة يده إلى عنقه وتقدم مصفداً. (حتى يفكه العدل أو يوبقه الجور) أوبقه أهلكه ولا يفكه من الغل إلا الهلاك بمعنى أنه يرى بعد الفك الهلاك أو بعد الغل سلامة. (هق (١) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لحسنه، وقال الذهبي: فيه عبد الله ابن محمَّد عن أبيه (٢) وهو واه انتهى، ورواه عنه باللفظ المزبور البزار والطبراني في الأوسط , قال المنذري: رجاله رجال الصحيح. ٧٩٨٨ - "ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (ما من أمير يؤمر على عشرة) فما فوق وما دون ويحتمل أن الوعيد على العشرة فصاعداً. (إلا سئل عنهم يوم القيامة) أي عن العدل فيهم والجور، أي حوسب بينه وبينهم وهذا شامل لمن كان أميراً على أهله في منزله. (طب (٣) عن ابن عباس)، رمز الصنف لحسنه، وقال الذهبي في المهذب: إسناده حسن. ٧٩٨٩ - "ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه.

стр. 5323

(هق) عن أبي هريرة". (ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه) كما سلف. (هق (١) عن أبي هريرة) وهو كالأول راوياً ومخرجاً. ٧٩٩٠ - "ما من أهل بيت عندهم شاة إلا وفي بيتهم بركة. ابن سعد عن أبي الهيثم بن التيهان (ض) ". (ما من أهل بيت عندهم شاة) من الضأن فأكثر. (إلا وفي بيتهم بركة) أي زيادة خير ورزق وهو حث على اتخاذ الغنم (ابن سعد (٢) في طبقاته عن أبي الهيثم) اسمه مالك (بن التيهان) أحد النقباء ورمز المصنف لضعفه. ٧٩٩١ - "ما من أهل بيت تروح عليهم ثلة من الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح. ابن سعد عن أبي ثفال عن خاله". (ما من أهل بيت تروح عليهم ثلة) بالمثلثة وتشديد اللام جماعة. (من الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم) تدعوا لهم وتستغفر. (حتى تصبح) بضم المثناة الفوقية يدخلون في الصباح. (ابن سعد (٣) عن أبي ثفال) بالمثلثة مكسورة بعدها فاء عن (خاله) لم يسم. ٧٩٩٢ - "ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان إلا ذلوا. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان) بالفاء وتشديد الدال المهملة آلة

стр. 5324

حرث (١). (إلا ذلوا) لما تطالبهم به العمال والعشارون من المطالب المالية الموجبة للذلة، وليس فيه كراهة للحرث والزراعة بل هى أمر محبوب لله تعالى لما فيها من الأجر كما تقدم، بل إخبار بما يلازم ذلك من الذلة ولا ينافى ثبوت الأجر فهو تصبير للحراثين على ما ينالهم (طب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: فيه راويان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. ٧٩٩٣ - "ما من أهل بيت واصلوا إلا أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله تعالى. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (ما من أهل بيت واصلوا) صومهم ولم يأكلوا بين اليومين مفطراً، وقد أخذ به من رأى حل الوصال، وقيل يحتمل أنه أراد ﷺ أنهم واصلوا لعدم القدرة على الطعام وصبرهم وعفافهم فلا حجة فيه وقوله: (إلا أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله تعالى) بتحريك عينه بالفتح: حرزه وستره، والكنف: الجانب والظل، ربما دل لذلك وهو يوصيه بالصبر على الفاقة وأنه سبب لإدرار الرزق وتقدم نظيره (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن يزيد الوصافي (٤) وهو ضعيف. ٧٩٩٤ - "ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة: يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها كقيام ليلة القدر. (ت هـ) عن أبي هريرة (ض) ".

стр. 5325

(ما من أيام أحب إلى الله تعالى أن يتعبد له فيها) قال الطيبي: أحب خبر ما وأن يتعبد متعلق بأحب بحذف الجار فيكون المعنى ما من أيام أحب إلى الله لأن يتعبد له فيها. (من عشر ذي الحجة) بالكسر والفتح والكسر أرجح وقوله: (يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة) بيان لفضيلة بعض أنواع العبادة في تلك الأيام وهو الصيام وإلا فالفضل عام لأنواع العبادات، والمراد ما عدا يوم النحر فإنه منهي عن صيامه وقد أخرج أحمد وغيره أنه ﷺ كان يصوم تسع ذي الحجة (١) وعورض بحديث عائشة عند مسلم "لم ير رسول الله ﷺ صائماً في العشر قط" (٢)، وأجيب عنه بأن المثبت مقدم على النافي على القاعدة المقررة، وعورض الحديث بحديث البخاري وغيره "ما العمل في أيام أفضل منه في هذه" (٣) يعني أيام التشريق، وأجيب بأجوبة كثيرة والأقرب عندي أن المراد بالعمل عمل الحج وتمام مناسكه من الرمي والطواف فكأن المراد أن أيام التشريق يعمل فيها أفضل أعمال الحج، وأيام العشر سائر العبادات غير أعمال الحج بل من الصيام والقيام، ولذا قال: (وقيام كل ليلة منها كقيام ليلة القدر). (ت هـ (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب [٤/ ١٣٥] لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس ضعفوه فالحديث معلول. قال ابن الجوزي: حديث لا يصح تفرد به مسعود بن واصل (٥) عن النهاس ومسعود ضعفه أبو داود، والنهاس (١) قال ابن القطان:

стр. 5326

متروك وابن عدي: لا يساوي شيئاً وابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، وأورده في الميزان من مناكير مسعود. ٧٩٩٥ - "ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان، فإذا ركبتموها فاذكروا نعمة الله تعالى عليكم كما أمركم الله , ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحمل الله تعالى. (حم ك) عن أبي لاس الخزاعي (صح) ". (ما من بعير) في القاموس (٢) بفتح الباء وقد تكسر: الجمل النازل أو الجذع وقد يكون للأنثى انتهى فيحتمل أن المراد هنا ما يشمل الأنثى. (إلا وفي ذروته) بفتح الذال المعجمة وسكون الراء أي سنامه. (شيطان) يحتمل الحقيقة وأنه يقعد عليها لأذية ابن آدم ويحتمل التشبيه. (فإذا ركبتموها فاذكروا نعمة الله عليكم كما أمركم الله) بتذليلها لكم وتسخيرها. (ثم امتهنوها لأنفسكم) ذللوها لأجل أنفسكم. (فإنما يحمل الله) لا ما ترونه من قوتها أو ضعفها وسببه أنه حمل ﷺ جماعة من أصحابه على إبل الصدقة فقالوا ما تحملنا هذه فذكره وفيه أن لا ينظر إلى عجز الحامل فإن الله الذي يعطيه قوة على العمل. (حم ك (٣) عن أبي لاس) بالسين المهملة الخزاعي اسمه: عبد الله وقيل زياد وقيل: محمَّد، رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني بأسانيد جياد أحدها رجال الصحيح غير محمَّد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في أحدها. ٧٩٩٦ - "ما من بقعة يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله تعالى إلى

стр. 5327

منتهاها من سبع أرضين وإلا فخرت على ما حولها من بقاع الأرض، وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض تزخرفت له الأرض. أبو الشيخ في العظمة عن أنس (ض) ". (ما من بقعة) من بقاع الأرض. (يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله) لما تنالها من بركته. (إلى منتهاها من سبع أرضين وإلا فخرت) من الفخر المباهاه والتمدح بشريف الخصال. (على ما حولها من بقاع الأرض) التي لم يذكر اسم الله فيها. (وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض) أي فيها. (تزخرفت) تزينت. (له) لأجله. (الأرض) فرحا وسرورا لصلاته عليها. (أبو الشيخ في العظمة (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقد أخرجه أبو يعلى والبيهقي في الشعب بلفظه، قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة الربذي (٢) وهو ضعيف ورواه الطبراني بسند ضعيف. ٧٩٩٧ - "ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان، غير مريم وابنها. (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (ما من بني آدم مولود إلا يمسه) وفي لفظ "ينخسه" أي يطعنه بأصبعه. (الشيطان حين يولد، فيستهل صارخاً) باكياً. (من مس الشيطان) من ألم مسه. (غير مريم وابنها) قيل: وكذلك كل نبي، وللزمخشري كلام في الكشاف رد به الحديث ورد عليه الناس بما هو معروف. (خ (٣) عن أبي هريرة) ولم يتفرد به بل أخرجه مسلم أيضاً إلا أنه أخرجه البخاري في التفسير وأخرجه مسلم في

стр. 5328

أحاديث الأنبياء. ٧٩٩٨ - "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة, فإنما يأكل الذئب القاصية. (حم د ن حب ك) عن أبي الدرداء (صح) ". (ما من ثلاثة) مسلمين. (في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم) الجماعة للصلوات الخمس. (إلا استحوذ عليهم الشيطان) استولى عليهم وجرهم إليه بسبب إعراضهم عن الجماعة ولا مفهوم للعدد بل الاثنان كذلك لحديث "الاثنان جماعة" (١) تقدم، وفيه مأخذ لمن أوجب الجماعة. (فعليكم بالجماعة) الزموها. (فإنما يأخذ (٢) الذئب) الشاة. (القاصية) المنفردة من الغنم، فكذلك الشيطان يتسلط على مفارق الجماعة، قال الطيبي: هذا من الخطاب العام الذي لا يختص بسامع دون آخر تفخيما للأمر. شبه من فارق الجماعة التي يد الله عليهم، ثم هلاكه في أودية الضلال المؤدية إلى النار بسبب تسويل الشيطان بشاة منفردة عن القطيع بعيدة عن النظر، ثم سلط الذئب عليها وجعلها فريسة له. (حم د ن حب ك (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته. ٧٩٩٩ - "ما من جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله تعالى. (هـ) عن ابن عمر (ض) ". (ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد) في الأساس: كظم القربة: ملاؤها وسد رأسها، وكظم الباب: سده، ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ انتهى. قال الطيبي: يريد أنه استعارة من كظم القربة، وقوله من

стр. 5329

"جرعة غيظ" استعارة أخرى كالترشيح انتهى. قلت: وهو حث على إخفاء الغيظ وإن امتلأ منه قلبه امتلاء القربة من الماء، وقوله: (ابتغاء وجه الله تعالى) مفعول له علة للكظم لا لو كظمها لغير ذلك فليس له هذا الأجر. (هـ (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه [٤/ ١٣٦] وقال العراقي: إسناده جيد. ٨٠٠٠ - "ما من جرعة أحب إلى الله تعالى من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد إلا ملأ الله تعالى جوفه إيماناً. ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن ابن عباس" (ض). (ما من جرعة أحب إلى الله تعالى من جرعة غيظ يكظمها عبد) قال الله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]. (ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيماناً) جزاء وفاقاً، حيث ملأه من كظم الغيظ ابتغاء وجه الله، جزاه الله بأفضل من إنفاذ غيظه وشفاء قلبه بالإيمان, وشبه كظم الغيظ ومدافعة النفس عليه بتجرع الماء مرة بعد أخرى لشدة مدافعة النفس على ذلك. (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه قال الحافظ العراقي: فيه ضعف ورواه ابن ماجة عن ابن عمر بلفظ "ما جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله" قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح. ٨٠٠١ - "ما من حافظين رفعاً إلى الله ما حفظاً فيرى في أول الصحيفة خيراً

стр. 5330

وفي آخرها خيراً إلا قال الله تعالى لملائكته: اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة. (ع) عن أنس (ض) ". (ما من حافظين) لأعمال عبد مؤمن. (رفعا إلى الله ما حفظا) قيد واقعي إذ لا يرفعان إلا ذلك فكانت اليمين ترفع الحسنات وكانت الشمال السيئات. (فيرى في أول الصحيفة خيراً) صحيفة الحسنات (وفي آخرها خيراً إلا قال الله تعالى لملائكته) يحتمل أنهم الذين رفعوا العمل كما يدل له الحديث الآتي ويحتمل أعم من ذلك. (اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة) من السيئات، وفيه حث على أن يبدأ الإنسان يومه بالعمل الصالح ويختمه بذلك. قال ابن رجب: ويندب وصل صوم ذي الحجة بالمحرم لأنه يكون ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة، فيرجى أن تكتب له السنة كلها طاعة ويغفر له ما بين ذلك. (ع (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن الجوزي في العلل: حديث لا يصح، وقال البيهقي: فيه تمام بن نجيح (٢) وثقه ابن معين وضعفه البخاري وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٠٠٢ - "ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى بصلاة رجل مع صلاة إلا قال الله تعالى: أشهدكما أني قد غفرت لعبدي ما بينهما. (هب) عن أنس (ض) ". (ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى بصلاة رجل مع صلاة) يحتمل مع فريضة أخرى أو مع نافلة وفيه أن الحافظين معا يرفعان الأعمال الصالحة وإن كان أحدهما كاتب السيئات (إلا قال الله تعالى: أشهدكما) أيها الحافظان. (أني قد غفرت لعبدي ما بينهما) أي ما بين الفريضتين أو ما سطر في الصحيفة أي من الصغائر وهو ظاهر أن المراد فريضة مع فريضة وأنه قد يتأخر الرفع للفريضة

стр. 5331

حتى يضم إليها أخرى. (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٨٠٠٣ - "ما من حاكم يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يوقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله: فإن قال الله تعالى: ألقه ألقاه في مهوى أربعين خريفاً. (حم هق) عن ابن مسعود (ض) ". (ما من حاكم يحكم بين الناس) ولو في تمرة. (إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه) يسوقه. (حتى يوقفه على جهنم ثم يرفع رأسه) الظاهر أنه الملك يستأذن ربه ويرفع إليه رأسه وقال الطيبي المأخوذ وقوله: (فإن قال الله تعالى: ألقه ألقاه في مهوى) بفتح الميم مكان هوى. (أربعين خريفاً) أي يهوي فيه هذا القدر حتى ينتهي إلى قعر ما يلقى فيه وتقدم أن الخريف يراد به السنة من إطلاق الجزء على الكل. (حم هق (٢) عن ابن مسعود)، رمز المصنف لضعفه، وفيه أحمد بن الخليل (٣) فإن كان البغدادي: صدوق من الحادية عشرة فقد ضعفه الدارقطني كما قال الذهبي، وإن كان القومسي بضم القاف وكسر الميم والسين المهملة فقد قال أبو حاتم: كذاب، نعم قد أخرجه ابن ماجة عن ابن مسعود أيضاً بلفظه قال المنذري: وفيه عنده مجالد بن سعيد (٤). ٨٠٠٤ - "ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجدا يعفر وجهه في التراب. (حم هق) عن حذيفة". (ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجداً يعفر

стр. 5332

وجهه في التراب) وذلك لحديث: "إن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (١) فإنها حالة ذل وانكسار وخضوع وإقبال، وكونه بين التراب أتم في الذل والانكسار، وأما حديث: "أفضل الصلاة طول القنوت" (٢) فقال ابن حجر (٣): وجه الجمع أنه يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وقيل: فضول طول القنوت لأجل ذكره فإنه القرآن وفضل السجود لأجل الهيئة. (طس (٤) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وفيه عثمان بن القاسم (٥) عن أبيه وعثمان ذكره ابن حبان في الثقات وأبوه لا يعرف. ٨٠٠٥ - "ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع. (حم هـ حب ك) عن صفوان بن عسال (صح) ". (ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم) النافع في الدين (إلا وضعت له الملائكة أجنحتها) تقدم الكلام عليه. (رضاً) منها بوحي الله لها (بما يصنع) من خروجه لذلك (حتى يرجع) إلى منزله ففيه الحث على الخروج لطلب العلم فلا يستدعي من يعلمه إلى منزله كما يفعله أهل الكبر والإتراف والمعلم بالأولى إذا خرج من منزله ويعلم الناس [٤/ ١٣٧] العلم النافع أن تضع له أجنحتها (حم هـ حب ك (٦) عن صفوان بن عسال" قال: أتيت رسول الله ﷺ فقال: "ما جاء

стр. 5333

بك؟ " قلت: أنيط العلم أي أطلبه. واستخرجه فذكره، قال المنذري: إسناده جيد. قلت: ورمز المصنف لصحته. ٨٠٠٦ - "ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق إلا سيخاصمه يوم القيامة. (طب) عن ابن عمرو (ض) ". (ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق) والحق الاحتياج إليه أو الدفع لضرره. (إلا سيخاصمه يوم القيامة) الضمير للقاتل سيخاصم للقاتل عند الله تعالى يقول: يا ربِّ سل عبدك فيما قتلني وإذا خاصمه فلجه وجوزي على قتله. (طب (١) عن ابن عمرو بن العاص) رمز المصنف لضعفه. ٨٠٠٧ - "ما من دعاء أحب إلى الله تعالى من أن يقول العبد: "اللهم ارحم أمة محمَّد رحمة عامة". (خط) عن أبي هريرة (ض) ". (ما من دعاء أحب إلى الله من أن يقول العبد) الداعي: "اللهم ارحم أمة محمَّد رحمة عامة") وذلك لأنه إحسان إلى جميع الأمة بأشرف أنواع الإحسان والله يحب المحسنين، والمراد أمة الإجابة بلا ريب (خط (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه , لأن فيه عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري (٣) قال الذهبي: في الضعفاء: لا يُعرف، وفي الميزان: كأنه موضوع. ٨٠٠٨ - "ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: "اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة. (هـ) عن أبي هريرة".

стр. 5334

(ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: "اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة) فهي أفضل الدعوات التي يخص بها نفسه ومعنى فضلها أنها تجمع خير الدارين فالمراد نفعها وعمومها (هـ (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال المنذري: إسناده جيد وقال غيره: رواته ثقات. ٨٠٠٩ - "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم. (حم خد د ت هـ حب ك) عن أبي بكرة". (ما من ذنب أجدر) بالجيم والدال المهملة والراء أحق. (أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له) من العقوبة (في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) فهما أسرع الذنوب عقوبة في الدنيا وعقوبة الآخرة على أصلها، وفيه عظمة شأن البغي وقطيعة الرحم فكل واحدة كبيرة من أمهات الكبائر، فكيف إذا اجتمعتا كما يقع ذلك كثيراً لملوك الدنيا فلا أكثر من اجتماع البغي فيهم وقطيعة الرحم ولذا قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا في الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. (حم خد د ت هـ حب ك (٢) عن أبي بكرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٠١٠ - "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنموا أموالهم ويكثر

стр. 5335

عددهم إذا تواصلوا. (طب) عن أبي بكرة (ح) ". (ما من ذنب أجدر) بالجيم والمهملة أحق من. (أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له) من العقوبة. (في الآخرة من قطيعة الرحم) المراد القرابة ولو غير محرم وذلك بالإيذاء والصد والهجر. (والخيانة) للأمانة (والكذب) غير ما قد سلف أنه أبيح ولم يذكر البغي هنا اكتفاء بما سلف كما لم يذكر هنالك الكذب والخيانة اكتفاء بهذا فإن كلام الشارع يقيد بعضه بعضاً إذ هو خطاب واحد لجميع الأنام. (وإن أعجل الطاعات) أسرعها. (ثوابا لصلة الرحم) لما كان القطع لها أسرعها عقوبة كان وصلها أسرعها ثواباً وقياسه أن حفظ الأمانة والصدق والوفاء كذلك يعجل ثوابها ويحتمل اختصاص الصلة بعظمة شأنها (حتى إن أهل البيت) المتواصلين. (ليكونوا فجرة) منبعثين في الشر. (فتنموا أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا) فجزاء التواصل الدنيوي كثرة المال وبركة النسل من الإناث والرجال، وذلك لأن واصل رحمه يكثر حالها بالصلة فجازاه الله بنظير ما كان منه، وفيه أن قاطع الرحم يعجل له العقوبة بقلة المال وعدم البركة في النسل فتفسر به العقوبة المجملة أولا ويحتمل غير ذلك. (طب (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه شيخ الطبراني عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٠١١ - "ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له. ابن أبي الدنيا عن الهيثم بن مالك الطائي". (ما من ذنب) في العقوبة. (بعد الشرك) فإنه أعظم الذنوب. (أعظم عند الله من) عقوبة.

стр. 5336

(نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له) وقد قرن الله الزنا بالشرك في الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان ٦٨] , وإن كان قتل النفس المحرمة عظيم إلا أنه يختلف في حال الأشخاص، فالزنا في حق من له الأزواج والسراري أقبح، ولذا كان جزاء زنا المحصن قتله أشر قتلة أعظم من قتل القاتل عمداً. (ابن أبي الدنيا (١) عن الهيثم بن مالك الطائي) (٢) قال [٤/ ١٣٩] في التقريب: ثقة من الخامسة وهو صريح أنه غير صحابي فكان على المصنف أن يقول مرسلاً. ٨٠١٢ - "ما من ذنب إلا وله عند الله توبة، إلا صاحب سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه. أبو الفتح الصابوني في الأربعين عن عائشة (ض) ". (ما من ذنب إلا وله عند الله توبة) أي ما من مذنب. (إلا صاحب سوء الخلق) وفيه أن سوء الخلق ذنب لأنه يجر صاحبه إلى كل مآثمه. (فإنه لا يتوب) سيء الأخلاق. (من ذنب إلا رجع إلى ما هو) من الذنوب (شر منه) من الذي تاب منه ولا تتم له توبة. (أبو الفتح الصابوني) بالصاد المهملة (في الأربعين (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه وقال الزين العراقي: إسناده ضعيف. ٨٠١٣ - "ما من ذي غنى إلا سيود يوم القيامة لو كان إنما أوتي من الدنيا قوتا. هناد عن أنس (ض) ".

стр. 5337

(ما من ذي غنى) صاحب مال (إلا سيود) يحب حباً شديداً. (يوم القيامة لو كان إنما أوتي من الدنيا قوتاً) كفافا وهو كذا في رواية وذلك لما يراه من شدة حساب الأغنياء، والكفاف حالة متوسطة بين الفقر المحوج الذي يكاد أن يكون كفرا وبين الغنى المبطر والكفاف هو الذي سأله ﷺ بقوله: "اللهم اجعل رزق آل محمدا قوتا" (١). والحديث دليل لمن فضل الفقير الصابر على الغني الشاكر. (هناد (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وقد أخرجه أبو داود عن أنس بلفظ: "ما من أحد غني أو فقير إلا ود يوم القيامة أن كان أوتي من الدنيا قوتا" قال الحافظ ابن حجر (٣): وأخرجه ابن ماجة من طريق نفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه: "ما من غني ولا فقير إلا يود يوم القيامة أنه أوتي من الدنيا قوتاً" (٤) وهذا حديث لو صح كان نصًّا في المسألة أي في تفضيل الكفاف انتهى. والحديث مداره على نفيع (٥) وقد قال النسائي والدارقطني: إنه متروك. ٨٠١٤ - "ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك، ولا يخلو بشعر ونحوه إلا كان ردفه شيطان. (طب) عن عقبة بن عامر (ض) ". (ما من راكب) على دابة بعير أو غيره. (يخلو) بالخاء المعجمة. (في مسيره بالله وذكره) عطف بيان للمراد بما قبله أي بذكر الله خالياً. (إلا ردفه ملك) ركب معه خلفه إكراماً له. (ولا يخلو) أي الراكب. (بشعر ونحوه) من لغو الأحاديث. (إلا كان ردفه شيطان) أو الشيطان قرين من أعرض عن ذكر الله

стр. 5338

﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾ [الزخرف: ٣٦] وتقدم النهي عن اتخاذ المراكب كراسي للأحاديث. (طب (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه، قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن. ٨٠١٥ - "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه. (حم م د) عن ابن عباس (صح). (ما من رجل مسلم يموت) أو امرأة مسلمة إلا أن غالب حال النساء جهل الرجال لديانتهم إلا أن يراد بقوله. (فيقوم على جنازته أربعون) ذكوراً وإناثاً فالإناث على الإناث والذكور على الذكور ولا يراد بالقيام على الجنازة حقيقته بل مجرد الثناء من هذه العدة بعد الموت. (رجلاً) ويكون تخصيص الرجال بما سلف غير مرة. (لا يشركون بالله شيئاً) ولو كانوا الملابسين للمعاصي غير الشرك. (إلا شفعهم الله فيه) هو ظاهر في القيام على جنازته للصلاة عليها وأنه ينبغي تحري هذه العدة، وفي الحديث الآخر ثلاثة صفوف، فينبغي أن يكون المصلون أربعين ويصفون ثلاثة صفوف. (حم م د (٢) عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً ابن ماجة. ٨٠١٦ - "ما من رجل يغرس غرساً إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس. (حم) عن أبي أيوب (ح) ". (ما من رجل) أو امرأة. (يغرس غرساً) له ثمرة (إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس) ظاهره ولو خرج لنفسه أو بالبيع، ويحتمل أن المراد الصدقة وهو بعيد، وفيه أنه يجرى له هذا الأجر وإن لم ينوه وإنه يجرى له ولو مات أو كان الغرس لغيره، بأن يكون أجيرًا لا مالكا وفيه حث على

стр. 5339

الغرس ويدخل فيه الزرع ونحوه. (حم (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لحسنه، قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح إلا الليثي، قال الهيثمي: فيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي (٢) وثقه مالك وسعيد بن منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٠١٧ - "ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلارفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئة. (حم ت هـ) عن أبي الدرداء". (ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده فيتصدق به) أي إذا جنى جان عليه بجراحة أو ضرب أو نحوه من الأذى وقد سمى الله تعالى تركه أخذ الدية صدقة في قوله: ﴿وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَاّ أَن يَصَّدَّقُواْ﴾ [النساء: ٩٢]. (إلا رفعه الله به) أي بالصدقة. (درجة) في الآخرة. (وحط عنه خطيئة) وسبب الحديث [٤/ ١٣٩] أن رجلاً قلع سن رجل فاستعدى عليه فذكر له ذلك فعفى عنه. (حم ت هـ (٣) عن أبي الدرداء) أوله كما في الترمذي كما قال أبو السفر: "دق رجل من قريش رجلاً من الأنصار، فاستعدى عليه معاوية، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين إن هذا دق سني، فقال معاوية: إنا سنرضيك، وألح الآخر على معاوية فأبرمه، فقال له معاوية: شأنك بصاحبك -وأبو الدرداء جالس عنده- فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه خطيئة"، فقال الأنصاري:

стр. 5340

أنت سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي، (قال): فإني أذرها له قال معاوية: لا جرم لا أخيبك، فأمر له بمال انتهي، غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا أعرف لأبي السفر سماعا من أبي الدرداء، وأبو السفر اسمه سعيد بن أحمد، ويقال: ابن محمَّد التوري انتهى منه، سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب. ٨٠١٨ - "ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله تعالى عنه مثل ما تصدق. (حم) والضياء عن عبادة (صح) ". (ما من رجل) لم يقيده بالمسلم كالأول لأنه قيد واقعي ويحتمل أن المعاهد لا يكون له ذلك الأجر وإن كان له بعفوه عن الجاني عليه مزية فلا يكون واقعياً بل احتراز عنه. (يجرح في جسده جراحة) فما دونها ولو بالأذى في عرضه لحديث أبي ضمضم تقدم معناه. (فيتصدق بها) أي بما يجب على الجاني. (إلا كفر الله تعالى عنه مثل ما تصدق) هو كالأول والكل حث على العفو تصديق لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْر عَلَى اللهِ﴾ [الشورى: ٤٠] (حم والضياء (١) عن عبادة) رمز المصنف لصحته، قال المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٠١٩ - "ما من رجل يعود مريضاً ممسياً إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي. (د ك) عن علي (صح) ". (ما من رجل يعود مريضاً) مطلقاً ولو كافراً، كما عاد ﷺ خادمه الذمي (ممسياً) في وقت المساء (إلا خرج معه) تشييعاً له (سبعون ألف ملك

стр. 5341

يستغفرون له حتى يصبح) مكافأة له على عيادته للمريض (ومن أتاه) زائراً (مصبحاً) أي وقت الصباح (خرج معه) من منزله (سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي) وهذه فضيلة تأكل الأقلام عن وصفها ولا تبلغ الأفهام كنهها تحث كل مؤمن عامل بكلام رسول الله ﷺ ويؤمن به أن لا يدع عيادة المرضى على آية حال. (في ك (١) عن علي) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: إنه مرفوع، وقال أبو داود: موقوف. قلت: له حكم الرفع إذ لا مجال للرأي في الفضائل وقد أسند عن علي من أوجه صحيحة. ٨٠٢٠ - "ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولاً يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه إثمه، أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها خزي يوم القيامة. (حم) عن أبي أمامة (ح) ". (ما من رجل) أو امرأة لما ثبت من أنها راعية في بيتها. (يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولاً يده إلى عنقه) لأن باليد مباشرة الأعمال وبالعنق يتطاول على الناس. (فكه بره) وعدله في رعاياه. (أو أوبقه) أهلكه (إثمه , أولها) أي الولاية الدال عليها يلي. (ملامة) يلومه الناس وتلومه الملائكة لعظيم ما يحمله. (وأوسطها) متى توسط فيها. (ندامة) لما يظهر له من عيوبها والولايات وإن طابت لمن نالها فالسم في ذلك العسل. (وآخرها خزي يوم القيامة) لما سلف من أنه يأتي مغلولا يده إلى عنقه وأي خزي أعظم من ذلك إلا كونه موبقة إثمة وجوره. (حم (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، قال المنذري: رواته

стр. 5342

ثقات إلا يزيد بن أبي مالك، قال الهيثمي: فيه يزيد بن أبي مالك (١) وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات. ٨٠٢١ - "ما من رجل يأتي قوما ويوسعون له حتى يرضى إلا كان حقا على الله رضاهم. (طب) عن أبي موسى (ض) ". (ما من رجل يأتي قوماً يوسعون له) في المجلس (حتى يرضى) بمكانه. (إلا كان حقا على الله) وعدا لازما. (رضاهم) بالمغفرة وغيرها من كراماته وفيه حث على إكرام الداخل والتوسعة له (طب (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك. ٨٠٢٢ - "ما من رجل يتعاظم في نفسه ويختال الذي مشيته إلا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان. (حم خد ك) عن ابن عمر (صح). (ما من رجل يتعاظم في نفسه) يعد نفسه عظيماً. (ويختال) يتبختر. (في مشيته) بكسر الميم (إلا لقي الله تعالى) يوم القيامة (وهو عليه غضبان) لتكبره واختياله ولهذا الوعيد ونحوه عد العلماء التكبر من الكبائر. (حم خد ك (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٠٢٣ - "ما من رجل ينعش بلسانه حقا فعمل به من بعده إلا أجري عليه أجره إلى يوم القيامة، ثم وفاه الله تعالى ثوابه يوم القيامة. (حم) عن أنس (ح). (ما من رجل ينعش) ضبط بضم حرف المضارعة من أنعش أي يرفع ويقوي (بلسانه حقاً فعمل به بعده) بعد وفاته أو بعد نعشه إياه. (إلا أجرى الله عليه

стр. 5343

أجره) أجر من عمل بذلك الحق. (إلى يوم القيامة) لأنه من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها. (ثم وفاه الله تعالى ثوابه يوم القيامة) فيه حث على نشر الحق وإعلانه والحث على العمل به. (حم (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس بمسلم فقد قال مخرجه أحمد: فيه عبد الله بن عبد الله بن وهب لا يعرف، وقال الهيثمي: وفيه أيضاً شيخ بن وهب مالك بن خالد بن حارثة الأنصاري لم أر من ترجمه، وقال الترمذي: في إسناده نظر ولكن الأصول تعضده انتهى. قلت: فكأن المصنف حسنه لغيره فلا يعقب عليه. ٨٠٢٤ - "ما من رجل ينظر إلى وجه والديه نظر رحمة إلا كتب الله له بها حجة مقبولة مبرورة. الرافعي عن ابن عباس". (ما من رجل ينظر إلى وجه والديه نظر رحمة) لهما ورأفة ورقة وهو عكس ما سلف أنه من شد النظر [٤/ ١٤٠] إلى أبيه فما أبره (إلا كتب له بها حجة مقبولة مبرورة) ثواباً مثل ثوابها وهو ترغيب في بر الوالدين حتى بالنظر إليهما. (الرافعي (٢) عن ابن عباس). ٨٠٢٥ - "ما من رجل يصلي عليه مائة إلا غفر له. (طب حل) عن ابن عمر" (ض). (ما من رجل) ميت (يصلي عليه مائة) من المؤمنين (إلا غفر له) قال ابن جرير ينبغى أن ينتظر أهل الميت حتى يجتمع مائة ما لم يخش تغيره إلا فأربعون وإلا صفوا ثلاثة صفوف انتهى.

стр. 5344

قلت: ولا تنافى بين هذه الأخبار المغفرة بالأربعين أو بالمائة أو بالثلاثة الصفوف لأن أيها وقع حصلت به المغفرة وبقى له أجر الآخرين، فإذا اجتمع مائة صلوا ثلاثة صفوف ليتم الثلاث أو أربعون فكذلك ليتم الأمران (طب حل (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال المنذرى والهيثمى في رواية الطبراني: أن فيها مبشر بن أبي المليح لم يوجد من ترجمه. ٨٠٢٦ - "ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامة. (حل هب) عن عائشة (ض) ". (ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا حسر) مغير الصيغة. (عليها يوم القيامة) أصابته الحسرة وهي الندامة، أو قيل: له تحسر عليها وفيه حث على أن لا يخلى العبد ساعة عن ذكر الله (حل هب (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه البيهقي: في هذا الإسناد ضعف غير أن له شاهدا من حديث معاذ انتهى. قال الشارح: وذلك لأن فيه عمرو بن الحصين العقيلي (٣) قال الذهبي وغيره: تركوه وبه أعل الهيثمي هذا الخبر فقال: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك ومع رمز المصنف له بالضعف لا يتم تعقب الشارح له بقوله قصد كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه انتهى، وذلك أنه بعد رمزه لضعفه قد أبان أنه ما سلمه مخرجوه.

стр. 5345

٨٠٢٧ - "ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق. (حم د) عن أبي الدرداء (صح) ". (ما من شيء في الميزان أثقل) في كفة الحسنات (من حسن الخلق) ويأتي في الحديث الثاني ما يبلغ به العبد كما سلف أن سوء الخلق لا يؤبه له ولذا كثر في الأحاديث الدعاء والسؤال من الله لحسن الخلق. (حم د (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته وفيه محمَّد بن كثير (٢) قال في الكاشف: مختلف فيه اختلط بآخره وصححه الترمذي. ٨٠٢٨ - "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة. (ت) عن أبي الدرداء (ض) ". (ما من شيء) من أفعال البر. (يوضع في الميزان) فيه كما أسلفناه أنها تكون الأعراض جواهر يوم القيامة فتوزن أو توزن الورقات التي ترقم فيها وحديث البطاقة والسجلات صريح في هذا. (أثقل) في كفة الحسنات. (من حسن الخلق) لأنه يتسبب عنه كل خير. (وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به) في الآخرة. (درجة صاحب الصوم والصلاة) قال الطيبي: المراد نوافلها. (ت (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب وفي بعض طرقه: حسن صحيح. ٨٠٢٩ - "ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر الله عنه به من سيئاته. (حم ك) عن معاوية (صح) ". (ما من شيء يصيب المؤمن في جسده) من الأسقام وغيرها من حر وبرد.

стр. 5346

(يؤذيه إلا كفر الله به عنه من سيئاته) ظاهره حتى أذى البراغيث ونحوها. نكتة: زعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول لمن أصيب بألم: جعل الله هذه المصيبة كفارة لذنبك لأن الشارع قد جعلها كفارة فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل وهو إساءة أدب على الشرع انتهى. قلت: وهو مردود لقوله ﷺ للمريض: "لا بأس طهور إن شاء الله" (١) إلا أن يقال إنه خبر لا دعاء، وقد أجيب عن القرافي بأنه قد ورد الدعاء بما هو واقع كالصلاة على النبي ﷺ وطلب الوسيلة له، وأجيب بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء، أما الوارد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك (حم ك (٢) عن معاوية) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٨٠٣٠ - "ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة الجن والإنس. (طب) عن يعلي بن مرة (صح) ". (ما من شيء) من حيوان أو جماد. (إلا يعلم أني رسول الله) يعني وقد آمن بي. (إلا كفرة الجن والإنس) فإنهم لا يؤمنون به ﷺ مع أنهم يعلمون أنه رسول الله للمعجزات التي جاء بها فإن بعثته عامة فلابد من معرفة كل لمعجزته. (طب (٣) عن يعلي بن مرة) رمز المصنف لصحته. ٨٠٣١ - "ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب, وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم على معاصية، وما في الحسنات حسنة أحب إلى الله تعالى من حسنة تعمل في ليلة جمعة أو يوم جمعة، وما من الذنوب ذنب

стр. 5347

أبغض إلى الله تعالى من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة. أبو المظفر السمعاني في أماليه عن سلمان (ض) ". (ما من شيء أحب إلى الله) أقرب منه وأكتر مثوبة وقبولاً. (من شاب تائب) لأنه نزع عن المعاصي مع بقاء الداعي إليها فهو يردع لله وإيثار لمرضاته. (وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم على معصية) لأنه قد وجد الزاجر من نفسه وحاله فإصراره تمرد وعتو [٤/ ١٤١]. (وما من الحسنات حسنة أحب إلى الله من حسنة تعمل في ليلة جمعة أو يوم جمعة) فهذا في تفضيل الحسنات باعتبار الزمان (وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله) أشد عقوبة لفاعله. (من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة) لأنهما وقتا طاعة الله وطلب رضوانه فعكس العاصي ذلك وهذا عظمة المعصية باعتبار الزمان وكذا في المكان كطاعات الحرم ومعاصيه (أبو المظفر السمعاني) (١) بفتح السين المهملة وسكون الميم نسبة إلى سمعان بطن من تميم في أماليه عن سلمان، رمز المصنف لضعفه. ٨٠٣٢ - "ما من صباح يصبح العباد إلا مناد ينادي: سبحان الملك القدوس. (ت) عن الزبير". (ما من صباح يصبح العباد) فيه (إلا مناد ينادي: سبحان الملك القدوس) الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص وفعول بالضم من أبنية المبالغة قال ابن الأثير (٢): ولم يأت منها إلا سبوح وقدوس ودرّوج. (ت (٣) عن الزبير) سكت

стр. 5348

عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب، قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جداً. ٨٠٣٣ - "ما من صباح يصبح العباد إلا وصارخ يصرخ أيها الخلائق، سبحوا الملك القدوس. (ع) وابن السني عن الزبير (ض) ". (ما من صباح يصبح العباد إلا وصارخ يصرخ) يدعو بصوت جهوري. (أيها الخلائق، سبحوا الملك القدوس) بكل ما يستحقه من أنواع التسبيح (ع) وابن السني (١) عن الزبير) رمز المصنف لضعفه. ٨٠٣٤ - "ما من صباح يصبحه العباد إلا صارخ يصرخ: يا أيها الناس، لدوا للتراب، واجمعوا للفناء، وابنوا للخراب. (هب) عن الزبير (ض) ". (ما من صباح يصبحه العباد) يدخلون في صبحه. (إلا صارخ يصرخ) من الملائكة لا يسمعه العباد. (يا أيها الناس، لدوا للتراب) للدفن (واجمعوا) الأموال. (للفناء، وابنوا للخراب) اللام في الثلاثة لام العاقبة فإن عاقبة كل واحد ما ذكر، أنشد الحافظ ابن حجر: بنوا الدنيا أقلوا الهم فيها ... فما فيها يؤول إلى الفوات بناء للخراب وجمع مال ... ليفنى والتناسل للممات والحديث تزهيد في الدنيا وإخبار عن مآلها. (هب (٢) عن الزبير) قال ابن

стр. 5349

حجر: حديث غريب ورمز المصنف لضعفه. ٨٠٣٥ - "ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضا: يا جارة، هل مر بك اليوم عبد صالح صلى عليك أو ذكر الله؟ فإن قالت: "نعم" رأت أن لها بذلك فضلا. (طس حل) عن أنس (ض) ". (ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع) جمع بقعة. (الأرض ينادي بعضها بعضاً) فيه أنها تخاطب فيما بينها والله أعلم بكيفيته. (يا جارة، هل مر بك اليوم عبد صالح) فيه شرف عباد الله الصالحين وأن البقاع تعرفهم. (صلى عليك أو ذكر الله) عطف العام على الخاص. (فإن قالت) المناداة (نعم رأت أن لها بذلك) على المنادية إن لم يمر بها أحد. (فضلاً) لأنها تشرفت بالطاعة عليها (طس حل (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه أبو نعيم: غريب من حديث صالح المري تفرد به عن إسماعيل بن عيسى القناديلي انتهى. وقال الهيثمي: فيه صالح المري (٢) ضعيف. ٨٠٣٦ - "ما من صدقة أفضل من قول (هب) عن جابر (ض) ". (ما من صدقة أفضل من قول) بالتنوين والمضاف إليه محذوف دل له ما يأتي أي قول حق من أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو تفريج كربة أو شفاعة أو نحوها، فهي أفضل كل الصدقات لأن نفعها أعم ولأن المال ربما تبعته النفس فطلب أجرة بخلاف الأقوال فهي أهون من الأموال. (هب (٣) عن جابر) رمز المصنف لضعفه لأن فيه المغيرة بن صقلاب (١) قال

стр. 5350

في الميزان عن ابن عدي: منكر الأحاديث وعن الأبار لا يساوي بعرة ثم أورد له هذا الخبر، وقال ابن حبان: غلب عليه المناكير فاستحق الترك، وفيه معقل بن عبد الله (٢) ضعفه ابن معين واحتج به مسلم. ٨٠٣٧ - "ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق) الجامع بين صدقة الأقوال والأموال النفع للغير وهي في الأقوال أعم فلذا كانت أحب. (هب (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه المغيرة بن صقلاب ويقال سقلاب بالسين المهملة عوض عن الصاد. ٨٠٣٨ - "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان. (حب طب) عن ابن الزبير (صح) ". (ما من صلاة مفروضة إلا و) يسن (بين يديها ركعتان) تقدم "بين كل أذانين صلاة لمن شاء"، واستدل به على سنية ركعتين قبل المغرب وتقدم الكلام فيه وقبل الجمعة إلا أنه لا يتأتى بعد أذانها إذ لا يؤذن لها إلا والخطيب على المنبر فليست ساعة صلاة بل ساعة استماع للخطبة. (حب طب (٤) عن ابن الزبير) رمز المصنف لصحته، وقال [٤/ ١٤٢] الهيثمي: فيه سويد بن عبد العزيز (٥) وهو ضعيف.

стр. 5351

٨٠٣٩ - "ما من عام إلا والذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم. (ت) عن أنس (صح) ". (ما من عام) يأتي (إلا والذي بعده) من الأعوام (شر منه، حتى تلقوا ربكم) في ركة الدين، بذهاب العلماء وانقراض الصلحاء وهو عموم قد يخص، وأخرج ابن جميع عن ابن عباس ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه ونظمه من قال: يا زمانا بكيت منه فلما ... صرت في غيره بكيت عليه (ت (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال في الكبير: حسن صحيح وأما خبر "كل عام ترذلون" (٢) وقول عائشة: "لولا كلمة سبقت من رسول الله ﷺ لقلت كل يوم ترذلون" (٣) فقال الحافظ ابن حجر: لا أصل له. ٨٠٤٠ - "ما من عام إلا ينقص الخير فيه، ويزيد الشر. (طب) عن أبي الدرداء (صح) ". (ما من عام إلا ينقص الخير فيه) خير الدين وخير صفات العباد (ويزيد الشر) وقيل للحسن: فهذا ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال: لا بد للزمان من تنفيس قلت هو الخصوص الذي نبهنا عليه. (طب (٤) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، وقال السخاوي: سنده جيد وورد بسند صحيح: "أمس خير من اليوم واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة" (٥).

стр. 5352

٨٠٤١ - "ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة. (حم حب ت ن) عن ثوبان (صح) ". (ما من عبد يسجد لله سجدة) وكأن المراد في صلاة فلا يدل على مشروعية السجدة الفردة في غير صلاة إلا ما ورد من التلاوة والشكر ويحتمل ذلك. (إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) وتقدم في فضل السجود عدة أحاديث. (حم ت ن (١) حب عن ثوبان) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن صحيح. ٨٠٤٢ - "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل. (م د) عن أبي الدرداء (صح) ". (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه) في الله. (بظهر الغيب) أي في غيبة الأخ. (إلا قال الملك) بينته رواية الموكل به. (ولك) أيها الداعي. (بمثل) ذلك، أي بمثل ما دعوت لأخيك وهذا دعاء من الملك للداعي، ولا يكون إلا عن أمر الله فاستجابته معلومة واستجابة الداعي لأخيه مظنونة. فيتخرج من هذا أنه ينبغي للعبد أن يجعل دعاءه لأخيه جميعه وأنه أفضل، وهل إذا دعا على أخيه قيل له ذلك قيل: الظاهر أنه لا يقال ذلك إلا في الدعاء الذي يجاب وهو مظنة الإجابة لا في المقطوع بأنه لا يجاب والدعاء بالإثم لا يجاب وفيه حث على إحسان المؤمنين بعضهم إلى بعض. (م د (٢) عن أبي الدرداء). ٨٠٤٣ - "ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇. (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة" (ض). (ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه) بالسلام المشروع

стр. 5353

على الموتى "السلام عليكم ديار قوم مؤمنين" (١) ويحتمل أنه يرد عليه بخصوصه. (إلا عرفه ورد ﵇ وظاهره في أي حين كان وأي زمن اتفق له المرور قال الحافظ العراقي: الرد فرع الحياة ورد الأرواح ولا مانع من ذلك. قلت: وقول القرطبي (٢): إنه مخصوص بغير الشهداء لأن أرواحهم في جوف طير خضر تأوي إلى قناديل تحت العرش لا طائل تحته، فإنها وإن كانت هنالك فلها تعلق بأفنية القبور كما حققه ابن القيم في كتاب الروح. قال ابن القيم (٣): هذا الحديث ونحوه من الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور، وسمع من كلامه، وأنس به، ورد عليه، قال: وذا عام في حق الشهداء أو غيرهم وأنه لا توقيت في ذلك. (خط (٤) وابن عساكر عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقد أجمعوا على تضعيف عبد الرحمن بن زيد (٥) أحد رواته، قال ابن حبان: يقلب الأخبار ولا يعلم حتى كثر ذلك منه واستحق الترك انتهى. وأفاد الحافظ العراقي أنه خرجه ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار (٦) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس وممن صححه عبد الحق بلفظ: "ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇".

стр. 5354

٨٠٤٤ - "ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهراً. (طب) والضياء عن أبي أمامة" (صح). (ما من عبد صرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهراً) مغسولة عنه ذنوبه وظاهره عموم التطهير عن الذنوب كلها إلا أنه خصصه الجمهور بالصغائر لاشتراط اجتناب الكبائر في الحديث الذي سلف فحملوا المطلقات الواردة في التكفير على هذا [٤/ ١٤٣] المقيد، قال ابن حجر (١): ويحتمل أن معنى الأحاديث الواردة بالتعميم أن ذلك صالح لتكفير الذنوب فيكفر الله به ما شاء من الذنوب مما يكون وكثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته. (طب والضياء (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته، وقال المنذري: رواته ثقات، وقال الهيثمي: فيه سالم بن عبد الله البخاري الشامي لم أجد من ذكرهم وبقية رجاله ثقات. ٨٠٤٥ - "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة. (ق) عن معقل بن يسار (صح) ". (ما من عبد) يشمل الذكر والأنثى حكماً لحديث: "المرأة راعية في بيت زوجها" (٣) وإن لم يشملها لفظا وإن كان فسر في القاموس العبد بالإنسان وقد ذكر أن الإنسان يطلق على الذكر والأنثى فيفيد أن العبد كذلك إلا أنه بعيد. (يسترعيه الله رعية) يجعله تعالى راعيا لها ويشمل الأمير ولو على ثلاثة نفر كأمير السفر ويشمل المرأة التي هي راعية في بيت زوجها كما تقدم تفصيل ذلك

стр. 5355

في حديث "كلكم راع". (يموت) العبد الراعي. (يوم يموت) زيادة هذا التحقيق شأن الموت وتفظيع أمره. (وهو غاش) بالغين المعجمة والشين المعجمة آخره من الغش في القاموس (١) غشه لم يمحض له النصح وأظهر له خلاف ما أبطن انتهى، فهو كحديث: "لم يحطهم بنصيحة" (٢) (لرعيته) ولو لفرد منهم. (إلا حرم الله عليه الجنة) لكفرانه نعمة الإمارة والاسترعاء وغشه لمن تحت يده. (ق (٣) عن معقل بن يسار) وأخرجه غير الشيخين أيضاً. ٨٠٤٦ - "ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها ما أراد بها. (هب) عن الحسن مرسلاً". (ما من عبد يخطب) من الخطابة على المنبر أو غيره في جمعة أو غيره. (خطبة إلا الله سائله) يوم القيامة. (عنها ما أراد بها) هل وجه ربه وما أمر به من التذكير أو ليقال فلان خطيباً وهذا تنصيص على فرد من أفراد العمل الداخل تحت قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣] والخطبة من العمل. (هب (٤) عن الحسن مرسلاً)، قال المنذري: إسناده جيد انتهى. قال الشارح: لكن فيه جعفر بن سليمان (٥) قال الذهبي: ضعفه القطان ووثقه جمع. ٨٠٤٧ - "ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها. (حل) عن ابن مسعود (ض) ".

стр. 5356

(ما من عبد يخطو خطوة) ينقل قدميه نقلة واحدة. (إلا سئل عنها) يوم القيامة. (ما أراد بها) من خير أو شر وإذا كانت الخطوات إلى المساجد تكفر الخطيئات ويرفع بها الدرجات كذلك الخطوات إلى الخطيئات تكتب سيئات. (حل (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه: غريب وذكر أن فيه شقيقا فإن كان الضبي فخارجي وإن كان الأسدي فمجهول (٢). ٨٠٤٨ - "ما من عبد مسلم إلا له بابان في السماء: باب ينزل منه رزقه، وباب يدخل فيه عمله وكلامه، فإذا فقداه بكيا عليه. (ع حل) عن أنس (ض) ". (ما من عبد مسلم إلا له بابان في السماء: باب ينزل منه رزقه) يحتمل أن هذا الباب ثابت لغير المسلم فإن الكافر له رزق وإن الاختصاص إنما هو بالبابين. (وباب يدخل منه عمله) الصالح فإنه الذي يرفع (وكلامه) تخصيص بعد التعميم إذ كلام العبد من عمله (فإذا فقداه) بأن لا ينزل له رزق ولا يصعد له عمل (بكيا عليه) لفراقه وفيه أنه يبكي على المؤمن أبواب السماء وبه فسر ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ﴾ الآية. [الدخان: ٢٩]، وقد أخرجه مخرجه بهذه التتمة وهي وتلا هذه الآية ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ﴾ فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملاً صالحاً تبكي عليهم ولم يصعد إلى السماء من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم انتهى. (ع حل (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه موسى بن

стр. 5357

عبيدة الربذي (١) وهو ضعيف. ٨٠٤٩ - "ما من عبد من أمتي يصلي على صلاة صادقا بها من قبل نفسه إلا صلى الله تعالى عليه بها عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات، ومحا بها عنه عشر سيئات. (حل) عن سعيد بن عمير الأنصاري (ض) ". (ما من عبد من أمتي يصلي علي صلاة صادقا بها) قلبه معتقدا أن الله أمر بها وأنه مأجور فيها معظماً بها النبي ﷺ (من قبل نفسه) لا متابعاً بها غيره (إلا صلى الله عليه بها عشر صلوات) يحتمل أن المراد تكتب له أجر عشر صلوات، أو أنه أمر ملائكته يصلون عليه عشراً تنويهاً بذكره، ورفعاً لشأنه في الملأ الأعلى، (وكتب له بها عشر حسنات، ومحا بها عنه عشر سيئات) صريح في حصول الفوائد الثلاث له. (حل) (٢) عن سعيد بن عمير الأنصاري)، رمز المصنف لضعفه، قال مخرجه أبو نعيم: لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا سعد بن أبي سعيد الثعلبي. ٨٠٥٠ - "ما من عبد يبيع مالاً تالداً إلا سلط الله عليه تالفاً. (طب) عن عمران" (ض). (ما من عبد يبيع مالاً تالداً) مالاً قديماً [٤/ ١٤٤] ونقيضه الطارف وهو الجديد. (إلا سلط الله عليه) على ثمنه، (تالفاً) التالد ما ورثه من آبائه والتالف ما يتلف ثمنه في غير محله وفيه تكريه بيع ما ورثه العبد من آبائه وأن الخير له في بقائه. (طب (٣) عن عمران) رمز المصنف لضعفه. قال الهيثمي: فيه بشير بن شريح وهو ضعيف (٤).

стр. 5358

٨٠٥١ - "ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون. (حم ك) عن عائشة (صح) ". (ما من عبد كانت له نية في أداء دينه) أي كانت نيته مشغولة بقضاء دينه وأدائه إلى غرمائه. (إلا كان له من الله عون) على قضاء دينه وتيسير ذلك له وسبب له رزقاً يقضيه منه. (حم ك (١) عن عائشة)، قال أبو القاسم: كانت عائشة تدان فقيل لها: ما لكِ والدين وليس عندك قضاء، قالت: سمعت رسول الله ﷺ فذكرته ثم قالت: فأنا ألتمس ذلك العون، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيحٌ ورده الذهبي بأن فيه محمَّد بن عبد بن المحبر وابن المحبر وهاه (٢) أبو زرعة، وقال النسائي: متروك لكن وثقه أحمد وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن محمَّد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة. ٨٠٥٢ - "ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله تعالى في الآخرة درجة أكبر منها وأطول. (طب حل) عن سلمان (ض) ". (ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة) على العباد. (فارتفع) فتم له ما أراده (إلا وضعه الله تعالى في الآخرة درجة) أعظم منها ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣] (أكبر منها) من رفعة الدنيا. (وأطول) بقاء تمامه عند روايه ثم قرأ ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: ٢١] (طب حل (٣) عن سلمان) رمز المصنف لضعفه قال

стр. 5359

الهيثمي: فيه ابن الصباح عبد الغفور الأنصاري وهو متروك (١). ٨٠٥٣ - "ما من عبد ولا أمة استغفر الله في كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله تعالى له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو أمة عمل في اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب. (هب) عن أنس (ض) ". (ما من عبد ولا أمة) رجل ولا امرأة. (استغفر الله في كل يوم سبعين مرة) يحتمل التكثير لا غير هذا العدد ويحتمل خلافه إلا أن قوله: (إلا غفر له سبعمائة ذنب) بدل للثاني؛ لأن كل مرة من الاستغفار حسنة والحسنة بعشر أمثالها فتكون سبعمائة حسنة في مقابل سبعين سيئة فتكفرها والظاهر أنه كل ما زاد استغفاراً زيد تكفيراً. (وقد خاب عبد أو أمة عمل في اليوم أكثر من سبعمائة ذنب) المراد الكبائر لأن المراد من الاستغفار المصحوب بالندامة وهو التوبة، فكأنه مع كل لفظ من الاستغفار يجدد ندامة وتوبة إذ الاستغفار من غير توبة لا يكفر به الكبيرة ومع التوبة يكفر بأول لفظ، فكأنه يراد لو تكرر منه غشيان الكبائر سبعمائة مرة وتاب عند كل كبيرة لكفرت. (هب (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح والحسن بن جعفر أحد رواته قال السعدي: واه والنسائي: متروك. ٨٠٥٤ - "ما من عبد يسجد فيقول: "رب اغفر لي" ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع رأسه. (طب) عن والد أبي مالك الأشجعي". (ما من عبد يسجد) يحتمل في الصلاة أو سجدة مطلقة. (فيقول) حال سجوده. (رب اغفر لي) يكرر ذلك. (ثلاث مرات إلا غفر له قبل أن يرفع

стр. 5360

رأسه) من سجوده والمراد الصغائر كما سلف إلا أن يقرنه توبة. (طب (١) عن والد أبي مالك الأشجعي) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: هذا من رواية محمَّد بن جابر عن أبي مالك هذا ولم أجد من ترجمهما. ٨٠٥٥ - "ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة, ما دام يصلي علي، فليقل العبد من ذلك أو ليكثر. (حم هـ) والضياء عن عامر بن ربيعة (صح) ". (ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة) استغفرت له. (ما دام يصلي علي، فليقل العبد من ذلك) من الصلاة علي. (أو ليكثر) فإنه خير له تخيير بين طرفي القلة والكثرة وهو حت له على الإكثار. (حم هـ والضياء (٢) عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لصحته قال مغلطاي: سند ابن ماجة ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم (٣)، قال يحيى وابن سعد: لا يحتج به، وقال البخاري: منكر الحديث وقال ابن حبان: كثير الوهم فاحش الخطأ، وجزم العراقي بضعف الحديث. قلت: لكن طريق أحمد والضياء لعلها غير طريق ابن ماجة فإن الضياء في المختارة لم يخرج إلا ما صح وعدلت نقلته. ٨٠٥٦ - "ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى فتصيب حر وجهه فتمسه النار أبداً. (هـ) عن ابن مسعود (ض) ". (ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب) مثل في
следующие страницы →