← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

ذلك" (١) فهو في الأمة عن غالب أعمارهم وهو إخبار للعباد أنهم يستعدوا للمعاد ويتأهبوا بحسن الزاد وأنه ليس بعد الستين إلا انتظار الخروج من الدور والنزول إلى اللحود والقبور، وفيه دليل على أنه غالب الأعمار فمن قدر غالبها بالمائة والعشرين وأنه الطبيعي فما جاء بدليل شرعي فإن غاب غائب أو فقد حتى جاوز هذه المدة أعني السبعين غلب على الظن وفاته فتقسم أمواله وتنكح زوجته. (الحكيم (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه محمَّد بن ربيعة (٣) أورده الذهبي في الضعفاء , وقد خرَّجه البيهقي في الشعب بلفظه المذكور عن أبي هريرة وقد ضعف. ٨١٦٩ - "معقبات لا يخيب قائلهن: ثلاث وثلاثون تسبيحة , وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة -في دبر كل صلاة مكتوبة (حم م ت ن) عن كعب بن عجرة" (صح). (معقبات) كلمات يأتي بعضها عقب بعض، قال القاضي المعقبات الكلمات التي تعقب بعضها بعضاً، وقيل: لأنها تفعل أعقاب الصلوات (لا يخيب قائلهن) الخيبة الحرمان والخسران أي لا يحرم الثواب ثم أخبر عنها بقوله: (ثلاث وثلاثون تسبيحة) وهي قول سبحان الله أو ربي أو نحوها. (وثلاث وثلاثون تحميدة) هي مثلها والأظهر في الكل الإضافة إلى الجلالة. (وأربع وثلاثون تكبيرة - في دبر كل صلاة مكتوبة) يقال ذلك بهذه الأعداد والترتيب ودبر الشيء عقبه فهذه الأذكار تندب عقب الصلوات لكل مصل

стр. 5427

وذلك لأنه من مجمل الذكر وهذا أشرفه ولهذا الذكر سبب معروف وأنه أمر به ﷺ فقراء أصحابه لما ذكروا أن الأغنياء ذهبوا بالأجور لما يخرجونه من الصدقات من أموالهم القصة بطولها (حم م ت ن (١) عن كعب بن عجرة) رمز المصنف لصحته، وقول الدارقطني: الصواب وقفه على كعب لأن من رفعه لا يقاوم من وقفه في الحفظ: رده النووي. ٨١٧٠ - "معلم الخير يستغفر له كل شيء، حتى الحيتان في البحار. (طس) عن جابر، البزار عن عائشة (ح) ". (معلم الخير) وهو تعليم العباد ما يقربهم إلى الله تعالى من علم الكتاب والسنة (يستغفر له كل شيء، حتى الحيتان في البحار) قاله الغزالي هذا فيمن قصد بتعليمه وجه الله دون التطاول والتفاخر بخلاف من نفسه مائلة إلى ذلك فقد انتهضت مطيعة للشيطان ليدليه بحبل غروره ويستدرجه بمكيدته إلى غمرة الهلاك وقصده أن يروج عليه الشر في معرض الخير [٤/ ١٦٥] ليلحق ﴿بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف: ١٠٤]. قلت: أما من مالت نفسه لما يرجوه من الأجر والمثوبة فلا عليه بل لا بد منه إذ هو الباعث المرجح. (طس عن جابر، البزار (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه من طريق الطبراني إسماعيل بن عبد الله بن زرارة (٣)، قال الأزدي: منكر الحديث وإن وثقه ابن حبان، ومن طريق البزار محمَّد بن

стр. 5428

عبد الملك (١) وهو كذاب. ٨١٧١ - "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله تعالى: لا يعلم أحد ما يكون في غد إلا الله تعالى، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام إلا الله تعالى، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله تعالى، ولا يدري أحد متى يجيء المطر إلا الله تعالى (حم خ) عن ابن عمر (صح) ". (مفاتيح الغيب) أي خزائنه أو ما يتوصل به إلى المغيبات استعارة. (خمس) اقتصر عليها وإن كانت مفاتح الغيب لا تتناهى لأنها التي كانت يدعون العلم بها أو لأنها أمهات الأمور. (لا يعلمها إلا الله) قال الزجاج: فمن ادعى علم شيء منها كفر الأولى أنه: (لا يعلم أحد ما يكون في غد) من خير أو شر. (إلا الله ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام) من ذكر أو أنثى كامل أو ناقص واحد أو أكثر. (إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة) أي خبر وقتها. (إلا الله) ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَاّ هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]. (ولا تدري نفس بأي أرض تموت) كما لا تدري في أي وقت تموت. (إلا الله) في الكشاف (٢): أن المنصور أهمه معرفة مدة عمره فرأى في منامه كأن خيالاً أخرج يده من البحر وأشار إليه بالأصابع الخمس فأوله العلماء بخمس سنين وخمسة أشهر حتى قال أبو حنيفة: تأويلها أن مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله فإن ما طلبت معرفته لا سبيل إليه انتهى وبالأولى أن لا يدري متى تموت غيرها أي غير نفسه وفي أي أرض تموت، (ولا يدري أحد متى يجيء المطر) ليلاً أو نهاراً فما يعرفه المنجم والعراف مثلاً ليس غيباً لأنه مستند إلى قرائن على أنه مجرد تظنن وتنجيب وذكر العلم في ثلاثة مواضع والدراية في موضعين، والفرق بينهما أن الدراية أخص لأنها علم باختيار، أي لا

стр. 5429

يعلم وإن أعملت حيلها وهو تفنن في تخصص بعض بهذا اللفظ وبعض بهذا وفيه زجر عن اتباع المنجمين والعرافين والكهنة. (حم خ (١) عن ابن عمر بن الخطاب) وفي لفظ البخاري بعض مغايرة. ٨١٧٢ - "مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله" (حم) عن معاذ (ض) ". (مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله) هو حقيقة فإن الجنة مغلقة عمن لا يقولها فهو مفتاح حقيقة ويحتمل أن يجسم يوم القيامة ويفتح بها ويحتمل المجاز وفيه أن الذي لم يقلها لا تفتح له لأنه لا يفتح الباب إلا بالمفتاح والمراد الشهادة مع الإتيان بلازمها من الطاعات وترك المنهيات وما أحسن ما في البخاري عن وهب أنه قيل له: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله، قال: بلى لكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا فلا. (حم (٢) عن معاذ) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رجاله وثقوا إلا أن شهراً لم يسمع من معاذ. ٨١٧٣ - "مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور. (حم هب) عن جابر (ح) ". (مفتاح الجنة الصلاة) جعلت هي المفتاح مع أنها سن من أسنانه إسناد ما للكل إلى الجزء لعظمة شأنه (ومفتاح الصلاة) أي الذي يدخل به إليها. (الطهور) بضم الطاء وجوز الرافعي الفتح قال: لأن الفعل لا يمكن بدون النية، قال الحافظ العراقي: الذي ضبطناه في أصلنا بالفتح وهو الماء على الأشهر. قال الطيبي: جعلت الصلاة مقدمة لدخول الجنة كما جعل الوضوء مقدمة للصلاة فكما لا يمكن الصلاة بدون الوضوء لا يتهيأ دخول الجنة بدون الصلاة.

стр. 5430

واعلم أنه تعالى جعل لكل مطلوب مفتاحاً فإنه جعل مفتاح الصلاة الطهور، ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال والإصغاء، ومفتاح الظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر ومفتاح الولاية والمحبة الذكر ومفتاح الفلاح التقوى ومفتاح الإيمان التفكر في مصنوعات الله ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والضراعة في الأسحار وترك الذنوب ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا وبالجملة فهذا باب واسع في مفاتيح الخير، وللشر أيضاً مفاتيح فمفتاح الرياء حب الثناء من الناس، ومفتاح الربا حب التوسع في الدنيا وهو مفتاح لأعظم الشرور ومفتاح معاصي الفرج إطلاق النظر والباب واسع والموفق من أطلعه [٤/ ١٦٦] الله على ذلك فالتزم مفاتيح الخير وهجر مفاتيح الشر (حم هب (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٨١٧٤ - "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. (حم د ت هـ) عن علي (ح) ". (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها) أي الأمر الذي تصير فيها به ويحرم عليه ما حرم من الأفعال والأقوال التي حرمها الشارع. (التكبير) قول الله أكبر ولذا سميت تكبيرة الإحرام. (وتحليلها التسليم) قيل: هو مجاز لأن التحريم ليس نفس التكبير والتحليل ليس نفس التسليم وإنما هما أسباب ذلك. وقال الطيبي: شبه الشروع في الصلاة بالدخول في حريم الملك المحمي عن الأغيار وجعل فتح باب الحريم بالتطهر عن الأدناس والأوضار وجعل الالتفات إلى الغير والاشتغال به تحليلاً. (حم د ت هـ (٢) عن علي) رمز

стр. 5431

المصنف لحسنه وقد قال في محل آخر: إنه متواتر. ٨١٧٥ - "مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة. (طب ك) عن عمران (صح) ". (مقام الرجل في الصف في سبيل الله) في صف الجهاد لإعلاء كلمة الله. (أفضل من عبادة ستين سنة) فيه تفضيل مواقف الجهاد على جميع الأعمال وتقدم الكلام فيه وقد ورد في رواية: "أربعين سنة" وفي رواية: "أقل" وفي رواية: "أكثر" قال البيهقي القصد به تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكفير مرة بأربعين ومرة بستين فأجزئ بما دونهما وأجزئ بما فوقهما انتهى. (طب ك (١) عن عمران) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرط البخاري وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: بعد ما عزاه إلى الطبراني فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث (٢) وثقه ابن معين وضعفه أحمد. ٨١٧٦ - "مكارم الأخلاق من أعمال الجنة" (طس) عن أنس (ض) ". (مكارم الأخلاق من أعمال الجنة) أي من الأعمال التي تدخل العبد الجنة أو من أعمال أهل الجنة وهي ما لا يجهله أحد مما يمدح به الإنسان عند الأنام من الحلم والصبر والاحتمال وبذل المعروف ونحوها. وهو حث على التخلق بها. (طس (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي كالمنذري: إسناده جيد. ٨١٧٧ - "مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في

стр. 5432

الابن ولا تكون في الأب، وتكون في العبد ولا تكون في سيده , يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق العباس، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء. الحكيم (هب) عن عائشة". (مكارم الأخلاق عشرة) أي أمهاتها. (تكون في الرجل ولا تكون في ابنه) لأنها ليست مما يتوارث بل هبة من الله. (وتكون في الابن ولا تكون في الأب، وتكون في العبد) فلا يتوهم أنها تختص بالأحرار. (ولا تكون في سيده , يقسمها الله لمن أراد به السعادة) في الدارين فإنها سبب لذلك، أولها: (صدق الحديث) لأن الكذب يجانب الإيمان فلا يكون الكذاب مؤتمن على شيء. (وصدق البأس) الشدة على العدو لأنه دليل الثقة بالله. (وإعطاء السائل) على أي حال من الأحوال إذ هو دليل الرحمة. (والمكافأة على الصنائع) لأنه من الشكر ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله (وحفظ الأمانة) لأنه من الوفاء. (وصلة الرحم) لأنها من العطف. (والتذمم للجار) بالذال المعجمة قبلها فوقانية مثناة: أي حفظ ذمامه وهو حرمته. (والتذمم للصاحب) أعم من الجار (وإقراء الضيف) لأنه من السخاء. فهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهي ناشئة من مكارم الأخلاق الباطنة، والعاشرة: (رأسهن الحياء) لأنه الذي يدعو إلى هذه الأخلاق وأضعافها ولذا ورد أن "الحياء خير كله" (١) أي خصاله الناشئة عنه كلها خير، (و) هذا حث للعبد على التخلق بهذه الأخلاق وإن كانت قسمة من الله إلا أن العبد إذا علم الله فيه محبة الإقبال عليها رزقه إياها. (الحكيم هب (٢) عن

стр. 5433

عائشة) سكت المصنف عليه وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف، وثابت بن يزيد (١) راويه ضعفه يحيى والوليد بن الوليد (٢) من رجاله، قال الدارقطني: منكر الحديث. ٨١٧٨ - "مكان الكي التكميد، ومكان العلاق السعوط، ومكان النفخ اللدود (حم) عن عائشة (ض) ". (مكان الكي) الذي يتداوى به. (التكميد) أي أنه يقوم مقامه وهو: أن تسخن خرقة دسمة وسخة وتوضع على العضو الموضع مرة بعد أخرى فيسكن، والخرقة الكامدة ذكره الزمخشري (٣) أي يسمى بذلك. (ومكان) أي عوض (العلاق) بكسر العين المهملة ويقال الأعلاق: وهو معالجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه عنه بإصبعها أو غيرها. (السعوط) أي أنه بدل إدخال الإِصبع في حلق الصبي، والسعوط بالفتح: ما يجعل من الدواء في الأنف. (ومكان النفخ) بالنون والفاء والخاء المعجمة، كانوا إذا اشتكى أحد حلقه نفخوا فيه. (اللدود) [٤/ ١٦٧] بزنة السعوط: دواء يسقاه المريض في أحد شقي فمه، أي أن هذه الثلاثة أعوض عما ذكر. (حم (٤) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٨١٧٩ - "مكتوب في الإنجيل: "كما تدين تدان، وبالكيل الذي تكيل تكتال". (فر) عن فضالة بن عبيد" (ض).

стр. 5434

(مكتوب في الإنجيل) من كلام الله تعالى. (كما تدين تدان) كما تفعل تجازى، سمي الأول بلفظ الجزاء مشاكلة، وفي القرآن: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾ [النمل: ٩٠] وهو تحذير للعبد عن خلال الشر وأنها عائدة عليه فمن خَدَعَ خُدِع، ومن غَدَرَ غُدِرَ به، ومن سَرَقَ سُرِقَ عليه، وفي الآخرة كذلك أنواع الجزاء. (وبالكيل الذي تكيل تكتال) هو كالتكرار للمعنى الأول والمبالغة بأنه يعني ما تصيب تصاب، وفي الأمثال المرء مقتول بما قتل به إن سيفاً فسيف وهو باب واسع في الأمثال مشاهد في الخارج. (فر (١) عن فضالة بن عبيد) رمز المصنف لضعفه لأنه أخرجه الديلمي بغير سند وبيض له ولده وأخرج أحمد في الزهد بسنده عن مالك بن دينار "مكتوب في التوراة: كما تدين تدان، وكما تزرع تحصد" (٢). ٨١٨٠ - "مكتوب في التوراة: "من بلغت له ابنة اثنتى عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت إثماً فإثم ذلك عليه". (هب) عن عمر وأنس (ض) ". (مكتوب في التوراة: "من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها) لأنها السن التي تقبل فيها النكاح ويتقاضاها شهوته فإن لم يزوجها. (فما أصابت إثماً) مما يتعلق بالنكاح. (فإثم ذلك عليه) أي إثم مثل إثمها لأنه فرط في صيانتها عن الإثم حيث أهملها عن التزويج وهذا الحكم وإن كان في التوراة فإنه لم ينسخ فإن إخباره به تقرير له. (هب (٣) عن عمر وأنس) رمز المصنف لضعفه، قال البيهقي: عقب رواية حديث أنس قال الحاكم: هذا وجدته في أصل كتابه يعني بكر بن محمَّد بن عبدان الصوفي وهذا إسناده صحيح، قال البيهقي: إنما يرويه بالإسناد الأول وهو بهذا الإسناد منكر.

стр. 5435

٨١٨١ - "مكتوب في التوراة: "من سره أن تطول حياته, ويزاد في رزقه، فليصل رحمه". (ك) عن ابن عباس (صح) ". (مكتوب في التوراة: "من سره أن تطول حياته) أي من أحب ذلك (ويزاد في رزقه، فليصل رحمه) وهذا ثابت في شرعنا وتقدمت به الأحاديث غير مرة (ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨١٨٢ - "مكة أم القرى، ومرو أم خراسان. (عد) عن بريدة" (ض). (مكة أم القرى) بهذا سماها الله في القرآن ﴿لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: ٧]، قال المصنف عن مجاهد وغيره: خلق الله موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق الأرض بألفي عام إلى أن قال: فلذلك سميت أم القرى أراد أنها دحيت منه الأرض. (ومرو) بفتح الميم وسكون الراء هما بلدتان مرو الروذ ومرو ومرو الشاهجان ولا أدري ما أراد ﷺ منهما. (أم خراسان) قاعدتها وبلدتها التي إن نزل بها خير عم خراسان أو شر فكذلك. (عد (٢) عن بريدة) رمز المصنف لضعفه قال ابن الجوزي في العلل: حديث لا يصح وحسام (٣) أحد رواته قال أحمد: مطروح الحديث. ٨١٨٣ - "مكة مناخ، لا تباع رباعها, ولا تؤاجر بيوتها (ك هق) عن ابن عمرو (صح). (مكة مناخ) بضم الميم والخاء المعجمة محل الإناخة أي إبراك الإبل ونحوها. (لا تباع رباعها , ولا تؤاجر بيوتها) لأنها غير مختصة بأحد بل هي محل أداء المناسك وإليه ذهب طائفة من العلماء، وذهب آخرون إلى جواز بيع

стр. 5436

دورها وأرضها وإجارتها وتأولوا الحديث بأنه أراد هو وأصحابه لأنهم هاجروا منها. (ك هق (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وتعقبه في التلخيص بأن رواية إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عبد الله بن باباه عن ابن عمر ضعفوه، فالصحة من أين، وعده في الميزان من مناكير إسماعيل. ٨١٨٤ - "مليء عمار إيمانا إلى مشاشه. (هـ) عن علي (ك) عن ابن مسعود. (مليء) مغير صيغة ملأه الله. (عمار) ابن ياسر قتيل الفئة الباغية (إيماناً إلى مشاشه) بضم الميم ومعجمتين رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين، والمراد أنه اختلط الإيمان بلحمه وعظامه وامتزج بسائر أجزائه امتزاجاً لا يقبل التفرقة فلا يضره الكفر الذي أكرهه عليه أهل مكة بضروب العذاب وفيه أنزل الله ﴿إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِن بِالإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، وهذه فضيلة لعمار بالغة، قال في الفتح (٢): وهذه الصفة لا تقع إلا لمن أجاره الله من الشيطان الرجيم (هـ) عن علي، ك (٣) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف، وقال الهيثيي: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح، قال: وقد جاء في حديث آخر: "إن عماراً مليء إيماناً إلى مشاشه" (٤) خرجه النسائي بإسناد [٤/ ١٦٨] صحيح. ٨١٨٥ - "ملعون من أتى امرأة في دبرها. (حم د) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 5437

(ملعون) يلعنه الله. (من أتى امرأة) حليلته أو غيرها. (في دبرها) أي جامعها فيه فإنه من أعظم الكبائر وإذا كان هذا في المرأة فكيف في الذكر. (حم د (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، إلا أنه قال ابن حجر: الحارث بن مخلد -راويه عن أبي هريرة- غير مشهور، وقال ابن القطان (٢): لا يعرف حاله انتهى، قال الشارح: فرمز المصنف لصحته غير مسلم. ٨١٨٦ - "ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سأل بوجه الله ثم منع سائله , ما لم يسأل هجراً. (طب) عن أبي موسى (ح) ". (ملعون) قد وقعت عليه اللعنة من الله. (من سأل) الناس (بوجه الله) لأنه ابتذال لأعظم الأمور في طلب الدنيا ونحوها وأما سؤال الله بوجهه فالظاهر أنه لا منع عنه وقد تقدم استعاذته ﷺ بوجه ربه تعالى. (وملعون من سأل بوجه الله ثم منع) فاللعنة قد وقعت على السائل والمسؤول. (سائله) بوجه الله. (ما لم يسأل هجراً) أمراً محرماً وهو بضم الهاء وسكون الجيم الفحش من القول فالحديت دليل تحريم سؤال المخلوقين بوجه الله وكذا السؤال بالله من دون لفظ الوجه لأن العلة واحدة (طب (٣) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي في شرح العمدة: إسناده حسن، وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفه وقال في موضع آخر: رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.

стр. 5438

٨١٨٧ - "ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به. (ت) عن أبي بكر (ض) ". (ملعون من ضار مؤمناً) من المضرة وهو إيقاع المكروه به. (أو مكر به) خدعه بغير حق وفيه تعظيم حرمة المؤمن وأنها قد وقعت اللعنة والإبعاد من الرحمة على من ضاره والمكر به من الضرر لأنه عطفه عطف الخاص. (ت (١) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب. ٨١٨٨ - "ملعون من سب أباه, ملعون من سب أمه , ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة , ملعون من عمل بعمل قوم لوط. (حم) عن ابن عباس (ح) ". (ملعون من سب أباه) كيف وهو مأمور بأن لا يقول له (أف)، ومأمور بأن يقول: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٤] وسواء سبه بالمباشرة أو بالتسبيب كما سلف "يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه" وكذلك قوله: (ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله) كالأصنام وأشباهها ومن ذلك الذبح للعمارات والذبح على قبور الأولياء وهو أعظم من الذبح للعمارات وهل محرم؟ إذا كان أهل به لغير الله فلا كلام في حرمته، وإن ذبحه على القبر تعظيما للولي فهو إهلال لغير الله وإن أهل الله لأن قصده تعظيم غيره بالذبح وهي مسألة تبحث. (ملعون من غير تخوم الأرض) قال الزمخشري (٢): روي بفتح أوله وبضمه وهي مؤنثة والتخوم: جمع لا واحد له، وقيل: واحدها تخم والمراد تغيير حدود الحرم التي حددها إبراهيم وهو عام في كل حد ليس لأحد أن يغير من حد غيره شيئاً انتهى، وقيل: المراد المعالم التي يهتدى بها في الطرق. قلت: والأظهر أنه عام للكل. (ملعون من كمه) بفتح الكاف وتشديد الميم.

стр. 5439

(أعمى) أي أضله. (عن الطريق) فإنه مأمور بهداية الضال عن طريقه. (ملعون من وقع على بهيمة) أتاها فإنه فاعل لما يلعن على فعله. (ملعون من عمل بعمل قوم لوط) من إتيان المذكور شهوة من دون النساء. (حم (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه إلا أن فيه محمَّد بن سلمة (٢) فإن كان السعدي فواهي الحديث، أو البناني: فتركه ابن حبان كما بينه الذهبي، وفيه محمَّد بن إسحاق (٣) وفيه خلاف، وعمرو بن أبي عمرو (٤) لينه يحيى. ٨١٨٩ - "ملعون من فرق. (ك هق) عن عمران (صح) ". (ملعون من فرَّق) بالتشديد أي بين والدة وولدها وقد أتى الطبراني بلفظ "من فرق بين والدة وولدها وبين الأخ وأخته" انتهى وذلك في بيع الرقيق وهذا الحديث دليل التحريم لما في ذلك من التألم بألم الفراق الذي قيل فيه: لقتل بحد السيف أسهل موقعًا ... على النفس من قتل بحد فراق والمسألة مختلف فيها في الفروع وفيها تفاصيل ليس هذا محل ذكرها. (ك هق (٥) عن عمران) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨١٩٠ - "ملعون من لشعب بالشطرنج، والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير. عبدان وأبو موسى وابن حزم عن حبَّة بن مسلم مرسلاً". (ملعون من لشعب بالشطرنج) بكسر الشين المعجمة ويقال أيضاً بالمهملة

стр. 5440

قال في درة الغواص: أنه يقال بهما، قال: والقياس كسرها لأن الأمر الأعجمي إذا عرب رجع إلى ما يستعمل من نظائره أصلاً وصفة وليس [٤/ ١٦٩] في كلامهم فعيل بالفتح للفا وإنما المنقول بكسرها هي لشعب بكعوب معروفة. (والناظر إليها) أي حال كونه يلعب بها غيره لأنه ناظر إلى منكر أو مطلقاً (كآكل لحم الخنزير) قال الذهبي وأكل لحم الخنزير حرام بإجماع المسلمين ومن ثمة ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى تحريم لشعب الشطرنج، وعند الشافعي يكره ولا يحرم لأنه لم يثبت في تحريمه حديث حسن ولا صحيح. قلت: إلا أنها من أعظم اللهو وقد يقترن بها القمار فالكراهة من هنا. (عبدان وأبو موسى وابن حزم) كلهم من طريق عبد المجيد بن أبي داود عن ابن جريج عن (حبَّة بن مسلم مرسلاً) (١)، وحبة مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث والمصنف سكت عنه، وفي الميزان: أنه خبر منكر، وقال ابن حزم عقيب تخريجه: جهة مجهول، والإسناد منقطع، وقال ابن القطان: حبَّة (٢) مجهول. ٨١٩١ - "ملك موكل بالقرآن: فمن قرأه من أعجمي أو عربي فلم يقومه قومه الملك، ثم رفعه قواما. الشيرازي في الألقاب عن أنس". (ملك موكل بالقرآن) أي بمن تلاه. (فمن قرأه من أعجمي أو عربي فلم يقومه) لم يقوّم حروفه وإعرابه. (قومه الملك) بإعرابه وإصلاح ألفاظه قيل: والمراد غير العامد إذ العامد إذا قرأه محرفا فليس بقرآن. (ثم رفعه) إلى الله. (قواما) بكسر القاف مقوما كما أنزل فيؤجر التالي على هذا إذ لو لم يؤجر لم يرفع

стр. 5441

عمله وفي هذا تبشير لمن يتعذر عليه إصلاح لسانه. (الشيرازي في الألقاب (١) عن أنس)؛ وتقدم من حديث ابن عباس عند الديلمي بلفظ: "إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان عجميا كتبه الملك كما أنزل" (٢) ورمز المصنف هنالك لضعفه وسكت عليه هنا. ٨١٩٢ - "مملوك يكفيك، فإذا صلى فهو أخوك، فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون. (هـ) عن أبي بكر (ض) ". (مملوكك يكفيك) مؤنة الخدمة (فإذا صلى فهو أخوك) في الإِسلام. (فأكرموهم كرامة أولادكم) مثل كرامتهم (وأطعموهم مما تأكلون) فلا تستأثر بخير الطعام، وهذا جار في المملوكات إلا أنه للندب بدليل ما سلف "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه مؤنته" إلى قوله: "فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين" (٣) حديث صحيح فيما سلف إلا أنه قد يقال لا يدل أنه يأكل طعاماً غير طعام سيده إنما غايته أنه دل أنه لا يأكل معه إلا أن يقال في الأمر بإعطائه الأكلة أو الأكلتين ما يشعر أنه ليس عبده مثله. (هـ (٤) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه. ٨١٩٣ - "من الله تعالى لا من رسوله، لعن الله قاطع السدر. (طب هق) عن معاوية بن حيدة". (من الله تعالى) أي هذا الذي يذكر من الكلام واللعن، وفي تقديمه لهذه

стр. 5442

الجملة إبانة بعظمة ما يأتي بعدها ولعظمة الحكم حيث هو من عند الرب تعالى. (لا من) عند. (رسوله) وهو دليل على اجتهاده في بعض الأحكام وهذا نظير قوله في الزكاة أن الله تعالى تولى قسمتها بين أصنافها الثمانية بنفسه لم يكله إلى نبي مرسل ولا ملك مقرب، والذي من الله تعالى قوله: (لعن الله قاطع السدر) وهو شجر معروف، قيل: أراد السدر الذي نستظل به في الطريق لأنه بقطعه يؤدي المؤمنين إذ لا يجدون لهم ظلا، وقيل: أراد سدر مكة، وقيل: المدينة لأنه لا يقطع شجرها، وقيل: إنه منسوخ، وقيل: إن هذا إخبار بوقوع اللعنة من الله على القاطع لأنه دعاء منه ﷺ كما في غيره من الأحاديث التي مرت وذكرنا فيها الاحتمالين. (طب هق (١) عن معاوية بن حيدة) سكت المصنف عليه، وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه يحيى بن الحارث قال العقيلي: لا يصح حديثه يعني هذا الحديث انتهى، وقال الذهبي بعد ما عزاه البيهقي: ضعيف جداً وفي معناه أحاديث أخر كلها ضعيفة إلا خبر جريج كذا قال الشارح. ٨١٩٤ - "من البر أن تصل صديق أبيك. (طس) عن أنس (ح) ". (من البر) بأبيك. (أن تصل صديق أبيك) في حياة الأب وأما بعد مماته فقد تقدم أنه "أبر البر" (٢) وأبر البر: أحسنه وأفضله، والبر بصديق الأب بعد وفاة الأب أفضل البر لأنه يدل على رعاية الأبناء لحق الآباء بعد وفاتهم وأما في حياتهم فقد يكون لا عن كمال رعاية الأب بل ليذكره صديق الأب لأبيه ونحو ذلك من الأغراض. (طس (٣) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي:

стр. 5443

فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي (١) وهو متروك (٢). ٨١٩٥ - "من التمر والبسر خمر. (طب) عن جابر (ح) ". (من التمر والبسر خمر) ضبط في ما قوبل على خط المصنف بالضم، وقال الشارح [٤/ ١٧٠] ضبط بخط المصنف بالكسر. قلت: لا يصح ذلك فإن في القاموس (٣) أنه بالضم التمر قبل إرطابه انتهى، ولعله غلط الناقل لكلام الشارح وأظنه قال إنه بالضم بخط المصنف وفي الحديث بيان أن الخمر المحرم يكون من هذا ومن هذا فمن قال إنه لا يكون إلا من عصير ماء العنب فالحديت حجة عليه وقد خطب عمر على المنبر بين ظهراني الصحابة وأبان أن الخمر من أنواع عديدة رداً على من زعم أنه من نوع أو نوعين. (طب (٤) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقد أخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن النعمان بن بشير يرفعه: "إن من الحنطة خمراً ومن الشعير خمراً ومن التمر خمراً ومن الزبيب خمراً ومن العسل خمراً" (٥) قال الترمذي: حسنٌ غريبٌ، وقال الصدر المناوي (٦): إسناده صحيح. ٨١٩٦ - "من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي. (عب) عن قتادة مرسلاً".

стр. 5444

(من الجفاء) للنبي ﵌ وهو ضد البر والصلة وهو غلظة الطبع. (أن أذكر) يجري ذكر اسمي أو كنيتي. (عند الرجل) أي رجل كان. (فلا يصلي علي) وقد تقدم أن البخيل من ذكر عنده ﷺ فلم يصل عليه وفيه دليل على وجوب الصلاة عليه عند ذكر اسمه الشريف لأن البر به واجب وجفاه حرام ويحتمل أن يراد بذكره خطوره ببال الذاكر أو ذكر اسمه الشريف. (عب (١) عن قتادة مرسلاً) قال القسطلاني: رواته ثقات. ٨١٩٧ - "من الحنطة خمر، ومن التمر خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر. (حم) عن ابن عمر (ح) ". (من الحنطة خمر، ومن التمر خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر) بيان أن الذي حرمه الله من الخمر هو ما خامر العقل وأسكر من أي نوع كان وتمامه عند مخرجه "وأنا أنهاكم عن كل مسكر" (٢) واختلاف ألفاظ الأحاديث لأنه كما قال البيهقي: ليس المراد الحصر في ما ذكر بل إن الخمر تتخذ من غير عنب فالحديث الذي مضى أنه من التمر والبسر إخبار بالغالب وهذا الحديث على بيان ما عهد أنه يستعمل منه الخمر حينئذ وبالجملة قد نهي عن كل مسكر من أي نوع كان. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، قال ابن حجر: ومن هذا الوجه أخرجه أصحاب السنن. ٨١٩٨ - "من الزرقة يمن. (خط) عن أبي هريرة". (من الزرقة) أي زرقة العين في الإنسان (يمن) أي بركة وخير فلا ينفر عما

стр. 5445

كانت به من صديق أو خادم أو زوجة (خط (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف مع أن مخرجه الخطيب أخرجه في ترجمة إسماعيل بن إسماعيل المؤدب (٢) وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به انتهى. وفيه ضعفاء آخرون وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٨١٩٩ - "من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه. (هب) عن الحسن مرسلاً". (من الصدقة) التي يمشب لك أجرها. (أن تسلم على الناس) ردا أو مبتدأ. (وأنت طلق الوجه) منطلقه ظاهر البشر والتبسم لأنه إدخال مسرة على أخيك المسلم فهو كإدخال السرور عليه بالصدقة" (هب (٣) عن الحسن مرسلاً). ٨٢٠٠ - "من الصدقة أن تعلم الرجل العلم فيعمل به ويعلمه. أبو خيثمة في العلم عن الحسن مرسلاً". (من الصدقة أن تعلم الرجل العلم) النافع. (فيعمل به ويعلمه) غيره ظاهره أنه ليس من الصدقة مطلق التعليم بل شرط عمل من علمته به وهو الأظهر، لأنك إذا علمت من لا يعمل به فأنت مضيع له فهو كإضاعة المال التي لا أجر فيها فأبعد منه في الأجر بل ربما كان وزراً تعليم من لا يريد به وجه الله بل الوجه الذي حرمه فلينظر الإنسان من يعلمه فما كل متعلم أهل لإلقاء العلم وكم أضاع الإنسان من أوقات في تعليم من نبذ العلم وراء ظهره أو اتخذه وسيلة إلى الدنيا ولكن ما علمنا ما اشتملت عليه القلوب فنستغفر الله من ذلك وإليه نتوب

стр. 5446

(أبو خيثمة) (١) بالخاء المعجمة فمثناة تحتية فمثلثة (في العلم عن الحسن مرسلاً). ٨٢٠١ - "من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم، ومن الكبائر السَّبَّتان بالسَّبَّه. ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة" (ح). (من الكبائر) في الذنب. (استطالة الرجل) أو المرأة يقال طال عليه واستطال إذا ترفع وعلا عليه (في عرض رجل مسلم) التقييد به للأغلبية وإلا فإن عرض الذمي محرم لا يحل هتكه وذكر للإطالة لأنه لا يكون من الكبائر الشيء اليسير من الكلام في عرض الأخ المسلم وإن كان معصية. (ومن الكبائر السَّبَّتان بالسَّبَّه) أي مقابلة من سبك بكلمة واحدة من السب بالسبتين وإنه جور وظلم إنما يباح لك من العقاب ما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] (ابن أبي الدنيا (٢) في ذم الغضب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٨٢٠٢ - "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل. (ت) عن علي (ح) ". (من المذي) الخارج من الإنسان (٣)، (الوضوء) لأنه يجب مما خرج من الفرج. (ومن المنى) إذا خرج. (الغسل) وكأن المراد بالشهوة ولم يقيد به لأنه

стр. 5447

الغالب من خروجه. (ت (١) عن علي) رمز المصنف لحسنه وقال الترمذي: حسن صحيح. ٨٢٠٣ - "من المروءة أن ينصت الأخ لأخيه إذا حدثه , ومن حسن المماشاة أن يقف الأخ لأخيه إذا انقطع شسع نعله. (خط) عن أنس (ض) ". (من المروءة) والآداب بين الإخوان. (أن ينصت الأخ) أي المسلم. (لأخيه) كذلك. (إذا حدثه) تسمع منه ما يقول ولأنه يطيب بإقباله وإنصاته خاطر أخيه بخلاف إذا عرض أو تكلم معارضاً له فإنه يكدر خاطره ويكون كالمسكت له عن حديثه وليس ذلك من آداب أهل الإيمان واللطف بل هو طبع أهل الجفاوة والغلظة. (ومن حسن المماشاة) في الطريق إذا ما شا أخاه. (أن يقف) الرجل. (لأخيه إذا انقطع شسع نعله) حتى يصلحه أو عرض له ما يقضي تأخره عنه فينتظره. (خط) (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٨٢٠٤ - "من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته. (طب) عن رجل. (من أخون الخيانة) للمسلمين المحرمة المنهى عنها. (تجارة الوالي) ولو على عشرة أنفس. (في رعيته) إذ هو مأمور بالحياطة لهم والرعاية لأحوالهم والرفق بهم وذلك ينافى هذا كله. (طب (٣) عن رجل) أي من الصحابة وكلهم عدول فلا يضر جهالة عينه وحاله. ٨٢٠٥ - "من أسوأ الناس منزلة من أذهب آخرته بدنيا غيره. (هب) عن أبي هريرة".

стр. 5448

(من أسوأ الناس منزلة) عند الله (من أذهب آخرته) بترك أعمالها. (بدنيا غيره) أي الاستعمال بإعانة غيره على دنياه فهذا أضاع آخرته وأضاع دنياه لأنه اشتغل بدنيا غيره ويصدق هذا على مثل هؤلاء الذين يبيعون دماءهم ودنياهم في قتال الملوك بعضهم مع بعض فترى الجندي يخرج من بيته لملأ بطنه ليقتل النفس التي حرم الله أو يقتل ليتم الملك لزيد أو لعمرو ونظائر ذلك واسعة. (هب (١) عن أبي هريرة)، سكت المصنف عليه وفيه شهر بن حوشب (٢) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي: لا يحتج به ووثقه ابن معين. ٨٢٠٦ - "من أشد أمتي لي حبًّا ناس يكونون بعدي: يود أحدهم لو رآني بأهله وماله. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (من أشد أمتي لي حبًّا) وهو دليل بيان الإيمان به في قلوبهم (ناس يكونون بعدي) بعد وفاتى. (يود) يحب. (أحدهم لو رآني بأهله وماله) أي بإعطاء ذلك في مقابلة الشرف برؤيته أي لو أدرك حياتى أو لو رآنى في منامه. (م (٣) عن أبي هريرة). ٨٢٠٧ - "من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد. (ن) عن أنس (صح) ". (من أشراط الساعة) أي بعض علاماتها. (أن يتباهى) يتفاخر. (الناس في المساجد) في عمارتها وتشييدها وهل يدل هذا بخصوصه على كراهة تشييدها قيل: لا يدل لأنه ﷺ إنما ذكر علامة من علامات الساعة وما كل علاماتها محرمة ولا مكروهة بل بعضها مذموم كرفع الأمانة وبعضها لا يذم ولا يحمد

стр. 5449

كانتفاخ الأهلة ونزول عيسى ﵇ نعم الأدلة على كراهة زخرفة المساجد أو تحريمها أحاديث أخر معروفة. (ن (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته ورواه أبو داود أيضاً. ٨٢٠٨ - "من أشراط الساعة الفحش، والتفحش، وقطيعة الرحم، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن. (طس) عن أنس (ح) ". (من أشراط الساعة الفحش) التعدي في القول والجواب (والتفحش) تكلف الفحش والمراد ظهورهما وغلبتهما. (وقطيعة الرحم) عدم صلتها. (وتخوين الأمين، وائتمان الخائن) أي انقلاب الأمور عن وجهها. (طس (٢) عن أنس) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٢٠٩ - "من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف، وأن يُبَرِّد الصبي الشيخ. (طب) عن ابن مسعود (ض) ". (من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين) تحيته كما غلب هذه الأزمنة جهل الناس بأنه يشرع للمسجد تحية (وأن لا يسلم الرجل إلا) لا يرد التحية (على من يعرف) والسنة بذل السلام على من عرفت ومن لم تعرف (وأن يُبَرِّد) بضم حرف المضارعة بعده موحدة فراء مشددة فدال مهملة (الصبي الشيخ) أن يجعل الصبي الشيخ بريدا أي رسولاً لقضاء حوائجه إذ الأصل أن الشيوخ هم الذين يخدمهم الصبيان فإذا انقلب الحال دل على

стр. 5450

انقلاب دار الزوال. (طب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن سلمة بن كهيل (٢) يريد راويه عن ابن مسعود وإن كان سمع الصحابة لم أجد له رواية عن ابن مسعود. ٨٢١٠ - "من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في النكاح. (هـ) عن أبي رهم". (من أفضل الشفاعة) بين الناس. (أن تشفع) أيها المخاطب [٤/ ١٧٢] وهو عام لكل [٤/ ١٧٢] شافع لا يراد به معين. (بين اثنين) الولي والزوج أو المرأة والزوج أو نحو ذلك. (في النكاح) وذلك لأن النكاح محبوب لله تعالى فالشفاعة فيه محبوبة داخلة في أفضل الشفاعات لما فيها من الفوائد ويؤخذ منه أن من خصال الإثم العظيمة السعي في التفريق بين الزوجين أو في عدم إنكاح الرجل للرجل ومنع المرأة أو نحو ذلك مما هو سبب لخلاف ما يريده الله من هذه السنة. (هـ (٣) عن أبي رهم) بضم الراء بزنة فعل وفي الصحابة جماعة مسمون بهذا الاسم وكونه صحابيا يغني عن تمييزه بعينه فإذا كفى عن رجل من الصحابة مع تنوعه فهذا أولى لأنه أقل منه سماعاً. ٨٢١١ - "من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن: تقضي عنه ديناً، تقضي له حاجة، تنفس له كربة. (هب) عن ابن المنكدر مرسلاً". (من أفضل العمل) أي المتعدى نفعه إلى العباد. (إدخال السرور) من إضافة

стр. 5451

المصدر إلى المفعول أي إدخالك أيها المخاطب (على المؤمن) ما يحل شرعاً وقد بين منه نوعاً بقوله (تقضي عنه ديناً، تقضي له حاجة) هو من العام بعد الخاص كما أن قوله (تنفس عنه كربة) من ذلك ويؤخذ منه أن من أقبح الأعمال إدخالك الغم والحزن على المؤمن (هب (١) عن ابن المنكدر مرسلاً) وقد رواه الطبراني في غرائب مالك عن ابن عمر مرفوعاً وقال: فيه ضعف. ٨٢١٢ - "من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة. (طب) عن ابن مسعود". (من اقتراب الساعة) أي من علامات اقترابها ودنو وقتها. (انتفاخ الأهلة) يروى بالخاء المعجمة وبالجيم وهما بمعنى والمراد عظمة جرمها كما بينه الحديث الآتي وإنما جعل من علامات اقتراب الساعة لأنه عند اقترابها يزيد الامتحان للعباد بالتكليف كما يقع بخروج الدجال ونحوه، وذلك لأنه لانتفاخه يضطرب الناس فيما تقدر من العبادات برؤية الأهلة من الصوم والإفطار والوقوف بعرفة ونحوه فيقول ناس هو لما يرونه من انتفاخه لليلتين ويقول آخرون بل لليلة، فتزل أقدام وتثبت أقدام كما هو واقع في هذه الأزمنة في غالب الديار. وفائدة هذا الإخبار منه ﷺ أنه لا اعتبار بجرم الهلال كبر أو صغر أو أنه لا يغير ما ثبت من "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" (٢) وأن الرؤية هي المعتبرة لا جرم الهلال وهذا الحديث عندي من أعلام النبوة، ولقد ضلت أمم تحرم الهلال فإنا لله وإنا إليه راجعون. (طب (٣) عن ابن مسعود) سكت المصنف

стр. 5452

عليه، وقال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له في الميزان هذا الحديث، وقال: إنه مجهول انتهى. ومثله قاله ابن الجوزي ورواه الطبراني في الصغير بزيادة: "وأن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين" قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي ولم أجد من ترجمه. ٨٢١٣ - "من اقتراب الساعة أتى يرى الهلال قبلاً فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقا، وأن يظهر موت الفجأة. (طس) عن أنس". (من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً) بفتح القاف والباء الموحدة أي ساعة ما يطلع لعظمته ووضوحه من غير أن يتطلب. (فيقال: لليلتين) أي يقول من رآه: إنه لليلتين وما هو إلا لليلة لكنه انتفخ جرمه امتحاناً كما سلف ومن اقتراب الساعة. (أن تتخذ المساجد طرقاً) إلى غيرها للحاجات فيدخل من باب ويخرج من آخر عابراً لحاجته وهذا مشاهد في أعظم بيوت الله وهو الحرم المكي فإنه كالطريق لأهل مكة يعبرون لحاجاتهم منه إلى مساكنهم ويحتمل أن يراد أن يتخذ كالطرقات يدخل الرجل إلى المسجد ليقضى حاجة فيه من خطاب أحد أو نحو ذلك لا يقصد طاعة ولا يصلي فيه تحية كما هو كائن في غالب مساجد الدنيا خاصة مسجد فيه حاكم أو مفت أو نحوهما. (وأن يظهر) يفشو ويكثر. (موت الفجأة) بالضم للفاء والمد والفتح والقصر. (طس (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رواه في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم ابن خالد المصيصي (٢) وهو ضعيف. ٨٢١٤ - "من اقتراب الساعة هلاك العرب. (ت) عن طلحة بن مالك (ض) ".

стр. 5453

(من اقتراب الساعة هلاك العرب) قتلتهم بالموت وقلة التناسل وكثرة غيرهم من الأمم وذلك لأنها لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق والعرب لما كان منهم هذا النبي الكريم لم يكونوا من أشرار الناس فلا تقوم الساعة إلا على القليل منهم أو لا تقوم ومنهم أحد. (ت (١) عن طلحة بن ممالك) الخزاعي رمز المصنف لضعفه [٤/ ١٧٣] وقال الترمذي: حديث غريب إنما نعرفه من حديث سليمان بن حرب انتهى؛ لكنه قال الزين العراقي: الحديث حسن. ٨٢١٥ - "من اقتراب الساعة كثرة القطر، وقلة النبات، وكثرة القراء، وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء. (طب) عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري (ض) ". (من اقتراب الساعة كثرة القطر) أي المطر. (وقلة النبات) الزرع وذلك لأنه لا بركة فيه إذ المقصود من القطر الزرع فإذا لم ينبت فهو لقلة البركة فيه. (وكثرة القراء) للقرآن الحافظين لفظه. (وقلة الفقهاء) العارفين معناه ومعنى السنة أو العاملين وذلك لكثرة الشر وقلة الخير. (وكثرة الأمراء) لتفرق الناس أحزاباً وعدم عقدهم لأمورهم بإمام يرجعون إليه منافسة في الدنيا ومحاسدة وتكبراً وترفعاً وهو الزمان الذي عناه من قال: وتفرقوا فرقا فكل قبيلة ... فيها أمير المؤمنين ومنبر وبئسما ما أمر به هذا الشاعر من الافتراق الذي نهى الله عنه. (وقلة الأمناء) إذ أول ما يرفع الأمانة من هذه الأمة وفي عطفه على كثرة الأمراء رمز أن الأمانة تنزع منهم فيأخذون حقوق الله على خلاف ما أمر الله به فيخونون الله فيما ائتمنهم فيه ثم يخونوه ثانياً بوضع ما يأخذونه في غير محله وهذا كله كائن في أزمان فهو من أعلام النبوة ويخونون الناس في الأحكام بينهم

стр. 5454

وغير ذلك. (طب (١) عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع انتهى. فهو خارج عن شرط المصنف في كتابه فكان ينبغي حذفه وكم له من نظائر سلفت. ٨٢١٦ - "من أكبر الكبائر الشرك بالله، واليمين الغموس. (طب) عن عبد الله بن أنيس (ح) ". (من أكبر الكبائر) التعريف للعهد المذكور في ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]. (الشرك بالله) وأنواعه عديدة وهو جلي وخفي والمراد هنا الأول لأنه المراد بقوله: ﴿إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ...﴾ الآية. [النساء: ١١٦] وقيل: المراد الكفر بإشراك أو بغيره إلا أن الكفر بالإشراك أكبر من الكفر بغيره. (واليمين الغموس) أي من أكبر الكبائر وهي الكاذبة لأنها دالة على أن الحالف بها لا يرجو لله وقاراً فهو كالمشرك وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار. (طس (٢) عن عبد الله ابن أنيس) تصغير أنس رمز المصنف لحسنه وهو كما قال الهيثمي: رجاله موثقون وقال الحافظ ابن حجر: سنده حسن. ٨٢١٧ - "من إكفاء الدين تفصح النبط، واتخاذهم القصور في الأمصار. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من إكفاء الدين) بكسر الهمزة والفاء ممدود أي قلبه من كفأت الإناء وانقلاب الدين علامة قرب الساعة. (تفصح) من الفصاحة بالمهملتين أي تكلفهم الفصاحة. (النبط) بنون فموحدة مفتوحة جيل ينزلون بالبطائح بين

стр. 5455

العراقين ثم أطلق على أخلاط الناس. (واتخاذهم القصور في الأمصار) هو نظير أن يتطاول رعاة الشاة في البنيان. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وفيه عمران بن تمام قال في الميزان: عن أبي حاتم أتى بخبر منكر ثم ساقه. ٨٢١٨ - "من بركة المرأة تبكيرها بالأنثى. ابن عساكر عن واثلة". (من بركة المرأة) على زوجها كما صرح به في رواية. (تبكيرها بالأنثي) ولادتها الأنثى بكراً أولادها وأولهم وتمامه عند الخطيب والديلمى ألم تسمع قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] فبدأ بالإناث. (ابن عساكر) وكذا الخطيب والديلمي (٢) كلهم (عن واثلة) سكت عليه المصنف، وقد رواه الطبراني عن عائشة مرفوعاً بلفظ: "من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها وأن تبكر بالإناث" (٣) قال السخاوي: وهما ضعيفان انتهى؛ وأوردهما ابن الجوزي في الموضوعات. ٨٢١٩ - "من تمام التحية الآخذ باليد. (ت) عن ابن مسعود (ض) ". (من تمام التحية) التي أمر الله بها عباده لعباده. (الأخذ باليد) أي أخذ البادئ منهما بيد أخيه فإنه سنة كما مر مراراً، قال ابن بطال (٤): الأخذ باليد مستحب عند العلماء إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكر مالك، وأنكر ما ورد فيه، وأجازه آخرون لأنه قد ثبت أنه قد قبل كفه ﷺ جماعة، وقد ألف النووي في ذلك جزءاً

стр. 5456

مفرداً أبان فيه الجواز (١). (ت (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الترمذي: سألت عنه محمداً يعني البخاري فقال: هذا الحديث خطأ، وإنما روي من قول الأسود بن يزيد، وفيه عبد الرحمن بن يزيد (٣) [٤/ ١٧٤]، انتهى، وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده ضعف. ٨٢٢٠ - "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته ويسأله كيف هو، وتمام تحيتكم بينكم المصافحة. (حم ت) عن أبي أمامة (ض) ". (من تمام عيادة) بكسر المهملة: زيارة (المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته) أثناء سؤاله أي العائد. (ويسأله كيف هو) زاد ابن السني ويقول له: كيف أصبحت أو كيف أمسيت فإن ذلك ينفس على المريض، قال ابن بطال (٤): في وضع اليد على المريض تأمين له ويعرف شدة مرضه ليدعوا له بالعافية على حسب ما ما يبدو له منه وروى أبو يعلى عن عائشة أنه ﷺ كان إذا عاد مريضاً يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: "بسم الله لا بأس" (٥) فكأنه تخير بين المحلين أو المراد هنا أن يضع يده على الرأس إذا كان الألم فيه. (وتمام تحيتكم المصافحة) كما سلف آنفاً. (حم ت (٦) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الترمذي: ليس إسناده بذاك انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يتعقبه المصنف إلا بأن له شاهداً.

стр. 5457

٨٢٢١ - "من تمام الصلاة سكون الأطراف. ابن عساكر عن أبي بكر". (من تمام الصلاة) وتمامها واجب. (سكون الأطراف) أعضاء المصلي وعدم اضطرابه وتحركه فإن ذلك يورث الخشوع ويدل على كمال الاطمئنان، قيل: نبه بهذا الحديث على أن الخشوع يدرك بسكون الجوارح إذ الظاهر عنوان الباطن. (ابن عساكر (١) عن أبي بكر). ٨٢٢٢ - "من تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار. (ت) عن معاذ". (من تمام النعمة) نعمة الله على عبده. (دخول الجنة) إذ هي دار النعيم والملك الكبير. (والفوز من النار) كما قال تعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ [آل عمران: ١٨٥] والدعاء بذلك هو الذي قال فيه ﷺ : "حولها ندندن" في حديث الأعرابي إذ قال: لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ (٢). (ت (٣) عن معاذ) سكت عليه المصنف وقال في الكبير: إنه قال الترمذي: إنه حسن. ٨٢٢٣ - "من حسن الصلاة إقامة الصف. (ك) عن أنس (صح) ". (من حسن الصلاة) أي في جماعة. (إقامة الصف) تسوية الصفوف وتراصها وإتمامها الأول فالأول قال ابن بطال فيه (٤): إن تسوية الصفوف سنة لأن حسن الشيء أمر زائد على تمامه، ورد عليه بأنه قد ورد بلفظ من تمام الصلاة. وأجاب ابن دقيق العيد (٥): بأنه قد يؤخذ من تمام الصلاة الندب , لأن تمام الشيء في

стр. 5458

العرف أمر زائد على حقيقته الذي لا يتحقق إلا بها، وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم بحسب الحقيقة إلا به، ونوزع بأن لفظ الشارع يحمل على ما دل عليه الوضع في اللسان العربي وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع (١). (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٨٢٢٤ - "من حسن إسلام المرء تركه مالاً يعنيه. (ت هـ) عن أبي هريرة (حم طب) عن الحسين بن علي، الحاكم في الكنى عن أبي بكر، الشيرازى عن أبي ذر (ك) في تاريخه عن علي بن أبي طالب، (طس) عن زيد بن ثابت، ابن عساكر عن الحارث بن هشام (صح) ". (من حسن إسلام المرء تركه مالاً يعنيه) بفتح حرف المضارعة: من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به وكان من قصده وارادته والذي لا يعنيه هو الفضول كله على اختلاف أنواعه وهو شامل للأفعال والأقوال ومفهومه أن من قبح إسلام المرء أخذه في ما لا يعنيه وهذا حديث جليل جامع نافع يدخل تحته كل أحوال العبد. (ت هـ عن أبي هريرة)، قال في الأذكار (٣): وهو حسن، (حم طب عن الحسين بن علي) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني ثقات. (الحاكم في الكنى عن أبي بكر الشيرازى عن أبي ذر (ك) في تاريخه عن علي بن أبي طالب، طس (٤) عن زيد بن ثابت) سكت عليه المصنف،

стр. 5459

وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن كثير بن مروان وهو ضعيف، (ابن عساكر عن الحارث بن هشام) صحابي من مسلمة الفتح، قال الشارح: أشار المصنف باستيعاب مخرجيه إلى تقويته ورد على من زعم ضعفه ومن ثمة حسَّنه النووي بل صحَّحه ابن عبد البر. ٨٢٢٥ - "من حسن عبادة المرء حسن ظنه. (عد خط) عن أنس (ض) ". (من حسن عبادة المرء) بكسر المهملة والموحدة طاعته لربه وتذلّله له. (حسن ظنه) أي بربه وبعباده فإن سوء الظن بالله محرم بل هو صفة المنافقين ﴿وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢] , ويراد من حسن العبادة أي واجبها وكذلك حسن الظن بالعباد هو الواجب كما قال تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] (عد خط (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه لأن فيه سليمان بن الفضل (٢) أورده الذهبي في الضعفاء وقال في الميزان: قال ابن عدى: رأيت له غير حديث منكر ثم ساق [٤/ ١٧٥] له هذا، وقال: هذا بهذا الإسناد لا أصل له. ٨٢٢٦ - "من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجده فرجل تكتب حسنة والأخرى تمحو سيئة. (ك هب) عن أبي هريرة (صح) ". (من حين يخرج أحدكم من منزله) لصلاة أو اعتكاف أو أي طاعة. (إلى مسجده) الذي يصلي فيه. (فرجل تكتب) له (حسنة) إسناد الكتب إليها مجاز لأنها سببه كما أن إسناد المحو إلى الأخرى في قوله (والأخرى تمحو سيئة)

стр. 5460

كذلك وتقدم غير مرة معناه وهو حث على إتيان المساجد للطاعات (ك هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٨٢٢٧ - "من خلفائكم خليفة يحثى المال حثياً لا يعده عداً. (م) عن أبي سعيد (صح) ". (من خلفائكم خليفة يحثى المال) يعطيه. (حثياً) جوداً وكرماً. (لا يعده عداً) تأكيد لما قبله وفسروه بالمهدي لأنه الذي تكثر الأموال في زمانه ويجود بها (م (٢) عن أبي سعيد). ٨٢٢٨ - "من خير خصال الصائم السواك. (هـ عن عائشة (ض) ". (من خير خصال الصائم) آداب صومه. (السواك) مطلقاً في أي ساعة أو إنه مقيد لما قبل الزوال الحاصل أن في المسألة أقوال خمسة: أحدها: لا بأس به مطلقاً قبل الزوال وبعده. الثاني: يندب قبل الزوال ويكره بعده. الثالث: يكره بعد العصر فقط. الرابع: يكره في الفرض بعد الزوال لا في النفل. الخامس: يكره بعد الزوال مطلقاً ويكره بالرطب. وفيه ما تقدم. (هـ (٣) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه مجالدًا (٤) قال: ضعفه

стр. 5461

الجمهور ووثقه النسائي. ٨٢٢٩ - "من خير طيبكم المسك. (ن) عن أبي سعيد (صح) ". (من خير طيبكم المسك) فيه الإذن بالطيب والإعلام بأحسنه وذلك لأن المسك من خير طيب الرجال فإنه مما يخفي لونه ويظهر ريحه فالخطاب للرجال. (ن (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. ٨٢٣٠ - "من سعادة المرء حسن الخلق، ومن شقاوته سوء الخلق. (هب) عن جابر (ض) ". (من سعادة المرء) في الدنيا والآخرة. (حسن الخلق) لما تقدم فيه من الأحاديث. (ومن شقاوته) فيهما. (سوء الخلق) فإنه ينال به الوبال في الدارين فالمراد من علامة سعادته ذلك وتقدم الكلام فيه مراراً. (هب) (٢) عن جابر) رمز المصنف لضعفه قال العراقي: سنده ضعيف لأن الحسن بن سفيان (٣) أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد: كان يكذب ويضع. ٨٢٣١ - "من سعادة المرء أن يشبه أباه. (ك) في مناقب الشافعي عن أنس". (من سعادة المرء أن يشبه أباه) في خلقته لأنه ينفي التهمة عن أمه ولأنه دليل خيرته وذكورته والحديث له سبب. (ك (٤) في مناقب الشافعي عن أنس) سكت عليه المصنف وقال شارح الشهاب: غريب جداً. ٨٢٣٢ - "من سعادة المرء خفة لحيته. (طب عد) عن ابن عباس (ض) ". (من سعادة المرء خفة لحيته) بحاء مهملة وتحتية فمثناه فوقيه على ما درجوا

стр. 5462

عليه لكن في تاريخ الخطيب عن بعضهم أنه تصحيف وإنما هو لحييه بتحتيتين أي خفتهما بكثرة ذكر الله وجرى على هذا الخطابي وابن السكيت وغيرهم وعلى الأول فالمراد خفة شعرهما لأن لحية الرجل زينة له فإذا كانت تامة وافرة وربما كانت سبباً لإعجاب المرء بنفسه والإعجاب يهلك فإذا خف شعر لحيته سلم من هذا الداء فسلم من شر كثير. (طب عد (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: في رواية الطبراني يوسف بن الفرق (٢) كذاب، وقال ابن الجوزى: في رواية ابن عدى موضوع، وفي الميزان هذا الحديث منكر كذب ومثله قال الحافظ ابن حجر في اللسان. ٨٢٣٣ - "من سعادة ابن آدم استخارته الله ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضي الله، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له. (ت ك) عن سعد (صح) ". (من سعادة ابن آدم استخارته الله) أي طلب الخيرة في الأمر الذي يريده كما علم المصطفى ﷺ أمته من الصلاة والدعاء المعروفين (ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله) من خير أو شر فإنه لا يقضي تعالى لعبده إلا بكل خير وإن كان شرًّا في صورته وما يراه. (ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله) فإنه إعراض عن طلب الخير والإعراض عن طلب الخير شقاوة. (ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له) ولذا ورد في الأدعية النبوية: "وأسألك الرضا بعد القضاء". (ت ك (٣) عن سعد) إذا أطلق فهو وابن أبي وقاص رمز المصنف

стр. 5463

لصحته لكن قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث محمَّد بن حميد (١) وليس بقوي، وقال في الميزان: ضعفوه ثم أورد له هذا الخبر، قال ابن حجر: وأخرجه أحمد باللفظ المزبور عن سعد المذكور بسند حسن. ٨٢٣٤ - "من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر وكثرة الأزواج. (هب) عن ابن عباس". (من سنن المرسلين الحلم) وهو أشرف الصفات. (والحياء) وهو خير كله وتقدم في أربع من سنن المرسلين أنه في رواية بلفظ والحنا بالنون أي الاختضاب. (والحجامة) للحاجة. (والسواك والتعطر) بالأطياب المباحة، قال المصنف: قد ورد الأمر بالتطيب في غير ما موطن في الشريعة كالجمع والأعياد وغيرهما وشرع لكل حي وميت. (وكثرة الأزواج) وقد كان كثير من الأنبياء لهم [٤/ ١٧٦] كثيرات كما كان لسليمان ﵇ ألف زوجة وسرية, والمراد الأغلب من المرسلين فلا يرد يحيى وعيسى ﵉، ثم ليس المراد من كثرة الأزواج تبديل امرأة بأخرى تزوجاً وتطليقاً بل جمع من أذن بهن الشرع في نكاحه كالأربع في شرعنا وذلك أنه سبب للتناسل وهو مراد لله وسبب لغض الطرف والعفة. (هب (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وقد قال البيهقي: عقيبه تفرد به قدامة بن محمَّد الحضرمي (٣) عن إسماعيل بن شبيب (٤) وليسا بقويين.

стр. 5464

٨٢٣٥ - "من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء. (خ) عن ابن مسعود (صح) ". (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) هو كحديث: "لا تقوم الساعة على من يقول الله الله وهؤلاء هم شرار الخليقة" (١)، وأما حديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة" (٢) فهو مخصص بما هنا أو أن هذا قبيل قيامها وذلك حال قيامها. (خ (٣) عن ابن مسعود) وأخرجه البزار وغيره. ٨٢٣٦ - "من شكر النعمة إفشاؤها. (عب) عن قتادة مرسلاً". (من شكر النعمة) التي ينعم الله بها على عبده. (إفشاؤها) أي التحدث بها ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] وظهورها على العبد في مأكله وملبسه وكذا سمي كتم النعمة كفران من الكفر التغطية. (عب (٤) عن قتادة مرسلاً). ٨٢٣٧ - "من فقه الرجل رفقه في معيشته. (حم طب) عن أبي الدرداء (ض) ". (من فقه الرجل رفقه في معيشته) فإن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، ولأنه بالرفق يتم له الاقتصار على الحلال، ولأنه بالفقه يعلم حقارة هذه الدار وأن خير الناس من عف فيها عن التوسع. (حم طب (٥) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه وقال الشارح: إسناده لا بأس به.

стр. 5465

التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ المُجَلَّدُ التَّاسِعُ العَلَّامَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَمِير الصَّنْعَانِيِّ (ت: ١١٨٢ هـ) قَدَّمَ لَهُ كُلٌّ مِنْ سَمَاحَةِ الوَالدِ الشَّيخِ صالح بن مُحَمَّد اللّحيدانِ رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا) وعضو هيئة كبار العلماء وَفَضِيلَةُ الشَّيخِ/ عبد الله بن محمَّد الغنيمان رئيس قسم الدِّراسَاتِ العُليَا بالجامِعَةِ الإسلَامِيَّةِ بالمدينة النَّبَويَّة (سَابقًا) دِرَاسَة وَتَحقِيق د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم الأُستَاذُ المشَارِكُ بِكُلِّيَّةِ أُصُولِ الدِّينِ جَامِعَةِ الإمَامِ محمَّد بن سُعُود الإسلَامِيَّةِ الرِّيَاض
следующие страницы →