← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

قال فقد جزم علم الحفاظ ابن حجر في تخريج الهداية (١) بضعفه وسبقه إليه الترمذي وغيره، وسببه أن فيه عبد الجبار (٢) ضعفه أبو زرعة وغيره، وقال البخاري: له مناكير وحرملة بن يحيى قال أبو حاتم: لا يحتج به. ٨٣٥١ - "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام. (حم ق د هـ) عن سعد وأبي بكرة (صح) ". (من ادعى) انتسب (إلى غير أبيه وهو يعلم) أنه غيره (فالجنة عليه حرام) لأنه بذلك خالف أمر الله في جعله الأبناء لغير من كانوا من أصلابهم ولأنه يترتب عليه عدة مفاسد من نظره إلى محارم يحرم عليه النظر إليها (حم ق د هـ (٣) عن سعد) هو ابن أبي وقاص (وأبي بكرة) قال كلاهما: سمعته أذناي ووسماه قلبي. ٨٣٥٢ - "من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة. (د) عن أنس (صح) ". (من ادعى إلى غير أبيه) كالأول. (أو انتمى) اعترى (إلى غير مواليه) ملاكه سواء كان باقيا على الرِّقِّية أو عتيقا. (فعليه) أي على كل واحد منهما. (لعنة الله المتتابعة) يتبع بعضها بعضا ولا ينقطع. (إلى يوم القيامة) وذلك لأن كل واحد كاذب على الله تعالى مخالف لأمره وهذا يدل على كبر الأمرين وهو من كبائر الذنوب. (د (٤) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقد أخرجه مسلم من حديث علي ﵁ بخلاف يسير في لفظه.

стр. 5532

٨٣٥٣ - "من ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار. (هـ) عن أبي ذر (صح) ". (من ادعى) على غيره (ما ليس له) من الحقوق أو ادعاه لنفسه كذبا وفخراً وإن لم يكن حقاً للغير (فليس منا) لأنه كاذب والكاذب ليس من المؤمنين الذين يكونون مضافين إليه ﷺ وإلى صالحي أمته إذ هذه ليست طريقتهم (وليتبوأ) ينزل (مقعده) الذي أعد له (من النار) وهذا وعيد شديد دال على كبر هذه المعصية (هـ (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لصحته. ٨٣٥٤ - "من ادهن ولم يسم ادهن معه ستون شيطاناً. ابن السني في عمل اليوم والليلة عن دريد بن نافع القرشي مرسلًا". (من ادهن) استعمل الدهن لبدنه (ولم يسم) الله عند إدهانه (ادهن معه) من دهنه أو من غيره (ستون شيطاناً) فيكون بعدم ذكره لاسم الله موسعاً على الشياطين مرفهاً لهم داهناً والمؤمن مأمور بالإساءة إلى الشياطين والإغاظة لهم فإنه عدو لله وللمؤمنين فإغاظته والتضييق عليه مراد لله تعالى. قال الغزالي (٢): قال أبو هريرة: التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر فإذا شيطان الكافر شبعان كاسي دهين، وشيطان المؤمن هذيل أشعث عار، فقال شيطان المؤمن للآخر: أنا مع رجل إذا أكل سمى فأظل جائعاً وإذا شرب سمى فأظل ظامئًا وإذا ادهن سمى فأظل أشعت وإذا لبس سمى فأظل عارياً، قال شيطان الكافر: لكني مع رجل على خلاف ذلك فأشاركه في الكل. (ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣) عن رويد) بالراء آخره مهملة (ابن نافع القرشي مرسلاً).

стр. 5533

٨٣٥٥ - "من أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله. (حل) عن عائشة". (من أذل نفسه في طاعة الله) ولا ذل في طاعة إنما هو باعتبار الأعراف وإلا فكل طاعة عز (فهو أعز) عند الله (ممن تعزز بمعصية الله) ولابد لمن تعزز بها من الذلة في الدارين (حل (١) عن عائشة) سكت المصنف عليه قال الشارح: وقد ضعفه مخرجه أبو نعيم. ٨٣٥٦ - "من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة. (حم) عن سهل بن حنيف (ح) ". (من أذل) مغير صيغة من الإذلال. (عنده) بحضرته أو في علمه. (مؤمن) بغير حق. (فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره) بيده أم لسانه وإما بقلبه فإنه يجب عليه كراهة إذلاله لأنه مقدور دائماً. (أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة) والأشهاد هم الحفظة من الملائكة والأنبياء والمؤمنين من أمة محمَّد ﷺ وغيرهم فخذلان المؤمن مع القدرة من الكبائر لهذا الوعيد، ولأنه قد أمر ﷺ بنصر المؤمن وإذا كان هذا في تارك نصرته من الإذلال فكيف من يذله. (حم (٢) عن سهل بن حنيف) رمز المصنف لحسنه، وقال البيهقي: فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. ٨٣٥٧ - "من أذن سبع سنين محتسبًا كتب له براءة من النار. (ت هـ) عن ابن عباس". (من أذن) نادى بكلمات الأذان ولو لنفسه. (سبع سنين) لا يعلم وجه

стр. 5534

الحكمة في هذه العدة. (محتسباً) ناويا بها وجه الله. (كتب له براءة من النار) أن لا يدخلها لمداومته على هذا الذكر الشريف لوجه الله. (ت هـ (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقد قال مخرجه الترمذي: فيه جابر بن يزيد الجعفي ضعفوه وتركه يحيى وابن مهدي انتهى. وقال ابن الجوزي: لا يصح وجابر كان كذّابًا وقال ابن حجر فيه جابر الجعفي وهو ضعيف جداً. ٨٣٥٨ - "من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة. (ك هـ) عن ابن عمر (صح) ". (من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة) استحقها استحقاق الوجوب الذي لا خلاف فيه، وذكر لهذه المدة وجه من الحكمة لا تنهض (٢) (وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة) ولا يظهر وجه هذا المقدار. (وبإقامته ثلاثون حسنة) ظاهره أنه لا يكتب له هذا القدر إلا إذا تم له التأذين ثنتى عشرة سنة لأنه رتب كل ما ذكر على ذلك (هـ ك (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري انتهى. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وأورده في الميزان من مناكير عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقال الحافظ ابن حجر: فيه عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عنه

стр. 5535

وهذا [٤/ ١٩٦] الحديث أحد ما أنكر عليه، ورواه البخاري في التاريخ من حديث يحيى بن المتوكل عن ابن جريج عن صدقة عن نافع: وقال هذا أشبه انتهى؛ فلو عزاه المصنف له لكان أولى. ٨٣٥٩ - "من أذن خمس صلوات إيمانًا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن أم أصحابه خمس صلوات إيمانًا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. (هق) عن أبي هريرة (ض) ". (من أذن خمس صلوات) لخمس (إيمانًا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) من الصغائر على ما سلف (ومن أم أصحابه) من كان إماماً لهم. (خمس صلوات إيمانًا واحتساباً) ظاهره وإن لم يكن ذلك في يوم واحد بل ولو كان ذلك في عمره كله في هذا وفيما قبله. (غفر له مما تقدم من ذنبه) وفيه الحث على الأذان والإقامة والأظهر أن المراد بالأذان ما يكون فيه دعاء الناس فلا يشمل ما كان لنفسه ويحتمل ذلك فالذي أسلفناه أحد الاحتمالين. (هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأنه قال مخرجه البيهقي عقيبه: لا أعرفه إلا من حديث إبراهيم بن رستم انتهى (٢). قال الذهبي: قال ابن عدي وغيره هو منكر الحديث. ٨٣٦٠ - "من أذن سنة لا يطلب عليه أجراً دعي يوم القيامة، ووقف على باب الجنة، فقيل له: اشفع لمن شئت. ابن عساكر عن أنس". (من أذن سنة لا يطلب عليه أجراً) من الناس هذا ظاهر أن المراد أنه أذن للناس. (دعي يوم القيامة، ووقف على باب الجنة، فقيل له: اشفع لمن شئت) قال الخطابي وغيره: في هذا الحديث وما قبله ندب التطوع بالأذان وكراهة أخذ الأجر عليه، قال الطيبي: ولعل الكراهة أن المؤذن متبوع في ندائه المصلين

стр. 5536

وسبب في اجتماعهم فإذا كان مخلصا خلصت نياتهم قال الله تعالى: ﴿واتَّبِعُوا مَن لَاّ يَسْألكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [يس: ٢١]. (ابن عساكر (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه: موسى الطويل (٢) كذاب قال ابن حبان: زعم أنه رأى أنسًا وروى عنه أشياء موضوعة ومحمد بن مسلمة (٣) غاية في الضعف. ٨٣٦١ - "من أذنب ذنبا فعلم أن له ربا إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذبه عذبه، كان حقا على الله أن يغفر له. (ك حل) عن أنس (صح) ". (من أذنب ذنبا فعلم أن له رباً) متصفاً بأنه (إن شاء أن يغفر له) ذنبه (غفر له، وإن شاء أن يعذبه) بذنبه (عذبه) لقدرته على الأمرين وحكمته في الظرفين (كان حقا على الله أن يغفر له) بالاعتراف بربوبيته وقدرته وحكمته وإقراره على نفسه بالاقتراف للذنب. (ك حل (٤) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه ما تحقق ضعيفاً. ٨٣٦٢ - "من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفره. (طص) عن ابن مسعود". (من أذنب ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفره) لإقراره بعلم الله وكان هذا في الصغائر. (طص (٥) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف،

стр. 5537

وقال الحافظ العراقي: ضعيف جدًا وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه إبراهيم بن هراسة (١) وهو متروك. ٨٣٦٣ - "من أذنب ذنبا وهو يضحك دخل النار وهو يبكي. (حل) عن ابن عباس". (من أذنب ذنبًا وهو يضحك) فرحا بما ناله من المعصية (دخل النار وهو يبكي) جزاء وفاقاً (حل (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه عمرو بن أيوب (٣) قال الذهبي في الضعفاء جرحه ابن حبان. ٨٣٦٤ - "من أرى الناس فوق ما عنده من الخشية فهو منافق. ابن النجار عن أبي ذر". (من أرى الناس فوق ما عنده من الخشية) والخوف من الله تعالى بأن يتخاشع ويتنفس الصعداء وليس عنده في قلبه انزعاج ومخافة. (فهو منافق) لأن ذلك من خصال المنافقين إظهار خلاف ما يبطن. (ابن النجار (٤) عن أبي ذر). ٨٣٦٥ - "من أراد الحج فليتعجل. (حم د ك هق) عن ابن عباس (صح) ". (من أراد الحج) قدر عليه بوجود شروطه. (فليتعجل) يغنم الفرصة لما يأتي في الحديث الآخر فإنه إذا فات مع إمكانه قد لا يتمكن منه أبداً فيفوته خير كان قد يسر له. (حم د ك هق (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال

стр. 5538

الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي في المهذب (١) فقال: قلت: هذا التابعي مجهول يريد أحد رواته وهو صفوان بن مهران وسبقه إلى ذلك ابن القطان (٢). ٨٣٦٦ - "من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة. (حم هـ) عن الفضل". (من أراد) منكم أيها المسلمون وليس المراد به المخاطبون بخصوصهم. (الحج فليتعجل) فإن للتأخير آفات. (فإنه قد يمرض المريض) مجاز سمى المشارف على المرض مريضا لأن كل صحيح فهو مشارف على المرض ومثله قوله (وتضل الضالة) فسمى ما هو معرض للضلال والذهاب ضالة (وتعرض الحاجة) فتمنع هذه الأشياء عن الأداء للحج فتفوته الفرصة ويكون غصة، وههذا كل طاعة يخاف أن يمنع شيئا لأدائها لا ينبغي تأخيرها فإنها قد لا تدرك أبداً، وقد أشار القرآن إلى هذا ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة ١٤٨]، وقد يكون التأخير سبباً للعقوبة [٤/ ١٩٧] بأن لا يوفق لأداء ما تيسر له من فعل الخير وما دعى له منه كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠]، وكما قال: ﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [التوبة: ٨٣]. (حم هـ (٣) عن الفضل)، الظاهر أنه إذا أطلق ابن عباس إلا أنه قال: ابن أبي شريف في تخريج الكشاف إنه موقوف. قلت: وكذا في تخريج الحافظ ابن حجر للكشاف أنه موقوف قال وقد رواه

стр. 5539

مرفوعاً أبو داود وحده وفيه أبو إسرائيل الملائي ضعيف وليس فيه يمرض المريض إلى آخره إلا أنه بتمامه عند ابن ماجه وأحمد وإسحاق وفيه أبو إسرائيل (١) ضعيف سيء الحفظ. ٨٣٦٧ - "من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر مالك لله عنده. (قط) في الأفراد عن أنس، (حل) عن أبي هريرة وعن سمرة". (من أراد أن يعلم ما له عند الله) من الكرامة والأجر والخير المدخر (فلينظر ما لله عنده) من توقيره وخوفه ورجائه وقبول أوامره والانتهاء عن زواجره والتعظيم والإجلال فإن الله يكافئ عباده على مقدار ما يعلمه منهم. (قط في الأفراد عن أنس، حل (٢) عن أبي هريرة، وعن سمرة) سكت المصنف عليه، وقد قال أبو نعيم مخرجه: إنه غريب من حديث صالح المري (٣)، قال فيه الذهبي في الضعفاء: قال النسائي وغيره: متروك. ٨٣٦٨ - "من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليتزوج الحرائر. (هـ) عن أنس". (من أراد أن يلقى الله طاهراً) عن الأدناس. (مطهراً) سالماً عن الآثام. (فليتزوج الحرائر) فإنهن أغض للبصر وأحصن للفرج وأرغب للنسل. (هـ (٤) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه سلام بن سوار (٥) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لا يعرف.

стр. 5540

٨٣٦٩ - "من أراد أن يصوم فليتسحر بشيء. (حم) والضياء عن جابر (صح) ". (من أراد أن يصوم) فرضاً أو نفلاً (فليتسحر بشيء) ندباً بأي شيء ولو بجرعة من ماء (حم) والضياء (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وحديثه حسن وفيه كلام. ٨٣٧٠ - "من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء. (حم م هـ) عن أبي هريرة (م) عن سعد (صح) في. (من أراد أهل المدينة) هي إذا أطلقت طيبة مدينته ﷺ . (بسوء) عام لكل ما فيه إساءة لهم لوقوعه في سياق الشرط. (أذابه الله) أهلكه هلاكا يستأصله به. (كما يذوب الملح في الماء) قال القاضي عياض (٢): هذا يكون في الآخرة بدليل الرواية الأخرى: "أذابه في النار" أو يكون ذلك لمن أرادهم بالسوء في الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطاناً، بل يهلكه عن قرب كما كان في من حاربهم كما اتفق ليزيد بن معاوية وأميره الذي حاربها. قلت: ويحتمل أن يراد بالسوء أعظمه كما يكون من الدجال فإن الله يصونها عنه، وما أشبهه من عظائم الفتن فلا يرد ما يتفق من عربها وبداوتها من أذية أهلها ونحو ذلك. (حم م هـ عن أبي هريرة (م (٣) عن سعد) هو إذا أطلق ابن أبي وقاص. ٨٣٧١ - "من أراد أن تستجاب دعوته وأن تُكشف كربته فليفرج عن معسر. (حم) عن ابن عمر (ح) ".

стр. 5541

(من أراد أن تستجاب دعوته وأن تُكشف كربته فليفرج عن معسر) بإمهال أو أداء أو برا أو نحو ذلك. (حم (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٣٧٢ - "من أراد أمراً فشاور فيه امرءاً مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره. (طس) عن ابن عباس (ض) ". (من أراد أمراً فشاور فيه امرءاً مسلماً) استخرج ما عنده فيه من الرأي (وفقه الله لأرشد أموره) فيه فضيلة المشاورة، وأنه يكفي فيه الواحد ولهذا أمر الله به رسوله ﷺ ، ويؤخذ منه أن من لم يشاور لا يوفق لأرشد الأمور. (طس (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه وقال ابن حجر: هو ضعيف جداً. ٨٣٧٣ - "من ارتد عن دينه فاقتلوه. (طب) عن عصمة بن مالك (صح) ". (من ارتد عن دينه) أي دين الإِسلام. (فاقتلوه) عام في رجل وامرأة، ففي الرجل اتفاق وفي المرأة خلاف، قال أبو حنيفة لا تقتل لنهيه ﷺ عن قتل النساء. (طب (٣) عن عصمة بن مالك) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار (٤) ضعيف. ٨٣٧٤ - "من أرضى سلطانا بما يسخط ربه خرج من دين الله. (ك) عن جابر (صح) ". (من أرضى سلطاناً) خص لأنه غالب من يطلب رضاه وإلا فغيره مثله إذا

стр. 5542

أرضاه (بما يسخط ربه خرج من دين الله) بإسخاطه له تعالى وإيثاره لمخلوق على الخالق. (ك (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الذهبي: تبعاً للحاكم تفرد به عملاق في الأحكام والرواة إليه ثقات. ٨٣٧٥ - "من أرضى الناس بسخط الله وكَّله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس. (ت حل) عن عائشة (ح) ". (من أرضى الناس بسخط الله وكَّله) وقطعه من أسبابه تعالى؛ لأنه رضي بولاية العباد دون الله فولاه الله تعالى ما تولى (ومن أسخط الناس برضا الله) أي طلب مرضاة ربه وإن أسخط الناس (كفاه الله مؤنة الناس) فلا يحوجه إليهم ولا يضرونه بشرورهم (ت حل (٢) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٨٣٧٦ - "من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله. ابن النجار عن أنس". (من أرضى والديه) أطاعهما في غير معصية [٤/ ١٩٨] (فقد أرضى الله) لأنه أمر تعالى بإرضائهم فهو فاعل ما أمره الله به. (ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) لأنه لم يمتثل أمره بل خالف ما أمره تعالى به من إرضائهم ومن خالف أمر الله فقد أسخطه. (ابن النجار (٣) عن أنس). ٨٣٧٧ - "من أُريد ماله بغير حق فقاتل فهو شهيد (٣) عن ابن عمرو (صح) ". (من أُريد ماله) أي من أراد أخذ مال أي إنسان (بغير حق فقاتل) دفعا عن

стр. 5543

أخذ ماله فقتل (فهو شهيد) لأنه دافع عن منكر، وفيه كما قال النووي: جواز قتل من أراد أخذ المال بغير حق وإن قل المال إن لم يندفع إلا به (٣ (١) عن ابن عمرو) (٢) رمز المصنف لصحته وقال بعض شراح الترمذي: إسناده صحيح. ٨٣٧٨ - "من ازداد علمًا ولم يزدد في الدنيا زهداً لم يزدد من الله إلا بعدًا. (فر) عن علي". (من ازداد علمًا ولم يزدد في الدنيا زهداً) فإن العلم النافع هو ما زهد في الدنيا ورغب في الأخرى (لم يزدد من الله إلا بعداً) وذلك لأن العلم النافع هو ما يزهد في الدنيا والعلم لا فائدة فيه إلا إذا كان نافعا في الدنيا مزهدا وإلا كان زيادة حجة على العبد لا يعمل به فيبعد عن مولاه ﵎ (فر (٣) عن علي) سكت عليه المصنف وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف؛ لأن فيه موسى بن إبراهيم (٤) قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك ورواه ابن حبان في روضة العقلاء (٥) موقوفاً على الحسن بن علي ﵄. ٨٣٧٩ - "من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان. (طس) عن علي (ض) ". (من أسبغ الوضوء) أتمه وأكمل شروطه وفروضه ومسنوناته. (في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان) وفيه مأخذ أن الأجر على قدر المشقة. (طس (٦)

стр. 5544

عن علي) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عمرو بن حفص العبدي (١) متروك قاله الهيثمي والمنذري، وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث إسناد صحيح. ٨٣٨٠ - "من أسبل إزاره في صلاته خُيلاء فليس من الله في حِلٍّ ولا حرام". (د) عن ابن مسعود (ح) ". (من أسبل إزاره) رداءه أو مئزره أو أي ملبوسه. (في صلاته خُيلاء) يدل على أن من أسبله في غير ذلك فلا يدخل في النهى فالصلاة في هذه الأعين المعروفة المسبلة جائزة إذا لم يصحبها الخيلاء بضم المعجمة والمد كبرًا وإعجاباً، ثم قررنا خلاف ذلك في رسالة والخيلاء (فليس من الله في حِلٍّ ولا حرام) قيل: لم يؤمن ما أحله الله وبما حرمه، وقيل: بريء من الله وفارق دينه. (د (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٨٣٨١ - "من استجد قميصاً فلبسه فقال حين بلغ عورته الحمد لله الذي كسانى ما أواري به عورتى وأتجمل به في حياتى ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به كان في ذمة الله وفي جوار الله وفي كنف الله حيًا وميتاً. (حم) عن عمر (ض) ". (من استجد قميصاً) أخذه جديدًا. (فلبسه فقال حين بلغ عورته الحمد لله الذي كسانى ما أواري) أستر (به عورتى وأتجمل به في حياتى) لعله يشمل السراويل فإنها تستر العورة وإن كان التجمل بها دون القميص وكذلك يدخل العباءة ونحوها من الأكسية السابغة (ثم عمد) قصد. (إلى الثوب الذي أخلق) صار خلقاً بالياً (فتصدق به كان في ذمة الله وجوار الله) بكسر الجيم حفظه (وفي

стр. 5545

كنف الله) بفتح الكاف والنون الجانب (حيًا وميتاً) هذا وعد عظيم على قول الحمد وفعل التصدق (حم (١) عن عمر) رمز المصنف لضعفه فيما رأيناه في النسخة المقابلة على خطه؛ وقال الشارح: إنه رمز لحسنه ويؤيد الأول ما قاله ابن الجوزى: حديث لا يصح وفيه أصبع بن زيد (٢)، قال ابن عدى: له أحاديث غير محفوظة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، ورواه أصبع عن أبي العلاء الشامى (٣)، قال الدارقطنى: إنه مجهول، قال: والحديث غير ثابت فهذا يؤيد رمز المصنف لضعفه، ولأن ذلك الرمز فيما قوبل على خطه والشارح كثيراً ما يذكر رموزاً مخالفة لذلك ويحتمل أنه غلط في نسخة الشارح والذي رأيناه منها كثيرة الغلط. ٨٣٨٢ - "من استجمر فليستجمر ثلاثاً. (طب) عن ابن عمر (صح) ". (من استجمر) استعمل الجمار لإزالة النجو من الجمار وهي الأحجار الصغار. (فليستجمر ثلاثاً) أي ثلاث مسحات لإزالة أثر المخرج وقد تقدم الكلام في الجزء الأول في إذا، وفسر الاستجمار بالتنجر بالمجمرة وهو خلاف المشهور (طب (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الزين العراقي: فيه قيس بن الربيع (٥) صدوق سيء الحفظ. ٨٣٨٣ - "من استحل بدرهم فقد استحل (هق) عن ابن أبي لبيبة (ض) ". (من استحل بدرهم) زاد غير المصنف في غير الحديث لفظ: "في النكاح"

стр. 5546

وهي زيادة ثابتة في رواية الطيالسي وأبي يعلي وحكاه ابن حجر في الفتح كذلك فكأنه سقط من قلم المؤلف. (فقد استحل) أي حل له النكاح وفيه جواز النكاح على أي صداق قليل أو كثير وأنه لا حد لأقله، (هق (١) عن ابن أبي لبيبة) (٢) ضبط فيما قوبل على خط المصنف بفتح اللام مؤنث لبيب بالموحدة ثم تحتية مثناه ثم موحدة، وقال الشارح: تصغير لبة والمصنف رمز لضعفه، وعزاه ابن حجر [٤/ ١٩٩] لابن أبي شيبة بلفظ عن أبي لبيبة وقال: لا يثبت وعزاه الهيثمي لأبي يعلي وقال: فيه يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة (٣) ضعيف. ٨٣٨٤ - "من استطاب بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع عن له طهوراً. (طب) عن خزيمة بن ثابت (ح) ". (من استطاب) طلب طيب مخرج غائطه أو بوله عن القذر (بثلاثة أحجار) لكل سبيل (ليس فيهن رجيع) من روث ونحوه ويحتمل طاهرات عن أن يكون فيهن رجيع (عن له طهوراً) بضم الطاء مغنياً عن الماء فإن نقصت عن الثلاث لم يكن له طهوراً، وقد صرح به في حديث ولا يستنجى أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار، وبهذا أخذ الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث فاشترطوا أن لا ينقص عن ثلاث مع رعاية الإنقاء فإذا لم يحصل بها زيد حتى ينقي، والإيثار فيما بعد الثلاث مندوب. فائدة: أنكر حذيفة وابن الزبير وسعد بن مالك وابن المسيب الاستنجاء

стр. 5547

بالماء وقال عطاء غسل الدبر مجوسية وكان الحسن لا يستنجى بالماء (١). (طب (٢) عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لحسنه. ٨٣٨٥ - "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإن أشفع لمن يموت بها. (حم ت هـ حب) عن ابن عمر (صح) ". (من استطاع أن) يكون. (بالمدينة) مقيما حتى يدركه الموت. (فليمت بها فإنى أشفع لمن يموت بها) زيادة على الشفاعة لغيره من أهل الإيمان لأنه يكون للميت بها حق الجوار، قال السمهودى (٣): فيه بشرى للساكنين بها بالموت على الإِسلام لاختصاص الشفاعة بالمسلمين وكفى بها مزية. (حم ت هـ حب (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه أحد بسوء. ٨٣٨٦ - "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل. الضياء عن الزبير (صح) ". (من استطاع منكم أن يكون له خبء) بالخاء المعجمة والموحدة فهمز (من عمل صالح) لأخراه (فليفعل) وكل يستطيع ذلك فالموفق من ادخر له الأعمال الصالحة وكأن الإشارة بقوله خبء إلى أنه عمل لا يطلع عليه (الضياء (٥) عن الزبير) رمز المصنف لصحته، وقيل: الصحيح إنه موقوف على الزبير.

стр. 5548

٨٣٨٧ - "من استطاع منكم أن يقي دينه وعرضه بماله فليفعل. (ك) عن أنس". (من استطاع منكم أن يقي) من الوقاية الصيانة (دينه وعرضه) بكسر المهملة موضع الذم والمدح (بماله فليفعل) فإن الأموال وقاية للأديان والأعراض (ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: سكت عليه المصنف كالحاكم فأوهم أنه لا علة له وليس كذلك فقد استدركه الذهبي على الحاكم فقال: فيه نوح هالك انتهى ومراده شرح أبى عصمة (٢) رواه عبد الرحمن بن بديل عن أنس. ٨٣٨٨ - "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل فلينفعه. (حم م هـ) عن جابر (صح) ". (من استطاع منكم أن ينفع أخاه) قال في الفردوس: بالرقية كأنه لسياق الحديث وإلا فهو عام لكل نفع (فلينفعه) فإن أحب عباد الله إليه أنفعهم لعباده. (حم م هـ (٣) عن جابر) قال: نهى رسول الله ﷺ عن الرقي فجاء عمرو بن حزم فقال: يا رسول الله كانت عندنا رقيه نرقي بها العقرب وإنك فهيت عن الرقي فعرضوها عليه، فقال: "ما أرى بأساً" فذكره. ٨٣٨٩ - "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل. (د) عن أبي سعيد (ح) ". (من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته) إذا صلى (أحد) بأن يصلي إليه (فليفعل) ذلك ندبا فإنه أبعد لتشويش خاطره (د (٤) عن أبي سعيد الخدري) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5549

٨٣٩٠ - "من استطاع منكم أن يستر أخاه المؤمن بطرف ثوبه فليفعل. (فر) عن جابر". (من استطاع منكم أن يستر أخاه المؤمن) أي يستر عورته إذا انكشفت وهو نائم أو نحوه. (بطرف ثوبه فليفعل) أو هو كناية عن ستره إن وجده على ما لا ينبغي من المعاصي أو نحو ذلك وفيه ندب ستر المؤمن. (فر (١) عن جابر) سكت عليه المصنف وفيه المنكدر بن محمَّد بن المنكدر (٢) أورده الذهبي في الضعفاء واختلف قول أحمد فيه. ٨٣٩١ - "من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بوجه الله فأعطوه. (حم د) عن ابن عباس (صح) ". (من استعاذ) التجأ إليه بالاستعاذة من أي أمر أي من استعاذ متوسلًا (بالله) على التضمين أو أنه صلة استعاذ والمعنى من استعاذ بالله فلا تتعرضوا له أشار إليه الطيبي والآخر هو الأظهر. (فأعيذوه) إذا قال لمن أراد منه أمراً أعوذ بالله من ذلك الأمر فإنه يجب إعاذته كما هو ظاهر الأمر (ومن سألكم بوجه الله) بأن يقول أسألك بوجه الشك شيئاً من أمر الدنيا والآخرة. (فأعطوه) وظاهره الإيجاب وقد روى الطبراني: "ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجراً" (٣) تقدم (حم د (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، ورواه عنه الترمذي في العلل وذكر أنه سأل البخاري [٤/ ٢٠٠] عن ابن نهيك

стр. 5550

ابن نهيك فلم يعرف اسمه لأنه أحد رواته. ٨٣٩٢ - "من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه. (حم وإن حب ك) عن ابن عمر (صح) ". (من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه) ما لم يسأل هجراً كما سلف (ومن دعاكم) إلى ضيافة أو غيرها (فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه) على معروفه بمثله أو خير منه (فإن لم تجدوا ما تكافئونه) بالنون فيما قوبل على خط المصنف وبحذفها وهي رواية المصابيح، قال الطيبي: سقطت من غير ناصب ولا جازم إما تخفيفاً أو سهواً (فادعوا له) ويكفي: جزاك الله خيراً كما وردت به رواية (حتى تروا أنكم قد كافأتموه) تظنوا أنها قد طابت نفسه بالدعاء له عن إحسانه وفيه ما ترى من الآداب الجميلة والأخلاق الجليلة. (حم د ن حب ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته؛ وقال النووي: في الرياض (٢): حديث صحيح. ٨٣٩٣ - "من استعجل أخطأ. الحكيم عن الحسن مرسلًا". (من استعجل أخطأ) أو كاد لأن العجلة تحمله على قلة النظر وعدم التدبير فيقع الخطأ فالأناة خير في الأمور التي لا يخشى فواتها وإلا فقد تقدم: "ثلاث لا تؤخر" ونحوه. (الحكيم (٣) عن الحسن مرسلًا). ٨٣٩٤ - "من استعفف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافا. (حم) عن رجل من مزينة (ح) ".

стр. 5551

(من استعفف) طلب الغفة وأرادها (أعفه الله) ييسر الله له ما طلبه منها. (ومن استغنى) عن الناس (أغناه الله) بأن يسوق إليه ما يغنيه عنهم وملأ قلبه غنى والغنى غنى النفس (ومن سأل الناس وله عدل) بفتح المهملة وسكون المهملة الثانية أي قدر (خمس أواق) من الفضة (فقد سأل الناس إلحافاً) هو كالإلحاح وهو ملازمة المسئول حتى يعطيه وهو مذموم وهل يدخل فيه من ملك ما قيمته ذلك محل نظر وقد تكلمنا عليه في رسالة مستقلة (حم (١) عن رجل) من مزينة وهو صحابي لا تضر جهالته والمصنف رمز لحسنه. ٨٣٩٥ - "من استعمل رجلاً من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين. (ك) عن ابن عباس (صح) ". (من استعمل رجلاً) جعله عاملا على رعية. (من عصابة) من جماعة. (وفيهم من هو أرضى لله منه) من الذي جعله عاملًا (فقد خان الله) فإنه لا يأمر إلا بتولية من يرضاه تعالى (ورسوله) فإنه بلّغ ذلك عن الله (والمؤمنين) لأنه ما نظر لمصلحتهم بل اتبع هواه واستعمل من يرضاه هو وإن لم يرضه الله إما لقرابة أو صداقة أو نحو ذلك وهذا أمر مشى عليه الناس سلفًا وخلفاً لا يرون إلا رضي من يحبونه لهوى أو قرابة إلا من عصمه الله وقليل ما هم. (ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: حسين ضعيف، يريد حسين بن قيس (٣) رواية عن عكرمة عن ابن عباس، وقال المنذري: حسين هذا هو حنش وهو واهٍ، وقال ابن حجر (٤): فيه حسين بن قيس

стр. 5552

الرحبي واهٍ وله شواهد من طريق إبراهيم بن زياد (١) أحد المجهولين عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس وهو في تاريخ الخطيب. ٨٣٩٦ - "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذه بعد ذلك فهو غلول. (د ك) عن بريدة (صح) ". (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً) على عمالته (فما أخذه بعد ذلك فهو غلول) أخذ للشيء بغير حله فيكون حراماً بل كبيرة ففيه أن لا يحل للعامل إلا ما أعطاه من استعمله فلا يأخذ شيئاً مما قبضه غير ذلك وأما الهدية من الذين يقبض منهم فقد علمت حرمتها من أحاديث وأنها من الغلول (د ك (٢) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٨٣٩٧ - "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان ذلك غلولًا يأتي به يوم القيامة. (م د) عن عدي بن عميرة (صح) ". (من استعملناه) جعلناه عاملًا (منكم على عمل فكتمنا مخيطاً) بكسر الميم ولا أدنى من المخيط فهو النهاية في الحقارة (فما فوقه كان ذلك) المكتوم أو الفعل الذي هو الكتم (غلولًا) جناية وخدعاً (يأتي به يوم القيامة): ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ﴿آل عمران: ١٦١] ليشهد أهل الموقف أنه خائن فيخزيه الله بذلك وهو أعظم الخزي: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧] وذلك لأن المال الذي استعمل عليه مال عباد الله لكل أحد فيه حق. (م د (٣) عن عدي بن عميرة) بفتح العين المهملة وكسر الميم وسكون المثناة التحتية ثم راء (٤).

стр. 5553

٨٣٩٨ - "من استغفر الله دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف. (ع) وابن السني عن البراء (ض) ". (من استغفر الله دبر) عقب (كل صلاة) مفروضة ويحتمل الإطلاق (ثلاث مرات فقال: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه) كبائرها وصغائرها كما أفاده (وإن كان قد فر من الزحف) من الجيش لأن الفرار منه كبيرة، فيه فضيلة الاستغفار بهذا اللفظ في هذا الموضع. (ع) وابن السني (١) عن البراء) رمز المصنف لضعفه. ٨٣٩٩ - "من استغفر الله في كل يوم سبعين مرة لم يكتب من الكاذبين، ومن استغفر الله في ليلة سبعين مرة لم يكتب من الغافلين. ابن السني عن عائشة (ض) ". (من استغفر الله في كل يوم [٤/ ٢٠١] سبعين مرة لم يكتب من الكاذبين) في توبته وقوله لأنه يبعد أن العبد يكذب في يومه سبعين مرة أو لأن الله يوفقه ويسدد لسانه فلا يطلقها بالكذب بعد هذا الذكر (ومن استغفر الله في ليلةٍ) دل الأول على أن المراد من اليوم النهار (سبعين مرة لم يكتب من الغافلين) عن ذكر الله ففيه أنه ينبغي للمؤمن المحافظة على هذا ليسلم من أن يكون في زمرة الكاذبين أو الغافلين. (ابن السني (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٨٤٠٠ - "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة. (طب) عن عبادة".

стр. 5554

(من استغفر) طلب المغفرة بأي عبارة (للمؤمنين والمؤمنات) كما أمر الله رسوله بذلك: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمَّد: ١٩] وكما قال نوح ﵇: ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]. (كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة) ظاهره يعم الأحياء والأموات. (طب (١) عن عبادة) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: إسناده جيد. ٨٤٠١ - "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض. (طب) عن أبي الدرداء". (من استغفر للمؤمنين والمؤمنات) فيه الدعاء للعصاة فإنه عام لكل مؤمن ومؤمنه ومنهم من هو عاصٍ (كل يوم سبعًا وعشرين مرة) من الأسرار التي لا تعرف في المقادير (كان من الذين يستجاب لهم) الدعاء (ويرزق بهم) بركاتهم. (أهل الأرض) وفيه فضيلة الإحسان إلى أهل الإيمان مطلقاً (طب (٢) عن أبي الدرداء) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عثمان بن أبي عاتكة (٣) وثقه غير واحد وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. ٨٤٠٢ - "من استغنى أغناه الله ومن استعف أعفه الله ومن استكفى كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف". (حم ن) والضياء عن أبي سعيد (صح) ". (من استغنى) عن العباد (أغناه الله) من فضله ووضع الغنى في قلبه (ومن استعف) طلب العفة في كل أموره (أعفه الله) ساق إليه مراده (ومن استكفى) بما ساقه الله إليه. (كفاه الله) مؤنته (ومن سأل) الناس أموالهم (وله) من الرزق.

стр. 5555

(قيمة أوقية) تقدم بيانها أنها من الفضة (فقد ألحف) ألح والله لا يحب ذلك ولا يرضاه تقدم هذا المعنى غير مرة وفيه أن من لم يستعفف بما أغناه الله لم يعفه الله فلا زال فقيراً في نفسه وقس عليه بقية ما ذكر (حم ن والضياء (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٨٤٠٣ - "من استقاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول. (ت) عن ابن عمر". (من استقاد) حصل وملك (مالاً) ركوباً يبلغ النصاب (فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول) من حين استقاده فإنه لم يوجب الله تعالى زكاة على مالك المال حتى يحول عليه حول وهو في ملكه أي سنة قمرية (ت (٢) عن ابن عمر) موقوفاً ومرفوعًا ومراد المصنف الأخير والموقوف أصح منه لأن في المرفوع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف عندهم، قال ابن المديني: كثير الغلط، وقال الذهبي: فيه عبد الرحمن بن زيد واهٍ، وصح من قول ابن عمر وقال ابن الجوزي: لا يصح مرفوعاً. ٨٤٠٤ - "من استفتح أول نهاره بخير وختمه بالخير قال الله لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب. (طب) والضياء عن عبد الله بن بسر (صح) ". (من استفتح) أي افتتح إنه (نهاره بخير) من صلاة وذكر وتسبيح وصدقة (وختمه بالخير) كذلك ومن ذلك التزامه الأذكار في الصباح والمساء وفتح الصبح بصلاة الفجر وختمه بالعشاء (قال الله لملائكته) الحفظة (لا تكتبوا عليه

стр. 5556

ما بين ذلك من الذنوب) الصغائر مر غير مرة وفيه الاحتمال الذي أسلفناه (طب والضياء (١) عن عبد الله بن بسر) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه الجراح بن يحيى المؤذن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٤٠٥ - "من استلحق شيئاً ليس منه حته الله حت الورق. الشاشي والضياء عن سعد (صح) ". (من استلحق) طلب لحاق أمر به إما مال يلحقه لملكه باغتصاب وانتهاب أو نسب أو أي أمر ألحقه لنفسه كذبًا وزوراً. (حته الله) بالحاء المهملة والمثناة الفوقية مشددة أوهنه الله تدريجاً كما: (حت الورق) التي على الأشجار فإنه يحتها بالرياح واليباس حتى يعود كأن لم يكن (الشاشي) هو: أبو الهيثم الأديب يروي الشمائل عن الترمذي وهو بالمعجمتين نسبة إلى الشاش مدينة وراء نهر سيحون، (والضياء (٢) عن سعد) هو: إذا أطلق ابن أبي وقاص رمز المصنف لصحته. ٨٤٠٦ - "من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلا آية من كتاب الله كانت له نوراً يوم القيامة. (حم) عن أبي هريرة". (من استمع إلى آية من كتاب الله) هو إذا أطلق القرآن فالإضافة عادية وعداه بإلى بتضمينه معنى الإصغاء والإمالة. (كتبت له حسنة مضاعفة) إلى عشرة أضعاف إلى أكثر من ذلك. (ومن تلا آية من كتاب الله) كانت التلاوة أو الآية. (له نوراً يوم القيامة) وفيه

стр. 5557

أن القراءة أفضل من الاستماع لقراءة غيره. (حم (١) عن أبي هريرة) [٤/ ٢٠٢] سكت عليه المصنف وقال العراقي (٢): فيه ضعف وانقطاع، وقال الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة (٣) ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى. ٨٤٠٧ - "من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك، ومن أري عينيه في المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيره. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من استمع إلى حديث قوم) ولو رجلين (وهم له) لإسماعه أو لذاته. (كارهون) يعرف ذلك بالتصريح أو القرائن (صب) بالمهملة والموحدة مغير صيغة أي صب الله (في أذنيه) التي بهما كانت المعصية نظير قطع يد السارق التي بها كانت السرقة (الآنك) بفتح الهمزة مع المد وضم النون: الرصاص المذاب والخالص منه أو الأبيض أو الأسود، قال الزمخشري (٤): هي أعجمية، وقال الجوهري: أفعل بضم العين من أبنية الجمع لم تأت عليه من المفردات إلا آنك وهو يحتمل الإخبار والدعاء قيل وهذا في حديث قوم لا يكون في استماعه ما يكون سبباً لمنعهم عن الفساد ونحوه كلو استمع إلى حديث قوم يريدون التشاور في فعل معصية كقتل نفس فإنه هنا لا يمنع عن الاستماع ولا يدخل تحت الوعيد بل قد يجب (ومن أري عينيه في المنام) ادعى لهما أنهما رأيا شيئاً من الأشياء والنسبة إلى العينين مع أن رؤية المنام لا تستند إليهما لأن الرؤية في اليقظة لهما فأضيفت إليهما في المنام مجازًا ولذا أسند الرؤية إلى النائم في قوله.

стр. 5558

(ما لم ير كلف) في الآخرة. (أن يعقد شعيرة) بالشين المعجمة ثم المهملة واحده الحب المعروف وزاد الإسماعيلي في رواية بعد شعير ويعذب بها وليس بفاعل، قال القرطبي: إنما شدد الوعيد على الكذب في المنام مع أن الكذب يقظة أشد مفسدة لأن كذب المنام كذب على الله انتهى. قلت: والله أعلم بالحكمة في هذه العقوبة المخصوصة على هذا النوع من المعصية والمراد أن يعقدها عقد الخيط وفيه أنه تكليف بالمحال ولعله يجوز في دار العذاب وكأن الحكمة أنه لما عقد من الأقوال شيئاً لا وجود له كلف أن يعقد حسا شيئاً لا يمكنه وفيه تحريم الكذب في الأحلام. (طب (١) عن ابن عباسى) رمز المصنف لحسنه. ٨٤٠٨ - "من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة. الحكيم عن أبي موسى". (من استمع إلى صوت غناء) من أي مغن (لم يؤذن له أن يستمع الروحانيين في الجنة) تمامه عند مخرجه قال: ومن الروحانيون يا رسول الله؟ قال: "قرأ أهل الجنة" انتهى. وفيه أن في الجنة من استمع الناس قرائهم تلذذا بأصواتهم وأنه من دخل الجنة قد يمنع بعض لذاتها أو يفوته التلذذ بها وإن لم يتألم لفواته إذ ليست بدار تألم ولا هم ولا حزن، ومثل حرمان شارب الخمر في الدنيا عن شربها في الآخرة ونحوه وقيل بل المراد أنه يمنع في الوقت الذي يعذب فيه في النار فإن خرج بالرحمة أو الشفاعة ودخل الجنة لم يحرم شيئاً من نعيمها (الحكيم (٢) عن أبي موسى).

стр. 5559

٨٤٠٩ - "من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة. ابن عساكر عن أنس". (من استمع إلى قينةٍ) أمة تغني وإنما خصها لأن الغناء أكثر ما يكون في الإماء. (صب في أذنيه الآنك يوم القيامة) هو كما سلف وفيه تحريم سماع الغناء ولو من أمته وزوجته. (ابن عساكر (١) عن أنس). ٨٤١٠ - "من استنجى من الريح فليس منا. ابن عساكر عن جابر". (من استنجى) أزال النجو بالماء أو الحجارة. (من الريح) الخارجة من الدبر. (فليس منا) من أهل طريقتنا واتباعنا وملتنا وفيه أنه لا يجب ولا يندب الاستنجاء من الريح وهو الموافق للعقل فإن الاستنجاء لإزالة أثر جرم النجو وليس للريح جرم وهل يحرم لقوله ليس منا أو يكره يحتمل الأمرين. (ابن عساكر (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف وفيه شرقي بن قطامي قال في الميزان: له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير وساق هذا منها، وقال الساجي: شرقي ضعيف وفي اللسان أنه كذاب. ٨٤١١ - "من استودع وديعة فلا ضمان عليه. (هـ هق) عن ابن عمرو (ض) ". (من استودع وديعة) فتلفت (فلا ضمان عليه) حيث لم يفرط لما علم من أدلة أخرى. (هـ هق (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه، قال البيهقي: حديث

стр. 5560

ضعيف وجزم بضعفه الذهبي في المهذب (١)، وقال ابن حجر: فيه المثنى بن الصباح متروك. ٨٤١٢ - "من أسدى إلى قوم نعمة فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب له. الشيرازي عن ابن عباس". (من أسدى) بالمهملتين وألف مقصورة هو بمعنى أعطى وأولى. (إلى قوم) أو فرد منهم. (نعمة فلم يشكروها له) ولم يكافئوه عليها. (فدعا عليهم استجيب له) فيهم لأنه دعا بشيء يستحقه فيجاب؛ لأنه طلب حقا فالعجب ممن [٤/ ٢٠٣] يعطيه الغير فيذمه تارةً لحقارة ما يعطيه وأخرى يجحدها وهذا شامل لكل جاحد نعمة إنسان كان له عليه امتنان بقول أو بفعل، وأعظم المنن تعليم الإنسان لغيره علماً ينفعه في دينه أو دنياه فيكفر نعمة شيخه وقد يتعمد إيذاءه ونحوه فيجب تعظيم كل عالم من الأموات والدعاء له والترحم سيما المؤلفون في علوم الدين فإنهم قد أسدوا نعما إلى الخلائق أجمعين. (الشيرازي (٢) عن ابن عباس) ورواه غيره عنه. ٨٤١٣ - "من أسف على دنيا فاتته اقترب من النار مسيرة ألف سنة، ومن أسف على آخرة فاتته اقترب من الجنة مسيرة ألف سنة. الرازي في مشيخته عن ابن عمرو". (من أسف) الأسف الغضب والمراد هنا حزن وتحسر (على دنيا فاتته) قال الطيبي: ولا يجوز حمله على الغضب لأنه لا يقال غضب على ما فات بل على من فوت عليه. (اقترب من النار مسيرة ألف سنة) هذا وعيد شديد وكأن المراد أو

стр. 5561

أثار من ذلك الجزع، والكلمات القبيحة لا الأمر الذي يجده الفاقد لأمره فإنه شيء طبيعي يجب عليه دفاع ما يتأثر عنه وذلك لأنه دل على عظمة الدنيا عنده (ومن أسف) حزن (على آخرة فاتته) أي على خصلة من خصال الآخرة وطاعة من الطاعات كحزنه على فوات صلاة جماعة أو تشيع جنازة أو عيادة مريض (اقترب من الجنة) بسبب الحزن الذي أصابه (مسيرة ألف سنة) وذلك لأنه دل على عظمة الآخرة في عينه وشدة تصديقه بوعد الله على الأعمال الصالحة. (الشيرازي (١) في مشيخته (عن ابن عمرو). ٨٤١٤ - "من أسلف في شيء فليسلف في قيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم. (حم ق ٤) عن ابن عباس (صح) ". (من أسلف في شيء) أي عقد السلم وهو بيع شيء موصوف في الذمة في شيء. (فليسلف في كيل معلوم) إن كان المسلم فيه مكيلاً (ووزن معلوم) إن كان موزوناً (إلى أجل معلوم) وهذا أصل جليل في السلم وفرع عليه الفقهاء فروعا طويلة. (حم ق ٤ (٢) عن ابن عباس) قال قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلمون في الثمار سنة وسنتين فذكره. ٨٤١٥ - "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره. (د) عن أبي سعيد (ح) ". (من أسلف) أسلم (في شيء) معين (فلا يصرفه) يستند له متجاوزاً (إلى غيره) بل لا يقبض إلا ما أسلم فيه، وقال الطيبي: يحتمل أن يراد لا يتبعه أي المسلف، اسم فاعل من غيره قبل القبض. (د (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5562

٨٤١٦ - "من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة. (طب) عن عقبة بن عامر". (من أسلم على يديه رجل) أو امرأة. (وجبت له الجنة) لأنه بترغيبه إياه ودعائه له إلى الإِسلام نال ذلك الأجر وكذا من اهتدى رجل على يدي آخر بسنة أو توبة أو ترك بدعة أو نحوه كان مأجورا وفيه حديث: "الدال على الخير كفاعله". (طب (١) عن عقبة بن عامر) سكت عليه المصنف وقال الهيثمي فيه محمَّد بن معاوية النيسابوري (٢) ضعفه الجمهور وقال ابن معين: كذاب وبقية رجاله ثقات انتهي. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن له متابعات في مسند الشهاب. ٨٤١٧ - "من أسلم على يديه رجل فله ولاؤه. (طب عد قط هق) عن أبي أمامة". (من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه) أي هو أحق بأن يرثه وفي لفظ البخاري: "فهو أولى الناس بمحياه ومماته" (٣) قيل: لا يصح لمعارضته حديث: "إنما الولاء لمن أعتق" (٤)، وقيل: يجمع بينهما بأن حديث: "إنما الولاء يختص بمن أسلم" أو يؤل، حديث الكتاب بالموالاة والمناصرة لا بالإرث ولا يخص حديث إنما الولاء (طب عد قط هق (٥) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف

стр. 5563

وفيه عند الدارقطنى معاوية بن يحيي الصدفي (١) ومعاوية ليس بشيء، وقال الهيثمي: بعد عزوه له إلى الطبراني فيه: معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وفي الميزان هذا الخبر من مناكير جعفر بن الزبير (٢) وجعفر هذا كذبه شعبة وقد وضع مائة حديث. ٨٤١٨ - "من أسلم على شيء فهو له. (عد هق) عن أبي هريرة". (من أسلم على شيء) تحت يده (فهو له) فيحرر بالإسلام ماله ودمه، ويحتمل أن من جعل له شيء ليسلم استحقه وإن كان في مقابلة واجب (عد هق (٣) عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه، وقد قال ابن عدي: مخرجه فيه متروك. ٨٤١٩ - "من أسلم من فارس فهو قرشي. ابن النجار عن عمر". (من أسلم من فارس) من أرض فارس (فهو قرشي) هو من باب: "سلمان منا أهل البيت" (٤) والمراد أن الفارسي بإسلامه وإن كان دون قريش نسباً فهو ملتحق بالمسلمين من قريش له مالهم وعليه ما عليهم قد ساوى الإسلام بينهم. (ابن النجار (٥) عن ابن عمرو) ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ: "من أسلم

стр. 5564

من فارس فهو من قريش فهم إخواننا وعصبتنا". ٨٤٢٠ - "من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شأنه الله بها في النار يوم القيامة. (هب) عن أبي ذر (ح) ". (من أشاد) بمعجمة بعد الهمزة آخره مهملة أشاع من شاد البناء إذا طوله استعير للإشاعة بالقول (على مسلمٍ) كأنه للأغلب وإلا فعرض الذمي محترم كدمه (عورة) هي كلما يستهجن إشاعته (يشينه) يعيبه بذكرها وإن كانت صادقة فإن ستر عورة المسلم واجبة (بغير حق) أي إشاعة ملتبسة بغير حق لا لو كانت بحق كالشهادة عليه بأنه قذف محصنه أو أتى بفاحشة الزنا أو بالسرقة أو بالشرب للخمر فإن هذا مستثنى ولكن من شرطه أن لا يتجاوز ما أذن فيه الشرع كتأدية الشهادة ونحوها ولا يجعل عرضه عرضة يلوكه به في المواقف وكذلك المواضع التي أذن فيها الشرع بالغيبة (شانه الله بها) بعقوبة تلك الإشادة بها. (في النار يوم القيامة) أي عاقبه وعبر عنها بشأنه مشاكلة، ويحتمل الحقيقة وأنه تعالى يجعل عقوبته نوعاً يكون عارًا وعيبا بين أهل النار وفيه تعظيم حرمات العباد وعليه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ...﴾ الآية. [النور: ٢٠]. (هب (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي: فيه عبد الله بن ميمون (٢) فإن لم يكن القداح فهو متروك انتهى، ورواه عنه الحاكم (٣) وصححه وتعقبه الذهبي بأن سنده مظلم، قال الشارح: وبه يعرف على ما في رمز المصنف لحسنه. ٨٤٢١ - "من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه. (م ت) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 5565

(من أشار إلى أخيه بحديدة) من سكين أو سيف أو نحو ذلك يخوفه بها (فإن الملائكة تلعنه) تدعو عليه بالبعد عن الرحمة والطرد (وإن كان) المشير أو المشار إليه (أخاه لأبيه وأمه) وظاهره ولو هازلاً لاعباً إذا قصد به الترويع، وفيه عظمة شأن ترويع المسلم بأي شيء ولو بالإشارة والتهديد فكيف بما هو أعظم من ذلك، والملائكة لا تلعن إلا من أذن الله لها بلعنه فدعاؤها مجاب (م ت (١) عن أبي هريرة). ٨٤٢٢ - "من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه. (ك) عن عائشة (صح) ". (من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله) هذا قيد لما هنا وللأول. (فقد وجب دمه) أي حل قتله دفاعا عن النفس، فوجب بمعنى حل قاله ابن الأثير، قال ابن العربي: إذا استحق الذي يشير بالحديدة اللعن والقتل فكيف بالذي يصيب. (ك (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته، ورواه أحمد من حديث علقمة بن أبي علقمة عن أخيه عن عائشة، قال الهيثمي: أخو علقمة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٤٢٣ - "من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات. (هب) عن علي (ض) ". (من اشتاق إلى الجنة) دار الإثابة (سارع إلى الخيرات) إلى الأعمال الصالحات لأن المشتاق إلى شيء يبادر بفعل ما يقربه إليه والجنة دار الإثابة

стр. 5566

لفاعلين الخيرات والطاعات فإن الله تعالى قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ "ثم وصفهم بأنهم: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء ...﴾ الآية. [آل عمران: ١٣٣، ١٣٤] ونحوها (ومن أشفق) خاف (من النار) لما فيها من العذاب بها نفسه عن اتباعها (عن الشهوات) قال الله: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] أي كل ما يهواه مما لا يرضاه الله، قال في الإحياء (١): اتفق العلماء والحكماء على أن الطريق إلى سعادة الآخرة لا يتم إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات (ومن ترقب) انتظر (الموت هانت عليه اللذات) من مأكل ومشرب وغيرها إذ كل لذة لمن يعلم أن الموت يطرقه لا يهوله فواتها (ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات) فإن تزهده عن الدنيا لا يخدع لفوات فائت منها فإنه ما يجزع إلا من رغب إلى هذه الدار بل الزاهد فيها الراغب في ما عند الله يعد مصائبها نعما لما يرجوه من الإثابة. (هب (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وزعم ابن الجوزي وضعه. ٨٤٢٤ - "من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وإثمها. (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (من اشترى سرقة) شيئاً مسروقاً (وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك) من باشر سرقها. (في عارها) في الدنيا (وإثمها) في الآخرة وذلك أنه يعلم أنه لا حق لبائعها فيها فقد شرى ما ليس يملك لبائعه، وفي رواية للطبراني: "من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك في إثمها". (ك هق (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 5567

لصحته [٤/ ٢٠٥] وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن الزنجي (١) وشرحبيل (٢) ضعفاء. ٨٤٢٥ - "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه. (حم) عن ابن عمر". (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم) مثلاً. (وفيه) أي في ثمنه. (درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه) فيه دليل لأحمد وغيره بأنها لا تصح الصلاة في المغصوب ومن قال بصحتها حمل نفي القبول على عدم الإثابة لا إسقاط الواجب وللمسألة بحث في الأصول وقد وفينا البحث فيها حقه في حاشيتنا على شرح عمدة الأحكام المسماة بالعدة ولله الحمد. (حم (٣) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وقد قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال ابن حجر: ضعيف جداً، وقال أحمد: هذا الحديث ليس بشيء، قال ابن عبد الهادي رواه أحمد في المسند وضعفه في العلل (٤). ٨٤٢٦ - "من أصاب ذنباً فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته (حم) والضياء عن خزيمة بن ثابت (صح) ". (من أصاب ذنباً) من الذنوب التي جعل الله فيها حدًّا معيناً (فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو) أي الحد (كفارته) على ذنبه، من زنا مثلا ثم أقيم عليه الحد فهو كفارة لحق الله وحق أهل المرأة وزوجها باق عليه، وظاهر الحديث

стр. 5568

أنه يكفر عنه الحد ذنب معصيته ولو لم يتب، ويحتمل أن المراد أنه ليس عليه في ظاهر الشرع إلا ذلك ولا على الولاة إلا إقامة الحد، وليس عليه حبس ولا عقوبة بمال فإن تاب كان التكفير عن عقوبة الآخرة بالتوبة، ويأتي حديث: "فالله أعدل من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة" (١) والكلام عليه. (حم والضياء (٢) عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لصحته، قال الذهبي في المهذب (٣): إسناده صالح، وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمداً يعني البخاري، فقال: هذا حديث فيه اضطراب وضعفه جداً، وقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: ليس هذا من حديث رسول الله ﷺ . ٨٤٢٧ - "من أصاب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر. ابن النجار عن أبي سلمة الحمصي". (من أصاب مالاً من تهاوش) بالتاء المثناة من فوق وكسر الواو ويروى بالموحدة ويروى بالنون وبالميم عوضها وهو كلما أصيب من غير حله والهوش هو الجمع (أذهبه الله في نهابِر) بنون أوله مفتوحة وكسر الموحدة بزنة منابر جمع نهبر، وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت به رِحل بعيرٍ لا يكاد يخلص، والمراد من أخذ شيئاً من غير حله أذهبه الله غير محله. (ابن النجار (٤) عن أبي سلمة الحمصي) تابعي قال في التقريب مجهول، وفيه عمرو بن الحصين قال في الميزان: متروك والمصنف سكت عليه.

стр. 5569

٨٤٢٨ - "من أصاب من شيء فليلزمه. (هـ) عن أنس". (من أصاب) أي خيراً. (من شيء) من أي أمر أباحه الله كإصابة الأرزاق من التجارة ونحوها من أي مكسب. (فليلزمه) أي يلزم ذلك الشيء الذي أصاب منه فإن الله قدر للأرزاق أسبابًا ولكل إنسان حظ في أمر منها فإن وافق الخير من جهة لزمها فإنه قد يفوت الخير بفواتها. (هـ (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقد قال الزركشي: فروة (٢) أحد رواته تكلم فيه الأزدي، وقال غيره: نسب إلى الضعف والوضع انتهى. لكن قد رواه البيهقي والقضاعي بلفظ: "من رزق" وهو يعضده. ٨٤٢٩ - "من أصاب حداً فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه. (ت هـ ك) عن علي (صح) ". (من أصاب حداً) ذنبا يوجب حدا فأقيم المسبب مقام السبب، ويحتمل أن يراد به محرماً من باب: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة ١٨٧] فسمى محارمه حدوده (فعجل عقوبته في الدنيا) بإقامته عليه إن أريد الأول أو ما هو أعم من ذلك كمصائب الدنيا المكفرات للذنوب إن أريد بالحد المحرم مطلقاً (فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة) يحتمل مع التوبة أو مع عدمها إلا أن الأظهر الآخر وأنه لا عقاب في الآخرة على ما أقيم عليه حده بل يعاقب على عدم التوبة، هذا في الذنب الذي رتب الله عليه عقوبة الدنيا فقط، أما ما رتب عليه عقوبة الدارين كقوله تعالى في المحاربين: ﴿لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيَا

стр. 5570

وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] فإن خزي الدنيا لا يبطل عذاب الآخرة لأنه جعل لهم عقوبتين لا تسقط إحداهما الآخرى بخلاف الزاني مثلاً فإنه جعل عقوبته الجلد أو الرجم معه أو بدونه فقط فإن أقيم عليه لم يبق عليه عقاب بسببه (ومن أصاب حدًا) كما سلف التأويلين (فستره الله) لم يطلع (عليه) أحداً حتى يتفرع عليه وجوب إقامة الحد (فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه) كأن المراد وتاب فإنه لا عفو عن الكبيرة إلا بالتوبة وعقوبتها [٤/ ٢٠٦] باقية حيث لم تقم في الدنيا. تنبيه: أسلفنا احتمال أن التكفير مع التوبة أو مع عدمها ورجحنا الآخر ثم رأيت كلاماً لابن جرير الطبري (١) لفظه، قال ابن جرير فيه: إن إقامة الحد في الدنيا يكفر الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر يخلدون في النار لأن العقوبة الدنيوية إذا لم يكفر إلَاّ مع التوبة كانت كذلك في الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجيا لهم منها إن لم تسبق التوبة في الدنيا وذلك مما يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غير مخلدين انتهى. (ت هـ ك (٢) عن علي) رمز المصنف لصحته. قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي، وقال في المهذب (٣): إسناده جيد وفي الفتح: إسناده حسن. ٨٤٣٠ - "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى: إما بموت أجل، أو غنى عاجل. (حم د ك) عن ابن مسعود (صح) ". (من أصابته فاقة) حاجة. (فأنزلها بالناس) عرضها عليهم وسألهم سد خلته.
следующие страницы →