← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

لفاعلين الخيرات والطاعات فإن الله تعالى قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ "ثم وصفهم بأنهم: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء ...﴾ الآية. [آل عمران: ١٣٣، ١٣٤] ونحوها (ومن أشفق) خاف (من النار) لما فيها من العذاب بها نفسه عن اتباعها (عن الشهوات) قال الله: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] أي كل ما يهواه مما لا يرضاه الله، قال في الإحياء (١): اتفق العلماء والحكماء على أن الطريق إلى سعادة الآخرة لا يتم إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات (ومن ترقب) انتظر (الموت هانت عليه اللذات) من مأكل ومشرب وغيرها إذ كل لذة لمن يعلم أن الموت يطرقه لا يهوله فواتها (ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات) فإن تزهده عن الدنيا لا يخدع لفوات فائت منها فإنه ما يجزع إلا من رغب إلى هذه الدار بل الزاهد فيها الراغب في ما عند الله يعد مصائبها نعما لما يرجوه من الإثابة. (هب (٢) عن علي) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وزعم ابن الجوزي وضعه. ٨٤٢٤ - "من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وإثمها. (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (من اشترى سرقة) شيئاً مسروقاً (وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك) من باشر سرقها. (في عارها) في الدنيا (وإثمها) في الآخرة وذلك أنه يعلم أنه لا حق لبائعها فيها فقد شرى ما ليس يملك لبائعه، وفي رواية للطبراني: "من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد شرك في إثمها". (ك هق (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 5567

لصحته [٤/ ٢٠٥] وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن الزنجي (١) وشرحبيل (٢) ضعفاء. ٨٤٢٥ - "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه. (حم) عن ابن عمر". (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم) مثلاً. (وفيه) أي في ثمنه. (درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه) فيه دليل لأحمد وغيره بأنها لا تصح الصلاة في المغصوب ومن قال بصحتها حمل نفي القبول على عدم الإثابة لا إسقاط الواجب وللمسألة بحث في الأصول وقد وفينا البحث فيها حقه في حاشيتنا على شرح عمدة الأحكام المسماة بالعدة ولله الحمد. (حم (٣) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وقد قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال ابن حجر: ضعيف جداً، وقال أحمد: هذا الحديث ليس بشيء، قال ابن عبد الهادي رواه أحمد في المسند وضعفه في العلل (٤). ٨٤٢٦ - "من أصاب ذنباً فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته (حم) والضياء عن خزيمة بن ثابت (صح) ". (من أصاب ذنباً) من الذنوب التي جعل الله فيها حدًّا معيناً (فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو) أي الحد (كفارته) على ذنبه، من زنا مثلا ثم أقيم عليه الحد فهو كفارة لحق الله وحق أهل المرأة وزوجها باق عليه، وظاهر الحديث

стр. 5568

أنه يكفر عنه الحد ذنب معصيته ولو لم يتب، ويحتمل أن المراد أنه ليس عليه في ظاهر الشرع إلا ذلك ولا على الولاة إلا إقامة الحد، وليس عليه حبس ولا عقوبة بمال فإن تاب كان التكفير عن عقوبة الآخرة بالتوبة، ويأتي حديث: "فالله أعدل من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة" (١) والكلام عليه. (حم والضياء (٢) عن خزيمة بن ثابت) رمز المصنف لصحته، قال الذهبي في المهذب (٣): إسناده صالح، وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمداً يعني البخاري، فقال: هذا حديث فيه اضطراب وضعفه جداً، وقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: ليس هذا من حديث رسول الله ﷺ . ٨٤٢٧ - "من أصاب مالاً من نهاوش أذهبه الله في نهابر. ابن النجار عن أبي سلمة الحمصي". (من أصاب مالاً من تهاوش) بالتاء المثناة من فوق وكسر الواو ويروى بالموحدة ويروى بالنون وبالميم عوضها وهو كلما أصيب من غير حله والهوش هو الجمع (أذهبه الله في نهابِر) بنون أوله مفتوحة وكسر الموحدة بزنة منابر جمع نهبر، وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت به رِحل بعيرٍ لا يكاد يخلص، والمراد من أخذ شيئاً من غير حله أذهبه الله غير محله. (ابن النجار (٤) عن أبي سلمة الحمصي) تابعي قال في التقريب مجهول، وفيه عمرو بن الحصين قال في الميزان: متروك والمصنف سكت عليه.

стр. 5569

٨٤٢٨ - "من أصاب من شيء فليلزمه. (هـ) عن أنس". (من أصاب) أي خيراً. (من شيء) من أي أمر أباحه الله كإصابة الأرزاق من التجارة ونحوها من أي مكسب. (فليلزمه) أي يلزم ذلك الشيء الذي أصاب منه فإن الله قدر للأرزاق أسبابًا ولكل إنسان حظ في أمر منها فإن وافق الخير من جهة لزمها فإنه قد يفوت الخير بفواتها. (هـ (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقد قال الزركشي: فروة (٢) أحد رواته تكلم فيه الأزدي، وقال غيره: نسب إلى الضعف والوضع انتهى. لكن قد رواه البيهقي والقضاعي بلفظ: "من رزق" وهو يعضده. ٨٤٢٩ - "من أصاب حداً فعجل عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه. (ت هـ ك) عن علي (صح) ". (من أصاب حداً) ذنبا يوجب حدا فأقيم المسبب مقام السبب، ويحتمل أن يراد به محرماً من باب: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة ١٨٧] فسمى محارمه حدوده (فعجل عقوبته في الدنيا) بإقامته عليه إن أريد الأول أو ما هو أعم من ذلك كمصائب الدنيا المكفرات للذنوب إن أريد بالحد المحرم مطلقاً (فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة) يحتمل مع التوبة أو مع عدمها إلا أن الأظهر الآخر وأنه لا عقاب في الآخرة على ما أقيم عليه حده بل يعاقب على عدم التوبة، هذا في الذنب الذي رتب الله عليه عقوبة الدنيا فقط، أما ما رتب عليه عقوبة الدارين كقوله تعالى في المحاربين: ﴿لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيَا

стр. 5570

وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] فإن خزي الدنيا لا يبطل عذاب الآخرة لأنه جعل لهم عقوبتين لا تسقط إحداهما الآخرى بخلاف الزاني مثلاً فإنه جعل عقوبته الجلد أو الرجم معه أو بدونه فقط فإن أقيم عليه لم يبق عليه عقاب بسببه (ومن أصاب حدًا) كما سلف التأويلين (فستره الله) لم يطلع (عليه) أحداً حتى يتفرع عليه وجوب إقامة الحد (فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه) كأن المراد وتاب فإنه لا عفو عن الكبيرة إلا بالتوبة وعقوبتها [٤/ ٢٠٦] باقية حيث لم تقم في الدنيا. تنبيه: أسلفنا احتمال أن التكفير مع التوبة أو مع عدمها ورجحنا الآخر ثم رأيت كلاماً لابن جرير الطبري (١) لفظه، قال ابن جرير فيه: إن إقامة الحد في الدنيا يكفر الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر يخلدون في النار لأن العقوبة الدنيوية إذا لم يكفر إلَاّ مع التوبة كانت كذلك في الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجيا لهم منها إن لم تسبق التوبة في الدنيا وذلك مما يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غير مخلدين انتهى. (ت هـ ك (٢) عن علي) رمز المصنف لصحته. قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي، وقال في المهذب (٣): إسناده جيد وفي الفتح: إسناده حسن. ٨٤٣٠ - "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى: إما بموت أجل، أو غنى عاجل. (حم د ك) عن ابن مسعود (صح) ". (من أصابته فاقة) حاجة. (فأنزلها بالناس) عرضها عليهم وسألهم سد خلته.

стр. 5571

(لم تسد فاقته) لأنه أنزلها بمحتاج مثله فقير إلى غيره وترك القادر على كل شيء، فغاية ما يفعله الناس أن تسد خلته في حينه. (ومن أنزلها بالله أوشك) بفتح الهمزة وفتح الشين (الله له بالغنى) أي أسرع له غناه وعجله قال التوربشتي ما معناه: والغنى بفتح الغين الكفاية من قولهم لا يغني غناء بالمد والهمزة ومن رواه بكسر الغين والمد على معنى اليسار فقد حرف المعنى لأنه قد يأيته الكفاف عما هو فيه (إما بموت أجل، أو غنى عاجل) فإن هذا التعليل لا يناسب معنى اليسار قال الشارح كذا في نسخ هذا الكتاب وأكثر نسخ المصابيح والذي في سنن أبي داود والترمذي: "بموت عاجل أو غنى آجل" وهو كما قال الطيبي: أصح. (حم د ك (١) هق عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٤٣١ - "من أصابه غم أو هم أو سقم أو شدة فقال: الله ربي لا شريك له، كشف ذلك عنه. (طب) عن أسماء بنت عميس (ح) ". (من أصابه غم أو هم) الهم عما يخاف استقباله والغم عما نزل (أو سقم أو شدة) عطف عام على خاص زاد في رواية أحمد والطبراني: "أو أزل أو لأواء": قال في الفردوس: الأزل الضيق والشدة واللأواء الفقر. (فقال: الله ربي لا شريك له) من قلب صادق بمولاه واثق عالم أنه القادر على كل مقدور. (كشف ذلك عنه) فإنه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء. (هب (٢) عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لحسنه، وقال الشارح: فيه عبد العزيز أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعفه أبو شهر ووثقه جمع.

стр. 5572

٨٤٣٢ - "من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد غفر له ما اجترم. ابن عساكر عن أنس (ح) ". (من أصبح وهو لا يهم بظلم أحد) من الخلق مع قدرته على ظلمه. (غفر له ما اجترم) في رواية: "وإن لم يستغفر" وذلك إذا ترك الظلم امتثالاً لأمر الله ورجوعاً إلى نهيه ووقوفاً عند إرادة ربه فإنه بهذه النية وهذا الامتثال صار مطيعاً حقيقا بأن يغفر له، أما لو أصبح لا ينوي ظلم أحد غفلة وسهواً أو عجزاً وضعفاً فلا ثواب له، وفيه أن من أصبح عارضاً عن الظلم لا يغفر له ماحقا ويعاقب بنيته للظلم وهذا من فوائد الإمارة وإن عزم على الترك من شرورها إن عزم على خلافه وهو شامل لكل من تحت يده من يتمكن من ظلمه (ابن عساكر (١) عن أنس) سكت المصنف عليه فيما رأيناه من النسخة المقابلة على خطه، وقال الشارح: رمز المصنف لحسنه وفيه إسحاق بن مرة قال في الميزان عن الأزدي: متروك الحديث وساق له هذا الحديث في اللسان ثم قال عقيبه: ضعيف جدًا وأعاده في اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر. ٨٤٣٣ - "من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك ذنباً غفر الله له. ابن عساكر عن ابن عباس". (من أصبح وهمه التقوى) لربه بإتيان كل ما أمر به واجتناب كل ما نهى عنه. (ثم أصاب فيما بين ذلك ذنبا غفر الله له) من الذنوب الصغائر بسبب حسن النية فينبغي للعبد أن لا يخلي نفسه عن نية الخير في كل حين (ابن عساكر (٢) عن ابن عباس).

стр. 5573

٨٤٣٤ - "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم. (ك) عن ابن مسعود (صح) ". (من أصبح) دخل في الصباح، وكذلك من أمسى (وهمه غير الله) غير طاعته وذكره وشغل فكره بما يريده إيماناً (فليس من الله) ليس من الدين لهم بطاعته اتصال ولا حظ في قربه ولا في محبته والإنس به (ومن [٤/ ٢٥٧] أصبح لا يهتم بالمسلمين) بالنظر فيما يصلح أحوالهم ويقربهم من الله ويجمع قلوبهم ولو بالدعاء لهم. (فليس منهم) ليس من خلصهم، فإن المؤمن يهمه ما يهم أهل الإيمان ويسره ما يسرهم ويحزنه ما يحزنهم (ك (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وقال الشارح: سكت المصنف عليه فأوهم أنه صالح وهو غفول عن تشنيع الذهبي على الحاكم بأن إسحاق بن بسر أحد رجاله عدم، وقال: وإنما الخبر موضوع وأورده في الميزان في ترجمة إسحاق هذا من حديثه وقال: كذبه ابن المديني والدارقطني ومن ثمة حكم عليه ابن الجوزي بالوضع. ٨٤٣٥ - "من أصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحدا فواحد. ابن عساكر عن ابن عباس". (من أصبح مطيعا لله في والديه) قائما ببرهما. (أصبح له بابان مفتوحان من الجنة) لأن طاعتهما من طاعة الله فهي امتثال لأمره تعالى ولذا قال مطيعاً لله (وإن كان) المطيع لله فيه (واحداً) من الأبوين بأن يكون الآخر قد مات لا لو كان عاقاً لأحدهما مطيعا للآخر، ويحتمل هذا أيضًا وأنه يثاب على بر أحدهما ولا ينافيه عقوبته على عقوق الآخر (فواحد) أي فالباب المفتوح واحد. (ابن

стр. 5574

عساكر (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال في اللسان: رجاله ثقات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فهو آفته اتهمه ابن عدى. ٨٤٣٦ - "من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها. (خد ت هـ) عن عبيد الله بن محصن (ح) ". (من أصبح منكم آمناً في سربه) بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وروى بفتحها أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته (معافى في جسده) صحيحاً في بدنه (عنده قوت يومه) غداؤه وعشاؤه (فكأنما حيزت له الدنيا) أي ضمت وجمعت. (بحذافيرها) بجوانبها إذ ليس مع من نال الدنيا بجوانبها سوى هذه الثلاث. (خد ت هـ (٢) عن عبيد الله بن محصن) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب. ٨٤٣٧ - "من أصبح يوم الجمعة صائما، وعاد مريضا، وشهد جنازة، وتصدق بصدقة، فقد أوجب. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (من أصبح يوم الجمعة صائمًا) بصوم يوم قبله أو بعده على القول بكراهة إفراده بالصوم أو في صوم واجب (وعاد مريضا، وشهد جنازة) حضر الصلاة عليها ودفنها (وتصدق بصدقة) ولو يسيرا كما يقتضيه تنكيرها (فقد أوجب) لنفسه الجنة إذ لا تجتمع هذه الأعمال الصالحات في يوم فاضل إلا لموفق (هب (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن مخرجه البيهقي قال فيه وفي الذي بعده وكلاهما ضعيف انتهى.

стр. 5575

قلت: والمصنف يكتفي بالرمز في كتابه هذا فوق رمز الحديث بما قيل فيه فقول الشارح: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه غير ظاهر وقد تكرر هذا من الخارج ومنا تنبيهًا عليه. ٨٤٣٨ - "من أصبح يوم الجمعة صائماً، وعاد مريضاً، وأطعم مسكيناً، وشيع جنازة، لم يتبعه ذنب أربعين سنة. (عد هب) عن جابر". (من أصبح يوم الجمعة صائماً، وعاد مريضاً، وأطعم مسكيناً) هو مقابل لقوله في الأول وتصدق بصدقة غايته أن هذا أخص (وشيع جنازة) تبعها مصليا عليها موافقاً لها (لم يتبعه ذنب أربعين سنة) بل يلاطف في تركه الذنوب أو يوفق التوبة فلا يأتى ذنب منه إلا تبعته التوبة الماحية له (خد هب (١) عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني تفرد به عمرو بن حمزة (٢) عن الخليل بن مرة (٣) وعمرو: ضعيف والخليل: قال ابن حبان: منكر الحديث. ٨٤٣٩ - "من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده وكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقًّا على الله أن يغفر له. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده وكتمها) عن العباد. (ولم يشكها إلى الناس) وهو تفسير لكتمها. (كان حقاً على الله أن يغفر له) ولا ينافي ذلك قوله ﷺ في مرضه: وا رأساه، ونحوه لأنه لم يقله على جهة الشكوى بل على جهة الإخبار عن غير تبرم وسخط فلو قال العليل والمصاب ذلك تبرمًا وسخطاً كان آثماً. (طب (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه بقية

стр. 5576

وهو ضعيف انتهى. وقال المنذري: لا بأس بإسناده انتهى وعده في الميزان في ترجمة بقية من جملة ما طعن عليه فيه وأعاده في ترجمة هشام بن الأزرق وقال: قال أبو حاتم: هذا موضوع لا أصل له. ٨٤٤٠ - "من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب. (هـ) عن الحسين بن علي" (ض). (من أصيب بمصيبة) كل ما في النفس أو المال أو الأهل. (فذكر مصيبته تلك فأحدث استرجاعا) قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. (وإن تقادم عهدها) قال المصنف: وفي رواية: "استرجع بعد أربعين سنة". (كتب الله له من الأجر) على المصيبة. (مثل يوم أصيب) لفضل استرجاعه إلى مولاه، قال بعض العلماء: جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوى المصائب [٤/ ٢٠٨] لما جمعت من المعانى العجيبة وفيه أن الرضا بالقضاء مأجور عليه وإن تقادم عهده ولا ينافيه: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" (١) لأن المراد به الكامل .. (هـ (٢) عن الحسين بن على) رمز المصنف لضعفه وضعفه المنذري. ٨٤٤١ - "من أصيب في جسده بشيء فتركه لله كان كفارة له. (حم) عن رجل (ح) ". (من أصيب في جسده بشيء فتركه) ولم يأخذ عليه دية ولا إرشا (لله) أي لما

стр. 5577

يرجوه من ثوابه (كان كفارة له) أي لذنوبه فإن من عفي وأصلح كان أجره على الله وفيه حث على العفو (حم (١) عن رجل) من الصحابة رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه مجالد وقد اختلط. ٨٤٤٢ - "من أضحى يوما محرماً ملبياً حتى غربت الشمس غربت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه. (حم هـ) عن جابر (ح) ". (من أضحى) ظهر للشمس وبرز لها (يوما محرماً) بحج أو عمرة (ملبياً) قائلًا كلمة التلبية (حتى غربت الشمس) ذلك اليوم (غربت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه) أي بغير ذنب قال المحب الطبري: الأضحى هو الظهور للشمس واعتزال الكن والظل ففيه فضيلة اعتزال ما يستره عن الشمس وهو محرم فينبغي ألا يستظل في يوم عرفة، والظاهر أنَّ المراد أكثر يومه ضاحياً فلا ينافيه الاستظلال بعض يومه. (حم هـ (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٨٤٤٣ - "من اضطجع مضجعاً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة ومن قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة. (د) عن أبي هريرة (ح) ". (من اضطجع) من ليل أو نهار (مضجعاً لم يذكر الله فيه) وللنوم أذكار معروفة (كان عليه ترة) بكسر المثناة الفوقية والراء تقدم أنها التبعة (ومن قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة) فلا يحسن من عبد إهمال ذكر الله في حال من الأحوال (د (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وفيه محمَّد بن

стр. 5578

عجلان (١) خرج له مسلم متابعة وأورده الذهبي في الضعفاء. ٨٤٤٤ - "من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت: صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن. (طب) عن واقد (ض) ". (من أطاع الله) فيما أمره به فعلا ونهاه عنه تركاً. (فقد ذكر الله) فإن طاعته من ذكره (وإن قلت صلاته) نفلاً (وصيامه وتلاوته للقرآن) قال القرطبي: هذا يؤذن بأن حقيقة الذكر طاعة الله في امتثال أمره وتجنب نهيه (ومن عصى الله فلم يذكره) إذ لو ذكره لما خالف أمره (وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن) لأن عمدة هذه الطاعات ومصدر قبولها ذكر الله، قال القرطبي (٢): لأنه كالمستهزئ والمتهاون ومن اتخذ آيات الله هزوا كما تري كثيرًا من الظلمة يكثرون نوافل الطاعات ولا يحترمون المحرمات. (طب (٣) عن واقد) بالقاف والدال المهملة رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الهيثم بن حماد (٤) وهو متروك. ٨٤٤٥ - "من أطعم مسلماً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة. (حل) عن أبي سعيد". (من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة) وقد أفاد أنه يدخله الجنة فالمراد من المؤمن الآكل مطعم وأما المُطْعَم اسم مفعول فهو أعم فإن الأسير من الكفار والذمي مأجور مطعمه، فالتقييد بالمسلم حملا على الأغلب ويحتمل أن هذا الجزاء الخاص ولا يكون إلا في إطعام المسلم وفيه فضيلة الإطعام.

стр. 5579

(حل (١) عن أبي سعيد). ٨٤٤٦ - "من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار. (هب) عن أبي هريرة". (من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار) هذا دون جزاء الأول لأن ذلك إطعام جائع وهذا إعطاء الأخ شهوته وإن لم يكن جائعا فموقع الأول أشد. (هب (٢) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وقد قال مخرجه البيهقي: هو بهذا الإسناد منكر. ٨٤٤٧ - "من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة. (طب) عن سلمان الفارسي (ض) ". (من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة) هو كإطعام الجائع في الجزاء. (طب (٣) عن سلمان) رمز المصنف لضعفه، وقال الشارح: وفيه أبو خالد عمرو بن خالد (٤) وهو كذاب متروك. ٨٤٤٨ - "من أطفأ عن مؤمن سيئة كان خيراً ممن أحيا موءودة. (هب) عن أبي هريرة " (ض). (من أطفأ عن مؤمن سيئة) لعل المراد من عما عن أخيه إساءته إليه فكأنه أطفأ نار غضبه ويحتمل من حمله على التوبة عن سيئة ارتكبها فأطفأ غضب الله

стр. 5580

عنه بترغيبه له في التوبة ويحتمل من شفع لمؤمن إلا من أساء إليه حتى أطفأ عنه غضبه شفاعته (كان خيراً) في الأجر (ممن أحيا موؤدة) صبية مقتولة أي من السعي في حياتها (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي (٢)، وعبد الواحد بن قيس (٣) قال يحيى: لا شيء. ٨٤٤٩ - "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ". (من اطلع) ينظر (في بيت قوم) من باب أو كوة أو جدار أو كيف كان وهو يتناول المذكور والإناث، فلو اطلعت امرأة في بيت أجنبي جاز فقؤ عينها (بغير إذنهم) وإن لم ير عورة ولا شيئاً يكرهونه، وقيل: بل المراد إلى شيء يسترونه عن الأعين (فقد حل لهم أن يفقأوا عينه) ويهدر فلا دية ولا قصاص كما قاله الأكثر، وقالت الحنفية يضمنها لأن الدخول فوق النظر [٤/ ٢٠٩] والدخول لا يوجب ذلك. قلت: رد للنص بالرأي، وقالت المالكية يلزمه القصاص ورد عليهم صاحبهم القرطبي (٤)، وقال ليس مع النص قياس ثم هل يلحق السمع بالبصر فيه وجهان: أصحهما لا؛ لأن البصر أشد والمراد أن لهم ذلك إن لم يندفع إلا به ولا يحل لهم فقؤها بعد انصرافه بل حال نظره (حم م (٥) عن أبي هريرة).

стр. 5581

٨٤٥٠ - "من اطلع في كتاب أخيه بغير أمره فكأنما اطلع في النار. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من اطلع) نظر (في كتاب أخيه) الذي يكتبه أو الذي يصله إليه من غيره. (بغير إذنه فكأنما اطلع في النار) أي أن ذلك يقربه ويدنيه من الإشراف عليها أو يقع فيها فهو حرام، وقيل: المعنى فكأنما ينظر فيما يوجب له النار وهو عام في كل كتاب. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٨٤٥١ - "من أعان مجاهداً في سبيل الله أو غارماً في عسرته أو مكاتباً في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. (حم ك) عن سهل بن حنيف (صح) ". (من أعان مجاهداً في سبيل الله) بماله أو بدنه أو جاهه (أو غارماً) رجلاً لزمه عزم (في) حال (عسرته أو مكاتبا في) فكاك (رقبته أظله الله في ظله) ظل عرشه أو كناية عن الإحسان إليه كما تقدم (يوم لا ظل إلا ظله) إكراما له وجزاء بما فعل وتقدم الكلام في حديث: "سبعة يظلهم الله في ظله ... " الحديث (٢) (حم ك (٣) عن سهل بن حنيف) بالحاء المهملة والنون فالفاء مصغراً رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي، وقال: قلت: بل عمرو رافضي متروك انتهى يريد بعمرو عمرو بن ثابت (٤) أحد رواته، وقال الهيثمي: بعد عزوه لأحمد: فيه عبد الله بن سهل بن حنيف ولم أعرفه. ٨٤٥٢ - "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه:

стр. 5582

آيس من رحمة الله. (هـ) عن أبي هريرة (ض) ". (من أعان على قتل مؤمن) لم يجب عليه القتل (بشطر كلمة) ولو نحو أق: من القتل (لقي الله) وهو (مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله) كناية عن كونه كافرًا فإنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون والكتابة حقيقة وهي لتفظيع شأن خطيئته على رؤوس الأشهاد وفيه تعظيم شأن القتل وإذا كان هذا وعيد على المعين فكيف المباشر (هـ (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الذهبي: فيه يزيد بن زياد الشامي (٢) تالف، وقال ابن حجر كالمنذري: حديث ضعيف جدًا وحكم ابن الجوزي بوضعه متابعة لأبي حاتم فإنَّه قال في العلل: إنه موضوع. ٨٤٥٣ - "من أعان ظالماً سلطه الله عليه. ابن عساكر عن ابن مسعود ". (من أعان ظالما على ظلمه سلطه الله عليه) لأنه يريد بإعانته التعزز به والقرب منه فينقلب عليه ويسلط بسب إعانته وهو أمر مشاهد فالحديث من أعلام النبوة لأنه إخبار بالغيب (ابن عساكر (٣) عن ابن مسعود) سكت المصنف عليه، وقال السخاوي: ابن زكريا هو العدوي متهم بالوضع فهو آفته انتهى يريد بابن زكريا أحد رجاله (٤). ٨٤٥٤ - "من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع. (هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (من أعان على خصومة بظلم) أي واقعه بسبب ظلم أو حال كونها على ظلم.

стр. 5583

(لم يزل في سخط الله) غضبه لما أتاه من إعانة الظلم (حتى ينزع) يقلع عما هو عليه من الإعانة فهذا وعيد شديد يفيد كبر ذلك، وقد: عده الذهبي من الكبائر (١) ويدخل فيه شاهد الزور وغيره من الراشي على باطل والمراء كفر (هـ ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: صحيح. ٨٤٥٥ - "من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله. (ك) عن ابن عباس (صح) ". (من أعان ظالماً) لفظ رواية الحاكم: "باطلاً". (ليدحض) ليزيل (بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله ورسوله) لم يبق له من الله رعاية ولا عهد ولا من رسوله ﷺ : وإذا لم يكن عون من الله للفتى ... فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده وهذا الوعيد قاض أن ذلك من الكبائر (ك (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي، وقال: حنش الرحبي (٤) ضعيف. ٨٤٥٦ - "من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس. (هـ) والضياء عن جودان". (من اعتذر إليه أخوه) المسلم في الله. (بمعذرة) عن إساءة صدرت منه إليه. (فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة) بسبب رد معذرة أخيه (مثل صاحب مكس) وتقدم عظم إثم المكاسين ففيه تعين قبول المعذرة وإن كان كاذبًا فيها ولذا قيل (٥):

стр. 5584

اقبل معاذير من يأتيك معتذرًا ... إن ير عندك فيما قال أو فجرًا (هـ والضياء (١) عن جودان) بالجيم والدال المهملة قال الحافظ العراقي: لا صحبة له وباقي رجاله ثقات قال: ورواه الطبراني عن جابر بسند ضعيف انتهى. ٨٤٥٧ - "من اعتز بالعبيد أذله الله. الحكيم عن عمر". (من اعتز بالعبيد) من طلب العزة بطاعته عباد الله (أذله الله) لأنه طلب العزة من [٤/ ٢١٠] غير محلها فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. (الحكيم (٢) عن عمر) سكت عليه المصنف وفيه عبد الله بن عبد الله الأموى (٣) قال في الميزان عن العقيلي: لا يتابع على حديثه وأورد له هذا الخبر وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخالف من روايته. ٨٤٥٨ - "من اعتق رقبة مسلمة اعتق الله له بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه. (ق ت) عن أبي هريرة (صح) ". (من أعتق رقبه) من إطلاق الجزء على الكل وقد صار حقيقة عرفية (مسلمة) أخرجها عن الرق بالتحرير (أعتق الله) أبعد وخلص فالإطلاق مشاكلة (له بكل عضو منها عضوًا منه) من المعتق (من النار) فلا تمسه وإن كان استحقها (حتى فرجه بفرجه) قال الشارح: خص الفرج بالذكر لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك والقتل وفيه الحث على إعتاق كامل الأعضاء ولذا ندب أن يعتق الذكر

стр. 5585

ذكرًا والأنثى أنثى، إن قلت: إعتاقه له من النار إن كان لا يدخلها بكبائره لأنه غلب ثواب العتق ذنبه الذي استحق به النار فهذا يدخل أن الكبائر تكفرها غير التوبة وهو خلاف ما عليه الجماهير أو بصغائره فهي مكفره باجتناب الكبائر أجيب باختيار الأول وأنه محتمل أن للعتق حظا في الموازنة ليس لغيره فيكفر الكبائر لكونه أعظم من غيره من العبادات، قلت: وفيه نظر وقد حققنا البحث في رسالة مستقلة. (ق ت (١) عن أبي هريرة). ٨٤٥٩ - "من اعتقل رمحًا في سبيل الله عقله الله من الذنوب يوم القيامة. (حل) عن أبي هريرة". (من اعتقل رمحا في سبيل الله) اعتقال الرمح أن يجعله الراكب تحت فخذه ويجر آخره على الأرض. (عقله الله من الذنوب) أي منعه من عذابها وعقوبتها. (يوم القيامة) وفيه فضيلة الجهاد وأن هذا الأجر لمن أخذ الألة فكيف من طعن بها وضرب (حل (٢) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: فيه بقية ومسلمة بن علي (٣) وهو الشامي، قال الذهبي: قال الدارقطني وغيره: متروك، وعثمان بن عطاء (٤) ضعفه الدارقطني وغيره. ٨٤٦٠ - "من اعتكف عشرًا في رمضان كان كحجتين وعمرتين. (هب) عن الحسين بن علي". (من اعتكف عشرًا في رمضان) أي من الليالي بأيامها أو الليالي فقط (كان كحجتين) في الأجر (وعمرتين) وفيه فضيلة اعتكاف العشر ولعل المراد بها

стр. 5586

الآخرة من الشهر فهي أفضله (هب (١) عن الحسين بن علي) سكت عليه المصنف، وقد قال مخرجه البيهقي عقيبه: إسناده ضعيف، ومحمد بن زاذان (٢) أي أحد رجاله متروك، وقال البخاري: لا يكتب حديثه انتهى. وفيه أيضًا عتبة بن عبد الرحمن (٣) قال البخاري: تركوه وقال الذهبي في الضعفاء متروك أي متهم بالوضع. ٨٤٦١ - "من اعتكف إيمانا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. (فر) عن عائشة". (من اعتكف إيمانًا) تصديقا بشرعية الاعتكاف (واحتسابًا) لما فيه من الأجر (غفر له ما تقدم من ذنبه) لإيمانه واحتسابه في الإتيان بهذه العبادة (فر (٤) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: فيه من لا يعرف. ٨٤٦٢ - "من أعطاه الله تعالى حفظ كتابه فظن أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطى فقد غلط أعظم النعم. (تخ هب) عن رجاء الغنوي مرسلًا". (من أعطاه الله تعالى حفظ كتابه) القرآن يحتمل غيبًا عن ظهر قلب ويحتمل حفظه ولو نظرًا فإن لكل عطية سنية والأولى أسنى (فظن أن أحدًا) من العباد (أعطي) من ربه (أفضل مما أعطى فقد غلط) بالمعجمة من الغلط (أعظم النعم) أي جهل أن أعظم النعم حفظ كتاب الله وأي نعمة أشرف من حفظ ما فيه شرف الدنيا والآخرة فإنها قد أدرجت النبوة بين جنبيه (تخ هب (٥) عن رجاء) بالراء والجيم

стр. 5587

والهمزة (الغنوي) بفتح المعجمة وفتح النون نسبة إلى غني بن أصفر (مرسلًا) اختلف في رجاء فقيل هو صحابي فلا إرسال في حديثه وقيل من ثقات التابعين. ٨٤٦٣ - "من أعطى حظه من الرفق فقد أعطى حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير. (حم ت) عن أبي الدرداء". (من أعطى حظه) نصيبه (من الرفق) في أموره كلها (فقد أعطى حظه من الخير) فإن الرفق خير كله ولذا ورد أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه (ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير) كله فمن أعطاه الله الرفق فليحمد الله على ما أعطاه من الخير إذ بالرفق ينال مطالب الدين والدنيا. (حم ت (١) عن أبي الدرداء) في الكبير قال الترمذي: حسن صحيح. ٨٤٦٤ - "من أعطى شيئًا فوجده فليجز به ومن لم يجد فليثن به فإن أثني به فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط فإنه كلابس ثوبي زور. (خد د ت حب) عن جابر (صح) ". (من أعطى) أي أعطاه أحد من العباد (شيئًا) يكافيء عليه (فوجد) أي كان واجدًا لما يكافيء به (فليجز به) من الجزاء المجازاة والمكافأة وفيه وجوب المكافأة على الواجد (ومن لم يجد) بأن كان معدمًا (فليثن) من الثناء المدح لفاعله (به) أي بسبب [٤/ ٢١١] ما أعطي (فإن) من (أثنى به فقد شكره) والله يحب من العبد أن يكون شاكرًا فالمكافأة شكر بالفعل والثناء شكر بالقول (وإن كتمه) كتم أن فلانًا أعطاه وكفاه بقول أو فعل (فقد كفره، ومن تحلى) بالحاء المهملة من الحلية (بما لم يعط) ادعاء أنه أعطى شيئًا كذبًا وقال المشارح من تزين بشعار الزهاد وليس منهم انتهى وهو خلاف سياق الحديث (فإنه كلابس ثوبي

стр. 5588

زور) كمن لبس قميصا وصل كمه بكمين موهما أنه لابس قميصين كذا فسره الشارح فالحديث أفاد أن المكافئة على النعمة وإظهارها شكر لها وكتمها غفر وأن المدعى أنه أعطى ما لم يعط إثم لجعله كمن لبس الزور والزور كله حرام وهل على المكافأة أن يذكر النعمة أو يكفي المكافأة وهذه في نعم المخلوقين والخالق هو المنعم بكل نعمة والمكافأة الحقيقية متعذرة من العبد فعليه الثناء على مولاه والشكر لما أولاه والامتثال لفعل ما أمر به والترك لما نهاه. (خد د ت حب (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن. ٨٤٦٥ - "من أعيته المكاسب فعليه بمصر، وعليه بالجانب الغربي منها. ابن عساكر عن ابن عمر". (من أعيته المكاسب) ضاقت عليه ولم يهتد لوجهها (فعليه بمصر) الأرض المعروفة ويحتمل مطلق الأمصار لأنها محل المكاسب ويراد من ضاقت عليه في البادية إلا أن قوله (وعليه بالجانب الغربي منها) يشعر أنه أريد بها الأول فإنه الجانب المبارك ومصر أخصب الأرض وأوسعها تجارة وأكثرها ربحًا، وفي بعض الكتب الإلهية مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء قصمه الله وفيه ندب الكسب وترجيح بعض الديار على بعض لسهولة العيش. (ابن عساكر (٢) عن ابن عمر). ٨٤٦٦ - "من أغاث ملهوفًا كتب الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة: واحدة فيها صلاح أمره كله وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة. (تخ هب) عن أنس". (من أغاث) من الإغاثة (ملهوفًا) مكروبًا وهو شامل للمظلوم وغيره

стр. 5589

والإغاثة له السعي في تفريج كربته (كتب الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة: واحدة منها فيها صلاح أمره كله) أمر دنياه وأخراه (وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة) فيه الحث على تفريج كرب المكروبين بالذي يمكن من الأقوال أو الأفعال ولو بالتأسية له والتسلية وفيه عظم ذنب من أورد كربا على مسلم أو أنزل به أمرا يكون فيه كربه وحزنه (تخ هب (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقد تعقبه مخرجه البيهقي بأنه منكر. انتهى وحكم ابن الجوزي بوضعه ورد عليه المصنف بأن له شاهدًا. ٨٤٦٧ - "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار. (حم خ ت ن) عن أبي عبس". (من اغبرت قدماه) أصابها غبار (في سبيل الله) في الجهاد أو في طريق يطلب فيها مرضاة الله فيشمل الخارج إلى الصلاة ولطلب العلم ولغير ذلك. (حرمه الله على النار) وإذا كان هذا في اغبرار قدميه فكيف ببذله نفسه للقتال وكفاح الأعداء قال في المطامح: فيه تنبيه على فضيلة المشي على الأقدام في الطاعات وأنها من الأعمال الراجحة التي يستوجب بها العبد رفيع الدرجات (حم خ ت ن) (٢) عن أبي عبس بفتح المهملة وسكون الموحدة آخرة مهملة اسمه عبد الرحمن بن جبر بالجيم المفتوحة وموحدة ساكنة. ٨٤٦٨ - "من اغتاب غازيا فكأنما قتل مؤمنًا. الشيرازي عن أبي مسعود". (من اغتاب) من الغيبة الانتقاص (غازيًا فكأنما قتل مؤمنًا) في الإثم، والغيبة محرمة مطلقا وأشدها لمن بذل نفسه لله وسمح بمهجته وأن يراق دمه في محبة

стр. 5590

مولاه (الشيرازي (١) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: فيه الحسن بن أبي الحسن (٢) قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث. ٨٤٦٩ - "من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى. (ك) عن أبي قتادة (صح) ". (من اغتسل يوم الجمعة) الظاهر أنه لصلاتها لأحاديث أخر (كان في طهارة) عن أدناس المعاصي والذنوب (إلى الجمعة الأخرى) وفيه فضيلة الغسل للجمعة وتقدم بلفظ أنه واجب (ك (٣) عن أبي قتادة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وتعقبه الذهبي في المهذب (٤) وقال: هذا حديث منكر وهارون (٥) لا يدري من هذا انتهى أراد بهارون أحد رجاله، وقد قال فيه الحاكم: هارون بصري ثقة تفرد عنه شريح بن يونس انتهى؛ والذهبي حكم بجهالته. ٨٤٧٠ - "من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أذله الله تعالى في الدنيا والآخرة. ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أنس (ح) ". (من اغتيب عنده أخوه المسلم) من وقع في عرض مسلم عند آخر قال النووي (٦): الغيبة ذكر الإنسان بما يكره [٤/ ٢١٢] بلفظ أو كتابة أو رمز أو إشارة أو عين أو رأس أو يد وضابطه كلما أفهمت غيرك من نقص مسلم فهو غيبة (فلم ينصره) يدفع ما قيل فيه إن كان كذبًا أو الإخبار بأن الغيبة حرام إن

стр. 5591

كان ما قالوه فيه صدقًا. (وهو يستطيع نصره) لا يخاف من ذلك وعنده لسان وبيان فإن خاف لزمه الإنكار بقلبه وفراق المقام (أذله الله تعالى) بسبب تركه نصر أخيه. (في الدنيا والآخرة) ويفهم أنه إن نصره أعزه الله في الدنيا والآخرة. (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري: ضعيف. ٨٤٧١ - "من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه. (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من أفتى) بالبناء للفاعل وفي رواية بالبناء للمفعول (بغير علم) بل جهلًا وتخازيًا (كان إثمه) أي إثم المفتى اسم مفعول لأنه يعمل بما سمعه ممن أفتاه بالجهل فيكون آثما لكن إثمه (على من أفتاه) فيكون على المفتى بالجهل إثمان إثم القول بغير علم وإثم عمل المستفتى وعلى الرواية الأولى فضمير إثمه عائد على المستفتى الدال عليه السياق، وعلى الرواية الأخرى ظاهر (ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه) لأن المستشار مؤتمن فإذا أشار بغير ما يرضاه لنفسه فقد خان من ائتمنه (د ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٨٤٧٢ - "من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض. ابن عساكر عن علي (ض) ". (من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض) لأنه قال على الله غير الحق ويقول ما ليس له به علم ولأنه صادر عن الكبرياء وأن لا يقر بأنه لا يعلم

стр. 5592

فاستحق هذا العقاب الشديد وهذا يدل على أنه كبيرة. (ابن عساكر (١) عن علي) رمز المصنف لضعفه. ٨٤٧٣ - "من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر كله وإن صامه. (حم ٤) عن أبي هريرة (ح) ". (من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة) من مرض أو سفر (رخصها الله له لم يقضه) بإسقاط إثمه (عنه صيام الدهر كله وإن صامه) ظاهره أن العامد لا يقضي وإن ذنبه أعظم من أن يكفر بالقضاء، وقيل: هو مؤول بأن المراد أن القضاء لا يقوم مقام الأداء وإن صام عوض اليوم دهرا لأن الإثم لا يسقط بالقضاء وإن سقط به الصوم ولأن القضاء لا يساوى الأداء في الكمال لقوله لم يقضه عنه صيام الدهر أي في وصفه الخاص به وهو الكمال وإن كان يقضي عنه الصيام لكنه منحط عن الأداء، قال ابن المنير: هذا هو اللائق بمعنى الحديث ولا يحمل على نفي القضاء بالكلية إذ لا يعهد عبادة واجبة مؤقتة لا تقبل القضاء. (حم ٤ (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وفيه أبو المطوس يزيد بن الطوس (٣)، قال الترمذي في العلل عن البخاري: لا أعرف له غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا، وقال الطبري: حديث ضعيف لا يحتج بمثله وقد صحت الأحاديث بخلافه، وقال الدميري: ضعيف، وإن علقه البخاري وممن جزم بضعفه البغوي وسكت عليه أبو داود، وقال ابن حجر: فيه اضطراب، وقال الذهبي: في الكبائر لم يثبت هذا.

стр. 5593

٨٤٧٤ - "من أفطر يومًا من رمضان في الحضر فليهد بدنه. (قط) عن جابر (ض) ". (من أفطر يوما من رمضان في الحضر) يخرج السفر والمراد عمدًا من غير عذر. (فليهد بدنه) يجعلها هديا إلى البيت كفارة عن فطره وتمام الحديث: "فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا من تمر للمساكين" (قط (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه الدارقطني: الحارث (٢) ومقاتل (٣) ضعيفان يعني من رجاله الذين ساق سنده بهما، وفي الميزان: هذا حديث باطل يكفي في رده تلف خالد وشيخه ضعيف ومقاتل غير ثقة وخالد (٤) كذبه الغرياني ووهاه ابن عدي انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: مقاتل كذاب وخالد ضعيف وتبعه المؤلف في مختصره ساكتا عليه. قلت: فالعجب ذكره له هنا مع التزامه تجريد هذا الجامع عن الموضوع وقد مر نظير هذا. ٨٤٧٥ - "من أفطر يوما من رمضان فمات قبل أن يقضيه فعليه بكل يوم مد لمسكين. (حل) عن ابن عمر". (من أفطر يومًا من رمضان) كأن المراد لعذر (فمات قبل أن يقضيه فعليه) عوض عن قضائه (كل يوم) أي عن كل يوم (مد لمسكين) فتحمل الوصية بكفارة الصيام على المد لكل يوم وإنما قلنا المراد من أفطر لعذر لأنه تقدم أن العامد لا يقضيه صيام الدهر فلا يكفره المد بالأولى. (حل (٥) عن ابن عمر)

стр. 5594

سكت عليه المصنف وقد رواه عنه الطبراني وفيه أشعث بن سوار (١) ضعفه جمع. ٨٤٧٦ - "من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة. (ك هق) عن أبي هريرة (صح) ". (من أفطر في رمضان ناسيًا) لكونه صائمًا (فلا قضاء عليه) في الحياة [٤/ ٢١٣] (ولا كفارة) بعد الممات فإن الله أطعمه وسقاه كما ثبت بهذا اللفظ في حديث آخر وبه أخذ الشافعي وغيره وخالف فيه جماعة والمسألة معروفة في الفروع (ك هق (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال البيهقي: رواته ثقات وتعقبه الذهبي في المهذب (٣) بأنه رواه النسائي عن يوسف بن سعيد عن علي بن بكار عن محمَّد بن عمر وقال: هذا حديث منكر. ٨٤٧٧ - "من أقال مسلمًا أقال الله تعالى عثرته (د هـ ك) عن أبي هريرة". (من أقال مسلمًا) وافقه على نقض البيع وأجابه إليه (أقال الله تعالى عثرته) رفعه من سقوطه، يقال: أقاله يقيله إقالة ويقابله إذا فسخ البيع وذلك لما فيه من إدخال المسرة على المستقيل فإنه لا يستقيل إلا نادمًا فإقالته تفريج لكربته وإزالة لندامته (د هـ ك (٤) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الحاكم: على شرطهما ومثله قال ابن دقيق العيد: وصححه ابن حزم، قال الشارح: لكنه في اللسان نقل تضعيفه عن الدارقطني. ٨٤٧٨ - "من أقال نادمًا أقاله الله يوم القيامة. (هق) عن أبي هريرة".

стр. 5595

(من أقال نادمًا) في بيعته زاد في رواية بيعته. (أقاله الله يوم القيامة) أي أقال الله عثرته من زلاته وذنوبه بمغفرته جزاءًا وفاقًا. (هق (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه عبد الله ابن جعفر (٢) والد ابن المديني مجمع على ضعفه كما بينه في الميزان وأورد له هذا الخبر من مناكيره. ٨٤٧٩ - "من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة. (طب هق) عن جرير (صح) " (٣). (من أقام مع المشركين) في أوطانهم وهو مسلم. (فقد برئت منه الذمة) إن قتل أو سلب وهذا كان قبل قوة الإِسلام حين كانت الهجرة واجبة (طب هق (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الشارح: فيه الحجاج بن أرطأة (٥) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متفق على تليينه، وقال أحمد: لا يحتج به. ٨٤٨٠ - "من أقام البينة على أسير فله سلبه. (هق) عن أبي قتادة (صح) ". (من أقام البينة على أسير) قال الراغب الأسر الشد بالعقد من قولهم أسرت القتب فيسمى الأسير به أي أقام بينة أنه أسره. (فله سلبه) ما عليه من ثياب وسلاح فيكون خاصا بالأسر لا يشركه فيه المجاهدون. (هق (٦) عن أبي قتادة)

стр. 5596

رمز المصنف لصحته وقال الشارح لحسنه. ٨٤٨١ - "من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. (حم د هـ) عن ابن عباس (ح) ". (من اقتبس علمًا من النجوم) أي أخذ وتعلم من علم تأثيرها وتحينها وسعادتها فلا ينافيه حديث: "تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر" (اقتبس شعبة من السحر) أي قطعة منه (زاد ما زاد) أي زاد اقتباسه للسحر ما زاد من أخذه من علم النجوم وفيه دلالة على تحريم تعلم علم النجوم والعمل بمقتضاه وقد سلف: "فيمن أتى كاهنا أو منجما". (حم د هـ) (١) عن ابن عباس رمز المصنف لحسنه، وقال النووي في الرياض (٢): بعد عزوه لأبي داود: إسناده صحيح وكذا قال الذهبي في المهذب (٣). ٨٤٨٢ - "من اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله ومن تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله. البزار عن طلحة". (من اقتصد) في النفقة. (أغناه الله) فإنه كما في حديث آخر: "ما عال من اقتصد" (ومن بذر) أسرف في الإنفاق. (أفقره الله) عقوبة على إسرافه فإن المبذرين إخوان الشياطين (ومن تواضع رفعه الله) وأعزه لتواضعه لله (ومن تجبر قصمه الله) أهانه الله وأذله. (البزار (٤) عن طلحة) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. ٨٤٨٣ - "من اقتطع أرضا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان. (حم م) عن وائل

стр. 5597

(صح) ". (من اقتطع) أخذ (أرضا ظالمًا) لمالكها. (لقي الله وهو عليه غضبان) ومن غضب عليه ربه ومالكه في يوم لقياه فماذا ينفعه، ففيه تعظيم اغتصاب الأرض وتقدم أنه يطوقه من سبع أرضين. (حم م (١) عن وائل) هو ابن حجر. ٨٤٨٤ - "من اقتنى كلبًا إلا كلب ماشية أو ضاريًا نقص من عمله كل يوم قيراطان (حم ق ت ن) عن ابن عمر (صح) ". (من اقتنى) بالقاف من القنوة (كلبًا) أمسكه عنده (إلا كلب ماشية) الذي يتبع الغنم (أو ضاريًا) معلمًا للصيد يقال ضري الكلب وأضراه صاحبه بالصيد عوده (نقص من عمله) من أجر عمله (كل يوم) من الأيام التي يبقى عنده فيها الكلب (قيراطان) وفي لفظ البخاري قيراط. قيل: ولا منافاة لاحتمال اختلافه باختلاف الأشخاص أو أنه ذكر القليل أولًا ثم بيّن له الأكبر وهذه عقوبة لمن اقتناه لغير ما ذكر قيل لأنه حيوان نجس يخاف تنجيسه الآنية وغيرها ويحتمل أنه يسر بعلمه الله تعالى ولأنه يمنع من دخول الملائكة بيتًا هو فيه فيحرم بركة الملائكة. (حم ق ت ن) (٢) عن ابن عمر. ٨٤٨٥ - "من أقر بعين مؤمن أقره الله بعينه يوم القيامة. ابن المبارك عن رجل مرسلا". (من أقر بعين [٤/ ٢١٤] مؤمن) أي فرحها وأدخل عليها سرورًا أوقع على العين لأن إقرار العين صار كناية عن السرور. (أقره الله بعينه يوم القيامة) لما

стр. 5598

يكرمه به من أنواع الهبات جزاءًا وفاقا وفيه أن من أدخل على مؤمن ما يحزنه ويكسر خاطره أحزنه الله يوم القيامة (ابن المبارك (١) عن رجل مرسلًا)، قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف. ٨٤٤٦ - "من أقرض ورقا مرتين كان كعدل صدقة مرة. (هق) عن ابن مسعود (ض) ". (من أقرض ورقًا) مثلًا وإلا فغيرها مثلها (مرتين كان) الإقراض (كعدل صدقة مرة) وقد مر أن القرض أفضل من الصدقة فهذا يعارضه، والجواب أن الصدقة أفضل باعتبار الانتهاء والقرض باعتبار الابتداء قلت: ويحتمل أنه ﷺ أخبر أولًا بما أعلمه الله ثم أعلمه ثانيا بالأجر (هق (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، وقال البيهقي: إسناده ضعيف ورواه بإسناد آخر، قال الذهبي: فيه قيس (٣) مجهول وأبو الصباح مجمع على ضعفه، قال الشارح: وقد رواه ابن حبان في صحيحه فعدول المصنف عن الصحيح وإيراد الضعيف من سوء التصرف. ٨٤٨٧ - "من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدًا. (هب) عن ابن عباس (ض) ". (من اكتحل بالإثمد) الكحل الأسود. (يوم عاشوراء) هو اليوم العاشر في أكثر الأقوال. (لم يرمد أبدًا) لا يدري بوجه الحكمة في ذلك (هب (٤) عن ابن

стр. 5599

عباس) رمز المصنف لضعفه، قال مخرجه البيهقي: جويبر (١) ضعيف يريد أحد رواته وهو رواية عن الضحاك عن ابن عباس، وقال السخاوي (٢): بل هو موضوع، وقال الزركشي: لا يصح فيه أثر وهو بدعة، قال ابن رجب في لطائف المعارف: كل ما روي في فضل الاختضاب والاكتحال والاغتسال فيه موضوع لا يصح. ٨٤٨٨ - "من اكتوى أو استرقى فقد بريء من التوكل. (حم ت هـ ك) عن المغيرة (صح) ". (من اكتوى أو استرقى فقد بريء من التوكل) لأنه ﷺ قال: "لا أحب الكي" (٣) وقال في السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب "إنهم لا يسترقون" (٤) فترك هذين من تمام التوكل وقد قيل: هذا فيمن يعتمد عليها وقيل: المراد من يكتوي صحيحًا أو المراد بريء من أكمل أنواع التوكل (حم ت هـ ك) عن المغيرة) (٥) رمز المصنف لصحته وقال في الكبير عن الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم. ٨٤٨٩ - "من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. (حم ك) عن ابن عباس (صح) ". (من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا) لأن الهموم من

стр. 5600

عقوبات المعاصي والاستغفار ترياق لداء الذنوب فيذهب ما يتفرع عنها من الهموم ومثله (ومن كل ضيق مخرجًا) فإنه تعالى أخرج يونس من بطن الحوت لكونه كان من المسبحين فأخرجه من أشد الضيق لكونه له تعالى مسبحًا (ورزقه من حيث لا يحتسب) مأخوذ من الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] وقد كان ﷺ يكثر من الاستغفار وربما استغفر في يومه سبعين مرة وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (حم ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه الحكم بن مصعب (٢) فيه جهالة انتهى. وقد أخرجه أبو داود والنسائي في يوم وليلة، وقال الحافظ العراقي: ضعفه ابن حبان. ٨٤٩٠ - "من أكثر ذكر الله فقد بريء من النفاق (طص) عن أبي هريرة (ض) ". (من أكثر ذكر الله فقد بريء من النفاق) لأنه لا يكثر ذكره منافق فإن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا ومن أحب شيئًا أكثر من ذكره والمحب لله غير منافق (طص (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه لأن فيه مؤمل بن إسماعيل (٤) قال الذهبي في الذيل: قال البخاري: منكر الحديث وسهيل بن أبي صالح (٥) أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: ثقة، وقال ابن معين وغيره: ليس بالقوى انتهى.

стр. 5601

٨٤٩١ - "من أكثر ذكر الله أحبه الله تعالى. (فر) عن عائشة". (من أكثر ذكر الله تعالى أحبه الله) لأنه تعالى يحب المحسنين والذاكر لله تعالى من رأس المحسنين. (فر (١) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه أحمد بن سهيل الواسطي (٢) قال الذهبي: قال الحاكم: له مناكير ونعيم بن مودع (٣) قال النسائي: غير ثقة. ٨٤٩٢ - "من أكرم القبلة أكرمه الله تعالى. (قط) عن الوضين بن عطاء مرسلًا". (من أكرم القبلة) وهي عند الإطلاق الكعبة ويحتمل الأعم فيدخل بيت المقدس وإكرامها بتجنب ما يكره من بول أو غائط إليها أو كشف عورة أو نحو ذلك. (أكرمه الله تعالى) في الدارين لإطلاق الإكرام. (قط (٤) عن الوضين) بالضاد المعجمة بن عطاء (مرسلًا) وفيه بقية بن الوليد إلا أنه يعضده ما رواه الدارقطني في [٤/ ٢١٥] سننه مرسلًا عن طاوس: "إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله ولا يستقبلها ولا يستدبرها" (٥) وغيره في معناه. ٨٤٩٣ - "من أكرم مسلمًا فإنما يكرم الله تعالى. (طس) عن جابر (ض) ". (من أكرم) امرءًا (مسلمًا) وفي لفظ: "من أكرم أخاه المؤمن". (فإنما أكرم الله) لأنه إذا أكرمه لامتثال أمر الله بإكرام أهل الإيمان فقد أكرم ربه بامتثال أمره

стр. 5602

وطاعته. (طس (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، وقال في الميزان: خبر باطل لكن قال الحافظ العراقي: حديث ضعيف، وقال تلميذه الهيثمي: فيه بحر بن كثير (٢) وهو متروك. ٨٤٩٤ - "من أكل لحمًا فليتوضأ. (حم طب) عن سهل بن الحنظلية (ح) ". (من أكل لحمًا) ظاهره العموم ولو غير مطبوخ. (فليتوضأ) هو عند الإطلاق الوضوء الشرعي، وقيل: المراد هنا لحم الإبل المطبوخ نسخ الوضوء مما مسته النار إلا لحم الإبل، وقيل: محمول على الدب، وقيل: على غسل اليد وهو الوضوء اللغوي (حم طب (٣) عن سهل بن الحنظلية) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي الربيع لم أر من ترجمه والقاسم بن عبد الرحمن (٤) مختلف في الاحتجاج به. ٨٤٩٥ - "من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه. (طب) عن سلمان". (من أكل الطين) هو مختصر الماء والتراب كما قيل (فكأنما أعان على قتل نفسه) لأنه سدد مجاري العروق تسديد البرد واليبس والتخفيف لمنع استطلاق الدم وذهب البعض إلى تحريم أكل الطين لقوله تعالى: ﴿كُلُواْ مِمَّا في الأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨] ولم يقل كلوا الأرض قال الرافعي أخبار النهي عن أكل الطين لم يثبت منها شيء (طب (٥) عن سلمان) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه

стр. 5603

يحيى بن سعيد الأهوازي جهله الذهبي وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى. وفي الميزان: يحيى بن سعيد الأهوازي حديثه في أكل الطين لم يصح والرجل لا يعرف انتهى. وقال ابن حبان: الحديث باطل، وكذا قال الخطيب، وقال ابن الجوزي: موضوع، وقال الحافظ ابن حجر: جمع ابن مندة فيها جزء ليس فيه ما يثبت وعقد البيهقي لها بابًا وقال: لا يصح منها شيء، وقال المصنف في الدرر تبعًا للزركشي (١): أحاديثه لا تصح انتهى؛ وهذا الحديث قد أخرجه ابن ماجة بلفظه عن أبي هريرة (٢). ٨٤٩٦ - "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته (ق) عن جابر (صح) ". (من أكل ثوما أو بصلًا) وكل ذي رائحة كريهة لعموم العلة فيدخل فيه شرب هذه الشجرة المسماة بالنتن لخبث رائحتها وغيرها والمراد بالثوم والبصل النيء لا المقتول بالطبخ لحديث قيد هذا الإطلاق (فليعتزلنا) أيها المسلمون فلا يجالسنا لئلا يؤذينا (وليعتزل مسجدنا) تخصيص بعد التعميم ويحتمل أن يراد مسجدنا وإن لم يكن فيه أحد فيكون غير الأول لأن المسجد وإن خلا عن الناس فلا يخلوا عن الملائكة وهي تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم فلا يؤذيها، وقد ثبت بذلك الحديث في الترغيب والترهيب للمنذري وهذا يقتضي حرمة دخوله المسجد فتسقط عنه الجماعة ويفوته فضلها بجنايته على نفسه وفيه عظمة أذية المسلمين بأي مؤذ فيجب عليه تفقد نفسه من الروائح الخبيثة من العرق وغيره ويندب التطيب للقاء المسلمين وحضور مجامعهم.

стр. 5604

(وليقعد في بيته) زيادة في تأكيد منعه عن مواقف أهل الإِسلام وهذا في الأذية بالرائحة فكيف أذيتهم بالأقوال والأفعال وكذلك رحبة المسجد حكمها حكمه (ق (١) عن جابر) بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الثوم والبصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فذكره" قال المصنف: وهو متواتر. ٨٤٩٧ - "من أكل بالعلم طمس الله على وجهه ورده على عقبيه وكانت النار أولى به. الشيرازي عن أبي هريرة". (من أكل بالعلم) اتخذه مأكله وسلمًا ينال به مال عباد الله. (طمس الله على وجهه) يحتمل الطمس حقيقة بأن يخلط وجهه نظير قوله تعالى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا ...﴾ الآية. [النساء: ٤٧] أو في الآخرة ويحتمل أن المراد محو لونه وغيره أو طمس على قلبه حتى يفقد الانتفاع بالعلم. (ورده على عقبيه) فيعود من نور العلم إلى ظلمات الجهل في الدنيا والآخرة. (وكانت النار) في الآخرة. (أولى به) وأحق من الجنة وفيه شدة الوعيد على من فعل ذلك وأنه من الكبائر. (الشيرازي (٢) عن أبي هريرة). ٨٤٩٨ - "من أكل فشبع وشرب فروي فقال: "الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني وسقاني وأرواني: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. (ع) وابن السني عن أبي موسى (ض) ". (من أكل فشبع وشرب فروي فقال: "الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني) فإن الإطعام غير الإشباع فالحمد لله على كل واحد من الأمرين [٤/ ٢١٦]. (وسقاني وأرواني: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وذلك فضل من الله على فضل حيث اعترف له بالإفضال وحمده غفر له ذنبه فسبحانه ما أكرمه وأعظم

стр. 5605

فضله على عباده. (ع وابن السني (١) عن أبي موسى) رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف انتهى؛ وذلك لأن فيه إبراهيم الشامي (٢) قال الذهبي: في الضعفاء، قال ابن حبان: يضع الحديث وفيه غيره. ٨٤٩٩ - "من أكل قبل أن يشرب وتسحر ومس شيئًا من الطيب قوي على الصيام. (هب) عن أنس". (من أكل قبل أن يشرب) لأن أدب الشرب وأنفعه بعد الأكل كما قال تعالى: ﴿وكُلُوا وَاشْرَبُوا ...﴾ الآية. [الأعراف: ٣١] (وتسحر) أكل وقت السحر. (ومس شيئًا من الطيب) في يوم صومه أو ليله وهذا كله أدب لمريد الصيام ولذا قال: (قوي على الصيام) أعين عليه لأن هذه مقومات البدن والروح وفيه أن تقوية الأبدان مطلوبة شرعًا إذ بها يتم القيام بالشرعيات (هب (٣) عن أنس). ٨٥٠٠ - "من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة. (حم ت هـ) عن نبيشة (ض) ". (من أكل في قصعة) بفتح القاف إناء فيه الطعام (ثم لحسها) بفمه تواضعا ومجانبة للمترفين وتشبهًا بالفقراء إن لم يكن منهم (استغفرت له القصعة) لأنه إذا لم يلحسها لحسها الشيطان فقد نزهها عن الشيطان وملامسته إياها فاستغفرت له شكرًا على فعله ولا مانع عقلًا ولا شرعًا أن يخلق الله لها إدراكًا وتمييزًا ونطقًا وقيل هو كناية عن مغفرة الله له ابتداء من غير استغفار (حم ت
следующие страницы →