← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

٨٤٩١ - "من أكثر ذكر الله أحبه الله تعالى. (فر) عن عائشة". (من أكثر ذكر الله تعالى أحبه الله) لأنه تعالى يحب المحسنين والذاكر لله تعالى من رأس المحسنين. (فر (١) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه أحمد بن سهيل الواسطي (٢) قال الذهبي: قال الحاكم: له مناكير ونعيم بن مودع (٣) قال النسائي: غير ثقة. ٨٤٩٢ - "من أكرم القبلة أكرمه الله تعالى. (قط) عن الوضين بن عطاء مرسلًا". (من أكرم القبلة) وهي عند الإطلاق الكعبة ويحتمل الأعم فيدخل بيت المقدس وإكرامها بتجنب ما يكره من بول أو غائط إليها أو كشف عورة أو نحو ذلك. (أكرمه الله تعالى) في الدارين لإطلاق الإكرام. (قط (٤) عن الوضين) بالضاد المعجمة بن عطاء (مرسلًا) وفيه بقية بن الوليد إلا أنه يعضده ما رواه الدارقطني في [٤/ ٢١٥] سننه مرسلًا عن طاوس: "إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله ولا يستقبلها ولا يستدبرها" (٥) وغيره في معناه. ٨٤٩٣ - "من أكرم مسلمًا فإنما يكرم الله تعالى. (طس) عن جابر (ض) ". (من أكرم) امرءًا (مسلمًا) وفي لفظ: "من أكرم أخاه المؤمن". (فإنما أكرم الله) لأنه إذا أكرمه لامتثال أمر الله بإكرام أهل الإيمان فقد أكرم ربه بامتثال أمره

стр. 5602

وطاعته. (طس (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، وقال في الميزان: خبر باطل لكن قال الحافظ العراقي: حديث ضعيف، وقال تلميذه الهيثمي: فيه بحر بن كثير (٢) وهو متروك. ٨٤٩٤ - "من أكل لحمًا فليتوضأ. (حم طب) عن سهل بن الحنظلية (ح) ". (من أكل لحمًا) ظاهره العموم ولو غير مطبوخ. (فليتوضأ) هو عند الإطلاق الوضوء الشرعي، وقيل: المراد هنا لحم الإبل المطبوخ نسخ الوضوء مما مسته النار إلا لحم الإبل، وقيل: محمول على الدب، وقيل: على غسل اليد وهو الوضوء اللغوي (حم طب (٣) عن سهل بن الحنظلية) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي الربيع لم أر من ترجمه والقاسم بن عبد الرحمن (٤) مختلف في الاحتجاج به. ٨٤٩٥ - "من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه. (طب) عن سلمان". (من أكل الطين) هو مختصر الماء والتراب كما قيل (فكأنما أعان على قتل نفسه) لأنه سدد مجاري العروق تسديد البرد واليبس والتخفيف لمنع استطلاق الدم وذهب البعض إلى تحريم أكل الطين لقوله تعالى: ﴿كُلُواْ مِمَّا في الأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٨] ولم يقل كلوا الأرض قال الرافعي أخبار النهي عن أكل الطين لم يثبت منها شيء (طب (٥) عن سلمان) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه

стр. 5603

يحيى بن سعيد الأهوازي جهله الذهبي وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى. وفي الميزان: يحيى بن سعيد الأهوازي حديثه في أكل الطين لم يصح والرجل لا يعرف انتهى. وقال ابن حبان: الحديث باطل، وكذا قال الخطيب، وقال ابن الجوزي: موضوع، وقال الحافظ ابن حجر: جمع ابن مندة فيها جزء ليس فيه ما يثبت وعقد البيهقي لها بابًا وقال: لا يصح منها شيء، وقال المصنف في الدرر تبعًا للزركشي (١): أحاديثه لا تصح انتهى؛ وهذا الحديث قد أخرجه ابن ماجة بلفظه عن أبي هريرة (٢). ٨٤٩٦ - "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته (ق) عن جابر (صح) ". (من أكل ثوما أو بصلًا) وكل ذي رائحة كريهة لعموم العلة فيدخل فيه شرب هذه الشجرة المسماة بالنتن لخبث رائحتها وغيرها والمراد بالثوم والبصل النيء لا المقتول بالطبخ لحديث قيد هذا الإطلاق (فليعتزلنا) أيها المسلمون فلا يجالسنا لئلا يؤذينا (وليعتزل مسجدنا) تخصيص بعد التعميم ويحتمل أن يراد مسجدنا وإن لم يكن فيه أحد فيكون غير الأول لأن المسجد وإن خلا عن الناس فلا يخلوا عن الملائكة وهي تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم فلا يؤذيها، وقد ثبت بذلك الحديث في الترغيب والترهيب للمنذري وهذا يقتضي حرمة دخوله المسجد فتسقط عنه الجماعة ويفوته فضلها بجنايته على نفسه وفيه عظمة أذية المسلمين بأي مؤذ فيجب عليه تفقد نفسه من الروائح الخبيثة من العرق وغيره ويندب التطيب للقاء المسلمين وحضور مجامعهم.

стр. 5604

(وليقعد في بيته) زيادة في تأكيد منعه عن مواقف أهل الإِسلام وهذا في الأذية بالرائحة فكيف أذيتهم بالأقوال والأفعال وكذلك رحبة المسجد حكمها حكمه (ق (١) عن جابر) بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الثوم والبصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها فذكره" قال المصنف: وهو متواتر. ٨٤٩٧ - "من أكل بالعلم طمس الله على وجهه ورده على عقبيه وكانت النار أولى به. الشيرازي عن أبي هريرة". (من أكل بالعلم) اتخذه مأكله وسلمًا ينال به مال عباد الله. (طمس الله على وجهه) يحتمل الطمس حقيقة بأن يخلط وجهه نظير قوله تعالى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا ...﴾ الآية. [النساء: ٤٧] أو في الآخرة ويحتمل أن المراد محو لونه وغيره أو طمس على قلبه حتى يفقد الانتفاع بالعلم. (ورده على عقبيه) فيعود من نور العلم إلى ظلمات الجهل في الدنيا والآخرة. (وكانت النار) في الآخرة. (أولى به) وأحق من الجنة وفيه شدة الوعيد على من فعل ذلك وأنه من الكبائر. (الشيرازي (٢) عن أبي هريرة). ٨٤٩٨ - "من أكل فشبع وشرب فروي فقال: "الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني وسقاني وأرواني: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. (ع) وابن السني عن أبي موسى (ض) ". (من أكل فشبع وشرب فروي فقال: "الحمد لله الذي أطعمني وأشبعني) فإن الإطعام غير الإشباع فالحمد لله على كل واحد من الأمرين [٤/ ٢١٦]. (وسقاني وأرواني: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وذلك فضل من الله على فضل حيث اعترف له بالإفضال وحمده غفر له ذنبه فسبحانه ما أكرمه وأعظم

стр. 5605

فضله على عباده. (ع وابن السني (١) عن أبي موسى) رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف انتهى؛ وذلك لأن فيه إبراهيم الشامي (٢) قال الذهبي: في الضعفاء، قال ابن حبان: يضع الحديث وفيه غيره. ٨٤٩٩ - "من أكل قبل أن يشرب وتسحر ومس شيئًا من الطيب قوي على الصيام. (هب) عن أنس". (من أكل قبل أن يشرب) لأن أدب الشرب وأنفعه بعد الأكل كما قال تعالى: ﴿وكُلُوا وَاشْرَبُوا ...﴾ الآية. [الأعراف: ٣١] (وتسحر) أكل وقت السحر. (ومس شيئًا من الطيب) في يوم صومه أو ليله وهذا كله أدب لمريد الصيام ولذا قال: (قوي على الصيام) أعين عليه لأن هذه مقومات البدن والروح وفيه أن تقوية الأبدان مطلوبة شرعًا إذ بها يتم القيام بالشرعيات (هب (٣) عن أنس). ٨٥٠٠ - "من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة. (حم ت هـ) عن نبيشة (ض) ". (من أكل في قصعة) بفتح القاف إناء فيه الطعام (ثم لحسها) بفمه تواضعا ومجانبة للمترفين وتشبهًا بالفقراء إن لم يكن منهم (استغفرت له القصعة) لأنه إذا لم يلحسها لحسها الشيطان فقد نزهها عن الشيطان وملامسته إياها فاستغفرت له شكرًا على فعله ولا مانع عقلًا ولا شرعًا أن يخلق الله لها إدراكًا وتمييزًا ونطقًا وقيل هو كناية عن مغفرة الله له ابتداء من غير استغفار (حم ت

стр. 5606

هـ (١) عن نبيشة) بنون فموحدة فمثناه تحتية مصغرًا وهو الهذلي ورمز المصنف لضعفه وأخرجه الدارقطني وابن شاهين والحكيم وقال: غريب. ٨٥٠١ - "من أكل مع قوم تمرا فلا يقرن إلا أن يأذنوا له. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (من أكل مع قوم) ولو مع واحد (تمرا فلا يقرن) تمرة بأخرى ليأكلهما معًا (إلا أن يأذنوا له) بذلك قال النووي (٢): اختلف عن النهي هل هو للتحريم أو للكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركًا فلا يقرن إلا بإذن صريح أو ما يقوم مقامه من قرينة قوية يغلب على ظنه الرضا وإن كان له وحده فالأولى أن يتركه فهو مما يقتضي الشره إلا أن يكون مستعجلا يريد الإسراع لشغل آخر قال: وقول الخطابي كان في زمن قلة العيش وأما الآن فلا حاجة إلى الاستئذان، مردود فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لو ثبت كيف وهو غير ثابت انتهى قال ابن حجر (٣): ولعل النووي أشار إلى ما أخرجه ابن شاهين والبزار في تفسيره عن بريدة رفعه: "كنت نهيتكم عن القرآن في التمر وإن الله وسع عليكم فاقرنوا" (٤) فإن في إسناده ضعفًا وقد حكى الحازمي الإجماع على جواز القرآن للمالك والمأذون، قال ابن حجر: وفي معنى التمر الرطب والزبيب والعنب ونحوهما لوضوح العلة الجامعة. (طب (٥) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5607

٨٥٠٢ - "من أكل من هذه اللحوم شيئًا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤدي من حذاءه. (ع) عن ابن عمر (ض) ". (من أكل من هذه اللحوم شيئًا) نضيجًا أو غير نضيج (فليغسل يده) بعد أكله (من ريح وضره) دسمه (لا يؤدي) بريحه (من حذائه) من الآدميين والملائكة وبالأولى غير اللحم مما له ريح تكرهها النفس وينفر عنها الطبع وفيه أنه يتجنب أذية كل أحد بأي مؤذ كان وقد يكون التأذي بريح اللحم لا لقبحه بل لكون من حذائه لا يجده فيتأذى من فقده (ع (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الوازع بن نافع (٢) وهو متروك، وقال العراقي وتبعه القسطلاني: في سنده ضعف لأن فيه محمَّد بن مسلمة (٣) فإن كان ابن كهيل ففي الضعفاء للذهبي: واهي الحديث أو البناني فتركه ابن حبان عن الوازع بن نافع قال أحمد وغيره غير ثقة. ٨٥٠٣ - "من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة. (ت ك) عن أبي سعيد (صح) ". (من أكل طيبًا) حلالًا (وعمل في سنة) في موافقتها (وأمن الناس بوائقه) دواهيه جمع بائقة وهي الداهية كالظلم والغش والإيذاء (دخل الجنة) لاتصافه بهذه الخلال فإن أكل الحلال أصل يتفرع عنه كل خير وموافقة السنة سلك به كل هذا وأمان الناس من شره هو حقيقة الإيمان فالمسلم من سلم المسلمون

стр. 5608

من يده لسانه (ت ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا عنه يعني البخاري فلم يعرف اسم أبي بشير أحد رواته وعرفه من وجه آخر وضعفه انتهى. قال ابن الجوزي: قال أحمد: ما سمعت بأنكر [٤/ ٢١٧] من هذا الحديث. ٨٥٠٤ - "من ألطف مؤمنًا أو خف له في شيء من حوائجه صغر أو كبر كان حقًّا على الله أن يخدمه من خدم الجنة. البزار عن أنس". (من ألطف مؤمنًا) أهدى له هدية (أو خف له في شيء من حوائجه) خفف عليه فيها بأي نفع نفعه فيها (صغر أو كبر) ذلك النفع أو المنفوع فيه (كان حقًّا على الله) وعدا صادقًا (أن يخدمه) يجعل له خدمًا (من خدم الجنة) وفيه عدته بأنه يدخلها وفيه عظم شأن نفع المؤمنين في أي أمر من الأمور (البزار (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه يعلى بن ميمون (٣) وهو متروك. ٨٥٠٥ - "من ألف المسجد ألفه الله تعالى. (طس) عن أبي سعيد (ض) ". (من ألف المسجد) بالإتيان للصلوات والبقاء للطاعات (ألفه الله) أواه إلى كنفه وأواه إلى حرزه، عبر عنه بالإلف مشاكلة لما قبله وقد تقدم حديث أن أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله رجل قلبه معلق بالمساجد. (طس (٤) عن أبي

стр. 5609

سعيد) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وعزاه إلى الأوسط لا إلى الأصغر، وقال تلميذه الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ٨٥٠٦ - "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له. (هق) عن أنس (ض) ". (من ألقى جلباب الحياء) استعارة بتشبيه الحياء بالثوب الساتر للابس. (فلا غيبة له) أي ليست غيبته غيبة محرمة فكأنها معدومة والمراد به المجاهر المتظاهر بالفواحش إلا أنه إذا كان الذكر له للتحذير عنه وعدم الاغترار به في الأمور الدينية، وقيل: بل مطلقًا لأنها إنما حرمت الغيبة لأن فيها إيذاء للمغتاب الذي لم يظهر الفاحشة وتستر بها بخلاف المجاهر فإنه لا يتضرر بذلك والأولى أقرب. (هق (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال البيهقي في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معين بفسقه انتهى. وقال الذهبي في المهذب (٢): أبو سعيد الساعدي (٣) أحد رجاله مجهول، وفي الميزان: ليس بعمدة وأورد له هذا الخبر، وقال الحافظ العراقي: ورواه عنه أيضًا ابن عدي وابن حبان في الضعفاء وأبو الشيخ في الثواب بسند ضعيف. ٨٥٠٧ - "من أماط أذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة. (خد) عن معقل بن يسار (ح) ". (من أماط أذى عن طريق المسلمين كتبت له حسنة) تقدم أنه أدنى شعب الإيمان. (ومن تقبلت منه حسنة) وكأنها لا تكتب إلا وقد تقبلت. (دخل الجنة)

стр. 5610

مع السابقين الأولين أو لم يدخل النار وهذا يقتضي أن من وضع في طريقهم ما يؤذيهم كتبت عليه سيئة. (خد (١) عن معقل بن يسار) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: سنده حسن. ٨٥٠٨ - "من أم قوما وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته. (طب) عن جنادة (صح) ". (من أمّ قومًا) في صلاة من الصلوات. (وهم له) لإمامته (كارهون) لتلبسه بما يذم شرعا لا لهوى في نفوسهم فهم الملامون على كراهته (فإن صلاته لا تجاوز ترقوته) كناية أنها لا ترفع إلى الله فلا قبول لها وذلك لأنه بكراهتهم له شوش عليهم قلوبهم فلا يقبلون على الصلاة. (طب (٢) عن جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون جنادة بن أبي أمية الأزدي رمز المصنف لصحته، قال الشارح: إنه قال الحافظ في الإصابة: سنده ضعيف. ٨٥٠٩ - "من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم. (حم د هـ ك) عن عقبة بن عامر (صح) ". (من أم الناس فأصاب الوقت) المفروض من الخمسة الأوقات (وأتم الصلاة) أتى بها تامة على أحسن وجوهها (فله) الأجر (ولهم ومن انتقص من ذلك شيئًا) من الوقت أو أي الأمور التي بها تتم الصلاة (فعليه) إثم ذلك النقص (ولا عليهم) منه شيء إذ لا تقصير منهم وهذا من أدلة عدم شرطية عدالة الإِمام كما قررناه في رسالة مستقلة وفيه أنه لو فاتهم الوقت بانتظاره لما أمر وكان هو الآثم إلا أنه قد ثبت حديث: "صلوا الصلاة لوقتها وتكون صلاتكم مع القوم

стр. 5611

نافلة" (١) في الإخبار عن أمن الجور فيخص هنا إصابة الوقت بأنهم يأثمون جميعا إن أخروا. (حم د هـ ك (٢) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال عبد الحق: فيه يحيى بن أيوب (٣) لا يحتج به وقال ابن القطان (٤): لولا هو كنا نقول الحديث صحيح. ٨٥١٠ - "من أم قومًا وفيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة. (عق) عن ابن عمر". (من أم قوما وفيهم من هو أقرأ منه لكتاب الله) فإنه المأمور بأن يكون إمامًا فمن آخره وتقدم (وأعلم) بالسنه فإنه الرتبة الثانية في التقديم فمن تقدم على من له هاتان الرتبتان (لم يزل في سفال) بفتح المهملة أي هبوط وانحطاط (إلى يوم القيامة) وذلك أنه تسور على رتبة غيره أحق بها منه فيأثم بعدم إعطاء ذي الحق حقه والظاهر أنه إذا تقدم على من له أحد الرتبتين كان معاقبًا وإن كان دون الأول وإن كان هذا المتقدم من ذوي الحقوق كأن [٤/ ٢١٨] يكون إمامًا أعظم فإنه وإن استحق التقدم بالسلطان وغيره أقرأ منه وأعلم فإنه معاقب ويحتمل أنه الأولى لإطلاق حديث: "لا يؤم الرجل في سلطانه" (٥) (عن (٦) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وفيه الهيثم بن عقاب، قال في الميزان: لا يعرف وقال عبد

стр. 5612

الحق: مجهول، وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ وساق له هذا الحديث. ٨٥١١ - "من أمركم من الولاة بمعصية فلا تطيعوه. (حم هـ ك) عن أبي سعيد (صح) ". (من أمركم من الولاة) الذين أوجب الله عليكم طاعتهم (بمعصية فلا تطيعوه) فإنه: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ...﴾ الآية. [التوبة: ٦٢] فالآية مقيدة بالأمر بالطاعة في قوله: ﴿وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] (حم هـ ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. ٨٥١٢ - "من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف. (هب) عن ابن عمرو (ض) ". (من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف) بلين وبرفق وبلطف وقد أدب الله في خطاب الكفار فقال: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا ...﴾ الآية. أي لفرعون [طه: ٤٤]، وفي أهل الكتاب ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦]، وفي العموم ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]، وفي الحديث: "بشروا ولا تعسروا" (٢). (هب (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه لأن فيه مسلم بن ميمون الخواص (٤) أورده الذهبي في الضعفاء قال: قال ابن حبان: بطل الاحتجاج به، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه ووثقه ابن معين عن زافر، وقال ابن عدي: لا يتابع على حديثه عن المثنى بن الصباح (٥) ضعفه ابن معين، وقال

стр. 5613

النسائي: متروك عن عمرو بن شعيب مختلف فيه. ٨٥١٣ - "من أمسى كالًّا من عمل يديه أمسى مغفورًا له. (طس) عن ابن عباس (ض) ". (من أمسى كالًّا) بتشديد اللام تاعبًا (من عمل يديه) في كسب الحلال. (أمسى مغفورًا له) سيما إذا كان عن عياله وأهله فإن أطيب ما أكل الرجل من كسب يده. (طس (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي (٢): سنده ضعيف، وقال تلميذه الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم. ٨٥١٤ - "من أمسك بركاب أخيه المسلم لا يرجوه ولا يخافه غفر له. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (من أمسك بركاب أخيه المسلم) حين يركب أو وهو ماشي إكرامًا له (لا يرجوه ولا يخافه) بل لمجرد الإكرام. (غفر له) لإكرام أخيه ومن ترفع عن إكرامه فبعكسه وذلك يكون بمجرد الإمساك حصلت المغفرة (طب (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه حفص بن عمرو المازني (٤) لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٥١٥ - "من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزًّا وكرمًا كان عاشرهم في النار. (حم) عن أبي ريحانة (ح) ". (من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزًّا) وفخرًا على الناس كان بالتعزز

стр. 5614

بأهل الكفر (عاشرهم في النار) فإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين وكيف يتعزز بمن هو من فحم جهنم وحطبها فإنه عظم وتعاظم بما أهانه الله وكذلك التعزز بالآباء الفساق ونحوهم والتعزز بمجالسة الملوك الظلمة ومصاحبة الأشرار. (حم (١) عن أبي ريحانة) صحابي رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٥١٦ - "من انتعل ليتعلم علمًا غفر له قبل أن يخطو. الشيرازي عن عائشة". (من انتعل) لبس نعله (ليتعلم) ليخرج يتعلم (علمًا) نافعًا من سنة أو كتاب أو بما يعين على معرفتهما (غفر له قبل أن يخطو) بل لمجرد لبسه النعال وفيه شرف العلم وفضله. (الشيرازي (٢) عن عائشة) ورواه عنها ابن شاهين والديلمي. ٨٥١٧ - "من انتهب فليس منا. (حم ت) والضياء عن أنس (حم د هـ) والضياء عن جابر (صح) ". (من انتهب) أخذ ما لا يحل له أخذه قهرًا (فليس منا) من أهل ملتنا وطريقتنا لأن الله حرم مال أهل الإيمان ومن هنا كره جماعة كمالك وغيره الانتهاب في نثار العقد قالوا: ولأن صاحبه إن كان أذن لهم في أخذه فظاهره يقتضي التسوية والأخذ نهبا يقتضي خلافها وإما أن يكون على التمليك على ما يحصل لكل أحد ففي صحته خلاف فلذلك كان مكروها قلت: اقتضاؤه التسوية غير مراد بل معلوم خلافها (حم ت والضياء عن أنس)، قال الترمذي: حسن صحيح غريب، والمصنف رمز لصحته، (حم د هـ والضياء (٣) عن جابر) قال الديلمي:

стр. 5615

وفي الباب عن عمران بن حصين وغيره. ٨٥١٨ - "من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. (حم م) عن أبي اليسر (صح) ". (من أنظر معسرًا) أمهله بدين عليه له. (أو وضع عنه) حط عنه من الدين وسامحه. (أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) تقدم غير مرة الكلام على هذه الجملة وفيه عظمة أجر التخفيف عن الغريم. (حم م (١) عن أبي اليسر) بفتح المثناة التحتية اسمه كعب بن عمرو صحابي جليل. ٨٥١٩ - "من أنظر معسرًا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (من أنظر معسرًا) بدين له عليه (إلى ميسرته) مع وجوب [٤/ ٢١٩] ذلك فإن الله يقول ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة:٢٨٠] (أنظره الله بذنبه) لم يعاجله بالعقوبة. (إلى توبته) وفيه أنه يوفقه للتوبة قال ابن العربي: هذا إذا أنظره من نفسه لا بأمر الحاكم. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الحكم بن الجارود (٣) ضعفه الأزدى وشيخ الحكم وشيخ شيخه لم أعرفهما. ٨٥٢٠ - "من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثلاه صدقة. (حم هـ ك) عن بريدة (صح) ". (من أنظر معسرًا) عاملًا بقول الله تعالى: "فنظرة إلى ميسرة". (فله) للمنظر

стр. 5616

اسم فاعل (بكل يوم مثله) قدر المال الذي انظر به (صدقة قبل أن يحل الدين) أي يبلغ الأجل الذي أنظره إليه (فإذا حل الدين) بلغ أجله (فأنظره فله بكل يوم مثلاه صدقة) مثلًا قدر دينه وذلك لأنه أنظره بعد وجوب القضاء لو كان واجدًا وفيه فضيلة عظيمة لمن أنظر غريمه بشرط أن يكون معسرًا (حم هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٨٥٢١ - "من أنعم عليه نعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزبه أمر فليقل: "لا حول ولا قوة إلا بالله". (هب) عن علي". (من أنعم الله عليه نعمة) أي جدد له نعمة وإلا فنعمه ظاهرة وباطنة. (فليحمد الله) يجدد له حمدا إلا فحمده واجب على كل حال (ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله) فالاستغفار من مفاتيح الأرزاق (ومن حزبه) بالحاء المهملة والزاي والموحدة كلها مفتوحات نزل به هم وأصابه غم (فليقل لا حول) عما قدره الله. (ولا قوة) عما نزل من الأقدر (إلا بالله) يحول بين العبد وبين ما يكره ويقويه على ما نزل به فإرجاعه الأمر إلى الله يزيل عنه همه وغمه واستغفاره يدر له الأرزاق فإنه لا يحول ما بين العبد وعنها إلا الذنوب والاستغفار يمحوا برها فيرفع المانع عن الرزق وحمد الله يقيد النعم. (هب (٢) عن علي) سكت عليه المصنف وما كان له السكوت عن الرمز على قاعدته فإنه قد قال البيهقي عقيب تخريجه: تفرد به الزبيري، والمحفوظ أنه من قول جعفر يريد ابن محمَّد الباقر قال: وقد روى من وجه آخر ضعيف انتهى. والزبيري (٣) هذا أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعفه أبو زرعة وغيره وعبد العزيز بن

стр. 5617

حازم (١)، قال أحمد: لم يعرف بطلب الحديث ولم يكن بالمدينة أفقه منه وعبد العزيز قال أبو زرعة: سيء الحفظ. ٨٥٢٢ - "من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". (طب) عن عقبة بن عامر". (من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله" طب (٢) عن عقبة بن عامر)، قال الهيثمي: فيه خالد بن نجيح (٣) كذاب. ٨٥٢٣ - "من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له سبعمائة ضعف. (حم ت ن ك) عن خريم بن فاتك (صح) ". (من أنفق نفقة في سبيل الله) في الجهاد وهو المتبادر عند الإطلاق (كتبت له سبعمائة ضعف) ضوعفت هذا القدر ويحتمل أن سائر ما يفعله من الطاعات يضاعف له هذه المضاعفه (حم ت ن ك (٤) عن خزيم) بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي (بن فاتك) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٨٥٢٤ - "من أهان قرشيا أهانه الله. (حم ك) عن عثمان (صح) ". (من أهان قرشيًّا أهانه الله) الإهانة الاحتقار أي من احتقرهم والمراد مسلموهم لأن لهم شرفًا لكون الرسول ﷺ منهم، ولعين يكرم ألف عين ولأن الله جعل الخلافة فيهم وشرفهم بأنهم حضنة نبيه وسواس حرمه. (حم ك (٥) عن

стр. 5618

عثمان) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وقد أخرجه الترمذي أيضًا بلفظه المزبور وكأن المصنف ذهل عنه. ٨٥٢٥ - "من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له. (هـ) عن أم سلمة (ح) ". (من أهل) من الإهلال بالحج بتشديد اللام وهو رفع الصوت بالتلبية. (بعمرة من بيت المقدس غفر له) لأنه أهل من محل فضل إلى أفضل وكذلك بالحجة إذا أهل وهو يدل أن الإهلال كلما بعد محله كان أفضل وقال جماعة الإهلال أفضله من المواقيت التي عينها ﷺ للأمة وفيه بحث ما تقدم (هـ (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه وفيه محمَّد بن إسحاق (٢) فيه كلام، وفيه من لين غير ابن إسحاق وقد رواه أبو داود أيضًا وفيه من ذكر. ٨٥٢٦ - "من بات على طهارة ثم مات من ليلته مات شهيدًا. ابن السني عن أنس (ض) ". (من بات على طهارة) كطهارة الصلاة. (ثم مات من ليلته) التي تطهر فيها (مات شهيدًا) أي له أجر الشهداء وذلك؛ لأنه أخرج الحكيم وغيره عن أبي الدرداء وغيره يرفعه: "إن النفوس تعرج إلى الله في منامها فما كان طاهرًا سجد تحت العرش وما كان [٤/ ٢٢٠] غير طاهر تباعد في سجوده" (٣) ففيه حث على أن يبيت الإنسان طاهرًا، قال الزمخشري (٤): البيتوتة على الطهور أن تدركك

стр. 5619

البيتوته كذلك ينم أو لم ينم (ابن السني (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٨٥٢٧ - "من بات كالًّا من طلب الحلال بات مغفورًا له. ابن عساكر عن أنس". (من بات كالًّا من طلب الحلال بات مغفورًا! له) (ابن عساكر (٢) عن أنس) ﵁. ٨٥٢٨ - "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاز فقد برئت منه الذمة. (خد د) عن علي بن شيبان (ح) ". (من بات على ظهر بيت) على سقفه الأعلي من فوقه (ليس عليه حجاز) بالجيم فالمهملة آخره الزاى جمع حجز أي حائط، وفي رواية حجاب بالباء الموحدة (٣)، (فقد برئت منه الذمة) أي زالت عصمة نفسه وصار كالهدر الذي لا ذمة له فربما يقلب من نومه فيسقط فمات ففيه حث على حفظ الإنسان نفسه من الهلاك قال الزمخشري (٤) لكل أحد ذمة من الله بالكلأة فإذا ألقي بيده إلى

стр. 5620

التهلكة فقد خذلته ذمة الله وتبرئت منه (خد د (١) عن علي بن شيبان) الحنفي له وفادة على رسول الله ﷺ رمز المصنف لحسنه وفيه، كما قال الذهبي: أبو عمران الجوني لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن علي (٢) قال ابن القطان مجهول. ٨٥٢٩ - "من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه. (خد ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من بات) وفي رواية من نام (وفي يده غمر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدها راء ريح لحم أو دسم أو وسخ، زاد أبو داود ولم يغسله (فأصابه شيء) إيذاء من بعض الحرشات (فلا يلومن إلا نفسه) لتعرضه لما يؤذيه من الهوام ويحتمل أنه يصاب بألم ونحوه بسبب ذلك ففيه أنه يتعين غسل اليد من الغمر عند المنام من ليل أو نهار وإن كان لفظ بات يدل على الليل. (خد ت ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقد رواه أبو داود بسند قال فيه الحافظ ابن حجر: إنه إسناد صحيح، وفيه زيادة: "ولم يغسله" ولعل المصنف ذهل عنها وإلا فأبو داود مقدم على الترمذي في العزو إليه. ٨٥٣٠ - "من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه. (طس) عن أبي سعيد (ض) ". (من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح) بفتح الواو والضاد المعجمة آخره مهملة البياض عن كل شيء والمراد هنا البرص وهذا من خواص الآداب

стр. 5621

الشرعية وإلا فالبرص له أسباب بلغمية يحصل بها وينتفي عند عدمها. (فلا يلومن إلا نفسه) لأنه عرضها للعلة واختار سببها. (طس (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه وقال الهيثمي: إسناده حسن وسبقه إلى تحسينه المنذري. ٨٥٣١ - "من باع دارًا ثم لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها. (هـ) والضياء عن حذيفة (صح) ". (من باع دارًا) والظاهر أن العقار مثلها. (ثم لم يجعل ثمنها في مثلها) في دار أخرى. (لم يبارك له فيها) أي في ثمنها وكأنه أنثه باعتبار القيمة أو الدراهم ونحوها قال الطيبي وبيع الأراضي وصرف ثمنها إلى المنقولات غير مستحبة لأنها كثيرة المنافع قليلة الآفة لا يسرقها سارق ولا يلحقها عاره بخلاف المنقولات فالأولى صرف ثمنها إلى أرض أو دار. (هـ والضياء (٢) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه الطبراني قال الهيثمي: فيه الصباح بن يحيى (٣) متروك انتهى وقال المصنف إنه متواتر. ٨٥٣٢ - "من باع عيبًا لم يبينه لم يزل في مقت الله، ولم تزل الملائكة تلعنه. (هـ) عن واثلة (ض) ". (من باع عيبًا) أي معيوبا كضرب الأمير أي مضروبة (لم يبينه) أي للمشترى والضمير عائد إلى العيب باعتبار لفظه لا إلى المعيوب الذي هو مراد به استخدام (لم يزل في مقت الله) غضبه الشديد لغشه لأخيه ومن غشنا ليس منا (ولم تزل

стр. 5622

الملائكة تلعنه) لما أتاه من القبيح ففيه وجوب بيان البائع للمشتري ما في العين التي يبيعها منه من العيب وكذا يجب على من علم ذلك العيب إعلام المشتري فإن الدين النصيحة. (هـ (١) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه وفيه عبد الوهاب بن الضحاك (٢)، قال في الكاشف (٣): يضع الحديث ومعاوية بن يحيى (٤) قال في الكاشف أيضًا ضعفوه. ٨٥٣٣ - "من باع الخمر فليشقص الخنازير. (حم د) عن المغيرة (صح) ". (من باع الخمر) مع علمه بتحريم بيعها (فليشقص) يشقص يذبح بالمشقص وهو نصل عريض (الخنازير) يعني من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنزير فإنهما في التحريم سواء وهذا أمر معناه النهي تقديره من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا؛ والحديث زجر يمنع عن بيع الخمر. (حم د (٥) عن المغيرة) رمز المصنف لصحته. ٨٥٣٤ - "من باع عقر دار من غير ضرورة سلط الله على ثمنها تالفا يتلفه. (طمس) عن معقل بن يسار (ح) ". (من باع عقر دار) العقر بالضم والفتح أصل الدار. (من غير ضرورة) إلى بيعها. (سلط الله على ثمنها تالفا يتلفه) وذلك لما سلف. (طمس (٦) عن معقل بن يسار) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم.

стр. 5623

٨٥٣٥ - "من باع جلد أضحيته فلا أضحية له. (ك هق) عن أبي هريرة صح) ". (من باع جلد أضحيته فلا [٤/ ٢٢١] أضحية له) أي لا فضل لها كفضل من لم يبعه ففيه كراهة بيعه وبالأولى بيع شيء من لحمه وذلك لما ثبت من أنها كلها في ميزان العبد. (ك هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن فيه عبد الله ابن عباس الأعرج ضعفه أبو داود. ٨٥٣٦ - "من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله. (حم) عن أبي أمامة (ح) ". (من بدأ) المؤمنين (بالسلام) من لقيه منهم أو دخل عليه (فهو أولى بالله ورسوله) أي أقرب إلى الله وإلى رسوله من المسلم عليه لأنه دليل تواضعه وقيامه بالسنة. (حم (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وفيه عبيد الله بن زحر (٣) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له صحيفة واهية عن علي بن زيد. ٨٥٣٧ - "من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه. (طس حل) عن ابن عمر". (من بدأ بالكلام) لمن لقيه أو دخل عليه (قبل السلام فلا تجيبوه) عن كلامه بل اهملوه لإهماله آداب الله التي أدب بها عباده وهذا فيما عدا الاستئذان فإنه إذا أراد الدخول على أحد إلى منزله قدم طلب الإذن أولا فإن أذن له سلم لقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]، (طس حل (٤) عن ابن

стр. 5624

عمر) سكت عليه المصنف، وقد قال الهيثمي في رواية الأوسط: فيه هارون بن محمَّد أبو الطيب وهو كذاب (١)، وقال الديلمي بعد سياق روايته: لم نكتبه إلا من حديث بقية. ٨٥٣٨ - "من بدا جفا. (حم) عن البراء (ح) ". (من بدا) قال الزمخشري (٢): بدوت أبْدوُ إذا أتيت البَدْوَ ومنه قيل أهل البادية. (جفا) صار فيه جفاء الأعراب وغلظة أخلاقهم لبعده عن لطف الطباع ومكارم الأخلاق وتبلد ذهنه عن معرفة دقائق المعاني ويقسو قلبه. (حم (٣) عن البراء) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وقال في موضع آخر: رجاله رجال الصحيح غير الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة. ٨٥٣٩ - "من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من بدا) سكن البادية (جفا ومن اتبع الصيد غفل) من شغل الصيد قلبه وألهاه صارت فيه جفاوة سكان البادية (ومن أتى أبواب السلاطين افتتن) لأنه إن دخل عليهم فتنوه وإن لم يدخل فتن قلبه رؤية الداخلين وما عليهم من النعم فيستحقر نعمة الله التي عليه ولا يزال مبالغًا في اللحوق بهم فإن لصق بهم تمت الفتنة في دنياه ودينه وزاد في رواية أحمد: "وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدًا (طب (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5625

٨٥٤٠ - "من بدل دينه فاقتلوه. (حم ٤) عن ابن عباس". (من بدل دينه فاقتلوه) أي دين الإِسلام بأن انتقل عنه إلى الكفر فإنه يجب قتله بعد استتابته وجوبا وهو شامل للرجال والنساء وقد خالف الحنفية في المرأة والبحث في الأصول مستوفي استدلالًا وردًّا (حم ٤ (١) عن ابن عباس) قال ابن حجر استدركه الحاكم فوهم. ٨٥٤١ - "من بر والديه طوبى له زاد الله في عمره. (خد ك) عن معاذ بن أنس (صح) ". (من بر والديه) إن أدركهما أو أحدهما إن لم يدركهما معًا وتقدم تحقيق البر (طوبى له) تقدم أنه اسم شجرة في الجنة فهو كناية عن دخولها ويحتمل أنه أريد به مدحه (زاد الله في عمره) هذا خبر من وطوبى اعتراض والزيادة في العمر يحتمل أمرين زيادته حقيقة أو البركة في أوقاته حتى يضاهى زيادة الأيام (خدك (٢) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٥٤٢ - "من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين. (هق) عن النعمان بن بشير (ض) ". (من بلغ) في التعزير لأهل المعاصي (حدًّا) قدر حد من الحدود الشرعية وأقلها أربعون جلدة، أقل ما حد في الخمر (في غير حد) بل في المعاصي التي لم يجعل لها الشارع حدًّا معينا بل مطلق التعزير (فهو من المعتدين) لتعديه حدود الله تعالى وقد ورد في حديث آخر أنه لا يزيد على عشرة أسواط في التعزيرات. (هق (٣) عن النعمان

стр. 5626

بن بشير) رمز المصنف لضعفه، وقال البيهقي: المحفوظ مرسل. ٨٥٤٣ - "من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها. (طس) عن أنس". (من بلغه عن الله) من طريق كتابه أو رسوله (فضيلة) في أي الأعمال (فلم يصدق بها لم ينلها) جزاءً وفاقًا لأنه تعالى أتاه ما اعتقده فلا ينبغي لعبد يسمع فضيلة منها إلا تلقاها بالقبول ﴿وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠]، ولذا كان الحديث الضعيف معمولا به في الفضائل لئلا يحرم العبد أجرها. (طس (١) عن أنس) سكت عليه المصنف وقال الهيثمي: فيه بزيغ أبو الخليل (٢) وهو ضعيف انتهى. وحكم ابن الجوزى بوضعه بعد إيراده له من حديث أنس وقال: بزيغ متروك، ومن حديث جابر وقال: فيه البياضي (٣) [٤/ ٢٢٢] كذاب، وإسماعيل بن يحيى (٤) كذاب انتهى. وأقره المصنف وفي المقاصد عن ابن حجر: هذا حديث لا يصح (٥). ٨٥٤٤ - "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة. (هـ) عن علي" (صح). (من بنى لله مسجدًا) محلًا للصلاة يقصد وقفه فخرج البناء بالأجرة ويكره لشمل الكبير والصغير (بنى الله له) أسند البناء إليه تعالى مشاكلة والمراد جزاؤه تعالى وجعل له (بيتًا في الجنة). (هـ (٦) عن علي) رمز المصنف لصحته وأخرجه الشيخان عن عثمان".

стр. 5627

٨٥٤٥ - "من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة. (حم ق ت هـ) عن عثمان (صح) ". (من بنى لله مسجدًا) زاد الترمذي في روايته كبيرًا أو صغيرًا. (يبتغي به وجه الله) أي رضاه، وفي لفظ الطبراني: "لا يريد به رياء ولا سمعة" والمراد به الإخلاص، وقد شدد الأئمة في تحريمه حتى قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على مسجد بناه فهو بعيد من الإخلاص وهذا الشرط في كل عبادة وطاعة فحذفه في الحديث الأول للعلم به ولأن قوله لله قد أغنى عنه وتصريحه به هنا لتأكيد ذلك العلم. (بنى الله له مثله في الجنة) والمراد بالمثلية أنه يكون له أتى لتثبيته في الجنة شرف وسمو وذكر كشرف المساجد في الدنيا وإلا فالحسنة بعشر أمثالها وإنما أريد بيان أنه يكون له بيت في الجنة له شرف وذكر عند أهلها (حم ق ت هـ) (١) عن عثمان بن عفان رواه عنه عبيد الله الخولاني أنه سمع عثمان يقول عند قول الناس فيه حتى بني مسجد رسول الله ﷺ إنكم قد أكثرتم علي وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره. ٨٥٤٦ - "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة. (حم) عن ابن عباس". (من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة) حمله الأكثر على المبالغة فإن قدر مفحصها لا يكفي للصلاة فيه (لبيضها) لوضع بيضها فيه (بنى الله له بيتًا في الجنة) لم يقل هنا مثله لأنه تعالى يضاعف له الجزاء وإنما قال في الأول مثله لأنه أراد هنالك البناء الذي له ذكر وشرف بخلاف هنا فأراد أي بناء يكون على أي صفة وبأي كيفية حتى قيل ولو بأن يحوط بقعة للصلاة من غير عمارة (حم) (٢)

стр. 5628

عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي ضعيف. ٨٥٤٧ - "من بنى لله مسجدًا بنى الله له في الجنة أوسع منه. (طب) عن أبي أمامة (صح) ". (من بنى لله مسجدًا بنى الله له في الجنة أوسع منه) وسعة الرب لا يعلم كنهها ثم هذه الأحاديث خاص فيها الوعد لمن بنى لا بالأجرة فإنه لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر في الجملة كما أشار إليه الحديث السابق إن الله يدخل بالسهم الواحد الحديث، وهل يدخل الأمر بالبناء الذي يعطى الأجرة للعملة فإنه ليس بانيًا حقيقة قيل يدخل وإن بنى في الأحاديث يشمل المعنى الحقيقي والمجازي (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه علي بن زيد (٢) ضعيف ورواه أحمد عن ابن عمر وقال العراقي فيه الحجاج بن أرطاة فيه مقال. ٨٥٤٨ - "من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة. (هب) عن أنس (ض) ". (من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه) ليسكنه هو وأهله ومن يلزمه سكناه. (كان عليه وبالًا) هلاكا. (يوم القيامة) لأن الله تعالى لا يحب من العبد أن يأخذ زيادة على حاجته من الدنيا وأبغض شيء إليه البناء لأنه إخلاد إلى الدنيا والمنافسة والمباهاة فيها والكل حرام (هب (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وفيه بقية

стр. 5629

بن الوليد تقدم الكلام فيه مرارًا والضحاك بن حمزة (١) قال الذهبي في الضعفاء قال النسائي غير ثقة. ٨٥٤٩ - "من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه. (طب حل) عن ابن مسعود" (ض). (من بنى فوق ما يكفيه) لنفسه ومن سكنه (كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه) تشهيرًا له بين الأنام وعقوبة تحمله إن أريد الحقيقة ويجعل له قدرة على ذلك أو تكليف تعجيز وذلك أنه لم يأذن تعالى للعبد إلا في قدر حاجته فما زاده فهو في عنقه وأكثر ما يزين الشيطان العمارات التي تدخل على القلب الغفلات للملوك واتباعهم لينفقوا الأموال فيما لا يؤجرون فيه فإن العبد يؤجر في نفقته كلها إلا في ما أنفقه في الماء والطين لكون أموالهم مأخوذة من غير حلها منفقة في غير محلها (طب حل (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال في الميزان: هذا حديث منكر وقال العراقي: في إسناده لين وانقطاع. ٨٥٥٠ - "من بنى فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء: يا عدو الله، إلى أين تريد؟. عن أنس". (من بنى فوق عشرة أذرع) من جهة العلو فإن الدار الآخرة للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا (ناداه مناد من السماء: يا عدو الله) جعله عدوا لله لمحبته العلو في الأرض (إلى أين تريد) بعلو بناءك فإنه زيادة على ما تحتاجه لاستقامة بدنك وقامتك وأغفل المصنف من خرجه وذكر من خرج عنه فقال:

стр. 5630

(عن أنس) [٤/ ٢٢٣] وقد عزاه المصنف في الدرر إلى الطبراني (١) وفيه الربيع بن سليمان الجيري (٢) أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: كان فقيها دينا لم يتقن السماع.

стр. 5631

من مع التاء المثناة ٨٥٥١ - " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها) الذي هو أول أشراط الساعة (تاب الله عليه) قبل توبته بخلاف إذا كان بعد طلوعها فإنه ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، فلا ينبغي لعاص أن يبيت يوما من عمره إلا تائبا لأنه يجوز طلوع الشمس من مغربها في كل غداة. (م (١) عن أبي هريرة). ٨٥٥٢ - "من تاب إلى الله قبل أن يغرغر قبل الله منه. (ك) عن رجل". (من تاب إلى الله قبل أن يغرغر) تبلغ نفسه الحلقوم ويأخذ في النزاع قبل الله منه توبته فينبغي لكل عبد المبادرة إلى التوبة لأنه قد يفجأه الحمام فيغرغر فلا تقبل له توبة (ك (٢) عن رجل) سكت عليه المصنف لأن الحاكم لم يصححه ولم يضعفه. ٨٥٥٣ - "من تأنى أصاب أو كاد، ومن عجل أخطأ أو كاد. (طب) عن عقبة بن عامر (ض) ". (من تأنى) في مطلوبه الذي لم يأمر الشرع بالمسارعة إليه (أصاب) مراده (أو كاد) وقارب أن يصيب (ومن عجل أخطأ) مطلوبه (أو كاد) أن يخطئه هو حث على حسن الطلب للحاجات والأناة في المطلوبات فإن الرب ﵎ خلق السماوات والأرض في ستة أيام مع القدرة على إيجادها في أقل من لحظة إرشادا

стр. 5632

للأنام إلى الأناة في الأفعال وهذا بخلاف الطاعات التي أمر الشارع فيها بالمسارعة فإنه لا يتأنى بها العبد تفريطا مع أن معاذير المسارعة الشرعية هي أناة لها. (طب (١) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي رواه عن شيخه بكر بن سهل (٢) وهو مقارب الحال وضعفه النسائي وفيه ابن لهيعة. ٨٥٥٤ - "من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم. (حم) عن عثمان (ض) ". (من تأهل) اتخذ أهلا بالزواج (في بلد فليصل) إن كان مسافرًا (صلاة المقيم) لأنه صار بالزواج له حكم أهل البلد في الإقامة وإن كان نيته الرحيل (حم (٣) عن عثمان) رمز المصنف لضعفه لأن فيه عكرمة بن إبراهيم (٤) وهو ضعيف، قال الحافظ في الفتح: هذا الحديث لا يصح وفي رواته من لا يحتج به ويرده قول عروة: إن عائشة تأولت ما تأول عثمان ولا جائز أن تتأهل فدل على وهاء هذا الخبر والمنقول أن إتمام عثمان إنما كان يرى القصر بمن كان شاخصًا مسافرًا وأما من أقام بمكان أثناء سفره فله حكم المقيم انتهى. قلت: ولا شك أن فعل عثمان مخالف لهديه ﷺ في أسفاره. ٨٥٥٥ - "من تبتل فليس منا. (عب) عن أبي قلابة مرسلًا". (من تبتل) أي ترك النكاح وتخلى عنه وانقطع كما يفعله رهبان النصارى.

стр. 5633

(فليس منا) أي من أهل سنتنا وطريقتنا فإنه ﷺ أكثر الأمة أزواجًا (عب (١) عن أبي قلابة) هو عبد الله بن يزيد الجرمي (مرسلًا). ٨٥٥٦ - "من تبع جنازة وحملها ثلاث مرار فقد قضى ما عليه من حقها. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (من تبع جنازة) مشيعا لها (وحملها ثلاث مرات) يحتمل أنه يحملها حتي يتعب ثم يترك ثم يحمل (فقد قضى ما عليه من حقها) أي الحق الذي به يصير مشيعا أخذا بالسنة وظاهره أنه إذا لم يحمل أو حمل أقل من الثلاث فإنه لم يقض حقها (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب وفيه أبو المهزم (٣) ضعفه شعبه انتهى. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح والمتهم به أبو المهزم، وقال النسائي: هو متروك الحديث. ٨٥٥٧ - "من تتبع ما يسقط من السفرة غفر له. الحاكم في الكنى عن عبد الله بن أم حرام". (من تتبع ما يسقط من السفرة) من الطعام تواضعا واستكانة وإجلالًا لرزق الله (غفر له) لتعظيمه نعم الله وكذلك ما تساقط من الإناء وكذلك أخذ ما تساقط من الثمار فإنه صيانة عن التلف وإجلالًا للنعم وسواء تتبعه أكلا له أو حافظًا ليعطيه غيره (الحاكم (٤) في الكنى عن عبد الله بن أم حرام) بالحاء المهملة والراء.

стр. 5634

٨٥٥٨ - "من تحلم كاذبا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين، ولن يعقد بينهما. (ت هـ) عن ابن عباس (صح) ". (من تحلم) ادعى أنه حلم في منامه (كاذبًا) في دعواه (كلف يوم القيامة) كلفه الله (أن يعقد بين شعيرتين) تثنية شعيرة الحبة المعروفة ولا دلالة فيه على تكليف ما لا يطاق لأنه ليس في دار التكليف (ولن يعقد بينهما) لأن اتصال إحداهما بالأخرى محال فهو كناية عن تعذيبه على الدوام، قيل: ووجه اختصاص الشعير بذلك دون غيره ما في المنام من الشعور فجعلت المناسبة من حيث الاشتقاق وكأن الوعيد على الكذب في المنام أشد من الوعيد على الكذب في اليقظة لأن الكذب في المنام كذب على الله تعالى لأن الرؤيا جزء [٤/ ٢٢٤] من أجزاء النبوة. (ت هـ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه البخاري بقريب من لفظه. ٨٥٥٩ - "من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم. (حم ت هـ) عن معاذ بن أنس". (من تخطى رقاب الناس) في المسجد الجامع (يوم الجمعة) حال قعوده للصلاة ولسماع الخطبة أو بعد الفراغ منها (اتخذ جسرًا) طريقًا (إلى جهنم) أي مهد لنفسه وحصل له ذلك بفعله ما يشوش به على القاعدين ويشغل به قلوب الذاكرين والظاهر أنه عام في غير الجمعة من أوقات انتظار الجماعات ويحتمل اختصاص الجمعة لشرفها (حم ت هـ (٢) عن معاذ بن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب فيه رشدين بن سعد (٣) ضعفوه انتهى.

стр. 5635

٨٥٦٠ - "من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف. (حم ك) عن عبد الله بن أبي مطرف (ض) ". (من تخطى الحرمتين) زنى بمحرم أي تزوج بأم وبنتها أو بأختين وهذا قاله ﷺ في من تزوج امرأة أبيه بعقد الشرع قال ابن جرير: إنما كان متخطيا للحرمتين لأنه جمع بين كبيرتين أحدهما عقد النكاح بمن حرمه الله بنص كتابه والثانية إتيانه فرجا محرما عليه فهو دليل على تكذيبه محمدا ﷺ فيما جاء به من الدين وجحود الحكمة في تنزيله فإن كان قد أسلم فهو ردة وإن كان له عهد فإظهاره لذلك نقض لعهده ولذا قال: (فخطوا وسطه بالسيف) اضربوه به والمراد اقتلوه بأي آلة أذن لكم في القتل بها وذكر السيف لأنه الغالب وتمسك ابن القيم بظاهره، وقال: فيه دلالة على التوسيط هذا وقد ذكر في الحديث سبب آخر وأنه ورد في رجل أتى أخته وأكرهها على نفسها واعلم أنه اختلف العلماء فيمن وطيء محرمة على أقوال الأول إنه زنا فيحد له الثاني أنه يقتل الثالث يدرأ عنه الحد إن تزوج بشهود والأول للشافعي ومالك والثاني لأحمد والثالث لأبي حنيفة. (طب (١) عن عبد الله بن أبي مطرف) بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء له صحبة رمز المصنف لضعفه. ٨٥٦١ - "من تخطى حلقة قوم بغير إذنهم فهو عاص. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (من تخطى حلقة قوم بغير إذنهم) ولا عرف رضاهم؟ (فهو عاص) لتعمده أذيتهم وإهانتهم بالترفع عليهم (طب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه،

стр. 5636

قال الهيثمي: فيه جعفر بن الزبير (١) وهو متروك. ٨٥٦٢ - "من تداوى بحرام لم يجعل الله فيه شفاء. أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة". (من تداوى بحرام لم يجعل الله فيه شفاء) فإنه تعالى ما يحرم شيئا وفيه نفع للأبدان وأما قوله تعالى: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، في آية الخمر والميسر فهو منافع التجارة والأرباح لا منافع الأبدان ولم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ولو فرض في المحرم شفاء فإن تحريمه وإثم استعماله إن أزال علة في الدنيا أعقبها علة في الدين لا تبرأ توجب نار الآخرة الذي هو أعظم ما يصيب الأبدان. (أبو نعيم (٢) في الطب) النبوي (عن أبي هريرة). ٨٥٦٣ - "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار. (حم د ن هـ حب ك) عن سمرة". (من ترك الجمعة) صلاة الجمعة (من غير عذر) له في الترك (فليتصدق بدينار) تداركًا للمعصية (فإن لم يجد) الدينار (فنصف دينار) يلزمه التصدق للمعصية التي ارتكبها وفيه عظمة شأن صلاة الجمعة (حم د ن هـ حب ك (٣) عن سمرة)، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال: البخاري لا يصح سماع قدامة عن سمرة وهو مروي من طريقه، وقال أحمد: قدامة لا يعرف انتهى. وقال الترمذي: حديث مضطرب وذكر نحوه ابن القيم.

стр. 5637

٨٥٦٤ - "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع، أو مد. (هق) عن سمرة". (من ترك الجمعة بغير عذر) من أعذارها المعروفة (فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم) كأن هذا تخفيف بعد الأول (أو صاع، أو مد) فهو تخيير له في ذلك (هق (١) عن سمرة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: اتفقوا على ضعف هذه الروايات كلها. ٨٥٦٥ - "من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها. (ت ك) عن معاذ بن أنس (صح) ". (من ترك اللباس) أي للأحسن وعدل إلى الأخشن (تواضعًا لله تعالى) بالميل عن طيبات الحياة رغبة فيما عند الله وعرفوا التواضع بأنه الخضوع وعرف أيضًا بأنه حط النفس إلى ما دون قدرها وإعطاؤها من التوقير أقل من استحقاقها (وهو يقدر عليه) على لبس الأحسن أو من لا قدرة له مزهود له لا زاهد (دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق) يحتمل أنه يحمل على رؤوسهم وهم قعود ليعلم مكانه من الله تعالى (حتى يخيره من أي حلل الإيمان) أي أهله. (شاء [٤/ ٢٢٥] يلبسها) مجازاة له على إيثاره الأخرى على الأولى وقد كان شمائله ﷺ وهديه في ملبوسه أشرف هدي ينبغي لكل مؤمن القدوة به فهو رأس الزاهدين (ت ك (٢) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في باب الإيمان وضعفه في باب اللباس فقال:

стр. 5638

عبد الرحيم بن ميمون (١) أحد رواته ضعفه ابن معين انتهى وأورده ابن الجوزي في العلل وأعله به. ٨٥٦٦ - "من ترك صلاة لقي الله وهو عليه غضبان. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (من ترك صلاة (من الفرائض (لقي الله وهو عليه غضبان) أي مستحقًا لعقوبة المغضوب عليهم، قال الطيبي: إذا أطلق الغضب على الله حمل على الغاية وهو إرادة الانتقام فتركه الفريضة وتفويتها بلا عذر فإنه كبيرة. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه سهل بن محمود ذكره ابن أبي حاتم وقال: لم يرو عنه إلا الدورقي وسعدان وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٥٧٦ - "من ترك صلاة العصر حبط عمله. (حم خ ن) عن بريدة (صح) ". (من ترك صلاة العصر) خصها لأنها تأتي في وقت أشغال الناس بطلب المعاش والاضطراب في الأسواق (حبط عمله) بطل ثوابه يحتمل ثواب كل حسنة ويحتمل عمل يومه وليلته قال ابن تيمية (٣): صلاة العصر هي التي فرضت على من قبلنا فضيعوها فالمحافظ عليها له الأجر مرتين وهي التي لما فاتت سليمان ﷺ فعل بالخيل ما فعل (حم خ ن (٤) عن بريدة) ولم يخرجه مسلم. ٨٥٦٨ - "من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارًا. (طس) عن أنس (ض) ". (من ترك الصلاة متعمدًا) جاحدًا لوجوبها (فقد كفر جهارًا) استوجب عقوبة

стр. 5639

من كفر واستحق القتل بعد الاستتابة وإن كان قد بقي له من الإيمان اسمه إلا أن يكون جاحدًا لوجوبها فهو مكذب للرسول ﷺ فهو كافر حقيقة. (طس (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: رجاله موثقون إلا محمَّد بن أبي داود (٢) الأنباري فلم أر من ترجمه وذكر ابن حبان محمَّد بن أبي داود فما أدري أهو أم لا انتهى. وقال الحافظ العراقي: في إسناده مقال نعم روى أحمد بسند رجاله ثقات: "من ترك صلاته متعمدًا فقد برئت منه ذمة محمَّد ﷺ " (٣). ٨٥٦٩ - "من ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها. (طب) عن عقبة بن عامر". (من ترك الرمي) بالقوس والسهام. (بعدما علمه) أتقن صنعته (رغبة عنه) واستحقارًا لقدره. (فإنها) أي الخصلة المتروكة. (نعمة كفرها) بتركها فإنه ينكي العدو يحل به الصيد. (طب (٤) عن عقبة بن عامر) ورواه الطيالسي. ٨٥٧٠ - "من ترك ثلاث جمع متهاونا بها طبع الله على قلبه. (٤ حم ك) عن أبي الجعد (صح) ". (من ترك ثلاث جمع) متوالية كما هو الظاهر (متهاونا بها) احتقارًا لشأنها وتسهيلا في أمر الله تعالى بها (طبع الله على قلبه) ختم عليه فلا يهتدي إلى أداء الواجبات وترك المحظورات ويسلبه ألطافه التي تقربه إلى الطاعات فإن ترك الواجبات سبب لترك واجبات أخرى كما أن فعل الطاعات سبب لطاعات أخر

стр. 5640

وألطاف في فعلها (حم ٤ ك (١) عن أبي الجعد) بالجيم والمهملتين الضمري، ويقال: الضميري، قال الترمذي عن البخاري: لا أعرف اسمه وقال: لا أعرف له إلا هذا الحديث لكن ذكر العسكري أن اسمه الأقرع وقيل جنادة صحابي له حديث رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم، وقال الذهبي في التلخيص: هو حسن وقال في المهذب (٢): سنده قوي وعده المصنف في الأحاديث المتواترة وذكر في الكبير أنه أخرجه ش حم ت وع طب والبغوي والبارودي والحاكم في الكنى، (ك) وأبو نعيم في المعرفة عن الجعد انتهى فهذه كلها إلى الجعد فعجبت عده متواترًا. ٨٥٧١ - "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين. (طب) عن أسامة بن زيد". (من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب) عند الله (من المنافقين) نفاق عمل لا نفاق اعتقاد، قال الغزالي (٣): اختلف رجل إلى ابن عباس شهرا فسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة ولا جماعة قال في النار وهذه الأحاديث تدل على عظمة شأن صلاة الجمعة فلا ينبغي لمؤمن يتأخر عنها وقد حرص الشيطان على تهوينها عند أناس فهانت عليهم فأعرضوا عنها (طب (٤) عن أسامة بن زيد) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثر لكن له شاهد صحيح وهو خبر أبي يعلى بلفظ: [٤/ ٢٢٦] "من ترك ثلاث
следующие страницы →