← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

قال الهيثمي: فيه جعفر بن الزبير (١) وهو متروك. ٨٥٦٢ - "من تداوى بحرام لم يجعل الله فيه شفاء. أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة". (من تداوى بحرام لم يجعل الله فيه شفاء) فإنه تعالى ما يحرم شيئا وفيه نفع للأبدان وأما قوله تعالى: ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩]، في آية الخمر والميسر فهو منافع التجارة والأرباح لا منافع الأبدان ولم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ولو فرض في المحرم شفاء فإن تحريمه وإثم استعماله إن أزال علة في الدنيا أعقبها علة في الدين لا تبرأ توجب نار الآخرة الذي هو أعظم ما يصيب الأبدان. (أبو نعيم (٢) في الطب) النبوي (عن أبي هريرة). ٨٥٦٣ - "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار. (حم د ن هـ حب ك) عن سمرة". (من ترك الجمعة) صلاة الجمعة (من غير عذر) له في الترك (فليتصدق بدينار) تداركًا للمعصية (فإن لم يجد) الدينار (فنصف دينار) يلزمه التصدق للمعصية التي ارتكبها وفيه عظمة شأن صلاة الجمعة (حم د ن هـ حب ك (٣) عن سمرة)، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال: البخاري لا يصح سماع قدامة عن سمرة وهو مروي من طريقه، وقال أحمد: قدامة لا يعرف انتهى. وقال الترمذي: حديث مضطرب وذكر نحوه ابن القيم.

стр. 5637

٨٥٦٤ - "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع، أو مد. (هق) عن سمرة". (من ترك الجمعة بغير عذر) من أعذارها المعروفة (فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم) كأن هذا تخفيف بعد الأول (أو صاع، أو مد) فهو تخيير له في ذلك (هق (١) عن سمرة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: اتفقوا على ضعف هذه الروايات كلها. ٨٥٦٥ - "من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها. (ت ك) عن معاذ بن أنس (صح) ". (من ترك اللباس) أي للأحسن وعدل إلى الأخشن (تواضعًا لله تعالى) بالميل عن طيبات الحياة رغبة فيما عند الله وعرفوا التواضع بأنه الخضوع وعرف أيضًا بأنه حط النفس إلى ما دون قدرها وإعطاؤها من التوقير أقل من استحقاقها (وهو يقدر عليه) على لبس الأحسن أو من لا قدرة له مزهود له لا زاهد (دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق) يحتمل أنه يحمل على رؤوسهم وهم قعود ليعلم مكانه من الله تعالى (حتى يخيره من أي حلل الإيمان) أي أهله. (شاء [٤/ ٢٢٥] يلبسها) مجازاة له على إيثاره الأخرى على الأولى وقد كان شمائله ﷺ وهديه في ملبوسه أشرف هدي ينبغي لكل مؤمن القدوة به فهو رأس الزاهدين (ت ك (٢) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في باب الإيمان وضعفه في باب اللباس فقال:

стр. 5638

عبد الرحيم بن ميمون (١) أحد رواته ضعفه ابن معين انتهى وأورده ابن الجوزي في العلل وأعله به. ٨٥٦٦ - "من ترك صلاة لقي الله وهو عليه غضبان. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (من ترك صلاة (من الفرائض (لقي الله وهو عليه غضبان) أي مستحقًا لعقوبة المغضوب عليهم، قال الطيبي: إذا أطلق الغضب على الله حمل على الغاية وهو إرادة الانتقام فتركه الفريضة وتفويتها بلا عذر فإنه كبيرة. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه سهل بن محمود ذكره ابن أبي حاتم وقال: لم يرو عنه إلا الدورقي وسعدان وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٥٧٦ - "من ترك صلاة العصر حبط عمله. (حم خ ن) عن بريدة (صح) ". (من ترك صلاة العصر) خصها لأنها تأتي في وقت أشغال الناس بطلب المعاش والاضطراب في الأسواق (حبط عمله) بطل ثوابه يحتمل ثواب كل حسنة ويحتمل عمل يومه وليلته قال ابن تيمية (٣): صلاة العصر هي التي فرضت على من قبلنا فضيعوها فالمحافظ عليها له الأجر مرتين وهي التي لما فاتت سليمان ﷺ فعل بالخيل ما فعل (حم خ ن (٤) عن بريدة) ولم يخرجه مسلم. ٨٥٦٨ - "من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارًا. (طس) عن أنس (ض) ". (من ترك الصلاة متعمدًا) جاحدًا لوجوبها (فقد كفر جهارًا) استوجب عقوبة

стр. 5639

من كفر واستحق القتل بعد الاستتابة وإن كان قد بقي له من الإيمان اسمه إلا أن يكون جاحدًا لوجوبها فهو مكذب للرسول ﷺ فهو كافر حقيقة. (طس (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: رجاله موثقون إلا محمَّد بن أبي داود (٢) الأنباري فلم أر من ترجمه وذكر ابن حبان محمَّد بن أبي داود فما أدري أهو أم لا انتهى. وقال الحافظ العراقي: في إسناده مقال نعم روى أحمد بسند رجاله ثقات: "من ترك صلاته متعمدًا فقد برئت منه ذمة محمَّد ﷺ " (٣). ٨٥٦٩ - "من ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها. (طب) عن عقبة بن عامر". (من ترك الرمي) بالقوس والسهام. (بعدما علمه) أتقن صنعته (رغبة عنه) واستحقارًا لقدره. (فإنها) أي الخصلة المتروكة. (نعمة كفرها) بتركها فإنه ينكي العدو يحل به الصيد. (طب (٤) عن عقبة بن عامر) ورواه الطيالسي. ٨٥٧٠ - "من ترك ثلاث جمع متهاونا بها طبع الله على قلبه. (٤ حم ك) عن أبي الجعد (صح) ". (من ترك ثلاث جمع) متوالية كما هو الظاهر (متهاونا بها) احتقارًا لشأنها وتسهيلا في أمر الله تعالى بها (طبع الله على قلبه) ختم عليه فلا يهتدي إلى أداء الواجبات وترك المحظورات ويسلبه ألطافه التي تقربه إلى الطاعات فإن ترك الواجبات سبب لترك واجبات أخرى كما أن فعل الطاعات سبب لطاعات أخر

стр. 5640

وألطاف في فعلها (حم ٤ ك (١) عن أبي الجعد) بالجيم والمهملتين الضمري، ويقال: الضميري، قال الترمذي عن البخاري: لا أعرف اسمه وقال: لا أعرف له إلا هذا الحديث لكن ذكر العسكري أن اسمه الأقرع وقيل جنادة صحابي له حديث رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم، وقال الذهبي في التلخيص: هو حسن وقال في المهذب (٢): سنده قوي وعده المصنف في الأحاديث المتواترة وذكر في الكبير أنه أخرجه ش حم ت وع طب والبغوي والبارودي والحاكم في الكنى، (ك) وأبو نعيم في المعرفة عن الجعد انتهى فهذه كلها إلى الجعد فعجبت عده متواترًا. ٨٥٧١ - "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين. (طب) عن أسامة بن زيد". (من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب) عند الله (من المنافقين) نفاق عمل لا نفاق اعتقاد، قال الغزالي (٣): اختلف رجل إلى ابن عباس شهرا فسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة ولا جماعة قال في النار وهذه الأحاديث تدل على عظمة شأن صلاة الجمعة فلا ينبغي لمؤمن يتأخر عنها وقد حرص الشيطان على تهوينها عند أناس فهانت عليهم فأعرضوا عنها (طب (٤) عن أسامة بن زيد) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وهو ضعيف عند الأكثر لكن له شاهد صحيح وهو خبر أبي يعلى بلفظ: [٤/ ٢٢٦] "من ترك ثلاث

стр. 5641

جمعات متوالية فقد نبذ الإِسلام وراء ظهره" (١) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٥٧٢ - "من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان، فليتق الله في النصف الباقي. (طس) عن أنس". (من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان) وفي لفظ: "نصف دينه" فإن الفروج أعظم ما تدخل العبد النار ولذا وصف الله المؤمنين بالذين هم لفروجهم حافظون في آيات (فليتق الله في النصف الباقي) من دينه وفيه تعظيم أمر النكاح ولا شك فيه: "فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" (٢) وسبب لخير ديني كثير، وقيل: أراد بالنصف الباقي الفم فإنه: "من حفظ ما بين رجليه وما بين لحييه دخل الجنة" (٣) (طس (٤) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رواه بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف وقد وثقا، وقال العراقي: سنده ضعيف انتهى وذلك لأن فيه عمرو بن أبي سلمة (٥) أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة، وقال أبو حاتم: لا يحتج به انتهى. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه آفات (٦). ٨٥٣٧ - "من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السماوات والأرض. (طس) عن أبي هريرة" (ض).

стр. 5642

(من تزين للناس بعمل الآخرة) ليريهم أنه من الصالحين (وهو لا يريدها) أي الآخرة بل الرياء والنفاق. ولا يطلبها بعمله (لعن في السماوات والأرض) قال الشارح: لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ: "الأرضين" بالجمع وذلك؛ لأنه أتى بالطاعات وقلبها معاصي وحولها عن وجهها الذي فرضت له فاستحق هذه العقوبة (طس (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال المنذري: ضعيف، وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن يحيى التيمي (٢) وهو كذاب. ٨٥٧٤ - "من تشبه بقوم فهو منهم. (د) عن ابن عمر (ح) (طس) عن حذيفة". (من تشبه بقوم) ظاهرًا في ملبوسه وهيئته (فهو منهم) معدود إن كانوا من أهل الخير فهو من أهله أو من أهل الشر فكذلك قال ابن تيمية (٣): هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بأهل الكتاب عن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]. قلت: التولي غير مجرد التشبه بل هو ميل الباطن إلى محبتهم ومحبة ما هم عليه (د عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، قال ابن تيمية: سنده جيد وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن. (طس (٤) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وقال

стр. 5643

الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال الهيثمي: فيه علي بن غراب (١) وثقه غير واحد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات. ٨٥٧٥ - "من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر. (حم ق د) عن سعد (صح) ". (من تصبح) أكل وقت الصباح (كل يوم بسبع تمرات عجوة) هي ضرب من أجود التمر. (لم يضره في ذلك اليوم سم) مثلث السين (ولا سحر) تقدم تحقيقه وليس هذا عامًّا لكل عجوة بل خاصًّا بعجوة المدينة بدليل رواية مسلم: "من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها -أي المدينة- لم يضره في ذلك اليوم سم" قال القرطبي (٢): مطلق الروايتين مقيد بالأخرى وهذا من باب الخواص التي جعلها الله لهذه البلدة ثمرتها ببركة سكنى رسوله ﷺ فيها وتكلف الوجوه لذلك وللعدد بالسبع لا ينبغي بل الذي يلزم التصديق واليقين والعمل. (حم ق د (٣) عن سعد). ٨٥٧٦ - "من تصدق بشيء من جسده أعطي بقدر ما تصدق. (طب) عن عبادة (ح) ". (من تصدق بشيء من جسده) بأن عفى عن مظلمة وجناية اتفقت في بدنه فعفى عن الجاني (أعطي) في الآخرة من الأجر (بقدر ما تصدق) مضاعفا على ما هو شأن كرم الله في مضاعفة الأجور (طب (٤) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد في المسند والطبراني: رجال المسند رجال الصحيح.

стр. 5644

٨٥٧٧ - "من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن. (د ن هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (من تطبب) من الطب معالجة الأبدان أي تكلف ذلك كما تشعر به صيغة تفعل (ولم يعلم منه طب) أي ما عرف مأخذه عن أهله وشغلته به (فهو ضامن) لمن طببه إن مات بالدية لإقدامه على ما يقتل بخلاف من سبق له تجربة وإتقان بعلم الطب لأخذه له عن أهله وبذله الجهد فلا ضمان عليه قال الخطابي: لا أعلم خلافًا أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض ضمن أي الدية لا القود إذ لا يستند به دون إذن المريض والضمان على العاقلة ويشمل الحديث من طب بوصفه أو قوله وهو عام [٤/ ٢٢٧] في كل من تعاطى أي علاج على أي صفة وهو بتعاطيه آثم. (د ن هـ ك (١) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه الدارقطني من طريقين عن ابن عمرو أيضًا وقال لم يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم وغيره يرويه مرسلًا قال الغرياني: وفيه عيسى بن عمران (٢) في طريق قال أبو حاتم غير صدوق يرويه عن الوليد بن مسلم وفي طريق آخر محمَّد أي ابن الصباح (٣) وثقه أبو زرعة وعدد وله حديث منكر. ٨٥٧٨ - "من تعذرت عليه التجارة فعليه بعُمَان. (طب) عن شرحبيل بن السمط". (من تعذرت عليه التجارة) كأن المراد بالتعذر قلة الربح وعدم سهولته (فعليه بعمان) بالتخفيف أي بالتجارة فيها فإنها كثيرة الأرباح أو بالإقامة فيها

стр. 5645

فإنها سهلة المعاش لا يحتاج معها إلى مزاولة التجارة، وهي بالتخفيف قرية بالبحرين تحت البصرة وبالتشديد مدينة في أرض البلقاء من وراء دمشق والحديث يحتمل إرادة أي البلدين إن لم تثبت رواية بأحد الضبطين وكأنه في ذلك الزمان فلا يلزم بقائه إلى هذه الأزمنه (طب (١) عن شرحبيل بن السمط) بكسر المهملة وسكون الميم، وقيل بفتح المهملة وكسر الميم الكندي أمير حمص لمعاوية قال الذهبي (٢): اختلف في صحبته وجزم ابن سعد بأن له وفادة. ٨٥٧٩ - "من تعظم في نفسه، واختال في مشيته، لقي الله وهو عليه غضبان. (حم خد) عن ابن عمر (ح) ". (من تعظم في نفسه) اعتقد نفسه عظيمة تستحق من غيره التبجيل والتكريم. (واختال في مشيته) فاض ما في نفسه إلى جوارحه فاختال في مشيته (لقي الله وهو عليه غضبان) يفعل به ما يفعله بالمغضوب عليهم لمنازعته لله في إزاره ورداءه (حم حل (٣) عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لحسنه، وقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح. ٨٥٨٠ - "من تعلق شيئًا وكل إليه. (حم ت ك) عن عبد الله بن عكيم (صح) ". (من تعلق شيئًا) تمسك بشيء من الأدوية واعتقد أنه يكون فيه الشفاء ودفع الداء (وكل إليه) وكل الله شفاءه إلى ذلك الشيء فلا يحصل شفاءه والمراد من علق تميمة من تمائم الجاهلية يظن أنها تدفع أو تنفع فإن ذلك حرام والحرام لا

стр. 5646

دواء فيه وإنما قيدناه بتمائم الجاهلية لأنه قد ورد الإذن في غيرها فكان تخصيصا لهذا العموم (حم ت ك (١) عن عبد الله بن عكيم) بالمهملة مصغرًا أدرك النبي ﷺ ولم يره. رمز المصنف لصحته. ٨٥٨١ - "من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني. (هـ) عن عقبة بن عامر" (ض). (من تعلم الرمي) بالسهام. (ثم تركه) رغبة عنه كما سلف (فقد عصاني) وهذا وعيد شديد يفيد حرمة تركه بعد معرفته وعند الشافعية تركه بعد معرفته مكروه وذلك لأنه ينكأ الأعداء ويكون قوة في الدين ومثله الرمي بالبنادق والفراسة على الخيل وكل ما فيه مضرة العدو ونفع المسلمين (هـ (٢) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه، وفيه عثمان بن نعيم، قال في الميزان: تفرد به ابن لهيعة ومن مناكيره هذا الحديث. ٨٥٨٢ - "من تعلم علمًا لغير الله فليتبوأ مقعده من النار. (ت) عن ابن عمر". (من تعلم علمًا) من علم الشرائع فيخرج علم الطب ونحوه (لغير الله) لم يقصد مرضاته بل نيل الجاه والمال (فليتبوأ) ينزل (مقعده) المعين الذي أعد له وعين (من النار) وفيه وعيد شديد وإن ذلك من الكبائر وتقدم معناه مرارًا. (ت (٣) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال المنذري: رواه الترمذي وابن

стр. 5647

ماجة كلاهما عن خالد بن دريك عن ابن عمر ولم يسمع منه ورجالهما ثقات. ٨٥٨٣ - "من تقحم في الدنيا فهو يتقحم في النار (هب) عن أبي هريرة". (من تقحم) بالحاء المهملة (في الدنيا) أي رمي نفسه وتهافت في تحصيلها ولم يحترز عن الحرام والشبه (فهو يتقحم في النار) يرمي نفسه فيه بغير دية (هب (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وقد قال عقيبه مخرجه البيهقي قال أبو حاتم تفرد به حفص بن عمرو المهرجاني عن يحيى بن سعيد. ٨٥٨٤ - "من تمسك بالسنة دخل الجنة. (قط) في الأفراد عن عائشة". (من تمسك بالسنة) النبوية علمًا واعتقادًا. (دخل الجنة) مع السابقين الأولين وذلك أنه لا بد له من عمل إما ببدعة أو سنة فالمبتدع من أهل النار وصاحب السنة من أهل الجنة (قط (٢) في الأفراد عن عائشة) سكت عليه المصنف وهو من رواية عمر مولى عفرة عن هشام عن عائشة، قال ابن الجوزى في العلل: عمر ضعيف وقال ابن حبان: يقلب الأخبار فلا يحتج به. ٨٥٨٥ - "من تمنى على أمتي الغلاء ليلة واحدة أحبط الله عمله أربعين سنة. ابن عساكر عن ابن عمر". (من تمنى على أمتي الغلاء) في الأسعار [٤/ ٢٢٨] (ليلة واحدة أحبط الله عمله) أبطل ثواب كل عمل له (أربعين سنة) وذلك لأنه أحب إدخال المشقة على الأمة كلها في أعظم الأمور وهي الأقوات وهذا إثم من أحب ذلك وتمنا فكيف من وقع منه الاحتكار أو قطع طرقات الميره أو نحو ذلك وفيه أن أعمال

стр. 5648

القلوب يعاقب عليها وإن لم يبرز أفعالها إلى الخارج، وقيل: ليس المراد حقيقة الإحباط بل الوعيد والتخويف والتنفير. (ابن عساكر (١) عن ابن عمر) ذكره ابن عساكر في تاريخه من طريق مأمون السلمي (٢) عن أحمد بن عبد الله الشيباني (٣) عن الخطاب، وأورده المصنف في مختصر الموضوعات ثم قال: مأمون وشيخه كذابان هكذا والعجب منه كيف ذكره هنا مع اعترافه بذلك، وقال مخرجه: الخطيب منكر جدًّا لا أعلم رواه غير سليمان (٤) وهو كذاب وقال ابن عدي: وضاع ومن بلاياه هذا الحديث. ٨٥٨٦ - "من تواضع لله رفعه الله. (حل) عن أبي هريرة". (من تواضع لله) أي لأجل عظمة الله ولأنه أمر بالتواضع ويحبه (رفعه الله) في الدنيا والآخرة لأنه ترك حظ نفسه لله فأعطاه الله خيرًا مما ترك والتواضع لله أن يجعل نفسه وصفها الله تعالى من العجز وذل العبودية تحت أوامره تعالى بالامتثال لها وزواجره بالانزجار وأحكامه بالتعليم لعباده، وقال الطبري: في التواضع مصلحة الدارين فلو استعمله الناس في الدنيا لزالت بينهم الشحناء فاستراحوا من نصب المباهات والمفاخرات. (حل (٥) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وقد أخرج الشيخين: "ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" (٦) وفي معناه عدة أحاديث صحيحة وحسنة.

стр. 5649

٨٥٨٧ - "من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر، غفر له ما قدم من عمل. (حم ن هـ حب) عن أبي أيوب وعقبة بن عامر (صح) ". (من توضأ) للصلوات (كما أمر) مغير الصيغة كما أمره الله ورسوله من استيفاء الشروط والفرائض (وصلى كما أمر) كذلك (غفر له ما تقدم من عمل) طالح وهو خاص بغفران ما دون الكبائر كما عرفت غير مرة وفيه عظم شأن الصلاة (حم ن هـ حب (١) عن أبي أيوب وعقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٨٥٨٨ - "من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات. (د ت هـ) عن ابن عمر (ض) ". (من توضأ على طهر) حال كونه على طهارة، وقيل: مع طهارته وإنما جدد وضوءه (كتب له عشر حسنات) وقد بحث بعض المتأخرين بأنه يلزم الزيادة على الثلاث لمن جدد وضوءه وقد ثبت النهي عنها إلا أنه لو صح الحديث كان تخصيصا على أنه قد شرط الفقهاء للتجديد شرائط وهو أنه بعد فعل قرنه بالأول وأما حديث: "الوضوء على وضوء نور على نور" (٢) فنقل عن المنذري والعراقي أنهما لم يريا من خرجه، وقال ابن حجر: إنه ذكره رزين. (د ت هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، قال الترمذي: إسناده ضعيف وفي المهذب فيه عبد الرحمن بن زياد لين، ونقل عن البخاري أنه قال: حديث منكر وقال

стр. 5650

البغوي في شرح السنة: إسناده ضعيف. وجرى المصنف على تضعيفه في فتاويه أي بينه قال ابن حجر: سنده ضعيف. ٨٥٨٩ - "من توضأ بعد الغسل فليس منا. (طب) عن ابن عباس (ض). (من توضأ بعد الغسل) من الجنابة ونحوها (فليس منا) لأنه قد ثبت في كيفية غسله ﷺ الذي شرعه للأمة أن يقدم الوضوء أولًا ثم يغتسل فوضوءه بعد الغسل من الزيادة المنهي عنها. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال في الميزان: غريب جدًّا وفيه أبان بن عياش (٢) واه، وابن سعد بن خالد السهمي (٣) كذاب. ٨٥٩٠ - "من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه. (عد) عن ابن عمرو". (من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس) هو ما يلقيه الشيطان في القلب (فلا يلومن إلا نفسه) لأنه الذي تعرض لذلك وفيه النهي عن الوضوء في محل البول ويحتمل أن الوسواس يكون في الوضوء نفسه (عد (٤) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف وهو من حديث منصور بن عمار عن ابن لهيعة والكلام فيه معروف، وقال الحافظ العراقي: حكم العقيلي عليه بالوقف بحكم لا دليل عليه. ٨٥٩١ - "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل. (حم ٣) وابن خزيمة عن سمرة (صح) ".

стр. 5651

(من توضأ يوم الجمعة) لصلاتها (فبها) قال جار الله: الباء متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخصلة أو الفعلة ينال الفضل والخصلة هي الوضوء (ونعمت) الخصلة أي هي حذف المخصوص بالمدح، وقيل: أي فبالرخصة أخذ ونعمت السنة [٤/ ٢٢٩] التي ترك، قال الشارح: وفيه انحراف عن مراعاة حق اللفظ فإن الضمير الثاني يرجع إلى غير ما رجع إليه الأول ويحتمل أن يكون المعنى فعليه بتلك الفعلة (ومن اغتسل فالغسل) للصلاة (أفضل) من مجرد الوضوء وهذا الحديث دليل من يقول إنه لا يجب الغسل وأنه ناسخ لحديث غسل الجمعة واجب أو أنه أريد بالإيجاب تأكيد السنية (حم ٣ وابن خزيمة (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته وهو من رواية الحسن عن سمرة وللناس خلاف هل سمع من سمرة أو لا، قال ابن حجر: القول بأنه سمع منه قول ابن المديني انتهى فيكون الحديث عنده متصلًا ومن لم يثبت للحسن سماعًا من سمرة قال: إنه منقطع. ٨٥٩٢ - "من تولى غير مواليه فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه. (حم) والضياء عن جابر (صح) ". (من تولى غير مواليه) أي اتخذ غيرهم موالي ليتصل بهم ويرثونه ويحتمل ولي المملوك والأعم منه كمن كان حليفا لقوم فاتخذ غيرهم حلفا وخلع حلف غيرهم (فقد خلع ربقة الإِسلام) الربقة بكسر الراء والموحدة بعدها ثم القاف عروة في حبل تجعل في عنق البعير تمسكه بها استعيرت للإسلام أي ما شد به نفسه من عقد الإِسلام (من عنقه) وأحكامه وذلك لأن من رغب عن موالاة من

стр. 5652

أنعم عليه بالحرية كافر نعمة مولاه ظالم باتخاذه لسواه (حم والضياء (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه خالد بن حبان (٢) وثقه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٥٩٣ - "من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع. ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن أبي هريرة". (من جادل في خصومة بغير علم) بحقيقتها (لم يزل في سخط الله) لأنه خائض في شيء لا يدري هل هو باطل أم حق والله عاتب عباده على قول ما لم يعلموه ولا تقولوا علي ما لا تعلمون، لم تلبسون الحق بالباطل (حتى ينزع) يرجع عما هو فيه من الجدال فيما لا يعلم أخذ الذهبي من هذا وغيره أن الجدال بغير علم من الكبائر، قال الغزالي (٣) ﵀: المراد طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه ومن ذلك الجد الذي المذاهب من غير برهان ولا كلام لله ولا لرسوله ﷺ بل يناضل عن كلام الناس فإنه جدال بالباطل وهو أشر من الجدال بما لا يعلم وإن كان جاهلا كان جدالا بما لا يعلم وهو أكثر جدال أهل المذاهب عن شيوخهم وأقاويلهم (ابن أبي الدنيا (٤) في ذم الغيبة عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الذهبي: فيه رجاء أبو يحيى (٥) صاحب السقط وهو لين، وقال العراقي: فيه رجاء أبو يحيى ضعفه الجمهور.

стр. 5653

٨٥٩٤ - "من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله. (د) عن سمرة (ح) ". (من جامع) أي ساكن (المشرك) أي في دار المشرك (وسكن معه) عطف تفسير (فإنه مثله) فإن الطباع سراقة ولأن الله أمر أن لا يساكن المؤمن المشرك صونًا للإيمان عن الابتذال بمخالطة الكفار فإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ولأن المخالطة تنفي وجوب المباينة والمعاداة. تود عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك ليس الرأي عنك بعازب (١) ويؤخذ منه اجتناب مخالطة الظلمة والفساق لأنهم أهل المعاصي والذنوب ومظنة مجامع الشيطان ولأن الطباع يسرق بعضها بعضا ولذا نهى الله عن نكاح المشركة وإنكاح المشرك وعلله بقوله: ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٢١] فما بين الفريقين ملائمة توجب حسن المشاركة في السكنى الخاصة ولا العامة، وقد قال: العالم الذي استفتاه القاتل مائة نفس اخرج من أرضك فإنها أرض سوء فخرج منها وكان عاقبته أن قبضته ملائكة الرحمة لقربه من بلاد التوبة. (د (٢) عن سمرة) رمز المصنف لحسنه وفيه سليمان بن موسى (٣) الأموي الأشدق، قال في الكاشف: قال النسائي: ليس بالقوي، قال البخاري: له مناكير. ٨٥٩٥ - "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ". (من جر ثوبه) الذي هو لابس له أي ثوب كان فيشمل الإزار والسراويل والجبة ونحوها من كل ملبوس وفي رواية لمسلم ثيابه وفي رواية ذكرها الذهبي

стр. 5654

في الكبائر بلفظ شيئا والإسبال في كل شيء يحسبه (خيلاء) بضم الخاء المعجمة وقيل بكسرها حكاها القرطبي (١) وهو مفعول [٤/ ٢٣٠] له أي لأجل الخيلاء وبينها وهي التكبر والعجب وفي رواية من مخيلة وحقيقة المخيلة حال الخيلاء كالشبيبة حال الشباب (لم ينظر الله إليه) كناية عن عدم الإحسان إليه والتعظيم له لأن من نظر إلى إنسان أقبل على الإحسان إليه وإكرامه فكني به عن الإحسان والإجلال (يوم القيامة) عند الحاجة إلى الأمرين وتتمة الحديث عند البخاري: فقال أبو بكر ﵁: يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا إذا تعاهدته فقال: "إنك ممن لست يفعله تخيلًا"؛ قال ابن عبد البر (٢): مفهوم الحديث أن الجار لغير تخييل لا يلحقه الوعيد إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم بكل حال، وقال النووي (٣): لا يجوز الإسبال تحت الكعبين للخيلاء فإن كان لغيرها كرّه (حم ق ٤ (٤) عن ابن عمر) (٥) بن الخطاب زاد الترمذي: فقالت أم سلمة يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيولهن قال: "يرخين شبرًا" قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليها" وإسناده صحيح. ٨٥٩٦ - "من جرد ظهر امريء مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان. (طب) عن أبي أمامة" (ض). (من جرد) كشف عن الثياب (ظهر امريء مسلم بغير حق) بل إهانة أو سخرية (لقي الله وهو عليه غضبان) يعاقبه عقاب المغضوب عليهم، وفي

стр. 5655

النهاية (١): الجرد أخذ الشيء عن الشيء عنيفًا ولصوص جرادون يعرون الناس بثيابهم ينتهبونها انتهى، فالمراد على كلامه التجويد نهبا وسلبًا. (طب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: كالمنذري سنده جيد، وقال ابن حجر في الفتح: في إسناده مقال. ٨٥٩٧ - "من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذبح بغير سكين. (حم د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من جعل قاضيًا بين الناس) بالولاية عن طلب لها منه أو لغيره إلا أن حديث: "من طلب القضاء فناله وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله معه ملكا يسدده" (٣) هذا معناه ربما دل أن المراد هنا الطالب لولايته (فقد ذبح) أي تعرض لهلاك دينه فالذبح مجاز عنه لأنه أسرع أسباب الهلاك وقوله: (بغير سكين) قال القاضي: قوله بغير سكين يريد به القتل بغيره كالخنق والتغريق والإحراق والحبس عن الطعام والشراب فإنه أصعب وأشد من القتل بالسكين لما فيه من مزيد التعذيب وامتداد مدته شبه به التولية في الحكومة لما فيها من الخطر والصعوبة قيل ويحتمل أن المراد أن التولية إهلاك لكن [لا] بآلة محسوسة فينبغي ألا يتشوف عليه ولا يحرص عليه وأنشد في الشرح لبعضهم: ولما أن توليت القضايا ... وقاض الجور من كفيك فيضا ذبحت بغير سكين وأرجو ... الذبح بالسكين أيضًا (٤)

стр. 5656

ومن سبر أحوال من تولي القضاء لم ير الداخل يفلح فيه في دينه أصلًا إلا أن يكون الغراب الأبقع وينقلب حاله حال أهل الأهوية وأمور مثبتة على غير نور ولا هداية ولا كتاب منير. (حم د هـ ك هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي، وقال العراقي: إسناده صحيح، وقال ابن حجر: أعله ابن الجوزي، وقال: لا يصح وليس كما قال وكفاه قوة إخراج النسائي له وقد صحَّحه الدارقطني وغيره. ٨٥٩٨ - "من جلب على الخيل يوم الرهبان فليس منا. (طب) عن ابن عباس". (من جلب) بالجيم وآخره باء موحده أي صاح (على الخيل يوم الرهبان) بزنة كتاب اسم لما يجعل لمن غلب يقال تراهن القوم أخرج كل واحد منهم رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب (فليس منا) ليس على طريقتنا المحمودة وصورته أن يخرج الرجل على فرسه مسابقا لغيره ويترك إنسانًا يصيح له ليسبق وإنما أخرج عن طريقة المؤمنين لأن المراد بالرهان بيان سبق الفرس السابق يقويه من غير سبب آخر. (طب (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقد رواه ابن أبي عاصم أيضًا قال ابن حجر بعد إيراده عليه وعن الطبراني: إسناد ابن أبي عاصم لا بأس به وطريق الطبراني ضعيف لأن عنده فيه ضرار بن صرد (٣) قال

стр. 5657

الذهبي في الضعفاء: قال النسائي: متروك. ٨٥٩٩ - "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر. (ت ك) عن ابن عباس (صح) ". (من جمع بين الصلاتين) فريضة أتى بهما في وقت [٤/ ٢٣١] إحداهما. (من غير عذر) سفر ونحوه. (فقد أتى بابا من أبواب الكبائر) وذلك لأن الله تعالى جعل لكل صلاة وقتًا محدودًا معينا له أول وآخر فالجامع بينهما مخالف لذلك ومن خالف أمر الله مثل هذا فقد أتى كبيرة وقوله: بابًا من أبواب الكبائر فيه نكتة شريفة وإشارة بديعة إلى أن هذه الكبيرة سبب لدخوله لكبائر غيرها وارتكابه لها لا أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والمراد الصلاة على وجهها في وقتها المعين لها فإن خالف ذلك سلب بركتها فلا ينهاه عن فحشاء ولا منكر بل بتساهله فيها يدخله أبواب الكبائر لأنه أضاع ما ينهاه عن الفحشاء والمنكر فلا غرو توجهت إليه من كل صوب ودخلها من كل باب فلله در الكلام النبوي وبلاغته ونكته. (ت ك (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وهو من رواية حنش (٢) عن عكرمة، قال الحاكم: حنش ثقة ورده الذهبي في تلخيصه بأنهم ضعفوه، قال في تنقيح التحقيق: لم يتابع الحاكم على توثيقه فقد كذبه أحمد والنسائي والدارقطنى وقال البيهقي: تفرد به حنش وهو ضعيف لا يحتج به، وذكره ابن حبان في الضعفاء وتركه ابن معين ورواه الدارقطني من هذا الوجه

стр. 5658

وقال: فيه حنش أبو علي الرحبي متروك، وقال ابن حجر: أخرجه الترمذي وفيه حنش أبو قيس وهو واهٍ جدًّا وحكم ابن الجوزي بوضعه (١). ٨٦٠٠ - "من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين. (هب) عن أنس". (من جمع المال من غير حقه) أي من الوجه الذي لا يحل (سلطه الله) أي المال مجازا أو صاحبه (على الماء والطين) بأن ينفقه فيهما في العمارة وهو من القلب فإنه سلط عليه الماء والطين (هب (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف وقد وقال البيهقي عقيب إخراجه: محمَّد بن عبد الرحمن القشيري (٣) أي أحد رجاله من شيوخ بقية المجهولين، وفي الميزان: محمَّد بن عبد الرحمن هذا منكر الحديث. ٨٦٠١ - "من جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت". (عد) عن أنس". (من جمع القرآن) أي حفظه كله. (متعه الله بعقله) لا يتغير ولا يختل (حتى يموت) والظاهر أن المراد حفظه على ظهر قلبه ولقد عرفنا ناسًا من الشيوخ حفاظ كتاب الله لم يتغير لهم عقل ولا غاب القرآن عن حفظهم وإن خلطوا في غيره (عد (٤) عن أنس) سكت عليه المصنف وهو من حديث رشدين بن سعد

стр. 5659

قال ابن الجوزي في العلل: قال ابن عدي: لا يرويه عن جرير يعني بن أبي حازم عن حميد عن أنس إلا رشدين بن سعد (١) قال يحيى: ليس بشيء وقال النسائي: متروك. ٨٦٠٢ - "من جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع. (هـ) عن عمر (ح) ". (من جهز غازيا) في سبيل الله أي هيأ له أسباب سفره وأعطاه عدة الغزو (حتى يستقل) يستكمل جهازه (كان له) للمجهز (مثل أجره) إذا كان الدال على الخير كفاعله فكيف من أعان على الخير بالمال (حتى يموت) الغازي (أو يرجع) إلى أهله وأجرهما على سواء وذهب بعضهم إلى أن المراد في مثل هذا أن له مثل الأجر غير مضاعف وللمجاهد الأجر مضاعفا ثم ظاهره أنه عام لمن يجهز الغازي من المستطيعين للجهاد أو المعذور عنه، وقيل: بل هو خاص بالأخير دون الأول (هـ (٢) عن عمر) رمز المصنف لحسنه ورواه أيضًا أبو يعلى والبزار، قال الهيثمي بعد عزوه لهما: فيه صالح بن معاذ شيخ البزار وبقية رجاله ثقات. ٨٦٠٣ - "من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر، وأربع بعدها حرم على النار. (٤ ك) عن أم حبيبة (صح) ". (من حافظ) واظب (على أربع ركعات قبل صلاة الظهر) وقد تقدم ذكرها في الهمزة في قوله "أربع" وأنها عقيب الزوال وأنه لا يقعد فيهن (و) حافظ (على أربع) ركعات (بعدها) يحتمل أن منها نافلة الظهر ويحتمل أنها غيرها وأنها

стр. 5660

متصلة. (حرمه) الله (على النار) كناية عن أنه لا يقربها ولا يدنوا منها كما أن المحرم لا يقرب منه. (٤ ك (١) عن أم حبيبة) من حديث مكحول عن عنبسة عن أبي سفيان رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: هذا الحديث معلل على وجوه وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة وقال أبو زرعة: مكحول لم يسمع من عنبسة. ٨٦٠٤ - "من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر. (حم ت هـ) عن أبي هريرة (ض) ". (من حافظ على شفعة الضحى) بضم الشين المعجمة وقد تفتح من الشفع الزوج يريد ركعتي الضحى (غفرت له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر) أي كثيرة لا تنحصر ومراده بذلك الصغائر كما سلف (حم ت هـ (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه النهاس بن قهم القيسي قال في الميزان: تركه القطان [٤/ ٢٣٢] وضعفه ابن معين وأورد له هذا الخبر. ٨٦٠٥ - "من حافظ على الأذان سنة وجبت له الجنة. (هب) عن ثوبان". (من حافظ على الأذان) ولو لنفسه ويحتمل للأعم (سنة وجبت له الجنة) إن كان لوجه الله كما سلف وتقدَّم في الأذان وفضائله أخبار عديدة (هب (٣) عن ثوبان) سكت عليه المصنف وفيه أبو قيس الدمشقي عن عبادة بن قيس (٤) أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين، وقال: كأنه المصلوب متهم.

стр. 5661

٨٦٠٦ - "من حاول أمرًا بمعصية كان أبعد لما رجا، وأقرب لمجيء ما اتقى. (حل) عن أنس". (من حاول أمرًا) حصوله أو دفعه (بمعصية) الله (كان) ذلك الفعل الذي يريد به الأمر (أبعد لما رجا) فإنه لا ينال بمعصية الله خيرًا (وأقرب لمجيء ما اتقى) ما حذر وقوعه وبالجملة إن بالمعصية يفوت المحبوب ويستجلب الموهوب وهو تحذير عن طلب المراد أو دفع المخوف بالمعاصي. (حل (١) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه عبد الوهاب بن نافع (٢) قال العقيلي: منكر الحديث، وقال الذهبي: قلت: بل هالك. ٨٦٠٧ - "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه. (حم خ ن هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (من حج) زاد الطبراني: "واعتمر" (لله) لابتغاء وجه الله (فلم يرفث) مثلث الفاء، وقال ابن حجر: الأفصح الفتح في الماضي والضم في المستقبل أي لم يخاطب امرأة بما يتعلق بالجماع (ولم يفسق) لم يأتي بمعصية أي ولا جادل كما في الآية ولعله دخل تحت الفسوق بإرادة مطلق المعصية. (رجع) أي صار (كيوم ولدته أمه) ويحتمل عاد إلى وطنه لأنه الأغلب على الحجاج كيوم يحتمل الكسر إعرابًا والفتح بناء لإضافته إلى الجملة وهي ولدته أمه في خلوة عن الذنوب وهذا شامل للكبائر والتبعات وإليه ذهب القرطبي لكن قال الطبري: هو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها وقال الترمذي: هو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق الله لا العباد ولا يسقط الحق نفسه بل

стр. 5662

من عليه صلاة يسقط إثم تأخيرها لا نفسها ولو أخرها بعده تجدد إثم آخر (حم خ ن هـ (١) عن أبي هريرة) وقد أخرجه مسلم أيضًا. ٨٦٠٨ - "من حج هذا البيت واعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت. (حم ٣) والضياء عن الحارث الثقفي". (من حج هذا البيت واعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت) وهو طواف الوداع والأمر للوجوب. (حم ٣ والضياء (٢) عن الحارث الثقفي) سكت عليه المصنف، وقال الذهبي (٣): الحارث هذا له حديث واحد في طواف الوداع اختلف فيه على الحجاج بن أرطأة انتهى ومراده هذا الحديث. ٨٦٠٩ - "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي. (طب هق) عن ابن عمر (ض) ". (من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي) وإنما ذكر الحج وإلا فالزائر له ﷺ مأجور وإن تجردت زيارته عن الحج لأن الأغلب الجمع بينهما للآفاقي. (طب هق (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه عائشة بنت يونس لم أر من ترجمها وقال هذا في رواية الطبراني، وقال البيهقي في روايته تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف قال ابن عدي: حفص هذا ضعفوه جدًّا مع إمامته في القراءة ورمى بالكذب والوضع.

стр. 5663

٨٦١٠ - "من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه حجته، وكان له فضل عشر حجج. (قط) عن جابر". (من حج عن أبيه أو أمه فقد قضى عنه حجته) ظاهره حيا كان الأب أو ميتًا ومثله الأم مستطيعًا أو لا، وقال الطبري: لا أعلم أحدًا قال بظاهره من الإجزاء عنهما. قلت حديث: "إن أمي ماتت"، وفي لفظ: أبي وعليه حج أفأحج عنه؟ قال ﷺ "أرأيت لو كان على أبيك دين .. " إلى قوله: "فدين الله أحق أن يقضى" (١) دليل ناهض على الإجزاء وقد بحثنا فيه في حاشية ضوء النهار وكأنه يريد لو حج عنهما وهما صحيحان مستطيعان لا عذر لهما. (وكان له فضل عشر حجج) أجرها فضلًا من الله. (قط (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف وفيه عثمان بن عبد الرحمن (٣) ضعفوه وقال الغرياني في مختصر الدارقطني: فيه محمَّد بن عمرو البصري (٤) الأنصاري كان يحيى بن سعيد يضعفه جدًّا وقال ابن نمير: لا يساوي شيئًا. ٨٦١١ - "من حج عن والديه أو قضى عنهما مغرما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار. (طس قط) عن ابن عباس". (من حج عن والديه) أفرد كل واحد منهما بالحج عنه. (أو قضى عنهما مغرمًا) دينا لازما لهما في الحياة أو بعد الممات. (بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار) لبره بأبويه والأبرار جمع بر الكثير الخير المتسع في الإحسان كأنه مأخوذ

стр. 5664

من البر وهو الفضاء المتسع. (طس قط (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي بعد ما عزاه [٤/ ٢٣٣] للطبراني: فيه صلة بن سليمان العطار (٢) متروك، وفي الميزان: قال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: يترك حديثه، ومن مناكيره هذا الخبر. ٨٦١٢ - "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين. (حم م هـ) عن سمرة (صح) ". (من حدث) وفي رواية: "من روى" (عني بحديث) وفي لفظ روايات ابن ماجة: "حديثًا" وهو (يرى) قال النووى (٣): ضبطناه بضم الياء أي يظن وقال بعضهم: وتفتح (أنه) أي الحديث. (كذب) لقرائن دلته على ذلك (فهو) أي الراوى (أحد الكاذبين) قال النووي: ضبط بكسر الياء وفتح النون على أنه جمع قال: وهو المشهور ومثله قال القاضي عياض ويروى بصيغة التثنية باعتبار المفترى والناقل عنه قال الأئمة: فليس للراوى أن يقول: قال رسول الله ﷺ إلا إن علم صحته، ويقول في غير ما علم صحته من الضعيف روى ونحو ذلك والحديث تحذير من الرواية لحديث عنه ﷺ يظن راويه أنه كذب ولا يحل للراوي أن يروي مع ظنه كذب الخبر بل مع ظنه صدقه أو علمه (حم م هـ (٤) عن سمرة) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٨٦١٣ - "من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق. الحكم عن أبي هريرة".

стр. 5665

(من حدث بحديث) أي حديث كان عن أي قائل (فعطس) بالبناء للفاعل وأن العاطس المحدث ويحتمل بالبناء للمفعول وهو الذي رأيناه مضبوطًا على ما قوبل على خط المصنف وأنه أعم من ذلك (فهو) أي الحديث (حق) كأنه لما كان الله تعالى يحب العطاس كما سلف إذا وقع ما يحبه الله عند التحدث دل على أن المقام ليس مقام كذب وأما إذا كان العاطس المحدث فأظهر لأنه لا يخرج من فيه ومن دماغه ما يحبه الله ويكرهه في حين واحد وكأنه يؤخذ منه أن من تثائب عند حديثه أنه كذب لأن الله يكره التثاؤب كما سلف إلا أنه لا مجال للقياس في هذه الأمور التي هى كالخواص للأشياء لجهل العلة ولذا قلنا كأنه (الحكيم (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وقد أخرجه الطبراني في الأوسط من الطريق التي أخرجه منها الحكيم فإنه أخرجه من رواية معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وإن كان في اللفظ خلاف يسير ثم قال الطبراني لا نعرفه يروى عن النبي- ﷺ إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي: فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف انتهى. وعزاه النووي في الأذكار (٢) لأبي يعلى ثم قال: كل إسناده ثقات متقنون إلا بقية بن الوليد ففيه خلاف وأكثر الأئمة الحفاظ يحتجون بروايته عن الشاميين انتهى وزعم بعضهم أنه باطل لأنه كم من راو للناس كذبا وباطلًا يتفق عنده العطاس ورد عليه الزركشي فقال: إذا صح الإسناد وليس في العقل ما يأباه وجب تلقيه بالقبول. قلت: غايته يكون أغلبيا وقال ابن الجوزي: إنه موضوع ورد الأئمة عليه

стр. 5666

وقالوا: كفى بقول النووي في فتاويه له أصل أصيل (١). ٨٦١٤ - "من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. ابن السني عن أبي ذر". (من حسب كلامه من عمله) الذي يجازى به وهو كذلك عند الله فالمراد من استمر له تذكر هذه الحسنات (قل كلامه) لأنه يخاف من الجزاء وغالب الكلام وكثيره ساقط مؤاخذ به العبد (إلا في ما يعنيه) من عناه الشيء أهمه أي في ما يهمه ولا غناء له عنه قال الغزالي (٢): علاج من أراد تقليل الكلام أن يعلم أن الموت بين يديه وأنه مسئول عن كل كلمة وأن أنفاسه رأس ماله وأن لسانه شبكة تقدر على أن يقبض بها الحور العين وإهماله وتضييعه خسران مبين هذا علاجه من حيث العلم وأما علاجه من حيث العمل فالعزلة ولزوم السكوت (ابن السني (٣) عن أبي ذر). ٨٦١٥ - "من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها فكأنه حضرها. (هق) عن أبي هريرة". (من حضر معصية) أعم من الكبائر والصغائر (فكرهها فكأنما غاب عنها) في أنه لا إثم عليه ويدل على جواز بقائه عند العصاة وهو غير جائز فيحمل على من تعذر عليه فراق موقف العصاة والنكير عليهم بلسانه والتعبير بيده (ومن غاب عنها فرضيها) حيث بلغته (فكأنه حضرها) محبًّا لها مشاركا لفاعلها وذلك أن الموالاة للعصاة هو الأمر المذموم فاعله والكراهة لهم ولفعلهم هو [٤/ ٢٣٤]

стр. 5667

الأمر المأمور به شرعًا. (هق (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه يحيى بن أبي سليم أو ابن أبي سليمان قال الذهبي: غير قوي. ٨٦١٦ - "من حضر إماما فليقل خيرا أو ليسكت. (طس) عن ابن عمر". (من حضر إمامًا) سلطانًا (فليقل خيرًا أو ليسكت) لأن مقامه مقام صدور الخير أو الشر والتكلم فيه ليس كالتكلم في غيره من مواقف الناس (طس (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه صالح بن محمَّد بن زياد وثقه أحمد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات. ٨٦١٧ - "من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة. (عد) عن ابن عباس". (من حفظ على أمتي أربعين حديثًا) فسره الشارح بأن ينقلها إليهم بطريق التخريج والإسناد (من السنة) كأنه يخرج به القصص ونحوها التي لا يعمل بها إنما هي للاعتبار والإتعاظ، قال الأصبهاني: إنه ذهب قوم إلى أن يكون من أحاديث الأحكام وقوم إلى أنها تكون سليمة من الطعن والقدح في أي نوع كانت (كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة) وفي رواية: كتب في زمرة الفقهاء، وفي أخرى: بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. (عد (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال النووي: طرقه كلها ضعيفة، وقال ابن عساكر (٤): الحديث روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود ومعاذ وأبي أمامة وأبي

стр. 5668

الدرداء وأبي سعيد بأسانيد كلها فيها مقال ليس للتصحيح فيها مجال وكثرة طرقه تقويه وأجود طرقه خبر معاذ مع ضعفه انتهى (١). ٨٦١٨ - "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من سنتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي. ابن النجار عن أبي سعيد". (من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي) هذا إن نقلها إلى الأمة وأما لو حفظها عن ظهر قلبه أو نحوه ولم ينقلها فيحتمل دخوله في الوعد لأنه من الأمة فقد حفظها لنفسه ولا يشترط أن يكون نقلها لكل الأمة نعم الناقل للأكثر أفضل بلا ريب لعموم نفعه، قال الشارح: عن العز بن جماعة ما حاصله إن كان نقلها إليهم بطريق الإسناد والاجتهاد كما فعله البخاري ونحوه فهو أعلى درجات النقل وإن كان يأخذها من دواوين أولئك كما فعله المصنف وغيره ففي دخوله في هذا الوعد وقفة إذ لم يحفظ هو على الأمة وإنما حافظه صاحب الكتاب المدون الذي تعب في تخريجه وعلى تسليم دخوله فليس كدخول المجتهد المسند وإنما له أجر إفراد الحديث من ذلك الديوان وتقريب تناوله لا أجر إسناده، وحاصله أنه لم يحفظ الحفظ العام فلم يدخل في الوعد الدخول التام انتهى. قلت: إذا كان المراد أن الأجر على نفع الأمة فلا شك أن مثل المصنف السيوطي ﵀ قد نفع الأمة بجمع الأحاديث وتقريبها لهم وتسهيله البحث حيث جعلها في جامعيه على الحروف وغير ذلك فربما قاوم هذا النفع والتعب

стр. 5669

في التدوين أجر المسند لأجل إسناده وتعبه في التخريج (ابن النجار (١) عن أبي سعيد)، قال ابن حجر (٢): حديث من حفظ ورد من رواية ثلاثة عشرًا صحابيًّا خرجها ابن الجوزي في العلل وبين ضعفها كلها وأقره المنذري في جزء لخصت القول فيه في الإملاء ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق يسلم من علة قادحة. ٨٦١٩ - "من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة (حم ك) عن أبي موسى (صح) ". (من حفظ) عما لا يحل أكلًا وقولًا (ما بين فقميه) بفتح الفاء وضمها لحييه يريد لسانه (ورجليه) وهو الفرج من كل محرم من زنًا ولواط وسحاق ومقدمات ذلك (دخل الجنة) مع الأولين وذلك أن أكثر المعاصي من هذه الجوارح تدخل على المكلف (حم ك (٣) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم صحيح: وأقره الذهبي. ٨٦٢٠ - "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال. (حم م د ن) عن أبي الدرداء (صح) ". (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف) كأن المراد حفظًا في القلب. (عصم عن فتنة) المسيح (الدجال) كأنه لحكمة لا يعلم في اختصاص هذه السورة واختصاص أولها واختصاص هذه الفتنة واختصاص هذه العدة ويحتمل أنه إذا عصم بها عن هذه الفتنة العظماء فعن غيرها بالأولى والمراد بالعصمة ألا يذهب دينه وإن ذهبت دنياه أو سفك دمه ويحتمل صيانة ذلك عن

стр. 5670

الإصابة وأنه يعصم عن كل ذلك (حم م عن (١) عن أبي الدرداء) قال الترمذي: حسن صحيح. ٨٦٢١ - "من حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة. (هب) عن الفضل وعن أبي هريرة (ض) ". (من حفظ لسانه) عن [٤/ ٢٣٥] الخوض فيما لا يرضاه الله (وسمعه) عما لا يحبه الله (وبصره) عن النظر فيما يحرم أو يضره ويفتن قلبه أو يحتقر به من ينظره. (يوم عرفة) سواء كان في الموقف أو لا (غفر له من عرفة) التي صان فيها جوارحه (إلى عرفة) الأخرى (هب (٢) عن الفضل) هو ابن عباس عند الإطلاق رمز المصنف لضعفه. ٨٦٢٢ - "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه. (حم م ت) عن أبي هريرة (صح) ". (من حلف على يمين) أي بها، واليمين اسم للمقسم به والمقسم عليه وأريد بها هنا المقسم به من إطلاق الكل على الجزء ويحتمل على محلوف عليه فعلي على بابها وهو الأنسب بضمير غيره (فرأى غيرها) أي خلاف الوفاء بها (خيرًا منها) في دينه أو في دنياه (فليأت الذي هو خير) ظاهره وجوب الحنث (وليكفر عن يمينه) وجوبًا وأما هل يكفر قيل الحنث أو بعده فالحديث يدل أنه بعد الحنث وقد بسطنا القول في حاشية ضوء النهار ثم ظاهره أن خيرية الذي يحنث لأجله موكوله إلى نظيره وما يراه (حم م ت (٣) عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري.

стр. 5671

٨٦٢٣ - "من حلف بغير الله فقد كفر. (حم ت ك) عن ابن عمر (صح) ". (من حلف بغير الله فقد كفر) لأنه عظم غيره تعالى كتعظيمه وجعل مجرد اللفظ مانعا له عن الفعل أو جاء بإله على الإتيان به فكل من حلف بأي شيء من أب أو أم أو نبي أو كتاب فيدخل به الوعيد وأنه آت بخصلة من خصال الكفار. (حم ت ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال في الكبائر (٢): إنه على شرط مسلم. ٨٦٢٤ - "من حلف فليحلف برب الكعبة (حم هق) عن قتيلة بنت صفي". (من حلف) أي أراد الحلف (فليحلف برب الكعبة) ولا يحلف بها نفسها فإنها جماد منهى عن الحلف بها بل لها حقها من التعظيم المأذون فيه شرعا من الطواف والإِسلام ونحوه (حم هق (٣) عن قتيلة) بضم القاف ثم مثناة فوقية مصغر (بنت صيصي) بالصاد المهملة فمثناة تحتية فصاد مهملة صحابية من المهاجرات (٤). ٨٦٢٥ - "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امريء مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان (حم ق ٤) عن الأشعث بن قيس، وعن ابن مسعود (صح) ". (من حلف على يمين صبر) صبر عليها والتزم بها (يقتطع بها مال امريء

стр. 5672

مسلم) ولو على قضيب من أراك (هو فيها فاجر) كما سلف (لقي الله وهو عليه غضبان) كما سلف غير مرة (حم ق ٤ (١) عن الأشعث بن قيس)، وابن مسعود. ٨٦٢٦ - "من حلف على يمين فقال: "إن شاء الله" فقد استثنى. (د ن ك) عن ابن عمر (صح) ". (من حلف على يمين) كما سلف آنفًا (فقال) بعد حلفه: (إن شاء الله فقد استثنى) في يمينه فلا حنث عليه كما في رواية الترمذي وفي الإتيان بالفاء إشارة إلى أن الاستثناء يتعقب اليمين وفيه خلاف في الأصول (د ن ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر: رجاله ثقات وأما قول الترمذي: إنه لم يرفعه غير أبي أيوب فقد تعقبه مغلطاي بأن غيره رفعه أيضًا. ٨٦٢٧ - "من حلف بالأمانة فليس منا. (د) عن بريدة (صح) ". (من حلف بالأمانة) قيل: أي بالفرائض كصلاة وصوم ويحتمل بالأمانة نفسها بأن يقول: على أمانة الله لأفعلن كذا (فليس منا) لأنَّ المؤمن لا يحلف إلا بالله وصفاته والأمانة ليس واحدًا من الأمرين (د (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته. ٨٦٢٨ - "من حمل علينا السلاح فليس منا مالك (حم ق ن هـ) عن ابن عمر" (صح). (من حمل علينا السلاح) أي على أهل الإِسلام لقتالنا به كنى بالحمل عن القتال لأنه من لازمه (فليس منا) لأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا .. ولا ..

стр. 5673

كما في الأحاديث (مالك حم ق ن هـ (١) عن ابن عمر). ٨٦٢٩ - "من حمل بجوانب السرير الأربع غفر له أربعون كبيرة. ابن عساكر عن واثلة". (من حمل) عند تشيعه الجنازة (بجوانب السرير) الذي عليه الميت (الأربع) متنقلًا من جانب إلى آخر (غفر له أربعون كبيرة) وفيه أن من موجبات الأجر حمل النعش، قال الشارح: فيه أن حمل الجنازة ليس فيه دناءة بل هو مستحب قلت: كأنها جرت أعراف الكثير الترفع عن ذلك حتى احتاج الشارح: يقول ليس فيه دناءة (ابن عساكر (٢) عن واثلة). ٨٦٣٠ - "من حمل من أمتي أربعين حديثًا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالمًا. (عد) عن أنس". (من حمل من أمتي أربعين حديثًا) وبلغها إليهم لينفعهم بها (بعثه الله يوم القيامة فقيها عالمًا) في عداد الفقهاء العلماء وفيه شرف العلم وأهله (عد (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه عمر بن شاكر، قال في الميزان: بصري واهٍ له نحو عشرين حديثًا مناكير. ٨٦٣١ - "من حمل سلعته فقد بريء من الكبر. (هب) عن أبي أمامة (ض). (من حمل) من السوق (سلعته) بضاعته (فقد بريء من الكبر) لأن ذلك دليل التواضع قيل وأبلغ منه من حمل الناس إعانة لهم (هب (٤) عن أبي أمامة) رمز

стр. 5674

المصنف لضعفه، وقال مخرجه البيهقي: فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس عن عمرو بن موسى الدمشقي [٤/ ٢٣٦] قال في الميزان: لا يعتمد عليه ولا يعرف. ٨٦٣٢ - "من حمل أخاه على شسع فكأنما حمله على دابة في سبيل الله. (خط) عن أنس". (من حمل أخاه) في الدين (على شسع) بالكسر قبال النعل (١) (فكأنما حمله على دابة في سبيل الله) في الأجر وهو حث على الإحسان إلى العباد ولو بأدنى شيء. (خط (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن حبان قال الخطيب: يحدث بمناكير انتهى وفيه جماعة من الضعفاء آخرون. ٨٦٣٣ - "من حوسب عذب. (ت) والضياء عن أنس (صح) ". (من حُوسب) بالبناء للمجهول أي على أعماله فعلًا وتركًا (عُذب) لأن غالب أفعال العباد وأقوالهم عليهم لا لهم فإذا وقع الحساب ظهرت الأعمال وأنها خراب. (ت (٣) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث قتادة عن أنس ﵁ إلا من هذا الوجه انتهى وفي مسلم بلفظ: "من حُوسب حسابًا يسيرًا يوم القيامة عذب" (٤) الحديث (٥).

стр. 5675

٨٦٣٤ - "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة. (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من خاف أدلج) بسكون الدال وبالجيم أي سار من أول الليل. (ومن أدلج بلغ المنزل) كناية عن التشمير والمسارعة بالأعمال الصالحة قبل القواطع المانعة من باب "بادروا بالأعمال خمسًا" تقدَّم (ألا إن سلعة الله) التي عرضها الله على عباده وطلب منهم إلى مقابلها الأعمال الصالحة (غالية) لا تنال بالأماني بل بالأعمال كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...﴾ [التوبة: ١١١]. (ألا إن سلعة الله الجنة) هذا من التفسير بعد الإبهام لتعظيم موقع المذكور في النفوس وعلمت إجمالًا أولا وتفسيرًا ثانيًا، قال العلائي: أخبر أنَّ الخوف من الله تعالى هو المقتضى للسير إليه بالعمل الصالح وعبر ببلوغ المنزل عن النجاة المرتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الخوف. (ت ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وتعقبه الصدر المناوي بأن فيه عندهما يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني. ٨٦٣٥ - "من خبب زوجة امريء أو مملوكه فليس منا. (د) عن أبي هريرة (صح) ". (من خبب) بالخاء المعجمة ثم موحدتين أي خدع وأفسد (زوجة امريء) أي رجل كان (أو مملوكه) وفي لفظ: "خادمه" وهو أعم (فليس منا) لأنه أتى بما لم
следующие страницы →