← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5671–5710 · переход к 5676.

стр. 5671

٨٦٢٣ - "من حلف بغير الله فقد كفر. (حم ت ك) عن ابن عمر (صح) ". (من حلف بغير الله فقد كفر) لأنه عظم غيره تعالى كتعظيمه وجعل مجرد اللفظ مانعا له عن الفعل أو جاء بإله على الإتيان به فكل من حلف بأي شيء من أب أو أم أو نبي أو كتاب فيدخل به الوعيد وأنه آت بخصلة من خصال الكفار. (حم ت ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي، وقال في الكبائر (٢): إنه على شرط مسلم. ٨٦٢٤ - "من حلف فليحلف برب الكعبة (حم هق) عن قتيلة بنت صفي". (من حلف) أي أراد الحلف (فليحلف برب الكعبة) ولا يحلف بها نفسها فإنها جماد منهى عن الحلف بها بل لها حقها من التعظيم المأذون فيه شرعا من الطواف والإِسلام ونحوه (حم هق (٣) عن قتيلة) بضم القاف ثم مثناة فوقية مصغر (بنت صيصي) بالصاد المهملة فمثناة تحتية فصاد مهملة صحابية من المهاجرات (٤). ٨٦٢٥ - "من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امريء مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان (حم ق ٤) عن الأشعث بن قيس، وعن ابن مسعود (صح) ". (من حلف على يمين صبر) صبر عليها والتزم بها (يقتطع بها مال امريء

стр. 5672

مسلم) ولو على قضيب من أراك (هو فيها فاجر) كما سلف (لقي الله وهو عليه غضبان) كما سلف غير مرة (حم ق ٤ (١) عن الأشعث بن قيس)، وابن مسعود. ٨٦٢٦ - "من حلف على يمين فقال: "إن شاء الله" فقد استثنى. (د ن ك) عن ابن عمر (صح) ". (من حلف على يمين) كما سلف آنفًا (فقال) بعد حلفه: (إن شاء الله فقد استثنى) في يمينه فلا حنث عليه كما في رواية الترمذي وفي الإتيان بالفاء إشارة إلى أن الاستثناء يتعقب اليمين وفيه خلاف في الأصول (د ن ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر: رجاله ثقات وأما قول الترمذي: إنه لم يرفعه غير أبي أيوب فقد تعقبه مغلطاي بأن غيره رفعه أيضًا. ٨٦٢٧ - "من حلف بالأمانة فليس منا. (د) عن بريدة (صح) ". (من حلف بالأمانة) قيل: أي بالفرائض كصلاة وصوم ويحتمل بالأمانة نفسها بأن يقول: على أمانة الله لأفعلن كذا (فليس منا) لأنَّ المؤمن لا يحلف إلا بالله وصفاته والأمانة ليس واحدًا من الأمرين (د (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته. ٨٦٢٨ - "من حمل علينا السلاح فليس منا مالك (حم ق ن هـ) عن ابن عمر" (صح). (من حمل علينا السلاح) أي على أهل الإِسلام لقتالنا به كنى بالحمل عن القتال لأنه من لازمه (فليس منا) لأن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا .. ولا ..

стр. 5673

كما في الأحاديث (مالك حم ق ن هـ (١) عن ابن عمر). ٨٦٢٩ - "من حمل بجوانب السرير الأربع غفر له أربعون كبيرة. ابن عساكر عن واثلة". (من حمل) عند تشيعه الجنازة (بجوانب السرير) الذي عليه الميت (الأربع) متنقلًا من جانب إلى آخر (غفر له أربعون كبيرة) وفيه أن من موجبات الأجر حمل النعش، قال الشارح: فيه أن حمل الجنازة ليس فيه دناءة بل هو مستحب قلت: كأنها جرت أعراف الكثير الترفع عن ذلك حتى احتاج الشارح: يقول ليس فيه دناءة (ابن عساكر (٢) عن واثلة). ٨٦٣٠ - "من حمل من أمتي أربعين حديثًا بعثه الله يوم القيامة فقيها عالمًا. (عد) عن أنس". (من حمل من أمتي أربعين حديثًا) وبلغها إليهم لينفعهم بها (بعثه الله يوم القيامة فقيها عالمًا) في عداد الفقهاء العلماء وفيه شرف العلم وأهله (عد (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه عمر بن شاكر، قال في الميزان: بصري واهٍ له نحو عشرين حديثًا مناكير. ٨٦٣١ - "من حمل سلعته فقد بريء من الكبر. (هب) عن أبي أمامة (ض). (من حمل) من السوق (سلعته) بضاعته (فقد بريء من الكبر) لأن ذلك دليل التواضع قيل وأبلغ منه من حمل الناس إعانة لهم (هب (٤) عن أبي أمامة) رمز

стр. 5674

المصنف لضعفه، وقال مخرجه البيهقي: فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس عن عمرو بن موسى الدمشقي [٤/ ٢٣٦] قال في الميزان: لا يعتمد عليه ولا يعرف. ٨٦٣٢ - "من حمل أخاه على شسع فكأنما حمله على دابة في سبيل الله. (خط) عن أنس". (من حمل أخاه) في الدين (على شسع) بالكسر قبال النعل (١) (فكأنما حمله على دابة في سبيل الله) في الأجر وهو حث على الإحسان إلى العباد ولو بأدنى شيء. (خط (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن حبان قال الخطيب: يحدث بمناكير انتهى وفيه جماعة من الضعفاء آخرون. ٨٦٣٣ - "من حوسب عذب. (ت) والضياء عن أنس (صح) ". (من حُوسب) بالبناء للمجهول أي على أعماله فعلًا وتركًا (عُذب) لأن غالب أفعال العباد وأقوالهم عليهم لا لهم فإذا وقع الحساب ظهرت الأعمال وأنها خراب. (ت (٣) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث قتادة عن أنس ﵁ إلا من هذا الوجه انتهى وفي مسلم بلفظ: "من حُوسب حسابًا يسيرًا يوم القيامة عذب" (٤) الحديث (٥).

стр. 5675

٨٦٣٤ - "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة. (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من خاف أدلج) بسكون الدال وبالجيم أي سار من أول الليل. (ومن أدلج بلغ المنزل) كناية عن التشمير والمسارعة بالأعمال الصالحة قبل القواطع المانعة من باب "بادروا بالأعمال خمسًا" تقدَّم (ألا إن سلعة الله) التي عرضها الله على عباده وطلب منهم إلى مقابلها الأعمال الصالحة (غالية) لا تنال بالأماني بل بالأعمال كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...﴾ [التوبة: ١١١]. (ألا إن سلعة الله الجنة) هذا من التفسير بعد الإبهام لتعظيم موقع المذكور في النفوس وعلمت إجمالًا أولا وتفسيرًا ثانيًا، قال العلائي: أخبر أنَّ الخوف من الله تعالى هو المقتضى للسير إليه بالعمل الصالح وعبر ببلوغ المنزل عن النجاة المرتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الخوف. (ت ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وتعقبه الصدر المناوي بأن فيه عندهما يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني. ٨٦٣٥ - "من خبب زوجة امريء أو مملوكه فليس منا. (د) عن أبي هريرة (صح) ". (من خبب) بالخاء المعجمة ثم موحدتين أي خدع وأفسد (زوجة امريء) أي رجل كان (أو مملوكه) وفي لفظ: "خادمه" وهو أعم (فليس منا) لأنه أتى بما لم

стр. 5676

يأت به أهل ملتنا وشريعتنا من تخبيب زوجة غيره أو مملوكه عليه، ولو كان ذلك الغير كتابيًّا فإنه يحرم عليه ذلك، قال بعض العارفين: ومن ذلك ما لو غضبت امرأة أو خادم على من هما لديه إلى عند آخر فلا ينبغي أن يبسط عليهما في النفقة بل يجيعهما ويعاملهما بخلاف ما يبسط طبعهما فإن ذلك من أسباب ردهما إلى الزوج والسيد، قال: وفعلت هذا مرارًا بمن كان يغضب إلى عبدي فيكون الرجوع أحب شيء إليه إلى من كان فارًّا منه وفيه تحريم تغبيب الزوجة والخادم لأنه إضرار بالغير وهو حرام. (د) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وفيه مروان بن محمَّد أبو الطيب، قال في الميزان: قال ابن معين: كذاب ثم أورد له هذا الخبر. ٨٦٣٦ - "من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي، ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح. (حل) عن سعد". (من ختم القرآن) أتم قراءته. (أول النهار صلت عليه الملائكة) أي استغفرت له. (حتى يمسي) ظاهره كل الملائكة ويحتمل معينين الله أعلم بهم (ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة) جميع ليلته (حتى يصبح) يدخل في الصباح وفيه أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرى الختم أول النهار أو آخره لا وسطه أو وسط الليل. (حل (٢) عن سعد) سكت عليه المصنف، وفيه هشام بن عبد الله، قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: كثرت مخالفته للأثبات ثم روى له حديثين موضوعين. ٨٦٣٧ - "من ختم له بصيام يوم دخل الجنة. البزار عن حذيفة".

стр. 5677

(من ختم له بصيام يوم) ختم عمره لذلك بأن مات وهو صائم أو عقب فطره منه (دخل الجنة) مع الأولين السابقين كما سلف. (البزار (١) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رجاله موثقون. ٨٦٣٨ - "من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع. (ت) والضياء عن أنس (صح) ". (من خرج من منزله في طلب العلم) النافع (فهو) أي خروجه وسفره (في سبيل الله حتى يرجع) من مخرجه لما في طلب العلم من الفضائل والنفع العام للمسلمين وغير ذلك كما سلف غير مرة (ت (٢) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب وفيه خالد بن يزيد اللؤلؤي، قال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه ثم ذكر هذا الخبر [٤/ ٢٣٧] قال الذهبي: وهو مقارب. ٨٦٣٩ - "من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة. (طب) عن أبي الدرداء (ض) ". (من خضب) شعره (بالسواد) في غير لقاء العدو للحرب. (سود الله وجهه) دعاء عليه أو إخبار (يوم القيامة) وهذا الوعيد يفيد تحريم الخضاب بالسواد وإليه مالت الشافعية لغير الجهاد ورجحه النووي وهو عام للمرأة والرجل، وقيل: يجوز للمرأة وفيه تحريم التدليس بأي شيء من تطرية البدن ونحوه. (طب (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ العراقي في شرح

стр. 5678

الترمذي: فيه الوضين بن عطاء ضعيف وقال الحافظ في الفتح: سنده لين، وفي الميزان: عن أبي حاتم الحكم عليه بالوضع. ٨٦٤٠ - "من خلقه الله لواحدة من المنزلتين وفقه الله لعملها". (طب) عن عمران (ح). (من خلق) من عباد (الله لواحدة من المنزلتين) الجنة والنار (وفقه الله لعملها) فكل ميسر لما خلق له وهو سر القدر الذي يجب الإيمان به نسأل الله أن يوفقنا لعمل الجنة وليس فيه سلب الاختيار فإن التوفيق لأي العملين لا يسلب عن العبد اختياره (طب (١) عن عمران) رمز المصنف لحسنه. ٨٦٤١ - "من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورًا له. (طب هق) عن ابن عباس (ض). (من دخل البيت) الحرام وهو الكعبة (دخل في حسنة) تُكتب له بمجرد دخوله (وخرج من سيئة مغفورًا له) تُمحى عنه بذلك، وفيه حث على دخول البيت دخول تعظيم وتوقير، قال الحافظ العراقي: وندب دخوله متفق عليه، لكن ما لم يؤذ أو يتأذى بنحو زحمة، قال الشافعي: واستحب دخول البيت ما لم يؤذ أحدًا بدخوله (طب هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال البيهقي: تفرَّد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، وقال المحب الطبري: هو حسن غريب، وقال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ووثَّقه بعضهم. ٨٦٤٢ - "من دخل الحمام بغير مئزر لعنه الملكان". الشيرازي عن أنس".

стр. 5679

(من دخل الحمام بغير مئزر) ساتر لعورته (لعنه الملكان) الحافظان له لتعوره وليس خاصًّا بالحمام بل التعور بحضرة الناس مطلقًا محرم، وإنما خصَّ الحمام للأغلبية في كشف العورات فيه (الشيرازي (١) عن أنس). ٧٦٤٣ - "من دخلت عينه قبل أن يستأنس ويسلم فلا إذن له، وقد عصى ربه". (طب) عن عبادة (ح). (من دخلت عينه) أي دار قوم فظاهره وإن لم تقع على محرم (قبل أن يستأنس) يستعلم قبل الدخول (ويسلم) على أهل الدار ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]. (فلا إذن له) أي لا ينبغي لرب الدار أن يأذن له لأنه قد عصى فعقابه منعه عن الإذن وهذا في البيوت التي ليست عليها الأبواب والتي أهلها في سفل الدار. (وقد عصى ربه) وجاز أن تفقأ عينه كما سلف (طب (٢) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: إسحاق بن يحيى الذي رواه عن عبادة لم يدرك عبادة وبقية رجاله ثقات. ٨٦٤٤ - "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". (حم م ٤) عن أبي هريرة (صح). (من دعا إلى هدى) من أمر الله وأمر رسوله أي ما يهتدي به ونكره ليدخل فيه كل هدى حتى آداب الطريق وإماطة الأذى عنها، قال الطيبي: الهدى أما الدلالة الموصلة إلى البغية أو مطلق الإرشاد وهو في الحديث ما يهتدى به من الأعمال (كان له من الأجر) في دعائه (مثل أجور من تبعه) إذ الدال على الخير

стр. 5680

كفاعله (لا ينقص ذلك) الذي يعطاه من الأجر. (من أجورهم) المتبعين له (شيئًا) ولذا كان المصطفى ﷺ أعظم الناس أجرًا لأنه ما من هدى إلا وهو الداعي إليه والدال عليه وفيه فضل العلماء الداعين للعباد إلى الهدى. (ومن دعا إلى ضلالة) ابتدعها أو سبق إليها (كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه) لتولد الضلالة عن فعله وأعمال الضالين عن دعائه والعبد يثاب بالأسباب ويعاقب عليها (لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) بجمع الضمير في أجورهم وآثامهم أداره مع معنى من فلان الغالب أن التابع جمع وفيه ترغيب عظيم في دعاء العباد إلى الخير ودلالتهم عليه وترهيب بالغ في الدعاء إلى الضلال والبدع وكل خصلة تنافي أمر الله ورسول ﷺ . (حم م ٤ (١) عن أبي هريرة) لم يخرجه البخاري. ٨٦٤٥ - "من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل. (م د) عن أبي الدرداء (صح) ". (من دعا لأخيه) في الدين ويشمل أخا النسب المسلم حيًّا كان الأخ أو ميتًا. (قال الملك الموكل به) بالعبد أو بالدعاء. (آمين) دعاء بالإجابة وهم لا يفعلون إلا ما يؤمرون فلا يؤمن إلا وقد أمره الله بذلك فهو يجيب تعالى ما أمر به من الدعاء. (ولك) أيها الداعي (بمثل) بالتنوين أي بمثل ما دعوت به فيؤخذ منه أنه إذا أراد العبد أن يدعو لنفسه بدعاء دعائه لأخ من إخوانه المؤمنين فإنه يدعو له من هو [٤/ ٢٣٨] خير منه وهو الملك ودعاؤه مجاب لأنه مأمور عن الله، بخلاف دعائه لنفسه فإنه لا يؤمن عليه الملك ولا يدعو له فدعاء العبد لأخيه أولى من دعائه لنفسه وأفضل وأتم إجابة (م د (٢) عن أبي الدرداء).

стр. 5681

٨٦٤٦ - "من دعا على من ظلمه فقد انتصر. (ت) عن عائشة". (من دعا على من ظلمه) أي ظلم (فقد انتصر) لنفسه فلم يبق له أجر على ظالمه ولا استحقاق عقوبة منه أخرى فمن أراد بقاء القصاص سكت عن ظالمه ولم يدع عليه والإعفاء عنه ليكون أجره على الله فللمظلوم مع ظالمه ثلاث حالات، الانتصاف بالدعاء عليه، أو بالتأخير إلى الآخرة أو بعفو فيكون أجره على الله وهذا أحسنها وأعودها نفعا للمظلوم (ت (١) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي في العلل: سألت عنه البخاري فقال: لا أعلم أحدًا رواه غير أبي الأحوص لكن هو من حديث أبي حمزة وضعف أبا حمزة جدًّا. ٨٦٤٧ - "من دعا رجلًا بغير اسمه لعنته الملائكة. ابن السني عن عمير بن سعد. (من دعا رجلًا بغير اسمه) هزوًا به واستحقارًا (لعنته الملائكة) لإهانة أخيه استحق الدعاء عليه بالبعد من رحمة الله. (ابن السني (٢) عن عمير) مصغر عمر (بن سعد) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: قال النسائي: هذا حديث منكر. ٨٦٤٨ - "من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب. (م) عن ابن عمر (صح) ". (من دعي إلى عرس) بضم المهملة وليمة عرس (أو نحوه) وليمة ختان أو عقيقة (فليجب) من دعاه وجوبا في وليمة العرس إذا لم يكن فيها أمر منهي عنه وجزم بالوجوب في إجابتها الشافعية والمالكية والحنابلة ونقل بعضهم عليه

стр. 5682

الإجماع وذهبوا إلى أنه يندب في غيرها وعن جماعة الوجوب مطلقا لهذ الخبر، وقال ابن حزم: إنه قول جماهير الصحابة والتابعين (م (١) عن ابن عمر)، قال في الميزان: أخرجه مسلم عن ابن راهويه عن عيسى عن بقية وليس لبقية في الصحيح سواه أخرجه شاهدًا انتهى. ورواه عنه أيضًا أبو داود. ٨٦٤٩ - "من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه ستر الله عورته. (طس) عن أنس (ض) ". (من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه) مكافأة على كظم غيظه وقهر نفسه (ومن حفظ لسانه (من كل منهي عنه (ستر الله عورته) عن العباد فلا يطلع أحدًا على عيوبه (طس (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه عبد السلام بن هلال وهو ضعيف. ٨٦٥٠ - "من دفن ثلاثة من الولد حرم الله عليه النار. (طب) عن واثلة (ح) ". (من أدفن ثلاثة من الولد) من أولاده سواء كان الرجل أو المرأة، فالوعد عام لهما وسواء كان الأولاد ذكورًا أو إناثًا والمراد أولاد الصلبة، وقيل: يحتمل بشموله لأولاد الأولاد. (حرم الله عليه النار) جزاءًا على ما أصيب به وتقدَّم معناه مرارًا ولو كان أقل من الثلاثة (طب (٣) عن واثلة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه سنان مجهول. ٨٦٥١ - "من دل على خير فله مثل أجر فاعله. (حم م د ت) عن ابن مسعود (صح) ".

стр. 5683

(من دل غيره على خير فله مثل أجر فاعله) من دون أن ينقص من أجره كما سلف في غيره وظاهره أنه دعا إليه وعمل به المدعو إليه لا لو لم يعمل لقوله: فاعله ويحتمل أنه خرج على الأغلب وأن الدال له الأجر على الدلالة مطلقا ويحتمل أن الأجر مع عمل المدعو إليه أكثر ومع عدمه أقل وفيه حث على نشر العلم وتعليم العباد والدعاء لهم إلى كل خير (حم م د ت (١) عن ابن مسعود) قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يستحمله فقال: ما عندي، فقال: رجل أنا أدله على من يحمله فذكره. ٨٦٥٢ - "من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقًّا على الله أن يقيه من النار. (حم طب) عن أسماء بنت يزيد (ح) ". (من ذب عن عرض أخيه بالغيبة) أي في غيبته عن المقام ورد على من اغتابه كاذبًا كان أو صادقًا في ما غابه به فإنه يجب رد الغيبة مطلقًا (كان حقًّا على الله أن يقيه من النار) لأنه وقي عرض أخيه من الذم والواجب على سامع الغيبة أن يذب عن عرض أخيه بلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وعليه فراق المقام لأنه مقام منكر، قال الغزالي: ولا يكفي أن يشير إليه بيده أن اسكت ولا بلسانه ولا بحاجبه أو رأسه أو غير ذلك فإنه احتقار المذكور بل يلزمه الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار. قلت: وهذا من أشد التكاليف على العبد ولا يقوم به أحد وليس له سلامة إلا باعتزال الناس ومجالسهم. (حم طب (٢) عن أسماء بنت يزيد) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري:

стр. 5684

إسناد أحمد إسناد حسن، وقال الهيثمي: إسناده غير قوي، وقال الصدر المناوي (١): [٤/ ٢٣٩] إسناده ضعيف. ٨٦٥٣ - "من ذبح لضيفه ذبيحة كانت فداءه من النار (ك) في تاريخه عن جابر". (من ذبح لضيفه ذبيحة) إكرامًا له ولو أدنى شيء إن كان فيه إكرام له (كانت) الذبيحة. (فداءه) أي الذابح. (من النار) وفيه الحث على إكرام الضيف وتأنيسه والإحسان إليه (ك (٢) في تاريخه) عن جابر سكت عليه المصنف، وقال الحاكم: عامر بن شعيب روى أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة انتهى. فكان على المصنف أن يرمز لضعفه. ٨٦٥٤ - "من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض. (٤ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من ذرعه) بذال معجمة وراء وعين مهملة تذرّه وغلبه (القيء وهو صائم فليس عليه قضاء) لأنه لا اختيار له في ذلك (ومن استقاء) طلب إخراج القيء تكلفًا (فعليه القضاء) وبهذا التفصيل أخذت الشافعية ومع صحة الحديث يتعين القول به (٤ ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته ورواه عنه أيضًا الدارمي وابن حبان والدراقطني، وقال الترمذي: سألت عنه البخاري فقال: لا أراه محفوظًا وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده وأنكره أحمد.

стр. 5685

٨٦٥٥ - "من ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله حتى يصيب الأرض من دموعه لم يعذبه الله يوم القيامة. (ك) عن أنس (صح) ". (من ذكر الله) أي خوفه وعقابه أو عظمته وتقصيره فيما يجب نحو جلاله. (ففاضت عيناه) أي فاض الدمع نسب الفيض إلى العين مجاز من الإسناد إلى اسم المحل (من خشية الله) بسبب خشيته وخوفه وتعيين العلة لا ينافي أن تفيض لعظمته كما ذكرناه ويحتمل أن هذا الوعد خاص بهذه العلة (حتى يصيب الأرض من دموعه لم يعذبه الله يوم القيامة) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤٠، ٤١] ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن: ٤٦] (ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقرَّه الذهبي. ٨٦٥٦ - "من ذكر الله عند الوضوء طهر جسده كله، فإن لم يذكر اسم الله لم يطهر منه إلا ما أصاب الماء. (عب) عن الحسن الكوفي مرسلًا". (من ذكر الله عند الوضوء) أي ابتدأ باسمه تعالى عند شروعه في وضوء أو مطلقًا (طهر جسده كله) أي كان له أجر من طهر كل جسده (فإن لم يذكر اسم الله لم يطهر منه إلا ما أصاب الماء) أي لم يكن له أجر إلا على ذلك لا أن المراد أنه يبقى غير طاهر وفيه صحة الوضوء إذا لم يذكر عليه اسم الله فلو تركه محمدًا (عب (٢) عن الحسن الكوفي مرسلًا) قال الذهبي: الحسن ثقة وقال عبد الحق: فيه محمَّد بن أبان لا أعرفه الآن، وقال ابن القطان: فيه من لا يعرف البتة وهو مرداس بن محمَّد راويه عن أبان انتهى، ورواه الدارقطني عن أبي هريرة مسندا

стр. 5686

مرفوعًا وقال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف. ٨٦٥٧ - "من ذكر امرأً بما ليس فيه ليعيبه حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال". (طب) عن أبي الدرداء (صح) ". (من ذكر امرأً بما ليس فيه ليعيبه) بذلك فقد جمع بين أمرين الكذب وغيبة أخيه (حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ) بالذال المعجمة أي بالمخرج من (ما قال) أي وليس بقادر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه "من قبيل كلف أن يجمع بين شعيرتين" (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، وقال المنذري: إسناده جيد، وقال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه مقدام بن قتادة وهو ضعيف. ٨٦٥٨ - "من ذكر رجلًا بما فيه فقد اغتابه (ك) في تاريخه عن أبي هريرة". (من ذكر رجلًا) عند قوم (بما فيه) مما لا يحب أن يذكر (فقد اغتابه) فإن ذكره بما ليس فيه فقد بهته وأتى بجرمين (ك (٢) في تاريخه عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة المدني، قال في الميزان: ضعفه البخاري وغيره وقال أحمد كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: ليس بشيء ثم ساق له أخبارا هذا منها. ٨٦٥٩ - "من ذكرت عنده فلم يصل على فقد شقي. ابن السني عن جابر (ح) ". (من ذكرت) أي ذكر اسمه ﷺ (عنده) من أي ذاكر في أي مقام وعلى أي حال. (فلم يصل عليَّ) ولو في نفسه إذهاب أو عرض مانع. (فقد شقي)

стр. 5687

بحرمانه لنفسه الأجر فإن من صلى عليه ﷺ عليه بها عشرًا (ابن السني (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال النووي في الأذكار: إنه ضعيف قلت: كأن المصنف حسنه لغيره ولشواهده. ٨٦٦٠ - "من ذكرت عنده فخطيء الصلاة على خطيء طريق الجنة. (طب) عن الحسين (ح) ". (من ذكرت عنده) ذكرا لسانيا فلو خطر ذكره ﷺ على القلب فالقياس الصلاة عليه ﷺ وإن لم يشمله هذا الحديث (فخطيء) بالخاء المعجمة أخطأ (الصلاة على خطيء طريق الجنة) لأن من طرقها الصلاة عليه أو عوقب بأن يخطيء الأعمال الصالحة التي تبلغه إلى الجنة (طب (٢) عن الحسين) هو ابن علي رضي الله [٤/ ٢٤٠] عنهما رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: وفيه بشر بن محمَّد الكندي أو بشير فإن كان بشرًا فقد ضعَّفه ابن المبارك وابن معين والدارقطني وغيرهم وإن كان بشيرًا فلم أر من ذكره وقال القسطلاني: حديث معلول. قلت: يقال في تحسين المصنف له مثل ما قلناه آنفًا. ٨٦٦١ - "من ذكرت عنده فليصل علي، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا". (ت) عن أنس (صح) ". (من ذكرت عنده) ولو كان الذكر بضميره ولو تكرر في المجلس مرارًا كما هو ظاهر الإطلاق (فليصل علي، فإنه من صلى عليَّ مرة صلى الله عليه عشرًا) أي كتب له أجر عشر صلوات أو أمر ملائكته بالصلاة عليه أي الدعاء له

стр. 5688

والاستغفار (ت (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته، قال النووي في الأذكار: إسناده جيد، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٦٦٢ - "من ذهب بصره في الدنيا جعل الله له نورًا يوم القيامة، إن كان صالحا". (طس) عن ابن مسعود (ح) ". (من ذهب بصره في الدنيا) بالعمى ولو بأصل خلقته وصبر واحتسب (جعل الله له نورًا يوم القيامة) يختص به وينجو به من ظلمات القيامة. (إن كان صالحًا) أي مسلمًا كما فسروا قوله ﷺ : "أو ولد صالح يدعو له" (٢) أن المراد به المسلم إذ الكافر لا نور له ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]، (طس (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه بشر بن إبراهيم الأنصاري وهو ضعيف. ٨٦٦٣ - "من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة، عن لم تقض كتب الله له عمرة. (هب) عن الحسين بن علي (ض) ". (من ذهب في حاجة أخيه المسلم) أي حاجة كانت لأجل ما جعله الله من الأجر في ذلك. (فقضيت حاجته كتبت له حاجة وعمرة) أجرهما فإن لم تقض فله أجر السعي في ذلك ولذا قال ﷺ . (وإن لم تقض كتبت له عمرة). اقض الحوائج ما استطعت ... وكن لهم أخيك فارج فلخير أيام الفتى ... يوم قضى فيه الحوائج (٤)

стр. 5689

(هب (١) عن الحسين بن علي) رمز المصنف لضعفه. ٨٦٦٤ - "من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها. (خد د ك) عن عقبة بن عامر (صح) ". (من رأى) من أخيه المؤمن (عورة) أمرًا قبيحًا وسيئًا يكره اطلاع العباد عليه. (فسترها) عليه حتى كأنه ما رأى شيئًا (كان كمن أحيا موءودة) نفسًا قتلت ظلمًا. (من قبرها) فأخرجها من قبرها لئلا تموت وهو كمن أحيا الناس جميعًا للآية وفيه الحث على ستر عورات المسلمين وهذا في غير المتجاهر بالفسوق والعصيان وفيه أن من أشاعها كان كمن قتل نفسًا. (خد د ك (٢) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته. ٨٦٦٥ - "من رأى شيئًا يعجبه فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله لم تضره العين. ابن السني عن أنس". (من رأى شيئًا يعجبه) لفظ الديلمي في روايته: "من رأى شيئًا فأعجبه له أو لغيره" (فقال: ما شاء الله) أي ما شاءه تعالى كان من الأمور (لا قوة) لأحد في دفع ضرر أو جلب نفع (إلا بالله) بإعانته وتيسيره فإنه إقرار بأنه لا يملك العبد دفع ضر ولا جلب نفع فإذا قال ذلك (لم تضره) أي الشيء الذي أعجبه (العين) الرائي ولا عين غيره لأنه لفظ عام قال السخاوي (٣): وهذا قد جرب لدفع

стр. 5690

إصابة العين (ابن السني (١) عن أنس) ورواه البزار والديلمى، قال الهيثمي: فيه أبو بكر الهزلي [وأبو بكر] ضعيف جدًّا. ٨٦٦٦ - "من رأى حية فلم يقتلها مخافة طلبها فليس منا. (طب) عن أبي ليلى (ح) ". (من رأى حية فلم يقتلها) كأن المراد غير حيات البيوت أو بعد مؤاذيتها كما في غيره من الأحاديث وأن ذلك خاص بالحنشات دون الحيات، لكن حديث الأنصاري العروس تدل على أن الحيات بالحنشات في حكمها في البيوت (مخافة طلبها) أي طلبها له ودفاعها عن نفسها أو مخافة الطلب بدمها في الآخرة (فليس منا) ليس من العاملين بأوامرنا الداخلين في طاعتنا وفيه الحث على قتل الحيات (طب (٢) عن أبي ليلى) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ وبقية رجاله ثقات. ٨٦٦٧ - "من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا لم يصبه ذلك البلاء. (ت) عن أبي هريرة (ح) ". (من رأى) بعينه أو سمع به، إن حمل رأى على القلبية (مبتلى) في دينه أو دنياه أو بدنه (فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني) بالعافية من ذلك أو أعم. (على كثير ممن خلق تفضيلًا) شكرا لله على السلامة من الشرور (لم يصبه ذلك النبلاء) قال العلماء: ينبغي أن يقول هذا سرًّا بحيث يسمع نفسه إلا أن يكون الابتلاء بمعصية فلا بأس بإسماع غيره عساه يكون [٤/ ٢٤١] زجرًا له وفيه أنه

стр. 5691

ينبغي للعبد أن لا يزال ذاكرًا نعم الله عليه معتبرًا في رؤية العباد ومقرًّا أن ما به من نعمة فمن الله (ت (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب، وقال الصدر المناوي (٢): فيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير بصري ليس بالقوي. ٨٦٦٨ - "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. (حم م ٤) عن أبي سعيد (صح) ". (من رأى) يحتمل الأمرين (منكم) أيها المسلمون (منكرًا) كل أمر أنكره الله ورسوله وهو القبيح شرعًا فعلًا أو قولًا ولو صغيرة. (فليغيره بيده) كتكسير آلة اللهو وآنية الخمر (فإن لم يستطع) الإزالة باليد بأن ظن عدم التأثير أو نزول ضرر به أو نحو ذلك (فبلسانه) قيل: بالاستعانة بمن يعينه والأظهر أنه الإنكار والوعظ والتخويف (فإن لم يستطع) النطق باللسان لذلك (فبقلبه) ينكره وجوبا بأن يكرهه ويعزم لو قدر لأزاله بأحد الأمرين، وفيه إيجاب تغيير المنكر بكل ممكن ولا يحل له الإخلال بأحد الثلاث الرتب ولا تقديم الثانية مع إمكان الأولى ولا الثالثة مع إمكان الأخريين (وذلك) الإنكار بالقلب (أضعف الإيمان) أضعف شعبه وخصاله أو أضعف زمانه حيث غلب فاعل المنكر بحيث لا يواجه بإنكاره (حم م ٤ (٣) عن أبي سعيد) وللحديث قصة معروفة مع مروان في تقديمه خطبة العيد على صلاته. ٨٦٦٩ - "من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي. (حم خ ت) عن أنس" (صح).

стр. 5692

(من رآني في المنام فقد رآني) أي فليبشر بأنه رآني حقيقة أو رأى حقيقتي كما هي فلم يتحد الشرط والجزاء وهو في معنى الإخبار أي من رآني فأخبره أن رؤيته حق ليست بأضغاث أحلام ولا تخيلات شيطانية ثم أردف ذلك بما هو تتميم لمعناه وتعليل للحكم فقال: (فإن الشيطان لا يتمثل بي) لم يجعل الله له ذلك في يقظة ولا منام لئلا يكذب على لسانه في المنام أو في اليقظة. قال جماعة من العلماء: هذا إذا رآه على صورته التي كان عليها في الدنيا لا لو رآه على غير صورته الموصوفة، وقال النووي (١): بل ولو رآه على غيرها، وقال القرطبي بعد كلام: والصحيح أن رؤيته ﷺ على أي حال كان غير باطلة ولا من الأضغاث بل حق في نفسها وتصوير تلك الصورة وتمثيل ذلك المقال ليس من الشيطان بل جعل الله ذلك للرائي بشرى، فينشط للخير أو إنذارًا فينزجر عن الشر أو تنبيه على خير يحصل (حم خ ت (٢) عن أنس) قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، وقال المصنف: الحديث متواتر. ٨٦٧٠ - "من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتزين بي. (حم ق) عن أبي قتادة (صح) ". (من رآني) أي في المنام. (فقد رأى الحق) أي الرؤيا الصحيحة الصادقة. (فإن الشيطان لا يتزين) بالزاي المعجمة. (بي) لا يظهر في زي وهيئتي، قال ابن أبي جمرة: الشيطان لا يتصور بصورة النبي أصلًا فمن رآه في صورة حسنة فذلك حسن في دينه ومن رأى في جارحة من جوارحه ﷺ تباين أو نقص فذلك شين ونقص في دين الرائي، قال: وهذا هو الحق، وقد جرب فوجد كذلك وبه تحصل الفائدة الكبرى في رؤياه حتى يظهر للرائي هل عنده خلل أم لا وذلك

стр. 5693

لأن المصطفي ﷺ نوراني كالمرآة الصقيلة فما كان في الباطن فيها من حسن أو غيره تصور فيها وهي في ذاتها حسنة لا نقص ولا شين وكذا يقال في كلامه في اليوم ما وافق سنته فهو حق وما لم يوافقها فهو للخلل في سمع الرائي. (حم ق (١) عن أبي قتادة) وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح. ٨٦٧١ - "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي. (ق د) عن أبي هريرة (صح) ". (من رآني في المنام فسيراني في اليقظة) بفتح القاف والطاء في الآخرة، وقال ابن أبي جمرة: بل يراه في الدنيا حقيقة ونص على صحتها بل وقوعها أعلام (٢). قلت: يعده ظاهر، وقد ادعى هذا ابن حجر شارح الهمزية (٣) في شرح قول ناظمها: ليته خصني برؤية وجه .. البيت مما فيه نكارة، وأحسن من هذا قول الدماميني: في الحديث: بشرى أن من رآه مات على الإسلام؛ لأنه لا يراه في الآخرة رؤية القرب إلا من مات على دينه (ولا يتمثل الشيطان بي) كما سلف أنه تعالى [٤/ ٢٤٢] لم يجعل الله له إلى ذلك سبيلًا وفيه أنه يتمثل الشيطان في المنام بغيره ﷺ وأنه تعالى جعل له قدرة على ذلك. (ق د (٤) عن أبي هريرة). ٨٦٧٢ - "من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فإنما يريد الإِسلام. ابن قانع عن الحجاج السهمي". (من رأيتموه) علمتوه (يذكر أبا بكر) الصديق صاحبه ﷺ واسمه عبد الله غلبت عليه الكنية (بسوء) من سب له وتنقص به (فإنما يريد) هذا الذاكر له

стр. 5694

بالسوء (الإسلام) أي ينتقص الإسلام وأهله لأن أبا بكر من رؤوس المهاجرين الأولين ولأن الله أصلح به أمور المسلمين وقتل به أهل الردة وفتح به الفتوح فمن انتقصه فهو كاره للإسلام، وفي رواية للديلمي: "من رأيتموه يذكر أبا بكر وعمر بسوء فاقتلوه فإنما يريدني والإِسلام". (ابن قانع (١) عن الحجاج السهمي) بفتح المهملة وسكون الهاء نسبة إلى سهم بن عمرو، سكت عليه المصنف. وقال في الميزان: هو حديث منكر جدًّا وإبراهيم مجهول لا أعلم له راويًا غير أحمد بن إبراهيم الكريزي ولم يذكر ابن عبد البر ولا غيره الحجاج بن منبه في الصحابة انتهى؛ ومراده بإبراهيم هو منبه بن الحجاج بن منبه، وقال الحافظ في الإصابة في إسناده غير واحد من المجهولين. ٨٦٧٣ - "من رابط فواق ناقة حرمه الله على النار. (عق) عن عائشة". (من رابط) من الرباط وهو ملازمة الثغر أي المكان الذي بيننا وبين العدو. (فواق ناقة) بضم الفاء وتفتح ما بين الحلبتين من الوقت؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل ليدر وخص الناقة لكثرة تداولهم لها (حرمه الله على النار) منعه عنها والخلود فيه كما سلف (عق (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وقد قال مخرجه: إن كان محمَّد بن حميد ضبطه وإلا فليس ممن يحتج به انتهى؛ وذلك أنه ساقه من طريق محمَّد بن حميد عن أنس بن جندل عن هشام عن أبيه عن عائشة، وفي الميزان عن أبي جابر أنس بن جندل مجهول. ٨٦٧٤ - "من رابط ليلة في سبيل الله كانت له كألف ليلة، صيامها وقيامها". (٥) عن عثمان".

стр. 5695

(من رابط ليلة في سبيل الله) إخافة للعدو وحفظا للمسلمين (كانت) تلك الليلة في الأجر (كألف ليلة صيامها وقيامها) أي صيام نهارها وقيام ليلها (هـ (١) عن عثمان) سكت عليه المصنف وفيه هشام بن عمار (٢) قد مرَّ حاله وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال في الكاشف (٣): لين لغلطه. ٨٦٧٥ - "من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة. (هـ) والضياء عن أنس (صح) ". (من راح روحة في سبيل الله) في الجهاد لإعلاء كلمة الدين (كان له بمثل ما أصابه من الغبار) في طريق روحته (مسكًا يوم القيامة) هكذا بالنصب خبر عن كان واسمها ضمير الشأن وهذا فيما يصيبه من الغبار فكيف ما يصيبه من جراحة وخوف ونحوه (هـ (٤) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته، وفيه شعيب البجلي قال أبو حاتم: لين، نقله عنه في الكاشف (٥). ٨٦٧٦ - "من راءى بالله لغير الله فقد بريء من الله. (طب) عن أبي هند (ض) ". (من راءى بالله) أي بعمل من الأعمال التي تعمل له تعالى (لغير الله) بيان المراءاه وهو أن يعمل عمل الآخرة لأجل الناس (فقد بريء من الله) من أجره وثوابه بل من دفعه عنه العقاب. (طب (٦) عن أبي هند الداري)، اسمه يزيد رمز

стр. 5696

المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم. ٨٦٧٧ - "من ربى صغيرًا حتى يقول: لا إله إلا الله، لم يحاسبه الله. (طس عد) عن عائشة (ض) ". (من ربى) من التربية (صغيرًا) ابنًا له أو غيره (حتى يقول: لا إله إلا الله، لم يحاسبه الله) تعالى بسعيه في تلقين هذا الصبي هذه الكلمة الشريفة وإذا كان هذا أجر من لقن الصغير وعلمه هذه الكلمة فكيف أجر من دعا الناس إلى هذه الكلمة كرسولنا ﷺ وغيره ممن جاهد الكفار ليقولوا هذه الكلمة (طس عد (١) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه ابن عدى حديث لا يصح لعل البلاء فيه من عمير، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف انتهى؛ وفي الميزان: متنه موضوع، وفي اللسان: خبر باطل والشاذكوني هالك. ٨٦٧٨ - "من رحم ولو ذبيحة عصفور ﵀ يوم القيامة. (خد طب) والضياء عن أبي أمامة (صح) ". (من رحم ولو ذبيحة عصفور ﵀ يوم القيامة) وذلك إنما يرحم الله من عباده الرحماء وفيه أنه يحسن رحمة ما أبيح لنا ذبحه، وأخرج أحمد حديث: "أنه قيل يا رسول الله: إني أذبح الشاة وأنا أرحمها فقال إن رحمتها رحمك الله"، وفي حديث أخرجه عبد الرزاق فيه قصة أنه قال ﷺ : "يا جزار [٤/ ٢٤٣] سقها سوقًا رفيقًا" (٢) ومن الرفق بها والرحمة ألا يذبح الأخرى عندها ولا تحد السكين وهي تنظر. (خد طب (٣) والضياء عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.

стр. 5697

٨٦٧٩ - "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة. (حم ت) عن أبي الدرداء" (ح). (من رد عن عرض أخيه) في الدين رد على من اغتابه ودفع عن عرض أخيه (رد الله عن وجهه) ذاته (النار يوم القيامة) جزاءًا لما فعل وذلك لأن عرض المؤمن محترم كدمه فمن هتك عرضه فقد أتى محرما منكرًا فمن رد عليه فقد أنكر المنكر وصان الهاتك عن الإثم وفيه أن من سمع ولم يرد لا لعذر كان آثمًا تاركا لإنكار ما يجب إنكاره (حم ت (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه، قال ابن القطان (٢): مانعه عن الصحة أن فيه مرزوق التيمي بن بكير (٣) وهو مجهول الحال. ٨٦٨٠ - "من رد عن عرض أخيه، كان له حجابا من النار. (هق) عن أبي الدرداء (ح) ". (من رد عن عرض أخيه) غيبة يقال فيه. (كان) اللسان. (له حجابًا) يمنعه (من النار) وسواء رد عن عرضه وهو غائب أو وهو حاضر والأول أفضل وهذا في الرد عن عرضه وبه يعلم أن المنع عن ماله ودمه أفضل وأعظم عند الله أجرًا. (هق (٤) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه الترمذي. ٨٦٨١ - "من رد عادية ماء أو عادية نار فله أجر شهيد. النرسي في قضاء الحوائج عن علي".

стр. 5698

(من رد) دفع عن أذية المسلمين (عادية ماء) من عدى عليه أي من صرف ودفع ماءا جاريا عظيما يؤدي ترك صرفه ودفعه إلى تلاف معصوم من مال أو روح (أو عادية نار) كذلك (فله أجر شهيد) لأنه دفع عن المسلمين ما يضرهم فكيف ورد من سعى في إيصال الضار بهم (النرسي (١)) بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة نسبة إلى قرية نرس قرية بمرو (في قضاء الحوائج عن علي) كتاب ألفه في ذلك (٢). ٨٦٨٢ - "من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. (حم طب) عن ابن عمرو (ح) ". (من ردته) منعته (الطيرة) التطير والتشاؤم بأي أمر (عن حاجته) التي يريدها (فقد أشرك) بالله لاعتقاده أن لله شريكا في تقدير الخير والشر وكأنه خرج مخرج الزجر وتمام الحديث: قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك؟ قال: يقول أحدكم: "اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك" انتهى. فمن طرقته الطيرة قال هذا ومضى لحاجته. (حم طب (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٨٦٨٣ - "من رزق من شيء فليلزمه. (هب) عن أنس (ض) ". (من رزق من شيء) أي فتح له باب رزقه من أي كسب (فليلزمه) يلزم الوجه الذي قدر له منه رزقه فإن الله جاعل له فيه البركة لأن ما فتح عليه من الرزق إلا وهو تعالى قد قيض له ذلك وكذلك من فتح له باب من الخير كالعلم فلا يفوت

стр. 5699

طلبه. (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه محمَّد بن عبد الله الأنصاري (٢) اتهم بالوضع عن فروة بن يونس الكلابي (٣) وقد ضعَّفه الأزدي عن هلال بن جبير، قال الذهبي: فيه جهالة. ٨٦٨٤ - "من رزق تقى فقد رزق خير الدنيا والآخرة. أبو الشيخ عن عائشة". (من رزق تقى) أي من رزقه الله التقوى. (فقد رزق خير الدنيا والآخرة) فإن خير الدارين خاص بأهل التقوى وفيه أن التقى رزق من الله تعالى وهو زيادة الهدى. (أبو الشيخ (٤) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الرحمن بن النعمان (٥) أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وقال: صدوق مشهور، وقال الدار قطنى: غير قوي، وعيسى بن ميمون (٦) فإن كان الخواص فقد ضعَّفوه وإن كان المقري فهو متهم كما ذكره الذهبي. ٨٦٨٥ - "من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي. (ك) عن أنس (صح) ". (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه) لأن تكليف شهوة الفرج والنظر نصف ما يختل به دين المكلف فإن غض طرفه وحصن فرجه فقد سلم دينه عن هذا الخلل (فليتق الله في الشطر الباقي) وهو شهوة البطن لحديث

стр. 5700

الحاكم وغيره عن أبي هريرة مرفوعًا "إن أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان الفم والفرج" (١) فأوصاه بالتقوى فيه ليكمل له أمر دينه وفيه تعظيم شأن النكاح وأنه يحفظ به المكلف نصف دينه وليس التنصيف تحقيقا بل مبالغة. (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وتعقَّبه الذَّهبي بأن فيه زهير [٤/ ٢٤٤] بن محمَّد له مناكير انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف، إلا أنه قال في فتح الباري: هذا الحديث وإن كان فيه ضعف فمجموع ما يدل على أن ما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج أصلًا لكن في حق من يتأتى منه النسل. ٨٦٨٦ - "من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل. (هب) عن علي (ض) ". (من رضي من الله باليسير من الرزق) قنع به ولم يتسخطه (رضي الله منه بالقليل من العمل) أي قبله منه وسامحه فيما فرط فيه من الطاعات فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط والذي يحمل العبد على الرضا أن يعلم أن الله تعالى هو الذي يتولى تدبيره وتقسيم الأرزاق وأنه لا يظلم أحدًا ولا يضع إلى كل أحد إلا ما هو الأصلح له فيعلم أن الخير كل الخير فيما سيق إليه من الرزق وإن كان قليلًا، وفيه أن من وسَّع الله عليه في الأرزاق لا يرضى منه تعالى بيسير الطاعات، وقد قلب الناس الأمور فأكثرهم غنىً وجاهًا أبعدهم عن المحافظة على الجماعات وحضور مساجد أهل الإِسلام وشهود جنائزهم وعيادة مرضاهم وغير ذلك مما يحافظ عليه من قلل عليه رزقه. (هب (٣) عن علي) رمز

стр. 5701

المصنف لضعفه؛ لأن فيه إسحاق بن محمَّد الغوري (١) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال النسائي: ليس بثقة ووهاه أبو داود، وتركه الدارقطني وقال العراقي: رويناه في أمالي المحاملي: بإسناد ضعيف من حديث علي. ٨٦٨٧ - "من رضي عن الله رضي الله تعالى عنه. ابن عساكر عن عائشة (ض) ". (من رضي عن الله) بما قسمه له من الأرزاق وبما أقامه فيه من الأحوال وعلم أن الله لم يبخسه من حقه شيئا وأنه أقامه في أصلح الأحوال له ﵁ وأدخله جناته وهذه هي الرتبة التي فاز بها من قال الله فيهم: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة: ٨] ولا يتسخط ما هو فيه إلا من جهل أنه مربوب مدبر في نفسه لا مدبر لنفسه وفيه أن من سخط ما هو فيه سخط الله عليه (ابن عساكر (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٨٦٨٨ - "من رفع رأسه قبل الإِمام أو وضع فلا صلاة له. ابن قانع عن شيبان". (من رفع رأسه قبل الإِمام) الذي يقتضي به في ركوع أو سجود. (أو وضع) أي رأسه الهواء إلى الركوع أو السجود. (فلا صلاة له) لا صحة لها لأنه الأظهر في النفي والأصل فيه وذلك أنه ﷺ قال: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا" فأمرهم بأن يجعلوا ركوعهم وسجودهم متعقبًا لركوعه وسجوده فمن سابق فقد خالف الإِمام فبطلت صلاته، والأكثر أنها لا تبطل بذلك وإن كان آثمًا وإن كان قوله فلا صلاة أي فلا فضيلة ولا

стр. 5702

كمال. (ابن قانع (١) عن شيبان) بفتح المعجمة بن مالك الأنصاري. ٨٦٨٩ - "من رفع حجرا عن الطريق كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة دخل الجنة .. (طب) عن معاذ". (من رفع حجرًا عن الطريق) لئلا يؤذى المارين أو غيرها من أي مؤذ. (كتبت له حسنة) وهذه أدنى شعب الإيمان وهي إماطة الأذى عن الطريق. (ومن كانت له حسنة دخل الجنة) لأنه لا يظلمه الله شيئًا من الظلم أو وفقه للإتيان بصالحات الأعمال حتى يكون من أهل الجنة وفيه حث على رفع الأذى عن طريق المسلمين وفيه إثم من وضع الأذى في طريقهم كما يفعله الناس في الكناسات ورميها إلى الطريق والتبرز فيها وغير ذلك سيما الأمصار الواسعة. (طب (٢) (٣) عن معاذ) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٦٩٠ - "من ركع ثنتي عشرة ركعة بني له بيتٌ في الجنة. (طس) عن أبي ذر". (من ركع ثنتي عشرة ركعة) قيل: أراد بها صلاة الضحى، وقيل: مطلقًا. (بُنِيَ له بيت في الجنة) فينبغي للعبد أن يعمل بالحديث فيصلى يوما من دهره ثنتي عشرة ركعة متوالية من ليل أو نهار. (طس (٤) عن أبي ذر) الغفاري. ٨٦٩١ - "من ركع عشر ركعات فيما بين المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة. ابن نصر عن عبد الكريم بن الحارث مرسلًا".

стр. 5703

(من ركع عشر ركعات) نفلًا. (فيما بين) صلاتي. (المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة) وظاهره أن تكون من غير النوافل المعتادة نفل المغرب ونفل العشاء ويحتمل أن يعتد بها منها. (ابن نصر) (١) في كتاب الصلاة عن عبد الكريم بن الحارث مرسلًا)، ورواه ابن المبارك في الزهد وغيره. ٨٦٩٢ - "من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر. (ت ن ك) عن أبي نجيح (صح) ". (من رمى بسهم في سبيل الله) وإن لم يصب به عدوًا لما يأتي. (فهو له عدل) بكسر المهملة وفتحها بمعنى المثل، وقيل: هو بالفتح عادله من جنسه، وقيل بالعكس. (محرز) اسم مفعول أي يعدل ويماثل [٤/ ٢٤٥] تحرير رقبة وزاد الحاكم في روايته: "ومن بلغ له سهم فله درجة في الجنة" أي بلغ إلى العدو. (ت ن ك (٢) عن أبي نجيح) بفتح النون السلمي القيسي، قال: حاضرنا حصن الطائف فسمعت رسول الله ﷺ يقوله، قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورمز المصنف لصحته، وقال في الكبير عن الترمذي: حسن صحيح. ٨٦٩٣ - "من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله. (طب) عن هشام بن عامر (ح) ". (من رمى مؤمنا بكفر) قال له ذلك أو نسب إليه ما يوجب الكفر (فهو) أي رميه له بذلك في عظم الذنب. (كقتله) وفيه عظمة إثم من قال للمؤمن بذلك، أو قال له: يا يهودي ونحوه من ملل الكفر فإن حكمه في الإثم في الآخرة حكم قاتل النفس. (طب (٣) عن هشام بن عامر) رمز المصنف لحسنه.

стр. 5704

٨٦٩٤ - "من رمانا بالليل فليس منا. (حم) عن أبي هريرة (ح) ". (من رمانا بالليل) رمى إلينا بالسهام ونحوها. (فليس منا) من أهل ملتنا وطريقتنا لأنه يروع النائم ويقلق اليقظان وهذا في رمي السهام وقد يصيب به من لا ذنب له فكيف برمي البنادق المحدثة في الليل كما يفعل في العرسات فإنها تفزع بأصواتها وتيقظ النائم وتقلق القائم وتؤذى العباد وفيها إضاعة للمال لكن صارت مناكير الأمور معروفة وقبائح الأعراف مألوفة فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ وسبب الحديث أن قوما من المنافقين كانوا يرمون بيوت بعض المؤمنين فقاله. (حم (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن أبي سليمان وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٦٩٥ - "من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة. (هب) عن أنس (ح) ". (من روع) بتشديد الواو (مؤمنًا) أفزعه وأخافه بأي أمر من تهديد أو سل سلاح أو غير ذلك (لم يؤمن الله روعته) فزعه. (يوم القيامة) يوم الفزع الأكبر وإذا كان هذا عقوبة من صدر منه مجرد الترويع فكيف بما فوقه، قال بعض الأئمة ولا فرق في ذلك بين كونه جادًّا أو هازلا وهو ظاهر الحديث، قال الزركشي: ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزاح حرام وقد جاء في الحديث "لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبًا (٢)، وجزم البعض بحرمة كل إرعاب مطلقًا. (ومن سعى بمؤمن) إلى سلطان يغريه عليه ويؤذيه بسبب سعايته (أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة) ولو لم تتفرع على سعايته أذية من سعى به

стр. 5705

لأنه قد فعل المحرم من نفس السعاية وقد أفتى ابن عبد السلام صاحب القواعد وجماعة من العلماء أن من سعى بإنسان إلى سلطان ليغرمه شيئًا فغرمه رجع به على الساعي. (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال مخرجه البيهقي: تفرَّد به مبارك ابن سحيم (٢) عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس، ومبارك هذا أورده الذهبي في المتروكين، وقال أبو زرعة: ما أعرف له حديثا صحيحًا، وعبد العزيز ضعفه ابن معين وغيره. ٨٦٩٦ - "من زار قبري وجبت له شفاعتي. (عد هب) عن ابن عمر (ض) ". (من زار قبري) أي زارني في قبري إذ قصد البقعة بنفسها ليس بقربه، جزم به السبكي. (وجبت) أي حقت ولزمت. (له شفاعتي) سؤالي لله أن يتجاوز عنه أو لأنه تعالى جعل ذلك جزاء من زاره ﷺ إلى قبره، قال السبكي: يحتمل أن يكون المراد له بخصوصه أي أن الزائرين يحصل لهم شفاعة يخصون بها لا تحصل لغيرهم عموما ولا خصوصًا فيكون ذلك تشريفًا لهم وتنويهًا أو المراد ببركة الزيارة دخولهم في عموم من تناوله الشفاعة، وفائدة البشرى أن يموت مسلمًا انتهى بمعناه (عد هب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن القطان فيه عبد الله ابن عمر المعمر، قال أبو حاتم: مجهول، وموسى بن هلال البصري قال العقيلي: لا يصح حديثه ولا يتابع عليه، وقال النووي في المجموع: ضعيف جدًّا، وقال السبكي: بل حسن أو صحيح، وقال الذهبي: طرقه كلها لينة لكن يتقوى

стр. 5706

بعضها ببعض، وقال الحافظ ابن حجر: حديث غريب خرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال في القلب من سنده وأنا أبرأ إلى الله من عهدته، قال ابن حجر: وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه، وبالجملة فقول ابن تيمية: موضوع، غير صواب. ٨٦٩٧ - "من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدًا وشفيعًا يوم القيامة. (هب) عن أنس (ح) ". (من زارني بالمدينة) حيا أو بعد وفاته (محتسبًا) زيارتي ناويًا بها وجه الله تعالى. (كنت له شهيدًا) للإيمان بالله وبرسوله (وشفيعًا) [٤/ ٢٤٦] أي شهيدا للمطيع شفيعًا للعاصي أو شفيعًا للكل، شهيدًا للمؤمن ليوافق عموم وجبت له شفا عتي الأول (يوم القيامة) طرف للأمرين معًا وفيه أن زيارته حيًّا وبعد وفاته سواء في الأجر (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم ابن المثنى سليمان بن يزيد الكعبي (٢) قال الذهبي: ترك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. ٨٦٩٨ - "من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده يس غفر له. (عد) عن أبي بكر (ض) ". (من زار قبري والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده) عند المزور (يس غفر له) للزائر ففيه تخصيص يوم الجمعة بالزيارة ويس بالقراءة (عد (٣) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه، وقال مخرجه ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد وعمرو متهم بالوضع ومراده عمرو بن زياد أحد رواته وتعقبه المصنف بأن له

стр. 5707

شاهدا وهذا الحديث الثاني بهذا، قال الشارح: وذلك غير صواب لتصريحهم حتى المصنف بأن الشواهد لا تأثير لها في الموضوع بل في الضعيف ونحوه. ٨٦٩٩ - "من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكتب بَرًّا. الحكيم عن أبي هريرة". (من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكتب بَرًّا) بوالديه ظاهره ولو كان عاقًّا في الحياة ولفظ "كل" يقتضي اشتراط المداومة لحضور المغفرة ثم ظاهره هنا وإن لم يقرأ يس فيحتمل أن الزيارة وإن لم يحافظ عليها كل جمعة لكنه يقرأ فيها "يس" سبب للمغفرة والزيارة المحافظ عليها كل جمعة وإن لم يقرأ عندها "يس" سبب للمغفرة، فالحاصل أنه شرط في الأول قراءة "يس" ولم يشترط المحافظة كل جمعة وشرط في الثاني المداومة كل جمعة ولم يشترط قراءة "يس" ويحتمل أن كل واحد مقيد للآخر بالقيد الذي فيه إذ كل واحد منهما مطلق ومقيد (الحكيم (١) عن أبي هريرة) ورواه الطبراني بلفظه، إلا أنه قال: وكان بارًّا وزاد أيضًا لفظا آخر، قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو آمنة ضعيف، وقال العراقي: رواه الطبراني وابن أبي الدنيا من رواية محمَّد بن النعمان يرفعه ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه يحيى بن العلاء: متروك وروى ابن أبي الدنيا من حديث ابن سيرين "إن الرجل يموت والداه هو عاق لهما فيدعوا بعد لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين" (٢) قال العراقي: مرسل صحيح الإسناد.

стр. 5708

٨٧٠٠ - "من زار قوما فلا يَؤُمُهُم، وليؤمهم رجلٌ منهم. (حم د ت) عن مالك بن الحويرث (ح) ". (من زار قومًا) القوم يختص بالرجال فإذا كان المزور نساء والزائر رجلًا كان أحق بالإمامة (فلا يَؤُمُّهُم) لا يصلي بهم إمامًا في منزلهم أو في مسجدهم إلا بإذنهم كما في بعض الأحاديث (وليؤمهم رجلٌ منهم) من المزورين وإن كان الزائر أعلم وأفضل فيكون هذا مخصصًا لحديث: "يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ... " الحديث. (١)، وسواء كان المنزل الذي فيه المزور ملكًا أو غيره وظاهره أنه عام ولو كان الزائر الإِمام الأعظم فيعارض حديث: "لا يؤم الرجل في سلطانه" (٢) إلا أن يخص هذا به أو ذلك بهذا يحتمل (حم د ت (٣) عن مالك بن الحويرث) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن وتعقَّبه الذهبي، فقال: هذا حديث منكر وأبو عطية مجهول. ٨٧٠١ - "من زرع زرعا فأكل منه طيرٌ أو عافيةٌ كان له صدقة. (حم وابن خزيمة) عن خلاد بن السائب (صح) ". (من زرع زرعا فأكل منه طيرٌ أو عافيةٌ) بالعين المهملة هي الطير والوحوش وقيل كل طالب رزق. (كان) ما يأكله الطير والعوافي (صدقة) ظاهره وإن لم يكن له نية فإن له ثوابًا كثواب الصدقة لأنَّ الخير الذي أصاب الآكل من ثمره كان من سبب زرعه وفيه أن منع الأخذ من طير وغيره كمانع الصدقة وأن الأولى له ترك ذلك وإن جاز له (حم وابن خزيمة (٤) عن خلاد) بالخاء المعجمة وتشديد

стр. 5709

اللام آخره مهملة بن السائب، رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٨٧٠٢ - "من زنى خرج منه الإيمان، فإن تاب تاب الله عليه. (طب) عن شريك (ح) ". (من زنى خرج منه الإيمان) ارتفع حتى يكون على رأسه كالظلة كما بينته الأحاديث الآخر ولحديث: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (١). (فإن تاب تاب الله عليه) إن رجع إلى الله بالتوبة قبل ذلك منه. (طب (٢) عن شريك) رمز الصنف لحسنه، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: سنده جيد. ٨٧٠٣ - "من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان) كما سلف وقيل: كمال الإيمان لا الإيمان نفسه والتشبيه بقوله: (كما يخلع الإنسان القميص من رأسه) لا يناسب إلى الأول بل ظاهره خروجه منه حتى يعاود التوبة. (ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وأقرَّه الذهبي في [٤/ ٢٤٧] التلخيص وقال في الكبائر: إسناده جيد. ٨٧٠٤ - "من زَنَى زُنِيَ به ولو بحيطان داره. ابن النجار عن أنس". (من زَنَى) بالبناء للفاعل: واقع فاحشة الزنا. (زُنِيَ به) بالبناء للمفعول. (ولو بحيطان داره) إخبار بأن من عقوبات الزنا تعجيلها في الدنيا بأن من هتك حرمة في هذه الفاحشة هتك له حرمة من بعض أهله فمن زنا بحليلة إنسان زني بحليلته

стр. 5710

ونحو ذلك، وقوله: ولو بحيطان داره مبالغة، وقيل: يحتمل الحقيقة بأن يحك رجل ذكره بحيطانه فينزل وفيه بعد وقوله: به أي بسببه وسبب إتيانه فاحشة الزنا وفيه تعظيم شأن هذه الفاحشة عند الله تعالى. إن قلت: كيف تفرع على معصية هذا العاصي وتسبب معصية العفيف من أهله ممن لا ذنب له في ذلك حتى خذل وقارف هذه الفاحشة. قلت: رب الدار وكافل المرأة يصلح بصلاحه أهل منزله ويفسدون بفساده فإذا كان صاحب المنزل زانيا هان على أهله ما أتاه فأتوا الفاحشة وليس عقوبة لهم على ذنب بل أثر الجليس ورب الدار يسري إليهم بشره وخبثه وليس هذا بمطرد وإنما هو أمر أغلبي فقد كانت امرأة فرعون قعيدة بيت أخبث البرية وصانها الله عن كل معصية ويحتمل أن هذه الفاحشة وهي الزنا لها هذا الشأن مطردًا ما لم يتب فاعل المعصية فإنه لا يزنى بأهله. (ابن النجار (١) عن أنس) ورواه أيضًا الديلمي بلفظه. ٨٧٠٥ - "من زَنَّى أمةً لم يَرَها تزني جلده الله يوم القيامة بسوط من نار. (حم) عن أبي ذر (ح) ". (من زَنَّى) بالتشديد (أمةً) له أو لغيره رماها بالزنا به أو بغيره كاذبًا (لم يَرَها تزني) بل افترى عليها (جلده الله يوم القيامة) لأنه لا جلد عليه في الدنيا، قال المهلب: أجمعوا على أن الحر إذا قذف أمة أو عبدًا لم يجب عليه الحد انتهى؛ فأخبر الله تعالى أنه يحد في الآخرة أعظم حد. (بسوط من نار) (حم (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه، وفيه عبيد الله بن أبي جعفر أورده الذهبي في ذيل
следующие страницы →