← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

بعضها ببعض، وقال الحافظ ابن حجر: حديث غريب خرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال في القلب من سنده وأنا أبرأ إلى الله من عهدته، قال ابن حجر: وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه، وبالجملة فقول ابن تيمية: موضوع، غير صواب. ٨٦٩٧ - "من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدًا وشفيعًا يوم القيامة. (هب) عن أنس (ح) ". (من زارني بالمدينة) حيا أو بعد وفاته (محتسبًا) زيارتي ناويًا بها وجه الله تعالى. (كنت له شهيدًا) للإيمان بالله وبرسوله (وشفيعًا) [٤/ ٢٤٦] أي شهيدا للمطيع شفيعًا للعاصي أو شفيعًا للكل، شهيدًا للمؤمن ليوافق عموم وجبت له شفا عتي الأول (يوم القيامة) طرف للأمرين معًا وفيه أن زيارته حيًّا وبعد وفاته سواء في الأجر (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم ابن المثنى سليمان بن يزيد الكعبي (٢) قال الذهبي: ترك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. ٨٦٩٨ - "من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده يس غفر له. (عد) عن أبي بكر (ض) ". (من زار قبري والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده) عند المزور (يس غفر له) للزائر ففيه تخصيص يوم الجمعة بالزيارة ويس بالقراءة (عد (٣) عن أبي بكر) رمز المصنف لضعفه، وقال مخرجه ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد وعمرو متهم بالوضع ومراده عمرو بن زياد أحد رواته وتعقبه المصنف بأن له

стр. 5707

شاهدا وهذا الحديث الثاني بهذا، قال الشارح: وذلك غير صواب لتصريحهم حتى المصنف بأن الشواهد لا تأثير لها في الموضوع بل في الضعيف ونحوه. ٨٦٩٩ - "من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكتب بَرًّا. الحكيم عن أبي هريرة". (من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له وكتب بَرًّا) بوالديه ظاهره ولو كان عاقًّا في الحياة ولفظ "كل" يقتضي اشتراط المداومة لحضور المغفرة ثم ظاهره هنا وإن لم يقرأ يس فيحتمل أن الزيارة وإن لم يحافظ عليها كل جمعة لكنه يقرأ فيها "يس" سبب للمغفرة والزيارة المحافظ عليها كل جمعة وإن لم يقرأ عندها "يس" سبب للمغفرة، فالحاصل أنه شرط في الأول قراءة "يس" ولم يشترط المحافظة كل جمعة وشرط في الثاني المداومة كل جمعة ولم يشترط قراءة "يس" ويحتمل أن كل واحد مقيد للآخر بالقيد الذي فيه إذ كل واحد منهما مطلق ومقيد (الحكيم (١) عن أبي هريرة) ورواه الطبراني بلفظه، إلا أنه قال: وكان بارًّا وزاد أيضًا لفظا آخر، قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو آمنة ضعيف، وقال العراقي: رواه الطبراني وابن أبي الدنيا من رواية محمَّد بن النعمان يرفعه ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه يحيى بن العلاء: متروك وروى ابن أبي الدنيا من حديث ابن سيرين "إن الرجل يموت والداه هو عاق لهما فيدعوا بعد لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين" (٢) قال العراقي: مرسل صحيح الإسناد.

стр. 5708

٨٧٠٠ - "من زار قوما فلا يَؤُمُهُم، وليؤمهم رجلٌ منهم. (حم د ت) عن مالك بن الحويرث (ح) ". (من زار قومًا) القوم يختص بالرجال فإذا كان المزور نساء والزائر رجلًا كان أحق بالإمامة (فلا يَؤُمُّهُم) لا يصلي بهم إمامًا في منزلهم أو في مسجدهم إلا بإذنهم كما في بعض الأحاديث (وليؤمهم رجلٌ منهم) من المزورين وإن كان الزائر أعلم وأفضل فيكون هذا مخصصًا لحديث: "يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ... " الحديث. (١)، وسواء كان المنزل الذي فيه المزور ملكًا أو غيره وظاهره أنه عام ولو كان الزائر الإِمام الأعظم فيعارض حديث: "لا يؤم الرجل في سلطانه" (٢) إلا أن يخص هذا به أو ذلك بهذا يحتمل (حم د ت (٣) عن مالك بن الحويرث) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن وتعقَّبه الذهبي، فقال: هذا حديث منكر وأبو عطية مجهول. ٨٧٠١ - "من زرع زرعا فأكل منه طيرٌ أو عافيةٌ كان له صدقة. (حم وابن خزيمة) عن خلاد بن السائب (صح) ". (من زرع زرعا فأكل منه طيرٌ أو عافيةٌ) بالعين المهملة هي الطير والوحوش وقيل كل طالب رزق. (كان) ما يأكله الطير والعوافي (صدقة) ظاهره وإن لم يكن له نية فإن له ثوابًا كثواب الصدقة لأنَّ الخير الذي أصاب الآكل من ثمره كان من سبب زرعه وفيه أن منع الأخذ من طير وغيره كمانع الصدقة وأن الأولى له ترك ذلك وإن جاز له (حم وابن خزيمة (٤) عن خلاد) بالخاء المعجمة وتشديد

стр. 5709

اللام آخره مهملة بن السائب، رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٨٧٠٢ - "من زنى خرج منه الإيمان، فإن تاب تاب الله عليه. (طب) عن شريك (ح) ". (من زنى خرج منه الإيمان) ارتفع حتى يكون على رأسه كالظلة كما بينته الأحاديث الآخر ولحديث: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" (١). (فإن تاب تاب الله عليه) إن رجع إلى الله بالتوبة قبل ذلك منه. (طب (٢) عن شريك) رمز الصنف لحسنه، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: سنده جيد. ٨٧٠٣ - "من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان) كما سلف وقيل: كمال الإيمان لا الإيمان نفسه والتشبيه بقوله: (كما يخلع الإنسان القميص من رأسه) لا يناسب إلى الأول بل ظاهره خروجه منه حتى يعاود التوبة. (ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وأقرَّه الذهبي في [٤/ ٢٤٧] التلخيص وقال في الكبائر: إسناده جيد. ٨٧٠٤ - "من زَنَى زُنِيَ به ولو بحيطان داره. ابن النجار عن أنس". (من زَنَى) بالبناء للفاعل: واقع فاحشة الزنا. (زُنِيَ به) بالبناء للمفعول. (ولو بحيطان داره) إخبار بأن من عقوبات الزنا تعجيلها في الدنيا بأن من هتك حرمة في هذه الفاحشة هتك له حرمة من بعض أهله فمن زنا بحليلة إنسان زني بحليلته

стр. 5710

ونحو ذلك، وقوله: ولو بحيطان داره مبالغة، وقيل: يحتمل الحقيقة بأن يحك رجل ذكره بحيطانه فينزل وفيه بعد وقوله: به أي بسببه وسبب إتيانه فاحشة الزنا وفيه تعظيم شأن هذه الفاحشة عند الله تعالى. إن قلت: كيف تفرع على معصية هذا العاصي وتسبب معصية العفيف من أهله ممن لا ذنب له في ذلك حتى خذل وقارف هذه الفاحشة. قلت: رب الدار وكافل المرأة يصلح بصلاحه أهل منزله ويفسدون بفساده فإذا كان صاحب المنزل زانيا هان على أهله ما أتاه فأتوا الفاحشة وليس عقوبة لهم على ذنب بل أثر الجليس ورب الدار يسري إليهم بشره وخبثه وليس هذا بمطرد وإنما هو أمر أغلبي فقد كانت امرأة فرعون قعيدة بيت أخبث البرية وصانها الله عن كل معصية ويحتمل أن هذه الفاحشة وهي الزنا لها هذا الشأن مطردًا ما لم يتب فاعل المعصية فإنه لا يزنى بأهله. (ابن النجار (١) عن أنس) ورواه أيضًا الديلمي بلفظه. ٨٧٠٥ - "من زَنَّى أمةً لم يَرَها تزني جلده الله يوم القيامة بسوط من نار. (حم) عن أبي ذر (ح) ". (من زَنَّى) بالتشديد (أمةً) له أو لغيره رماها بالزنا به أو بغيره كاذبًا (لم يَرَها تزني) بل افترى عليها (جلده الله يوم القيامة) لأنه لا جلد عليه في الدنيا، قال المهلب: أجمعوا على أن الحر إذا قذف أمة أو عبدًا لم يجب عليه الحد انتهى؛ فأخبر الله تعالى أنه يحد في الآخرة أعظم حد. (بسوط من نار) (حم (٢) عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه، وفيه عبيد الله بن أبي جعفر أورده الذهبي في ذيل

стр. 5711

الضعفاء (١) وقال: قال أحمد: ليس بالقوي. ٨٧٠٦ - "من زهد في الدنيا علمه الله بلا تعَلُّم، وهداه بلا هداية، وجعله بصيرًا وكشف عنه العمى. (حل) عن علي". (من زهد في الدنيا) قال الزهري (٢): الزهد هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أي لا يعجز ويقصر شكره عما رزقه الله من الحلال ولا صبره عن ترك الحرام (علمه الله العلم بلا تعَلُّم) بأن ينور بصيرته ويهديه إلى ما يرضيه من الأقوال والأفعال (وهداه) إلى ما يريده منه من الطاعات (بلا هداية) من هاد ومرشد (وجعله بصيرًا) بعيوب نفسه فيتجنبها (وكشف عنه العمى) عما يهتدي به وهذه فوائد لا توجد في غير الزهد وفيه أن من رغب في الدنيا لم يعلمه الله هذا العلم ولا يهديه هذه الهداية. (حل (٣) عن علي) سكت عليه المصنف ورواه عنه أيضًا الديلمي، وفيه ضعف. ٨٧٠٧ - "من ساء خلقه عذَّب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته، وسقطت مروءته. الحارث وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة". (من ساء خلقه عذَّب نفسه) لأنه لا يزال مع الناس في عناء ومع نفسه في بلاء نفسه ضيقة وقلبه مملوء بالأكدار وعكسه صاحب الخلق الحسن (ومن كثر همه) في الدنيا سقم بدنه لأنها إنما تخصب الأبدان براحة القلوب وسكونها فمن كان مهمومًا كان سقيمًا (ومن لاحى الرجال) الملاحاة المقاومة والمخاصمة (ذهبت كرامته) أي لم يبق له عندهم كرامة وهان لديهم (وسقطت

стр. 5712

مروءته) وفي الأمثال من لاحاك فقد عاداك وأخرج البيهقي في الشعب: "لا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يأتي إلا بخير ولا تخالط سيء الخلق فإنه لا يأتي إلا بشر" (١) (الحارث) (٢) ابن أبي أسامة (وابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة) وفيه سلام أو أبو سلام الخراساني (٣) قال الذهبي: قال أبو حاتم: متروك. ٨٧٠٨ - "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه. (م ٤) عن سهل بن حنيف (صح) ". (من سأل الله الشهادة بصدق) طلب منه أنه يقبض شهيدًا في سبيله (بصدق) منه (بلغه الله) في الآخرة (منازل الشهداء، وإن مات على فراشه) لأنَّ الأعمال بالنيات فضلًا منه تعالى وإن تفاوتت الرتبتان فإن المشبه دون المشبه به (م ٤ (٤) عن سهل بن حُنيف) مصغرًا رمز المصنف لصحته. ٨٧٠٩ - "من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار. (ت ن ك) عن أنس (صح) ". (من سأل الله الجنة ثلاث مرات) أي سأل الله أن يدخله إياها بصدق ورغبة. (قالت الجنة) قولًا حقيقيًّا كما هو الظاهر. (اللهم أدخله الجنة) أي وفقه لأعمال الداخلين أو تفضل عليه بها إن قصر عمله عنها. (ومن استجار من النار) سأل الله أن يجيره منها. (ثلاث مرات) ظاهره ولو مرة في عمره. (قالت

стр. 5713

[٤/ ٢٤٨] النار: اللهم أجره من النار) ورد في حديث أخرجه الحسن بن سفيان من حديث أبي هريرة: "ما سأل الله عبد الجنة في يوم سبع مرات إلا قالت الجنة: إن عبدك فلانًا سألني فأدخله ومثله في النار" (١) فيحتمل أنَّ ذلك ينقض لهذا، ولهذا يحتمل أن بالسبع يكون منازله أشرف من صاحب سؤال الثلاث وذلك أنه لا يسأل الله الجنة ويستجير به من النار إلا من عنده يقين بالله وبالدارين (ت ن ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وسكت عليه الذهبي. ٨٧١٠ - "من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمر جهنم، فليستقل منه أو ليستكثر". (حم م هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (من سأل الناس) طلبهم (أموالهم تكثرًا) منه لا لحاجة وفيه أن لا إثم إن سأل لحاجة وإن كان الأولى له عدم ذلك (فإنما يسأل جمر جهنم) أي ما يكون له في الآخرة جمرًا يصلى به (فليستقل) يأخذ القليل من ذلك الجمر. (أو ليستكثر) فقد فوض إليه أمر ذلك وعيدا له وزجرًا عن ذلك وذلك أن السؤال إذلال للنفس والله تعالى لا يحبه للمؤمن ولأن الاستكثار من الدنيا مبغض إليه تعالى من وجهها فكيف من غيره. (حم م هـ (٣) عن أبي هريرة). ٨٧١١ - "من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر. (حم) وابن خزيمة والضياء عن حبشي بن جنادة (صح) ". (من سأل) الناس أموالهم. (من غير فقر) بل استكثارًا كما سلف وقد بين في أحاديث أخر الفقر الذي يبيح السؤال هو أن لا يجد غداء ولا عشاء.

стр. 5714

(فإنما يأكل النار) هو نظير قوله تعالى في أكل أموال اليتامى ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] قال النووي (١): اتفقوا على النهي عن السؤال بلا ضرورة وفي القادر على الكسب وجهان أصحهما أنه حرام لظاهر الحديث، والثاني يحل بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح في السؤال ولا يؤدي المسئول وإلا حرم اتفاقًا. (حم (٢) وابن خزيمة والضياء عن حبشي) بضم الحاء المهملة فموحدة ساكنة فمعجمة بعدها ياء ثقيلة بن جنادة بالضم للجيم صحابي شهد حجة الوداع رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٧١٢ - "من سئل بالله فأعطى كتب له سبعون حسنة (هب) عن ابن عمر". (من سئل بالله) الظاهر أنه بصيغة المجهول وجوز أن يكون بصيغة المعلوم. (بالله) أي طلب شيئًا من أحد متوسلًا بالله (فأعطى) بصيغة المعلوم فاعله عائد على من كتب له سبعون حسنة حيث أجل ربه ﵎ تضعيفًا من الله تعالى فإنه يضاعف لمن يشاء. (هب (٣) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن مسلم الطائفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أحمد ووثقه ابن معين. ٨٧١٣ - "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار. (حم ٤ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من سئل عن علم) علمه قطعًا وهو علم يحتاج إليه السائل في أمر دينه، وقيل: ما يلزم عليه تعليمه كمريد الإِسلام والسائل عن حلال وحرام (فكتمه

стр. 5715

ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) جعل في فيه لجامًا من نار جزاء له على فعله حيث لجم نفسه بالسكوت في محل الكلام وفي العقوبة بذلك غاية المناسبة لأنه بخل بفتح فيه بالجواب فعوقب في فيه بالإلجام وقد قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] والآيات كثيرة والوعيد على كاتم العلم شديد فجواب السؤال بالصفة المذكورة واجب قطعًا وتاركه تارك لواجب معاقب على تركه (حم ٤ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن وقال الحاكم: على شرطهما، وقال المنذري: في طرقه كلها مقال إلا أن طريق أبي داود حسن، وأشار ابن القطان إلى أن فيه انقطاعًا وللحديث عن أبي هريرة طرق عشرة سردها ابن الجوزي ووهاها، وفي اللسان كالميزان عن العقيلي: هذا الحديث لا يعرف إلا بحماد بن محمَّد فإنه لا يصح انتهى، قال الذهبي في الكبائر: إسناده صحيح رواه عطاء عن أبي هريرة وأشار بذلك إلى أن رجاله ثقات. ٨٧١٤ - "من سب العرب فأولئك هم المشركون. (هب) عن عمر (ض) ". (من سب العرب) أي جملة فيدخل فيهم الرسول ﷺ (فأولئك) السابون (هم المشركون) بالله لأنهم سبوا رسول الله ﷺ وإسماعيل وغيرهما ومثله حديث: "حب العرب إيمان وبغضهم كفر" (٢). (هب (٣) عن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه البيهقي عقيبه: تفرد به مطرف بن معقل (٤) هذا وهو منكر بهذا

стр. 5716

الإسناد انتهى؛ وفي كلام الذهبي في الضعفاء إشارة إلى أنه موضوع، قال في الضعفاء والمناكير: مطرف بن معقل عن ثابت البناني له حديث موضوع ثم صرح في الميزان بأنه هذا الحديث. ٨٧١٥ - "من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من سب أصحابي) ظاهر في كل من صحبه ولو سب صحابي صحابيًّا كان داخلا في الوعيد (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) أي يلحقه كل لعن صادر عن هؤلاء لأنه سب من أمر الله بالدعاء لهم وسؤال المغفرة ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] وأثنى الله عليهم في عدة آيات من كتابه فسابهم مضاد لأمر الله (طس (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن خراش وهو ضعيف. ٨٧١٦ - "من سب الأنبياء قتل، ومن سب أصحابي جلد (طب) عن علي". (من سب الأنبياء ولو واحدًا منهم قتل) قيل: لأنه كافر والقتل حد الكفر. (ومن سب أصحابي) ولو واحدًا. (جلد) تعزيرًا له على انتهاك حرمة من صحبه ﷺ (طب (٢) عن علي) سكت عليه المصنف، وفيه محمَّد بن عبيد الله العمري (٣) شيخ الطبراني، قال في الميزان: رماه النسائي بالكذب، قال في اللسان: ومن مناكيره هذا الخبر وساقه، ثم قال: رواته كلهم ثقات إلا العمري.

стр. 5717

٨٧١٧ - "من سب عليًّا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله. (حم ك) عن أم سلمة (صح) ". (من سب عليًّا) بن أبي طالب أول الناس إسلامًا وأعظمهم جهادًا وفضائله جمة لا تدخل تحت العد بيناها في الروضة الندية. (فقد سبني) لأنه قال ﷺ : "علي مني وأنا منه" (١). فسابه ساب له ﷺ . (ومن سبني فقد سب الله) لأنه رسوله الذي أوجب تعظيمه وتكريمه وحبه فسابه راد على الله ما أوجبه وظاهره وجوب قتل من سب عليًّا لأنه ساب للنبي ولله تعالى ومن سب النبي قتل ومن سب الله قتل. (حم ك (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته وهو من رواية أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة، قالت: أيسب رسول الله ﷺ فيكم؟ فقلت: سبحان الله، قالت: سمعته يقول، فذكرته، قال الحاكم: صحيح، وقال الذهبي: والجدلي وثق وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة. ٨٧١٨ - "من سبح سبحة الضحى حولًا مجرمًا كتب الله له براءة من النار. سموية عن سعد". (من سبح سبحة الضحى) أي صلى صلاتها. (حولًا مجرما) بالجيم وتشديد الراء بزنة معظم بضبط المصنف أي كاملًا تامًّا محافظ عليها وأقلها ركعتان. (كتب الله له براءة من النار) أمانًا من دخولها ففيه فضيلة المداومة عليها ولا يعارضه أنه ﷺ لم يداوم عليها لأنه يثبت الفضائل بقوله كما ثبتت بفعله فإن قال شيئًا وما فعله فقد ثبت فضله بقوله. (سموية (٣) عن سعد بن أبي وقاص).

стр. 5718

٨٧١٩ - "من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. (ن) عن أبي هريرة (صح) ". (من سبح) قال سبحان الله. (في دبر صلاة الغداة) عقب فراغه منها وهي صلاة الفجر. (مائة تسبيحة) هذا ظاهره بل نصه، وقال الشارح: بأن، قال: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ولا إله إلا الله مرةً فيكون المجموع مائة، وعبر عنه بالتسبيح تسمية للكل باسم جزئه انتهى. ولا يخفى ثبوته سيما بعد قوله مائة تسبيحة، فإنه ظاهر أن هذا تسبيح لا يخالطه غيره والشارح حمله على ما ورد في ذلك الذكر المخصوص فلا مانع عن تبقية هذا على ظاهره سيما وقد أضاف إليه قوله. (وهلل) بأن قال لا إله إلا الله. (مائة تهليلة غفرت له ذنوبه) جزاء الشرط. (ولو كانت) في الكثرة. (مثل زبد البحر) وهو ما يطفو ويعلو على وجهه عند هيجانه. فائدة: قلت: من زاد على الأعداد الواردة في الذكر، قال الحافظ ابن حجر (١) في فتح الباري: قال بعضهم: الأعداد الواردة كالذكر عقيب الصلاة إذا رتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد لا يحصل له الثواب المخصوص لاحتمال أن يكون لتلك الأعداد حكمة وخاصة تفوت بمجاوزته ذلك الحد، قال شيخنا الحافظ أبو الفضل في شرح الترمذي: فيه نظر لأنه أتى بالقدر الذي رتب الثواب عليه فإذا زاد من جنسه كيف تكون الزيادة مزيلة لذلك الثواب بعد حصوله انتهى. قيل: ويمكن أن تفرق بالنية [٤/ ٢٥٠] فإن نوى عند الانتهاء إليه أمتثال الوارد ثم أتى بالزيادة لم يضر وإلا ضر وقد بالغ العراقي في قواعده فقال: من البدع المكروهة الزيادات على المندوبات

стр. 5719

المحدودة شرعًا لأن شأن العظماء إذا حدوا شيئًا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئًا للأدب (ن (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٨٧٢٠ - "من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له .. (د) والضياء عن أم جندب". (من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم) من الأرض الموات والأظهر أنه أعم فيدخل فيه المعادن ونحوها (فهو له) ملكا أو حقا فيشمل من سبق إلى نفعه في مسجد أو شارع أو نحوه وخرج بقوله مسلم سبق الكافر فإنه لا حق له (د (٢) والضياء عن أم جندب)، ظاهره أنها الصحابية والصحابيات بهذا الإسم ثلاث غفارية وأزدية وظفرية وهذه ليست إحدى الثلاث، قال الشارح: الذي في أبي داود أم جندب بنت ثميلة عن أمها سودة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر عن أبيها أسمر بن مضرس الطائي عن رسول الله ﷺ ، وكذا هو في الإصابة للحافظ ابن حجر، وعزاه لأبي داود وقال: إسناده حسن وسبقه إلى ذلك ابن الأثير. ٨٧٢١ - "من ستر على مسلم عورة فكأنما أحيا ميتًا. (طب) والضياء عن شهاب". (من ستر على مؤمن عورة) في بدنه أو عرضه أو ماله حسية أو معنوية (فكأنما أحيا ميتًا) في أجره وهذا في من لم يعرف بأذية الناس والتجاهر بالفساد وإلا ندب رفعه إلى الحاكم ما لم يخف شره لأن ستره على القبيح يقويه له على فعله. (طب (٣) والضياء عن شهاب).

стр. 5720

٨٧٢٢ - "من ستر أخاه المسلم في الدنيا فلم يفضحه ستره الله يوم القيامة. (حم) عن رجل". (من ستر أخاه المسلم في الدنيا فلم يفضحه) إذا اطلع على قبيح فعله (ستره الله يوم القيامة) غطى فضائحه بغفرانه جزاءًا وفاقًا وهو مقيد بما سلف ثم هذا في معصية فعلها وسلفت وأما إذا كان متلبسا بها فإنه يجب الإنكار عليه فيها بنفسه فإن عجز رفعه إلى والي الأمر. (حم (١) عن رجل) وقد أخرج الشيخان (٢) معناه وبعض لفظه. ٨٧٢٣ - "من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله. ابن أبي الدنيا في التوكل عن ابن عباس". (من سره أن يكون أقوى الناس) في جميع أموره وأحواله (فليتوكل على الله) لأنه إذا قوي توكله قوي قلبه وذهبت مخافته ولم يبال بأحد ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] (ابن أبي الدنيا (٣) في التوكل عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: رمز لحسنه ورواه جماعة من الأئمة من طريق هشام بن زياد عن المقدام عن محمَّد القرطبي عن ابن عباس، قال البيهقي في الشعب: تكلموا في هشام بسبب هذا الحديث. ٨٧٢٤ - "من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء". (ت ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من سره) أفرحه والسرور انشراح الصدر بلذة فيها طمأنية النفس عاجلًا. (أن

стр. 5721

يستجيب الله له عند الشدائد والكرب) بضم الكاف وفتح الراء جمع كربة وهي غم يأخذ بالنفس بشدته (فليكثر من الدعاء في الرخاء) حال الرفاهية والأمن والعافية لأن من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش السهم قبل الرمي ويلتجأ إلى الله قبل الاضطرار ولذا ذم الله من يدعوه عند الشدة فإذا عافاه الله مما ابتلاه أعرض ونأى بجانبه وذلك أن العبد في جميع أحواله مفتقر إلى مولاه لا غنى له عن نعماه فكيف يعرض عنه وينساه وإليه مآبه وعقباه. (ت ك (١)) رواه الحاكم من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان وقال في كل منهما صحيح وأقره الذهبي، (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح. ٨٧٢٥ - "من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف. (حل هب) عن ابن مسعود (ض) ". (من سره أن يحب الله ورسوله) يزداد حبًّا (فليقرأ القرآن في المصحف) فإنَّه بنظر حروف كلام الله يزداد قلبه إيمانًا فيزداد لله ولرسوله حبًّا وهذا إذا كان تدبره كلام الله عند القراءة في المصحف أتم وإلا فالأفضل القراءة التي يحصل بها التدبر لمعاني كلام الله ويزداد العبد بها إيمانًا ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] (حل هب (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال البيهقي عقيب: روايته يروى بهذا الإسناد مرفوعًا وهو منكر تفرد به سهل عن الحسن بن مالك عن شعبة انتهى وفيه الحسن بن مالك العنبري (٣) قال في الميزان: أتي بخبر باطل ثم ساق له هذا الخبر وقال: إنما حدثت المصاحف بعد

стр. 5722

النبي ﷺ انتهى؛ قال [٤/ ٢٥١] في اللسان هذا التعليل ضعيف وما المانع أن يكون الله اطلع نبيه ﷺ أن أمته تتخذ المصاحف انتهى. قلت: الذهبي أراد أن لفظ مصحف لم يكن على عهده ﷺ فهو من أدلة نكارة الخبر وأما إعلام الله ورسوله فصحيح لكن من أين أتى بلفظ "مصحف" وقد قال رسول الله ﷺ : "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو" (١) ولم يسمه مصحفًا وإنما سماه الصحابة من بعده بعد تشاور كما ذكره المصنف في الإتقان (٢). ٨٧٢٦ - "من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله. (حم ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من سره أن يجد حلاوة الإيمان) في قلبه أي الالتذاذ به كالالتذاذ بالحلاوة. (فليحب المرء) أي المؤمن (لا يحبه) لشيء من الأشياء. (إلا لله) أي لأجل أنه تعالى أمر بمحبة المؤمنين. (حم ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وأخرجه الحاكم من طريق أبي بلج وقال: إنه احتج مسلم بأبي بلج ورد عليه الذهبي بأن مسلما لم يحتج به إلا أنه قد وثق، وقال البخاري: فيه نظر انتهى (٤)؛ قال الحافظ العراقي في أماليه: حديث أحمد صحيح وهو من غير طريق الحاكم. ٨٧٢٧ - "من سره أن يسلم فليلزم الصمت. (هب) عن أنس" (ض). (من سره أن يسلم) من شرور الدارين. (فليكثر الصمت) فإن كل آفة في الدين والدنيا من اللسان وكل معصية صادرة عنها فلا يكف شرها شيء سوى الصمت وتقدما فيها عدة أحاديث. (هب (٥) عن أنس) رمز المصنف لضعفه،

стр. 5723

قال الزين العراقي كالمنذري: إسناده ضعيف. ٨٧٢٨ - "من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن. (ع) عن جابر". (من سره أن ينظر) في الدنيا. (إلى سيد شباب أهل الجنة) وكلهم شباب وتقدم الكلام في ذلك في الجزء الأول. (فلينظر إلى الحسن) بن علي فإنه سيد شباب أهل الجنة هو وأخوه الحسين السبط كما سلف أنهما "سيدا شباب أهل الجنة في الجنة". (ع (١) عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال الشارح: رمز المصنف لصحته وليس بمسلّم ففيه الربيع بن سعد الجعفي، قال في الميزان: (٢) كوفي لا يكاد يعرف ثم أورد له هذا الخبر. قلت: لم لا يصح لغيره وقد تقدم أنهما أي الحسنين سيدا شباب أهل الجنة. ٨٧٢٩ - "من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى فلينظر إلى أبي ذر. (ع) عن أبي هريرة (ح) ". (من سره أن ينظر) في الدنيا. (إلى تواضع عيسى) بن مريم كلمة الله (فلينظر إلى أبي ذر) فإنه في تواضعه يشابه عيسى ﵇ وقد أخرج ابن عساكر أن جبريل ﵇ كان عند النبي ﷺ فأقبل أبو ذر فقال: هذا أبو ذر، قال: وتعرفه قال: هو في أهل السماء أعرف منه في أهل الأرض، وأبو ذر ﵁ من السابقين الأولين وفضائله جمة. (ع (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقد رواه أحمد بلفظ:

стр. 5724

"من أحب أن ينظر إلى تواضع عيسى إلى ربه وصدقه وجده فلينظر إلى أبي ذر". قال الهيثمي: رجاله وثقوا والبزار عن ابن مسعود بلفظ: "من سره أن ينظر إلى شبه عيسى خلقًا وخلقا فلينظر إلى أبي ذر". قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٧٣٠ - "من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن. ابن سعد عن سفيان بن عقبة مرسلًا". (من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن) اسمها بركة أمة حبشية كانت له ﷺ ورثها من أبيه وزوجها مولاه زيد بن حارثه فولدت له أسامة حب رسول الله ﷺ وفي الحديث بشرى لأم أيمن أنها من نساء الجنة ولها فضائل مسطورة. (ابن سعد (١) عن سفيان بن عقبة مرسلًا) قال الذهبي: صدوق. ٨٧٣١ - "من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان. ابن سعد عن القاسم بن محمَّد مرسلًا". (من سره أن ينظر إلى امرأة) قال الشارح: أي يتأملها بعين بصيرته لا ببصره لأن النظر إلى الأجنبية حرام أو أنه قبل نزول حجاب النسوة انتهى. قلت: يحتمل أن المراد ينظر إلى صفات الحور العين وخلقهن وحسن حالهن مع الأزواج فلينظر إلى ما نسميه من صفات المذكورة إذ معلوم قطعًا أن أم رومان ليست على صورة الحور العين في الدنيا بل ليس في الدنيا من أول إيجادها إلى فنائها امرأة تشبه الحور ويحتمل أن المراد بكونها من الحور العين أنها من أهل الجنة ومن نسائها وهذا أولى وأظهر في كونه فضيلة لها ولو أريد ما قاله الشارح لكان المراد فلينظر إليها أي من يجوز له نظرها لا كل من أراد

стр. 5725

[٤/ ٢٥٢] وتكون كلمة من: من العام المراد به الخاص، وقوله: (من الحور العين) بيان لامرأة. (فلينظر إلى أم رومان) هي بنت عامر بن عويمر الكنانية على ما في التجريد للذهبي (١) أو بنت تبع بن دهمان على ما في الفردوس وهي زوج أبي بكر الصديق ﵁ وأم عائشة وهي صحابية عظيمة الشأن اسمها زينب جزم الذهبي في التجريد بأنها ماتت في عصره ﷺ وسبقه إليه الواقدي ومن تابعه وزاد: ونزل ﷺ في قبرها واستغفر لها وذلك في سنة ست أو أربع أو خمس وقال الحافظ ابن حجر (٢): الصواب أنها عاشت بعده ﷺ (ابن سعد) (٣) عن القاسم بن محمَّد (٤) مرسلًا) وقد أخرجه أبو نعيم والديلمي من حديث أم سلمة مسندًا قالت: لما ذهبت أم رومان قال رسول الله: "من سره ... " إلى آخره. قال الشارح: وعلى هذا فأم رومان ماتت في حياته ﷺ انتهى. قلت: ويحتمل أنها ذهبت عن بعض المواقف التي كان فيها ﷺ وهو الأنسب لينظر إذ لا نظر بعد الموت وعلى تقدير قوله لذلك بعد موتها فالمراد ينظر أي يعتبر في طريقتها التي كانت عليها وتقواها وطاعتها لله ولزوجها فالنظر الاعتبار. ٨٧٣٢ - "من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن. (طب) عن أبي موسى (ح) ". (من سرته حسنته) لما يرجوه من ثوابها ومن رضا الله بها. (وساءته سيئته) لما يخافه من عقابها وغضب ربه بارتكابها. (فهو مؤمن) كامل الإيمان لأنه فرح

стр. 5726

بما يحبه الله وحزن مما يبغضه وهذا هو المؤمن ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨] كما أخرج الحكيم الترمذي من حديث ابن مسعود: "إن المؤمن إذا أذنب فكأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه فتقتله والمنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه" (١) ثم السرور بالحسنة مشروط بأن لا تنتهي بصاحبه إلى العجب فإنه يخرج إلى ذنب آخر وهو العجب. (طب (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: ليس كما قال، فقد قال الهيثمي: فيه موسى بن عتيك وهو هالك في الضعف، نعم رواه الطبراني عن أبي أمامة باللفظ المذكور، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقد أخرجه النسائي من حديث عمر باللفظ المذكور، قال الحافظ العراقي في أماليه: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد في المسند، قال العراقي: سنده صحيح. ٨٧٣٣ - "من سعى بالناس فهو في لغير رشده أو فيه شيء منه. (ك) عن أبي موسى". (من سعى بالناس) أي إلى السلطان أو غيره للأذية والناس للجنس ولو سعى بواحد منهم ولو بكافر. (فهو لغير رشده) بفتح الراء وكسرها أي لغير الله. (أو فيه شيء) من ذلك من غير الرشد في القاموس (٣): ولد لرَشْدة، ويُكسَر: ضد لزَنْيَة أي أن هذا الفعل دليل على أنه ليس لأبيه أو أنه خلط ماء أبيه بماء الزاني وأبعد الشارح فقال: الرشد عناية إلهية تعين الإنسان عند توجهه في أموره فتقويه

стр. 5727

على ما فيه صلاحه وتصرفه عما فيه فساده وأكثر ما يكون ذلك من الباطن نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥١] انتهى ما قاله، ونسبه إلى الراغب وهو غير مراد الحديث لا لفظًا ولا معنى فإنه لفظًا كما سمعت بفتح الراء أو كسرها رواية وضبطًا والذي فسره هو مضموم الراء كما في الآية فهذا من حيث اللفظ ومن حيث المعنى أنه ما يقال لغير رشده إلا لولد الزنا وأما لو أريد نفي الرشد الذي فسره الراغب لقيل فإنه لا رشد له ونحو هذا. (ك (١) عن أبي موسى) سكت عليه المصنف، قال الحاكم: له أسانيد هذا أمثلها وتعقبه الحافظ العراقي بأن فيه سهل بن عطية قال فيه ابن طاهر في التذكرة: منكر الرواية قال: والحديث لا أصل له (٢). ٨٧٣٤ - "من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن. (حم ٣) عن ابن عباس (صح) ". (من سكن البادية) هي خلاف الحضر (جفا) بالجيم والفاء غلظ طبعه وقسا قلبه فلا ترق لوعظ ولا غيره ويضاف إلى ذلك بعده عن العلماء والصالحين فيصير كالوحوش وفيه الإرشاد إلى عدم سكون البادية لأن الجفاء يجتنب (ومن اتبع الصيد غفل) لأنه يورثه شغلة قلب وجوارح وهما من أسباب الغفلة عما ينفع أو لأن [٤/ ٢٥٣] اعتياد تتبعه وقتله يورث القلب غفلة قال الحافظ ابن حجر (٣): يكره ملازمة الصيد والإكثار منه؛ لأنه قد يشغل عن بعض الواجبات وكثيرًا من المندوبات ودليله هذا الحديث، وقيل: الحديث إنما هو فيمن يصيد

стр. 5728

تلهيا لا من كان معاشه منه كالبحارين أو كان يحتاج إليه أحيانًا (ومن أتى السلطان افتتن) لأنه إن وافقه فتنه في دينه وإن خالفه فتنه في دنياه ودينه بل كما قيل: إن السلامة من سلمى وجارتها ... ألا تمر على حال بواديها (حم ٣ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال الشارح: في طرقه الأربع أبو موسى لا يعرف البتة، وقال ابن القطان (٢): هو اليماني ولا يخرج عن الجهالة بهذا. ٨٧٣٥ - "من سل سيفه في سبيل الله فقد بايع الله. ابن مردويه عن أبي هريرة". (من سل سيفه في سبيل الله) في الجهاد وإن لم يقتل به (فقد بايع الله) من البيع المراد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ الآية. [التوبة: ١١١]، أو من المبايعة المرادة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ...﴾ [الفتح: ١٠] وعلى التقديرين فقد فاز بأجر عظيم (ابن مردويه (٣) عن أبي هريرة مرسلًا). ٨٧٣٦ - "من سل علينا السيف فليس منا. (حم م) عن سلمة بن الأكوع (صح) ". (من سل علينا) معشر المسلمين (السيف) لقتالنا (فليس منا) من أهل ملتنا قيل حقيقته إن استحل وإلا فمعناه ليس من العاملين على طريقتنا فإن المسلم لا

стр. 5729

يروع أخاه المسلم فضلًا عن أن يسل عليه سيفا لقتاله. (حم م (١) عن سلمة بن الأكوع) تفرَّد به مسلم. ٨٧٣٧ - "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. (ت) عن أبي هريرة (ح) ". (من سلك طريقًا) ظاهراه حسية، قيل: أو معنوية (يلتمس فيه علمًا) يطلب علمًا نافعًا في الدين أو هو المراد عند الإطلاق. (سهل الله له طريقا إلى الجنة) يسر له أعمالًا صالحة يسلك بها إلى الجنة فإن طلب العلم سبب لتيسير البشرى وفيه فضل العلم (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقد أخرجه مسلم بلفظه إلا أنه قال بدل يلتمس: يطلب. ٨٧٣٨ - "من سلم على قوم فقد فضلهم بعشر حسنات وإن ردوا عليه. (عد) عن رجل". (من سلم على قوم) ولو على فرد. (فقد فضلهم) في هذا القول (بعشر حسنات) لبدايته بالخير (وإن ردوا عليه) مع أن ردهم واجب وابتداؤه سنة ففضلت السنة هنا الواجب فقوله: وإن ردوا عليه دفعا لتوهم أنه فضلهم قبل الرد لا بعده (عد (٣) عن رجل) سكت عليه المصنف وقد ضعفه ابن عدي مخرجه. ٨٧٣٩ - "من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول، فله مثل أجره. (طب) عن معاوية (ح) ". (من سمع المؤذن فقال مثل ما يقول) ظاهره في جميع ألفاظه وإلا فقد ورد إبدال الحيعلة بالحوقلة وتقدم منه الكلام في الجزء الأول في إذا (فله مثل أجره)

стр. 5730

وقد عرف أنه يغفر له مد صوته وأن المؤذنين أطول الناس أعناقًا يوم القيامة إلا أن المشبه دون المشبه به (طب (١) عن معاوية) هو إذا أطلق ابن أبي سفيان رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: هو من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف فيهم، وقال المنذري: متنه حسن وشواهده كثيرة. ٨٧٤٠ - "من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به. (حم م) عن ابن عباس (صح) ". (من سمّع سمّع الله به) بتشديد الميم فيهما يقال سمع فلان بعلمه إذا أظهره ليسمع فيسمع الله به فيريه ثوابه من غير أن يعطيه. وقيل: من أراد بعلمه الناس أسمعه الله الناس وكان ذلك ثوابه. وقيل: أراد أن يفعل فعلًا صالحًا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإن الله يسمع به ويظهر للناس غرضه وأن عمله لم يكن خالصًا. وقيل من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله وادعى خيرًا لم يصنعه فإن الله يفضحه ويظهر كذبه. (ومن راءى) المراءاة تقدم أنها إظهار العبادة ليراه الناس. (راءى الله به) أي أبلغ مسامع خلقه أنه مرائي وشهره بذلك بينهم، قال الحافظ ابن حجر (٢): وقع في عدة أحاديث أنَّ ذلك في الآخرة وفيه ندب إخفاء العمل الصالح. قلت: بل وجوبه إن كان راءى لأنه حرام إظهاره. (حم م (٣) عن ابن عباس) [٤/ ٢٥٤]. ٨٧٤١ - "من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة هي طابة. (حم) عن

стр. 5731

البراء (ض) ". (من سمى المدينة) مدينته ﷺ . (يثرب) هو اسمها قبل هجرته ﷺ إليها (فليستغفر الله) من إطلاق ذلك عليها لأن يثرب من الثرب وهو الفساد والتثريب التوبيخ والمؤاخذة بالذنب واللوم وكل ذلك لا يليق بها (هي طابة هي طابة) كرر ﷺ ذلك تأكيدا لذلك والأمر بالاستغفار يدل على أن الإطلاق لذلك عليها معصية الأكثر على الكراهة لا التحريم وأما إطلاق لفظ يثرب عليها في حديث الهجرة فإذا هي المدينة يثرب وفي رواية ولا أراها إلا يثرب فذلك وقع قبل النهي قاله جماعة. قلت: ولأنها إنما طابت وصارت طيبة وطابة بسكونه ﷺ فيها وهذا وقع قبل ذلك وإطلاق ذلك عليه في سورة الأحزاب حكايه لما قاله المنافقون (حم (١) عن البراء) رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ورده ابن حجر ورواه أبو يعلى وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٧٤٢ - "من سها في صلاته في ثلاث أو أربع فليتم فإن الزيادة خير من النقصان. (ك) عن عبد الرحمن بن عوف (صح) ". (من سها في صلاته في ثلاث أو أربع) صلى ثلاثًا ظنها أربعًا أو أربعًا ظنها ثلاثًا. (فليتم) فعل ما ظنه ثلاثًا أربعًا (فإن الزيادة) لو فرض ثبوتها في نفس الأمر (خير من النقصان) أخذ بهذا الشافعية فقالوا: يبني على الأقل مطلقًا وذهب آخرون منهم الزيدية إلى الفرق بين من له عادة ومن ليست له عادة وقد استوفينا ذلك في منحة الغفار حاشية ضوء النهار، والحديث مشكل لأن الزيادة

стр. 5732

والنقصان كلاهما غير ما فرض فكيف جعلت الزيادة خيرًا من النقصان فإن من صلى الرباعية خمسًا كمن صلى ثلاثًا في أنه لم يأت بالفرض في نفس الأمر؟ ويجاب: بأن الأصل عدم فعل الركعة المشكوك فيها فيتعين الإتيان بها بناء على الأصل بخلاف النقص فإنه بناء عدم على عدم. (ك (١) عن عبد الرحمن بن عوف) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: بل عمار تركوه أراد به عمار بن مطر الرهاوي (٢) أحد رواته. ٨٧٤٣ - "من سود مع قوم فهو منهم، ومن روع مسلمًا لرضًا سلطان جيء به يوم القيامة معه. (خط) عن أنس". (من سود) بفتح المهملة وفتح الواو مشددة. (مع قوم) أي من كثر سواد القوم بأن ساكنهم وعاشرهم وناصرهم. (فهو منهم) في الحكم وإن لم يكن من قبيلتهم. (ومن روع) بالتشديد للواو أفزع. (مسلما لرضا سلطان جيء به يوم القيامة معه) يحتمل مع السلطان والأقرب مع المسلم الشروع اسم المفعول مقيدًا مغلولًا فيحشر إلى النار مع سلطانه ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢] أو حتى ينتصف للمروع منه. (خط (٣) عن أنس). ٨٧٤٤ - "من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نورًا يوم القيامة. (ت ن) عن كعب بن مرة" (ح). (من شاب شيبة في الإِسلام) شعرة واحدة فالباء للواحدة. (كانت له نورًا يوم القيامة) أي يصير الشيب نورًا له يهتدي به ويسعى بين يديه والشيب وإن لم يكن من كسب العبد لكن جعله نورًا فضلًا منه ولأنه في الأغلب يلحق الشائب

стр. 5733

انكسارًا وضعفًا؛ ولذا سميت أول شيبة راوعة لأنها تروع من نزلت به وتفزعه لإبدائها بقرب الرحيل ولذا قيل: وما شنآن الشبيب من أجل لونه ... ولكنه داع إلى الموت مسرع ومن هنا قيل: يحرم نتف الشيب، وقيل: يكره؛ لأنه أطفأ للنور. (ت ن (١) عن كعب بن مرة) قال: رأى الحجام شيبة في لحية النبي ﷺ فأهوى ليأخذها فأمسك النبي ﷺ يده فذكره، رمز المصنف لحسنه، قال الترمذي: حسن صحيح. ٨٧٤٥ - "من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نورًا ما لم يغيرها. الحاكم في الكنى عن أم سليم (ح) ". (من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نورًا) يوم القيامة. (ما لم يغيرها) بالخضاب أو بالادهان لما عند أحمد "ما لم يخضبها" (٢) أو ينتفها وهذا يقيد الحديث الأول والتعبير مخصوص بأن يكون بالسواد لورود الأمر بتغيير الشيب بغير السواد كما في حديث: "اخضبوا لحاكم فإن الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن" (٣) أخرجه ابن عدي عن ابن عباس وتقدَّم وقد أخرج أبو الشيخ: "من شاب [٤/ ٢٥٥] شيبة في الإِسلام كانت له نورًا تضيء بين السماء والأرض إلى يوم القيامة" (٤) فظاهره أنه نور في الدنيا وهو شامل للشيب أي شعر في الإنسان ليس خاصًّا باللحى كما يفيده ذكر الخضاب ولا بالرجال بل والنساء كذلك (الحاكم (٥) في الكنى عن أم سليم) بنت ملحان الأنصارية اسمها سهيلة

стр. 5734

أو رميلة أو مليكة، قال الشارح: رمز المصنف لحسنه والذي في نسخة قوبلت على خط المصنف تتبعت صحتها عدم الرمز. ٨٧٤٦ - "من شدد سلطانه بمعصية الله أوهن الله كيده يوم القيامة. (حم) عن قيس بن سعد (ح) ". (من شدد) بالتشديد قوى وطأة سلطان نفسه إن كان هو المقوي أو سلطان السلطان إن كان من اتباعه (بمعصية الله) فقوي ملكه وأساسه بسفك الدم الحرام أو أخذ المال الحرام أو الغدر ونكث العهد أو نحو ذلك مما يكون عليه ملوك الدنيا (أوهن الله كيده يوم القيامة) يوم القيامة لا كيد فيه ولا مكر وإنما المراد أوهنه أي أضعفه الله يوم القيامة وإنما ذكر كيده لأنه كان سبب ضعفه ووهنه وهو شامل لمن قوي سلطان حجته في الأقوال بالكذب والافتراء وتجويف أدلة مخالفه ونحو ذلك وشامل لمن خرج على السلطان وبغى عليه وغيره. (حم (١) عن قيس بن سعد) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات. ٨٧٤٧ - "من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة. (حم ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها) حتى مات وفي كلمة ثم إشارة إلى أن التراخي في التوبة لا يبطلها ما لم يحصل مانع القبول. (حرمها) أي خمر الجنة (في الآخرة) وهو كناية عن عدم دخوله الجنة إذ كل من دخلها لا يحرم شيء من لذاتها، وقيل: حرمها وإن دخل الجنة بالعفو ورد بأنه يتألم بحرمانه إياها في الجنة

стр. 5735

والجنة ليست بدار ألم ورد بجواز أنه سلب داعي لذاتها فلا يتألم بحرمانه إياها ورد بأنه حينئذ لا يبقى الحرمان عقوبة له لأنه لا يكون عقوبة إلا إذا كان تبعًا لما يلتذ به وأجيب بأن عدم الالتذاذ بها عقوبة. (حم ق ن هـ (١) عن ابن عمر). ٨٧٤٨ - "من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة. (حم) عن قيس بن سعد وابن عمر (ح) ". (من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة) هو مقيد بعدم التوبة كما سلف إذ العطش عقوبة ولا عقوبة للتائب، قال القرطبي: قبول التوبة مقطوع به في حق الكافر إن تاب من كفره وأما غيره فهل هو مقطوع أو مظنون فيه قولان والذي أقوله أن من استقرأ الشريعة قرآنا وسنة علم بالقطع واليقين أن الله يقبل توبة الصادقين (حم (٢) عن قيس بن سعد وابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الزين العراقي: فيه من لم يسم، وقال تلميذه الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٨٧٤٩ - "من شرب خمرا خرج نور الإيمان من جوفه. (طس) عن أبي هريرة (ض) ". (من شرب خمرًا) ولو قطرة كما يقتضيه التنكير (خرج نور الإيمان من جوفه) أي من قلبه فإنه محل نور الإيمان فالخارج هو نور الإيمان ويبقى له أصل الإيمان كسراج قد اطفئت فتيلته (طس (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال العراقي في شرح الترمذي: إسناده ضعيف ومثله قال المنذري، وقال

стр. 5736

الهيثمي: فيه من لم أعرفهم. ٨٧٥٠ - "من شرب مسكرًا ما كان لم يقبل الله له صلاة أربعين يومًا. (طب) عن السائب بن يزيد (ح) ". (من شرب مسكرًا) خمرًا أو مزرًا أو غيرهما. (لم يقبل الله له صلاة أربعين يومًا) زاد أحمد فإن مات، مات كافرًا وإذا لم يقبل له الصلاة فغيرها من الطاعات أولى بأن لا تقبل وإنما خص الأربعين لأن الخمر يبقى في عروق شاربه وأعصابه أربعين يومًا، وأخذ منه الصوفية أن البدن تبقى أربعين يوما لا يطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من الأغذية، وهل تصح صلاته وإن لم تقبل؟ قيل: نعم، وقد بحثنا فيه بحثا نفيسا في حاشية شرح العمدة المسماة بالعدة. (طب (١) عن السائب بن يزيد) رمز المصنف لحسنه، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي (٢) وهو متروك هذا وقد أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة في الأشربة الأول عن ابن عمر والباقون عن ابن عمرو بن العاص الكل مرفوعًا بلفظ "من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا" (٣). ٨٧٥١ - "من شرب بصقة من خمر فاجلدوه ثمانين. (طب) عن ابن عمرو". (من شرب بصقة) بفتح الموحدة وسكون الصاد المهملة وفتح القاف. (من خمر) شيئًا قليلًا بقدر [٤/ ٢٥٦] ما يخرج من الفم بصاقًا. (فاجلدوه ثمانين) استدل به على مقدار حد الشارب وإلى هذا القدر ذهب جماعة من الأئمة، وذهب آخرون إلى أنه أربعون وهو المشهور عن الشافعي وعن أحمد روايتان. وظاهر الحديث أنه ليس على الشارب إلا هذا الحد وإن تكرر منه الشرب

стр. 5737

لكن في حديث السنن قال الحافظ ابن حجر بطرق أسانيدها قوية: أنه يقتل في المرة الرابعة، ونقل الترمذي الإجماع على ترك القتل وهو محمول على إجماع من تأخر عمن قال بالقتل كعبد الله بن عمرو وبعض الظاهرية. قال الحافظ ابن حجر: قد ثبت النص بنسخ القتل وهو ما أخرجه أبو داود والشافعي من طريق الزهري عن قبيصة بإسناد على شرط الصحيح قال: قال رسول الله ﷺ : "من شرب الخمر فاجلدوه"، إلى أن قال: "فإن شرب في الرابعة فاقتلوه"، فأتي برجل قد شرب فجلده ثم أتي به في الرابعة فجلده فرفع القتل عن الناس فكان رخصة (١) انتهى. ثم قال الحافظ: (٢) وقد استقر الإجماع على أن لا قتل فيه، قال الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم والحديث في القديم والحديث اختلافًا في هذا (طب (٣) عن ابن عمرو)، سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه حميد بن كريب ولم أعرفه. ٨٧٥٢ - "من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة. البزار عن ابن عمر (صح) ". (من شهد أن لا إله إلا الله) أي مع شهادته بأن محمدًا رسول الله فإنها لا تقبل الأولى إلا بالأخرى (دخل الجنة) أي ابتداء بعفو الله أو بشفاعة المصطفى ﷺ أو غيره من الشفعاء المأذون لهم فيها أو بعد دخوله النار (البزار (٤) عن عمر بن الخطاب) رمز المصنف لصحته وذكر المصنف أنه بهذا اللفظ متواتر رواه نحو من ثلاثين صحابيًّا.

стр. 5738

٨٧٥٣ - "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار. (حم م ت) عن عبادة (صح) ". (من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) هذا يقيد إطلاق غيره وقد قيد في أحاديث بقوله: "صادقًا من قلبه .. " (حرم الله عليه النار) أي وأدخله الجنة إذ ليس من دار إلا الجنة أو النار والمراد إذا لم يأت بفاحشة فهو مقيد لمن عمل الصالحات واجتنب المقبحات أو لمن مات تائبا وكما سلف التقييد بالعفو أو بعد دخول النار فظاهره مهجور اتفاقًا لثبوت الأدلة القطعية أنه لا بد أن يدخل النار جماعة من الموحدين القائلين هذه الكلمة. وقيل: كان هذا قبل نزول الفرائض والأوامر والنواهي، وقيل: بل خرج مخرج الغالب إذ الغالب أن المؤمن يعمل بالطاعات ويجتنب المعاصي. (حم م ت (١) عن عبادة)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ٨٧٥٤ - "من شهد شهادة يستباح بها مال امريء مسلم، أو يسفك بها دمًا فقد أوجب النار. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (من شهد) في أي أمر (شهادة) باطلة. (يستباح بها) بسببها ولو كانت جرى لسبب بأن يكون شاهدا واحدًا مبطلًا والآخر محقًا (مال امريء مسلم، أو يسفك بها دما فقد أوجب) لنفسه (النار) صارت واجبة لازمة له وبه علم أن شهادة الزور من الكبائر (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه. ٨٧٥٥ - "من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر. (ن ك) عن ابن الزبير (صح) ".

стр. 5739

(من شهر سيفه) أخرجه من غمده ليقتل به نفسا محرمة (ثم وضعه فدمه هدر) يريد إذا أخرج سيفه ليقتل به فقتله من أراد قتله فإن دم الشاهر لسيفه هدر لا قصاص فيه ولا دية لأن قاتله دافع عن نفسه. (ن ك (١) عن ابن الزبير) رمز المصنف لصحته. ٨٧٥٦ - "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. (حم ق ٤) عن أبي هريرة (صح) ". (من صام رمضان إيمانًا) بفرضه وتصديقا بما جاء به المصطفى ﷺ (واحتسابًا) يعتد ثواب صومه عند الله تعالى، وأما قول الشارح: غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه فإنه لا يدل عليه لفظ الاحتساب، نعم من شأن المحتسب ذلك لا إنه من مفهومه (غفر له ما تقدم من ذنبه) وهو مقيد بالصغائر لما سلف من أن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة إلا أنا قد بحثنا في ذلك في رسالة مستقلة (حم ق ٤ (٢) عن أبي هريرة) وفي الباب غيره. ٨٧٥٧ - "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (خط) عن ابن عباس". (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) فما تقدم بتكفيره حقيقة وما تأخر بالعصمة عن ارتكابه وأطلق عليه المغفرة تغليبا، وتقدم أن المراد بما يغفر الصغائر وظاهره أنه لا يحصل له ذلك إلا بصوم رمضان كله فلو أفطر بعضه لعذر لولاه لأتمه لجاز [٤/ ٢٥٧] ذلك

стр. 5740

التكفير لتقدم النية (خط (١) عن ابن عباس) ورواه أحمد والطبراني بهذه الزيادة، قال الهيثمي: رجاله موثقون إلا أن حمادا شك في وصله وإرساله، وقال في اللسان: (٢) في ترجمة عبيد الله العمري بعدما نقل عن النسائي أنه رماه بالكذب ومن مناكيره هذا الخبر وساقه ثم قال تفرد العمري بقوله: "وما تأخر" وقد رواه النسائي بدونها. ٨٧٥٨ - "من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال، كان كصوم الدهر. (حم م ٤) عن أبي أيوب (صح) ". (من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال) قيل: متوالية أولها ثاني شوال، وقيل: يجزيء ولو بعده ولو مفرقة لأن لفظ الإتباع يصدق على ذلك. (كان) في الأجر. (كصوم الدهر) أي صوم السنة لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان ثلاثون يومًا ثلاثمائة حسنة على التضعيف وستة أيام بستين يومًا فهي ثلاثمائة وستون حسنة عدد أيام السنة فلو صام سنة كان ذلك من الحسنات غير مضاعفة وأطلنا فيه القول في حاشية ضوء النهار وفيه ندب صوم هذه الستة، قيل: وصومها عند أبي حنيفة يكره متتابعًا أو متفرقًا وعند أبي يوسف يكره متتابعًا لا متفرقًا وعند مالك يكره مطلقًا. (حم م ٤ (٣) عن أبي أيوب) واعتنى العراقي بجمع طرقه وأسنده عن بضع وعشرين رجلًا. ٨٧٥٩ - "من صام رمضان وستًّا من شوال والأربعاء والخميس دخل الجنة.

стр. 5741

(حم) عن رجل". (من صام رمضان وستًّا من شوال والأربعاء والخميس) من السنة. (دخل الجنة). (حم (١) عن رجل) سكت عليه المصنف قال الهيثمي: فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات. ٨٧٦٠ - "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله. (حم ت ن هـ) والضياء عن أبي ذر". (من صام ثلاثة أيام من كل شهر) يحتمل تقييده بأيام البيض لحديثها، وقيل: مطلقًا (فقد صام الدهر كله) أي كان عدد السنة حسنات لأن كل ثلاثة أيام بثلاثين يومًا غير مضاعفة (حم ت ن هـ (٢) والضياء عن أبي ذر)، قال الديلمي والترمذي: وفي الباب أبي هريرة وغيره. ٨٧٦١ - "من صام يوما في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا. (حم ق ت ن) عن أبي سعيد (صح) ". (من صام يومًا في سبيل الله) في الجهاد أو لوجه الله أو في الحج. (بعد الله وجهه من النار سبعين خريفًا) الخريف تكرر في الأحاديث مرادًا به السنة، والسبعون لمطلق التكثير لا لتعيين القدر، ووجه فضل هذا الصوم أنه جمع بين مشقة جهاد العدو وجهاد النفس الخاص، وهذا إذا لم يضعف بالصوم عند لقاء العدو وإلا فالإفطار أفضل. (حم ق ت ن (٣) عن أبي سعيد). ٨٧٦٢ - "من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين: سنة أمامه، وسنة خلفه. (هـ)

стр. 5742

عن قتادة بن النعمان (صح) ". (من صام يوم عرفة) أي بغير عرفة (غفر الله له سنتين) أي ذنوبهما (سنة أمامه) يستقبلها من عمره (وسنة خلفه) قد أسلفها منه والمراد ما سلف ذكره وأنه أريد الصغائر وتكفير المستقبلة التجنب عن المعاصي. (هـ (١) عن قتادة بن النعمان) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: فيه هشام بن عمار (٢) فيه مقال وعياض بن عبد الله قال في الكاشف: (٣) قال أبو حاتم ليس بالقوي. ٨٧٦٣ - "من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة. (طب) عن ابن عباس (صح) ". (من صام يومًا من المحرم فله بكل يوم ثلانون حسنة) وقد ذهب الأكثر إلى أن صومه أفضل الصيام بعد رمضان (طب (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه الهيثم بن حبيب ضعفه الذهبي. ٨٧٦٤ - "من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد لم يرض الله له بثواب دون الجنة. (خط) عن سهل بن سعد". (من صام يومًا تطوعًا لم يطلع عليه) على أنه صامه (أحد) من الناس بل أسره عن كل أحد (لم يرض الله له بثواب دون الجنة) وفيه فضيلة صوم السر لسلامته عن الرياء (خط (٥) عن سهل بن سعد) سكت عليه المصنف، وفيه عصام بن

стр. 5743

الوضاح قال الذهبي: (١) له مناكير، وقال ابن حبان: لا احتجاج به. ٨٧٦٥ - "من صام الأبد فلا صام ولا أفطر. (حم ن هـ ك) عن عبد الله ابن الشخير (صح) ". (من صام الأبد) أي الدهر. (فلا صام) صيامًا يؤجر فيه (ولا أفطر) حقيقة، قال الزمخشري (٢): لا نافية مثلها في قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]. وقال النووي (٣): هو دعاء عليه أو إخبار بأنه كالذي لم يفعل شيئًا لأنه إذا اعتاد ذلك لم يجد رياضة ولا مشقة يتعلق بها مزيد الثواب فكأنه لم يصم انتهى. وأورد على كونه دعاء أنه لا يكون إلا على فاعل منكر أو قبيح ولا كذلك صوم الدهر ولك أن تجيب بأن دعاء الشارع عليه دليل أنه قبيح منكر. وقيل: المراد التسوية بين فطره وصومه في أنه لا ثواب ولا عقاب وعلى كل تقدير فقد دل على عدم مشروعية صوم الأبد إن لم يدل على قبحه. (حم ن هـ ك (٤) عن عبد الله بن الشخير) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٧٦٦ - "من صام ثلاثة أيام من كل شهر حرام: الخميس، والجمعة، والسبت، كتب له عبادة سنتين. (طس) عن أنس". (من صام ثلاثة أيام من كل شهر حرام) أي من أحد الأربعة أشهر وبينها بقوله: (الخميس، والجمعة، والسبت) ظاهره متوالية ويحتمل خلافه، سيما والجمعة لا تفرد بالصوم تطوعًا (كتب له عبادة سنتين) وذلك فضل الله فلا

стр. 5744

يقال أن رمضان مع الست من شوال لم يكن إلا كمن صام سنة واحدة وهذا كتبت له العبادة التي فيها الصوم قدر سنتين. (طس (١) عن أنس) سكت عليه المصنف. وفيه يعقوب بن موسى المديني عن مسلمة عن أنس، قال الهيثمي: ويعقوب مجهول ومسلمة إن كان ابن الحسن فهو ضعيف وإن كان غيره فلم أعرفه. ٨٧٦٧ - "من صام يومًا لم يخرقه كتب له عشر حسنات (حل) عن البراء". [٤/ ٢٥٨] (من صام يومًا) من أي شهر (لم يخرقه) بالخاء المعجمة والراء والقاف أي لم يأت فيه بما نهي الصائم عنه من الكذب ونحوه (كتب له عشر حسنات) ضوعف له صومه. (حل (٢) عن البراء) سكت عليه المصنف، وفيه أبو جناب الكلبي مدلس ذكره الهيثمي. ٨٧٦٨ - "من صبر على القوت الشديد صبرًا جميلًا أسكنه الله من الفردوس حيث شاء". أبو الشيخ عن البراء". (من صبر على القوت الشديد) العيش الضيق (صبرًا جميلًا) لا يشكوه ولا يتبرم منه ولا يتضجر (أسكنه الله من الفردوس حيث شاء) مكافأة على الصبر وفيه فضيلة الصبر على ضيق العيش ولابد من الاحتساب. (أبو الشيخ (٣) عن البراء) سكت عليه المصنف وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، قال الذهبي: (٤)

стр. 5745

ضعفوه، وفضيل بن مرزوق (١) ضعفه ابن معين وغيره وقد أخرجه الطبراني بلفظه عن البراء، قال الهيثمي: فيه إسماعيل البجلي ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٧٦٩ - "من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب". (طب) عن ابن عمرو" (ض). (من صدع رأسه) حصل له فيه صداع وهو وجع الرأس. (في سبيل الله) في الجهاد أو الحج أو نحوهما. (فاحتسب) ألم رأسه واعتد بثوابه (غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب) وما كان أعظم من هذا ألمًا فهو أعظم أجرًا. (طب (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي والمنذري: سنده حسن. ٨٧٧٠ - "من صرع عن دابته فهو شهيد. (طب) عن عقبة بن عامر (ض) ". (من صرع عن دابته) سقط عنها وكأن المراد في سبيل الله (فهو شهيد) أي فمات فهو شهيد وقد بين المراد حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا عند أبي داود والحاكم والطبراني: "من وقصه فرسه أو بعيره في سبيل الله، أو لدغه هامة، أو مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد" (٣) (طب (٤) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه. ٨٧٧١ - "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يتبعنكم الله بشيء من ذمته. (ت) عن أبي هريرة (ح) ".
следующие страницы →