← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

(حم) عن رجل". (من صام رمضان وستًّا من شوال والأربعاء والخميس) من السنة. (دخل الجنة). (حم (١) عن رجل) سكت عليه المصنف قال الهيثمي: فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات. ٨٧٦٠ - "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله. (حم ت ن هـ) والضياء عن أبي ذر". (من صام ثلاثة أيام من كل شهر) يحتمل تقييده بأيام البيض لحديثها، وقيل: مطلقًا (فقد صام الدهر كله) أي كان عدد السنة حسنات لأن كل ثلاثة أيام بثلاثين يومًا غير مضاعفة (حم ت ن هـ (٢) والضياء عن أبي ذر)، قال الديلمي والترمذي: وفي الباب أبي هريرة وغيره. ٨٧٦١ - "من صام يوما في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفًا. (حم ق ت ن) عن أبي سعيد (صح) ". (من صام يومًا في سبيل الله) في الجهاد أو لوجه الله أو في الحج. (بعد الله وجهه من النار سبعين خريفًا) الخريف تكرر في الأحاديث مرادًا به السنة، والسبعون لمطلق التكثير لا لتعيين القدر، ووجه فضل هذا الصوم أنه جمع بين مشقة جهاد العدو وجهاد النفس الخاص، وهذا إذا لم يضعف بالصوم عند لقاء العدو وإلا فالإفطار أفضل. (حم ق ت ن (٣) عن أبي سعيد). ٨٧٦٢ - "من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين: سنة أمامه، وسنة خلفه. (هـ)

стр. 5742

عن قتادة بن النعمان (صح) ". (من صام يوم عرفة) أي بغير عرفة (غفر الله له سنتين) أي ذنوبهما (سنة أمامه) يستقبلها من عمره (وسنة خلفه) قد أسلفها منه والمراد ما سلف ذكره وأنه أريد الصغائر وتكفير المستقبلة التجنب عن المعاصي. (هـ (١) عن قتادة بن النعمان) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: فيه هشام بن عمار (٢) فيه مقال وعياض بن عبد الله قال في الكاشف: (٣) قال أبو حاتم ليس بالقوي. ٨٧٦٣ - "من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون حسنة. (طب) عن ابن عباس (صح) ". (من صام يومًا من المحرم فله بكل يوم ثلانون حسنة) وقد ذهب الأكثر إلى أن صومه أفضل الصيام بعد رمضان (طب (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه الهيثم بن حبيب ضعفه الذهبي. ٨٧٦٤ - "من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد لم يرض الله له بثواب دون الجنة. (خط) عن سهل بن سعد". (من صام يومًا تطوعًا لم يطلع عليه) على أنه صامه (أحد) من الناس بل أسره عن كل أحد (لم يرض الله له بثواب دون الجنة) وفيه فضيلة صوم السر لسلامته عن الرياء (خط (٥) عن سهل بن سعد) سكت عليه المصنف، وفيه عصام بن

стр. 5743

الوضاح قال الذهبي: (١) له مناكير، وقال ابن حبان: لا احتجاج به. ٨٧٦٥ - "من صام الأبد فلا صام ولا أفطر. (حم ن هـ ك) عن عبد الله ابن الشخير (صح) ". (من صام الأبد) أي الدهر. (فلا صام) صيامًا يؤجر فيه (ولا أفطر) حقيقة، قال الزمخشري (٢): لا نافية مثلها في قوله تعالى: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١]. وقال النووي (٣): هو دعاء عليه أو إخبار بأنه كالذي لم يفعل شيئًا لأنه إذا اعتاد ذلك لم يجد رياضة ولا مشقة يتعلق بها مزيد الثواب فكأنه لم يصم انتهى. وأورد على كونه دعاء أنه لا يكون إلا على فاعل منكر أو قبيح ولا كذلك صوم الدهر ولك أن تجيب بأن دعاء الشارع عليه دليل أنه قبيح منكر. وقيل: المراد التسوية بين فطره وصومه في أنه لا ثواب ولا عقاب وعلى كل تقدير فقد دل على عدم مشروعية صوم الأبد إن لم يدل على قبحه. (حم ن هـ ك (٤) عن عبد الله بن الشخير) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٨٧٦٦ - "من صام ثلاثة أيام من كل شهر حرام: الخميس، والجمعة، والسبت، كتب له عبادة سنتين. (طس) عن أنس". (من صام ثلاثة أيام من كل شهر حرام) أي من أحد الأربعة أشهر وبينها بقوله: (الخميس، والجمعة، والسبت) ظاهره متوالية ويحتمل خلافه، سيما والجمعة لا تفرد بالصوم تطوعًا (كتب له عبادة سنتين) وذلك فضل الله فلا

стр. 5744

يقال أن رمضان مع الست من شوال لم يكن إلا كمن صام سنة واحدة وهذا كتبت له العبادة التي فيها الصوم قدر سنتين. (طس (١) عن أنس) سكت عليه المصنف. وفيه يعقوب بن موسى المديني عن مسلمة عن أنس، قال الهيثمي: ويعقوب مجهول ومسلمة إن كان ابن الحسن فهو ضعيف وإن كان غيره فلم أعرفه. ٨٧٦٧ - "من صام يومًا لم يخرقه كتب له عشر حسنات (حل) عن البراء". [٤/ ٢٥٨] (من صام يومًا) من أي شهر (لم يخرقه) بالخاء المعجمة والراء والقاف أي لم يأت فيه بما نهي الصائم عنه من الكذب ونحوه (كتب له عشر حسنات) ضوعف له صومه. (حل (٢) عن البراء) سكت عليه المصنف، وفيه أبو جناب الكلبي مدلس ذكره الهيثمي. ٨٧٦٨ - "من صبر على القوت الشديد صبرًا جميلًا أسكنه الله من الفردوس حيث شاء". أبو الشيخ عن البراء". (من صبر على القوت الشديد) العيش الضيق (صبرًا جميلًا) لا يشكوه ولا يتبرم منه ولا يتضجر (أسكنه الله من الفردوس حيث شاء) مكافأة على الصبر وفيه فضيلة الصبر على ضيق العيش ولابد من الاحتساب. (أبو الشيخ (٣) عن البراء) سكت عليه المصنف وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي، قال الذهبي: (٤)

стр. 5745

ضعفوه، وفضيل بن مرزوق (١) ضعفه ابن معين وغيره وقد أخرجه الطبراني بلفظه عن البراء، قال الهيثمي: فيه إسماعيل البجلي ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٧٦٩ - "من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسب غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب". (طب) عن ابن عمرو" (ض). (من صدع رأسه) حصل له فيه صداع وهو وجع الرأس. (في سبيل الله) في الجهاد أو الحج أو نحوهما. (فاحتسب) ألم رأسه واعتد بثوابه (غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب) وما كان أعظم من هذا ألمًا فهو أعظم أجرًا. (طب (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي والمنذري: سنده حسن. ٨٧٧٠ - "من صرع عن دابته فهو شهيد. (طب) عن عقبة بن عامر (ض) ". (من صرع عن دابته) سقط عنها وكأن المراد في سبيل الله (فهو شهيد) أي فمات فهو شهيد وقد بين المراد حديث أبي مالك الأشعري مرفوعًا عند أبي داود والحاكم والطبراني: "من وقصه فرسه أو بعيره في سبيل الله، أو لدغه هامة، أو مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد" (٣) (طب (٤) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لضعفه. ٨٧٧١ - "من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يتبعنكم الله بشيء من ذمته. (ت) عن أبي هريرة (ح) ".

стр. 5746

(من صلى الصبح) أي صلاته وهي صلاة الفجر وفي مسلم: "في جماعة". فهي مقيدة لإطلاق هذه (١) (فهو في ذمة الله) أي عهده أو أمانه أو ضمانه. (فلا يتبعنكم الله بشيء من ذمته) أي فلا تتعرضوا بالأذية بأي شيء لمن صلى كذلك فإنه يتبع الله به فينتصف ممن خفر ذمته تعالى وأصاب من كان فيها فأتى بالمسبب وطوى السبب؛ وفيه عظمة شأن صلاة الفجر في جماعة، قال الطيبي: فيه مبالغات لأن الأصل لا يخفروا ذمته فجيء بالنهي كما ترى وصرح باسم الله ثم قال: والأصل من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له بشيء ولو يسيرًا فإنكم إن تعرضتم يدرككم ولن تفوتوه فيحيط بكم من جوانبكم والضمير في ذمته يعود إلى الله أو إلى من. قلت: هذا أحد معاني الحديث. وقيل: أن المراد أن المصلي في جماعة الصبح إذا خالف ما أمر به خذلته ذمة الله التي هي الحفظ والكلاءة وحينئذ فلا تعد في تعرضوا بل فلا تخالفوا أوامر الله. (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب، وقد أخرجه مسلم بزيادة: "ما سمعت". ٨٧٧٢ - "من صلى ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصلي الصبح. (ك) عن أبي هريرة" (صح). (من صلى ركعة من الصبح) من صلاة الفجر. (ثم طلعت الشمس) وهو في صلاته (فليصلي الصبح) أي فليتم ما هو فيه منها بأن يأتي بركعة أخرى وهو إخبار بأن طلوع الشمس لا يخرج الصلاة عن وجوب إتمامها، وأما هل هي أداء أو قضاء فلا تعرض في هذا الحديث لها وصلاة العصر حكمها حكم الفجر

стр. 5747

في هذا إن غربت الشمس وهو فيها أتمها، نعم حديث: "من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ... " الحديث. (١) فيه دلالة لكونها أداء؛ لأنه سماه مدركا لها فقد بحثنا في ذلك في رسالتنا في المواقيت المسماة باليواقيت [٤/ ٢٥٩] في المواقيت (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما إن كان ابن عتيق حفظه وهو ثقة. ٨٧٧٣ - "من صلى البردين دخل الجنة. (م) عن أبي موسى (صح) ". (من صلى البردين) بفتح الموحدة وسكون الراء الصبح والعصر لأنهما في بردي النهار أي طرفيه أي من أداهما وقت الاختيار. (دخل الجنة) لأنه يحافظ عليهما مع أنهما في وقتي الاشتغال الفجر بالنوم والعصر بالكسب في الأسواق إلا من هو على غيرهما محافظ بالأولى وهو حث على هاتين الصلاتين. (م (٣) عن أبي موسى) وقد أخرجه البخاري أيضًا، وإلى الشيخين نسبه الديلمي. ٨٧٧٤ - "من صلى الفجر فهو في ذمة الله، وحسابه على الله. (طب) عن والد أبي مالك الأشجعي". (من صلى الفجر فهو في ذمة الله) في حفظ الله وأمانته. (وحسابه على الله) إعلام بأنه وإن كان في ذمة الله فإن الله محاسبه على أعماله (طب (٤) عن والد أبي مالك الأشجعي) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه الهيثم بن يمان ضعفه الأزدي وبقية رجاله رجال الصحيح. ٨٧٧٥ - "من صلى الغداة كان في ذمة الله حتى يمسي. (طب) عن ابن عمر".

стр. 5748

(من صلى الغداة) مقيد بالجماعة كما سلف (كان في ذمة الله) في حفظه من المصائب أو من الذنوب والمعاصي أو في أنه يطالب من أذاه بما لا يحل مطالبه خاصة وإلا فكل من نال من المؤمن ما لا يحل من الأذية فإنه يطالبه الله به (حتى يمسي) بيان غاية هذا الحفظ الخاص وأنه إلى آخر يومه وهذه الأحاديث حاشية على الإتيان بصلاة الغداة في جماعة فلا ينبغي لمؤمن يفوت حظه من هذه الذمة. (طب (١) عن ابن عمر). ٨٧٧٦ - "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله. (حم م) عن عثمان (صح) ". (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام) مصليًا ولذا عبر عنه في آخر الحديث بذلك فقيام الليل كناية عن العبادة فيه. (نصف ليلة) في الأجر (ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله) يحتمل أن المراد من صلى كلتا الصلاتين في جماعة كأنما قام الليل كله ويحتمل أن من صلى العشاء في جماعة كان كقائم نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقائم الليل كله، إلا أن في أحاديث أخر ما يدل على احتمال الأول وفيه فضيلة هاتين الصلاتين في جماعة وهما كانتا أعظم الصلوات على المنافقين مشقة لأن وقتهما وقتا دعة ونوم وهدوء، فما يخرج العبد إلى تأديتهما في جماعة إلا كمال إيمانه. (حم م (٢) عن عثمان) ورواه أبو داود والترمذي عن عثمان أيضًا. ٨٧٧٧ - "من صلى العشاء في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر. (طب) عن أبي أمامة (ح) ".

стр. 5749

(من صلى العشاء في جماعة) أي معهم (فقد أخذ بحظه من ليلة القدر) المراد من صلاها ليلة القدر فقد أخذ بحظه من ليلة القدر وأجرها وهو حث للعباد على صلاة العشاء جماعة في رمضان لأنه يوافق ليلة القدر فيأخذ بحظه منها. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: فيه سلمة وهو ضعيف، ورواه الخطيب في التاريخ من حديث أنس: "من صلى العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بالنصيب الوافر" (٢). ٨٧٧٨ - "من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعًا بني الله له بيتًا في الجنة. (حم م عن هـ) عن أم حبيبة (صح) ". (من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعًا بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه الحاكم: "أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين قبل الصبح"، وأخرج أحمد مثله من حديث أبي موسى والنسائي مثله من حديث أبي هريرة، فالمراد بها الرواتب. (حم م عن هـ (٣) عن أم حبيبة) قالت: فما تركتهن منذ سمعته ﷺ ، وأخرجه الحاكم وصححه. ٨٧٧٩ - "من صلى قبل الظهر أربعًا غفر له ذنوبه يومه ذلك (خط) عن أنس". (من صلى قبل الظهر أربعًا غفر له ذنوبه يومه ذلك) وهي الأربع التي تقدمت في حديث: أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تشهد تفتح لها أبواب السماء

стр. 5750

تقدم. (خط (١) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن عمر بن الفضل، قال الذهبي (٢): متهم بالكذب. ٨٧٨٠ - "من صلى قبل الظهر أربعًا كان كعدل رقبة من بني إسماعيل. (طب) عن رجل (ح) ". (من صلى قبل الظهر أربعًا) أي قبل صلاته وظاهره ولو تأخرت عن أول الوقت ويحتمل أنها عقب الزوال وتقدم أنها صلاة الأوابين. (كان) أجرهن: (كعدل رقبة) يعتقها. (من بني إسماعيل) الذين هم أشرف الناس. (طب (٣) عن رجل) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه عمرو الأنصاري [٤/ ٢٦٠]، والرجل الأنصاري لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. قلت: إذا أراد بالرجل الأنصاري من رفع الحديث فهو صحابي لا يضر جهالة عينه عند أهل الحديث. ٨٧٨١ - "من صلى الضحى أربعًا وقبل الأولى أربعًا بني له بيتًا في الجنة. (طس) عن أبي موسى (ح) ". (من صلى الضحى أربعًا وقبل الأولى) أي الصلاة الأولى وهي الظهر، سميت أولى لأنها أول صلاة أم بها جبريل النبي ﷺ عند البيت لما علمه الأوقات. (أربعًا بني له بيتا في الجنة) أعد له ذلك زيادة على نعيمها الذي يناله. (طس (٤) عن أبي موسى) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أجد

стр. 5751

من ترجمهم، وقال في محل آخر: فيه جماعة لا يعرفون. ٨٧٨٢ - "من صلى قبل العصر أربعًا حرمه الله على النار. (طب) عن ابن عمرو". (من صلى قبل العصر أربعًا حرمه الله على النار) فيه سببية هذه الأربع قبل العصر والإطلاق يقتضي بأنها موصولة أو مفصولة أيهما شاء فعل. (طب (١) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف. ٨٧٨٣ - "من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبتا في عليين. (عب) عن مكحول مرسلًا". (من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم) بشيء ظاهره ولو من الأذكار ويحتمل بغيرها (كتبنا في عليين) وهو علم لديوان الخير الذي دونت فيه أعمال المتقين سمي به لأنه سبب الارتفاع إلى الجنة أو لأنه مرفوع إلى السماء السابعة وهذه هي ركعتا المغرب التي تفضل في البيوت في الصدر الأول وهي التي سلفت في الإثنتي عشرة ركعة. (عب (٢) عن مكحول مرسلًا). ٨٧٨٤ - "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة". (ت هـ) عن أبي هريرة". (من صلى بعد المغرب ست ركعات) يحتمل أن منهن ركعتي المغرب الراتبة ويحتمل ما عداها (لم يتكلم فيما بينهن بسوء) ظاهره لم يذكر الله تعالى ونحوه. (عدلن له) في الأجر (بعبادة ثنتي عشرة سنة) قال الطيبي: هذا وأمثاله من باب الحث والترغيب، فيجوز أن يفضل ما لا يعرف فضله على ما يعرف.

стр. 5752

(ت هـ (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب مضعف وذلك لأن فيه عمر بن أبي خثعم منكر الحديث. قال ابن حبان (٢): لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح يضع الحديث على الثقات. ٨٧٨٥ - "من صلى بين المغرب والعشاء فإنها صلاة الأوابين. ابن نصر عن محمَّد ابن المنكدر". (من صلى بين المغرب والعشاء) من غير عدد بل ما كتب له ولو الركعتين الراتبة. (فإنها صلاة الأوابين) جمع أواب أي الرجاعين بالتوبة إلى الله تعالى وقد سلف أن صلاة قبل الظهر صلاة الأوابين ولا مانع أن يكون الكل من صفاتهم وكأنه إخبار عن صفات التائبين الأوابين من القرون الأولى. (ابن نصر (٣) عن محمَّد ابن المنكدر) مرسلًا ورواه ابن المبارك في الرقائق. ٨٧٨٦ - "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بنى الله له بيتا في الجنة. (هـ) عن عائشة (ض) ". (من صلى بين المغرب والعشاء) بين الصلاتين (عشرين ركعة) أي مثنى مثنى، كما أتى ذلك في صفة صلاة الليل (بنى الله له بيتا في الجنة) وهو غير البيت الذي يبنى لمن صلى الأربع الركعات ضحى، قيل: والست المذكورة في الحديث الأول وهذه العشرون يدخل فيهما الركعتان الراتبتان. وفي الحديث يكون من صلى العشرين من الأوابين وتعدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة إذا لم يتكلم في ما بين ست منهن بسوء، ويغفر له ذنوب خمسين سنة لما يأتي وفيه ما يأتي،

стр. 5753

ويكتب له ثنتان في عليين إذا صلاهما قبل أن يتكلم ويبنى له بيت في الجنة. قال ابن الصلاح (١): فتندب صلاة الرغائب لأنها مخصوصة بما بين العشائين فالحديث يشملهما من حيث أن اثنتي عشرة داخلة في عشرين وما فيها من الأوصاف الزائدة لا تمنع من الدخول في العموم، وخالفه ابن عبد السلام. (هـ (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه ورواه الترمذي عنها مقطوع السند. ٨٧٨٧ - "من صلى بعد المغرب ست ركعات قبل أن يتكلم غفر له بها ذنوب خمسين سنة. ابن نصر عن ابن عمر". (من صلى بعد المغرب ست ركعات) هذه البعدية لا حد لها، إلا أن العرف يقضي بأن تكون والية للفرض منها راتبته (قبل أن يتكلم) يحتمل الإطلاق ويحتمل التقييد بالكلام السوء كما سلف. (غفر له بها ذنوب خمسين سنة) إنما لم يجزم بأنه مقيد بالأول والمراد الكلام السوء لأن أجر هذا غير أجر ذلك فلم يتحد الحكم، وإن اتحد الوقت والعدد ولا يقال يدافعه الخبر السابق أنهن يعدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة، إذ لا منافاة بين العدتين بل يكون له هذا وهذا إن أريد بعدم الكلام شيئًا واحدًا [٤/ ٢٦١] ويبنى على التقييد وإلا فلا إشكال (ابن نصر (٣) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وفيه محمَّد بن غزوان، قال في الميزان (٤) عن أبي زرعة: منكر الحديث، وعن ابن حبان: يقلب الأخبار ويرفع الموقوف.

стр. 5754

٨٧٨٨ - "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة من ذهب. (ت هـ) عن أنس" (ض). (من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة) مثنى مثنى أو أربعًا أربعًا أو بعضًا كذا وبعضًا كذا، وهذا العدد حد أكثرها وأقلها ركعتان ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال. (بنى الله له قصرًا من ذهب في الجنة) (ت هـ (١) عن أنس)، رمز المصنف لضعفه، وقال ابن حجر (٢): سنده ضعيف، وذكره النووي (٣) في الأحاديث الضعيفة. ٨٧٨٩ - "من صلى ركعتين في خلاء لا يراه إلا الله والملائكة كتب له براءة من النار. ابن عساكر عن جابر". (من صلى ركعتين في خلاء) بالمد والهمزة: أرض خالية ولو في منزله حيث: (لا يراه) مصليًا (إلا الله والملائكة كتب له براءة من النار) فيه فضيلة النفل خاليًا، ولذا كان أفضل النوافل في البيوت (ابن عساكر (٤) عن جابر) ورواه عنه أبو الشيخ والديلمي. ٨٧٩٠ - "من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشرًا. (حم م ٣) عن أبي هريرة (صح) ". (من صلى عليّ واحدة) أي صلاة واحدة (صلى الله عليه بها عشرًا) أي أقبل تعالى عليه برحمته وعطفه عشر مرات، لا أن المراد أنه تعالى يقول: اللهم صل على فلان. ويحتمل أن المراد: صلت عليه الملائكة أو غير الملائكة من خلق

стр. 5755

الله بأمر الله فعلى الأول التعبير يصلي مشاكلة، وعلى الثاني حقيقة فيه حذف مضاف، والتعبير يصلي حقيقة، وفيه أن صلاة العبد عليه ﷺ أفضل من دعائه لنفسه (حم م ٣ (١) عن أبي هريرة) واللفظ لمسلم. ٨٧٩١ - "من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات. (حم خد ن ك) عن أنس" (صح). (من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات) وفي حديث أخرجه أحمد عن ابن عمر: "صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة" (٢) قال في الإتحاف: قد اختلف مقدار الثواب في هذه الأحاديث، ويجمع بأنه كان يعلم ﷺ بهذا الثواب في هذه الأحاديث شيئًا فشيئًا فكلما علم شيئًا قاله (حم خدن ك (٣) عن أنس) (٤) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وصححه ابن حبان، وقال ابن حجر: رواته ثقات. ٨٧٩٢ - "من صلى عليّ حين يصبح عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم القيامة. (طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (من صلى عليّ حين يصبح عشرًا وحين يمسي عشرًا أدركته شفاعتي يوم

стр. 5756

القيامة) في التعبير بالإدراك ما يشعر بأنها شفاعة عظيمة غير مطلق الشفاعة، وفي هذه الأحاديث من الترغيب في هذا الذكر ما نراه وينضم إلى قول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية. [الأحزاب: ٥٦] (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: فيه انقطاع، وقال الهيثمي: رواه الطبراني بسندين أحدهما جيد لكن فيه انقطاع؛ لأن خالدًا لم يسمع من أبي الدرداء. ٨٧٩٣ - "من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليّ نائيا أُبلِغتُهُ. (هب) عن أبي هريرة (ض). (من صلى عليّ عند قبري سمعته) لأنه حي في قبره يسمع ما يقال عنده. (ومن صلى عليّ نائيًا) بعيدًا عني. (أُبلِغتُهُ) بلغت صلاته وتقدم في الهمزة: "إن لله ملائكة سياحين يبلغونه صلاة من صلى عليه ﷺ " وتقدم: "حيث ما كنتم تصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني". إلا أنه دل هذا على أن الصلاة عليه عنده أفضل لأن ما سمعه ليس كما يبلغه ويحتمل الاستواء (هب (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال العقيلي: حديث لا أصل له، وقال ابن دحية: موضوع، تفرد به محمَّد بن مروان السدي (٣): تركوه واتهم بالكذب، ثم أورد له هذا الخبر. ٨٧٩٤ - "من صلى عليّ صلاة كتب الله له قيراطًا، والقيراط مثل أحد. (عب) عن علي (ح) ". (من صلى عليّ صلاة كتب الله له قيراطًا) يحتمل أن هذا تفسير صلى الله عليه

стр. 5757

وأن المراد من صلاته على من صلى عليه ﷺ أن يكتب له الأجر، هذا المعين عبر عنه بالصلاة مشاكلة. (والقيراط) في هذا مقداره: (مثل أحد) جبل المدينة، شبه المعنى العظيم من الأجر بالجسم العظيم. عب (١) عن علي) رمز المصنف لحسنه. ٨٧٩٥ - "من صلى عليّ صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحاته حتى تتم". (طب) عن عائذ بن قرظ (ح) ". (من صلى صلاة لم يتمها) بل أخل بشيء من أبعاضها وهيئاتها. (زيد عليها من سبحاته) بضم المهملة أي: نوافله. (حتى تتم) تقدم تفسيره في حديث ابن عمر عند الحاكم في حرف الهمزة وفيه: "أول ما تسألون عن الصلوات الخمس، فمن كان ضيع شيئًا منها يقول الله [٤/ ٢٦٢] ﵎: انظروا هل تجدوا لعبدي نافلة من صلاة تتمون بها ما نقص من الفريضة ... " الحديث (٢) وفيه فضيلة النافلة وأنها تكمل بها الفريضة فضلًا من الله. (طب (٣) عن عائذ) بالذال المعجمة (بن قرظ)، رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رواته ثقات. ٨٧٩٦ - "من صلى خلف إمام فليقرأ بفاتحة الكتاب. (طب) عن عبادة (ح) ". (من صلى خلف إمام) في جهرية أو سرية لإطلاقه (فليقرأ بفاتحة الكتاب) فإنه لا تجزئه قراءة الإِمام لها وحديث: "من صلى خلف إمام فقراءة الإِمام له قراءة" (٤) يعارض هذا، وقد يقال: لو صح سنده لما عارضه لأن هذا عام لقراءة

стр. 5758

الإِمام الفاتحة وغيرها، والمذكور هنا خاص بالفاتحة فيخص ذلك ولا تعارض بين خاص وعام، وإنما قلنا لو صح سنده لأنه ذكر الحافظ ابن حجر (١) أنه حديث ضعيف. (طب (٢) عن عبادة) رمز المصنف لحسنه وفيه سعد بن عبد العزيز، قال الذهبي: تركوه. ٨٧٩٧ - "من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له. (هـ) عن أبي هريرة". (من صلى عليه) صلاة الجنازة. (مائة من المسلمين غفر له) ظاهره كل ذنب وقد تقدم أقل من هذا العدد وتقدم وجه الجمع (هـ (٣) عن أبي هريرة) ورواه عنه أبو الشيخ وغيره. ٨٧٩٨ - "من صلى على جنازة في المسجد، فلا شيء عليه (د) عن أبي هريرة". (من صلى على جنازة في المسجد، فلا شيء عليه) أي لا ذنب عليه ووقع في لفظ فلا شيء له والنسخة الصحيحة الأولى وقد صلى ﷺ على سهل بن بيضاء في المسجد وكذلك سعد بن معاذ ففيه جواز صلاة الجنازة في المسجد (د (٤) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وصالح مولى التوأمة أحد رجاله كذبه مالك وقال ابن حبان: تغير فصار يأتي بأشياء تشبه الموضوعات. ٨٧٩٩ - "من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة، ومن ختم القرآن فله

стр. 5759

دعوة مستجابة. (طب) عن العرباض". (من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة) قيل: عقيب الصلاة ولا دليل بل يحتمل فيها (ومن ختم القرآن) أي تمه إلى آخره إذ هو عرف هذا اللفظ ويحتمل أنه عرف طاريء وأنه يشمل تمام الورد وإن كان يسيرًا: (فله دعوة مستجابة) وهذا عقيب الفراغ من قراءته فهو يريد أن الدعوة عقيب الصلاة والإجابة تحتمل التعجيل والتأجيل ولو إلى الآخرة. (طب (١) عن العرباض) بن سارية سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عبد الحميد بن سليمان ضعيف. ٨٨٠٠ - "من صمت نجا. (حم ت) عن ابن عمرو". (من صمت) عن النطق بالشر. (نجا) من العقاب، فإنما يكب الناس على مناخرهم في النار إلا ألسنتهم، قال الغزالي (٢): هذا من أفضل الخطاب وجوامع كلمه ﷺ وجواهر حكمه، وآفات اللسان كثيرة من نحو الكذب والغيبة والنميمة وغيرها. (حم ت (٣) عن ابن عمرو)، سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: غريب، وقال النووي في الأذكار (٤) بعد ما عزاه للطبراني وللترمذي: سنده ضعيف، وإنما ذكرته لأبينه لكونه مشهورًا، وقال العراقي: سنده للترمذي ضعيف، وهو عند الطبراني بسند جيد، وقال المنذري: رواة الطبراني ثقات، وقال ابن حجر: رواته ثقات. ٨٨٠١ - "من صنع إليه معروف فقال لفاعله: "جزاك الله خيرًا" فقد أبلغ في

стр. 5760

الثناء. (ت ن حب) عن أسامة بن زيد (صح) ". (من صنع إليه معروف فقال لفاعله: "جزاك الله خيرًا") مكافأة له بالمقال. (فقد أبلغ في الثناء) على من أحسن إليه إذ دعا له بالجزاء من الله وجعله خبرًا ونكره تعظيمًا له، وهل تسقط عنه المكافأة بالمال؟ لا تسقط عنه إذا كان واحدًا وإلا سقطت. (ت ن حب (١) عن أسامة بن زيد)، رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال: هذا منكر، وسعد بن الحسن أحد رجاله كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير، ومالك ابنه مقارب الحديث. ٨٨٠٢ - "من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته عليها يوم القيامة. ابن عساكر عن علي". (من صنع إلى أحد من أهل بيتي) هم الذين حرمت عليهم الصدقة كما فسرهم بذلك زيد بن أرقم كما في صحيح مسلم. (يدا) نعمة ومروءة. "كافأته عليها يوم القيامة) ظاهره وإن كافئوه في الدنيا عليها، وفيه فضيلة عظيمة وحث بليغ على الإحسان إلى الآل. (ابن عساكر عن علي) (٢) سكت عليه المصنف، وفيه عيسى بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال في الميزان عن الدارقطني: متروك، وعن ابن حبان: يروي عن [٤/ ٢٦٣] آبائه أشياء موضوعة وساق منها هذا الخبر. ٨٨٠٣ - "من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب في الدنيا فعلي

стр. 5761

مكافأته إذا لقيني. (خط) عن عثمان". (من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب) بن هاشم، يحتمل أنه يفسر ما سلف من لفظ: "أهل بيتي" (في الدنيا فعلي مكافأته إذا لقيني) يوم القيامة، وفيه أن من أساء إليهم فهو خصمه ﷺ يوم القيامة. (خط (١) عن عثمان بن عفان) سكت عليه المصنف وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه النسائي وقد وثق، وأبان بن عثمان متكلم فيه، قال ابن الجوزي في العلل: حديثه لا يصح، ورواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن المذكور وهو ضعيف. ٨٨٠٤ - "من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ. (حم ق ن) عن بن عباس" (صح). (من صور صورة) ذات روح كما يدل له آخره (في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ) ألزم ذلك وطوقه ولا يقدر على ذلك، فهو كناية عن دوام تعذيبه، واستفيد منه جواز التكليف بالمحال في الدنيا كما جاز في الآخرة ولا يخفى أنه لا قياس لأحوال دار التكليف على دار لا تكليف فيها، ولا أن المراد التكليف هنا وطلب الامتثال بل تعذيبه على كل حال، وإظهار عجزه عن تعاطيه مبالغة في توبيخه، وإظهار لقبح فعله، ذكره القرطبي، وهو وعيد شديد قال على أن تصوير ذي روح من الكبائر، وفيه أنه لا وعيد على تصوير ما لا روح له كالأحجار والأشجار، وليس علة القبح التشبيه بخلق الله وإلا لاقتضت تحريم تصوير ما ذكر مما لا روح فيه، وقد أفتى بجوازه ابن عباس

стр. 5762

وغيره. (حم ق ن (١) عن ابن عباس) (صح). ٨٨٠٥ - "من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه (حم ٤) عن أبي صرمة" (ح). (من ضار) بالضاد المعجمة وتشديد الراء: من أوصل ضررًا إلى مسلم أو معاهد، بل أو أي حيوان محترم بغير حق. (ضر الله به) أنزل به الضرر الشديد في الدنيا والآخرة أو في أحدهما (ومن شاق) بتشديد القاف: أوصل مشقة إلى غيره بغير حق (شق الله عليه) حمل عليه المشقة مجازاة له على ما فعله فإن الله حرم على العباد مضارة غيرهم ومشاقتهم بل أمرهم بخلاف ذلك، فخير الناس أحسنهم للناس وأحب عباد الله أنفعهم لعباده. (حم ٤ (٢) عن أبي صرمة) بصاد مهملة مكسورة وراء ساكنة: مالك بن قيس ويقال: ابن أبي قيس الأنصاري، نجاري شهد بدرًا وما بعدها وكان شاعرًا مجيدًا. رمز المصنف لحسنه وقال الترمذي: حسن، وقال في المنار: لم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه لؤلؤة (٣) وهي لا تعرف. ٨٨٠٦ - "من ضحى طيبة بها نفسه محتسبًا لأضحيته كانت له حجابًا من النار. (طب) عن الحسن بن علي". (من ضحى) ذبح أضحيته أيام النحر (طيبة بها نفسه) من غير كراهة ولا تبرم بالإنفاق (محتسبًا لأضحيته) تقدم تفسيره غير مرة (كانت حجابًا له من النار) حائلًا بينه وبين دخولها، وفيه حث على تطييب النفس بالأضحية واحتسابها.

стр. 5763

(طب (١) عن الحسن بن علي)، سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه سليمان ابن عمرو النخعي وهو كذاب (٢). ٨٨٠٧ - "من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين. (ق) عن البراء (صح) ". (من ضحى قبل الصلاة) صلاة العيد. (فإنما ذبح لنفسه) لا للقربة والسنة، لأن تفويت الوقت تفويت للموقت. (ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه) عبادته بالضحية (وأصاب سنة المسلمين) فيه أن التضحية بعد الصلاة سنة من سنن المسلمين التي سنها الله لهم وأنه لا ضحية لمن ضحى قبل الصلاة ولو كان ممن لا تلزمه الصلاة إذ لا دليل على التخصيص. (ق) (٣) عن البراء). ٨٨٠٨ - "من ضحك في الصلاة فَلْيُعِدِ الوضوء والصلاة (خط) عن أبي هريرة". (من ضحك في الصلاة) وزاد في لفظ: "فقهقه (فَلْيُعِدِ الوضوء) لبطلانه بالقهقهة وبه أخد من قال بذلك وتقدم القول بعدم النقض وليعد: (الصلاة) لبطلانها بذلك اتفاقا فإن ظهر منه حرفان أو حرف يفهم كذا قيل. (خط (٤) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الكريم بن أمية عن الحسن عن أبي هريرة وعبد الكريم تالف، قال أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح انتهى. رواه الدارقطني من عدة وجوه بعدة أسانيد كلها باطلة. ٨٨٠٩ - "من ضرب غلاما له حدًّا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه. (م)

стр. 5764

عن ابن عمر (ح) ". (من ضرب غلاما له) مملوكًا ذكرًا أو أنثى (حدًّا لم يأته) لم يفعل ما يوجبه وفيه أن للسيد إقامة الحد على مملوكه وفيه جواز ضربه [٤/ ٢٦٤] دون الحد تأديبًا وقد قيده حديث آخر بأن له التأديب ما لم يجاوز عشرة أسواط (أو لطمه) ضربه على وجهه بغير جناية منه كذا قيده البعض والظاهر أنه يحرم ضرب الوجه مطلقًا لأحاديث في ذلك فيحتمل أنه لا يباح له التأديب فيه (فإن) فعل كان: (كفارته) كفارة ما ذكر من الضرب المقيد ولطم الوجه (أن يعتقه) وظاهره أنه لا يعتق إلا بالاعتاق لا بمجرد فعل ما ذكر وقد بحثنا فيه في حواشي ضوء النهار. (م (١) عن ابن عمر) ولم يخرجه البخاري. ٨٨١٠ - "من ضرب مملوكه ظالما أقيد منه يوم القيامة. (طب) عن عمار (ح) ". (من ضرب مملوكه) أي ضرب (ظالمًا) في ضربه بأن يضربه لا للتأديب أو نحوه (أقيد منه) اقتص منه. (يوم القيامة) فإنه يوم الجزاء وليس على السيد شيء في الدنيا من قصاص ولا غيره وفيه أنه لا يحل للسيد في عبده إلا ما أباحه الله له (طب (٢) عن عمار بن ياسر) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: كالترمذي رجاله ثقات. ٨٨١١ - "من ضرب بسوط ظلما اقتص منه يوم القيامة (خد هق) عن أبي هريرة (ح) ". (من ضرب) أي حيوان. (بسوط) أو بيد وإنما أخرج على الغالب (ظلمًا) لمن ضربه بأن يفعل ما لم يأذن له فيه الشارع. (اقتص منه يوم القيامة) فإن الله حرم

стр. 5765

الأبدان فمن فعل محرما انتصف الله منه (خد هق (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي كالمنذري: إسناده حسن انتهى. قال الشارح: وفيه عبد الله بن شقيق (٢)، قال في الميزان: ثقة إلا أن فيه نصبًا، وقال يحيى: كان [سليمان] التيمي سيء الرأي فيه. ٨٨١٢ - "من ضم يتيمًا له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة (طس) عن عدي بن حاتم (ح) ". (من ضم) كفل (يتيمًا له) أي قريبًا له كابن الأخ ونحوه (أو لغيره) بأن يكون من الأجانب (حتى يغنيه الله عنه) فلا يحتاج إلى كافل (وجبت له الجنة) بما يحمله من مؤنة اليتيم وفيه الأجر الجزيل لفاعل ذلك وتقدم فيه أحاديث (طس (٣) عن عدي بن حاتم) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه المسيب بن شريك وهو متروك، قال الشارح: فرمز المصنف لحسنه غير لائق انتهى. قلت: كأن المصنف يعده حسنًا لغيره لكثرة ما في معناه. ٨٨١٣ - "من ضن بالمال أن ينفقه، وبالليل أن يكابده فعليه بـ "سبحان الله وبحمده". أبو نعيم في المعرفة عن عبد الله بن حبيب". (من ضن) من الضنة البخل (بالمال أن ينفقه) في وجوه الخير (وبالليل أن يكابده) أن يتحمل ضيق قيامه بالصلاة والتلاوة (فعليه) فليلزم عوضا عما ذكر قول: (سبحان الله وبحمده) مكررًا لها لا يفتر عنها وفيه أن هذا الذكر بخصوصه يقوم مقام القرب البدنية والمالية، ويحتمل أنه يراد مطلق التسبيح

стр. 5766

والتحميد (أبو نعيم في المعرفة (١) عن عبد الله بن حبيب) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الله بن سعيد بن كثير، قال الذهبي: فيه ضعف عن أبيه سعيد، قال السعدي: فيه غير لون من البدع. ٨٨١٤ - "من ضيق منزلًا أو قطع طريقًا أو آذى مؤمنًا فلا جهاد له. (حم د) عن معاذ بن أنس (ح) ". (من ضيق منزلًا) من منازل المسلمين المباحة باغتصاب جانب منه (أو قطع طريقًا) بذلك ويوضع متاعه ونحوه فيه (أو آذى مؤمنًا) أعم من الأولين يحتمل أن هذا في تضييق منازل المجاهدين وطرقهم وأذيتهم بدليل قوله: (فلا جهاد له) ويلحق غيرهم بهم أيضًا؛ لأن مطلق الأذية محرم. (حم د (٢) عن معاذ بن أنس) الجهني. وكان يحسن من المصنف تقييده باسم أبيه؛ لأنه إذا أطلق تبادر منه ابن جبل، رمز المصنف لحسنه وفيه أحمد بن إسماعيل بن عياش. ٨٨١٥ - "من طاف بالبيت سبعًا وصلَّى ركعتين كان كعتق رقبة. (هـ) عن ابن عمر (ض) ". (من طاف بالبيت سبعًا) بالكعبة سبعة أشواط متطهرًا على الصفة المشروعة. (وصلى ركعتين) هما ركعتا الطواف يصليان خلف مقام إبراهيم. (كان) له من الأجر (كعتق رقبة) وفيه فضيلة ما ذكر. (هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقد رواه الترمذي وحسنه بلفظ: "من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه كان كعتق رقبة".

стр. 5767

٨٨١٦ - "من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. (ت) عن ابن عباس (ض) ". (من طاف بالبيت خمسين مرة) كل مرة سبعة أشواط بركعتيها. (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فينبغي تحري هذا العدد لمن وفد بيت الله حتى يتم له في عمره هذا العدد. (ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال ابن الجوزي: فيه يحيى بن اليمان قال أحمد: ليس بحجة، وقال ابن المديني: تغير حفظه، وقال أبو داود: يخطيء في الأحاديث ويقلبها. ٨٨١٧ - "من طلب الشهادة صادقا أعطيها، ولو لم تصبه. (حم م) عن أنس (صح) ". (من طلب الشهادة) [٤/ ٢٦٥] في سبيل الله. (صادقًا) في طلبها بالدعاء أو التعرض لها. (أعطيها) أي أجرها بأن يبلغه الله منازل الشهداء. (ولو لم تصبه) الشهادة بأن مات على فراشه، وهذا يدل على أن من نوى شيئًا من أفعال الخير ولم يتم له لعذر يكون بمنزلة من عمله. (حم م (٢) عن أنس). ٨٨١٨ - "من طلب العلم كان كفارة لما مضى. (ت) عن سخبرة". (من طلب العلم) الشرعي (كان) طلبه (كفارة لما مضى) من الذنوب، قيل هذا فيمن طلبه فكيف بمن علمه الناس. (ت (٣) عن سخبرة) بالمهملة مفتوحة فخاء معجمة فموحدة فراء، هو الأزدي في صحبته خلاف، سكت عليه

стр. 5768

المصنف، وقال مخرجه الترمذي: هذا حديث ضعيف الإسناد، ورواه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي: وفيه أبو داود الأعمى كذاب. ٨٨١٩ - "من طلب العلم تكفل الله له برزقه. (خط) عن زياد بن الحارث الصدائي". (من طلب العلم) النافع. (تكفل الله له برزقه) هو تعالى متكفل برزق الخلائق كلها ولكن المراد أنه يعفيه عن الأسباب كلها ويسوق إليه رزقه، وفيه شرف طلب العلم وأنه من أسباب الرزق. (خط (١) عن زياد بن الحارث الصدائي) بضم المهملة الأولى ثم مهملة مفتوحة نسبة إلى صداء قبيلة من اليمن، سكت عليه المصنف، وفيه يونس بن عطاء (٢) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به. ٨٨٢٠ - "من طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع. (حل) عن أنس". (من طلب العلم) أي خرج لطلبه من منزله ولو إلى أقرب مكان (فهو في سبيل الله) كالمجاهد (حتى يرجع) إلى منزله، قال الغزالي: ويعم ما قال هذا وما قبله من الأحاديث في العلم النافع وهو الذي يزيد في الخوف من الله ويزهد في الدنيا ويقلل من الرغبة فيها، وكل علم لا يدعوك من الدنيا إلى الآخرة فالجهل أولى منه فاستعذ بالله من علم لا ينفع. (حل (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه خالد بن يزيد (٤) يضعف.

стр. 5769

٨٨٢١ - "من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار. (ت) عن كعب بن مالك". (من طلب العلم ليجاري به العلماء) يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه رياء وسمعة (أو ليماري) يكابر. (به السفهاء) ويحاجهم، قال القاضي: المجاراة المفاخرة من الجري لأن كلا من المتفاخرين يجري مع الآخر، والمماراة: المحاجة والمجادلة: من المرية وهي الشك فإن كلا منهما يشك فيما يقوله صاحبه ويشككه بما يورده على حجته والسفهاء الجهال فإن عقولهم ناقصة مرجوحة بالإضافة إلى عقول العلماء (أو ليصرف به) بسبب ما علمه (وجوه الناس إليه) بميلها إلى الإقبال على توقيره وتعظيمه والقضية مانعة الخلق به لا الجمع (أدخله الله النار) لقبح ما أراده سواء حصل المراد أو لا، بل مجرد النية سبب للعذاب، وفيه أنه لا يطلب العلم إلا لوجه الله والعمل به. (ت (١) عن كعب بن مالك) سكت عليه المصنف في ما قوبل على خطه، وقال الشارح: رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب وفيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة قال الذهبي في الكبائر: واه، وقال في اللسان عن العقيلي في الباب عن جمع من الصحابة كلها لينة الأسانيد، قال: وقال العلائي: هذه الأحاديث بواطل. ٨٨٢٢ - "من طلق البدعة ألزمناه بدعته. (هق) عن معاذ". (من طلق البدعة) أوقع الطلاق بدعيًا. (ألزمناه بدعته) أي أمضينا طلاقه وإن كان آثمًا بإيقاعه، كذلك وهو من أدلة من ذهب إلى وقوع الطلاق البدعي والمسألة مبسوطة في مواضع أخرى. (هق (٢) عن معاذ) سكت عليه المصنف،

стр. 5770

وقال في المطامح: سنده ضعيف، ورواه الدارقطني من هذا الوجه وقال: فيه إسماعيل بن أبي أمية البصري: متروك الحديث، وفي اللسان قال ابن حزم (١): حديث موضوع، وإسماعيل ساقط. ٨٨٢٣ - "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين. (حم ق) عن عائشة، وعن سعيد بن زيد (صح) ". (من ظلم قيد) بكسر القاف وسكون التحتية أي قدر: (شبر من الأرض) التي لغيره ملكًا أو حقًّا (طوقه) بضم الطاء مبني للمفعول أي جعله الله طوقًا في عنقه. (من سبع أرضين) مر ذلك قريبا، وبيان ما فيه (حم ق (٢) عن عائشة، وعن سعيد بن زيد) قال المصنف وهو متواتر. ٨٨٢٤ - "من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع. (م) عن ثوبان (صح) ". (من عاد مريضًا) ولو غير مسلم كما عاد ﷺ اليهودي الذي كان يخدمه وكثيرًا من الناس لا يعود جاره وقريبه لتوهمه أنه عاص بسبب ملابسته ما يظن كذلك. (لم يزل في خرفة الجنة) بضم الخاء المعجمة وفتحها وسكون الراء: ما يخترف يجتنى من التمر، شبه ما يحوزه من الثواب بحوز المخترف بستانا بجنته [٤/ ٢٦٦] (حتى يرجع) وقيل: المراد بالخرفة هنا: الطريق، قال ابن جرير: وهو صحيح إذ معناه عليه أن عابره لا يزال سالكًا طريق الجنة لا أنه من الأمور التي يتوصل بها إليها انتهى. قلت: قد فسره ﷺ بما قيل له: وما خرفة الجنة يا رسول الله؟ قال: جناها.

стр. 5771

وفيه عظم شأن عيادة المريض. (م (١) عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ . ٨٨٢٥ - "من عاذ بالله قد عاذ بمعاذ. (حم) عن عثمان، وابن عمر (ح) ". (من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ) أي التجأ إلى ملجأ شديد منج قال ابن العربي: فيه دليل على أن من صرح بالاستعاذة من أحد في شيء فليجب إليه وليقبل منه، وقد ثبت أنه ﷺ دخل على امرأة قد نكحها فقالت: أعوذ بالله منك، فقال ﷺ : "لقد عذت بمعاذ الحقي بأهلك" (٢). وقال عثمان لابن عمر: اذهب فاقض، قال: أو تعفيني، قال: عزمت عليك، قال: لا تعجل أما سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره، قال: نعم، قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. (حم (٣) عن عثمان، وابن عمر) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٨٨٢٦ - "من عال جاريتين حتى يدركا دخلت أنا وهو الجنة كهاتين. (م ت) عن أنس" (صح). (من أعال جاريتين) قام بكفايتهما وتربيتهما ومصالحهما، والمراد بنتين له أو أعم من ذلك (حتى يدركا) سن البلوغ (دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) قارن دخوله الجنة دخوله ﷺ وإن تفاوتت المنازل، وفيه فضيلة عظيمة لمن كان له ما ذكر ولا بد من تقييده بالصبر والاحتساب كما في غيره فلا يتضجر من تربيتهما فيحرم من كفالتهما كما يقع كثيرًا للأنام (م ت (٤) عن أنس) وخرجه البخاري بقريب من لفظه. ٨٨٢٧ - "من عال أهل بيت من المسلمين يومهم وليلتهم غفر الله له ذنوبه.

стр. 5772

ابن عساكر عن علي". (من عال أهل بيت من المسلمين) قام بكفايتهم (يومهم وليلتهم غفر الله له ذنوبه) وفيه الحث على ذلك وإن زاد على يومه زيد في أجره. (ابن عساكر (١) عن علي). ٨٨٢٨ - "من عال ثلاث بنات فأدبهن وزوجهن وأحسن إليهن فله الجنة. (د) عن أبي سعيد (ح) ". (من عال ثلاث بنات) من بناته وهو الأظهر ويدخل من بنات غيره ممن لا كافل لهن فيه أيضًا (فأدبهن) بآداب الشريعة وعلمهن أمور الدنيا التي يعود عليهن نفعها (وزوجهن) أعان على ذلك (وأحسن إليهن) بسائر ما يتم به الإحسان (فله الجنة) قال الزين العراقي: في هذا الحديث تأكيد حق البنات على حق البنين لضعفهن عن القيام بمصالحهن من الاكتساب وحسن التصرف وجزالة الرأي. (د (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: رجاله موثقون. ٨٨٢٩ - "من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت (هب) عن أنس (ض) ". (من عد) بتشديد الدال المهملة من العد (غدًا) يومه الذي بعد يومه الذي هو فيه (من أجله فقد أساء صحبة الموت) لدلالة عده لأيام ما يستقبله من عمره على كراهة الموت وحب الحياة وهو حث على تقصير الأمل والاستعداد لنزول

стр. 5773

الأجل والموت في كل حين (هب (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه البيهقي عقيب إخراجه: هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف. ٨٨٣٠ - "من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح. (م د) عن أبي هريرة" (صح). (من عرض عليه) من واهب. (ريحان) نبت طيب من أنواع المشموم وليس المراد ما تعورف من النبت الذي على ساق فإنه عرف خاص يعمل به في الأثمان ونحوها. (فلا يرده) بل يقبله وظاهره التحريم لرده. (فإنه خفيف المحمل) بفتح الميم للأولى وكسر الثانية مصدر ميمي وفسر بقليل المنة. (طيب الريح) قيل تعليل ببعض العلة لا تمامها، والمراد لا يرده لأنه هديه قليلة نافعة ولا مؤونة فيها ولا منة ولا يتأذى المهدي لها فردها لا وجه له قال ابن القيم (٢): هذا لفظ الحديث وبعضهم يرويه: "من عرض عليه طيب فلا يرده" وليس بمعناه. فإن الريحان يخف مؤنته ويتسامح به بخلاف نحوه مسك وعنبر انتهى. قال الشارح: ظاهره أن رواية الطيب منكره أو نادرة والأكثر ريحان وليس كذلك فقد قال ابن حجر: رواه أحمد وسبعة أنفس بلفظ الطيب، ورواه مسلم بلفظ الريحان قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد (م د (٣) عن أبي هريرة). ٨٨٣١ - "من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة. (ت) عن أبي برزة (ض) ". (من عزى) من التعزية: التبصير أي صبرها بذكر ما للمصاب من الأجر

стр. 5774

واساها بنظائرها (ثكلى) بفتح المثلثة، مقصور من فقدت ولدها (كسي بردا في الجنة) جزاء على ما كسى به قلبها من برد الصبر ونزع عنه من الجزع وكل ذلك لأن إدخال السرور على القلوب [٤/ ٢٦٧] من أحب الأشياء إلى الله (ت (١) عن أبي برزة) قال المصنف: ضعيف، قال الترمذي عقيبه: ليس إسناده بالقوي، قال البغوي: غريب. ٨٨٣٢ - "من عزى مصابا فله مثل أجره. (ت هـ) عن ابن مسعود". (من عزى مصابًا) أي مصاب بأي مصيبة بدنية أو دنيوية (فله مثل أجره) ما يماثله ويدانيه وإلا فلا يبلغ مساواته، وفيه أن من زاده جزعًا وقلقًا وحزنًا كان عليه وزر شديد كما يتفق النساء بتجمعهن إلى ذات المصيبة فتزدنها إلهابًا وحزنًا بتعديد محاسن الهالك ونحو ذلك (ت هـ (٢) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف هنا، وقال في الكبير إنه: ضعفه أبو داود، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم، وقال النووي في الأذكار: سنده ضعيف وذكره ابن الجوزي في الموضوعات لكن قال الزركشي: في تخريج الرافعي بعدما ساق للحديث طرقًا: هذا كله يرد على ابن الجوزي حيث ذكر الحديث في الموضوعات، وقال العلائي: وله طرق لا طعن فيها فليس واهنًا فضلًا عن كونه موضوعًا (٣). ٨٨٣٣ - "من عشق فعف ثم مات مات شهيدًا. (خط) عن عائشة". (من عشق) قيل: العشق طمع يحدث في القلب قهرًا وكلما قوي زاد صاحبه

стр. 5775

قلقًا وضجرًا فيلتهب به الصدر فيحرق الدم من الصفراء سوداء وطغيانه يفسد الفكر فتؤدي إلى الجنون فربما مات أو قتل نفسه وإذا كان فعل القلب وأكثر أفعاله ضروريات فلا يؤاخذ به بل يؤجر عليه كذا قيل. قلت: مباديه اختيارية ولذا ثبت أن مبدأه النظر والسماع (فعف) حفظ نفسه عن إيثار حظها وراقبها على مراد الله. (ثم مات) أتى بالفاء في الأول بأن العفة تعقب العشق ويتم في الثاني تأخر الموت الذي سببه العشق عنه (مات شهيدًا) له أجر الشهداء؛ لأنه جاهد نفسه وهو أعظم الجهاد حتى قتلها في محبة إيثار مراد الله، وقد أطال ابن القيم في "الجواب الشافي (١) " الكلام على العشق وأنواعه والحسن منه والقبيح والكلام على هذا الحديث (خط (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وفيه أحمد بن محمَّد بن مسروق (٣) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: لينه الدارقطني، وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق (٤) فقد قال علي بن عاصم منكر الحديث، وإن كان الذي خرج له فقد أورده الذهبي في الضعفاء (٥) وقال: قال أحمد: متروك، وأبو حاتم صدوق، وفيه أيضًا أبو يحيى القتات (٦). ٨٨٣٤ - "من عشق فكتم وعف فمات فهو شهيد. (خط) عن ابن عباس". (من عشق فكتم) هواه وصبر على بلاه، لم يطلق لسانه بالأشعار في محبوبه ولا بإظهار مطلوبه بل كان كما قالت ليلى إن ثبت لها ذلك أنه لما مات المجنون

стр. 5776

من حبها أنشدت (١): باح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي فإذا كان في القيامة يدعى ... من قتيل الهوى تقدمت وحدي قال أفلاطون: ما أعلم ما الهوى غير أني أعلم أنه جنون إلهي لا محمود صاحبه ولا مذموم (وعف فمات) عطف على العفة لا على عشق ولذا أتى بالفاء وفي الأول عطف على عشق فأتى بثم والعطف على كل له وجه وجيه: الأول: لأنه الأصل الأصيل. الثاني: لأنه الأقرب. (فهو شهيد). (خط (٢) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه سويد بن سعيد، قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته، وقال ابن الجوزي: مدار الحديث عليه فهو لا يصح لأجله، ورواه الحاكم من عدة طرق كلها معلولة وهذه أمثلها فقد قال ابن حجر عن بعضهم: أنه أقواها حتى يقال إن أبا الوليد الباجي نظم فيه: إذا مات المحب جوى وعشقًا ... فتلك شهادة يا صاح حقَّا رواه لنا ثقات عن ثقات ... إلى الحبر ابن عباس ترقا قال ابن القيم (٣): هذا الحديث والذي قبله كل منهما موضوع، ولا يجوز كونه من كلام المصطفى ﷺ وأطال، لكن انتصر الزركشي لتقويته فقال: أنكره ابن معين وغيره على سويد لكنه لم يتفرد به فقد رواه الزبير بن بكار قال: [٤/ ٢٦٨] حدثنا عبد الملك ابن عبد العزيز الماجشون، عن عبد العزيز بن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عنه ﷺ فذكره، وهو إسناد صحيح وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتجاج به وقال: رواته ثقات.

стр. 5777

٨٨٣٥ - "من عفا عند القدرة عفا الله عنه يوم العسرة. (طب) عن أبي أمامة" (ح). (من عفا) عمن أساء إليه. (عند القدرة) فإنه لا عفو مع العجز عن المعفو عنه ولذا قيل: كل عفوٍ أتى بغير اقتدار ... حجة لاجيء إليها اللئام (١) (عفا الله عنه يوم العسرة) يوم القيامة الذي لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة وفيه جزاء الشيء بمثله وهو بيان للأجر المذكور في قوله تعالى: ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠] (طب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه. ٨٨٣٦ - "من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة. (خط) عن ابن عباس". (من عفا عن دم) أي عن قود يجب له على غيره ويباح له إراقة دمه ويشمل ما كان بالقصاص عن بعض الأعضاء أيضًا وإن تفاوتت رتب الأجر (لم يكن له ثواب إلا الجنة) لعظم ما عفى عنه ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢] وفيه عظم مقدار الجزاء لعظم شأن المعفو عنه (خط (٣) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه أحمد بن إسحاق البغدادي قال الخطيب: روى عنه أبو عوانه خبرًا يعني "من عفى ... " إلى آخره. ٨٨٣٧ - "من عفا عن قاتله دخل الجنة. ابن مندة عن جابر الراسبي". (من عفا عن قاتله) هذا خاص في عفو المقتول والأول في من له الدم (دخل الجنة) بعفوه عن أخيه وإن كان قد أتى بأعظم الذنوب عند الله تعالى فالعفو عن

стр. 5778

حق نفسه وأما حق الله وهتكه لحرمته وإباحته لما حرمه فأمره إلى الله (ابن مندة) (١) عن جابر الراسبي) نزل البصرة، قال الذهبي في الصحابة (٢): جاء في حديث مظلم عن أبي شداد عنه والمصنف سكت عليه، وقد قال مخرجه ابن منده عقيب إخراجه: هذا حديث غريب إن كان محفوظًا. ٨٨٣٨ - "من علق تميمة فقد أشرك. (حم ك) عن عقبة بن عامر (صح) ". (من علق) على نفسه أو على طفل أو بهيمة أو نحوها (تميمة) هي ما تعلق من القلائد لدفع العين من حجارة أو ورق مكتوب أو غير ذلك (فقد أشرك) أي فعل فعل أهل الشرك، قال ابن عبد البر (٣): إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنه ترد القدر واعتقاد ذلك شرك. قلت: قد فعل بعض الصحابة ﵃ تقليد الصبي لرق يكتب فيه أدعية نبوية فكأنه حمل هذا على نحو الحجارة، وفي النهاية (٤): أنه خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين على زعمهم فأبطله الإِسلام انتهى؛ فلا إشكال على هذا. (حم ك (٥) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال المنذري: رواه أبو يعلى بإسناد جيد، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. ٨٨٣٩ - "من علق ودعة فلا ودع الله له، ومن علق تميمة فلا تمم الله له. (حم ك) عنه (صح) ". (من علق ودعة) بفتح فسكون شيء أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق

стр. 5779

الصبيان وغيرهم (فلا ودع الله له) قال في النهاية (١): أي لا جعله في دعة وسكون، وقيل: هو لفظ مبني من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه. (ومن علق تميمة فلا تمم الله له) انتهى. قلت: من شؤم هذه المذكورات أنه أسبق لها الدعاء على حاملها من لفظها، قال ابن حجر وغيره: يحمل ما في الخبر وغيره على ما ليس فيه قرآن ونحوه أما ما فيه ذكر الله فلا نهي عنه فإنه إنما يجعل للتبرك والتعوذ بأسمائه. (حم ك (٢) عنه). رمز المصنف لصحته ورواه أيضًا عنه الطبراني، قال الهيثمي: رجالهم ثقات. ٨٨٤٠ - "من علم أن الصلاة عليه حق واجب دخل الجنة. (حم ك) عن عثمان" (صح). (من علم أن الصلاة عليه حق واجب دخل الجنة) باعتقاد أنها حق يقين لتضمنه تصديق الرسول ﷺ والعبودية لله ولا بدَّ من فعلها أيضًا ولأنه يفعلها على وجه التعبد لله. (حم ك (٣) عن عثمان) رمز المصنف لصحته، وأقرَّه الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب (٤): فيه عبد الملك مجهول، وقال الهيثمي: رجال أحمد موثقون. ٨٨٤١ - "من علم أن الله ربه، وأني نبيه، موقنا من قلبه، حرمه الله على النار. البزار عن عمران (ح) ".

стр. 5780

(من علم أن الله ربه، وأني نبيه، موقنا من قلبه) علمًا صادرًا عن يقين. قلت: إن قيل العلم يطلق لغة كثيرًا على الظن فزيد هنا اليقين القلبي لبيان أنه أريد به العلم الأخص الذي لا ينتفي بشك ولا شبهة (حرمه الله على النار) فلا تمسه أصلًا، إن قيل: لا يكفي الإيقان القلبي حتى يضاف إليه القول والعمل، قلت: هو مقيد بغيره من الأحاديث. (البزار في مسنده (١) عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عمران القصير وهو متروك وعبد الله بن أبي القلوص. ٨٨٤٢ - "من علم أن الليل يأويه إلى أهله فليشهد الجمعة. (هق) عن أبي هريرة (ض) ". (من علم أن الليل يأويه إلى أهله) ليلة السبت خطاب لأهل القرى التي لا تقام فيها الجمعة بأن من يأوي إلى بيته: أي يصل إليه ليلة السبت بعد عوده من البلد التي يصلي فيها الجمعة (فليشهد الجمعة) يحضر صلاتها ولا عذر له وهذا زيادة على ما أفادته الآية من أنه يلزم شهود الجمعة من يسمع النداء أو يحتمل أن الأمر في الآية للوجوب وهنا للندب. (هق (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وعده ابن الجوزي من الأحاديث الواهية وأعله بمعارك بن عباد، وقال الذهبي في المهذب (٣): هذا الحديث ضعيف بمرة وفيه عبد الله ابن سعيد (٤) متروك.
следующие страницы →