← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

مذمومين من جهات (هب (١) عن بريدة) رمز المصنف لضعفه، قال ابن أبي حاتم: لا أصل لهذا من حديث رسول الله، قال ابن الجوزي: وفيه علي بن قادم (٢) ضعفه يحيى وأحمد بن ميثم ضعفه الدارقطني انتهى. وأورده الذهبي في المتروكين وقال: ضعفه ابن معين وكان شيعيًّا غاليًا. ٨٩٠٤ - "من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة. (حم ن) عن تميم (صح) ". (من قرأ بمائة آية في ليلة) مفرقة أو متوالية (كتب له قنوت ليلة) عبادتها (حم ن (٣) عن تميم) رمز المصنف لصحته، قال الحافظ العراقي: إسناده صحيح، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن يسار الشامي وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده مناكير. ٨٩٠٥ - "من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين) قال الشارح: الذي رأيته في المستدرك للحاكم عن أبي هريرة "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين" ولم أر هذا اللفظ فيه (٤) فليحرر (ك (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.

стр. 5812

٨٩٠٦ - "من قرأ سورة البقرة توج بتاج في الجنة. (هب) عن الصلصال (ضعيف) ". (من قرأ سورة البقرة) ظاهره ولو مرة في عمره، وقيل المراد: اتخذ قراءتها وردًا وجعلها دندنة (توج [٤/ ٢٧٨] بتاج في الجنة) قال الطيبي: تخصص ذكر التاج كناية عن الملك والسيادة كما يقال: قعد فلان على السرير كناية عنه (هب (١) عن الصلصال) بفتح الصادين المهملات، كتب المصنف عليه ضعيف. ٨٩٠٧ - "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت". (ن حب) عن أبي أمامة (صح) ". (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة) مفروضة -فتخرج النوافل- عقيب الفراغ منها (لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) قال التفتازاني: لم يبق من شرائط دخول الجنة إلا الموت وكأن الموت يمنع ولا يقول لا بد من حضوري وإلا لم يدخل الجنة انتهى. وهو حث على قراءتها عقيب الصلوات. (ن حب (٢) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته وأورده ابن الجوزي في الموضوعات لأن فيه محمَّد بن حمير تفرد به، وردوه بأنه احتج به البخاري، ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال يحيى بن معين، قال ابن القيم (٣): روي من عدة طرق كلها ضعيفة، لكن إذا انضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة.

стр. 5813

٨٩٠٨ - "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه. (٤) عن أبي مسعود (صح) ". (من قرأ الآيتين) وفي رواية للبخاري: "بالآيتين" (من آخر سورة البقرة) يعني من قوله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أنزِلَ﴾ إلى آخر السورة [البقرة: ٢٨٥]، فآخر الآية الأولى المصير، ومنها إلى آخر السورة آية. (في ليلة كفتاه) أغنتاه عن قيام الليل، وفيه أقوال أخر (٤ (١) عن أبي مسعود) رمز المصنف لصحته. ٨٩٠٩ - "من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس. (طب) عن ابن عباس" (ض). (من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران) هي المعروفة بسورة آل عمران أحد الزهراوين (يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس) بالجيم أي يقرب ويخصص هذا اليوم بهذه السورة وهذا الأجر لحكمة لا يعلمها إلا الله تعالى، كما أنه خصه بقراءة سورة الكهف وإلحاق ليلة الجمعة بيومها كما صنعه الشارح لا يتم لأنه لا قياس في الفضائل. (طب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف جدًّا، ومثله قاله ابن حجر ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع. ٨٩١٠ - "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين. (ك هق) عن أبي سعيد (صح) ". (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور) الذي يقذفه الله في قلبه أو في بصره أو بصيرته أو في كل أحواله، أو نور يصعد له مع أعماله إلى

стр. 5814

السماء، أو تشاهده الملائكة، أو يسطع له في الجنة زيادة على غيره. (ما بين الجمعتين) الأسبوع كله. (ك هق (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي، وقال: نعيم منكر يريد ابن حماد أحد رواته، وقال ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار: حديث حسن، وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف. ٨٩١١ - "من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال. (حم م ن) عن أبي الدرداء (صح) ". (من قرأ) ظاهره في عمره ولو مرة (العشر) الآيات. (الأواخر من سورة الكهف) وهي من قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الكهف: ١٠٢] (عصم فتنة الدجال) قال الطيبي: التعريف فيه للعهد وهو الذي يخرج آخر الزمان يدعي الألوهية، ويجوز أن يكون للجنس؛ لأن الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس، ومنه حديث: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون" (٢). قلت: وأما وجه الحكمة في تخصيص هذه الآيات بهذه الخاصية فلا يعلمه إلا الله (حم م ن (٣) عن أبي الدرداء). ٨٩١٢ - "من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال. (ت) عن أبي الدرداء (صح) ". (من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف) إلى قوله: ﴿إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥] (عصم من فتنة الدجال) هو كما سلف ولم يعين في هذا والذي قبله زمان لقراءة ذلك وظاهره ولو في العمر مرة، ويحتمل أن المراد قراءة ذلك عند

стр. 5815

خروج الدجال أو عند رؤيته أو عند أن يروا له تعيينه. (ت (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٨٩١٣ - "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق. (هب) عن أبي سعيد (ح) ". (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة) قال الحافظ ابن حجر: وقع في رواية: يوم الجمعة، وفي روايات: "ليلة الجمعة" والجمع بينهما بأن المراد: اليوم بليلته والليلة بيومها، وأما رواية أبي الشيخ الذي فيه الجمع بينهما فضعيف جدًّا (أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق) هو الكعبة، وهذه الإضاءة يحتمل أنها في الدنيا يحفه النور هذه المسافة ويكون علامة للملائكة على قبول عمله ويدفع عنه الشياطين وقد كان ﷺ يسأل الله أن يجعل له نورًا من جميع جهاته بل وفي سمعه وبصره وشعره وبشره (٢). ويحتمل أنه نور يكون لبصيرته يهتدي به إلى الحق ويحتمل غير ذلك والله أعلم بمراد رسوله، واعلم أنه قد ورد قراءة غير سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها كحديث قراءة البقرة وآل عمران [٤/ ٢٧٩] ليلة الجمعة أخرجه التيمي وهو حديث ضعيف غريب، وحديث قراءة آل عمران في يوم الجمعة تقدم وتقدم وجه ضعفه وكحديث أبي داوود في قراءة يس والصافات ليلة الجمعة وفيه انقطاع، وكحديث ابن مردويه عن كعب رفعه: "اقرأوا سورة هود يوم الجمعة" (٣) قال الحافظ ابن حجر: مرسل سنده صحيح. (هب (٤) عن أبي

стр. 5816

سعيد) رمز المصنف لحسنه وهو تابع فيه للحافظ ابن حجر، قال ابن حجر: وفي الباب عن علي وزيد بن خالد وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم بأسانيد ضعيفة. ٨٩١٤ - "من قرأ يس كل ليلة غفر له. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (من قرأ يس كل ليلة غفر له) يحتمل أن يغفر له ذنوب كل ليلة بقراءتها أو ذنوبه كلها باستمراره على قراءتها فتوقف المغفرة على المحافظة على الثاني. (هب (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وفيه المبارك بن فضالة (٢) أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين (٣) وقال: ضعفه أحمد والنسائي، وقال أبو زرعة: يدلس. ٨٩١٥ - "من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له. (حل) عن ابن مسعود (ض) ". (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له) ذنوب ليلته أو ذنوبه كما سلف وهو يؤيد الاحتمال الأول في الحديث الأول والمراد مغفرة الصغائر كما مر للأكثر (حل (٤) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، أورده ابن الجوزي في الموضوعات بلفظه من حديث أبي هريرة ورد عليه المصنف بوروده من عدة طرق بعضها على شرط الصحيح. ٨٩١٦ - "من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين. (هب) عن أبي سعيد".

стр. 5817

(من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن) من غير يس. (مرتين) في الأجر (هب (١) عن أبي سعيد) سكت عليه المصنف، وقال في الميزان: هذا حديث منكر انتهى وفيه طالوت بن عباد (٢) قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن الجوزي: ضعفه علماء النقل ونازعه الذهبي وسويد أبو حاتم ضعفه النسائي ﵀. ٨٩١٧ - "من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات. (هب) عن أبي هريرة (ض) ". (من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات) قيل: لا يعارض بما تقدم لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال (هب (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الشارح: سنده سند ما قبله وفيه ما فيه. ٨٩١٨ - "من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه, فاقرأوها عند موتاكم (هب) عن معقل بن يسار (ض) ". (من قرأ يس ابتغاء وجه الله) طلب ما عنده من الأجر (غفر له ما تقدم من ذنبه فاقرأوها عند موتاكم) فإنه إذا غفر لقارئها وجبت المغفرة لمن حضره فإنه من القوم الذين يسعد بهم جليسهم والمراد بالموتى من شارف الموت، وقال الطيبي: اقرأوها على من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه قلت: ويحتمل الميت حقيقة وهو الأصل في الإطلاق ولو في قبره (هب (٤) عن معقل بن يسار) رمز المصنف لضعفه.

стр. 5818

٨٩١٩ - "من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك) هذه فضيلة عظيمة ينبغي للمؤمن الحرص على قرائتها فإنها لا تستغفر له الملائكة إلا بأمره تعالى ومعلوم أنه يقبل دعاؤهم له حيث يأمرهم به (ت (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب, وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٨٩٢٠ - "من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له) (ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وساقه الترمذي من رواية أبي المقدام عن الحسن قال: وأبو المقدام: يضعف والحسن لم يسمع من أبي هريرة انتهى. ٨٩٢١ - "من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه. ابن الضريس عن الحسن مرسلًا". (من قرأ سورة الدخان في ليلة غفر له ما تقدم من ذنبه). (ابن الضريس) (٣) بضم المعجمة وتشديد الراء (عن الحسن مرسلًا). ٨٩٢٢ - "من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتًا في الجنة. (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له) بها بسبب قراءتها.

стр. 5819

(بيتًا في الجنة) ومن لازم ذلك دخول الجنة لأنه إنما بني له ليسكنها (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه فضالة بن جبير ضعيف جدًّا. ٨٩٢٣ - "من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا. (هب) عن ابن مسعود (ض) ". (من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة) حاجة (أبدًا) قال البيهقي: كان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها، قال الغزالي (٢): إنه سأل بعض مشايخه عن قراءة الأولياء هذه السورة عند الشدة وأنه من طلب الدنيا بعمل الآخرة فأجابه بأنهم يطلبون أن يرزقهم القناعة أو رزقًا يكون عدة على العبادة وقوة على درس العلم وهذا من إرادة الخير لا الدنيا وقراءة هذه السورة عند الشدة في أمر الرزق وردت به الآثار عن السلف حتى قال ابن مسعود عند الموت وقد سئل عن شأن أولاده أو لم تترك لهم دنيا [٤/ ٢٨٠] فقال: خلفت لهم سورة الواقعة (هب (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه وفيه أبو شجاع قال في الميزان: نكرةٌ لا يعرف، وأورد له هذا الخبر عن ابن مسعود وقال ابن الجوزي في العلل قال أحمد: هذا حديث منكر. وقال الزيلعي (٤): وهو معلول من وجوه: الأول: الانقطاع كما بينه الدارقطني وغيره. الثاني: نكارة متنه كما ذكره أحمد.

стр. 5820

الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي. الرابع: اضطرابه. وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني والبيهقي وغيرهم. ٨٩٢٤ - "من قرأ خواتيم الحشر من ليل أو نهار فقبض في ذلك اليوم أو الليلة, فقد أوجب الجنة. (عد هب) عن أبي أمامة". (من قرأ خواتيم سورة الحشر) من قوله تعالى: ﴿هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ...﴾ [الحشر: ٢٤] إلى آخرها. في أي ساعة. (من ليل أو نهار فقبض) روحه واللفظ في شعب الإيمان فمات من يومه أو ليلته (في ذلك اليوم) الذي قرأ فيه (أو الليلة, فقد أوجب الجنة) استحقها وجوبًا ولفظ الشعب: "أوجب الله له (عد هب (١) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف وقد قال مخرجه البيهقي عقيبه: انفرد به سليمان بن عثمان عن محمَّد بن زياد انتهى وجزم بضعفه العراقي. ٨٩٢٥ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" فكأنما قرأ ثلث القرآن. (حم ن) والضياء عن أبي (صح) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد") هذه الجملة اسم للسورة كلها فلا يتوهم أنه أريد من قرأ هذا اللفظ وإن كان في بعض الأحاديث حتى يختمها فكأنه دفع بهذا الوهم باعتبار أصل اللغة (فكأنما قرأ) في حصول الأجر (ثلث القرآن) اختصاص من الله تعالى لبعض السور بشيء من الأجور أو المنافع والتعليل بأن ذلك لتضمنها التوحيد ونحوه تعليل تقريبي (حم [ن (٢)] والضياء عن أبي) بن

стр. 5821

كعب رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٩٢٦ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع. (عق) عن رجاء الغنوي". (من قرأ: "قل هو الله أحد" ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن) في حصول الأجر. (أجمع) أكده لئلا يتوهم أنه بالقرآن أريد بعضه ولا يلزم أن المشبه كالمشبه به. (عق (١) عن رجاء الغنوي) سكت عليه المصنف، وفيه أحمد بن الحارث الغساني (٢)، قال في الميزان: قال أبو حاتم: متروك الحديث، وفي اللسان قال العقيلي: له مناكير لا يتابع عليها، وفي اللسان أيضًا: لا يعرف لرجاء الغنوي صحبة ولا رواية وحديث: "قل هو الله احد". ثابت من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ. ٨٩٢٧ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" عشر مرات بنى الله له بيتًا في الجنة. (حم) عن معاذ بن أنس (ض) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد") حتى يختمها هكذا هو في رواية أحمد. (أحد عشر مرات) هكذا بالجمع وقياسه الإفراد. (بنى الله له بيتًا في الجنة) تمامه عند مخرجه فقال عمر: إذا نستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "الله أكثر وأطيب". (حم (٣) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه رشدين بن سعد وزياد وكلاهما ضعيف وفيهما توثيق لين.

стр. 5822

٨٩٢٨ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" وعشرين مرة بنى الله له قصرًا في الجنة. ابن زنجويه عن خالد بن زيد". (من قرأ: "قل هو الله أحد" وعشرين مرة بنى الله له قصرًا في الجنة) هو كما سلف واختصاص هذا العدد وما قبله من الحكمة المطلقة التي لا تعرف كاختصاص هذا الأجر أيضًا. (ابن زنجويه) (١) أخرجه في كتاب الترغيب له من طريق حسين بن أبي زينب عن أبيه عن (خالد بن زيد). ٨٩٢٩ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" خمسين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة. ابن نصر عن أنس". (من قرأ: "قل هو الله أحد" خمسين مرة) ظاهره ولو لم يكن في مقام واحد بل مفرقة ولو في العمر ويحتمل أن يراد في مقام تباعًا متوالية. (غفر له ذنوب خمسين سنة) قال القرطبي: اشتملت سورة الإخلاص على اسمين من أسمائه تعالى متضمنان جميع أوصاف الكمال وبيانه أن "الأحد" يشعر بوجوده الخاص الذي لا يشركه فيه غيره و"الصمد" يشعر بجميع أوصاف الكمال لأنه الذي انتهى إليه سؤدده فكان مرجع الطلب منه وإليه ولا يتم ذلك على وجه التحقيق إلا لشيء حاز جميع فضائل الكمال وذلك لا يصلح إلا لله. (ابن نصر عن أنس) (٢). ٨٩٣٠ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" مائة مرة في الصلاة أو غيرها كتب الله له براءة من النار. (طب) عن فيروز الديلمي (ض) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد" مائة مرة في الصلاة أو غيرها) وقد علم أن قراءة

стр. 5823

القرآن في الصلاة أفضل (كتب الله له براءة من النار) فلا يدخلها. (طب (١) عن فيروز الديلمي) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه محمَّد بن قدامة الجوهري (٢) وهو ضعيف. ٨٩٣١ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" مائة مرة غفر الله له خطيئة خمسين عامًا ما اجتنب خصالًا أربعًا: الدماء، والأموال، والفروج، والأشربة. (عد هب) عن أنس (ض) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد" مائة مرة غفر الله له خطيئة خمسين عامًا ما اجتنب) ترك لله. (خصالًا أربعًا: الدماء) فلا يسفكها بغير حق. (والأموال) فلا يأخذها ظلمًا. (والفروج) المحرمة. (والأشربة) المسكرة، خص هذه الأربع؛ لأنها أمهات الكبائر ويحتمل أنه نبه بها على غيرها من الكبائر. (عد هب (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، قال مخرجاه: تفرد به الخليل بن مرة (٤) وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم. ٨٩٣٢ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة. (هب) عن أنس (ض) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد" [٤/ ٢٨١] مائتي مرة غفر الله له ذنوب مائتي سنة) ظاهره إذا تم له هذه العدة من القرآن في عمره ولو كل يوم شطر السورة ويحتمل ما قلناه آنفًا. (هب (٥) عن أنس) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه عبد

стр. 5824

الرحمن بن الحسن الأسدي الأزدي (١) أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ورماه بالكذب ومحمد بن أيوب الرازي (٢) قال الذهبي قال أبو حاتم: كذاب، وصالح المري (٣) قال النسائي وغيره: متروك، ومن ثمة حكم ابن الجوزي بوضعه لكن نوزع في حكمه. ٨٩٣٣ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" مائتي مرة كتب الله له ألفًا وخمسمائة مرة حسنة, إلا أن يكون عليه دين. (عد هب) عن أنس (ض) ". (من قرأ: "قل هو الله أحد" مائتي مرة كتب الله له ألفًا وخمسمائة حسنة، إلا أن يكون عليه دين) فلا يكتب له ذلك الأجر بخصوصه أو لا يكتب له شيء وهذا من شؤم الدين أنه يفوت هذا الأجر على صاحبه (عد هب (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه وقد أخرجه الترمذي. ٨٩٣٤ - "من قرأ: "قل هو الله أحد" ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله. الخيارجي في فوائده عن حذيفة". (من قرأ: "قل هو الله أحد" ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله) وروى أبو الشيخ عن ابن عمر: "من قرأ: قل هو الله أحد، عشية عرفة ألف مرة أعطاه الله ما سأل". (الخيارجي) (٥): ضبط بالخاء المعجمة والمثناة التحتية ثم راء بعد الألف ثم جيم ثم ياء نسبة (في فوائده عن حذيفة).

стр. 5825

٨٩٣٥ - "من قرأ بعد صلاة الجمعة: "قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى. ابن السني عن عائشة". (من قرأ بعد صلاة الجمعة) عقيبها كما هو المتبادر ويدل عليه آخر الحديث ("قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" سبع مرات) كأن المراد كل واحدة تقرأوها سبع مرات وزاد في رواية: "قبل أن يتكلم" وفي أخرى: "وهو ثان رجليه". أي عاطف لهما على قعدة التشهد. (أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى) قال الحافظ ابن حجر: ينبغي تقييده بما بعد الذكر المأثور في الصحيح. قلت: ويطرد هذا التقييد في ما ورد من قول لا إله إلا الله إلى آخره عشر مرات بعد صلاتي الفجر والمغرب فإنها وردت مقيدة بقبل أن يثني رجليه قبل أن يتكلم إلا أن قوله قبل أن يثني رجليه في مثل هذا الحديث وتلك التهليلات تشعر أنه يبدأ بها قبل كل ذكر. (ابن السني (١) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال ابن حجر: سنده ضعيف. ٨٩٣٦ - "من قرأ إذا سلم الإِمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب و"قل هو الله أحد و"قل أعوذ برب الفلق و"قل أعوذ برب الناس". سبعًا سبعًا، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. أبو سعيد القشيري في الأربعين عن أنس". (من قرأ إذا سلم الإِمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب) المراد به قبل تحوله عن قعدة تشهده (و"قل هو الله أحد. و"قل أعوذ برب الفلق. و"قل أعوذ برب الناس" سبعًا سبعًا) قيد بقراءة السبع السور (غفر له ما تقدم من

стр. 5826

ذنبه وما تأخر) قال الشارح: إن لفظه في الأربعين التي خرجها القشيري ونسبه المصنف هنا إليه: غفر له ما تقدم من ذنبه وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن بالله واليوم الآخر (أبو سعيد القشيري (١) في الأربعين عن أنس) سكت عليه المصنف وفي إسناده ضعف شديد فإن فيه الحسين البلخي (٢)، قال الحاكم: كثير المناكير وحدث عن أقوام لا يحتمل سنه السماع منهم. ٨٩٣٧ - "من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس. (ت) عن عمران (ح) ". (من قرأ القرآن فليسأل الله به) أي يطلب أجر التلاوة من ربه تعالى أو يسأله به كل حاجة. (فإنه سيجيء أقوام يقرأون القرآن يسألون به الناس) أي يجعلونه وسيلة إلى طلب ما عندهم فيريدون به الدنيا من العباد وبئس المراد، والمراد منه فما لهذا أنزل القرآن وهذا يشمل من يقرأه في المواقف وأبواب المساجد لينال من السامعين شيئًا من الدنيا. (ت (٣) عن عمران) بن الحصين، تم قال الترمذي: وليس إسناده بذاك، والمصنف رمز لحسنه. ٨٩٣٨ - "من قرض بيت شعر بعد العشاء لم تقبل له صلاة تلك الليلة حتى يصبح. (حم) عن شداد بن أوس" (ض). (من قرض) بالضاد المعجمة أي قال: (بيت شعر) وبالأولى الأكثر. (بعد) صلاة (العشاء لم تقبل له صلاة تلك الليلة حتى يصبح) وذلك؛ لأنه يكره الحديث بعد العشاء وغالب الشعر أن يكون كذبًا أو مدحًا بباطل أو ذمًّا لحق أو صفة خمر أو مجلس خمر ولعله يدخل فيه من قرأ شعرًا بعد العشاء لمشاركته

стр. 5827

للقائل في العلة. (حم (١) عن شداد بن أوس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه قزعة بن سويد وثقه ابن معين وضعفه الجمهور انتهى إلا أنه لا نقضي على الحديث بالوضع فقول ابن الجوزي موضوع لا يتم كما بينه الحافظ بن حجر (٢). ٨٩٣٩ - "من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد. (حم) عن ابن عمر (ح). (من قرن) جمع. (بين حجة وعمرة) في سفره وإحرام (أجزأه لهما طواف واحد) دفع لما يتوهم من أنه لا بد من طوافين لكل نسك طواف لأنه لو أفرد [٤/ ٢٨٢] كل واحد لطاف له فأخبر الشارع بأنه يجمعه لهما لا يثني أعمالهما وهذا فيه خلاف منهم من يقول يثني الأعمال ومنهم من يعمل بهذا الحديث والمسألة في مجالها معروف. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن عمر لين. ٨٩٤٠ - "من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه). عبد بن حميد عن جابر. (من قضى نسكه) حجة أو عمرة (وسلم المسلمون) في سفره وأيام حجه (من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه) فالحج والعمرة لا تكفر ما بينهما إلا بهذا الشرط المذكور فهو مقيد لما أطلق في غيره من الأحاديث. (عبد بن حميد (٤)

стр. 5828

عن جابر) سكت عليه المصنف وفيه عبد الله بن عبيدة الرندي قال في الميزان (١) وثقه غير واحد وقال أحمد: لا يشتغل به ولا بأخيه وقال ابن حبان لا راوي لهذا الخبر غير أخيه فلا أدري البلاء من أيهما؟ ٨٩٤١ - "من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن حج واعتمر". (خط) عن أنس. (من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن حج واعتمر) اختلاف الأجور لاختلاف الحاجات والأشخاص والأوقات وفي الحديثين حث بليغ على قضاء الحاجات للأخ المسلم وهو باب واسع والأحاديث فيه كثيرة. (خط) (٢) عن أنس). ٨٩٤٢ - "من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره. (حل) عن أنس. (من قضى لأخيه المسلم) وصف لئلا يتوهم أنه أخو النسب (حاجة) نكرها لتفيد ما عظم أو حقر (كان له من الأجر كمن خدم الله عمره) وهو أجر لا يبلغ كنهه ولا يحيط به وصف. (حل) (٣) عن أنس) سكت عليه المصنف وقد أخرجه البخاري في التاريخ بلفظ: "من قضى لأخيه حاجة فكأنما خدم الله عمره. وكذا الطبراني والخرائطي عن أنس يرفعه بسند قال الحافظ العراقي: ضعيف وعده ابن الجوزي في الموضوع.

стр. 5829

٨٩٤٣ - "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار. (د) والضياء عن عبد الله بن حبشي (صح). (من قطع سدرة) هي شجر النبق (صوب الله رأسه في النار) أي نكسه أو أوقع رأسه في النار يوم القيامة والمراد به سدرة الحرم كما صرح به في رواية الطبراني أو السدر التي في الفلاة يستظل به ابن السبيل والحيوان أو ما كان في ملك إنسان فيقطعه ظالم ذكره الزمخشري (١) قلت: وعلى التقادير كلها فذكر السدر مثلًا وإلا فغيرها من الأشجار مثلها وقيل: يختص بالسدرة لحديث قال في المطامح إنه سمعه من بعض شيوخه مسندًا وهو أن سدرة المنتهى قالت للمصطفى ليلة الإسراء استوص بإخواني في الأرض خيرًا. (د) (٢) والضياء عن عبد الله بن حبشي) بحاء مضمومة ثم موحدة ساكنة ثم شين معجمة له صحبة نزل مكة والمصنف رمز لصحته وفيه سعيد بن محمَّد (٣) قال ابن القطان لا تعرف حاله (٤) وإن عرف نسبه وروى عنه جمع فالحديث لأجله حسن لا صحيح انتهى. ورواه الطبراني بسند قال الهيثمي رجاله ثقات. ٨٩٤٤ - "من قطع رحمًا أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت". (تخ) عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا. (من قطع رحمًا) فقدم تحقيق الرحم وصلتها وقطعها غير مرة (أو حلف على يمين فاجرة) صفة لما يوصف حالها فإنها الفاجر وهي ما كانت على غير حق.

стр. 5830

(رأى وباله) هلاكه في دينه ودنياه (قبل أن يموت) وفيه تحذير عن الأمرين شديد وجمع بينهما لأن اليمين قاطعة ما بين الله وعبده كقطع الرحم ما بينه وبينه تعالى. (تخ) (١) عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلًا)، القاسم بن عبد الرحمن في التابعين جمع فكان عليه بيان المراد منهم. ٨٩٤٥ - "من قعد على فراش مغيبة قيض الله له ثعبانًا يوم القيامة. (حم) عن أبي قتادة (ح). (من قعد على فراش مغيبة) بفتح الميم وكسر الغين المعجمة وسكونها مع كسر الياء: التي غاب زوجها وكأن المراد الجلوس للمعصية ويحتمل الأعم من ذلك لأنه مظنة لها. (قيض الله له ثعبانًا يوم القيامة) أي ينهشه ويؤلمه وظاهر الوعيد أنه لمجرد الجلوس إذ معصية الزنا لها عقاب آخر (حم) (٢) عن أبي قتادة) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي كالمنذري: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف انتهى؛ وفي الميزان (٣) عن أبي حاتم: هذا حديث باطل. ٨٩٤٦ - "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. (حم د ك) عن معاذ (صح). (من كان آخر كلامه) في الدنيا (لا إله إلا الله) مضمومًا إليها محمَّد رسول الله لفظًا واعتقادًا، قال الطيبي في جواب من قال أهل الكتاب ينطقون بكلمة التوحيد: فلم لم يذكر قرينتها إن قرينتها صدورها عن صدر الرسالة، وقد ذكر في

стр. 5831

الكشاف (١) في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] لم علم وشهد أن الإيمان بالله قرينته الإيمان بالرسول لا سيما في كلمة الشهادة والأذان والإقامة وغيرهما عليهما فعبر بين مزدوجين كأنهما شيء واحد غير منفك أحدهما [٤/ ٢٨٣] عن صاحبه انطوى تحت ذكر الإيمان بالله الإيمان بالرسول انتهى كلامه (دخل الجنة) ولا يوفق لقولها إلا من كانت أعماله صالحة من قبل ذلك نسأل الله توفيقه فقد روى عن جماعة من أهل الفجور أنهم لقنوها عند الموت فلم يتلقنوا وكان النطق بها أثقل شيء عليهم مع النطق بغيرها وعكسهم جماعة من الأتقياء خرجت أرواحهم وهم بها ناطقون. (حم د ك) (٢) عن معاذ) رمز المصنف لصحته، وأعله ابن القطان بصالح بن أبي عريب بأنه لا يعرف حاله ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد (٣) وتعقبه بأنه ذكره ابن حبان في الثقات (٤). ٨٩٤٧ - "من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله. (ن) عن ابن عمر. (من كان حالفًا) يريد أن يحلف لأمر أذن له الشارع بالحلف فيه (فلا يحلف إلا بالله) أو بصفة من صفاته كـ: "والذي نفس محمَّد بيده" و"الذي فلق الحبة وبرأ النسمة"، ولا يحلف بمخلوق وظاهر النهي التحريم وقد ورد النهي في عدة أحاديث وقيل أنه مكروه لا غير وقد أبنا في حاشية ضوء النهار المسماة: منحة الغفار، ما في ذلك من الأبحاث وتكلمنا على إقسامه تعالى بمثل الشمس والليل والضحى بما فيه غنية ومن إساءة الأدب مع الله تعالى الحلف برأس

стр. 5832

السلطان ورأس الأب ونحو ذلك وأبنا وجه التحريم أو الكراهة في ما سلف أنه تعظيم لا ينبغي أن يكون إلا لله والذي نختاره تحريم الإقسام بغير الله والحلف بالطلاق محرم وإذا حنث الحالف به فلا شيء عليه كما هو رأي الوصي (١) ﵇ وتبعه شريح وطاووس وعطاء ولم يعرف له مخالف من الصحابة. (ن) (٢) عن ابن عمر). ورواه البخاري بلفظ "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" (٣). ٨٩٤٨ - "من كان سهلًا هينًا لينًا حرمه الله على النار. (ك هق) عن أبي هريرة (صح). (من كان سهلًا) في أخلاقه ومعاملته لعباد الله (هينًا) بالتشديد (لينا) مثله أي غير فظ ولا غليظ ولا جافي سهل الأخلاق للعباد ما لم تنتهك محارم الله وقد وصف الله نبيه بأنه ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رحِيم﴾ [التوبة: ١٢٨] (حرمه الله على النار) لأنه تعالى يحب أحسن الناس معاملة لعبادة (هق ك) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٨٩٤٩ - "من كان عليه دين فهم بقضائه لم يزل معه من الله حارس. (طس) عن عائشة. (من كان عليه دين فهم بقضائه) اهتم بتخليص دينه (لم يزل معه من الله حارس) يحرسه من الأسواء والشرور ويعينه على قضاء دينه (طس) (٥) عن

стр. 5833

عائشة) أخرجه من حديث ورقاء بنت هداب قالت: كان عمر ﵁ إذا خرج من منزله مر على أمهات المؤمنين قبل أن يأتي مجلسه، فكان كلما مر وجد بباب عائشة رجلًا، فقال: ما لي أراك هنا؟ قال: حق أطالب به أم المؤمنين، فدخل عليها فقال: أما لك كفاية في كل سنة؟ قالت: بلى، لكن علي فيها حقوق، وقد سمعت أبا القاسم يقول "من كان .... إلى آخره". وأحب أن لا يزال من الله معي حارس. ٨٩٥٠ - "من كان في المسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة، ما لم يحدث. (حم ن حب) عن سهل بن سعد (صح). (من كان في المسجد ينتظر الصلاة) المكتوبة ولعله يشمل فرض الكفاية كالانتظار لصلاة الجنازة (فهو) محكوم له عند الله تعالى بأنه: (في الصلاة) فيكون له أجر من هو قائم يصلي (ما لم يحدث) أي يوجد منه ما ينقض وضوئه أو يؤدي المصلين أو يحدث بأحاديث الدنيا واللغو (حم ن حب) (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لصحته. ٨٩٥١ - "من كان في قلبه مودة لأخيه, ثم لم يطلعه عليها فقد خانه. ابن أبي الدنيا في الإخوان عن مكحول مرسلًا. (من كان في قلبه مودة لأخيه) المسلم (ثم لم يطلعه عليها) يخبره بأنه يحبه (فقد خانه) لأنه طوى عنه شيئًا يحبه فكأنه خان، فينبغي لعبد أن يخبر أخاه بأنه يحبه، وهذا في المحبة لله لا لغيره (ابن أبي الدنيا) (٢) في الإخوان عن مكحول مرسلًا).

стр. 5834

٨٩٥٢ - "من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا. (ت) عن ابن عمر (ح). (من كان قاضيًا) ولو في أحقر شيء (فقضى بالعدل) وتحراه (فبالحري) بالحاء المهملة والراء، بالحقيق والجدير (أن ينقلب منه كفافًا) لا له أجر ولا عليه وزر، فالمراد مكفوفًا عن شر القضاء لا له ولا عليه، وفي رواية الطبراني: "من كان قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا عالمًا فقضى بحق أو بعدل سأل المنقلب كفافًا". (١) وفيهما تحذير عن القضاء بليغ ولو كان بحق لأنه إضاعة لوقته حيث شغل نفسه بشيء لا له فيه أجر ولا عليه فيه وزر، فكيف إذا حكم بجور. (ت) (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وفيه عبد الملك بن أبي جميلة أورده الذهبي في الضعفاء (٣) وقال: مجهول انتهى، وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال: رجاله ثقات. ٨٩٥٣ - "من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة. (حم هـ) عن جابر (ضعيف). (من كان له إمام فقراءة الإِمام له [٤/ ٢٨٤] قراءة) ظاهره سرية وجهرية ولكنه ضعيف ومعارض بأقوى منه والمسألة مبسوطة في كتب الفروع بالأدلة. (حم هـ) (٤) من حديث جابر الجعفي عن أبي الزبير (عن جابر) بن عبد الله كتب

стр. 5835

عليه المصنف لفظ ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة (١): ضعفه الدارقطني والبيهقي وابن عدي وغيرهم، وقال عبد الحق: الجعفي ساقط الحديث ثابت الكذب قائل بالرجعة، قال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال الذهبي: له طرق أخرى كلها واهية (٢). ٨٩٥٤ - "من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانًا. (هـ ك) عن أبي هريرة (صح). (من كان له سعة) لم يبين مقدارها وكأن المراد بها ما يتم بها شراء الأضحية، وقالت الحنفية: من يملك نصابًا: (ولم يضح فلا يقربن مصلانًا) صلاة العيد لأنه مخل بالسنة فليس بأهل أن يحضر مصلاهم في عيدهم عقوبة لبخله فيفوته حضور دعائهم وإفاضة الله بجوائز إحسانه عليهم، وقد أخذ جماعة كالليث بن سعد وغيره من هذا الحديث وجوب الضحية. (هـ ك) (٣) عن أبي هريرة رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وصحح الترمذي وقفه، وقال ابن حزم: حديث لا يصح. ٨٩٥٥ - "من كان له شعر فليكرمه. (د) عن أبي هريرة (ح) ". (من كان له شعر فليكرمه) فإن لنفس العبد عليه حقها بإكرام شعره بتعهده بالتسريح والدهن غبا. (د) (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه،

стр. 5836

وقال ابن حجر في الفتح: إسناده حسن وله شاهد من حديث عائشة في الغيلانيات (١) وسنده حسن انتهى. وقال الحافظ العراقي: إسناده ليس بالقوي، وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه ضعفه ابن معين والنسائي كما في الميزان (٢)، وعن ابن أبي حاتم: لا يحتج به، وعن أحمد: مضطرب الحديث، ثم قال في الميزان: ومن مناكيره خبر "من كان له شعر فليكرمه". ٨٩٥٦ - "من كان له صبي فليتصابى له. ابن عساكر عن معاوية". (من كان له صبي) ولد صغير. (فليتصابى له) يتكلف له الصبا ويتصاغر له بلطف ولين في قوله وفعله ليسره وينبسط من أخلاقه (ابن عساكر) (٣) عن معاوية فيه محمَّد بن عاصم. قال في الضعفاء للذهبي (٤): مجهول، وقد أخرجه الديلمي بلفظه عن معاوية. ٨٩٥٧ - "من كان له قلب صالح تحنن الله عليه. الحكيم عن بريد. (من كان له قلب صالح) تقي منيب حيي يذكر الله حسن النية صالح العقيدة. (تحنن الله عليه) يعطف الله عليه برحمته ورأفته وإحسانه (الحكيم) (٥) عن بريد) كذا في النسخ غير منسوب بالمتناة التحتية والزاي من الزيادة وضبطه الشارح بالموحدة والراء بتصغير برد.

стр. 5837

٨٩٥٨ - "من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار". (د) عن عمار (ح). (من كان له وجهان في الدنيا) وهو أن يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه من كل متعادين ويذم هذا عند ذا وهذا عند ذا يتحبب إليهما نفاقًا وزورًا جعل تلونه في الأحوال كتلون ذاته. (كان له يوم القيامة لسانان من نار) يعذب بذلك جزاءً وفاقًا لأنه كان يلوي لسانه عند كل بالباطل فهذا محرم، إنما لو جامل كلًّا منهما ولم يتكلم بباطل فهذا لا إثم فيه (د) (١) عن عمار) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي (٢): سنده حسن. ٨٩٥٩ - "من كان له مال فلير عليه أثره". (طب) عن أبي حازم (ح). (من كان له مال فلير عليه أثره) في ملبسه ومطعمه وصلة رحمه وإكرام ضيفه إظهارًا منه لنعمة الله وشكرًا لما أعطاه (طب) (٣) عن أبي حازم) أنصاري رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن يزيد بن أبي بردة ضعيف. ٨٩٦٠ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت. (حم ق ن هـ) عن أبي شريح، وعن أبي هريرة (صح). (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) تقدم الإيمان بالأمرين غير مرة (فليحسن إلى جاره) إنما وجه الأمر إلى من آمن بالأمرين لأنه الذي يمتثل الأوامر الشرعية ويقبلها وتقدم حقيقة الجوار ومقداره والحق الذي له مرادًا. (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) ما يتحفه من الإكرام على قدر حالى وأولى

стр. 5838

الإكرام طلاقة الوجه والبشاش وحسن التلقي ثم يقدم له ما وجده من غير تكلف ليحصل ما لم يكن حاصلًا. (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا) وهو ما ذكره الله في كتابه العزيز الأمر بالصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس وما عداه لا خير فيه. (أو ليسكت) فالسكوت خير من قول غير الثلاثة. (حم ق ن هـ) (١) عن أبي شريح)، وعن أبي هريرة. ٨٩٦١ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره. (ت) عن رويفع (ح). (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره) بأن يطأ حاملًا من غيره كأمة شراها أو سباها حاملة من غيره فإنه محرم عليه. (ت) (٢) عن رويفع مصغرًا) (ابن ثابت الأنصاري) رمز المصنف لحسنه وقد رواه أحمد [٤/ ٢٨٥] وأبو داود وابن حبان بلفظ: "لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره" (٣). ٨٩٦٢ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروِّعَنَّ مسلمًا. (طب) عن سليمان بن صرد. (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن) بالتشديد (مسلمًا) يدخل عليه الروع والفزع، فإفزاع المسلم وترويعه حرام جادًّا كان فاعل ذلك أو هازلًا (طب) (٤) عن سليمان) بن صرد قال: صلى مع النبي ﷺ أعرابي ومعه قرن فأخذه

стр. 5839

بعض القوم، فلما سلم قال الأعرابي: القرن، فكان لبعض القوم ضحك فذكره. سكت عليه المصنف وقال الهيثمي: هو من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم فإن كان هو العبدي فمن رجال الصحيح، وإن كان المكي فضعيف، وبقية رجاله ثقات. ٨٩٦٣ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا". (حم ك) عن أبي أمامة (صح). (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا) وفيه أن فاعل هذه الأمور التي يشترط فيها الإيمان بالله واليوم الآخر ليس بمؤمن بهما إذ من آمن بهما تقيد الأمور الشرعية، والحديث عام للذكور والإناث وقد ورد في الحديث جوازه للإناث وفي لبسهن أحاديث تقضي بتحريمه عليهن وأحاديث تعارضها وقد جمع بينهما بالكراهة أو بنسخ التحليل (حم ك) (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لصحته. ٨٩٦٤ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما". (طب) عن أبي أمامة (ض). (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه) يدخلهما رجليه (حتى ينفضهما) لجواز أن فيهما ما يؤذيه فيلقي بنفسه إلى ما فيه إضرار لها (طب) (٢) عن أبي أمامة) قال: دعا رسول الله ﷺ بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فأخذ الآخر ورمى به فوقعت منه حية فذكره، قال الهيثمي: صحيح والمصنف رمز لضعفه. ٨٩٦٥ - "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، من

стр. 5840

كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. (ت ك) عن جابر (صح). (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) لأنه يجب ستر العورة (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته) زوجته التي يحل له وطئها (الحمام) مطلقًا إلا أنه قد ورد التجويز للمريضة والنفائس كما سلف، وتدخل الحائض في النفائس (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر) وإن كان لم يشربه مع أهل المائدة فإنه يحرم عليه الجلوس معهم لما فيه من التقاء على المنكر (ت ك) (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي، وفي المنار: أن فيه ليث بن أبي سليم ضعيف وقد أخرجه النسائي من حديث جابر مرفوعًا، قال الحافظ ابن حجر (٢): وإسناده جيد. ٨٩٦٦ - "من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة بن زيد. (حم) عن عائشة. (من كان يحب الله [ورسوله] فليحب أسامة بن زيد) لأنه حب رسول الله ﷺ ومن أحبه الرسول ﷺ وجبت محبته، وفيه فضيلة لأسامة. (حم) (٣) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٨٩٦٧ - "من كتم شهادة إذا دعي إليها كان كمن شهد بالزور". (طب) عن

стр. 5841

أبي موسى. (من كتم شهادة) يحملها. (إذا دعي إليها كان) في الإثم بكتمها. (كمن شهد بالزور) قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] فإنه يجب أداؤها عند حاجة من هي له. (طب) (١) عن أبي موسى) سكت عليه المصنف وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه جمع وذكر الهيثمي كالمنذري أن جزرة كذبه، وغيره ضعفه عن معاوية بن صالح، قال الذهبي في الضعفاء: قال البخاري منكر الحديث. ٨٩٦٨ - "من كتم على غال فهو مثله. (د) عن سمرة (ح). (من كتم على غال) الغلول: الخيانة وأصله في الغنيمة ثم استعمل في مطلق الخيانة، فمن علم أن رجلًا خان في أمانة فكتم عليه ذلك. (فهو مثله) في الإثم والأمر بالستر في غير الخيانة. (د) (٢) عن سمرة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو كما قال أو أعلى فقد قالوا رجاله ثقات. ٨٩٦٩ - "من كتم علمًا عن أهله ألجم يوم القيامة لجامًا من نار". (عد) عن ابن مسعود. (من كتم علمًا) من علم الشريعة مما يجب بذله للمحتاج إليه (عن أهله) الذين يبلغونه وينتفعون به (ألجم يوم القيامة) جعل في فيه كما يجعل في الدابة. (لجامًا من نار) تشويهًا بين العباد وإظهارًا لبخله بما أمر الله ببذله قيل ويلحق به منع الكتب المحتاج إليها سيما إن عزت النسخة، وقد أخرج البيهقي (٣) عن

стр. 5842

الزهري "إياك وغلول الكتب"، قيل: وما غلولها؟ قال: "حبسها" (عد) (١) عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف، قال الزركشي: ورواه عبد الله بن وهب المصري عن عبد الله بن عباس عن أبيه عن أبي عبد الرحمن [٤/ ٢٨٦] عن عبد الله بن عمر مرفوعًا بلفظ "من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار" وهذا إسناد صحيح ليس فيه مجروح، وظن ابن الجوزي أن ابن وهب هو النشوي الذي قال فيه ابن حبان: دجال، وليس كذلك انتهى. ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه بلفظ "من علم علمًا فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجامًا من نار" (٢) وقال الذهبي: إسناده قوي. ٨٩٧٠ - "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. (هـ) عن جابر. (من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) جعل الله له نورًا في وجهه، وقيل إن وجوه أموره التي يتوجه إليها تحسن وتدركه المعونة من الله في أحواله كلها، وقيل المراد بالنهار نهار يوم القيامة فتكون سيما صلاته بالليل على وجهه يوم تسود وجوه وتبيض وجوه. (هـ (٣) عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال العقيلي: حديث باطل لا أصل له ولم يتابع ثابت عليه ثقة، وأطنب ابن عدي في رده وأنه منكر بل مثّلوا به للموضوع غير المقصود، مثّل به له الحافظ العراقي في متن الألفية وقال: لا أصل له ولم يقصد ثابت وضعه وإنما دخل على شريك

стр. 5843

وهو في مجلس إملائه عند قوله: حدثنا الأعمش عن سفيان عن جابر قال رسول الله ﷺ ولم يذكر المتن، فقال شريك متصل بالسند والمتن حين نظر إلى ثابت ممازحًا له "من كثرت صلاته. إلى آخره معرضًا بزهده وعبادته فظن ثابت أن هذا لفظ المتن فحدث به انتهى؛ ومن العجائب أن المصنف ﵀ قال الشارح: قال في كتابه أعذب المناهل: أن الحفاظ حكموا على هذا الحديث بالوضع وأطبقوا على أنه موضوع انتهى كلامه؛ فكيف أتى به وقد شرط في الخطبة ما شرط. ٨٩٧١ - "من كثر كلامه كثر سقطه, ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه, ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به. (طس) عن ابن عمر (ض). (من كثر كلامه) في اللغو وفي ما لا حاجة إليه (كثر سقطه) أي الكلام الذي لا اعتداد به (ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه) لأن من أعظم الذنوب فلتات اللسان فإنه قد يتكلم بكلمة لا يلقي لها بالًا يخر بها في قعر جهنم (ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به) وهذا زجر شديد من إطلاق اللسان في الهذيان وكثرت الآحاديث في اللغو، نظر بعضهم إلى رجل يكثر الكلام، فقال: يا هذا ويحك إن ما تملي كتابًا على ربك يقول على رؤوس الأشهاد يوم الشدائد والأهوال وأنت عطشان عريان جوعان، فانظر ماذا تملي، وتقدم في حفظ اللسان عدة أحاديث. (طس) (١) عن ابن عمر رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه من لا أعرفهم وأعاده في محل آخر وقال: فيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا انتهى، وفي الميزان: أنه خبر ساقط ذكره في ترجمة إبراهيم بن الأشعث، وذكر ابن حبان في الثقات أنه يغرب وينفرد ويخطيء ويخالف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال

стр. 5844

العسكري: إنه من كلام عمر. ٨٩٧٢ - "من كذب بالقدر فقد كفر بما جئت به. (عد) عن ابن عمر. (من كذب بالقدر) تقدم تحقيقه في الجزء الأول (فقد كفر بما جئت به) لأنه ﷺ عد من الإيمان الإيمان بالقدر خيره وشره كما في حديث تعليم معالم الدين. (عد) (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه سوار بن عبد الله، قال أحمد والنسائي ويحيى: متروك انتهى؛ وفي الميزان قال الثوري: سوار ليس بشيء، ورواه الطبراني بلفظ "بما أنزل على محمد"، قال الهيثمي: فيه محمَّد بن الحسين القصاص لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٩٧٣ - "من كذب في حلمه كلف يوم القيامة عقد شعيرة. (حم ت ك) عن علي (صح). (من كذب في حلمه) تقدم قريبا بلفظ "من تحلَّم" (كلف يوم القيامة عقد شعيرة) تقدم بلفظ أن يعقد بين شعيرتين ولو يعقد بينهما وتقدم الكلام عليه، قال ابن العربي: خص الشعيرة بذلك لما بينهما من نسبة تلبسه بما لم يشعر به، وفيه تحريم الكذب في الأحلام. (حم ت ك) (٢) عن علي) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح. وتعقبه ابن القطان بأن فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة وغيره، وقال الحافظ العراقي: إن الحديث في البخاري من حديث ابن عباس. ٨٩٧٤ - "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. (حم ق ت ن هـ)

стр. 5845

عن أنس (حم خ د ن هـ) عن الزبير (م) عن أبي هريرة (ت) عن علي (حم هـ) عن جابر، وعن أبي سعيد (ت هـ) عن ابن مسعود (حم ك) عن خالد بن عرفطة, وعن زيد بن أرقم (حم) عن سلمة بن الأكوع، وعن عقبة بن عامر، وعن معاوية بن أبي سفيان (طب) عن السائب بن يزيد، وعن سلمان بن خالد الخزاعي، وعن صهيب، وعن طارق بن أشيم، وعن طلحة بن عبيد الله، وعن ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن ابن عمرو وعتبة بن غزوان وعن العروس بن عميرة, وعن عمار بن ياسر، وعن عمران بن حصين، وعن عمرو بن حريث، وعن عمرو بن عبسة, وعن عمرو بن مرة الجهني، وعن المغيرة بن شعبة, وعن يعلى بن مرة, وعن أبي عبيدة بن الجراح، وعن أبي موسى الأشعري (طس) عن البراء، وعن معاذ بن جبل، وعن نبيط بن شريط، وعن أبي ميمون (قط) في الأفراد عن أبي رميثة، وعن ابن الزبير، وعن أبي رافع، وعن أم أيمن (خط) عن سلمان الفارسي وعن أبي أمامة، ابن عساكر عن رافع بن خديج، وعن يزيد بن أسد، وعن عائشة، ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن حذيفة بن أسيد، وعن حذيفة بن اليمان، أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان، البزار عن سعيد بن زيد (عد) عن أسامة بن زيد، وعن بريدة, وعن سفينة, وعن أبي قتادة, أبو نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو، وعن سعد بن المدحاس، وعن عبد الله بن زعب، ابن قانع عن عبد الله بن أبي أوفى، (ك) في المدخل عن عفان بن حبيب (عق) عن غزوان، وعن أبي كبشة، ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر، وعن أبي موسى الغافقي (صح). (من كذب علي متعمدًا) تقول عليه ﷺ ما لم يقله (فليتبوأ) ينزل ويسكن أمر بمعنى الخبر أو التهديد أو التهكم أو دعاء عليه أي بوأه الله ذلك، أو خبر بلفظ الأمر ومعناه استوجب ذلك فليوطن نفسه عليه، قال ابن حجر: أُولاها أَولاها.

стр. 5846

(مقعده من النار) فيه إخبار [٤/ ٢٨٧] بأنه قد أعد له مقعدًا معينًا ينزله وهو وعيد شديد دال على أن الكذب عليه ﷺ من الكبائر وقد استشكل هذا بأن الكذب مطلقًا متوعد عليه فما الذي اختص به الكذب عليه ﷺ وأجيب بأن الكذب عليه تعمدًا يكفر فاعله لتعمده عند جماعة منهم الجويني وابنه وبأن الكذب عليه كبيرة بخلاف الكذب على غيره فإنه صغيرة. أخرجه (حم ق ت ن هـ (١) عن أنس بن مالك (حم خ د ن هـ) عن الزبير بن العوام (م) عن أبي هريرة (ت) عن علي بن أبي طالب (حم هـ) عن جابر بن عبد الله، (د) عن أبي سعيد الخدري وأخرجه (ت هـ) عن ابن مسعود (حم ك) عن خالد بن عرفطة العذري، وعن زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي. وأخرجه (حم) عن سلمة بن الأكوع، وعن عقبة بن عامر، وعن معاوية بن أبي سفيان وأخرجه (طب) عن السائب بن يزيد، وعن سلمان بن خالد الخزاعي، وعن صهيب، وعن طارق بن أشيم بالمعجمة بزنة أحمد، وعن طلحة

стр. 5847

بن عبيد الله أحد العشرة، وعن ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن ابن عمرو وعتبة بن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي، وعن العرس بن عميرة، وعن عمار بن ياسر، وعن عمران بن حصين، وعن عمرو بن حريث، وعن عمرو بن عبسة بفتح المهملتين بينهما موحدة، وعن عمرو بن مرة الجهني، وعن المغيرة بن شعبة، وعن يعلى بن مرة، وعن أبي عبيدة بن الجراح، وعن أبي موسى الأشعري. وأخرجه (طس)، عن البراء بن عازب، وعن معاذ بن جبل، وعن نبيط بالتصغير بن شريط بفتح المعجمة، وعن أبي ميمون. وأخرجه (قط) في الأفراد عن أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم ثم مثلثة، وعن ابن الزبير، وعن أبي رافع، وعن أم أيمن بركة الحبشية. وأخرجه (خط) عن سلمان الفارسي وعن أبي أمامة. وأخرجه ابن عساكر عن رافع بن خديج، وعن يزيد بن أسد، وعن عائشة، وأخرجه ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن حذيفة بن أسيد، وعن حذيفة بن اليمان. وأخرجه أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان. وأخرجه البزار عن سعيد بن زيد. وأخرجه (عد) عن أسامة بن زيد، وعن بريدة، وعن سفينة، وعن أبي قتادة. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو، وعن سعد بن المدحاس بكسر الميم وسكون الدال المهملة وحاء وسين مهملتين وعن عبد الله بن زعب بزاي مفتوحة وعين مهملة ساكنة ثم موحدة. وأخرجه ابن قانع عن عبد الله ابن أبي أوفى. وأخرجه (ك) في المدخل عن عفان بن حبيب. وأخرجه (عق) عن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي، وعن أبي

стр. 5848

كبشة. وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات عن أبي ذر، وعن أبي موسى الغافقي. وقال ابن الجوزي: رواه عن النبي ﷺ ثمانية وتسعون صحابيًّا منهم: العشرة ولا يعرف ذلك لغيره، وقال بعضهم: رواه مئتان من الصحابة وألفاظه متقاربة والمعنى واحد ومنها بلفظ "من نقل عني ما لم أقله" قالوا: وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحّف واللحن والمحرّف، وقال ابن الصلاح: ليس في مرتبته من التواتر غيره لكن نوزع (١). ٨٩٧٥ - "من كذب علي فهو في النار. (حم) عن عمر. (من كذب علي فهو في النار) أي متعمدًا، ظاهره ولو مرة، وقال أحمد: يفسق وترد شهادته ورواياته كلها قال وإن تاب وحسنت حاله تغليظًا عليه، وهذا في المتعمد، وأما الذاهل والناسي فلا يكون آثما، وقد قال بعض الصحابة لما روى ابن عمر حديث "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" (٢). ذهل أبو عبد الرحمن الحديث، وقد روى أن الزنادقة وضعت أربعة عشر ألف حديث، وروى عن شعبة وأحمد والبخاري ومسلم: أن نصف الحديث كذب. (حم) (٣) عن عمر). ٨٩٧٦ - "من كذب في حلمه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. (حم) عن علي (ح). (من كذب في حلمه متعمدًا) بزيادة على ما رآه أو ابتكار حلم كاذب فيه (فليتبوأ مقعده من النار) تقدم الوعيد على هذا مرارًا (حم) (٤) عن علي) رمز

стр. 5849

المصنف لحسنه. ٨٩٧٧ - "من كرم أصله، وطاب مولده, حسن محضره. ابن النجار عن أبي هريرة. (من كرم أصله) أبوه وجده (وطاب مولده) بالولادة في حجر طاهر من أم صالحة تقية (حسن محضره) مجلسه الذي يحضر فيه لأن كرم الأصول به تطيب الفروع. (ابن النجار (١) عن أبي هريرة). ٨٩٧٨ - "من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة (ح). (من كظم غيظًا أمسكه وكف عن إمضائه وهو يقدر على إنفاذه) لأنه كظمه عجزًا (ملأ الله قلبه أمنًا) في الدنيا والآخرة (وإيمانًا) وقد أثنى تعالى على الكاظمين الغيظ في كتابه؛ لأنه تجرع مرارة الصبر في ذات الله (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم. ٨٩٧٩ - "من كف غضبه ستر الله عورته. ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن عن ابن عمر. (من كف غضبه) أي كفه عن إيذاء من أغضبه أو غيره. (ستر الله عورته) لأنه

стр. 5850

ستر أخاه من شؤم غضبه فستر الله عورته وهو عام لعورة الذنوب وسترها بالمغفرة وعورة البدن وكل ما لا يحب العبد إظهاره (ابن أبي الدنيا (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الزين العراقي: إسناده حسن. ٨٩٨٠ - "من كفن ميتًا كان له بكل شعرة منه حسنة. (خط) عن ابن عمر". (من كفن ميتًا) يحتمل ألبسه الكفن وإن كان من ماله ويحتمل أعطاه إياه (كان له بكل شعرة من شعرات الميت حسنة) يعطاها في الآخرة. (خط) (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: تفرد به أبو العلاء خالد بن طهمان وتفرد به عنه الصلت بن الحجاج، قال يحيى: خالد ضعيف، وفي الميزان: الظاهر أن هذا حديث موضوع. ٨٩٨١ - "من كنت مولاه فعلي مولاه. (حم هـ) عن البراء (حم) عن بريدة (ت ن هـ) والضياء عن زيد بن أرقم (صح). (من كنت مولاه فعلي) بن أبي طالب. (مولاه) قد استوعبنا الكلام في هذا وما فيه من شرف الوصي (٣) وفضله بما لا مزيد عليه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية وإنما نبين ما قاله الأئمة من الحفاظ في هذا الحديث: قال الحافظ ابن حجر: حديث كثير الطرق جدًّا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم، وزاد البزار في روايته: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه
следующие страницы →