← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5846–5885 · переход к 5851.

стр. 5846

(مقعده من النار) فيه إخبار [٤/ ٢٨٧] بأنه قد أعد له مقعدًا معينًا ينزله وهو وعيد شديد دال على أن الكذب عليه ﷺ من الكبائر وقد استشكل هذا بأن الكذب مطلقًا متوعد عليه فما الذي اختص به الكذب عليه ﷺ وأجيب بأن الكذب عليه تعمدًا يكفر فاعله لتعمده عند جماعة منهم الجويني وابنه وبأن الكذب عليه كبيرة بخلاف الكذب على غيره فإنه صغيرة. أخرجه (حم ق ت ن هـ (١) عن أنس بن مالك (حم خ د ن هـ) عن الزبير بن العوام (م) عن أبي هريرة (ت) عن علي بن أبي طالب (حم هـ) عن جابر بن عبد الله، (د) عن أبي سعيد الخدري وأخرجه (ت هـ) عن ابن مسعود (حم ك) عن خالد بن عرفطة العذري، وعن زيد بن أرقم الأنصاري الخزرجي. وأخرجه (حم) عن سلمة بن الأكوع، وعن عقبة بن عامر، وعن معاوية بن أبي سفيان وأخرجه (طب) عن السائب بن يزيد، وعن سلمان بن خالد الخزاعي، وعن صهيب، وعن طارق بن أشيم بالمعجمة بزنة أحمد، وعن طلحة

стр. 5847

بن عبيد الله أحد العشرة، وعن ابن عباس، وعن ابن عمر، وعن ابن عمرو وعتبة بن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي، وعن العرس بن عميرة، وعن عمار بن ياسر، وعن عمران بن حصين، وعن عمرو بن حريث، وعن عمرو بن عبسة بفتح المهملتين بينهما موحدة، وعن عمرو بن مرة الجهني، وعن المغيرة بن شعبة، وعن يعلى بن مرة، وعن أبي عبيدة بن الجراح، وعن أبي موسى الأشعري. وأخرجه (طس)، عن البراء بن عازب، وعن معاذ بن جبل، وعن نبيط بالتصغير بن شريط بفتح المعجمة، وعن أبي ميمون. وأخرجه (قط) في الأفراد عن أبي رمثة بكسر الراء وسكون الميم ثم مثلثة، وعن ابن الزبير، وعن أبي رافع، وعن أم أيمن بركة الحبشية. وأخرجه (خط) عن سلمان الفارسي وعن أبي أمامة. وأخرجه ابن عساكر عن رافع بن خديج، وعن يزيد بن أسد، وعن عائشة، وأخرجه ابن صاعد في طرقه عن أبي بكر الصديق، وعن عمر بن الخطاب، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن حذيفة بن أسيد، وعن حذيفة بن اليمان. وأخرجه أبو مسعود بن الفرات في جزئه عن عثمان بن عفان. وأخرجه البزار عن سعيد بن زيد. وأخرجه (عد) عن أسامة بن زيد، وعن بريدة، وعن سفينة، وعن أبي قتادة. وأخرجه أبو نعيم في المعرفة عن جندع بن عمرو، وعن سعد بن المدحاس بكسر الميم وسكون الدال المهملة وحاء وسين مهملتين وعن عبد الله بن زعب بزاي مفتوحة وعين مهملة ساكنة ثم موحدة. وأخرجه ابن قانع عن عبد الله ابن أبي أوفى. وأخرجه (ك) في المدخل عن عفان بن حبيب. وأخرجه (عق) عن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي، وعن أبي

стр. 5848

كبشة. وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات عن أبي ذر، وعن أبي موسى الغافقي. وقال ابن الجوزي: رواه عن النبي ﷺ ثمانية وتسعون صحابيًّا منهم: العشرة ولا يعرف ذلك لغيره، وقال بعضهم: رواه مئتان من الصحابة وألفاظه متقاربة والمعنى واحد ومنها بلفظ "من نقل عني ما لم أقله" قالوا: وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحّف واللحن والمحرّف، وقال ابن الصلاح: ليس في مرتبته من التواتر غيره لكن نوزع (١). ٨٩٧٥ - "من كذب علي فهو في النار. (حم) عن عمر. (من كذب علي فهو في النار) أي متعمدًا، ظاهره ولو مرة، وقال أحمد: يفسق وترد شهادته ورواياته كلها قال وإن تاب وحسنت حاله تغليظًا عليه، وهذا في المتعمد، وأما الذاهل والناسي فلا يكون آثما، وقد قال بعض الصحابة لما روى ابن عمر حديث "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" (٢). ذهل أبو عبد الرحمن الحديث، وقد روى أن الزنادقة وضعت أربعة عشر ألف حديث، وروى عن شعبة وأحمد والبخاري ومسلم: أن نصف الحديث كذب. (حم) (٣) عن عمر). ٨٩٧٦ - "من كذب في حلمه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. (حم) عن علي (ح). (من كذب في حلمه متعمدًا) بزيادة على ما رآه أو ابتكار حلم كاذب فيه (فليتبوأ مقعده من النار) تقدم الوعيد على هذا مرارًا (حم) (٤) عن علي) رمز

стр. 5849

المصنف لحسنه. ٨٩٧٧ - "من كرم أصله، وطاب مولده, حسن محضره. ابن النجار عن أبي هريرة. (من كرم أصله) أبوه وجده (وطاب مولده) بالولادة في حجر طاهر من أم صالحة تقية (حسن محضره) مجلسه الذي يحضر فيه لأن كرم الأصول به تطيب الفروع. (ابن النجار (١) عن أبي هريرة). ٨٩٧٨ - "من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا". ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة (ح). (من كظم غيظًا أمسكه وكف عن إمضائه وهو يقدر على إنفاذه) لأنه كظمه عجزًا (ملأ الله قلبه أمنًا) في الدنيا والآخرة (وإيمانًا) وقد أثنى تعالى على الكاظمين الغيظ في كتابه؛ لأنه تجرع مرارة الصبر في ذات الله (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم. ٨٩٧٩ - "من كف غضبه ستر الله عورته. ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن عن ابن عمر. (من كف غضبه) أي كفه عن إيذاء من أغضبه أو غيره. (ستر الله عورته) لأنه

стр. 5850

ستر أخاه من شؤم غضبه فستر الله عورته وهو عام لعورة الذنوب وسترها بالمغفرة وعورة البدن وكل ما لا يحب العبد إظهاره (ابن أبي الدنيا (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الزين العراقي: إسناده حسن. ٨٩٨٠ - "من كفن ميتًا كان له بكل شعرة منه حسنة. (خط) عن ابن عمر". (من كفن ميتًا) يحتمل ألبسه الكفن وإن كان من ماله ويحتمل أعطاه إياه (كان له بكل شعرة من شعرات الميت حسنة) يعطاها في الآخرة. (خط) (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: تفرد به أبو العلاء خالد بن طهمان وتفرد به عنه الصلت بن الحجاج، قال يحيى: خالد ضعيف، وفي الميزان: الظاهر أن هذا حديث موضوع. ٨٩٨١ - "من كنت مولاه فعلي مولاه. (حم هـ) عن البراء (حم) عن بريدة (ت ن هـ) والضياء عن زيد بن أرقم (صح). (من كنت مولاه فعلي) بن أبي طالب. (مولاه) قد استوعبنا الكلام في هذا وما فيه من شرف الوصي (٣) وفضله بما لا مزيد عليه في الروضة الندية شرح التحفة العلوية وإنما نبين ما قاله الأئمة من الحفاظ في هذا الحديث: قال الحافظ ابن حجر: حديث كثير الطرق جدًّا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد منها صحاح ومنها حسان وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم، وزاد البزار في روايته: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه

стр. 5851

وانصر من نصره واخذل من خذله" (١). ولما سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا فيما أخرجه الدارقطني عن سعد بن أبي وقاص: "أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة" (٢). وأخرج أيضًا أنه قيل لعمر "إنك تصنع بابن أبي طالب شيئًا لا تصنعه بغيره من الصحابة قال إنه مولاي". (حم هـ) (٣) عن البراء بن عازب (حم) عن بريدة (هـ ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات، وقال في موضع آخر: ورجاله رجال الصحيح، وقال المصنف: حديث متواتر. ٨٩٨٢ - "من كنت وليه فعلي وليه. (حم ن ك) عن بريدة (صح). (من كنت وليه) أولى به ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، (فعلي) بن أبي طالب (وليه) أولى به في نفسه ورُتَب هذه الولاية لا تنحصر فإنه يجب له من الحقوق على المسلمين أمورٌ كثيرة لما في هذا الحديث والأول من إيجاب موالاته والانقياد له والرجوع إليه (٤)، وفي الروضة الندية شرح التحفة العلوية فضائل جمة وخصائص اختص بها نبي الأمة ﷺ . (حم ن ك) (٥) عن بريدة رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي في موضع: رجاله موثقون، وفي موضع آخر: رجاله ثقات، وفي آخر: رجاله رجال الصحيح.

стр. 5852

٨٩٨٣ - "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. (حم ق ن هـ) عن أنس (صح). (من لبس الحرير في الدنيا) من الذكور لا الإناث فإن الله أحل ذلك لهن (لم يلبسه في الآخرة) كناية على أنه لا يدخل الجنة فإن لباس أهلها فيها حرير؛ وهو وعيد شديد وهو مثل حديث: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (١). (حم ق ن هـ (٢) عن أنس) أخرجوه كلهم عنه في الزينة. ٨٩٨٤ - "من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه. (هـ) والضياء عن أبي ذر (صح) ". (من لبس ثوب شهرة) ثوب يشتهر به بين الناس بأن يكون في غاية الحسن والارتفاع أو يكون في غاية الخشونة والانخفاض لأن الكل يكسبه الشهرة بل ينبغي للمؤمن أن يكون ثوبه وسطًا وخيار الأمور أوساطها قال ابن الأثير (٣): المراد به ما لبس من لباس الرجال فيشتهر بينهم لمخالفة ثوبه لألوان ثيابهم وقال القاضي المراد بثوب الشهرة: ما لا يحل لباسه وإلا لما رتب الوعيد عليه أو بما يقصد بلبسه التفاخر والتكبر على الفقراء أو ما يتخذه الناس مسخرة ويجعل نفسه ضحكة بين العباد أو يراد به ما يرائي به من الأعمال كنى بالثوب عن العمل وهو شائع (أعرض الله عنه) لم ينظر إليه يعني برحمته ويحتمل أنه لا يقبل له عمل للإعراض عنه (حتى يضعه متى وضعه) ويلزم من إعراض [٤/ ٢٨٩] الله عنه إعراض قلوب أهل الإيمان منه فإن الله لا يجعل الود إلا

стр. 5853

لمن يحبه ويقبل عليه. (هـ) (١) والضياء عن أبي ذر) رمز المصنف لصحته وضعفه المنذري وقال غيره: فيه وكيع بن محرز الشامي قال في الميزان (٢): قال البخاري: عنده عجائب وساق هذا منها وقال أبو حاتم: لا بأس به. ٨٩٨٥ - "من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله ثم يلهب فيه النار. (د هـ) عن ابن عمر (ح) ". (من لبس ثوب شهرة) قال القاضي: الشهرة ظهور الشيء في لبسه بحيث يشتهر به (ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله) يشتهر به بين أهل الموقف ويعرف أنه من العصاة وفي رواية "ثوب مذلة". أي يشمله الذل كما شمل الثوب لابسه (ثم يلهب فيه النار) قال ابن القيم (٣): لبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعًا واستكانة كما أن لبس الرفيع يذم إذا كان تكبرًا وفخرًا ويمدح إذا كان تجملًا وإظهارًا للنعمة انتهى. قلت: أما ثوب الشهرة إن أريد به التجمل وإظهار النعمة فهو مذموم إذ ذلك يتم بغيره مما يتجمل به ولا شهرة فيه. (د هـ (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري: إسناده حسن. ٨٩٨٦ - "من لبس الحرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا من النار. (حم) عن جويرية (ح).

стр. 5854

(من لبس الحرير) من الرجال في الدنيا (ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا من نار) كما قال في الكفار: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: ١٩] وهذا الوعيد أشد من الوعيد على لبس ثوب الشهرة فلو كان الثوب حريرًا ولباس شهرة اجتمع الأمران في الوعيد. (حم) (١) عن جويرية) تصغير جارية، رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق انتهى. ٨٩٨٧ - "من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه. (حم م د) عن ابن عمر (صح). (من لطم مملوكه) ذكرًا كان أو أنثى (أو ضربه) فوق الحد كما قيد به في حديث آخر فلا تدخل الضربة والضربتان تأديبًا (فكفارته) وجوبًا على قول وندبًا على قول (أن يعتقه) وقد ادعى الوجوب الإجماع على العتق وادعى الإجماع أيضًا على عدم الوجوب وقد طولنا البحث في حواشي ضوء النهار ولبعض علماء العصر كثرهم الله رسالة في ذلك ولنا عليها حواشي تقريرًا وتوضيحًا وإصلاحًا (حم م د) (٢) عن ابن عمر). ٨٩٨٨ - "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله". (حم د هـ ك) عن أبي موسى (صح). (من لعب بالنرد) بالنون مفتوحة والراء ساكنة ثم قال مهملة ويقال له النردشير وفي رواية: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في دم خنزير" وذلك أن واضعه سابور بن أزدشير أول ملوك ساسان ووضعه على أسلوب يقتضي شبة رقعته وما فيها بما خلقه الله من العلويات والسفليات وبالأقدار المقضيات

стр. 5855

وغير ذلك (فقد عصى الله ورسوله) بلعبه به لأنه شكك في الأقدار فحرم لذلك ومثله الشطرنج، قال الزمخشري (١): دخلت في زمن الحداثة على شيخ يلعب بالنردشير مع رجل يقال له أزدشير. فقلت: النردشير والأزدشير بئس المولى وبئس العشير. (حم د هـ ك) (٢) عن أبي موسى) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي. ٨٩٨٩ - "من لعب بطلاق أو عتاق فهو كما قال. (طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (من لعب بطلاق) لزوجته (أو عتاق) لمملوكه (فهو كما قال) تطلق زوجته ويعتق عبده وإن كان لاعبًا في لفظه فإن هزلهما جد كما سلف. (طب) (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ٨٩٩٠ - "من لعق الصحفة ولعق أصابعه أشبعه الله في الدنيا والآخرة". (طب) عن العرباض (ض). (من لعق الصحفة) التي أكل فيها الطعام (ولعق أصابعه) التي أكل بها وهي الثلاث: الوسطى والسبابة والإبهام، وليس المراد من جمع بين الأمرين بل ولو أحدهما فإنه يدخل تحت الوعد بقوله: (أشبعه الله تعالى في الدنيا والآخرة) لأن ذلك فعال أهل التواضع العارفين مقدار نعمة الله تعالى، قال الحافظ العراقي: ينبغي أن يبدأ في اللعق بالوسطى فالسبابة فالإبهام كما ثبت في حديث كعب بن

стр. 5856

عجرة اقتداء بالمصطفى ﷺ . (طب) (١) عن العرباض) رمز المصنف لضعفه قال الحافظ العراقي: فيه شيخ الطبراني إبراهيم بن محمَّد بن عزق ضعفه الذهبي وقال الهيثمي: فيه رجل مجهول. ٨٩٩١ - "من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء. (هـ) عن أبي هريرة. (من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر) قال الطيبي: صفة لغدوات أي كائنة في كل شهر سواء توالت أو لا وظاهره أن يكون أول ما يدخل بطنه لذكر الغدوات (لم يصبه عظيم من البلاء) من الآلام وخصص الثلاث والغدوات وكل شهر لأسرار شرعية والعسل من خير الطيبات وقد أبان ابن القيم [٤/ ٢٩٠] في كتابه الهدي النبوي (٢) منافعه وأطال فأطاب. (هـ) (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وقال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف، لكنه قال: ابن ماجة خرجه من حديث جابر، والمصنف قال عن أبي هريرة فينظر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٤) ولم يتعقبه المصنف إلا بقوله: إن له شاهدًا وهو ما رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة مرفوعًا: من شرب العسل ثلاثة أيام في كل شهر على الريق عوفي من الداء الأكبر: الفالج والجذام والبرص. ٨٩٩٢ - "من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة. (حم خ) عن أنس (صح).

стр. 5857

(من لقي الله) أي مات ولاقى أجله (لا يشرك به شيئًا) يحتمل أنه مفعول به وهو الأقرب مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، ويحتمل أنه مصدر أي إشراكًا (دخل الجنة) ولو بعد الخروج من النار، والشرك يراد به الكفر هنا فلا يدخل أهل الكتاب لأنهم وإن لم يكونوا مشركين فإنهم كفار. (حم خ) (١) عن أنس) قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم ثم إنه لم ينفرد به البخاري بل أخرجه مسلم من حديث جابر يزيادة "ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار". ٨٩٩٣ - "من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة". (ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح). (من لقي الله بغير أثر من جهاد) أي علامة جراح ونحوها (لقي الله وفيه ثلمة) نقصان ثلمة كما ينقص الإناء بها وفيه فضيلة الجهاد. (ت هـ ك) (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: هذا حديث كبير غير أن إسماعيل -يريد به ابن رافع أحد رواته- لم يحتجا به انتهى وقال الذهبي (٣) في موضع: إسماعيل ضعفوه. ٨٩٩٤ - "من لقي العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن في قبره". (طب ك) عن أبي أيوب (صح). (من لقي العدو) في الجهاد (فصبر حتى يقتل) ضبط بالبناء للمجهول (أو يغلب) للمعلوم (لم يفتن في قبره) لم يسأله الملكان كما يسألان غيره كما سلف.

стр. 5858

(طب ك) (١) عن أبي أيوب) رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه مصفى بن بهلول والد محمَّد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٨٩٩٥ - "من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا". (طب) عن ابن عباس (ض). (من لم تنهه صلاته) المفروضة التي يأتي بها (عن الفحشاء والمنكر) فإن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] (لم يزدد من الله إلا بعدا) لأنه لم يصل الصلاة التي تقبل فإنها الناهية وإذا لم يأت بها ما زاد إلا بعدًا عن الله. (طب) (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه ليث بن أبي سليم (٣) مدلس، وقال البيهقي: فيه يحيى بن طلحة اليربوعي (٤) وثقه ابن حبان وضعفه النسائي، وفي الميزان: هو صويلح الحديث، وقال النسائي: ليس بشيء وساق له هذا الخبر ثم قال: الحسن بن الجنيد وقال هذا كذب، ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلًا قال الحافظ العراقي: بإسناد صحيح. ٨٩٩٦ - "من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه فليبعث بزيت يسرج فيه". (هب) عن ميمونة (ح). (من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه) أي يقصده لذلك، فينال أجر الصلاة فإن صلاة فيه بخمسمائة صلاة فإن فاته إتيانه لذلك (فليبعث) أي يرسل (بزيت

стр. 5859

يسرج فيه) فإنه يقوم له ذلك مقام إتيانه إليه والصلاة فيه، وفيه ترغيب على تسريح المساجد لينفع المصلون بضوء سراجها، وهذا الحديث قاله ﷺ لما قالت له ميمونة: بيت المقدس أفتنا فيه، قال: ائتوه فصلوا فيه"، قالت: فإن لم نستطع، فذكره. (هب) (١) عن ميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين، رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما قال ففيه عثمان بن عطاء الخراساني أورده الذهبي في الضعفاء (٢) وقال ضعفه الدارقطني وغيره، وقال عبد الحق: إسناده ليس بقوي. ٨٩٩٧ - "من لم يأخذ من شاربه فليس منا. (حم ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم (صح). (من لم يأخذ من شاربه) ما طال من شعره حتى تبين الشفة بيانًا ظاهرًا (فليس منا) أهل الخلق الحسن والعمل بالسنة وأخذ منه جماعة وجوب قص الشارب والجمهور حملوه على الندب لما سلف (حم ت ن) (٣) والضياء عن زيد بن أرقم) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٨٩٩٨ - "من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء. (ع) عن أبي هريرة (ح). (من لم يؤمن بالقدر) تقدم تفسيره (خيره وشره فأنا منه بريء) لأنه لم يكن مؤمنا بالله إذ لا يتم إيمانه حتى يؤمن بصفاته ومنها القدر (ع) (٤) عن أبي هريرة)

стр. 5860

رمز المصنف لحسنه لكن قال الهيثمي: فيه صالح بن سرح وهو خارجي قال [٤/ ٢٩٢] الشارح وأقول: فيه أيضًا يزيد الرقاشي وهو متروك كما مر. ٨٩٩٩ - "من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له. (قط هق) عن عائشة (صح). (من لم يبيت الصيام) يعزم عليه ويفرضه وهو عند أبي داود "من لم يعرض الصيام ... (قبل طلوع الفجر فلا صيام له) ظاهره نفلًا كان أو فرضًا وفيه خلاف وتفصيل وقد أبنا ما قام عليه الدليل من الأقاويل في حاشية ضوء النهار (قط هق) (١) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل وكلهم ثقات انتهى إلا أن عبد الله بن عباد (٢) قال فيه ابن حبان: يقلب الأخبار وعنده نسخة موضوعة ثم ذكر هذا الحديث، قلت: ولذا قال الزين العراقي: قول الدارقطني: كلهم ثقات يحتمل أن يراد به الفضل ومن بعده دون عبد الله بن عباد لأنه متهم به ويحتمل أنه أراد كلهم عبد الله وغيره. قلت: وعلى هذا التقدير الأخير فالخارج أولى. ٩٠٠٠ - "من لم يترك ولدًا ولا والدًا فورثته كلالة. (هق) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا. (من لم يترك ولدا ولا والدا فورثته كلالة) هذا تفسير للكلالة في الآيتين فالكلالة الوارثون الذين ليس فيهم ولد ولا والد والميت الذي لم يخلف أحدهما ولا كلاهما. (هق) (٣) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا) هو: ابن عبد

стр. 5861

الرحمن بن عوف تابعي ثقة مكثر. ٩٠٠١ - "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له. (حم ٣) عن حفصة (صح). (من لم يجمع) بضم فسكون فكسر الإجماع العزم التام يقال: أجمع على الأمر إذا صمم (الصيام قبل الفجر) من يومه الذي يصبح فيه صائمًا (فلا صيام له) لا يسقط عنه فرضًا ولا يكتب له به نفلًا (حم ٣) (١) عن حفصة رمز المصنف لصحته قال ابن حجر: سنده صحيح. ٩٠٠٢ - "من لم يحلق عانته ويقلم أظفار, ويجز شاربه فليس منا. (حم) عن رجل (ح). (من لم يحلق عانته) يزيل الشعر الذي على فرجه وحوله وخص الحلق لأنه الأغلب وإلا فإنه لو أزاله بالنورة لكان كمن حلقه (ويقلم أظفاره) أظفار يديه ورجليه (ويجز شاربه فليس منا) كما سلف (حم) (٢) عن رجل) رمز المصنف لحسنه، وقال الحافظ العراقي: هذا لا يثبت وفيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف. ٩٠٠٣ - "من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة. (طب) عن واثلة. (من لم يخلل أصابعه بالماء) عند الوضوء والغسل رجليه ويديه بالماء (خللها الله بالنار يوم القيامة) لأن الله تعالى أوجب غسل اليدين والرجلين وباطن الأصابع داخل في الأمر في من فرط عوقب بتعذيب المحل الذي تركه نظير "ويل للأعقاب من النار يوم القيامة" وفيه: دليل على إيجاب إيصال الماء إلى بواطن

стр. 5862

الأصابع (طب) (١) عن واثلة) سكت عليه المصنف. وضعفه المنذري ولم يبين وجهه وبينه الهيثمي فقال: فيه العلاء بن كثير الليثي وهو مجمع على ضعفه. ٩٠٠٤ - "من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلاة. (هق) عن رجل (ح). (من لم يدرك الركعة) مع الإِمام أي الركوع لا الركعة كلها (لم يدرك الصلاة) وخالف بعض المتأخرين فقال لا يكون اللاحق مدرك للركعة إلا إذا أدرك قراءة الفاتحة فيها لا لو أدرك الإِمام راكعًا ويحتمل أن يراد من أدرك الركعة في الوقت من الصلاة فقد أدرك الصلاة في وقتها ويكون نظير "من أدرك ركعة قبل طلوع الشمس ... الحديث (٢) (هق) (٣) عن رجل) رمز المصنف لحسنه إلا أنه من حديث عبد العزيز بن محمَّد المكي، قال الذهبي في المهذب (٤): لا أعرف المكي. ٩٠٠٥ - "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. (حم خ د ت هـ) عن أبي هريرة (صح). (من لم يدع قول الزور) الكذب والميل عن الحق (والعمل به) في يوم صومه. (فليس لله حاجة) قال العراقي قوله: ليس لله حاجة في كذا أي ليس مطلوبًا له فكنى به عن طلبه تعالى بذلك تجوزًا إذ الطلب في الشاهد إنما يكون غالبا عن حاجة الطالب (في أن يدع طعامه وشرابه) فالغرض من شرعية الصوم ليس ترك الطعام والشراب بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاء ثائرة الغضب وقمع النفس

стр. 5863

الأمارة وتطويعها للنفس المطمئنة فوجوده بدون ذلك كعدمه أفاده البيضاوي لا يقال فيلزم قضاء الصوم على من كذب لأنا نقول: القضاء لا يجب إلا بأمر جديد ولم يرد أمر بوجوب القضاء على من كذب وهو صائم. (حم خ د ت هـ) (١) (٢) عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم. ٩٠٠٦ - "من لم يذر المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله". (د ك) عن جابر (صح). (من لم يذر) يترك (المخابرة) بالخاء المعجمة هي المعاملة على الأرض ببعض غلتها و [٤/ ٢٩٣] البذر من العامل فإن كان من المالك فهي المزارعة (فليؤذن بحرب من الله ورسوله) وقد اختلف في هذا، فقيل إنه منسوخ، وقيل: لا، وقد بينا الأقوال في حاشية ضوء النهار بأدلتها وما قاله السلف (د ك) (٣) عن جابر) رمز المصنف لصحته. ٩٠٠٧ - "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا. (خد د) عن ابن عمرو (صح). (من لم يرحم صغيرنا) أهل الإِسلام أو أهل البيت والأول أوضح (ويعرف حق كبيرنا) سنًّا وعلمًا ورئاسة (فليس منا) إذ خلق أهل الإِسلام رحمة الصغير ومعرفة الحق الكبير. (خد د) (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته ورواه

стр. 5864

الحاكم بلفظه هذا وصححه وأقره الذهبي. ٩٠٠٨ - "من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فليلتمس إلهًا غير الله". (طس) عن أنس. (من لم يرض بقضاء الله) ما قضاه وأمضاه (ويؤمن بقدر الله فليلتمس إلهًا غير الله) ولا يجد له إلهًا سواه لا إله إلا هو وفي الدعاء النبوي: "نسألك الرضا بعد القضاء". (طب) (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه سهل بن أبي حزم وثقه ابن معين وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات. ٩٠٠٩ - "من لم يشكر الناس لم يشكر الله". (حم ت) والضياء عن أبي سعيد (صح). (من لم يشكر الناس) على إكرامهم له (لم يشكر الله) فإن الله قد أمر بشكر المحسن فمن لم يمتثل الأمر فما شكر الله تعالى إذ شكره بامتثال أمره وقد قدمنا فيه احتمالا آخر، وفيه أنه يجب شكر المنعم وإن كان كل نعمة من الله لكنه جعل العباد وسائط لإيصال نعمه من بعض إلى بعض. (حم ت) (٢) والضياء عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الهيثمي: سند أحمد حسن ولأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة وقال: صحيح. ٩٠١٠ - "من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس. (حم ت ك) عن أبي هريرة (صح). (من لم يصل ركعتي الفجر) راتبته ونافلته (فليصلهما بعدما تطلع الشمس)

стр. 5865

فطلوع الشمس لا يفوت عليه فضلها (حم ت ك) (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي. ٩٠١١ - "من لم يطهره البحر فلا طهره الله". (قط هق) عن أبي هريرة. (من لم يطهره البحر فلا طهره الله) دعاء عليه بأن لا طهره الله إذا لم يعتقد طهارة البحر فإنه الطهور ماؤه، وفيه رد على من كره التطهر به من السلف. (قط هق) (٢) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وفيه مجهولان. ٩٠١٢ - "من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة). (حم) عن ابن عمر (ح). (من لم يقبل رخصة الله) يعمل بما شرعه من الرخص في الشرعيات (كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) ذهبت الظاهرية إلى وجوب العمل بالرخصة فأوجبوا الفطر في السفر والقصر، والجمهور على أنه يندب ذلك وحملوا هذا على من يخشى ضررًا. (حم) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال العراقي: إسناده حسن ومثله قال الهيثمي. ٩٠١٣ - "من لم يوتر فلا صلاة له. (طس) عن أبي هريرة (ضعيف). (من لم يوتر) يصلي الوتر (فلا صلاة له) أي لا كمال لصلاته وفيه حث على الوتر (طس) (٤) عن أبي هريرة) كتب المصنف عليه ضعيف.

стр. 5866

٩٠١٤ - "من لم يوص لم يؤذن له في الكلام مع الموتى. أبو الشيخ في الوصايا عن قيس". (من لم يوص) بماله وغلبه عند موته (لم يؤذن له في الكلام مع الموتى) بيانه في تمامه وتمامه قيل: يا رسول الله ويتكلمون قال: "نعم ويتزاورون" وتصديقه ما رواه ابن أبي الدنيا عن بعض من يحفر القبور أنه حفر قبرًا ونام عنده فأتاه امرأتان فقالت إحداهما: أنشدك الله إلا صرفت عنا هذه المرأة، فاستيقظ فإذا بامرأة جيء بها فدفنها في قبر آخر فرأى تلك الليلة المرأتين تقول، إحداهما: جزاك الله خيرًا، فقال: ما لصاحبتك لا تتكلم، فقالت: ماتت بغير وصية ومن لم يوص لم يتكلم إلى يوم القيامة. (أبو الشيخ (١) في الوصايا عن قيس) بن قبيصة. ٩٠١٥ - "من مات محرمًا حشر ملبيًا. (خط) عن ابن عباس". (من مات محرمًا) بحج أو عمرة. (حشر) يوم القيامة. (ملبيًا) قائلًا بكلمة التلبية وهي كرامة عظيمة. (خط (٢) عن ابن عباس). ٩٠١٦ - "من مات مرابطًا في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر. (طب) عن أبي أمامة (ح) ". (من مات مرابطًا) في ثغر من ثغور أهل الإِسلام يخيف العدو. (في سبيل الله آمنه الله من فتنة القبر) لأنه أخاف عدو الله فجازاه الله بالأمان. (طب (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وفيه محمَّد بن حفص الحمصي عن محمَّد بن حمير

стр. 5867

وابن حفص قال في اللسان (١) كأصله: ضعفه ابن منده وتركه ابن أبي حاتم، وابن حمير جهله الدارقطني. ٩٠١٧ - "من مات على شيء بعثه الله عليه. (حم ك) عن جابر (صح) ". (من مات على شيء) من الطاعات أو المعاصي. (بعثه الله عليه) فليحرص العبد على أفعال الخير ليبعث عليها؟ (حم ك (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي. ٩٠١٨ - "من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم، حتى يحشر معهم. (خط) عن أنس". (من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط) يأتون الذكران من العالمين (نقله الله) من بين الأمة (إليهم) إلى قوم لوط (حتى يحشر معهم) لأنه سلك طريقهم [٤/ ٢٩٤] في الدنيا فقرن بهم في الآخرة (خط (٣) عن أنس) سكت المصنف عليه، وقد قال مخرجه الخطيب: أن عيسى بن مسلم الصفار المعروف بالأحمر رواه عن حماد بن زيد عن سهل عن أنس، قال: وعيسى حدث عن مالك وحماد وابن عباس بأحاديث منكرة. ٩٠١٩ - "من مات وعليه صيام صام عنه وليه (حم ق د) عن عائشة (صح) ". (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) الأقرب إليه وإن لم يوص به واختلف الناس في هذا فقيل بوجوبه على الولي وقيل بجوازه، وقيل لا يجوز؛ لأنه قربة

стр. 5868

بدنية والحديث مع الأولين (حم ق د (١) عن عائشة وصححه أحمد). ٩٠٢٠ - "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة (حم ق) عن ابن مسعود (صح) ". (من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة) مع إيمانه بالله ورسله أو من كذب الرسل فقد كذب الله ومن كذبه فهو مشرك، أو أريد من مات لا يشرك مع إتيانه بواجبات التوحيد. (حم ق (٢) عن ابن مسعود) ورواه مسلم من حديث جابر بزيادة. ٩٠٢١ - "من مات بكرة فلا يقيلن إلا في قبره، ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره. (طب) عن ابن عمر (ضعيف) ". (من مات بكرة) أول النهار (فلا يقيلن) لا يدخل وقت القيلولة (إلا في قبره) حث على المسارعة بدفن الميت (ومن مات عشية) هي من بعد الزوال (فلا يبيتن) لا يدخل الليل عليه (إلا في قبره) فهو حث على التعجيل بدفن الميت والأحاديث فيه كثيرة (طب (٣) عن ابن عمر) كتب المصنف عليه ضعيف، وقال الهيثمي: فيه الحكم بن ظهيرة وهو متروك. ٩٠٢٢ - "من مات وهو مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن. (طب حل) عن ابن عباس (ح) ". (من مات وهو مدمن خمر) مستمر على شربها (لقي الله وهو كعابد وثن) في الإثم، قيل: المراد إن استحل شربها (طب حل (٤) عن ابن عباس) رمز المصنف

стр. 5869

لحسنه، وقال الهيثمي بعد عزوه لأحمد والطبراني: رجال أحمد رجال الصحيح وفي رجال الطبراني زيد بن فاختة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ٩٠٢٣ - "من مثّل بالشعر فليس له عند الله خلاق. (طب) عن ابن عباس". (من مثل بالشعر) حلق رأس غيره بغير إذنه تغريرًا له أو لحيته أو نحوها، وقال الزمخشري: صيره مثله بأن نتفه أو حلقه من الخدود أو غيره بالسواد (فليس له عند الله خلاق) حظ ونصيب وهذ بناء على أن الشعر بفتح المعجمة والمهملة وقال بعضهم إنه بكسر المعجمة والمراد الكلام المنظوم وعليه دل كلام الهيثمي والطبراني حيث ذكراه في ما جاء من الشعر والشعراء وذكراه في الأحاديث الواردة في ذم ذلك وعليه يراد من هجائه الناس وصيره أمثالًا في ذم العباد. (طب (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه حجاج بن نصير ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال: يخطيء، وبقية رجاله ثقات. ٩٠٢٤ - "من مثل بحيوان فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (من مثّل) بالتشديد (بحيوان) بأن قطع أطرافه (فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) فيه دلالة على تحريم المثلة بالحيوان والإنسان أولى أن يحرم المثلة به؛ وقيل: يجوز في القاتل الممثل بغيره لأنه ﷺ رضَّ رأس يهودي بين حجرين لفعله ذلك بجارية من المدينة. (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه بقية مدلس، والأصم بن هرمز لم أعرفه.

стр. 5870

٩٠٢٥ - "من مرض ليلة فصبر ورضي بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. الحكيم عن أبي هريرة". (من مرض ليلة فصبر ورضي بها عن الله) بالمرضة, أو بالليلة التي فيها المرض (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فيه فضل الرضا بالمرض وفيه أن الأجر ليس على مطلق المرض، بل عليه مع الرضا، وظاهره غفران الكبائر والصغائر. (الحكيم (١) عن أبي هريرة). ٩٠٢٦ - "من مس الحصى فقد لغا. (هـ) عن أبي هريرة (ح) ". (من مس الحصا) سواها للسجود، فإنهم كانوا يصلون على الحصى، وقيل: هو تقليب الحصى (فقد لغا) أي أتى باللغو في الأفعال وهو مذموم كاللغو في الأقوال، والأظهر أنه أريد به من قلب الحصى حال الخطبة فإنه كمن تكلم فيه وهو لاغ في ذلك (هـ (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه, وقد أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي في باب: التبكير والتنظيف في الجمعة بلفظه عن أبي هريرة. ٩٠٢٧ - "من مس ذكره فليتوضأ. مالك (حم ٤ ك) عن بسرة بنت صفوان (صح). (من مس ذكره فليتوضأ) وفي لفظ الترمذي: "فلا يصلي حتى يتوضأ" قيل: والمس ملاقاة الجرمين بغير حائل وقد ورد "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ" والإفضاء لغة الاتصال، وادعى جماعة منهم الشارح أنه المس ببطن الكف، فإن ثبت لغة فذاك وإلا فالظاهر أنه

стр. 5871

الإتصال مطلقًا [٤/ ٢٩٥] والظاهر قول أحمد: أن بطن الكف كظهرها، وألحق به فرج المرأة لحديث "من مس فرجه" ومس فرج الغير ملحق به، قيل: بجامع اللذة وفيه تأمل فإنه ليس العلة اللذة ولا دليل عليها، وأما حديث "ما هو إلا بضعة منك" فقد قيل: هو منسوخ، وقيل: المراد به مع الحائل، وفي المسألة خلاف بين أئمة المذاهب معروف في محله. (مالك حم ٤ ك (١) (٢) عن بسرة) بضم الموحدة والسين المهملة والراء بنت صفوان، رمز المصنف لصحته، ونقل ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب أنه رواه تسعة عشر صحابيًّا. ٩٠٢٨ - "من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة. (طب) عن أبي أمامة". (من مشى إلى صلاة مكتوبة) من بيته إلى المسجد (في الجماعة) وإلى غيره إن أقيمت الجماعة في غيره. (فهي) أي الصلاة التي قصد إليها (كحجة) في أجرها. (ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي) أي الصلاة. (كعمرة) في أجرها (نافلة) ويحتمل عود الضميرين إلى المشية الدال عليها ذكر مشى، وفيه فضيلة الخروج إلى الجماعة، وأما النافلة فالأفضل في فعلها البيوت، فيحتمل أن يراد: من مشى من مسجده إلى بيته لأداء النافلة فيه، ويحتمل من خرج من بيته إلى نافلة شرع فيها الجماعة في المساجد كالاستسقاء ونحوه. (طب (٣) عن أبي أمامة) سكت عليه المصنف، وقال في المطامح: فيه علتان: إنقطاع في سنده لأن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة وقد رواه عنه، وفيه رجل مجهول.

стр. 5872

٩٠٢٩ - "من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة. (طب) عن أبي الدرداء". (من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة) (طب (١) عن أبي الدرداء) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف. ٩٠٣٠ - "من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإِسلام" (طب) والضياء عن أوس بن شرحبيل (صح) ". (من مشى مع ظالم ليعينه) على ظلمه (وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإِسلام) أي عن طريقة أهل الإِسلام، فإن طريقتهم الكف عن الظلم والأخذ على يد الظالم لا الإعانة له على ظلمه. (طب (٢) والضياء عن أوس بن شرحبيل) رمز المصنف لصحته، وقال المنذري: ضعيف غريب، وقال الهيثمي: بعد عزوه للطبراني: فيه عياش بن يونس لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم كلام، ورواه عنه أيضًا الديلمي. ٩٠٣١ - "من ملك ذا رحم مَحْرَمٍ فهو حر (حم د ت هـ ك) عن سمرة (صح) ". (من ملك ذا رحم) قيل: المراد به هنا من لا يحل نكاحه من الأقارب (مَحْرَمٍ فهو حر) يعتق عليه بدخوله في ملكه، قد اختلف ما المراد بالرحم فقيل: الأب والابن ولا يعتق غيرهما، وقيل: بل كل محرم ثم اختلف: هل الإعتاق واجب أو مندوب؟ ومحل تحقيق ذلك المبسوطات، قال أبو البقاء: وقد أورد علي الحديث في إعرابه إشكال وهو أن من مبتدأ وخبره فهو حر، وهو لا يعود على

стр. 5873

من يل على المملوك فتبقى من بلا عائد عليها، وهذا عند التحقيق ليس بشيء لأن خبر من حوله ملك وفي ملك ضمير يعود إلى من، وقوله فهو حر: جواب الشرط انتهى. قلت: ولا يخفى إنها مات تمت بمن الإفادة بالخبر أو لم يتم إلا بجواب الشرط، ومن شرط الخبر أن يتم به الإفادة، ويجاب بأنها لم تتم للإحتياج إلى جواب الشرط، فكلمة: من: افتقرت إلى خزاء وجرا فلم تتم الإفادة إلا بهما. (حم د ت هـ ك (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي، وقال أبو داود والترمذي: لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، وفيه علل أخر في انقطاعه ووقفه على عمر أو على الحسن أو على جابر أو الجعفي. ٩٠٣٢ - "من منح منحة ورق أو منحة لبن أو هدى زقاقًا فهو كعتق نسمة. (حم ت حب) عن البراء (صح) ". (من منح منحة ورق) فضة (أو منحة لبن) بأن أعطاه شاة مثلًا من يحلبها (أو هدى) جاهلًا أو أعمى (زقاقًا) طريقًا ضيقة (فهو كعتق نسمة) في الأجر (حم ت حب (٢) عن البراء) رمز المصنف لصحته. ٩٠٣٣ - "من منح منيحة غدت بصدقة وراحت بصدقة: صبوحها، وغبوقها. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (من منح منيحة) عطية: حليب شاة أو ناقة مثلًا (غدت) من الغدو (بصدقة) حسبت له في الغداة صدقة (وراحت بصدقة) وأبانه بقوله: (صبوحها، وغبوقها)

стр. 5874

وهما منصوبان على الظرفية، وقيل: مجروران على البدل، والوجه في تخصيص الوقتين بأنهما وقت الانتفاع بحليب المنيحة. (م (١) عن أبي هريرة). ٩٠٣٤ - "من منع فضل ماء أو كلأ منعه الله فضله يوم القيامة. (حم) عن ابن عمرو". (من منع) غيره. (فضل ماء أو كلأ) بالقصر: ما يفضل عن حاجة المانع، مثلوه بمن حفر بئرًا في أرض موات فإنه أحق بمائها وما حولها من الكلأ حتى يرتحل، وعلى كل حال يجب عليه بذل ما فضل عنه حاجته (منعه الله فضله يوم القيامة) جزاءًا لما منعه مما لم تصنعه [٤/ ٢٩٦] يداه، وأفاد تحريم فضل بيع الماء لأن البائع مانع. (حم (٢) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن راشد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم، وقال ابن حجر: هذا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه ليث بن أبي سليم، وقال: لم يزد الأعمش عن عمرو غيره، ورواه الطبراني في الكبير من حديث واثلة بلفظ آخر وإسناده ضعيف انتهى كلامه. ٩٠٣٥ - "من نام عن وتره أو نسيه, فليصله إذا ذكره. (حم ٤ ك) عن أبي سعيد". (من نام عن وتره) وفي لفظ عن حزبه: وهو ما يجعله الإنسان على نفسه من نحو صلاة وتلاوة (أو نسيه, فليصله إذا ذكره) من ليل أو نهار وفي رواية الدارقطني: إذا أصبح، وفي رواية الترمذي: إذا استيقظ، وفيه أن الوتر لا يسقط

стр. 5875

بالنوم والنسيان، وظاهر الحديث وجوب قضاء الوتر أو الحزب (حم ٤ ك (١) عن أبي سعيد) (٢) سكت عليه المصنف وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ورواه الدارقطني بلفظه عن أبي سعيد، قال الغرياني: وفيه محمَّد بن إسماعيل الجعفري، قال أبو حاتم: منكر الحديث وعنه محمَّد بن إبراهيم السمرقندي: لم أر له ذكرًا إلا أن يكون الذي روى عنه ابن السماك فهو هالك وشيخ الجعفري عبد الله بن سلمة بن أسد بن زيد بن أسلم لم أر له ذكرًا. ٩٠٣٦ - "من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه. (ع) عن عائشة". (من نام بعد العصر فاختلس) من الاختلاس الأخذ بخفية (عقله فلا يلومن إلا نفسه) لأنه سبب ذلك بنومه وفيه كراهة النوم في ذلك الوقت لأن العبد مأمور بحفظ عقله (ع (٣) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وفيه عمرو بن الحصين عن ابن علاثة قال الذهبي في الميزان (٤): تركوه، ومثله قال الهيثمي، ورواه ابن حبان من طريق أخرى لكن فيها خالد بن القاسم، قال ابن الجوزي (٥): خالد كذاب وحكم بوضع الحديث. ٩٠٣٧ - "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه. (حم خ ٤) عن عائشة (صح) ".

стр. 5876

(من نذر أن يطيع الله فليطعه) فليف بنذره وجوبًا (ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه) فإنها تحرم المعصية بكل حال. (حم خ ٤ (١) عن عائشة) وزاد فيه الطحاوي "وليكفر عن يمينه"، قال ابن القطان: عندي شك في رفع الزيادة. ٩٠٣٨ - "من نذر نذرًا ولم يسمه فعليه كفارة يمين. (هـ) عن عقبة بن عامر (ح) ". (من نذر نذرًا فلم يسمه) لم يعينه بل أطلقه كعلي نذر، وقيل: المراد به نذر اللجاح والغضب (فكفارته كفارة يمين) أي يلزمه إخراج كفارة يمين قيل وجوبًا وهو ظاهر الحديث، وقيل: ندبًا (هـ (٢) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لحسنه، قال الصدر المناوي: في إسناد ابن ماجة من لا يعتمد عليه. ٩٠٣٩ - "من نزل على قوم فلا يصوم تطوعًا إلا بإذنهم. (ت) عن عائشة (منكر) ". (من نزل على قوم) ضيفًا (فلا يصومن تطوعًا إلا بإذنهم) لأن لهم حق ضيافته فلا يوحشهم بالصوم إذ جبر خاطرهم أفضل من الصوم تطوعًا (ت (٣) عن عائشة) كتب عليه المصنف: منكر، وقال الترمذي عقيب روايته: سألت محمدًا يعني البخاري عنه، فقال: حديث منكر، وقال عبد الحق: ما في رجاله من يقبل حديثه، وقال ابن الجوزي (٤) حديث لا يصح. ٩٠٤٠ - "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها. (حم ق ت ن) عن أنس (صح) ".

стр. 5877

(من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) هذا عام بظاهره في النفل والفريضة إلا أن قوله كفارتها يشعر بأنه أريد به الفرض إذ الكفارة التغطية للذنب على أنه أيضًا لا بد من تأويله في الفرض لأنه لا ذنب على الناس والنائم عنه لرفع القلم عنه فكأنه لعظمة شأن الفرد قد فرط بالنوم والنسيان وإن من شأنها ألا ينسى ولا ينام عنها فيتدارك بالإتيان بها وقت الذكر (حم ق ت ن (١) عن أنس) وفي لفظ لمسلم: "لا كفارة لها إلا ذلك". ٩٠٤١ - "من نسي الصلاة عليَّ خَطِيء طريق الجنة. (هـ) عن ابن عباس (ح) ". (من نسي الصلاة علي) تركها عند وجود سببه من ذكره ﷺ أو نحوه، وأريد بالنسيان الترك عمدًا من باب نسوا الله فنسيهم. (خطيء) بفتح الخاء وكسر الطاء وهمز (طريق الجنة) أي سلك سبيل الخطأ عن طريقها وهي طريق النار (هـ (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة: إنه ضعيف لضعف رواته جبارة بن مغلس وجابر بن يزيد، وقال المنذري (٣): لجبارة مناكير وفي الميزان (٤) عن ابن معين: أنه كذاب وعن ابن نمير: يضع الحديث ولا يدري ومن مناكيره هذا الخبر، قال: وهذا بهذا الإسناد باطل انتهى. إلا إنه انتصر له ابن الملقن وتبعه الحافظ ابن حجر بما [٤/ ٢٩٧] رواه الطبراني عن الحسن بن علي مرفوعًا "من ذكرت عنده فخطيء الصلاة عليَّ

стр. 5878

خطيء طريق الجنة" (١)، وقال ابن حجر (٢): خرجه ابن ماجة عن ابن عباس، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة، والطبراني عن الحسين بن علي قال: وهذه الطرق يشد بعضها بعضًا انتهى. ٩٠٤٢ - "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" (حم ق هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (من نسي) أي صومه (وهو صائم فأكل أو شرب) خصهما من بين المفطرات لندرة غيرهما كالجماع (فليتم صومه) ولا يظن أنه قد بطل بالأكل والشرب ولو كان كثيرًا (فإنما أطعمه الله وسقاه) قال الطيبي: إنما للحصر أي ما أطعمه وسقاه أحد إلا الله تعالى، فدل على أن هذا النسيان من الله تعالى ومن لطفه في حق عباده تيسيرًا عليهم ورفعًا للحرج، وأخذ منه أنه لا قضاء عليه، وأوجب القضاء طائفة ورد ما قالوه بما في رواية الدارقطني وابن حبان وابن خزيمة بلفظ "فلا قضاء عليه" (٣) والحديث نص في الأكل والشرب وإلحاق الجماع بهما بعيد لفقد الجامع المعتد به. (حم ق هـ (٤) عن أبي هريرة) ورواه الجماعة كلهم بألفاظ متقاربة. ٩٠٤٣ - "من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدنيا والآخرة. (هق) والضياء عن أنس (صح) ". (من نصر أخاه) في الإِسلام (بظهر الغيب) زاد البزار في رواية: "وهو يستطيع نصره". ونصره بالذب عنه إن انتهك عرضه أو أريد تسليط ظالم عليه أو نحو

стр. 5879

ذلك (نصره الله في الدنيا والآخرة) وهذا في ظهر الغيب ونصره وهو حاضر متعين أيضًا وإنما خص حال غيبته لأنها حالة قل ما يوجد فيها الناصر (هق (١) والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٩٠٤٤ - "من نظر إلى أخيه نظرة ود غفر الله له. الحكيم عن ابن عمرو (ض) ". (من نظر إلى أخيه نظرة ود) وفي لفظ: "محبة" (غفر الله له) وذلك أن الله يحب المتوادين أهل الإيمان ومن فعل ما يحبه الله غفر له، وفيه أن من نظر إليه نظرة بغض أثم (الحكيم (٢) عن ابن عمرو) ورواه عنه أيضًا الطبراني بزيادة. ٩٠٤٥ - "من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها في غير حق أخافه الله يوم القيامة. (طب) عن ابن عمرو (ض) ". (من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها في غير حق) يستحق به تلك النظرة (أخافه الله تعالى يوم القيامة) لأنه لا يحل لمؤمن أن يروع مؤمنًا وهذا في النظر فكيف في غيره (طب (٣) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال المنذري: ضعيف، وقال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عفان ضعفه أبو عروبة.

стр. 5880

٩٠٤٦ - "من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة. (حم م) عن أبي قتادة (صح) ". (من نفس عن غريمه) أمهل، وقال عياض: التنفيس المد في الأجل والتأخير ومنه ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ [التكوير ١٨] أي امتد وصار نهارًا (أو محا عنه) أبرأه من الدين المكتوب (كان في ظل العرش يوم القيامة) لتفريجه كربة أخيه بالإمهال أو المسامحة. (حم م (١) عن أبي قتادة). ٩٠٤٧ - "من نيح عليه يعذب بما نيح عليه. (حم ق ت) عن المغيرة (صح) ". (من نيح عليه) مبني للمجهول من النوح وهو الصراخ على الميت بتعديد مناقبه (يعذب بما نيح عليه) بسبب النوح عليه، قالوا: وهذا إذا أوصى أن يناح عليه وإلا فإنها لا تزر وازرة وزر أخرى، وقيل: المراد بالميت المحتضر وأنه إذا سمع الصراخ عليه تحسر فهو تعذيبه. (حم ق ت (٢) عن المغيرة). ٩٠٤٨ - "من نوقش المحاسبة هلك. (طب) عن ابن الزبير". (من نوقش المحاسبة) عسر عليه واستقصى منه من نقش الشوكة وهو استخراجها كلها ومنه انتقشت منه جميع حقيّ ذكره الزمخشري (٣) (هلك) أي تكون المناقشة هلاكًا له لما فيها من التوبيخ والتقريع أو هلك بسبب التعذيب على ما نوقش عليه. (طب) (٤) عن ابن الزبير) سكت عليه المصنف، وقال

стр. 5881

المنذري بعد عزوه للطبراني: إسناده صحيح، ومثله قال الهيثمي. ٩٠٤٩ - "من نوقش الحساب عذب". (ق) عن عائشة (صح) ". (من نوقش الحساب عذب) وذلك لأن كل عبد لا يفي بما عليه (ق (١) عن عائشة) قالت عائشة: يا رسول الله ﷺ أليس يقول الله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٧, ٨] الآية. فقال: "إنما ذلك العرض وليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك" هكذا هو عند مخرجيه المذكورين. ٩٠٥٠ - "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه. (حم خد د ك) عن حدرد (صح) ". (من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه) في الإثم إذا لم يكن الهجر لعذر شرعي، وقد ذهب الشافعي إلى أن هجر المسلم فوق ثلاث محرم إلا لمصلحة في الدين وفيه أنه يجب مواصلته [٤/ ٢٩٨] ولو بالكتاب ونحوه لأنه لا يعد هاجرًا. (حم خد د ك (٢) عن حدرد) رمز المصنف لصحته, وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي. ٩٠٥١ - "من وافق من أخيه شهوة غفر له. (طب) عن أبي الدرداء (ضعيف) ". (من وافق من أخيه شهوة) كأن المراد من أعطى أخاه مشتهاه مما يحل أو وافقه على نيل شهوة تحل له كاتصاله بامرأة يهواها زواجًا. (غفر له) (طب (٣)

стр. 5882

عن أبي الدرداء) كتب عليه المصنف ضعيف, لأن فيه نصر بن نجيح عن عمرو بن حفص، قال الذهبي في الضعفاء (١): نصر بن نجيح عن عمرو بن حفص عن زياد النميري إسناده مجهول، وقال ابن الجوزي: إنه موضوع. ٩٠٥٢ - "من وافق موته عند انقضاء رمضان دخل الجنة، من وافق موته عند انقضاء عرفة دخل الجنة، من وافق موته عند انقضاء صدقة دخل الجنة. (حل) عن ابن مسعود (ض) ". (من وافق موته عند انقضاء رمضان) وقد صامه وقام بحقه (دخل الجنة) لفضل الشهر وجزاء لما قام به من حق العبادة فيه والمراد من غير تعذيب (من وافق موته عند انقضاء عرفة) وكان من الواقفين بها ويحتمل إنه وإن كان قاعدًا في بيته لفضيلة اليوم. (دخل الجنة) كذلك (ومن وافق موته عند انقضاء صدقة) أخرجها وتُوفي عقبها ويحتمل أنها الزكاة (دخل الجنة) كذلك. (حل (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه لأن فيه نصر بن حماد (٣)، قال الذهبي: قال النسائي: ليس بثقة، ومحمد بن جحادة (٤) قال الذهبي: قال أبو عوانة: كان يغلو في التشيع. ٩٠٥٣ - "من وجد سعة فَلْيُكَفَّنْ في ثوب حبرة. (حم) عن جابر (ح) ". (من وجد سعة) من الدنيا فمات (فَلْيُكَفَّنْ في ثوب حبرة) بزنة غيبة: ثوب أبيض في أعلام حمر من نسيج اليمن واختار بعضهم هذا لهذا الحديث واختار الأكثر الأبيض لكثرة أحاديثه, وقد يقال: كثرة أحاديث الأبيض خرجت على

стр. 5883

غالب أحوال الناس وهو عدم السعة وإلا فالأفضل للموسع ثوب الحبرة لأنه ثبت عند أبي داود أنه ﷺ كفن في ثوبين حبرة وما فعله ﷺ هو الأفضل (حم (١) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٩٠٥٤ - "من وجد من هذا الوسواس فليقل: آمنا بالله ورسوله ثلاثًا فإن ذلك يذهب عنه". ابن السني عن عائشة (ض) ". (من وجد) في نفسه (من هذا الوسواس) بفتح الواو وهو ما يلقيه الشيطان في القلب من التشكيك في أمور الإيمان ونحوه (فليقل) بلسانه (آمنّا بالله ورسوله ثلاثًا) يكررها فإنه دواء ذلك الداء (فإن ذلك) الذي ألقاه الشيطان (يذهب عنه) يأتي القلب الغافل فإذا ذكر العبد ربه فر منه الشيطان (ابن السني (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه ليث بن سالم، قال في الميزان: لا يعرف روى عنه عبيد بن واقد خبرًا منكرًا انتهى، وفي اللسان قال ابن عدي: لا يعرف وساق له هذا الخبر. ٩٠٥٥ - "من وجد تمرًا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على الماء، فإنه طهور. (ت ن ك) عن أنس (صح) ". (من وجد تمرًا فليفطر) من صومه (عليه) ندبًا (ومن لا) يكون عنده تمر. (فليفطر على الماء فإنه طهور) فليكن أول ما يدخل جوف الصائم يطهر الله به قلبه (ت ن ك (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرط مسلم

стр. 5884

ورواه أحمد وغيره من فعل النبي ﷺ . ٩٠٥٦ - "من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله عليه في سنته كلها. (طس هب) عن أبي سعيد (ضعيف) ". (من وسع على عياله) في النفقة (في يوم عاشوراء) عاشر شهر محرم. (وسع الله عليه في سنته كلها) يحتمل الدعاء والإخبار. (طس هب (١) عن أبي سعيد) كتب عليه المصنف لفظ ضعيف لأن فيه الهيصم عن الأعمش، قال ابن حجر في أماليه: اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى انفراده به، وقال البيهقي في موضع: أسانيده كلها ضعيفة، وقال ابن رجب في اللطائف (٢): لا يصح إسناده وقد روي من وجوه أخر لا يصح شيء منها، ورواه ابن عدي عن أبي هريرة، قال الزين العراقي في أماليه: في إسناده لين فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان (٣) وسلمان بن أبي عبد الله (٤) مضعفون، لكن ذكرهم في الثقات فالحديث حسن على رأيه وله طرق أخرى صححه ابن ناصر وفيه زيادة منكرة وأما ابن الجوزي فحكم بوضعه وتعقبه الحافظ ابن حجر، وقال المجد اللغوي: ما يروى في فضل يوم عاشوراء والصلاة فيه والإنفاق والخضاب والادهان والاكتحال بدعة ابتدعها، قتله الحسين ﵁ وفي الغنية [٤/ ٢٩٩] للحنفية: الاكتحال يوم عاشوراء لما صار علامة لبعض أهل البيت وجب تركه. ٩٠٥٧ - "من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله. (ن ك) عن ابن

стр. 5885

عمر (صح) ". (من وصل صفًّا) من صفوف الصلاة بانضمامه إليه (وصله الله) ببره وإحسانه. (ومن قطع صفًّا) بأن انفصل عنه ويحتمل قطعه بمروره بين الصفوف (قطعه الله) من رحمته وفيه دليل على وجوب إتمام الصفوف الأول فالأول. (ن ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٠٥٨ - "من وضع الخمر على كفه لم تقبل له دعوة، ومن أدمن على شربها سقي من الخبال. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (من وضع الخمر على كفه) ليشربها أو يناولها غيره لبيع أو نحوه (لم تقبل له دعوة) حتى يتوب، (ومن أدمن على شربها) استمر عليه وداوم (سقي من الخبال) بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة وجاء تفسيره أنه عصارة أهل النار (طب (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٩٠٥٩ - "من وطيء امرأته وهي حائض فقضي بينهما ولد فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه. (طس) عن أبي هريرة". (من وطيء امرأته وهي حائض فقضي بينهما) من تلك الوطأة (ولد) ذكر أو أنثى (فأصابه جذام فلا يلومن إلا نفسه) لأنه الذي سبب ذلك بوطئه لما حرمه الله. (طس (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه محمَّد بن السري (٤)
следующие страницы →