← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.

стр. 5951

الأجور (أبو الشيخ (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف. وفيه محمد بن القاسم الأزدي (٢)، قال الذهبي في الضعفاء: كذبه أحمد والدارقطني عن عنبسة وهو متهم. ٩٢٠٦ - "المعكر طرف من الظلم. (طب حل) والضياء عن حبشي بن جنادة (صح) ". (المعكر) بالعين المهملة الساكنة وهو: المطل واللي (طرف من الظلم) من الموسر لحديث: "مطل الموسر ظلم" فلا يحل للموسر [٤/ ٣١٨] فإن الظلم محرَّم لا يباح. (طب حل والضياء (٣) عن حبشي بن جنادة) رمز المصنف لصحته. ٩٢٠٧ - "المغبون لا محمود ولا مأجور. (خط) عن علي (طب) عن الحسن (ع) عن الحسين". (المغبون) في ما باعه أو شراه إلا (محمود) لم يقصد الإحسان إلى من عامله فيحمد (ولا مأجور) لأنه لا نية له والأعمال بالنيات، والحديث تحذير عن الغبن وأنه ليس من صفات أهل الكمال. (خط عن علي، طب عن الحسن، ع (٤) عن الحسين)، والحديث بجميع طرقه ضعيف، في الأول أحمد بن طاهر

стр. 5952

البغدادي (١): ضعيف، وفي الثاني محمد بن هشام (٢): ضعيف وبقية رجاله ثقات، وفي الثالث: أبو هاشم العباد، قال الذهبي: لا يكاد يعرف. ٩٢٠٨ - "المغرب وتر النهار، فأوتروا صلاة الليل. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (المغرب وتر النهار) سميت نهارية لأنها عقيب النهار وإلا فهي ليلية (فأوتروا صلاة الليل) بالوتر المسنون. (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه .. ٩٢٠٩ - "المقام المحمود: الشفاعة. (حل هب) عن أبي هريرة (صح) ". (المقام المحمود) الذي ذكره الله في قوله ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] (الشفاعة) العظمى فإنها إذا أطلقت فهي المتبادرة لأنها أعظم الشفاعات وقد فصلها الحديث الطويل ذكره المصنف في الذيل. (حل هب (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٢١٠ - "المقيم على الزنا كعابد وثن. الخرائطي في مساويء الأخلاق وابن عساكر عن أنس (ض) ". (المقيم على الزنا) المداوم عليه في الإثم (كعابد وثن) في الجملة وإن لم يبلغ عذابه عذابه (الخرائطي في مساويء الأخلاق وابن عساكر (٥) عن أنس) رمز

стр. 5953

المصنف لضعفه وضعَّفه المنذري وذلك لأن فيه إبراهيم بن الهيثم أورده الذهبي في الضعفاء (١) وقال الأزدي: متروك. ٩٢١١ - "المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم (د) عن ابن عمرو (ح) ". (المكاتب عبد) له أحكامه (ما بقي عليه من مكاتبته) من مال الكتابة (درهم) فيه أنه لا يغنو منه بقدر ما أدى وهو قول أكثر وفيه خلاف معروف. (د (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وصححه الحاكم. ٩٢١٢ - "المكثرون هم الأسفلون يوم القيامة. الطيالسي عن أبي ذر (ح) ". (المكثرون) من الدنيا (هم الأسفلون يوم القيامة) لطول الحساب وترقب العقاب وعدم القيام بحق رب الأرباب وقد قيده حديث الأمن قال: هكذا وهكذا. (الطيالسي (٣) عن أبي ذر) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين بمعناه. ٩٢١٣ - "المكر والخديعة في النار. (هب) عن قيس بن سعد). (المكر والخديعة في النار) أي صاحبهما (هب (٤) عن قيس بن سعد) سكت

стр. 5954

عليه المصنف وفي الميزان: في سنده لين وذلك لأن فيه أحمد بن عبيد (١)، قال ابن معين: صدوق له مناكير والجراح بن مليح، قال الدارقطني: ليس بشيء ووثقه غيره، وخالف الذهبي فقال في الكبائر: سنده قوي. ٩٢١٤ - "المكر والخديعة والخيانة في النار (د) في مراسيله عن الحسن مرسلًا". (المكر والخديعة والخيانة) قال الراغب: المكر والخديعة متقاربان وهما اسمان لكل فعل يقصد فاعله في باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره (في النار) صاحبها. (د (٢) ك في مراسيله عن الحسن مرسلًا). ٩٢١٥ - "الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر". (حم د ت هـ ك) عن معاذ (صح) ". (الملحمة الكبرى) أي القتل الكبير (وفتح القسطنطينية) على أهل الإِسلام. (وخروج الدجال) يكون جميع ذلك: (في سبعة أشهر) يتبع بعض هذه الفتن بعضًا وآخرها خروج الدجال فلا ينافيه أنها تبقى أربعين سنة على بعض الروايات أو الأقوال لأن هذا معرفة مبدأ خروجه. (حم د ت هـ ك (٣) عن معاذ) رمز المصنف لصحته واستغربه الترمذي، وقال المناوي فيه أبو بكر بن مريم الغساني الشامي (٤)، قال الذهبي: ضعفوه. ٩٢١٦ - "الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والأمانة في الأزد. (حم ت) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 5955

(الملك في قريش) هذا حكم قدري أو شرعي، وعليهما وقع الخلاف في هل للإمامة منصب أو لا؟ (والقضاء في الأنصار) كأن المراد في بعض من الأزمنة وإلا فقد ثبت أنهم يقلون، ويحتمل أنه زمنه ﷺ . (والأذان في الحبشة) لأن منهم بلالًا، ويحتمل أن مراده أن أوائل هذه الأمور كانت لهؤلاء، أو أنهم أحق بها إن وجدوا. (والأمانة في الأزد) قال النووي في التهذيب (١): يعني اليمن. (حم ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: وقفه أصح. ٩٢١٧ - "المنافق لا يصلي الضحى، ولا يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. (فر) عن عبيد الله بن جراد". (المنافق) من صفاته (لا يصلي الضحى) لأنه لا تدعوا في صلاته إلا إيمان صادق في القلب لأنها ليست مما ينافق بها لخفائها على كثير من الناس بخلاف الفرائض (ولا يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وهذا إخبار بأن من سمات المنافق أن لا يفعل هذين الأمرين وفيه حث عليهما. (فر (٣) عن عبيد الله بن جراد) بلفظ الحيوان المعروف، سكت عليه المصنف وفيه يعلى بن الأشدق (٤)، قال الذهبي: قال البخاري: [٤/ ٣١٩] لا يكتب حديثه. ٩٢١٨ - "المنافق يملك عينيه يبكي كما يشاء. (فر) عن علي". (المنافق) من صفاته. (يملك عينيه) أي دمعهما. (يبكي كما يشاء) لا لرهبة ولا مخافة بل تساعده عيناه ابتلاء له ولتمكن النفاق في قلبه وهذا أمر إلهي لا

стр. 5956

يعلل. (فر (١) عن علي) سكت عليه المصنف، وفيه علي بن عبد الله بن محمد بن علي أمير المؤمنين عن أبيه عن جده، قال الذهبي: وعيسى متروك وراويه عنه إسحاق بن محمد الفروي (٢) وهو من رجال البخاري، إلا أن في الضعفاء للذهبي عن أبي داود أنه واهٍ. ٩٢١٩ - "المنتعل راكب. ابن عساكر عن أنس". (المنتعل راكب) كالراكب لأنه يخفف عنه مشقة المشي انتعاله كما يخفف عن الراكب. (ابن عساكر عن أنس)، ورواه الديلمي وأبو الشيخ (٣). ٩٢٢٠ - "المنتعل بمنزلة الراكب. سمويه عن جابر". (المنتعل بمنزلة الراكب) بيان للتشبيه في الأول. (سمويه (٤) عن جابر). ٩٢٢١ - "المنحة مردودة والناس على شروطهم ما وافق الحق. البزار عن أنس (ح) ". (المنيحة مردودة) لصاحبها: وهي شاة أو ناقة أو غيرهما يعطاها الإنسان ينتفع بفوائدها. (والناس على شروطهم) مقرون عليها. (ما وافق الحق) كما سلف قريبًا. (البزار (٥) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الذي الهيثمي: فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف جدًّا.

стр. 5957

٩٢٢٢ - "المهدي من عترتي، من ولد فاطمة. (د هـ ك) عن أم سلمة (صح) ". (المهدي) الموعود به في عدة أحاديث. (من عترتي، من ولد فاطمة) وفي رواية: "من ولد العباس" ولا ينافي هذا الاحتمال أنَّ أمه من ولده وكونه من ولد الحسن أو الحسين فيه أحاديث أخر وفيه أن أولاد فاطمة عترته ﷺ . (د هـ ك (١) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته وفيه علي بن نفيل، قال في الميزان: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال أبو حاتم: لا بأس به. ٩٢٢٣ - "المهدي من ولد العباس عمّي. (قط) في الأفراد عن عثمان". (المهدي من ولد العباس عمّي) تأويله ما سلف ولا منافاة. (قط (٢) في الأفراد عن عثمان) سكت عليه المصنف وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن الوليد المقري، قال ابن عدي: يضع الحديث ويصله ويسرق ويقلب الأسانيد، وقال ابن أبي معشر: هو كذاب. ٩٢٢٤ - "المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة. (حم هـ) عن علي (ح) ". (المهدي منا أهل البيت) هذا أعم من الأولين على تفسير أهل البيت بمن يحرم عليهم الصدقة، ويلاقي الأول على تفسيرهم بالحميسة ومن تناسل من فاطمة. (يصلحه الله في ليلة) أي يتم له الأمر ويظهره على من ناوئه في ليلة واحدة

стр. 5958

لتكون من خوارق أحواله. (حم هـ (١) عن علي) رمز المصنف لحسنه وفيه قيس العجلي، قال في الميزان عن البخاري: فيه نظر وساق له هذا الخبر. ٩٢٢٥ - "المهدي مني: أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورا وظلما، يملك سبع سنين. (د ك) عن أبي سعيد (صح) ". (المهدي مني) متصل نسبه بنسبي أو من أهلي (أجلى الجبهة) بالجيم محسر الشعر من مقدم رأسه (أقنى الأنف) طويلة. (يملأ الأرض قسطا) وعدلا عطف تفسيري (كما ملئت جورًا وظلمًا) فيه أنه يعم الأرض ملكه وأنه لا يظهر إلا وقد ملئت الدنيا جورا وظلما وعطفه على الجور تفسيري أيضًا (يملك سبع سنين) زاد في رواية: "أو ثمان أو تسع" (د ك (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي بأن فيه عمران القطان ضعيف ولم يخرج له مسلم. ٩٢٢٦ - "المهدي رجل من ولدي: وجهه كالكوكب الدري. الروياني عن حذيفة". (المهدي رجل من ولدي: وجهه كالكوكب الدري) المنسوب إلى الدر لفرط إضاءته وإنارته، واعلم أن أخبار خروج المهدي متواترة، وقال السمهودي: يتحصل من مجموع ما ثبت من الأخبار أنه من ولد فاطمة، وفي أبي داوود: أنه من ولد الحسن، والسر فيه أن الحسن ترك الخلافة لله شفقة على الأمة فجعل القائم بالخلافة بالحق عند شدة الحاجة وامتلاء الأرض ظلمًا من

стр. 5959

ولده، وهذه سنة الله في عباده أنه يعطي المرء الذي ترك شيئًا لله أفضل مما ترك أو ذريته، وقد بالغ الحسن في ترك الخلافة، ونهى أخاه عنها وتذكر ذلك ليلة مقتله، فترحم على أخيه، وما روي أنه من ذرية الحسين فضعيف جدًّا. فائدة: حديث: "لا مهدي إلا عيسى" لا يعارض هذه الأخبار، كما قال القرطبي: أن المراد لا مهدي كاملًا معصومًا إلا عيسى. (الروياني (١) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وقال ابن حمدان الرازي: حديث باطل انتهى؛ وفيه محمد بن إبراهيم الصوري قال في الميزان: عن الخلال: روى رواد خبرًا باطلًا أو منكرًا في ذكر المهدي ثم ساق هذا الخبر، وقال: هذا باطل. ٩٢٢٧ - "الموت كفارة لكل مسلم. (حل هب) عن أنس". (الموت كفارة لكل مسلم) لما يلقاه من الآلام والأوجاع وجاء أنه يشدد عليه الموت تكفيرا لذنوبه. (حل هب (٢) عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال ابن العربي: حديث صحيح، وقال ابن العرابي في أماليه: ورد من طرق يبلغ به درجة الحسن وقد جمع العراقي طرقه في جزء والذي يصح في ذلك خبر البخاري: "الطاعون كفارة لكل مسلم" (٣). ٩٢٢٨ - "الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض. (ن) عن أبي هريرة (صح) ". (الملائكة شهداء الله) على أعمال عباده (في السماء، وأنتم شهداء الله في

стр. 5960

الأرض) تقدم مرارًا (ن (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٢٢٩ - "الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها. (د حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها) قيل: في أعماله لتصريح الأخبار بأنهم يحشرون عراة، وقيل: بل هو على ظاهره ولا ينافيه حديث: الحشر عراة؛ لأن البعض يحشر كاسيًا أو يخرجون من قبورهم في ثيابهم ثم تتناثر عنهم (د حب ك (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما، وأقرَّه الذهبي. ٩٢٣٠ - "الميت من ذات الجنب شهيد (حم طب) عن عقبة بن عامر (صح) ". (الميت من ذات الجنب) داء معروف (شهيد) في الأحكام الأخروية (حم طب (٣) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي فيه عندهما معًا: ابن لهيعة. ٩٢٣١ - "الميت يعذب في قبره بما نيح عليه. (حم ق ن هـ) عن عمر (صح) ". (الميت يعذب في قبره بما نيح عليه) تقدم وتقدم تأويله (حم ق ن هـ (٤) عن عمر).

стр. 5961

٩٢٣٢ - "الميزان بيد الرحمن، يرفع أقواما، ويضع آخرين. البزار عن نعيم بن هماز". (الميزان بيد الرحمن، يرفع أقواما، ويضع آخرين) أي كل كائن بيده تعالى يعز من يشاء ويدل من يشاء كل ذلك على وفق حكمته فمن أهله لأمر أقامه فيه ومن سلب عليه أمر لا يقيمه فيه غيره (البزار (١) عن نعيم بن هماز) بتشديد الميم، آخره زاي، سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

стр. 5962

حرف النون ٩٢٣٣ - " ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، لكل جزء منها حرها. (ت) عن أبي سعيد (ح) ". (ناركم هذه) التي في الدنيا المشاهد حرها. (جزء من سبعين جزءا من نار جهنم) وفي رواية لأحمد: "من مائة جزء"، وجمع بين الحديثين بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد المعين. قلت: ويحتمل أن ذلك بالنسبة إلى بعض دركاتها وذلك بالنسبة إلى بعض آخر فإنها دركات مختلفات (لكل جزء منها) من نار جهنم (حرها) جزئها أي هذه النار المعينة، قال القاضي: معناه أن النار التي يجدها في الدنيا بالنسبة إلى نار جهنم في حرها ونكايتها، وسرعة اشتعالها واحد من سبعين وكأنها فضلت على ما عندنا بتسعة وستين جزءًا من الشدة والحرارة، ولذلك تستعيذ منها نيران الدنيا. (ت (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب من حديث أبي سعيد، وأخرجه البخاري في الصحيح بلفظ: "ناركم جزءا من سبعين جزءًا من نار جهنم" (٢) الحديث. وأخرجه مسلم (٣) من حديث أبي هريرة بلفظ: "ناركم هذه التي يوقدها ابن آدم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". ٩٢٣٤ - "ناموا فإذا انتبهتم فأحسنوا. (هب) عن ابن مسعود (ض) ". (ناموا) إذن بالنوم (فإذا انتبهتم فأحسنوا) تعريف بأن حال النوم لا تكليف

стр. 5963

فيه، وأن الإحسان مطلوب من غير النائم، ويحتمل أنه أريد بالإحسان التهجد بعد القيام. (هب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، وأخرجه البزار، قال الهيثمي: فيه يحيى بن المنذر: ضعفه الدارقطني وغيره. ٩٢٣٥ - "نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام. (ع طس) عن عائشة). (نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام) قال الجوهري: إنه بالكسر كالصدام، وقال الأزهري (٢): هو بالضم، وقال الميداني في مجمع الأمثال (٣): هذا هو الصحيح لأن الأدواء على هذه الصفة كالزكام والصداع، وهذا من دقائق الحكمة التي أعطاها الله المصطفى ﷺ التي لا يطلع عليها إلا الغيب والوحي. (ع طس (٤) عن عائشة) سكت عليه المصنف. وهو من رواية أشعث بن سعد بن الربيع السمان (٥)، قال فيه أحمد: مضطرب الحديث ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك، وقال هشام: كان يكذب، وقال البغوي: هذا باطل، وقال ابن معين وقد سئل عنه: هذا حديث باطل. ٩٢٣٦ - "نبدأ بما بدأ الله به. (حم ٣) عن جابر (صح) ". (نبدأ) فعلًا في السعي بين الصفا والمروة. (بما بدأ الله به) في القرآن ذكرًا، وتقدَّم في حرف الهمزة بلفظ: "ابدءوا بما بدأ الله تعالى به" وتقدَّم الكلام فيه،

стр. 5964

وأنه دال على إيجاب البداية من الصفا في السعي (حم ٣ (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته. ٩٢٣٧ - "نجاء أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخرها بالبخل والأمل. ابن أبي الدنيا عن ابن عمرو". (نجاء) من غضب الله وعقوبته (أول هذه الأمة باليقين) بما جاء به ﷺ عن الله وما قاله لهم. (والزهد) في الدنيا فإنه ما أفلح إلا من رزق اليقين والزهد [٤/ ٣٢١] (ويهلك آخرها) أي الأمة. (بالبخل) فإنه أضر شيء على دين العبد بل ودنياه ولذا استعاذ منه ﷺ . (والأمل) فإن من أطال الأمل أساء العمل، ومن أساء العمل هلك وفيه تحريض على اليقين والزهد وإخبار بنجاة الصدر الأول وذم للبخل والأمل وتحذير منهما وإعلام بهلاك من اتصف بهما وبيان أن آخر الأمة هي التي يتصف آخرها بما يهلكها. (ابن أبي الدنيا (٢) في كتاب الزهد عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال العلائي: هو من حديث ابن لهيعة. ٩٢٣٨ - "نح الأذى عن طريق المسلمين. (ع حب) عن أبي برزة (صح) ". (نح) من التنحية بالمهملة التبعيد أي بعد. (الأذى) من نحو الشوك. (عن طريق المسلمين) دفعًا لأذاه عنهم وتقدَّم أن هذا من شعب الإيمان وأنه أدناها والأمر للندب وفيه فضيلة ذلك وبيان قبح من وضع الأذى في طرقهم. (ع حب (٣) عن أبي برزة) رمز المصنف لصحته.

стр. 5965

٩٢٣٩ - "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم. (ت) عن ابن عباس (صح) ". (نزل الحجر الأسود من الجنة وهو) في لونه (أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم) ظاهره الحقيقة وأن الخطايا قلبت لونه المبيض مسودًا لشؤمها، وإنه إخبار بأن هذا أثرها في حجر لم يعمل خطيئة فكيف قلوب العصاة؟! وأن من شؤم الذنوب سلب نوره وإضاءته وطمس لون الجنة لئلا ينتفع به أهل الدنيا ويتلذذون بمشاهدة لون الجنة في دار الدنيا فطمسه عقوبة لهم؛ لأنه وإنما لم تبيضه حسناتهم لأن السيئات أكثر وأغلب فكأن الحكم لها ومنهم من حمله على التمثيل وتعظيم شأن الخطايا والذنوب، والمعنى أن الحجر لما له من الشرف والكرامة وما فيه من اليمن والبركة مشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن خطايا بني آدم تكاد تؤثر في الجماد فتجعل المبيض مسود فكيف بقلوبهم. (ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال في فتح الباري: فيه عطاء ابن السائب وهو صدوق لكنه اختلط لكن له طرق أخرى في صحيح ابن خزيمة فيقوى بها. ٩٢٤٠ - "نصبر ولا نعاقب. (عم) عن أبي (صح) ". (نصبر) على ما أصبنا به في حمزة والمثلة به (ولا نعاقب) وذلك أنه ﷺ لما مثل المشركون بعمه حمزة ﵁ يوم أحد أقسم ﷺ ليمثل بسبعين من أشراف قريش فأنزل الله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ ...﴾ الآية. [النحل: ١٢٦] فقال: "نصبر" الحديث. (عم (٢)

стр. 5966

عن أبي) بن كعب رمز المصنف لصحته (١). ٩٢٤١ - "نصرت بِالصَّبَا، وأهلكت عاد بالدَّبُور. (حم ق) عن ابن عباس (صح) ". (نصرت بِالصَّبَا) أي جعل الله هبوب ريح الصبا علامة لنصره ﷺ في مواقف الجهاد وسببا له وهي بفتح المهملة والقصر، ويقال لها القبول بفتح القاف لأنها تقابل باب الكعبة (وأهلكت عاد) كما حكاه الله ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيهمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [فصلت: ١٦] (بالدَّبُور) بفتح الدال المهملة كانت تقلع أشجارهم وتهدم بيوتهم وترميهم بالحجارة كما فصل في كتب التفسير وهو تبشير للأمة وأن المجاهدين إذا هبت الصبا كان علامة النصر والظفر. (حم ق (٢) عن ابن عباسى) ورواه عنه أيضًا النسائي في التفسير. ٨٢٤٢ - "نصرت بِالصَّبَا، وكانت عذابًا على من كان قبلي. الشافعي عن محمد بن عمرو مرسلًا". (نصرت بِالصَّبَا) يحتمل أنه أريد في يوم الأحزاب حيث قال الله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيهمْ رِيحًا ...﴾ الآية [الأحزاب: ٩] ويحتمل الأعم من ذلك. (وكانت) ترسل: (عذابًا على من كان قبلي) من الأمم (الشافعي (٣) عن محمد) بن عمر بن علي بن أبي طالب ﵁ (مرسلًا).

стр. 5967

٩٢٤٣ - "نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين. (طب) عن أسماء بنت عميس (ضعيف) ". (نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين) أي نصف الموتى من الأمة سبب موتهم الإصابة بالعين وتقدم: "ثلث منايا أمتي من العين" وجمع بينهما بأن المراد من الكل التقريب لا التحديد. قلت: ويحتمل أنه أخبر بالأكثر بعد الإخبار بالأقل. (طب (١) عن أسماء بنت عميس) كتب عليه المصنف ضعيف قال الهيثمي: فيه علي بن عروة الدمشقي وهو كذاب، وقال الذهبي: قال ابن حبان يضع الحديث. ٩٢٤٤ - "نضر الله امرءا سمع منا شيئًا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع. (حم ت حب) عن ابن مسعود (صح) ". (نضر الله) بتشديد الضاد المعجمة وتخفف، قال في البحر: هو أفصح من النضارة الحسن والرونق (امرءًا) رجلًا (سمع منا شيئًا) من الأحاديث (فبلغه) إلى من لم يسمعه، أو إلى من نسيه بعد سماعه (كما سمعه) من غير زيادة ولا نقصان ولا لحن ولا غيره، وفيه فضيلة لمن أدى الأحاديث باللفظ (فرب مبلغ) بفتح اللام اسم مفعول (أوعى من سامع) أحفظ لما بلغه [٤/ ٣٢٢] ممن أبلغه وفيه الدعاء لحامل الأحاديث النبوية ومبلغها والإخبار بأنه يأتي من الأمة من هو أحفظ من الصدر الأول قيل: ولا تزال النضارة على وجوه حفظة الحديث واضحة لهذا الدعاء النبوي المجاب. (حم ت حب (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح، وقال ابن حجر في تخريج

стр. 5968

المختصر: حديث مشهور خرج في السنن أو بعضها من حديث ابن مسعود وزيد بن ثابت وجبير بن مطعم وصححه ابن حبان والحاكم وذكر أبو القاسم بن مندة في تذكرته أنه رواه عن المصطفى ﷺ أربعة وعشرون صحابيًّا وسرد أسمائهم، قال عبد الغني في الأدب: تذاكرت أنا والدارقطني طرق هذا الحديث فقال: هذا أصح شيء روي فيه. ٩٢٤٥ - "نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه. (ت) والضياء عن زيد بن ثابت (صح) ". (نضر الله امرءًا) أي جمله الله وزينه، ومناسبة الدعوة لهذا الفعل أن المبلغ للحديث باللفظ النبوي أتى فيه بجماله ونضارة لفظه ومعناه ورونقه فناسب أن يدعى له بالجزاء من جنس الفعل (سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره) وفيه أن حفظ الأحاديث غايته الإبلاغ إلى الغير (فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) أعرف بمعاني ما يبلغه من مبلغه (ورب حامل فقه غير فقيه) ففيه أن حفاظ الحديث فقيه وغير فقيه وأن عمدة البلاغ الحفظ، وفيه حثما على إبلاغ الأحاديث لأنه قد يستنبط المبلَغون ما لا يعرفه الحفاظ المبلِغون (ت والضياء (١) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح، وقال ابن حجر في تخريج المختصر: حديث زيد بن ثابت هذا صحيح خرجه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم والخطيب وأبو نعيم والطيالسي والترمذي.

стр. 5969

٩٢٤٦ - "نطفة الرجل بيضاء غليظه ونطفة المرأة صفراء رقيقة؛ فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له، وإن اجتمعا جميعًا كان منها ومنه. أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس". (نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة؛ فأيهما غلبت) في الرحم. (صاحبتها) بأن كانت أكثر أو أسبق إلى مستقر الولادة (فالشبه) في خلقة الولد. (له) للأسبق (وإن اجتمعا) النطفتان (جميعًا) من غير سبق لأحدهما (كان) الشبه (منها) من المرأة (ومنه) من الرجل يأخذ من كل منهما جزءا من الشبه (أبو الشيخ (١) في العظمة عن ابن عباس). ٩٢٤٧ - "نظر الرجل إلى أخيه على شوق خير من اعتكاف سنة في مسجدي هذا. الحكيم عن ابن عمرو". (نظر الرجل إلى أخيه على شوق) منه إلى نظره إليه (خير) في الأجر (من اعتكاف سنة في مسجدي هذا) فيه فضيلة نظر الرجل إلى أخيه نظر حب وشوق لما فيه من إدخال السرور على الأخ (الحكيم (٢) عن ابن عمرو) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٩٢٤٨ - "نعم الإدام النحل. (حم م ٤) عن جابر (م ت) عن عائشة (صح) ". (نعم الإدام) على الطعام (الخل) قال ابن القيم (٣): هذا ثناء عليه بحسب الوقت لا لتفضله على غيره لأن سببه أن أهله ﷺ قدَّموا له خبزًا فقال ﷺ "ما من إدام؟ " فقالوا: ما عندنا إلا خل، فقال: "ذلك جبرًا لقلب من قدمه وتطييبًا لخاطره لا لتفضله على غيره إذ لو حصل نحو اللحم والعسل أو اللبن كان أحق

стр. 5970

بالمدح". (حم م ٤ عن جابر. م ت (١) عن عائشة). ٩٢٤٩ - "نعم البئر بئر غرس؛ هي من عيون الجنة، وماؤها أطيب المياه. ابن سعد عن عمر بن الحكم مرسلًا". (نعم البئر بئر غرس) بفتح المعجمة وسكون الراء وسين مهملة، وقيل: هي بضم العين وهي بئر بالمدينة بينها وبين مسجد قباء نحو نصف ميل شرقي المسجد إلى جهة الشمال بين الجبل وتعرف باجتنائها، وكانت خربة فجددت بعد السبعمائة (٢). (هي من عيون الجنة، وماؤها أطيب المياه) أي في المدينة (ابن سعد (٣) عن عمر بن الحكم مرسلًا). ٩٢٥٠ - "نعم الجهاد الحج. (خ) عن عائشة (صح) ". (نعم الجهاد الحج) لأنه جهاد بالنفس وبذل للمال وهجر للأهل والأوطان وهذا قاله ﷺ حين سأله نساؤه عن الجهاد قال ابن بطال: وفيه أن النساء لا يلزمهن الجهاد لأنهن لسن من أهل القتال للعدو والمطلوب لهن الستر ومجانبة الرجال فكن الحج أفضل لهن (خ (٤) عن عائشة) قالت: سأل النبي ﵌ نساؤه عن الجهاد فذكره. ٩٢٥١ - "نعم السحور التمر. (حل) عن جابر". (نعم السحور التمر) مدح للتسحر به لأنه يمسك القوى ويقوي على الصوم. (حل (٥) عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال مخرجه: غريب من حديث

стр. 5971

عمرو ابن دينار تفرد به زمعة بن صالح انتهى. ورواه البزار باللفظ المزبور عن جابر قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٢٥٢ - "نعم الشيء الهدية أمام الحاجة. (طب) عن الحسين (ض) ". (نعم الشيء) في رواية [٤/ ٣٢٣]، الحاكم والديلمي: "نعم العون" (الهدية أمام الحاجة) فيه ترغيب وإرشاد إلى تقديم صاحب الحاجة الهدية لمن يريد منه قضاء حاجته (طب (١) عن الحسين) بن علي ﵄ رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه هاشم بن سعيد وثقه ابن حبان وضعفه جمع، وحكم ابن الجوزي بوضعه وقد رواه الحاكم من طريق أجود من هذه، فلو عزاه إليه لكان أصوب. ٩٢٥٣ - "نعم العبد الحجام: يَذهبُ بالدم، وَيُخِفَّ الصَّلْبَ، ويجلو عن البصر. (ت هـ ك) عن ابن عباس (صح) ". (نعم العبد الحجام) مدح له لما يحصل من النفع من صنعته التي أبانها قوله: (يَذهبُ بالدم) المفسد للبدن (وَيُخِفَّ الصَّلْبَ) الظهر (ويجلو عن البصر) ولا ينافيه كون كسبه أخبث الكسب وفيه إبانة فوائد الحجامة (ت هـ ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، قال الذهبي: قلت: لا ولم يبين لما ذلك، وبينه في الميزان فأورده في ترجمة عباد بن منصور الساجي ونقل تضعيفه عن النسائي وغيره، قال الساجي: ضعيف مدلس روى مناكير انتهى، وكما أن عبادا في سند الحاكم فهو في سند ابن ماجه.

стр. 5972

٩٢٥٤ - "نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعلمها إياه. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم) لأنه الذي ينتفع بالحق إذا بلغه (فتعلمها إياه) فيه قلب أي يعلمه إياها لأن المعلم من شأنه أن يكون مدركًا لما يتعلمه، وفيه أنَّ هدية الأقوال الحق أفضل الهدايا لأنها تدوم نفعها في الدارين. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي، قال الذهبي في الضعفاء (٢): تركوه، وقال الزين العراقي: سند الحديث ضعيف. ٩٢٥٥ - "نعم العون على الدين قوت سنة (فر) عن معاوية بن حيدة". (نعم العون على الدين) بكسر الدال (قوت سنة) أي ادخاره لأنه يفرغ القلب للعبادة، وينشط للطاعة، ويتجرد عن شواغل النفقة، وهذا لا ينافي الزهد إذ قد عليت حقيقة الزهد في حرف الزاي ولا ينافي تقصير الأمل؛ لأنه يدخره لنفسه ولغيره فيكون ناويا للتصدق دائما ليكون مأجورًا (فر (٣) عن معاوية بن حيدة) سكت عليه المصنف وفيه محمد بن داوود بن دينار، قال الذهبي في الضعفاء: روى عنه ابن عدي، وقال: كان يكذب، وبهز بن حكيم: مر ضعفه. ٩٢٥٦ - "نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه. (حم) عن سعد (ح) ". (نعم الميتة) التي يؤجر من مات عليها (أن يموت الرجل) شهيدًا (دون

стр. 5973

حقه) فإن مات دفاعا على حقه من نفس أو مال أو أهل كان شهيدًا كما سلف. (حم (١) عن سعد بن أبي وقاص) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد. ٩٢٥٧ - "نعم تحفة المؤمن التمر. (خط) عن فاطمة". (نعم تحفة المؤمن التمر) فإنه بركة كما في حديث آخر فيحسن إهداؤه للقادم من السفر يتحف به إخوانه. (خط عن فاطمة) ظاهره أنها بنت المصطفى ﷺ لأنها المتبادرة عند الإطلاق مع أن الخطيب (٢) إنما رواه عن فاطمة بنت الحسين، والمصنف سكت عليه، وفيه محمد بن عبد االله بن عمرو بن عثمان سبط الحسين وثقه النسائي مرة، وقال: مرة ليس بالقوي وكذا في الكاشف (٣). ٩٢٥٨ - "نعم سلاح المؤمن الصبر والدعاء. (فر) عن ابن عباس". (نعم سلاح المؤمن) في دفاع جيوش مصائب الدنيا (الصبر) على ما ينزل به من الحوادث. (والدعاء) في تفريجها فلا سلاح أقوى من ذلك (فر (٤) عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، وقال الشارح: فيه من لم يعرف. ٩٢٥٩ - "نعم الأضحية الجذع من الضأن. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (نعم الأضحية الجذع من الضأن) وهو ما كملت له سنه ودخل في الثانية فإنه يجزيء وهو ممدوح على التضحية به (ت (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف

стр. 5974

لضعفه، قال ابن حجر في الفتح: في سنده ضعف. ٩٢٦٠ - "نعلان أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا. (حم هـ ك) عن ميمونة بنت سعد (صح) ". (نعلان أجاهد فيهما خير) في الأجر والمثوبة (من أن أعتق ولد الزنا) قيل: العامل بعمل أبويه وفيه قلة خيرية إعتاق ولد الزنا كأنه لأمر يعلمه الله. (حم هـ ك (١) عن ميمونة بنت سعد" رمز المصنف لصحته وفيه زيد بن جبير، وقال الذهبي: أبو يزيد الضبي عن ميمونة بنت سعد لا تعرف وخبره لا يصح. ٩٢٦١ - "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ. (خ ت هـ) عن ابن عباس (صح) ". (نعمتان مغبون فيهما) في الانتفاع بهما وشكرهما. (كثير من الناس) وبينهما بقوله: (الصحة، والفراغ) وفيه تعظيم شأنهما بالإبهام أولا والتفسير ثانيًا والمراد أن من لم يستعملهما في ما لا ينبغي فقد غبن لكونه باعهما ببخس ولم يحمد وبه في ذلك، وقال ابن بطال (٢): معناه أن من حصل له الصحة والفراغ فليحرص على أن لا يغبن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به [٤/ ٣٢٤] عليه ومن شكره امتثال أوامره واجتناب مناهيه فمن فرط غبن، وفيه إخبار بأن المفرط في حق هاتين النعمتين كثير والرابح قليل. (خ ت هـ (٣) عن ابن عباس) ورواه النسائي واستدركه الحاكم فوهم. ٩٢٦٢ - "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. (حم ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".

стр. 5975

(نفس المؤمن) أي روحه بعد موته (معلقة) محبوسة عما أعد لها أو عن دخول الجنة (بدينه) بسبب بقاء الدين في ذمته (حتى يقضى عنه) بأن خلف له قضاء وأوصى به أو قضاه عنه أحد من العباد ذهب تعلق النفس به وإلا بقي إلى يوم القيامة حتى ينفصل القضاء ويقضي غريمه، وفيه حث على قضاء الدين وإن لم يخلف له قضاء وقضاه الله عنه فيحتمل أنه لا يذهب المتعلق إلا يوم القيامة عند القضاء، ويحتمل أنه يذهب يتكفل الله بقضائه وقد سلف فيه كلام وهذا في الدين المأخوذ من مالكه برضائه فكيف بمن أخذ أموال العباد غصبًا. (حم ت هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح، وصحَّحه ابن حبان أيضًا. ٩٢٦٣ - "نفقة الرجل على أهله صدقة. (خ ت) عن ابن مسعود (صح) ". (نفقة الرجل على أهله صدقة) تقدَّم ذلك إلا أنه لا بد من إحسانه لها وعدم المنة وكل صفات الصدقة بأن يكونَ من حلال وغير ذلك (خ ت (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، وعزاه في الفردوس إلى الشيخين معًا. ٩٢٦٤ - "نفي بعهدهم، ونستعين الله عليهم. (م) عن حذيفة (صح) ". (نفي بعهدهم، ونستعين الله عليهم). (م (٣) عن حذيفة) ﵁ (٤). ٩٢٦٥ - "نهران من الجنة: النيل والفرات. الشيرازي عن أبي هريرة (ح) ".

стр. 5976

(نهران) أخرجا (من الجنة) إلى الدنيا (النيل) نهر مصر (والفرات) نهر العراق، ولا ينافي ما سلف من أن التي من الجنة أربعة أنهار لعدم العمل بمفهوم العدد وإن من عمل به فلا يعارض المنطوق (الشيرازي (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٠٦٦ - "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تذكركم الموت. (ك) عن أنس". (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) فهذا إذن في زيارتها بعد النهي عنه فإنه إنما نهى عنه قبل تقرير الإِسلام فلما تقرر أذن في ذلك وعلله بقوله: (فإنها تذكركم الموت) وتزهدكم في الدنيا. (ك (٢) عن أنس). ٩٢٦٧ - "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن لكم فيها عبرة. (طب) عن أم سلمة (ح) ". (نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن لكم فيها عبرة) بتذكير الموت وإنه حيث صار القوم سائر فهذا مقصود الزيارة لا ما اعتاده الجهال من الزيارة للتوسل بالميت والدعاء عند قبره وغير ذلك من البدع فجعل زيارته أعيادًا كما في غالب الجهات للرقص واللهو عنده. (طب (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: فيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف ورواه أحمد بلفظ: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة"، قال الهيثمي: رجاله رجال

стр. 5977

الصحيح فلو عزاه له المصنف كان أولى. ٩٢٦٨ - "نهيت عن التَّعَرِّي. الطيالسي عن ابن عباس (صح) ". (نهيت عن التَّعَرِّي) عن كشف العورة. (الطيالسي (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وفيه عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام أورده الذهبي في الضعفاء (٢)، وقال: تركوه وقال أبو داود: رافضي. ٩٢٦٩ - "نهيت أن أمشي عريانًا. (طب) عن العباس (صح) ". (نهيت أن أمشي عريانًا) وهذا قبل الوحي كما تدل عليه القصة. (طب (٣) عن العباس) رمز المصنف لصحته. ٩٢٧٠ - "نهيت عن المصلين. (طب) عن أنس (صح) ". (نهيت عن المصلين) أي عن قتلهم فإن من قد صلى إلى قبلة أهل الإِسلام فقد صان دمه وفي رواية: "عن ضرب المصلين" وفي أخرى: "عن قتل المصلين" وللحديث قصة. (طب (٤) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه عامر بن سنان وهو منكر الحديث. ٨٢٧١ - "نهينا عن الكلام في الصلاة، إلا بالقرآن والذكر. (طب) عن ابن سعود (ح) ". (نهينا) معشر الإِسلام (عن الكلام في الصلاة، إلا بالقرآن والذكر) فإنهما

стр. 5978

عمدتها لا تتم إلا بهما ومن الذكر الدعاء في الصلاة، وهذا غير حديث: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" إذ المراد به هنالك تكليم بعضهم بعضًا. (طب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٩٢٧٢ - "نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن. (هب) عن أنس (ضعيف) ". (نوروا منازلكم بالصلاة) نفلًا فيها. (وقراءة القرآن) فإن الدنيا مظلمة لا ينورها إلا ذكر الله وما والاه، وقد تقدم الحث على النوافل في المنازل. (هب (٢) عن أنس) كتب عليه المصنف ضعيف. وذلك لأنه من رواية كثير عن أنس وكثير هذا هو ابن عبد الله (٣). قال ابن حبان: يروي عن أنس ويضع عليه، وقال أبو حاتم: لا يروي عن أنس حديثا له أصل، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. ٩٢٧٣ - "نوروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر. سمويه (طب) عن رافع بن خديج (ح) ". (نوروا بالفجر) أي عند استبانة الأفق وإنارته (فإنه) أي التنوير به (أعظم للأجر) وقد أبان قدر الإنارة [٤/ ٣٢٥] بقية الحديث عند مخرجه الطبراني: "نوِّر يا بلال بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم" انتهى. ولا ينافيه أحاديث أنه كان يصلي بغلس لأنه لا يخرج الوقت بذلك عن أنه بغلس. (سمويه (٤) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما ظن ففيه إدريس

стр. 5979

بن جعفر الصادق قال الذهبي في الضعفاء (١): قال الدارقطني: متروك، ويزيد بن عياض (٢) قال النسائي وغيره: متروك. ٩٢٧٤ - "نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله مضاعف، ودعائه مستجاب، وذنبه مغفور. (هب) عن عبد الله بن أبي أوفى (ضعيف) ". (نوم الصائم عبادة) فضلًا من الله أن يجعلَ أجره أجر العابد (وصمته) وفي رواية: "ونفسه" (تسبيح) في أجره (وعمله مضاعف) في أجره (ودعاؤه مستجاب، وذنبه مغفور) هذه فضائل للصائم من فضل الله عليه حيث ترك شرابه وطعامه وشهوته لأجل الله (هب (٣) عن عبد الله بن أبي أوفى) كتب عليه المصنف ضعيف وذلك لأنه قال مخرجه عقيبه: معروف بن حبان يعني أحد رجاله ضعيف وسليمان بن عمرو اللنخعي (٤) أضعف منه انتهى. وقال العراقي: سليمان النخعي أحد الكذابين انتهى، وله طرق خالية عن الكذب ذكرها الزين العراقي في أماليه. ٩٢٧٥ - "نوم على علم خير من صلاة على جهل. (حل) عن سلمان". (نوم على علم) بالله وما يجب له (خير من صلاة على جهل) لأن الصلاة عبادة لا بد من معرفة كيفيتها وصفاتها وإلا كان فاعلها مأزورًا غير مأجور، فالخيرية في الحديث من باب ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤] ونحوها. (حل (٥) عن سلمان) سكت عليه المصنف وفيه أبو البختري قال

стр. 5980

الذهبي في الضعفاء (١): قال: دحيم كذاب. ٩٢٧٦ - "نية المؤمن خير من عمله. (هب) عن أنس (ض) ". (نية المؤمن خير من عمله) لكثرة ما ينويه من الخير وإن كان لا يبلغه فعله فأجر النية أكثر من أجر العمل، وقيل: لأنه يخلد في الجنة بالنية؛ لأنه لو كان بعمله لكان بقاؤه فيها مدة عمله أو أضعافه لكنه جازاه بنيته لأنه كان ناويا أن يطيع الله أبدًا، ويحتمل أن المراد أن النيه خير من عمل بلا نية إذ لو كان المراد خير من عمل مع نية لزم كون الشيء خيرًا من نفسه مع غيره، وقيل: المراد أن الجزاء الذي هو النية خير من الجزاء الذي هو العمل لاستحالة دخول الرياء فيها، وقيل: المراد أن النيه خير من جملة الخيرات الواقعة بعمله، وقيل: لأن النيه فعل القلب وفعل الأشرف أشرف، وقيل: لأن القصد من الطاعة تنوير القلب وتنويره بها أكثر لأنها صفة وقيل غير ذلك. (هب (٢) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٩٢٧٧ - "نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته: فإذا عمل المؤمن عملا ثَارَ في قلبه نوره. (طب) عن سهل بن سعد" (ض). (نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته) يجري فيه عكس ما جرى في الأول فعطفه عليه مثلًا لكثرة ما ينويه من الشر والفجور الذي لا يبلغه عمله وقس عليه غيره من الوجوه وقوله: (وكل) أي من المؤمن والمنافق

стр. 5981

(يعمل على نيته) على وفقها وحسبها (فإذا عمل المؤمن عملا ثَارَ في قلبه نوره) يؤيد الوجه الأخير وعليه وإذا عمل المنافق عملًا ثار في قلبه ظلمة. (طب (١) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون إلا حاتم بن عباد وابن دينار لم أر من ذكر له ترجمة.

стр. 5982

فصل المحلى بأل من هذه الحروف ٩٢٧٨ - " النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. (حم م) عن أبي مالك الأشعري (صح) ". (النائحة) على الموتى (إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران) تطلى به أو يجعل منه ثوبًا (ودرع من جرب) الدرع قميص النساء أي يصير جلدها أجرب حتى كأنه قميص لها وهذا تشويه لها بين الخلائق ونوع من العذاب قبل دخولها النار، وفيه تحريم النياحة. (حم م (١) عن أبي مالك الأشعري). ٩٢٧٩ - "النائم الطاهر كالصائم القائم. الحكيم عن عمرو بن حريث". (النائم الطاهر) من الحدث الأصغر في أجره: (كالصائم القائم) في ليله بالعبادة وهذا أجر جزيل على عمل قليل والله يؤتي من شاء ما يشاء على ما يشاء. (الحكيم (٢) عن عمرو بن حريث) سكت عليه المصنف، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. ٩٢٨٠ - "الناجش آكل الربا ملعون. (طب) عن عبد الله بن أوفى" (ض). (الناجش) بالجيم والمعجمة وهو الذي يزيد في السلعة لا لرغبة بل ليخدع غيره. (آكل الربا) أثمَ إثمَ آكل الربا وإن لم يأكل بنجشه شيء. (ملعون) لخدعه أخاه المسلم، وفيه تحريم النجش. (طب (٣) عن عبد الله بن أبي أوفى) رمز

стр. 5983

المصنف لضعفه، وقال العراقي: رجاله ثقات لكن لا أعلم للعوام بن حوشب -يريد أحد رجاله- سماعًا من ابن أبي أوفى. ٩٢٨١ - "النار جبار. (د هـ) عن أبي هريرة". (النار) في ما أصابته. (جبار) أي ما يتلف بها هدر فمن أوقدها في ملكه فطيرتها الريح [٤/ ٣٢٦] فأحرقت مال غيره فليس عليه شيء. (د هـ (١) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه محمد بن المتوكل العسقلاني أورده الذهبي في الضعفاء (٢)، قال أبو حاتم: لين. ٩٢٨٢ - "النار عدو لكم فاحذروها. (حم) عن ابن عمر (ح) ". (النار عدو) تحرق ما اتصلت به (فاحذروها) فاطفئوها عند النوم وغير ذلك من الاحتراس منها وقيل المراد نار الآخرة وحذرها بطاعة الله وتقواه. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وعزاه الديلمي إلى الصحيحين. ٩٢٨٣ - "الناس تَبَعٌ لقريش في الخير والشر. (حم م) عن جابر (صح) ". (الناس تَبَعٌ لقريش) قيل: خبر بمعنى الأمر كما يدل له خبر "قدموا قريشًا" وقيل: إنه خبر على ظاهره والمراد بالناس بعضهم وهم سائر العرب (في الخير والشر) ومصداقه أنه لما أسلم أهل مكة وهم أعيان قريش دخل الناس في دين الله أفواجًا، ولما امتنعوا من الإِسلام كان الناس تبعًا لهم يرتقبون قريشًا ماذا تصنع وهو إخبار بأن قريشًا رؤوس الناس جاهلية وإسلامًا. (حم م (٤) عن

стр. 5984

جابر) ولم يخرجه البخاري. ٩٢٨٤ - "الناس ولد آدم، وآدم من تراب. ابن سعد عن أبي هريرة (ح) ". (الناس ولد آدم) أي مخلوقون من آدم وحواء إلا أنها لما كانت مخلوقة من آدم دخلت في الناس (وآدم) مخلوق (من تراب) فالناس من تراب فهم من أصل واحد لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى وفائدة الخبر أنه لا يفتخر أحد على أحد بالنسب فإنهم سواء في أصل الخلقة، بل الفخر بالصفات أو الدناءة بها. (ابن سعد (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٢٨٥ - "الناس رجلان: عالم، ومتعلم، ولا خير في سواهما. (طب) عن ابن مسعود (ض) ". (الناس) الذين يعدون ناسًا (رجلان: عالم) تفيض علومه على غيره (ومتعلم) يستفيض العلوم عن العالم (ولا خير في ما سواهما) لأنه ليس شأن الإنسان إلا تكميل نفسه ولا كمال لها إلا بالعلم فإذا فاتها فأي خير في من فوتها كمالها، وفيه فضل العلم والتعلم. (طب (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر كذاب ورواه الطبراني أيضًا في الأوسط وفيه نهشل بن سعيد (٣) كذاب. ٩٢٨٦ - "الناس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب. (طب) عن عقبة بن عامر، وأبي سعيد (ضعيف) ". (الناس ثلاثة) بالنسبه إلى ما لهم في الأعمال الأخروية (سالم) عن الإثم. (وغانم) من الأجر (وشاجب) بالشين المعجمة والجيم أي هالك بالإثم

стр. 5985

وخيرهم الأوسط وشرهم الآخر. (طب (١) عن عقبة بن عامر، وأبي سعيد) كتب عليه المصنف ضعيف، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وضعفه شيخه العراقي. ٩٢٨٧ - "الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء. (هب) عن ابن عباس (ض) ". (الناس معادن) فيهم الأشراف وأضدادهم ولا ينافي الأول أنهم من آدم لأن هذا حكم باعتبار ما اكتسبوه من الصفات وذلك باعتبار الأصل (والعرق دساس) عرق الشجرة ما تفرعت عنه شبه به ما يتفرع عن الآباء والأمهات وإنهم عروق الأبناء فليتخير الرجل لنطفته ويتخير لوليته فالخبيثات للخبيثين والطيبات للطيبين. (وأدب السوء) يؤثر في المؤدب (كعرق السوء) أي كما يؤثر عرق السوء، والحديث حث على اختيار الأكفاء واختيار الآداب الصالحة للأولاد. (هب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال ابن الجوزي: حديث لا يصح تكلم في محمد بن سليمان أحد رجاله، قال النسائي: ضعيف وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنا وإسنادا ومن ذلك هذا الخبر وساقه. ٩٢٨٨ - "الناس تبع لكم يا أهل المدينة في العلم. ابن عساكر عن أبي سعيد". (الناس تبع لكم يا أهل المدينة في العلم) لأنه أول ما فاض من بحره ﷺ فاغترفه سكان المدينة فكل متعلم أخذ علمه عنهم فإنهم أول من تبوؤا الدار

стр. 5986

والإيمان. (ابن عساكر (١) عن أبي سعيد الخدري). ٩٢٨٩ - "الناكح في قومه كالمعشب في داره. (طب) عن طلحه". (الناكح في قومه) في عشيرته وقرابته (كالمعشب) من العشب وهو الكلأ (في داره) ففيه حث على الإنكاح من القرابة وإن كان قد سلف الأمر بالاغتراب وأنه يأتي الولد من القرابة القربى ضئيلا فلكل وجهه. (طب (٢) عن طلحه) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه أيوب بن سليمان بن حذلم ولم أجد من ترجمه هو ولا أبوه وبقية رجاله ثقات. ٩٢٩٠ - "النبي لا يورث. (ع) عن حذيفة (صح) ". (النبي لا يورث) عام لكل نبي كحديث: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث". (ع (٣) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته. ٩٢٩١ - "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة. (حم د) عن رجل (صح) ". (النبي في الجنة) عام لكل نبي (والشهيد في الجنة) الذي قتل لتكون كلمة الله هي العليا (والمولود في الجنة) عام لأطفال الكفار (والوئيد في الجنة) وهو بفتح الواو وكسر الهمزة المدفون في التراب وهو حي وهذا تخصيص [٤/ ٣٢٧] بعد التعميم فإنه قد دخل في المولود ويحتمل أنه أريد به من وئد مكلفًا. (حم د (٤) عن رجل) رمز المصنف لصحته.

стр. 5987

٩٢٩٢ - "النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة، والشهداء قواد أهل الجنة، وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة. (حل) عن أبي هريرة". (النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة) هذا بيان مراتب أهل الجنة والحديث الأول أنهم في الجنة من دون بيان لمراتبهم (والشهداء قواد أهل الجنة) جمع قائد بمنزلة قواد الجيوش في الدنيا (وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة) وعاظه العاملون به جمع عريف كعرفاء أهل الدنيا. (حل (١) عن أبي هريرة). ٩٢٩٣ - "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون. (حم م) عن أبي موسى (صح) ". (النجوم أمنة) بفتحات وقيل: بضم ففتح مصدر بمعنى الأمن (للسماء) أي لأهلها (فإذا ذهبت النجوم) كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢] (أتى السماء) أي أهلها (ما توعدون) من زوالها وطيها ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ الآية. [الأنيباء: ١٠٤] (وأنا أمنة لأصحابي) أي من الفتن وارتداد العرب واختلاف القلوب وغير ذلك (فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون) مما ذكر. (وأصحابي أمنة لأمتي) أي من ظهور البدع والحوادث في الدين (فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) مما ذكر، وقد كان كل ذلك كما قاله ﷺ ، فهذا الحديث من أعلام النبوة. (حم م (٢) عن أبي موسى). ٩٢٩٤ - "النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي. (ع) عن سلمة بن الأكوع (ح) ".

стр. 5988

(النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي) لأن النجوم بها نهتدي وكذلك الآل ما بقوا فهم قدوة الأمة ورؤساؤها فهم كالنجوم والأظهر ما قاله السمهودي: أن المراد بهم هنا علماؤهم الذين نقتدي بهم كما نقتدي بالنجوم التي إذا خلت السماء عنها أتى أهلها ما يوعدون وذلك عند موت المهدي لأن نزول عيسى لقتل الدجال الذي زمنه كما جاءت به الأخبار، ويحتمل أن المراد مطلق أهل بيته وهو الأظهر لأن الله سبحانه لما خلق الدنيا لأجل المصطفى ﷺ جعل دوامها بدوامه ثم بدوام أهل بيته انتهى. (ع (١) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٩٥ - "النخل والشجر بركة على أهله، وعلى عقبهم بعدهم، إذا كانوا لله شاكرين. (طب) عن الحسن بن علي (ض) ". (النخل) بالخاء المعجمة. (والشجر) عطف عام على خاص (بركة على أهله) في معاشهم (وعلى عقبهم) من ورائهم. (بعدهم، إذا كانوا) الكل. (لله شاكرين) فإن البركة تلازم الشكر ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] (طب (٢) عن الحسن بن علي) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمد بن جامع العطار ضعيف. ٩٢٩٦ - "الندم توبة (حم تخ هـ ك) عن ابن مسعود (ك هب) عن أنس (صح) ". (الندم توبة) أي هو ركن التوبة الأعظم لأنه إذا ندم عزم على أن لا يعود واستغفر وتخلص مما يجب عليه (حم تخ هـ ك عن ابن مسعود) رمز المصنف

стр. 5989

لصحته (ك هب (١) عن أنس) وفي الباب ابن عباس وأبو هريرة ووائل بن حجر وغيرهم، قال شارح الشهاب: حديث صحيح، وقال ابن حجر: حسن. ٩٢٩٧ - "الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. (طب حل) عن أبي سعيد الأنصاري". (الندم توبة، والتائب من الذنب) في الآخرة (كمن لا ذنب له) لأنها تمحوا التوبة شؤم الذنب (طب حل (٢) عن أبي سعيد الأنصاري) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفه، وقال السخاوي: سنده ضعيف، وقال في موضع آخر: في سنده اختلاف كثير. ٩٢٩٨ - "النذر يمين، وكفارته كفارة يمين. (طب) عن عقبة بن عامر (صح) ". (النذر يمين) أراد بذلك نذر الغضب واللجاج. (وكفارته كفارة يمين) إذ أراد النذر في معصية. (طب (٣) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إنه حسن لا صحيح. ٩٢٩٩ - "النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا. (خط) عن أنس". (النصر) على الأعداء (مع الصبر) فمن صبر ظفر ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا

стр. 5990

وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ...﴾ الآية [آل عمران: ١٢٥]، فالإمداد بالملائكة مشروط بالصبر والتقوى. (والفرج) يحصل. (مع الكرب) فإذا اشتد الكرب أذن بالفرج. (وإن مع العسر يسرًا) كما نطق به القرآن. (خط (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الرحمن بن زاذان قال في الميزان: متهم روى حديثًا باطلًا عن أنس ثم ساق هذا الخبر. ٩٣٠٠ - "النظر إلى علي عبادة. (طب ك) عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين (صح) ". (النظر إلى علي) هو ابن أبي طالب، كرم الله وجهه (عبادة) أي رؤيته تحمل على النطق بكلمة التوحيد لما علاه من سيما العبادة، قال الزمخشري (٢): عن ابن الأعرابي: كان إذا برز قال الناس: "لا إله إلا الله" ما أشرف هذا الفتى ما أعلمه ما أكرمه ما أحلمه ما أشجعه، فكانت رؤيته تحمل على النطق بكلمة الشهادة التي هي رأس كل عبادة انتهى. قلت: ولا يعد في أن مجرد النظر إليه يكتب به الثواب بل هو الأظهر. (طب ك (٣) عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين) [٤/ ٣٢٨] رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه أحمد بن بديل اليماني وثَّقه ابن حبان، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن أبي حاتم: فيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى، وقال الحاكم: صحيح، فقال الذهبي في التلخيص: بل هو موضوع وفي
следующие страницы →