← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.

стр. 5986

والإيمان. (ابن عساكر (١) عن أبي سعيد الخدري). ٩٢٨٩ - "الناكح في قومه كالمعشب في داره. (طب) عن طلحه". (الناكح في قومه) في عشيرته وقرابته (كالمعشب) من العشب وهو الكلأ (في داره) ففيه حث على الإنكاح من القرابة وإن كان قد سلف الأمر بالاغتراب وأنه يأتي الولد من القرابة القربى ضئيلا فلكل وجهه. (طب (٢) عن طلحه) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه أيوب بن سليمان بن حذلم ولم أجد من ترجمه هو ولا أبوه وبقية رجاله ثقات. ٩٢٩٠ - "النبي لا يورث. (ع) عن حذيفة (صح) ". (النبي لا يورث) عام لكل نبي كحديث: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث". (ع (٣) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته. ٩٢٩١ - "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة. (حم د) عن رجل (صح) ". (النبي في الجنة) عام لكل نبي (والشهيد في الجنة) الذي قتل لتكون كلمة الله هي العليا (والمولود في الجنة) عام لأطفال الكفار (والوئيد في الجنة) وهو بفتح الواو وكسر الهمزة المدفون في التراب وهو حي وهذا تخصيص [٤/ ٣٢٧] بعد التعميم فإنه قد دخل في المولود ويحتمل أنه أريد به من وئد مكلفًا. (حم د (٤) عن رجل) رمز المصنف لصحته.

стр. 5987

٩٢٩٢ - "النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة، والشهداء قواد أهل الجنة، وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة. (حل) عن أبي هريرة". (النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة) هذا بيان مراتب أهل الجنة والحديث الأول أنهم في الجنة من دون بيان لمراتبهم (والشهداء قواد أهل الجنة) جمع قائد بمنزلة قواد الجيوش في الدنيا (وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة) وعاظه العاملون به جمع عريف كعرفاء أهل الدنيا. (حل (١) عن أبي هريرة). ٩٢٩٣ - "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون. (حم م) عن أبي موسى (صح) ". (النجوم أمنة) بفتحات وقيل: بضم ففتح مصدر بمعنى الأمن (للسماء) أي لأهلها (فإذا ذهبت النجوم) كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢] (أتى السماء) أي أهلها (ما توعدون) من زوالها وطيها ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ الآية. [الأنيباء: ١٠٤] (وأنا أمنة لأصحابي) أي من الفتن وارتداد العرب واختلاف القلوب وغير ذلك (فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون) مما ذكر. (وأصحابي أمنة لأمتي) أي من ظهور البدع والحوادث في الدين (فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) مما ذكر، وقد كان كل ذلك كما قاله ﷺ ، فهذا الحديث من أعلام النبوة. (حم م (٢) عن أبي موسى). ٩٢٩٤ - "النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي. (ع) عن سلمة بن الأكوع (ح) ".

стр. 5988

(النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي) لأن النجوم بها نهتدي وكذلك الآل ما بقوا فهم قدوة الأمة ورؤساؤها فهم كالنجوم والأظهر ما قاله السمهودي: أن المراد بهم هنا علماؤهم الذين نقتدي بهم كما نقتدي بالنجوم التي إذا خلت السماء عنها أتى أهلها ما يوعدون وذلك عند موت المهدي لأن نزول عيسى لقتل الدجال الذي زمنه كما جاءت به الأخبار، ويحتمل أن المراد مطلق أهل بيته وهو الأظهر لأن الله سبحانه لما خلق الدنيا لأجل المصطفى ﷺ جعل دوامها بدوامه ثم بدوام أهل بيته انتهى. (ع (١) عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٩٥ - "النخل والشجر بركة على أهله، وعلى عقبهم بعدهم، إذا كانوا لله شاكرين. (طب) عن الحسن بن علي (ض) ". (النخل) بالخاء المعجمة. (والشجر) عطف عام على خاص (بركة على أهله) في معاشهم (وعلى عقبهم) من ورائهم. (بعدهم، إذا كانوا) الكل. (لله شاكرين) فإن البركة تلازم الشكر ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] (طب (٢) عن الحسن بن علي) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمد بن جامع العطار ضعيف. ٩٢٩٦ - "الندم توبة (حم تخ هـ ك) عن ابن مسعود (ك هب) عن أنس (صح) ". (الندم توبة) أي هو ركن التوبة الأعظم لأنه إذا ندم عزم على أن لا يعود واستغفر وتخلص مما يجب عليه (حم تخ هـ ك عن ابن مسعود) رمز المصنف

стр. 5989

لصحته (ك هب (١) عن أنس) وفي الباب ابن عباس وأبو هريرة ووائل بن حجر وغيرهم، قال شارح الشهاب: حديث صحيح، وقال ابن حجر: حسن. ٩٢٩٧ - "الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. (طب حل) عن أبي سعيد الأنصاري". (الندم توبة، والتائب من الذنب) في الآخرة (كمن لا ذنب له) لأنها تمحوا التوبة شؤم الذنب (طب حل (٢) عن أبي سعيد الأنصاري) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفه، وقال السخاوي: سنده ضعيف، وقال في موضع آخر: في سنده اختلاف كثير. ٩٢٩٨ - "النذر يمين، وكفارته كفارة يمين. (طب) عن عقبة بن عامر (صح) ". (النذر يمين) أراد بذلك نذر الغضب واللجاج. (وكفارته كفارة يمين) إذ أراد النذر في معصية. (طب (٣) عن عقبة بن عامر) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إنه حسن لا صحيح. ٩٢٩٩ - "النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرًا. (خط) عن أنس". (النصر) على الأعداء (مع الصبر) فمن صبر ظفر ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا

стр. 5990

وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا ...﴾ الآية [آل عمران: ١٢٥]، فالإمداد بالملائكة مشروط بالصبر والتقوى. (والفرج) يحصل. (مع الكرب) فإذا اشتد الكرب أذن بالفرج. (وإن مع العسر يسرًا) كما نطق به القرآن. (خط (١) عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الرحمن بن زاذان قال في الميزان: متهم روى حديثًا باطلًا عن أنس ثم ساق هذا الخبر. ٩٣٠٠ - "النظر إلى علي عبادة. (طب ك) عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين (صح) ". (النظر إلى علي) هو ابن أبي طالب، كرم الله وجهه (عبادة) أي رؤيته تحمل على النطق بكلمة التوحيد لما علاه من سيما العبادة، قال الزمخشري (٢): عن ابن الأعرابي: كان إذا برز قال الناس: "لا إله إلا الله" ما أشرف هذا الفتى ما أعلمه ما أكرمه ما أحلمه ما أشجعه، فكانت رؤيته تحمل على النطق بكلمة الشهادة التي هي رأس كل عبادة انتهى. قلت: ولا يعد في أن مجرد النظر إليه يكتب به الثواب بل هو الأظهر. (طب ك (٣) عن ابن مسعود وعن عمران بن حصين) [٤/ ٣٢٨] رمز المصنف لصحته، قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: فيه أحمد بن بديل اليماني وثَّقه ابن حبان، وقال: مستقيم الحديث، وقال ابن أبي حاتم: فيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى، وقال الحاكم: صحيح، فقال الذهبي في التلخيص: بل هو موضوع وفي

стр. 5991

الميزان: هذا باطل في نقدي انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من حديث: أبي بكر وعثمان وابن مسعود والحبر وأنس وأبي هريرة وثوبان وعمران وعائشة ووهاها كلها، وتعقبه المصنف وغيره بأنه ورد من رواية أحد عشر صحابيًّا وتلك عدة التواتر. ٩٣٠١ - "النظر إلى الكعبة عبادة. أبو الشيخ عن عائشة". (النظر إلى الكعبة عبادة) يثاب على النظر إليها، قال الحكيم: ورد أن النظر إلى الكعبة عبادة وإلى الأبوين عبادة وإلى العالم عبادة وإلى البحر عبادة. (أبو الشيخ (١) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وفيه زافر بن سليمان قال الذهبي في الضعفاء (٢): قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه. ٩٣٠٢ - "النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في البصر. (حل) عن جابر". (النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في النظر) في قوته (حل (٣) عن جابر) سكت عليه المصنف، وقال في الميزان: خبر باطل، وقال العامري في شرح الشهاب: ضعيف غريب جدًّا. ٩٣٠٣ - "النفقة كلها في سبيل الله، إلا البناء فلا خير فيه" (ت) عن أنس (خ) ". (النفقة كلها في سبيل الله) يؤجر صاحبها ويخلف عنه (إلا) النفقة (في البناء فلا خير فيه) نفي عام للخيرية في الإنفاق في البناء، قيل: وهو في ما لم يقصد به

стр. 5992

قربه كبناء مسجد ونحوه وفي ما زاد على الحاجة. (ت (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: غريب، وقال الصدر المناوي (٢): فيه محمد بن حميد الرازي، وزافر بن سليمان، وشبيب ابن بشر، ومحمد، قال البخاري: فيه نظر وكذبه أبو زرعة، وزافر فيه ضعيف وشبيب فيه لين. ٩٣٠٤ - "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف. (حم) والضياء عن بريدة". (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله) في الجهاد لإعلاء كلمة الله تضاعف بـ: (سبعمائة ضعف) ففيه حث على الإنفاق في الحج. (حم والضياء (٣) عن بريدة) قال الهيثمي بعد عزوه لأحمد: فيه أبو زهير لم أجد من ترجمه، وقال الذهبي في المهذب (٤): هذا حديث ضعيف وفيه أبو زهير الضبعي لا أعرفه. ٩٣٠٥ - "النميمة والشتيمة والحمية في النار لا يجتمعن في صدر مؤمن. (طب) عن ابن عمر (ض) ". (النميمة) قد عرفت بأنها نقل الكلام إلى الغير على جهة الإفساد (والشتيمة) الشتم، قال الجوهري (٥): الشتم: السبُّ والاسم الشتيمةُ (والحمية) الغيرة والأنفة (في النار) أي أهلها والمتصفون بها (لا يجتمعن في صدر مؤمن) إذ من سمات المؤمن أن لا يتصف بالصفات القبيحة. (طب (٦) عن ابن عمر) رمز

стр. 5993

المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان أجمعوا على ضعفه. ٩٣٠٦ - "النوم أخو الموت، ولا يموت أهل الجنة. (هب) عن جابر (ضعيف) ". (النوم أخو الموت) وقد سماه الله موتا في آية (ولا يموت أهل الجنة) أي ولا ينامون. (هب (١) عن جابر) كتب عليه المصنف ضعيف، ورواه بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٣٠٧ - "النية الحسنة تدخل صاحبها الجنة. (فر) عن جابر". (النية الحسنة) بفعل الخيرات وترك المنكرات. (تدخل صاحبها الجنة) ولا تتفاضل الأعمال إلا بالنيات وتمام الحديث: "والخلق الحسن يدخل صاحبه الجنة والجوار الحسن يدخل صاحبه الجنة" فقال الرجل: يا رسول الله ﷺ وإن كان جار سوء، قال: "نعم رغم أنفك". (فر (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه عبد الرحمن الفارابي، قال الذهبي في الضعفاء (٣)، متهم أي بالوضع عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله قال الذهبي: كذاب. ٩٣٠٨ - "النية الصادقة معلقة بالعرش؛ فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش، فيغفر له. (خط) عن ابن عباس". (النية الصادقة معلقة بالعرش؛ فإذا صدق العبد نيته) أي إذا كانت بنية صالحة وعزيمته بها صادقة (تحرك العرش) سرورًا بحسن نية العبد أو ملائكة العرش على ما سلف في اهتزاز العرش لموت سعد ﵁ (فيغفر له) بمجرد صدق

стр. 5994

النية قبل اتخاذ العمل وهو حث على صدق النية وعزيمتها. (خط (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه مجاهيل وقرة منكر يريد راويه عن عطاء، عن ابن عباس وفيه قاسم بن نصر السامري، قال في الميزان لا يعرف أتى بخبر عجيب ثم ساق هذا.

стр. 5995

باب المناهي أي الأحاديث التي أتى لفظها بصيغة: "نهى" سواء كان معلومًا أو مجهولًا، وقد أتى بالحديث الأول مبينًا للمعلوم مصرحًا بفاعله [٤/ ٣٢٩] أنه المصطفى ﷺ وبقية أحاديث الباب مبنية للمجهول لا يريد به إلا أن الناهي هو المصطفى ﷺ . واعلم أيضًا أن أصل النهي التحريم فلا يحمل على غيره إلا لدليل، وقد تبين في أشياء أنها للتحريم وفي أشياء أنها لغيره لدليل وما سكتنا عنه فهو باق على هذا الأصل أعني التحريم. ثم اعلم أن تعبير الصحابي بقوله: "نهى" رواية بالمعنى لأنه يحتمل أنه في لفظه ﷺ لا تفعلوا كذا كما قال: "لا تقام الحدود في المساجد ... " الحديث يأتي في حرف لا فقال الراوي: "نهى عن إقامة الحدود في المساجد". وكما قال: "لا تتخذوا شيئًا فيه الروح عرضًا" فقال: نهى أن نتخذ شيئًا فيه الروح عرضًا، ويحتمل أنه قال ﷺ : "أنا أنهى عن كذا" فقال الراوي: نهى عن كذا إلا أن هذا قليل في الأحاديث، وعلى كل حال فالرواية بالمعنى إلا أنه معلوم أن الصحابي لا يأتي إلا بلفظ يوافق اللفظ النبوي لديانته وعلمه باللغة. ٩٣٠٩ - "نهى رسول الله ﷺ عن الأغلوطات. (حم د) عن معاوية (ح) ". (نهى رسول الله ﷺ عن الأغلوطات) جمع أغلوطة كأعجوبة، ويقال: الغلوطات بحذف الهمزة وهي المسائل المشكلة التي يغالط بها العالم لتشويش فكره فيزل فيها وذلك لما فيها من إيذاء المسئول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها في الدين، قال الأوزاعي: إذا أراد الله أن يحرم عبدا بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما، وكان أفاضل الصحابة إذا سئلوا

стр. 5996

عن شيء قالوا: أوقع؟ فإن قيل: نعم، أفتوا، وإلا قالوا: دع حتى تقع، قلت: ومنه ألغازات الشعر أو نحوها فهي داخلة تحت النهي. (حم د (١) عن معاوية) رمز المصنف لحسنه، وفيه عبد الله بن سعد قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن القطان: صدق أبو حاتم لو لم يقله لقلناه، وذكره الساجي في ضعفاء الشام. ٩٣١٠ - "نهى عن الاختصار في الصلاة. (حم د ت) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن الاختصار) بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو وضع اليد على الخاصرة (في الصلاة) جاء تعليله في الحديث بأنه راحة أهل النار، وقيل: لأنه تشبه باليهود، واعلم أن أصل النهي التحريم ولا يصرفه إلى غيره إلا دليل آخر. (حم د ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وهو متفق عليه بلفظ: "نهى أن يصلي الرجل مختصرًا" (٣). ٩٣١١ - "نهى عن الإختصاء. ابن عساكر عن ابن عمر". (نهى عن الاختصاء) بكسر الهمزة والخاء المعجمة والصاد المهملة وهو رض الخصيتين وهو نهي تحريم في حق الآدمي لما فيه من قطع النسل المطلوب بقاؤه وتعذيب النفس المحرم والتشويه وإدخال الضرر الذي قد يفضي إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية. وفي غير الآدمي خلاف، قال النووي: الأصح تحريم خصاء غير المأكول مطلقًا وأما المأكول فيجوز في صغره لا كبره، قال ابن حجر في الفتح (٤): فيلحق به ما في معناه من التداوي

стр. 5997

لقطع شهوة الجماع. (ابن عساكر (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وفيه يوسف بن يونس الأفطس (٢) قال في الميزان عن ابن عدي: كلما روى عن الثقات فهو منكر فمن ذلك هذا الحديث. ٩٣١٢ - "نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه. (حم ق د) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن الإقران) بهمزة مكسورة بين لام وقاف كذا نسخ الجامع ووقع عند أئمة بهذا اللفظ، وقال القرطبي (٣): كذا وقعت هذه اللفظة لجميع رواة مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن وصوابه القران لأنه من قرن يقرن ثلاثيا كما في رواية أخرى، وقال ابن حجر (٤): الرواية الفصحى أنسب وكذا جاء عند أحمد والطيالسي وهو أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلهما معًا لأن فيه إجحافًا برفيقه مع ما فيه من الشره والنهي للتنزيه إن كان الآكل مالكا مطلق التصرف وإلا فللتحريم، وقال ابن بطال: هو للندب مطلقًا لأن الذي يوضع للآكل سبيله سبيل المكارمة لا للتشامح والأرجح الأول (إلا أن يستأذن الرجل) في القران. (أخاه) شريكه في الأكل فيأذن له فيجوز لأن حقه قد أسقطه وتقوم القرينة بالإذن مقام التصريح به. (حم ق د (٥) عن ابن عمر) وقد رواه الترمذي وابن ماجة والنسائي فما كان للمصنف الاقتصار على أبي داود.

стр. 5998

٩٣١٣ - "نهي عن الإقعاء في الصلاة. (ك هق) عن سمرة". (نهى عن الإقعاء في الصلاة). (ك هق) (١) عن سمرة). ٩٣١٤ - "نهي عن الإقعاء، والتورك في الصلاة. (حم هق) عن أنس (صح) ". (نهى عن الإقعاء، والتورك) بكسر الهمزة والقاف وعين مهملة ممدود وهو [٤/ ٣٣٠] أن يقعد على وركيه ناصبا فخذيه، قال البيهقي: الإقعاء نوعان: أحدهما: هذا وهو المنهي عنه، والثاني: قد صح عنه ﷺ وهو أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض والتثنية على عقبيه فالمنهي عنه الأول، والتورك بأن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض. (في الصلاة) والنهي للتحريم. (حم هق (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٩٣١٥ - "نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة. (ن) عن أنس". (نهى) تحريمًا (عن الأكل والشرب في إناء الذهب) الخالص (والفضة) الخالصة أو المصنوع منهما، فهذا المنهي عنه لا مطلق الاستعمال في غير ذلك. (ن (٣) عن أنس). ٩٦١٦ - "نهى عن التبتل. (حم ق د) عن سعد، (حم ت ن هـ) عن سمرة (صح) ". (نهى) تنزيهًا (عن التبتل) أي الانقطاع عن النكاح؛ لأن تكثير النسل مطلوب

стр. 5999

والنكاح مرغب فيه إلا لمانع، وقد اختلف الناس في الأفضل هل النكاح أو تركه، والمسألة مبسوطة في محلها، ويحتمل أن النهي للتحريم وإنما يباح الترك للمانع. واعلم أن هذا الحديث وما بعده إلى قوله: "نهى عن أكل الثوم" (١) كان حقه التأخير حتى يستوفي حرف الهمزة ثم يعود إلى حرف الباء الموحدة مثل: "نهى عن بيع كذا"، ثم يعود إلى حرف التاء المثناة كهذا الحديث؛ لأن ترتيب كتابه في ما سلف هكذا إلا أنه هنا وقع في تخليط الحروف فتأمل. (حم ق د عن سعد. حم ت ن هـ (٢) عن سمرة بن جندب). ٩٣١٧ - "نهى عن التبقر في المال والأهل. (حم) عن ابن مسعود" (ح). (نهى عن التبقر) بالمثناة الفوقية فالموحدة فالقاف والراء أي الكثرة والسعة. قال الزمخشري: التبقر تفعل من بقر بطنه شقه وفتحه فوضع موضع التفرق والتبدد والمعنى في النهي أن يكون في أهله وماله تفرق في بلاد شتى فيؤدي إلى توزع قلبه انتهى. (في المال والأهل) والظاهر أنه للتنزيه ويحتمل التحريم لأن التوسع مما يفوت عليه الأعمال الأخروية. (حم (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٩٣١٨ - "نهى عن التحريش بين البهائم. (د ت) عن ابن عباس (ح) ". (نهى) تحريمًا (عن التحريش) الإعزاء والتهييج للشر (بين البهائم) ومنه مناطحة الثيران والكباش ومنافرة الديكة إذا كان هذا في البهائم محرما فكيف

стр. 6000

به في الأوادم، وقيل: إنه للتنزيه والأول أرجح (د ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٩٣١٩ - "نهى عن التختم بالذهب. (ت) عن عمران بن حصين (صح) ". (نهى عن التختم بالذهب) اتخاذ الخاتم منه ويأتي نهى عن خاتم الذهب وهو نهي تحريم في حق الرجال دون النساء (ت (٢) عن عمران بن حصين). رمز المصنف لصحته. ٩٣٢٠ - "نهى عن الترجل إلا غبًّا. (حم ٣) عن عبد الله بن مغفل (صح) ". (نهى عن الترجل) بالجيم تسريح الشعر ومشطه (إلا غبًّا) أي يومًا بعد يوم، فلا يكره لأن المداومة عليه كل يوم مبالغة في التزيين وهو من خصال المترفين، قال العراقي: ولا فرق في النهي عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث: "إنه كان يسرح لحيته كل يوم مرتين" فلم أقف عليه بإسناد ولم أقف عليه إلا في الإحياء (٣) ولا فرق بين الرجل والمرأة ولكن الكراهة فيها أخف لأن التزين في حقهن أوسع. (حم ٣ (٤) عن عبد الله بن مغفل) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح. ٩٣٢١ - "نهى عن التكلف للضيف. (ك) عن سلمان (صح) ". (نهى عن التكلف للضيف) بل يقدم إليه ما وجد لئلا يثقل عليه، ولأنه بالتكلف يدخل نفسه في الدين وقد لا يجد له الوفاء، بل الأولى أن لا يمسك

стр. 6001

موجودا ولا يتكلف مفقودًا ولا يزيد على عادته. (ك (١) عن سلمان) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: سنده لين. ٩٣٢٢ - "نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل. (هق) عن الحسين (ح) ". (نهى عن الجداد) بالفتح للجيم والكسر صرام النخل أي قطع ثمرها (بالليل) لأنه قد يفوت الفقراء ما يعطون عند الجداد (والحصاد بالليل) قطع الزرع للعلة الأولى، وكانوا يفعلون ذلك فرارًا من الفقراء كما أراد أصحاب الجنة المذكورة قصتهم في سورة نون. (هق (٢) عن الحسين بن علي) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٢٣ - "نهى عن الجدال في القرآن. السجزي عن أبي سعيد (ح) ". (نهى عن الجدال في القرآن). المراد الجدال بالباطل من الطعن فيه والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور الله، كما قال تعالى: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [غافر: ٥]، أما الجدال في لإيضاح ملتبسه وحل مشكله ومفاتحة أهل العلم لإبانة معانيه واستخراج أدلته فهو من محاسن الدين (السجزي (٣) عن أبي سعيد) الخدري، رمز المصنف لحسنه. ٩٣٢٤ - "نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه. (د هـ ك) عن ابن عمر". (نهى) تحريمًا (عن الجلوس على مائدة) أو مجلس (يشرب عليها الخمر) [٤/ ٣٣١] لأنها قامت على معصية وإقرار لأهلها عليها (و) نهى (أن يأكل

стр. 6002

الرجل) أو المرأة (وهو منبطح على بطنه) لقبح هيئته، ولأن فيه إضرار بالمعدة (د هـ ك) (١) عن ابن عمر سكت عليه المصنف، وقال في المطامح: حديث ضعيف. ٩٣٢٥ - "نهى عن الجمة للحرة والعقصة للأمة. (طب) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن الجمة) بضم الجيم وتشديد الميم (للحرة) وهو سدل الشعر على الرأس (والعقصة للأمة) قال في النهاية (٢): أصل العقيصة: الطي وإدخال أطراف الشيء في أصوله والعقيصة الشعر المعقوص والنهي عن ذلك للتشبه بالحرائر انتهى. (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير ثقات انتهى فكان ينبغي للمصنف أن يعزوه إلى الصغير ميلًا إلى الطريق الصحيحة على غيرها. ٩٣٢٦ - "نهى عن الجلالة أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها. (د ك) عن ابن عمر (صح) ". (نهى) تحريما. (عن الجلالة) هي من الأنعام التي تأكل الجلة أي العذرة (أن يركب عليها) ولفظ أبي داود "نهى عن الجلالة من الإبل يركب عليها أحد" يمنع الركوب عليها جمع من السلف وحمله في المطامح على التغليظ، وقال: ليس في ركوبها معنى يوجب التحريم (أو يشرب من ألبانها) أو يؤكل من لحمها وهذا

стр. 6003

للتحريم ومنهم من حمله في الكل عن التنزيه. (د ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال النووي: بعد عزوه لأبي داود: إسناده صحيح. ٩٣٢٧ - "نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. (حم د ت ك) عن معاذ ابن أنس (صح) ". (نهى عن الحبوة) بكسر المهملة وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه إلى بطنه بشيء مع ظهره وقد يكون باليدين عوض الثوب (يوم الجمعة والإمام يخطب) لأنه يجلب النوم فيفوته خير الوعظ بسماعه وجاء النهي عن الاحتباء مطلقًا غير مقيد بيوم الجمعة، قال ابن الأثير (٢): إنما نهى عنه مطلقًا لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته. (حم د ت ك (٣) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، قال ابن القطان: وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن ميمون (٤) ضعفه ابن معين انتهى. وقال المنذري: ابن ميمون ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به. ٩٣٢٨ - "نهى عن الحكرة بالبلد وعن التلقي وعن السوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح قني الغنم. (هب) عن علي". (نهى عن الحكرة بالبلد) تقدم في الاحتكار أحاديث في حرف الميم والنهي للتحريم، وقوله: بالبلد كأنه جموع علي الأغلب وإلا فإن النهي عام للبدو والحضر، وقيل: إنه أريد بالبلد مكة فإنه من أسمائها والاحتكار فيها أشد إثمًا؛

стр. 6004

لأنها واد غير ذي زرع (وعن التلقي) للحلوبة لما فيها من الغرر بالبائع والتضييق على المشترين (وعن السوم قبل طلوع الشمس) أي أن يساوم في سلعة في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله تعالى فلا يشتغل بغيره ويحتمل أن المراد سوم الإبل ورعيها قبل طلوع الشمس لئلا يرعي والمرعي ندى فيصيبها وباء من ذلك (وعن ذبح قنى الغنم) بالقاف والنون والياء جمع قنوة، قال الزمخشري: وهي التي تقنى للولد، وفي النهاية (١) تقنى للدر والولد واحدتها قنوة والنهي للتنزيه. (هب (٢) عن علي بن أبي طالب) ﵁. ٩٣٢٩ - "نهى عن الخذف. (حم ق د هـ) عن عبد الله بن مغفل (صح) ". (نهى عن الخذف) بخاء وذال معجمتين وفاء الرمي بالحصى أو النواة بين سبابتيه أو غيرهما لأنه يفقأ العين ولا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد. (حم ق د هـ (٣) عن عبد الله بن مغفل) من حديث سعيد بن جبير عنه وفيه قصة، قال سعيد: كان عبد الله جالسا إلى جنب ابن أخ له فخذف فنهاه وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا وتكسر السن وتفقأ العين فعاد ابن أخيه فخذف فقال أحدثك أن رسول الله ﷺ نهى عنها ثم تخذف لا أكلمك أبدًا. ٩٣٣٠ - "نهى عن الدواء الخبيث. (حم د ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن الدواء الخبيث) كالنجس والسم فالتداوي بكل محرم محرم ويدل أن إذنه ﷺ للعرنين بالتداوي بأبوال الإبل على طهارة أبوالها. (حم د ت هـ ك (٤)

стр. 6005

عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في المهذب (١): إسناده صحيح. ٩٣٣١ - "نهى عن الديباج والحرير والإستبرق. (هـ) عن البراء (صح) ". (نهى عن الديباج) الثياب المتخذة من الإبريسم (والحرير والإستبرق) غليظ الديباج أو رقيقه فهو تخصيص بعد التعميم والكل شمله النهى عن الحرير. (هـ (٢) عن البراء) رمز المصنف لصحته. ٩٣٣٢ - "نهى عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت. (طب هق) عن ابن عباس". (نهى عن الذبيحة) من الأنعام. (أن تفرس) أي تكسر رقبة الذبيحة (قبل أن تبرد) (٣) أي تموت لأن ذلك من سوء الذبيحة [٤/ ٣٣٢] ولأنه تعذيب لها. (طب هق (٤) عن ابن عباس) ورواه ابن عدي وغيره. ٩٣٣٣ - "نهى عن الرقى والتمائم والتولة. (ك) عن ابن مسعود (صح) ". (نهى عن الرقى) بزنة العلا جمع رقية وهي العوذة والمراد إذا كان بغير القرآن وغير أسماء الله وصفاته (والتمائم) تقدم أنها خرزات تعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسميت بها كل عوذة (والتولة) بزنة غيبة بكسر ففتح: ما يحبب المرأة للرجل من سحر أو غيره (ك (٥) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته.

стр. 6006

٩٣٣٤ - "نهى عن الركوب على جلود النمار. (د ن) عن معاوية (صح) ". (نهى عن الركوب على جلود النمار) لما فيه من الخيلاء؛ ولأنه من زي العجم أو لغير ذلك (د ن (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته. ٩٣٣٥ - "نهى عن الزور. (ن) عنه (صح) ". (نهى عن الزور) قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق. (ن (٢) عنه) رمز المصنف لصحته. ٩٣٣٦ - "نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه. (حم ٤ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن السدل) بمهملتين مفتوحات (في الصلاة) وهو إرسال الثوب حتى يصيب الأرض لأنه من الخيلاء وهو في الصلاة أقبح وإلا فهو منهي عنه مطلقا أو أراد سدل الشعر فإنه ربما ستر الجبهة وغطى الوجه قال العراقي ويدل له قوله (وأن يغطي الرجل فاه) لأنه من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون بالعمائم فيغطون أفواههم فنهوا عنه لأنه ربما منع من إتمام القراءة أو كمال السجود، قال البغوي: فإن عرض له تثاؤب غطى فيه بثوبه أو بيده لخبر فيه (حم ٤ ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي إلا أنه قال الشارح: ظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل والترمذي إنما اقتصر على الجملة الأولى وقال: لا يعرف إلا من حديث عسل بن سفيان انتهى؛ قال المناوي: وعسل هو اليربوعي أبو قرة ضعيف (٤)، وقال

стр. 6007

الذهبي في المهذب: هذا منكر. ٩٣٣٧ - "نهى عن السواك بعود الريحان، وقال: إنه يحرك عرق الجذام. الحارث عن ضمرة بن حبيب مرسلًا". (نهى عن السواك بعود الريحان وقال) أي النبي ﷺ (إنه يحرك عرق الجذام) ورواه المصنف في الموضوعات بلفظ: "نهى عن السواك بعود الريحان والرمان" ومثله رواه العراقي في شرح أبي داود فلعله سقط من قلم الناسخ لفظ "الرمان" هنا أو من قلم المصنف. (الحارث عن ضمرة بن حبيب مرسلًا) (١) سكت عليه المصنف، وقال ابن حجر: (٢) هذا مرسل. ضعيف وقد رواه أبو نعيم مرفوعًا بلفظه، قال ابن محمود في شرح أبي داود: وهو ضعيف بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣). ٩٣٣٨ - "نهى عن السَّوْمِ قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات الدر. (هـ ك) عن علي (صح) ". (نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) تقدم أنه يحتمل معنيين وقوله (وعن ذبح ذوات الدر) تقوي أنه أريد سوم الأنعام ورعيها وأنه أريد بالقني في ما سلف ذوات الدر ويأتي في حرف لا "لا تذبحوا ذات در". (هـ ك (٤) عن علي) بن أبي طالب ﵁ رمز المصنف لصحته ورواه ابن أبي شيبة في المطامح: سنده ضعيف.

стр. 6008

٩٣٣٩ - "نهى عن الشرب قائما والأكل قائما. الضياء عن أنس". (نهى عن الشرب قائمًا) نهي تنزيه، وقال ابن حزم: للتحريم وإنما حمله الجمهور على الأول لشربه ﷺ من زمزم قائمًا وكأنهم رووه متأخرًا عن النهي لأنه في حجة الوداع وإنما نهى عنه لأنه يحدث مفاسد بدنية (والأكل قائمًا) كذلك نهى تنزيهًا. (الضياء (١) عن أنس). ٩٣٤٠ - "نهى عن الشرب من في السقاء. (د ت خ هـ) عن ابن عباس (صح) ". (نهى تنزيهًا عن الشرب من في السقاء) أي فم القربة لأن انصباب الماء مرة واحده في المعدة ضار بها وقد يكون فيه ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤديه، وإنما حمل على التنزيه لأنه ﷺ قام إلى قربة معلقة فشرب منها كما في الشمائل. (د ت خ هـ (٢) عن ابن عباس) وقال المناوي: رواه الجماعة كلهم في الأشربة إلا مسلمًا ولم يقتصر على الثلاثة كما هنا. ٩٣٤١ - "نهى عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثمة. (حم ٣ ك) عنه (صح) ". (نهى عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة) تقدما معًا، قيل: لأن الجلالة تعرق فيتلوث الراكب بعرقها (والمجثمة) بالجيم والمثلثة تقدم أنها التي تربط وترمى فتقتل فالنهي عن الفعل لما فيه من الإيلام وسوء القتلة وعن أكل لحمها وهذه كلها للتنزيه ويحتمل في الآخر التحريم وسميت مجثمة لأنها تجثم بالأرض أي تلزمها وتلصق بها. (حم ٣ ك (٣) عنه) أي ابن عباس رمز

стр. 6009

المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٣٤٢ - "نهى عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب. (حم د ك) عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن الشرب من ثلمة القدح) بضم المثلثة محل الكسر لأنه مجتمع الأوساخ والزهومة وفي رواية أنه مقعد الشيطان (وأن ينفخ في الشراب) [٤/ ٣٣٣] لأنه قد ينفصل عن فيه ما يقذره وهو أشد كراهة من التنفس فيه. (حم د ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وفيه قرة بن عبد الرحمن بن جبريل المصري (٢) خرج له مسلم مقرونًا بغيره، وقال أحمد: منكر الحديث وابن معين ضعيف. ٩٣٤٣ - "نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ونهى عن لبس الذهب والحرير، ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها، ونهى عن المتعة، ونهى عن تشييد البناء. (طب) عن معاوية (صح) ". (نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة) تقدم والنهي للتحريم لثبوت الوعيد عليه ولأنه الأصل في النهي (ونهى عن لبس الذهب والحرير) تقدم أيضًا وهو للتحريم على المذكور (ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها وعن المتعة) بالنساء. (وعن تشييد البناء) رفعه وإعلائه زيادة على المعتاد والحاجة والمناهي ظاهر

стр. 6010

أنها للتحريم. (طب (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته، ورواه الدارقطني والبيهقي بنحوه عن علي. ٩٣٤٤ - "نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن ينشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر ونهى عن التحليق قبل الصلاة يوم الجمعة. (حم ٤) عن ابن عمرو". (نهى عن الشراء والبيع في المسجد) لأنه إنما بني لطاعة من ذكر وتلاوة وصلاة. (وأن ينشد فيه ضالة) تطلب بالسؤال عنها وتقدم وإن المراد بها ضوال الأنعام لا غيرها (وأن ينشد فيه شعر) وهذا للتنزيه وإلا فقد ورد أنه أنشد حسان وكذلك كعب بن زهير (ونهى عن التعليق) فيه أي جلوس المسلمين فيه حلقًا حلقًا (قبل الصلاة يوم الجمعة) لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والتراص في الصفوف. (حم ٤ (٢) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: حسن. ٩٣٤٥ - "نهى عن الشغار. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن الشغار) بكسر الشين المعجمة أي نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل الرجل بقريبته على أن يزوجه بقريبته وذلك للخلو عن المهر أو للتعليق والنهي عند الأكثر للتحريم وقيل للتنزيه. (حم ق ٤ (٣) عن ابن عمر)، رواه الطبراني عن أبي بن كعب مرفوعًا وزاد: قالوا: وما الشغار؟ قال: "نكاح المرأة بالمرأة بلا صداق بينهما".

стр. 6011

٩٣٤٦ - "نهى عن الشهرتين: دقة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها؛ ولكن سداد فيما بين ذلك، واقتصاد. (هب) عن أبي هريرة وزيد بن ثابت. (ض) ". (نهى عن الشهرتين) أي لبسة الشهرتين وأبانها بقوله: (دقة الثياب) خلاف ما عليه أهل بلده (وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها) وبالجملة الأمر المستغرب بين أهل بلده الذي تستهزئه وكذلك في الألوان، ولذا قال: (ولكن سداد بين ذلك) بين بالمذكور (واقتصاد) عطف تفسير. (هب (١) عن أبي هريرة وزيد بن ثابت) رمز المصنف لضعفه. ٩٣٤٧ - "نهى عن الصرف قبل موته بشهرين البزار (طب) عن أبي بكرة (ح) ". (نهى عن الصرف) بيع أحد النقدين بالآخر (قبل موته بشهرين) كرهه جماعة من السلف لهذا الخبر وسببه ضيق الأمر وكثرة حرجه وعسر التوقي والتخلص فيه من الربا والنهي للتنزيه. (البزار طب (٢) عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف (٣) والحديث في الصحيح من غير ذكر تاريخ. ٩٣٤٨ - "نهى عن الصماء، والاحتباء في ثوب واحد. (د) عن جابر". (نهى عن الصماء) بالصاد المهملة والمد أي اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه

стр. 6012

ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله فيخاف ظهور عورته سمي صماء لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء؟ (والاحتباء في ثوب واحد) تقدم بيان وجهه. (د (١) عن جابر). ٩٣٤٩ - "نهى عن الصورة. (ن) عن جابر (ح) ". (نهى عن الصورة) أي عن التصوير وهي نقش صورة حيوان تام الخلقة على جدار أو سقف أو نحوه، فالنهي للتحريم. (ت (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٥٠ - "نهى عن الصلاة على القبور. (حب) عن أنس (صح) ". (نهى عن الصلاة إلى القبور) تحذيرًا للأمة عن التذرع إلى عبادة الموتى من تعظيم القبور والظاهر أن النهي يشمل الصلاة في محل فيه قبر، سواء تأخر عن المصلي أو تقدم كالصلاة في القباب والمشاهد والنهي للتحريم. (حب (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته. ٩٣٥١ - "نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب. (ق ن) عن ابن عمر (صح) ". (نهى) تحريمًا. (عن الصلاة) نفلًا (بعد الصبح) أي بعد صلاة الصبح أو بعد طلوع الصبح وهو الفجر إلا ما علم من ركعتيه (حتى تطلع الشمس، وبعد العصر) أي صلاته (حتى تغرب) وظاهره عموم الصلوات ذوات الأسباب وغيرها في مكة وغيرها وفيه خلاف فقيل: لا تكره ذوات الأسباب وقيل ولا

стр. 6013

بمكة. قال الحافظ ابن حجر (١): ومحصل ما ورد فيه النهي من الأوقات خمسة، عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبعد الصبح، وبعد العصر، وعند الاستواء، وترجع في التحقيق إلى ثلاثة عندي من بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فيشمل الصلاة عند الطلوع وكذا من صلاة العصر إلى الغروب. (ق ن (٢) عن ابن عمر). ٩٣٥٢ - "نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة. الشافعي عن أبي هريرة (حسن) ". (نهى) تحريمًا. (عن الصلاة [٤/ ٣٣٤] نصف النهار حتى تزول الشمس) هو عند استواء الشمس في قبة الفلك وجاء معللًا عند مسلم بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع يجب قبوله وإن لم يفهم معناه كذا قيل (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره الصلاة عند الاستواء فإذا ثبت هذا كان لشرف الجمعة. (الشافعي (٣) عن أبي هريرة) كتب عليه المصنف حسن، والشافعي أخرجه في مسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة عن سعيد عن أبي هريرة، قال الحافظ بن حجر (٤): وإبراهيم وسعيد ضعيفان انتهى. وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به، قال الشارح: إلا أن له شواهد وسرد منها ثم قال: وبذلك يتجه رمز المصنف لحسنه فهو حسن لغيره. ٩٣٥٣ - "نهى عن الصلاة في الحمام، وعن السلام على بادي العورة. (عق) عن أنس (ض) ".

стр. 6014

(نهى عن الصلاة في الحمام) وعلل في الأحاديث بأنه بيت الشيطان فالنهي للتحريم والمراد به داخله عند كشف العورات والاغتسال (وعن السلام على بادي) كاشف (العورة) لأنه مأمور بالإعراض عنه وغض الطرف لا تحديثه (عق (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه. ٩٣٥٤ - "نهى عن الصلاة في السراويل. (خط) عن جابر". (نهى عن الصلاة) فرضًا ونفلًا (في السراويل) إذا لم يكن عليه سواها لما في حديث أبي بردة "نهى عن أن يصلي الرجل في السراويل الواحد ليس عليه غيره" (٢). (خط (٣) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه الحسين بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال: لا يعرف وحديثه منكر في ذم السراويل انتهى. وفي الميزان نحوه، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ٩٣٥٥ - "نهى عن الضحك من الضرطة. (طس) عن جابر (ح) ". (نهى عن الضحك من الضرطة) أي نهى السامعين إذا سمعوا ذلك الصوت عن الضحك وقال: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" (٥) (طس (٦) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه عبد الله بن عصمة النصيبي،

стр. 6015

قال ابن عدي وغيره: له مناكير انتهى. وفي الميزان (١) تركه ابن حبان وقال: لا يحل الرواية عنه ثم أورد له هذا الخبر. ٩٣٥٦ - "نهى عن الطعام الحار حتى يبرد. (هب) عن عبد الواحد بن معاوية ابن خديج مرسلًا (ض) ". (نهى عن الطعام الحار) عن أكله. (حتى يبرد) أي يعتدل لما في رواية: "حتى يذهب بخاره" (٢) (هب (٣) عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلًا) رمز المصنف لضعفه، وفيه الحسن بن هانيء (٤) ويحيى بن أيوب (٥) ضعيفان، هذا وقد أخرجه البيهقي نفسه من حديث صهيب (٦) مرفوعًا بلفظ: "نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن" (٧). ٩٣٥٧ - "نهى عن العب نفسًا واحدًا، وقال: ذلك شرب الشيطان. (هب) عن شهاب مرسلًا". (نهى عن العب نفسًا) بفتح الفاء. (واحدًا، وقال) ﷺ شرب الشيطان) لأنه فعل النهم العجول وربما ضر بالشارب بل يشرب ثلاثة أنفاس كما سلف. (هب (٨) عن ابن شهاب مرسلًا). ٩٣٥٨ - "نهى عن العمرة قبل الحج. (د) عن رجل (ض) ". (نهى عن العمرة قبل الحج) وهذا هو النهي عن المتعة وقد اختلف فيها

стр. 6016

السلف بما هو مبسوط في غير هذا المحل (د (١) عن رجل) رمز المصنف لضعفه قال الخطابي: في إسناده مقال. ٩٣٥٩ - "نهى عن الغناء، والاستماع إلى الغناء، وعن الغيبة، والاستماع إلى الغيبة، وعن النميمة، والاستماع إلى النميمة". (طب خط) عن ابن عمر (ض) ". (نهى عن الغناء) بكسر المعجمة والمد: صوت معروف وقد يقصر والمراد عن فعله (وعن الاستماع إلى الغناء، وعن الغيبة) مر تعريفها مرارًا (والاستماع إلى الغيبة) فالكل حرام على الفاعل والسامع. (وعن النميمة) مر تعريفها (والاستماع إلى النميمة) بل يجب على السامع لهذه الثلاثة الإنكار، فإن تعذر فارق المقام (طب خط (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال الهيثمي: فيه فرات بن السائب وهو متروك (٣). ٩٣٦٠ - "نهى عن الكي. (طب) عن سعيد الظفري. (ت ك) عن عمران صح) ". (نهى عن الكي) تنزيهًا حيثما أمكن الغنية عنه بغيره ما الأدوية وقد كوى ﷺ سعد بن معاذ وأبي بن كعب وتمام الحديث فاكتوينا فما أفلحنا لا أنجحنا وهذا مدرج ليس من كلامه ﷺ (طب (٤) عن سعد الظفري) بفتح المعجمة والفاء آخره راء نسبة إلى ظفر: بطن من الأنصار، قال الذهبي (٥): الأصح أن سعد بن

стр. 6017

النعمان بدري. (ت ك عن عمران بن الحصين) قال: "نهانا رسول الله ﷺ عن الكي فابتلينا فاكتوينا فلا أفلحنا ولا أنجحنا"، قال الترمذي: حسن، والمصنف رمز لصحته. ٩٣٦١ - "نهى عن المتعة. (حم) عن جابر، (خ) عن علي". (نهى) تحريمًا (عن المتعة) أي متعة النكاح وهو لفظ رواية أحمد وهو النكاح المؤقت عدة معلومة أو مجهولة وقد وقع الإجماع على إباحته ثم نسخه وأبنا في حاشية ضوء النهار ما ورد من أدلة النسخ وقد بقيت الروافض على أنه مباح قيل: ولا اعتداد بخلافهم. (حم (١) عن جابر، خ عن علي) ورواه عنه الطبراني في الأوسط بلفظ: "نهى عن متعة النساء في حجة الوداع". ٩٣٦٢ - "نهى عن المثلة. (ك) عن عمران (طب) عن ابن عمر د عن المغيرة". (نهى عن المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة: قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي أو التشويه والنهي للتحريم (ك (٢) عن عمران بن حصين، طب عن ابن عمر د عن المغيرة)، وقد أخرجه أبو داود من حديث عمران بن حصين بلفظ: "ما قام فينا رسول الله ﷺ خطيبًا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة". ٩٣٩٣ - "نهى عن المجر. (هق) عن ابن عمر". (نهى عن المجر) بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة: ما في بطون

стр. 6018

الحيوان قال الشارح: والذي في الأصول الصحيحة "نهى عن بيع المجر" بزيادة لفظ: بيع، قال الزمخشري (١): ويجوز تسمية بيع المجر مجرًا اتساعًا أو مجازًا انتهى. والنهي لأنه بيع معدوم في التحقيق وقد شمله غيره من الأحاديث كنهيه عن الملاقيح (هق (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وفيه موسى بن عبيدة الربذي (٣) وهو ضعيف. ٩٣٦٤ - "نهى عن المحاقله والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة. (خ) عن أنس (صح) ". (نهى عن المحاقلة) هي بيع الحنطة في سنبلها بالبر صافيًا لعدم التماثل وعن بيع (المخاضرة) بخاء وضاد معجمتين وهو بيع الزرع الأخضر قبل بدو صلاحه وعن بيع (الملامسة) بأن يلمس ثوبًا مطويًا أو في ظلمة ثم يشتريه على أنه لا خيار له إذا رآه أو يقول: إذا لمسته فقد وجب البيع وعن بيع (المنابذة) بالذال المعجمة بأن ينبذ إليه الحاجة ويكون بيعًا (و) عن بيع (المزابنة) وهي بيع تمر يابس برطب وعنب بزبيب وأنتج منه العرايا كما عرف (خ (٤) عن أنس) ورواه غيره. ٩٣٦٥ - "نهى عن المخابرة. (حم) عن زيد بن ثابت (صح) ". (نهى عن المخابرة) قال القاضي: المزارعة على النصيب بأن يستأجر الأرض بنحو ريعها وفساد هذا العقد بجهالة الأجرة وقدرها، والمراد النهي عن العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل وفيه خلاف، قد أبنا الصواب

стр. 6019

من الأقوال في حاشية ضوء النهار. (حم (١) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لصحته. ٩٣٦٦ - "نهى عن المراثي. (هـ ك) عن ابن أبي أوفى (صح) ". (نهى عن المراثي) ندبة الميت بنحو يا كهفاه يا جبلاه والمراد به النهي عن النياحة وأما المراثي في العرف وهي التحزن على الميت بالإشعار فهذا قد فعله حسان والبتول ﵄ وغيرهما من السلف في زمانه ﷺ وما زال الناس عليه وفعله الوصي (٢) ﵁ وكأنه خرج عن النياحة؛ لأنه ليس فيه الهيئة الاجتماعية وفي النفس منه شيء (هـ ك (٣) عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته. ٩٣٦٧ - "نهى عن المزابنة. (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن المزابنة) تقدم مثالها وهي مفاعلة من الزين الدفع لأن كل من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه أو أن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع عن نفسه وأراد صاحبه دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع فيتزابنان. (ق ن هـ (٤) عن ابن عمر). ٩٣٦٨ - "نهى عن المزابنة والمحاقلة. (ق) عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن المزابنة والمحاقلة) بضم الميم والحاء المهملة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب ورقه ولم يغلظ ساقه وأصله الساحة الطيبة الصالحة للزرع

стр. 6020

وتقدم تفسيره وأن النهي لعدم تحقق المماثلة. (ق (١) عن أبي سعيد) قال ابن حجر (٢) في الباب ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة. ٩٣٦٩ - "نهى عن المزارعة. (حم م) عن ثابت بن الضحاك (صح) ". (نهى عن المزارعة) العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها كما سلف (حم م (٣) عن ثابت بن الضحاك) وبقية الحديث في صحيح مسلم: "وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها". ٩٣٧٠ - "نهى عن المزايدة. البزار عن سفيان بن وهب". (نهى عن المزايدة) بالمثناة التحتية والدال المهملة: أي يزيد في ثورن السلعة لا لرغبة فيها وهو كالنجش والعلة العلة. (البزار (٤) عن سفيان بن وهب الخولاني). ٩٧٧١ - "نهى عن المفدم. (هـ) عن ابن عمر". (نهى عن المفدم) بالفاء والدال المهملة مشددة مفتوحة الثوب المشبع حمرة، وقد اختلف: هل النهي للتحريم أو للتنزيه؟ والأدلة تقضي بالأول والمراد عن لبسه، وسمي مفدم لتناهي حمرته كأنه صار ممتنعًا عن قبول الزيادة على صفته. (هـ (٥) عن ابن عمر) وفيه أنه قيل للراوي: وما المفدم؟ قال: الثوب المشبع بالعصفر.

стр. 6021

٩٣٧٢ - "نهى عن المنابذة وعن الملامسة (حم ق د ن هـ) عن أبي سعيد. (صح) ". (نهى عن) بيع (المنابذة) تقدم (وعن) بيع (الملامسة) كذلك. (حم ق د ن هـ (١) عن أبي سعيد). ٩٣٧٣ - "نهى عن المواقعة قبل الملاعبة. (خط) عن جابر". (نهى عن المواقعة) للمرأه (قبل الملاعبة) لها وذلك لأنها بالملاعبة [٤/ ٣٣٦] يستدعي نشاطها وقبولها للوقاع فتكمل اللذة المرادة له ولها، والنهي للتنزيه وفي رواية: "المداعبة" (خط (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه خلف بن محمد الخيام، قال في الميزان (٣): سقط بروايته "نهى عن الوقاع قبل الملاعبة" وقال الخليلي: خلط، وهو ضعيف جدًّا. ٩٣٧٤ - "نهى عن المياثر الحمر، والقسي. (خ ت) عن البراء (صح) ". (نهى عن المياثر الحمر) جمع ميثرة وهي لبدة الفراش تتخذ من حرير أحمر وهي وسادة السرج يعني نهى عن الركوب على دابة على سرجها وسادة حمراء لأنها من مراكب الأعاجم المتكبرين (والقسي) بفتح القاف وكسر السين المشددة نوع من الثياب فيه خطوط من حرير منسوبة إلى قس قرية بمصر على ساحل البحر، قال الحافظ العراقي: فإن كان حريره أكثر فالنهي للتحريم وإلا فللتنزيه. (خ ت (٤) عن البراء).

стр. 6022

٩٣٧٥ - "نهى عن الميثرة الأرجوان. (ت) عن عمران (ح) ". (نهى عن الميثرة الأرجوان) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم صبغ أحمر أو صوف أحمر يتخذ كالفرش الصغير ويحشى بنحو قطن أو صوف ويجعله الراكب تحته فوق الرحل أو السرج فإن كان حريرا فالنهي للتحريم أو من غيره فالنهي للتنزيه لما فيه من الترفه والتشبه بعظماء الفرس فإنه كان شعارهم ذلك الوقت فلما لم يبق شعارهم زال ذلك المعني فزالت الكراهة ذكره الحافظ العراقي. (ت (١) عن عمران) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه أبو داود عن علي بلفظ "نهى عن مياثر الأرجوان" قال ابن حجر (٢): سنده صحيح. ٩٣٧٦ - "نهى عن النجش. (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن النجش) بنون مفتوحة وجيم ساكنة آخره معجمة وتقدم أنه الزيادة في ثمن الشيء لا لحاجة بل ليخدع غيره والنهي للتحريم (ق ن هـ (٣) عن ابن عمر). ٩٣٧٧ - "نهى عن النذر. (ق د ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن النذر) (ق د ن هـ (٤) عن ابن عمر) (٥).

стр. 6023

٩٣٧٨ - "نهى عن النعي. (حم ت هـ) عن حذيفة (ح) ". (نهى عن النعي) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية: إذاعة موت الميت والندابة وندبه وتعديد شمائله وأما مجرد الإشعار بموته ليحضر الناس لدفنه فجائز لأنه دلالة لهم على الخير وأما الصياح من أعلى منارة بالإخبار بوفاته فما أظنه إلا من النعي المنهي عنه كما بيناه في حواشي ضوء النهار. (حم ت هـ (١) عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٧٩ - "نهى عن النفخ في الشراب. (ت) عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن النفخ في الشراب) تقدم أنه لكونه يغير رائحة المشروب وربما وقع فيه من ريق النافخ فيعافه غيره (ت (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح. ٩٣٨٠ - "نهى عن النفخ في الطعام والشراب. (حم) عن ابن عباس (ح) ". (نهى عن النفخ في الطعام والشراب) لذلك ولدلالته على الشره والعجلة وقلة الصبر وسواء كان الآكل وحده أو معه جماعة. (حم (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنة. ٩٣٨١ - "نهى عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب. (طب) عن زيد بن ثابت (خ) ". (نهى عن النفخ في السجود) لأنه ليس من مجال ذلك بل أدبه الدعاء والسكون لا النفخ. (وعن النفخ في الشراب) لما سلف. (طب (٤) عن زيد بن

стр. 6024

ثابت) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: فيه خالد بن إلياس (١) متروك. ٩٣٨٢ - "نهى عن النهبى والمثلة. (حم خ) عن عبد الله بن زيد" (صح). (نهى عن النهبى) بضم النون وسكون الهاء مقصورًا أي أخذ ما ليس له قهرًا جهرًا فإنَّه محرم ومن هنا كره الشافعية انتهاب بناء العقد في النكاح (والمثلة) تقدم تفسيرها قريبًا. (حم خ (٢) عن عبد الله بن زيد) بن عبد ربه الأنصاري. ٩٣٨٣ - "نهى عن النهبة والخليسة. (حم) عن زيد بن خالد (ح) ". (نهى عن النهبة والخليسة) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وسين مهملة: هي ما يستخلص من السبع فتموت قبل أن تذكي (٣) فإنه محرم أكله. (حم (٤) عن زيد بن خالد) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٨٤ - "نهى عن النوح، والشعر، والتصاوير، وجلود السباع، والتبرج، والغناء، والذهب، والخز، والحرير. (حم) عن معاوية (ح) ". (نهى عن النوح) على الميت (والشعر) عن إنشائه وإنشاده وكأن المراد به ما فيه هجاء وقذاعة (٥) (والتصاوير) للحيوان التام الخلقة (وجلود السباع) أن تفرش أو يركب عليها. (والتبرج) إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للأجنبي. (والغناء) فعلا واستماعًا كما سلف ولبس (الذهب) للرجال. (والخز والحرير) نوعان من أصل واحد نهي للرجال عن لبسهما (حم (٦) عن معاوية) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6025

٩٣٨٥ - "نهى عن النوم قبل العشاء، وعن الحديث بعدها. (طب) عن بن عباس (ح) ". (نهى عن النوم قبل العشاء) فيه مظنة فوات الصلاة وهي المراد بالعشاء بدليل قوله: (وعن الحديث بعدها) لأنَّه يؤدي إلى استغراق النوم عن قيام الليل إلا إذا كان قليلًا في أمر صالح من علم أو نحوه لما ثبت من أنه ﷺ كان قد يسمر تارة في الأمر من أمور المسلمين. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه أبو سعد عود المكي لم أر من ذكره. ٩٣٨٦ - "نهى عن النياحة. (د) عن أم عطية (صح) ". (نهى عن النياحة) [٤/ ٣٣٧] على الميت لأنه من فعلة الجاهلية كما سلف والنهي للتحريم. (د (٢) عن أم عطية) رمز المصنف لصحته. ٩٣٨٧ - "نهى عن الوحدة: أن يبيت الرجل وحده. (حم) عن ابن عمر (ح) ". (نهى عن الوحدة) الانفراد وهي: (أن يبيت الرجل وحده) في داره أي ليس فيها أحد وظاهره أو في منزله ولعل النهي لما يتولد له من الوحشة ولأنه قد يحتاج في الليل إلى غيره لطارق يطرقه. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٣٨٨ - "نهى عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه (حم م ت) عن جابر (صح) ". (نهى عن الوسم) بالسين المهملة: العلامة (في الوجه) بالكي للحيوان فيه
следующие страницы →