← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

٩٣٧٢ - "نهى عن المنابذة وعن الملامسة (حم ق د ن هـ) عن أبي سعيد. (صح) ". (نهى عن) بيع (المنابذة) تقدم (وعن) بيع (الملامسة) كذلك. (حم ق د ن هـ (١) عن أبي سعيد). ٩٣٧٣ - "نهى عن المواقعة قبل الملاعبة. (خط) عن جابر". (نهى عن المواقعة) للمرأه (قبل الملاعبة) لها وذلك لأنها بالملاعبة [٤/ ٣٣٦] يستدعي نشاطها وقبولها للوقاع فتكمل اللذة المرادة له ولها، والنهي للتنزيه وفي رواية: "المداعبة" (خط (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه خلف بن محمد الخيام، قال في الميزان (٣): سقط بروايته "نهى عن الوقاع قبل الملاعبة" وقال الخليلي: خلط، وهو ضعيف جدًّا. ٩٣٧٤ - "نهى عن المياثر الحمر، والقسي. (خ ت) عن البراء (صح) ". (نهى عن المياثر الحمر) جمع ميثرة وهي لبدة الفراش تتخذ من حرير أحمر وهي وسادة السرج يعني نهى عن الركوب على دابة على سرجها وسادة حمراء لأنها من مراكب الأعاجم المتكبرين (والقسي) بفتح القاف وكسر السين المشددة نوع من الثياب فيه خطوط من حرير منسوبة إلى قس قرية بمصر على ساحل البحر، قال الحافظ العراقي: فإن كان حريره أكثر فالنهي للتحريم وإلا فللتنزيه. (خ ت (٤) عن البراء).

стр. 6022

٩٣٧٥ - "نهى عن الميثرة الأرجوان. (ت) عن عمران (ح) ". (نهى عن الميثرة الأرجوان) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم صبغ أحمر أو صوف أحمر يتخذ كالفرش الصغير ويحشى بنحو قطن أو صوف ويجعله الراكب تحته فوق الرحل أو السرج فإن كان حريرا فالنهي للتحريم أو من غيره فالنهي للتنزيه لما فيه من الترفه والتشبه بعظماء الفرس فإنه كان شعارهم ذلك الوقت فلما لم يبق شعارهم زال ذلك المعني فزالت الكراهة ذكره الحافظ العراقي. (ت (١) عن عمران) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه أبو داود عن علي بلفظ "نهى عن مياثر الأرجوان" قال ابن حجر (٢): سنده صحيح. ٩٣٧٦ - "نهى عن النجش. (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن النجش) بنون مفتوحة وجيم ساكنة آخره معجمة وتقدم أنه الزيادة في ثمن الشيء لا لحاجة بل ليخدع غيره والنهي للتحريم (ق ن هـ (٣) عن ابن عمر). ٩٣٧٧ - "نهى عن النذر. (ق د ن هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن النذر) (ق د ن هـ (٤) عن ابن عمر) (٥).

стр. 6023

٩٣٧٨ - "نهى عن النعي. (حم ت هـ) عن حذيفة (ح) ". (نهى عن النعي) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية: إذاعة موت الميت والندابة وندبه وتعديد شمائله وأما مجرد الإشعار بموته ليحضر الناس لدفنه فجائز لأنه دلالة لهم على الخير وأما الصياح من أعلى منارة بالإخبار بوفاته فما أظنه إلا من النعي المنهي عنه كما بيناه في حواشي ضوء النهار. (حم ت هـ (١) عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٧٩ - "نهى عن النفخ في الشراب. (ت) عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن النفخ في الشراب) تقدم أنه لكونه يغير رائحة المشروب وربما وقع فيه من ريق النافخ فيعافه غيره (ت (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح. ٩٣٨٠ - "نهى عن النفخ في الطعام والشراب. (حم) عن ابن عباس (ح) ". (نهى عن النفخ في الطعام والشراب) لذلك ولدلالته على الشره والعجلة وقلة الصبر وسواء كان الآكل وحده أو معه جماعة. (حم (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنة. ٩٣٨١ - "نهى عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب. (طب) عن زيد بن ثابت (خ) ". (نهى عن النفخ في السجود) لأنه ليس من مجال ذلك بل أدبه الدعاء والسكون لا النفخ. (وعن النفخ في الشراب) لما سلف. (طب (٤) عن زيد بن

стр. 6024

ثابت) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: فيه خالد بن إلياس (١) متروك. ٩٣٨٢ - "نهى عن النهبى والمثلة. (حم خ) عن عبد الله بن زيد" (صح). (نهى عن النهبى) بضم النون وسكون الهاء مقصورًا أي أخذ ما ليس له قهرًا جهرًا فإنَّه محرم ومن هنا كره الشافعية انتهاب بناء العقد في النكاح (والمثلة) تقدم تفسيرها قريبًا. (حم خ (٢) عن عبد الله بن زيد) بن عبد ربه الأنصاري. ٩٣٨٣ - "نهى عن النهبة والخليسة. (حم) عن زيد بن خالد (ح) ". (نهى عن النهبة والخليسة) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وسين مهملة: هي ما يستخلص من السبع فتموت قبل أن تذكي (٣) فإنه محرم أكله. (حم (٤) عن زيد بن خالد) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٨٤ - "نهى عن النوح، والشعر، والتصاوير، وجلود السباع، والتبرج، والغناء، والذهب، والخز، والحرير. (حم) عن معاوية (ح) ". (نهى عن النوح) على الميت (والشعر) عن إنشائه وإنشاده وكأن المراد به ما فيه هجاء وقذاعة (٥) (والتصاوير) للحيوان التام الخلقة (وجلود السباع) أن تفرش أو يركب عليها. (والتبرج) إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للأجنبي. (والغناء) فعلا واستماعًا كما سلف ولبس (الذهب) للرجال. (والخز والحرير) نوعان من أصل واحد نهي للرجال عن لبسهما (حم (٦) عن معاوية) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6025

٩٣٨٥ - "نهى عن النوم قبل العشاء، وعن الحديث بعدها. (طب) عن بن عباس (ح) ". (نهى عن النوم قبل العشاء) فيه مظنة فوات الصلاة وهي المراد بالعشاء بدليل قوله: (وعن الحديث بعدها) لأنَّه يؤدي إلى استغراق النوم عن قيام الليل إلا إذا كان قليلًا في أمر صالح من علم أو نحوه لما ثبت من أنه ﷺ كان قد يسمر تارة في الأمر من أمور المسلمين. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه أبو سعد عود المكي لم أر من ذكره. ٩٣٨٦ - "نهى عن النياحة. (د) عن أم عطية (صح) ". (نهى عن النياحة) [٤/ ٣٣٧] على الميت لأنه من فعلة الجاهلية كما سلف والنهي للتحريم. (د (٢) عن أم عطية) رمز المصنف لصحته. ٩٣٨٧ - "نهى عن الوحدة: أن يبيت الرجل وحده. (حم) عن ابن عمر (ح) ". (نهى عن الوحدة) الانفراد وهي: (أن يبيت الرجل وحده) في داره أي ليس فيها أحد وظاهره أو في منزله ولعل النهي لما يتولد له من الوحشة ولأنه قد يحتاج في الليل إلى غيره لطارق يطرقه. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٣٨٨ - "نهى عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه (حم م ت) عن جابر (صح) ". (نهى عن الوسم) بالسين المهملة: العلامة (في الوجه) بالكي للحيوان فيه

стр. 6026

علامة له، ويجوز الوسم لغير الآدمي في غير الوجه من الأنعام، علامة له وهو مستثنى عن تعذيب الحيوان بالنار؛ لأنه ﷺ وسم إبل الصدقة، ولكنه يقتصر على أخف ما تحصل به العلامة (١). (و) نهى عن (الضرب في الوجه) لأي حيوان من آدمي أو غيره. (حم م ت (٢) عن جابر). ٩٣٨٩ - "نهى عن الوشم. (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن الوشم) بالشين المعجمة وتقدم لعن الواشمة وبيان ذلك وأنه محرم في الوجه وغيره والتحريم للواشمة والمستوشمة. (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٣٩٠ - "نهى عن الوصال. (ق) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة، وعن عائشة (صح) ". (نهى عن الوصال) متابعة الصوم ليلًا ونهارا من غير فطر والنهي للتحريم عند الأكثر وقيل للتنزيه. (ق (٤) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة، وعن عائشة). ٩٣٩١ - "نهى عن إجابة طعام الفاسقين. (طب هب) عن عمران (ض) ". (نهى عن إجابة طعام الفاسقين) لأن الغالب عدم تجنبهم للحرام ولأن فيه

стр. 6027

تأنيسًا لهم وإقرار على ما هم عليه من الفسوق. (طب هب (١) عن عمران) رمز المصنف لضعفه. ٩٣٩٢ - "نهى عن اختناث الأسقية (حم ق د ت هـ) عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن اختناث الأسقية) بالخاء المعجمة ثم مثناة فوقية ثم نون وبعد الألف ثاء مثلثة وهو كسر أفواه القرب والشرب منها والنهي للتنزيه لثبوت أحاديث الرخصة بذلك قاله النووي (٢). (حم ق د ت هـ (٣) عن أبي سعيد)، زاد في رواية لمسلم: "واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منها"، قلت: ولعله مدرج. ٩٣٩٣ - نهى عن استئجار الأجير، حتى يبين له أجره. (حم) عن ابن سعيد (ح) ". (نهى عن استئجار الأجير) لأي عمل. (حتى يبين له أجره) لأنه أقنع لنفسه وأصلح من التشاجر بعد العمل. (حم (٤) عن أبي سعيد)، رمز المصنف لحسنه. ٩٣٩٤ - "نهى عن أكل الثوم. (خ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن أكل الثوم) بالمثلثة الشجر المعروف، قال الحافظ بن حجر: هذا النهي وقع يوم خيبر وهو محمول على مريد حضور المسجد، قلت: ولا يخفى أن هذا الحديث وما تقدم كان حقه التقديم على قاعدة ترتيب المصنف الحروف. (خ (٥) عن ابن عمر).

стр. 6028

٩٣٩٥ - "نهى عن أكل البصل. (طب) عن أبي الدرداء (ح) ". (نهى عن أكل البصل) المراد به النيء كما بينته رواية البخاري ويأتي آخر الباب التقييد للنهي بالنيء وجاء عن ابن عمر أنه كان يأكله مطبوخًا وكأن النهي فيه لمريد حضور المسجد. (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه. ٩٣٩٦ - "نهى عن أكل البصل والكراث والثوم الطيالسي عن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن أكل البصل والكراث والثوم) المراد غير مطبوخات لأنَّ النهي لما فيها من الرائحة المؤذية وهي تذهب بالطبخ والمراد لمن يريد حضور الجماعات فإنه يؤذيهم برائحته فلا يأكلها والنهي للتنزيه. (الطيالسي (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته. ٩٣٩٧ - "نهى عن أكل الهرة وأكل ثمنها. (ت هـ ك) عن جابر (صح) ". (نهى عن أكل الهرة) لأنها من ذوات الناب، وقد ثبت تحريم كل ذي ناب إلا أنها ليست بسبع، لحديث: "إنها ليست بسبع إنها من الطوافين عليكم" (٣) وكأنه لهذا نقل عن المالكية جواز أكلها وأن النهي للتنزيه عندهم (وعن أكل ثمنها) فإنه يحرم بيعها وحمله الجمهور على أنه في هرة لا نفع فيها، وإلا جاز بيع ما فيها نفع. (ت هـ ك (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح،

стр. 6029

ورده الذهبي، وقال: إن عمر بن زيد الصنعاني (١) أحد رواته واهٍ انتهى، وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به، وقال ابن عبد البر: حديث بيع السنور لا يثبت رفعه (٢). ٩٣٩٨ - "نهى عن أكل الضب. ابن عساكر عن عائشة (د) عن عبد الرحمن بن شبل". (نهى عن أكل الضب) نهي تنزيه فإنه قد ثبت أنه أكل بحضرته ﷺ وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حواشي ضوء النهار (ابن عساكر (٣) عن عائشة، وعن عبد الرحمن بن شبل) بكسر الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة، سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي (٤): حديث لا يصح، وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف، وقال العراقي: تفرَّد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة، إلا أنه قال في الفتح: سنده حسن ولا يغتر بقول الخطابي إسناده ليس بذاك [٤/ ٣٣٨] ولا بقول ابن الجوزي لا يصح ففيه تساهل لا يخفى. ٩٣٩٩ - "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. (ق ٤) عن أبي ثعلبة" (صح).

стр. 6030

(نهى) تحريمًا (عن أكل كل ذي ناب من السباع) لثبوت حديث: "كل ذي ناب من السباع حرام" وعليه الجمهور. (ق ٤ (١) عن أبي ثعلبة). ٩٤٠٠ - "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. (حم م د ن) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب) بكسر الميم وفتح اللام (من الطير) كالغراب والصقر والعقاب والنهي تحريما في الطريفين. (حم م د ن (٢) عن ابن عباس). ٩٤٠١ - "نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية. (ق) عن البراء، وعن جابر، وعن علي، وعن ابن عمر، وعن أبي ثعلبة (صح) ". (نهى عن كل لحوم الحمر الأهلية) التي تأنس بالبيوت وينتفع بها الناس بخلاف الوحشية فإنها حلال، وإلى حرمة الأهلية ذهب الجماهير من السلف والخلف إلا ابن عباس فذهب إلى حلها، قال النووي (٣): قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحب ومن بعدهم لم نجد عن أحد من الصحابة فيه خلاف إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات. (ق (٤) عن البراء، وعن جابر، وعن علي، وعن ابن عمر، وعن أبي ثعلبة) الخشني وله عدة طرق وألفاظ. ٩٤٠٢ - "نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير وكل ذي ناب من

стр. 6031

السباع. (د هـ) عن خالد بن الوليد (ح) ". (نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير وكل ذي ناب من السباع) أما الخيل ففيها خلاف وقد أبنا المقال فيها في حواشي ضوء النهار وأن الأصح عدم صحة حديث خالد هذا، وقد عارضه في حلها ما هو أصح منه وأرجح. (د هـ (١) عن خالد بن الوليد) رمز المصنف لحسنه، وقال أبو داود: منسوخ، وقال البيهقي: إسناده مضطرب، وقال ابن حجر: حديث شاذ منكر، وقد أبنا وجه نكارته في حواشي ضوء النهار. ٩٤٠٣ - "نهى عن أكل الجلالة وألبانها. (د ت هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن أكل الجلالة) تقدم بيانها وهو عام لكل حيوان يحل، والنهي للتحريم أو التنزيه فيه خلاف الأول الأظهر، وقد أبان الحديث إلى متى تحرم وهو حتى تعلف وقدرت لأيام علافتها مقادير بلا دليل إلا في الإبل ففي النص: "حتى تعلف أربعين يومًا" (و) عن شرب. (ألبانها) والعطف من باب: علفتها تبنا وماء باردًا، ومثله سمنها. (د ت هـ ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب، قال المناوي: وفيه محمد بن إسحاق. ٩٤٠٤ - "نهى عن أكل المجثمة، وهي التي تصبر بالنبل. (ت) عن أبي الدرداء (خ) ". (نهى عن أكل المجثمة) وبينها قوله: (وهي التي تصبر) بضم المثناة الفوقية

стр. 6032

وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة أي تحبس وتربط ويرمى إليها. (بالنبل) حتى تموت فإنها محرمة داخلة في الموقوذة" (ت (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٠٥ - "نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله. (هب) عن صهيب (ض) ". (نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله) أي يبرد لما في أكل الحار من الضرر فالنهي للتحريم ولأنه لا بركة فيه كما سلف، وقوله يمكن دليل أن النهي لما اشتد حره وخيف ضره. (هب (٢) عن صهيب) رمز المصنف لضعفه. ٩٤٠٦ - "نهى عن أكل الرخمة. (عد هق) عن ابن عباس (ض) ". (نهى عن أكل الرخمة) بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وهي داخلة في ذي المخلب من الطير والنهي للتحريم. (عد هق (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ ابن حجر: حديث ضعيف جدًّا، فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدًّا. ٩٤٠٧ - "نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو. (خ) عن أنس (صح) ". (نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو) يظهر. (صلاحها) ويصح الانتفاع بها.

стр. 6033

(وعن) بيع. (النخل حتى يزهو) بفتح المثناة التحتية والواو، وفي رواية: "يزهى" وهي لغتان يقال: زهى يزهو ويزهي، قاله ابن الأثير (١) أي يحمر ويصفر والنهي للتحريم. (خ (٢) عن أنس). ٩٤٠٨ - "نهى عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث. (حم م ن) عن جابر (صح) ". (نهى عن بيع ضراب الجمل) وهو عسيب الفحل فإنه يحرم بيعه لما فيه من الجهالة أو لأنه بيع معدوم (وعن بيع الماء) المباح كبير في فلاة، ونهى عن إجارة. (الأرض لتحرث) أي إجارتها للزرع وهو مؤول بتأويلين أحدهما أنه نهي تنزيه، والثاني أنه محمول على إجارتها بأن يكون لمالكها قطعة معينة من الزرع، وحمله القائلون بمنع المزارعة على إجارتها بجزء مما يخرج منها. (حم م ن (٣) عن جابر) وهو من أفراد مسلم. ٩٤٠٩ - "نهى عن بيع فضل الماء. (م ن هـ) عن جابر (حم ٤) عن إياس بن عبد (صح) ". (نهى عن بيع فضل الماء) هو ما سلف وهو محمول على ما إذا كان يمنع به الكلأ وهو أن يكون لإنسان بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ليس عنده إلا هذا الماء ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه البئر فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية، ويجب بذل فضله لها بلا عوض لأنه إذا [٤/ ٣٣٩] امتنع من بذله امتنع الناس

стр. 6034

من رعي الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش فيكون بمنعه الماء مانعا عن رعي الكلأ كذا في شرح مسلم (١) وفيه تكلف والظاهر أنه أعم من ذلك. (م ن هـ عن جابر، حم ٤ (٢) عن إياس) بكسر الهمزة (بن عبد) بغير إضافة بن عوف له صحبة صححه الترمذي، وقال ابن دقيق العيد: على شرطهما. ٩٤١٠ - "نهى عن بيع الذهب بالورق دينا. (حم ق ن) عن البراء وزيد بن أرقم (صح) ". (نهى عن بيع الذهب بالورق) بكسر الراء: الفضة (دينًا) قال النووي (٣): أجمعوا على تحريم بيع الذهب بذهب أو فضة مؤجلًا. (حم ق ن (٤) عن البراء وزيد بن أرقم). ٩٤١١ - "نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. (حم ٤) والطيالسي عن سمرة (صح) ". (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) محمول على التنزيه أو على أنهما نسيئة من الطرفين لما ثبت من أنه ﷺ اقترض بكرًا ورد رباعيًا وقال: "خياركم أحسنكم قضاء" (٥) والقرض في معنى البيع. (حم ٤ والطيالسي (٦) عن سمرة) رمز المصنف لصحته. ٩٤١٢ - "نهى عن بيع السلاح في الفتنة. (طب هق) عن عمران".

стр. 6035

(نهى عن بيع السلاح) كل ما ينفع في نكاية العدو (في الفتنة) أي بيعه ممن يحارب أهل الإِسلام فيحرم لأنه إعانة على أهل الإِسلام. (طب هق (١) عن عمران) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه يحيى بن كنيز السقاء (٢) وهو متروك، انتهى. ورواه البزار وابن عدي عنه أيضًا، قال ابن حجر: وهو ضعيف. ٩٤١٣ - "نهى عن بيع السنين. (حم م د ن هـ) عن جابر (صح) ". (نهى عن بيع السنين) وهو أن يبيع ما يثمره عليه سنتين أو ثلاثًا أو أكثر فإنه من بيع الغرر وهو بيع المعاومة (٣) كما في حديث آخر (حم م د ن هـ (٤) عن جابر) ورواه عنه أيضًا ابن حبان. ٩٤١٤ - "نهى عن بيع الثمر حتى يطيب. (حم ق) عن جابر (صح) ". (نهى عن بيع الثمر حتى يطيب) تقدم بلفظ: حتى يزهو قريبًا، وذلك بعد الأمن من الجوانح وهو المعبر عنه في الأحاديث الأخر بـ "حتى يدرك، حتى يبدو صلاحها". (حم ق (٥) عن جابر). ٩٤١٥ - "نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى بالتمر. (حم م ن) عن جابر (صح) ".

стр. 6036

(نهى عن بيع الصبرة من التمر) بالتاء المثناة من فوق، والمراد مثلًا، وإلا فكل الثمار مثله. (لا يعلم مكيلها) قدرها كيلًا. (بالكيل المسمى من التمر) لجهل التساوي فحرم ذلك. (حم م ن (١) عن جابر). ٩٤١٦ - "نهى عن بيع حبل الحبلة. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن بيع حبل الحبلة) بالفتح فيهما والحاء المهملة الأول مصدر حبلت بكسر الموحدة والثاني اسم جمع كظلمة في ظالم، قال جماعة: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن ابن عمر وبه قال مالك والشافعي، وقال آخرون: هو بيع ولد ولد ابن الناقة الحامل في الحال وهو تفسير أبي عبيد ومعمر بن المثنى والقاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة. (حم ق ٤ (٢) عن ابن عمر). ٩٤١٧ - "نهى عن بيع الكاليء بالكاليء. (ك هق) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن بيع الكاليء بالكاليء) الهمزة فيهما أي النسيئة بأن يشتري شيئًا إلى أجل، فإذا حل ولم يجد ما يقضي به يقول بعته بأجل آخر بزيادة، فيبيعه بلا تقابض، ومنه بيع الدين بالدين يقال: كلأ الدين كلوًا فهو الكائي إذا تأخر. (ك هق (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال أحمد: ليس في هذا شيء يصح لكن الإجماع عليه، وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. ٩٤١٨ - "نهى عن بيع الثمر بالتمر. (ق د) عن سهل بن أبي حثمة (صح) ".

стр. 6037

(نهى عن بيع الثمر) بالمثلثة. (بالتمر) بالمثناة: بيع الرطب بالتمر فيحرم رطب بتمر وهو المزابنة ورخص منه في العرايا. (ق د (١) عن سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة. ٩٤١٩ - "نهى عن بيع الولاء، وعن هبته. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن بيع الولاء) بفتح الواو، ولا العتاق وهو إذا مات العتيق ورثه معتقه، كانت العرب تبيعه فنهو عنه، ونهى (عن هبته) لأنه حق كالنسب فكما لا يجوز نقل النسب لا يجوز نقله، ويأتي النص بأنه لحمة كلحمة النسب آخر الباب. (حم ق ٤ (٢) عن ابن عمر). ٩٤٢٠ - "نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن بيع الحصاة) بأن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، أو يرمي حصاة إلى قطيع غنم أو نحوها فما أصابته فهو المبيع، كانت من بيوع الجاهلية، (و) نهى (عن بيع الغرر) كل ما اشتمل على غرر البائع أو المشتري والنهي للتحريم. (حم م (٣) عن أبي هريرة) رواه البيهقي عن ابن عمر. ٩٤٢١ - "نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة. (م د ت) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن بيع النخل حتى يزهو) أي بيع ثمره حتى يبدو صلاحه، قال

стр. 6038

الزمخشري: يقال زها الثمر وأزهى إذا احمر واصفر (وعن) بيع (السنبل حتى يبيض) أي يشتد حبه. (ويأمن العاهة) الآفة التي تصيب الثمار فيفسدها، يقال: عاه القوم وأعاه إذا أصابت ثمارهم وماشيتهم العاهة. (م د ت (١) عن ابن عمر). ٩٤٢٢ - "نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. (طب) عن زيد بن ثابت (صح) ". نهى عن بيع الثمار حتى تنجو [٤/ ٣٤٠] من العاهة) وفسَّره في مسلم بظهور الصلاح لأن عنده ينتفع به ولا تفسده العاهة. (طب (٢) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لصحته. ٩٤٢٣ - "نهى عن بيع الثمر بالتمر كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلا، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلا. (د) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن بيع الثمر) بالمثلثة. (بالتمر) بالمثناة. (كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلًا) وهي المزابنة وقد سلف مرارًا. (د (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٩٤٢٤ - "نهى عن بيع المضطر وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل أن تدرك. (حم د) عن علي (صح) ". (نهى عن بيع المضطر) إلى العقد بنحو الإكراه عليه بغير حق فإنه باطل وأما بنحو دين لزمه أو نفقة أو مؤونة، فقيل: يجوز ويكره بل الأولى إعانته، وقيل: يجوز في الطرفين ما لم يكن بالإكراه على نفس العقد. (وبيع الغرر) فإنه يحرم لما

стр. 6039

فيه من غش المسلم. (وبيع الثمرة) بالمثلثة عام لكل ثمرة (قبل أن تدرك) تصلح للأكل وفي لفظ: "قبل أن تطعم". (حم د (١) عن علي) رمز المصنف لصحته، وقال عبد الحق: حديث ضعيف، وقال ابن القطان (٢): صالح بن عامر أحد رواته لا يعرف ورواه عن شيخ من بني تميم لا يعرف، وفي الميزان: صالح بن عامر نكرة بل لا وجود له. ٩٤٢٥ - "نهى عن بيع العربان. (حم د هـ) عن ابن عمرو". (نهى عن بيع العربان) بضم العين المهملة والراء والباء الموحدة، ويقال العربون: وذلك بأن يشتري سلعة ويدفع للبائع شيئًا فإن رضي المبيع كان من الثمن وإلا فهبة، فيبطل عند الأكثر للشرط والتردد، وقال الأذرعي: في الفوت فرع، قال بعض أصحابنا: لا يصح بيع العربان للنهي عنه، وهو أن يقول بعتك من هذه الجوالق أو الغنم ما يقع عليه عراب، وهذا إن كان له أصل من بيوع الجاهلية، وفساده ظاهر انتهى. قلت: وهذا بناء على أنه قد ثبت رواية في الحديث بالغين المعجمة: جمع غراب وهو غريب. (حم د هـ (٣) عن ابن عمرو). ٩٤٢٦ - "نهى عن بيع الشاة باللحم. (ك هق) عن سمرة (صح) ". (نهى عن بيع الشاة باللحم) نهى عن بيع حيوان أي حيوان باللحم كما يصرح

стр. 6040

به الحديث الآتي. (ك هق (١) عن سمرة)، رمز المصنف لصحته، وهو من رواية الحسن عنه، قال البيهقي: في سماعه منه خلاف فمن أثبته عده موصولًا. ٩٤٢٧ - "نهى عن بيع اللحم بالحيوان. مالك والشافعي (ك) عن سعيد بن المسيب مرسلًا، والبزار عن ابن عمر". (نهى عن بيع اللحم بالحيوان) هو كما سلف إلا أنه هنا جعل المبيع اللحم. (مالك والشافعي ك (٢) عن سعيد بن المسيب مرسلًا، والبزار عن ابن عمر)، قال ابن حجر: وفيه ثابت بن زهير (٣) ضعيف. ٩٤٢٨ - "نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. (طب) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن بيع المضامين) بالضاد المعجمة: ما في أصلاب الفحول فهو كالنهي عن عسب الفحل (والملاقيح) بفتح الميم والقاف والحاء المهملة: ما في بطن الناقة، وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس (وحبل الحبلة) تقدم قريبًا (طب عن ابن عباس) (٤)، رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر: سنده قوي. ٩٤٢٩ - "نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة. (حم) عن عائشة" (صح).

стр. 6041

(نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة) تقدما قريبًا. (حم (١) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته. ٩٤٣٠ - "نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان. البزار عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان) صاع البائع وصاع المشتري، فلا يجوز أن يبيعه مكيلًا على قيل الشراء، بل لا بد من إعادة كيله. (فيكون لصاحبه) بائعه (الزيادة وعليه النقصان) والنهي للتحريم ويجري في الموزون والمزروع ونحوهما من المقادير، وقيل: يختص بالطعام أخذًا بمفهوم الحديث. (البزار (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه مسلمة بن مسلم الحزمي، لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في الباب: أنس وابن عباس عند ابن عدي بسندين ضعيفين جدًّا، وقال: روي من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن ابن عباس وابن عمر. ٩٤٣١ - "نهى عن بيع المحفلات. البزار عن أنس (صح) ". (نهى عن بيع المحفلات) بالحاء المهملة جمع محفلة وهي: المصراة من شاة أو بقر أو ناقة، والنهي للتحريم للتدليس والغرر. (البزار (٣) عن أنس)، رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن مسلم المكي (٤) وهو

стр. 6042

ضعيف. ٩٤٣٢ - "نهى عن بيعتين في بيعة. (ت ن) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن بيعتين) بكسر الباء الموحدة وفتحها، الأول نظرًا إلى الهيئة والثاني نظرًا إلى المرة، وقال الزركشي: الأحسن ضبطه بالكسر. (في بيعة) لهما كأن يبيعه شيئًا على أن يشتري منه شيئًا آخر، أو يقول: بعتك هذا بعشرة نقدًا وبعشرين نسيئة فخذ أيهما شئت. (ت ن (١) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٩٤٣٣ - "نهى عن تلقي البيوع. (ت هـ) عن ابن مسعود (صح) ". (نهى عن تلقي البيوع) وهو أن يتلقى السلعة الواردة إلى محل بيعها قبل [٤/ ٣٤١] وصولها إليه فيشتريها فإنه نهى عنه لما فيه من الإضرار بأهل الأمصار ولما فيه من الغرر للبائع. (ت هـ (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين بمعناه. ٩٤٣٤ - "نهى عن تلقي الجلب. (هـ) عن ابن عمر (ح) ". (نهى عن تلقي الجلب) بفتح اللام بمعنى مجلوب وهو ما يجلب من بلد إلى بلد وهو كالذي قبله والنهي للتحريم. (هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٣٥ - "نهى عن ثمن الكلب، وعن ثمن السنور (حم ٤ ك) عن جابر". (نهى عن ثمن الكلب) تحريمًا فإنه لا يحل بيعه. (وعن ثمن السنور) قيل: الذي لا نفع فيه أو المتوحش، قالوا: النهي للتنزيه ولا أدري ما صرفه عن

стр. 6043

التحريم فيهما. (حم ٤ ك (١) عن جابر) وأخرجه مسلم. ٩٤٣٦ - "نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم. (حم ن) عن جابر". (نهى عن ثمن الكلب) والنهي عن ثمنه نهي عن بيعه. (إلا الكلب المعلم) للصيد فإنه يحل بيعه للحاجة إليه. (حم ن (٢) عن جابر). ٩٤٣٧ - "نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد. (ت) عن أبي هريرة (ض) ". (نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) (ت (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٩٤٣٨ - "نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم وكسب البغي. (خ) عن أبي جحيفة (صح) ". (نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم) فيحرم بيع الدم. (وكسب البغي) بفتح الموحدة والغين المعجمة وتشديد الياء: الزانية أي ما تأخذه على زناها والكل نهي تحريم. (خ (٤) عن أبي جحيفة) ولم يخرجه مسلم، قال المناوي (٥): ووهم صاحب المنتقى في عزوه لمسلم. ٩٤٣٩ - "نهى عن ثمن الكلب، وثمن الخنزير، وثمن الخمر، وعن مهر البغي، وعن عَسْبِ الفحل. (طس) عن ابن عمرو (ح) ". (نهى عن ثمن الكلب) لأنه نجس فلا يحل بيعه ولا ثمنه ومثله قوله: (وثمن الخنزير، وثمن الخمر) والنهي عن الثمن نهي عن البيع (ونهى عن مهر البغي)

стр. 6044

هو ما تأخذه عوضًا عن الزنا وقد علم حرمة الزنا من ضرورة الدين، فالنهي عن المهر إبانة أنه لا يتوهم أنه يحل وإن كان ما قبض عليه محرما وفيه أن لفظ المهر يطلق على ما يؤخذ في مقابلة البضاع مطلقا حلالًا كان أو حرامًا ولم يأت في القرآن لفظ المهر. (وعن عَسْبِ الفحل) أي عن ثمنه وبيعه (طس (١) عن ابن عمرو)، رمز المصنف لحسنه. ٩٤٤٠ - "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. (ق ٤) عن أبي مسعود (صح) ". (نهى عن ثمن الكلب) وقد خص كلب الصيد كما مر (ومهر البغي) وقد أوضحنا في حواشي ضوء النهار أنه لا يحل لها ولا يحل أن ترجعه لمن أعطاها ويجب التصدق به. (ونهى عن حلوان) بضم الحاء المعجمة. (الكاهن) المخبر بالمغيبات منجمًا أو غيره فإن ما يعطاه لأجل إخباره بذلك محرم عليه أخذه ومحرم على من أعطاه بذل ماله فالتحريم في الكل على الجميع. (ق ٤ (٢) عن أبي مسعود) البدري. ٩٤٤١ - "نهى عن جلد الحد في المساجد. (هـ) عن ابن عمرو (ضعيف) ". (نهى عن جلد الحد) لمن وجب عليه. (في المساجد) فإنه وإن كان طاعة وإمضاء لأمر الله إلا أنه يجتمع فيه الكثير من الناس فتحصل الأذية لأهل العبادة والإهانة لمحلها. (هـ (٣) عن ابن عمرو) كتب عليه المصنف ضعيف. ٩٤٤٢ - "نهى عن جلود السباع. (ك) عن والد أبي المليح (صح) ". (نهى عن جلود السباع) تقدم إيقاع النهي على الركوب على جلود النمور،

стр. 6045

وهذا أعم نهيا فإن ظاهره حرمة الانتفاع بها مطلقًا في كل جلد سبع. (ك (١) عن والد أبي المليح) رمز المصنف لصحته. ٩٤٤٣ - "نهى عن حلق القفا إلا عند الحجامة. (طب) عن عمر (ض) ". (نهى) تنزيهًا (عن حلق القفا) قفا الرأس لما فيه من التشويه إن لم يحلقه جميعًا. (إلا عند الحجامة) فإنه جائز للضرورة. (طب (٢) عن عمر) رمز المصنف لضعفه. ٩٤٤٤ - "نهى عن خاتم الذهب. (م) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى) تحريمًا. (عن خاتم الذهب) للرجال وتقدَّم، وأنه قد كان لبسه ﷺ ونبذه. (م (٣) عن أبي هريرة). ٩٤٤٥ - "نهى عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد. (هب) عن ابن عمر (ض) ". (نهى عن خاتم الذهب) وأبيح خاتم الفضة، ونهى: (عن خاتم الحديد) وعلله في الحديث بأنه حلية أهل النار (هب (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه. ٩٤٤٦ - "نهى عن خصاء الخيل والبهائم. (حم) عن ابن عمر". (نهى عن خصاء) بالخاء المعجمة والصاد المهملة: رض خصيتي (الخيل والبهائم) وتقدم أنه أبيح خصي الغنم صغارًا. (حم (٥) عن ابن عمر).

стр. 6046

٩٤٤٧ - "نهى عن ذبائح الجن. (هق) عن الزهري مرسلًا" (ضعيف). (نهى عن ذبائح الجن) أي ما يذبح مرادًا به الجن، كما يذبحه على الآبار لذلك وعلى المرضى ونحو ذلك؛ لأنه أريد به غير الوجه الشرعي الذي تراق له الدماء، وقريب منه ما يذبح على العمائر المستجدة، وقريب منه ما يذبح على قبور الموتى، فالنهي عن الذبح، وهل يحرم المذبوح أو لا؟ فيه نظر. (هق (١) عن الزهري مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف. ٩٤٤٨ - "نهى عن ذبيحة نصارى العرب. (حل) عن ابن عباس". (نهى عن) أكل (ذبيحة نصارى العرب) تخصيص لهم من بين أهل الكتاب كأنه لأمر يقترن بذبحهم. (حل (٢) عن ابن عباس). ٩٤٤٨ - "نهى عن ذبيحة المجوس وصيد كلبه وطائره. (قط) عن جابر (ض) ". (نهى عن ذبيحة المجوس) لأنهم ليسوا أهل كتاب وإن كان حكمهم حكمهم إلا في حل الذبائح كحديث: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير أكل ذبائحهم" (٣). (وصيد كلبه وطائره) أي المجوسي الدال عليه لفظ المجوس. (قط (٤) عن جابر) رمز المصنف لضعفه. ٩٤٥٠ - "نهى عن ركوب النمور. (هـ) عن أبي ريحانة (ضعيف) ".

стр. 6047

(نهى عن ركوب النمور) كما نهى عن الركوب على جلودها. (هـ (١) عن أبي ريحانة) بالحاء المهملة آخره نون، كتب عليه المصنف ضعيف. ٩٤٥١ - "نهى عن سب الأموات. (ك) عن زيد بن أرقم (صح) ". (نهى عن سب الأموات) تخصيص لهم زيادة في الزجر وإلا فإنه منهي عن سب الأموات والأحياء وهو عام للكفار وغيرهم، وقد علل في أحاديث تأتي في حرف (لا) بأنه يؤدي الأحياء، وبأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. (ك (٢) عن زيد بن أرقم) رمز المصنف لصحته. ٩٤٥٢ - "نهى عن سلف وبيع وشرطين في بيع وبيع ما ليس عندك وربح ما لم تضمن" (طب) عن حكيم بن حزام (ح) ". (نهى عن سلف وبيع) كأن يقول بعتك هذه إن راجت لك وإلا فهي سلف لعدم إمضاء البيع، أو بأن يقول بعتك هذا على أن تسلفني كذا؛ لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في الثمن الجهالة. (وشرطين) شرط للمشتري وشرط للبائع. (في بيع) لذلك أو يقول: بعتك هذا نقدًا بكذا ونسيئة بكذا. (وبيع ما ليس عندك) ما لم يكن حاضرًا وإن كان في ملك البائع لما فيه من الغرر، وقد خص منه المسلم. (ما لم تضمن) بأن تبيعه ما اشتراه ولم يقبضه. (طب (٣) عن حكيم بن حزام) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٥٣ - "نهى عن شريطة الشيطان. (د) عن ابن عباس وأبي هريره (ح) ". (نهى عن شريطة الشيطان) هي الذبيحة التي لا تقطع أوداجها، وكانوا في الجاهلية يقطعون بعض حلقهما ويتركونها حتى تموت وأضافها إلى الشيطان لأنه

стр. 6048

الحامل لهم على ذلك. (د (١) عن ابن عباس وأبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٥٤ - "نهى عن صبر الروح وخصاء البهائم (هق) عن ابن عباس (ض) ". (نهى عن صبر) بالصاد المهملة والباء الموحدة الساكنة والراء: هو حبس ذي (الروح) وهو الحيوان بأن يربط ويرمى، وفسره في النهاية (٢): بالخصى فإنه صبر شديد. (وخصاء) بالمد. (البهائم) فإنه سلف النهي عنه تنزيهًا في حق صغارها وتحريمًا في حق كبارها. (هق (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، ورواه البزار باللفظ المزبور وزاد في آخره نهيًا شديدًا، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. ٩٤٥٥ - "نهى عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من الأيام. الطيالسي عن أنس (ح) ". (نهى عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام التشريق) لأنها أعياد أهل الإِسلام (ويوم الفطر) لذلك (ويوم الأضحى) عاشر ذي الحجة (ويوم الجمعة) لأنه من الأعياد فإنه عيد الأسبوع وتلك أعياد السنة، وقد قيدت الجمعة بأن النهي عن إفرادها وكذلك بأن لا تكون واجبة الصوم كفي رمضان (مختصة من) بين (الأيام) أي هذه السنة يختص بالنهي عن صومها. (الطيالسي (٤) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال البيهقي: هو ضعيف من طرقه كلها، ومثله قاله ابن حجر.

стр. 6049

٩٤٥٦ - "نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة (حم د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن صوم يوم عرفة) تاسع ذي الحجة. (بعرفة) وندب بغيرها وذلك لأنه يضعف به عن القيام بالمناسك والدعاء، ولأن يوم عرفة من أعياد أهل الإِسلام. (حم د هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٤٥٧ - "نهى عن صوم يوم الفطر والنحر. (ق) عن عمر وعن أبي سعيد (صح) ". (نهى عن صوم يوم الفطر) أول يوم من شوال (ويوم النحر) لما سلف (ق (٢) عن عمر وعن أبي سعيد) (صح). ٩٤٥٨ - "نهى عن صيام يوم قبل رمضان والأضحى والفطر وأيام التشريق. (هق) عن أبي هريرة (ح) ". (نهى عن صيام يوم قبل رمضان) لأنه خلاف ما أمر به ﷺ من قوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" (٣)، فصوم اليوم الذي يشك فيه منهي عنه، كالنهي في قوله: (والأضحى والفطر وأيام التشريق) فصار المنهي عنه ثمانية أيام في السنة: الستة الماضية، ويوم عرفة بعرفة، ويوم قبل رمضان، والنهي في الكل للتحريم كما هو أصله. (هق (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٥٩ - "نهى عن صيام رجب كله. (هـ طب هب) عن ابن عباس".

стр. 6050

(نهى عن صيام رجب كله) وإن كان الصوم فيه في الجملة مرغب فيه لأنه من الأشهر الحرم، وبهذا أخذت الحنابلة. والعلة أنه تخصيص لوقت بالعبادة لم يخصصه بها الشارع. (هـ طب هب (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقد قال الذهبي: كابن الجوزي حديث لا يصح تفرَّد به داود عن عطاء وقد ضعفوه، وقال البخاري وغيره: متروك. ٩٤٦٠ - "نهى عن صيام يوم الجمعة. (حم ق هـ) عن جابر (صح) ". (نهى عن صيام الجمعة) لما سلف من أنه عيد الأسبوع. حم ق هـ (٢) عن جابر). ٩٤٦١ - "نهى عن صيام يوم السبت. (ن) والضياء عن بشر المازني". (نهى عن صيام يوم السبت) أي عن إفراده بالصوم لأن اليهود تعظمه وتتخذه عيدًا، فلو اتخذه المؤمن للصوم لكان الاتخاذ شبيه الاتخاذ في الجملة كذا قيل، وقال ابن حجر في فتح الباري (٣): أن النهي عن صوم يوم السبت منسوخ لحديث أم سلمة أنه ﷺ "كان يصوم السبت والأحد" (٤) أخرجه أحمد والنسائي. (ن والضياء (٥) عن بشر) [٤/ ٣٤٣] بكسر الباء الموحدة وسكون المعجمة وضبطه بضم الباء وسكون المهملة (المازني) نسبة إلى مازن بن عمرو قبيلة معروفة. ٩٤٦٢ - "نهى عن ضرب الدف، ولعب الصنج، وضرب الزمارة. (خط) عن علي".

стр. 6051

(نهى عن ضرب الدف) محمول على غير النكاح، لورود حديث: "فصل بين الحلال والحرام الضرب بالدف" (١). (ولعب الصنج) بالصاد المهملة مفتوحة والنون الساكنة آخره جيم وهو ذو الأوتار، وقيل: يتخذ من صفر ويضرب أحدهما بالآخر، والأول الصنج العجمي، والثاني العربي والكل منهي عنه. (وضرب الزمارة) ضبط في ما قوبل على خط المصنف بضم الزاي وهو المزمار. (خط (٢) عن علي بن أبي طالب) ﵁ سكت عليه المصنف، وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر القول فيه وعبد الله بن ميمون القدح (٣) قال أبو حاتم: متروك ومطر بن أبي سالم (٤) مجهول. ٩٤٦٣ - "نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل. (د ك) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن طعام المتباريين) تقدم أنهما المتعارضان في الضيافة فخرًا ورياء والمباراة المفاخرة. (أن يؤكل) لأنه إعانة لهما على المحرم من فعلهما. (د ك (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، لكن قال في الميزان: صوابه مرسل. ٩٤٦٤ - "نهى عن عسب الفحل. (حم خ ٣) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن عسب الفحل) تقدم قريبًا. (حم خ ٣ (٦) عن ابن عمر).

стр. 6052

٩٤٦٥ - "نهى عن عسب الفحل، وقفيز الطحان. (قط) عن أبي سعيد (ح) ". (نهى عن عسب الفحل) بيعا وتأجيرًا (وقفيز) بالقاف والفاء فالمثناة التحتية فالزاي (الطحان) هو أن يقول المؤجر: اطحن لي هذه الصبرة المجهولة بقفيز منه للجهالة (ع قط (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال في الميزان: حديث منكر، وهشام ابن كليب أحد رواته لا يعرف انتهى، ومثله قال ابن القطان، وقال ابن حجر: سنده ضعيف. ٩٤٦٦ - "نهى عن عشر: الوشر، والوشم، والنتف، ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النهبى وركوب النمور، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان. (حم د ن) عن أبي ريحانة (ح) ". (نهى عن عشر) أولها: (الوشر) بمعجمة: تحديد الأسنان وترقيقها إيهاما لحداثه السن لما فيه من تغيير خلق الله. وثانيها: (الوشم) بالمعجمة: غرز الجلد بإبرة ثم يذر عليها ما يخضر به أو يسود لأنه تغيير أيضًا وثالثها: (النتف) للشيب لأنه إطفاء لنور الله ورابعها: (مكامعة) بالعين المهملة بزنة مجامعة وهي أن يضاجع (الرجل الرجل) في ثوب واحد ليس بينهما حاجب (٢)، والكميع: الضجيع، وزوج المرأة كميعها. (بغير شعار) بغير ثوب يغطي بها يحول بينهما. وخامسها: (مكامعة المرأة المرأة بغير شعار) فإنه منهي عنه كالرجلين. (و) سادسها: (أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا) تزينًا. (مثل الأعاجم) لأنه تشبه بغير زي أهل الإِسلام، وقد ورد النهي عن زي الأعاجم

стр. 6053

مطلقا كما في رواية مسلم: "إياكم والتنعم وزي العجم" (١) وفي مسند أبي عوانة وغيره: "عليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي مثل العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب" (٢) وفي الصحيح: "خالفوا المجوس" (٣). ومن هنا كره مالك ما خالف زي العرب جملة واحدة من لبس ومأكول وغيره. (و) سابعًا: (وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم) قال ابن تيمية: النهي هنا من حيث كونه شعارًا للأعاجم لا لكونه حريرًا يعم الثوب والأصل في الصفة أن تكون لتقييد موصوفها. (و) ثامنها النهي عن: (النهبى) وهي بضم النون مقصورا: أي الإغارة على أهل الإِسلام وأخذ أموالهم. (و) تاسعها: (ركوب النمور) كما سلف، قيل: لما فيه من التخييل والتشبه بالعجم. (و) عاشرها: (لبس الخاتم إلا لذي سلطان) أي فإنه منهي عنه، قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث لم يصح: في إسناده رجل متهم فلا تعارض الأخبار الصحيحة في حل لبسه لكل أحد، وقال القاضي: المراد في الحديث النهي للتنزيه، وقيل: إنه منسوخ بدليل أن الصحابة كانوا يلبسون الخواتم، قيل: وهذا الأولى. وفي شرح الترمذي: النهي في هذا الحديث يتناول أشياء يختلف حكم النهي فيها ففي بعضها للتحريم وفي بعضها للكراهة وصيغة النهي واحدة، فإما أن تكون مشتركة بين المعنيين أو حقيقة في التحريم، مجازًا في الكراهة ففيه استعمال المشترك في معنييه أو اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه. (حم د ن (٤)

стр. 6054

عن أبي ريحانة) تقدَّم بيان اسمه رمز المصنف لحسنه وقال في المهذب (١): له طرق حسنة. ٩٤٦٧ - "نهى عن فتح التمرة، وقشر الرطبة. عبدان وأبو موسى عن إسحاق (ضعيف) ". (نهى عن فتح) الأكل. (التمرة) مصدر أضيف إلى مفعوله أي عن فتح الأكل التمرة ليفتش ما فيها من السوس. (وقشر الرطبة) مثله ولا أعلم ما وجه النهي عن ذلك كلاهما أخرجاه في كتابهما في الصحابة. (عبدان وأبو موسى) (٢) (عن إسحاق) صحابي وكتب عليه المصنف لفظ ضعيف، وقال الذهبي: إسناده مجهول. ٩٤٦٨ - "نهى عن قتل النساء والصبيان". (ق) عن ابن عمر (صح) ". (نهى عن قتل النساء) هو وما بعده مصادر مضافة إلى المفعول أي عن قتلكم النساء من أهل [٤/ ٣٤٤] الحرب إن لم يقاتلن. (والصبيان) منهم بل يسبون رقيقًا لأهل الإِسلام. (ق (٣) عن ابن عمر). ٩٤٦٩ - "نهي عن قتل الصبر. (د) عن أبي أيوب (صح) ". (نهى عن قتل الصبر) هو أن يمسك الحيوان ويرمي بشيء حتى يموت لأنه نوع من المثلة وإساءة في القتلة، وقد أمر ﷺ بإحسان القتلة. (د (٤) عن أبي أيوب) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر في الفتح: إسناده قوي.

стр. 6055

٩٤٧٠ - "نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد. (حم د هـ) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة) قال الخطابي: أراد النمل السليماني الكبار ذوات الأرجل الطوال فإنها قليلة الأذى وأما الصغار الضرارة فيجوز قتلها كما قاله البغوي. (والنحلة) لكثرة منافعها فإنه يخرج منها شراب مختلف ألوانه. (والهدهد) لأنه غير ضار ولا يؤكل. (والصرد) بصاد ودال مهملتين بينهما راء بزنة عمر طائر فوق العصفور نصفه أبيض ونصفه أسود كذا قيل وذلك لأنه لا نفع في قتله. (حم د هـ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجرة رجاله رجال الصحيح، وقال البيهقي: هو أقوى ما ورد في هذا الباب. ٩٤٧١ - "نهى عن قتل الضفدع للدواء. (حم د ن ك) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (صح) ". (نهى عن قتل الضفدع) بكسر الضاد المعجمة والدال المهملة، قال البيضاوي: والعامة يفتح الدال وهو غير جيد. (للدواء) لا لحرمتها بل لنخاستها وقذارتها ونفرة الطبع منها أو أنه ﷺ عرف من المضرة فوق ما عرفه الطبيب من المنفعة، قال المصنف في المرقاة: وقوله للدواء لا مفهوم له وسببه أن طبيبًا سأله ﷺ عن قتلها ليجعلها في دواء فنهاه. (حم د ن ك (٢) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي) رمز المصنف لصحته. وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي.

стр. 6056

٩٤٧٢ - "نهى عن قتل الصرد، والضفدع، والنملة والهدهد. (هـ) عن أبي هريرة (ضعيف) ". (نهى عن قتل الصرد) كما سلف (والضفدع، والنملة والهدهد) تقدم تعليله، قال ابن العربي: إنما نهى عن قتل الصرد لأن العرب كانت تتشاءم به فنهى عن قتله لينخلع عما ثبت فيها من اعتقاد الشؤم لا أنه حرام انتهى، قال الشارح: والأصح عند الشافعية حرمته. (هـ (١) عن أبي هريرة) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال ابن حجر: فيه إبراهيم بن الفضل (٢) وهو متروك. ٩٤٧٣ - "نهى عن قتل الخطاطيف. (هق) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا (ضعيف) ". (نهى عن قتل الخطاطيف) واحدها خطاف بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء، وهو طائر معروف. (هق (٣) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال مخرجه البيهقي: إنه منقطع، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٩٤٧٤ - "نهى عن قتل كل ذي روح، إلا أن يؤدي (طب) عن ابن عباس (ضعيف) ". (نهى عن قتل كل ذي روح) من الحيوان لا نفع فيه ولا أكل (إلا أن يؤدي) كالفوأسق الخمس أبيح قتله لدفع أذاه (طب (٤) عن ابن عباس) كتب عليه

стр. 6057

المصنف ضعيف، قال الهيثمي: فيه جوهر بن سعيد وهو ضعيف لكنه في الصحيح بمعناه خلا قوله: "إلا أن يؤذي". ٩٤٧٥ - "نهى عن قسمة الضرار" (هق) عن نصير مولى معاوية مرسلًا (ضعيف) ". (نهى عن قسمة الضرار) يحتمل أن المراد قسمة تدخل التفسير بأحد المالكين بأن يتلف المال أو يدخل بسببها النقص على الغير كجوهرة تتلف بذلك وسقف يكسر وما يبطل نفعه كحمام صغير، ويحتمل أن يراد القسمة بين الزوجات بأن يجعل لواحدة ليلة ولأخرى ثلاثًا، أو قسمة النفقة بينهن بالتفاضل. (هق (١) عن نصير مولى معاوية مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، قال في المنار: نصير لا يعرف ولا وجدت له ذكرًا. ٩٤٧٦ - النهى عن كسب الإماء. (خ د) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن كسب الإماء) أي أجر البغايا، كانوا في الجاهلية يأمرونهم بالزنا ويأخذون أجورهن فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. (خ د (٢) عن أبي هريرة). ٩٤٧٧ - "نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو. (د ك) عن رافع بن خديج (صح) ". (نهى عن كسب الأمة) أي نهى السيد عن أخذ ما كسبته الأمة (حتى يعلم من أين هو) أي هل هو من أجر منفعة مباحة حل أو محرمة حرم. (د ك (٣) عن رافع

стр. 6058

بن خديج) رمز المصنف لصحته، قال ابن القطان (١): وما مثله يصحح؛ لأنه عند أبي داود من رواية عبيد الله بن هرمز عن أبيه عن جده، قال البخاري: عبيد الله مجهول حديثه ليس بمشهور. ٩٤٧٨ - "نهى عن كسب الحجام. (هـ) عن ابن مسعود (ح) ". (نهى عن كسب الحجام) ولا ينافيه أنه ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجرته لأنه نهي للتنزيه (هـ (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، ورواه أحمد عن أبي هريرة، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٤٧٩ - "نهى عن كل مسكر ومفتر. (حم د) عن أم سلمة (صح) ". (نهى عن كل مسكر) [٤/ ٣٤٥] بيعًا وشربًا (ومفتر) بالفاء فمثناة فوقية أي كل شراب يؤثر الفتور والخدر وذلك كالحشيش (حم د (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح. ٩٤٨٠ - "نهى عن لبستين: المشهورة في حسنها، والمشهورة في قبحها. (طب) عن ابن عمر". (نهى عن لبستين) بكسر اللام وبفتحها كما سلف الأول للهيئة والثاني للمرة قيل وبضمها على اسم الفعل والأول أوجه وبينهما بالإبدال منهما بقوله: (المشهورة) بالكسر (في حسنها) بحيث يشار إلى لابسها (والمشهورة في قبحها)

стр. 6059

لأن الكل تشهير للنفس وخيار الأمور أوساطها. (طب (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه بزيغ وهو ضعيف. ٩٤٨١ - "نهى عن لبن الجلالة. (د ك) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن لبن الجلالة) لتولده من النجاسة وكذا عن بيضها وهل هو للتحريم أو التنزيه فيه خلاف. (د ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٩٤٨٢ - "نهى عن لقطة الحاج. (حم م د) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (صح) ". (نهى عن لقطة الحاج) قال القاضي: يحتمل أن المراد النهي عن أخذ لقطتهم في الحرم، وفي خبر آخر ما يدل عليه، ويحتمل أن المراد النهي عن أخذها مطلقًا فتترك مكانها وتعرَّف بالنداء عليها لأنه أقرب طريق إلى ظهور صاحبها لأن الحاج لا يبيتون مجتمعين إلا أياما ثم يتفرقون ويصدرون مصادر شتى فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى. (حم م د (٣) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي). ٩٤٨٣ - "نهى عن محاش النساء. (طس ن) عن جابر (ضعيف). (نهى عن محاش النساء) بحاء مهملة وستين معجمة قيل: ويقال بالسين المهملة وهو كناية عن إتيانهن في أدبارهن كما كنى بالحش عن محل الغائط، وهو نهي تحريم اتفاقا والرواية عن مالك في تجويز ذلك وهم عليه، قيل: وإنما

стр. 6060

أباح إتيان القبل من الدبر فوهم الناقل عنه. (طس (١) عن جابر) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٩٤٨٤ - "نهى عن نتف الشيب". (ت ن هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (نهى عن نتف الشيب) تقدم مرارًا وهو عام لكل شيب في أي شعر من الإنسان من ذكر وأنثى واختار النووي أن النهي للتحريم، وذهب آخرون إلى أنه للكراهة، وتمام الحديث وقال: إنه نور المسلم. (ت ن هـ (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٨٥ - "نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. (حم د ن هـ ك) عن عبد الرحمن بن شبل (صح) ". (نهى) في الصلاة. (عن نقرة الغراب) أي تخفيف السجود وعدم اللبث فيه بل نسبة وضع الغراب منقاره في الأرض ليلقط الحب. (وافتراش السبع) أي بسط المصلي ذراعيه في سجوده ولا يرفعهما عن الأرض ونهى. (أن يوطن الرجل المكان في المسجد) أي يجعل بقعة معينة وطنًا له لا يتحول عنها. (كما يوطن البعير) فإنه يألف مبركه ولا يتحول عنه. فائدة: قال ابن القيم (٣): نهى المصطفى ﷺ في الصلاة عن التشبه بالحيوانات فنهى عن بروك كبروك البعير، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقرة كنقرة الغراب، ورفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل، فهدي المصطفى ﷺ مخالف لهدي الحيونات انتهى.
следующие страницы →