← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

٩٤٧٢ - "نهى عن قتل الصرد، والضفدع، والنملة والهدهد. (هـ) عن أبي هريرة (ضعيف) ". (نهى عن قتل الصرد) كما سلف (والضفدع، والنملة والهدهد) تقدم تعليله، قال ابن العربي: إنما نهى عن قتل الصرد لأن العرب كانت تتشاءم به فنهى عن قتله لينخلع عما ثبت فيها من اعتقاد الشؤم لا أنه حرام انتهى، قال الشارح: والأصح عند الشافعية حرمته. (هـ (١) عن أبي هريرة) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال ابن حجر: فيه إبراهيم بن الفضل (٢) وهو متروك. ٩٤٧٣ - "نهى عن قتل الخطاطيف. (هق) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا (ضعيف) ". (نهى عن قتل الخطاطيف) واحدها خطاف بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء، وهو طائر معروف. (هق (٣) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال مخرجه البيهقي: إنه منقطع، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ٩٤٧٤ - "نهى عن قتل كل ذي روح، إلا أن يؤدي (طب) عن ابن عباس (ضعيف) ". (نهى عن قتل كل ذي روح) من الحيوان لا نفع فيه ولا أكل (إلا أن يؤدي) كالفوأسق الخمس أبيح قتله لدفع أذاه (طب (٤) عن ابن عباس) كتب عليه

стр. 6057

المصنف ضعيف، قال الهيثمي: فيه جوهر بن سعيد وهو ضعيف لكنه في الصحيح بمعناه خلا قوله: "إلا أن يؤذي". ٩٤٧٥ - "نهى عن قسمة الضرار" (هق) عن نصير مولى معاوية مرسلًا (ضعيف) ". (نهى عن قسمة الضرار) يحتمل أن المراد قسمة تدخل التفسير بأحد المالكين بأن يتلف المال أو يدخل بسببها النقص على الغير كجوهرة تتلف بذلك وسقف يكسر وما يبطل نفعه كحمام صغير، ويحتمل أن يراد القسمة بين الزوجات بأن يجعل لواحدة ليلة ولأخرى ثلاثًا، أو قسمة النفقة بينهن بالتفاضل. (هق (١) عن نصير مولى معاوية مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، قال في المنار: نصير لا يعرف ولا وجدت له ذكرًا. ٩٤٧٦ - النهى عن كسب الإماء. (خ د) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن كسب الإماء) أي أجر البغايا، كانوا في الجاهلية يأمرونهم بالزنا ويأخذون أجورهن فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. (خ د (٢) عن أبي هريرة). ٩٤٧٧ - "نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو. (د ك) عن رافع بن خديج (صح) ". (نهى عن كسب الأمة) أي نهى السيد عن أخذ ما كسبته الأمة (حتى يعلم من أين هو) أي هل هو من أجر منفعة مباحة حل أو محرمة حرم. (د ك (٣) عن رافع

стр. 6058

بن خديج) رمز المصنف لصحته، قال ابن القطان (١): وما مثله يصحح؛ لأنه عند أبي داود من رواية عبيد الله بن هرمز عن أبيه عن جده، قال البخاري: عبيد الله مجهول حديثه ليس بمشهور. ٩٤٧٨ - "نهى عن كسب الحجام. (هـ) عن ابن مسعود (ح) ". (نهى عن كسب الحجام) ولا ينافيه أنه ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجرته لأنه نهي للتنزيه (هـ (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، ورواه أحمد عن أبي هريرة، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٤٧٩ - "نهى عن كل مسكر ومفتر. (حم د) عن أم سلمة (صح) ". (نهى عن كل مسكر) [٤/ ٣٤٥] بيعًا وشربًا (ومفتر) بالفاء فمثناة فوقية أي كل شراب يؤثر الفتور والخدر وذلك كالحشيش (حم د (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح. ٩٤٨٠ - "نهى عن لبستين: المشهورة في حسنها، والمشهورة في قبحها. (طب) عن ابن عمر". (نهى عن لبستين) بكسر اللام وبفتحها كما سلف الأول للهيئة والثاني للمرة قيل وبضمها على اسم الفعل والأول أوجه وبينهما بالإبدال منهما بقوله: (المشهورة) بالكسر (في حسنها) بحيث يشار إلى لابسها (والمشهورة في قبحها)

стр. 6059

لأن الكل تشهير للنفس وخيار الأمور أوساطها. (طب (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه بزيغ وهو ضعيف. ٩٤٨١ - "نهى عن لبن الجلالة. (د ك) عن ابن عباس (صح) ". (نهى عن لبن الجلالة) لتولده من النجاسة وكذا عن بيضها وهل هو للتحريم أو التنزيه فيه خلاف. (د ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٩٤٨٢ - "نهى عن لقطة الحاج. (حم م د) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (صح) ". (نهى عن لقطة الحاج) قال القاضي: يحتمل أن المراد النهي عن أخذ لقطتهم في الحرم، وفي خبر آخر ما يدل عليه، ويحتمل أن المراد النهي عن أخذها مطلقًا فتترك مكانها وتعرَّف بالنداء عليها لأنه أقرب طريق إلى ظهور صاحبها لأن الحاج لا يبيتون مجتمعين إلا أياما ثم يتفرقون ويصدرون مصادر شتى فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى. (حم م د (٣) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي). ٩٤٨٣ - "نهى عن محاش النساء. (طس ن) عن جابر (ضعيف). (نهى عن محاش النساء) بحاء مهملة وستين معجمة قيل: ويقال بالسين المهملة وهو كناية عن إتيانهن في أدبارهن كما كنى بالحش عن محل الغائط، وهو نهي تحريم اتفاقا والرواية عن مالك في تجويز ذلك وهم عليه، قيل: وإنما

стр. 6060

أباح إتيان القبل من الدبر فوهم الناقل عنه. (طس (١) عن جابر) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. ٩٤٨٤ - "نهى عن نتف الشيب". (ت ن هـ) عن ابن عمرو (ح) ". (نهى عن نتف الشيب) تقدم مرارًا وهو عام لكل شيب في أي شعر من الإنسان من ذكر وأنثى واختار النووي أن النهي للتحريم، وذهب آخرون إلى أنه للكراهة، وتمام الحديث وقال: إنه نور المسلم. (ت ن هـ (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٩٤٨٥ - "نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. (حم د ن هـ ك) عن عبد الرحمن بن شبل (صح) ". (نهى) في الصلاة. (عن نقرة الغراب) أي تخفيف السجود وعدم اللبث فيه بل نسبة وضع الغراب منقاره في الأرض ليلقط الحب. (وافتراش السبع) أي بسط المصلي ذراعيه في سجوده ولا يرفعهما عن الأرض ونهى. (أن يوطن الرجل المكان في المسجد) أي يجعل بقعة معينة وطنًا له لا يتحول عنها. (كما يوطن البعير) فإنه يألف مبركه ولا يتحول عنه. فائدة: قال ابن القيم (٣): نهى المصطفى ﷺ في الصلاة عن التشبه بالحيوانات فنهى عن بروك كبروك البعير، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقرة كنقرة الغراب، ورفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل، فهدي المصطفى ﷺ مخالف لهدي الحيونات انتهى.

стр. 6061

قلت: وترك الإيطان في المسجد كإيطان البعير لأنه ليس من هيئة الصلاة. (حم د ن هـ ك (١) عن عبد الرحمن بن شبل) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، تفرد به تميم عن أبي شبل. ٩٤٨٦ - "نهى أن يتباهى الناس في المساجد. (حب) عن أنس". (نهى أن يتباهى الناس في المساجد) يتفاخرون بالأناقة في عمارتها وإنشائها وزخرفتها كما سلف لأن المراد أن يتفاخروا بذكر مناقبهم فيها فإنه منهي عنه فيها وفي غيرها. (حب (٢) عن أنس). ٩٤٨٧ - "نهى أن يشرب الرجل قائما. (م د ت) عن أنس (صح) ". (نهى أن يشرب الرجل) أو المرأة (قائمًا) قد اختلف فيه هل للتحريم أو للكراهة واختار الأول جماعة إلا أن يحصل عذر يبيح به الشرب قائمًا فإنه ﷺ فعله لذلك وقيل بل هو للتنزيه والأدب والإرشاد. (م د ت (٣) عن أنس) تمامه عند مسلم قال قتادة: قلنا: فالأكل قال ذلك أشد وأخبث انتهى، وهذا الجواب من كلام قتادة. ٩٤٨٨ - "نهى أن يتزعفر الرجل. (ق ٣) عن أنس" (صح). (نهى أن يتزعفر الرجل) يجعل الزعفران في بدنه أو ثوبه لأنه من شأن النساء والنهي للتحريم إلا أنه قد ورد أنه ﷺ خضب لحيته بالزعفران فإن صح كان جوازه خاصًّا باللحية لا غير. (ق ٣ (٤) عن أنس) ورواه أبو داود والترمذي. ٩٤٨٩ - "نهى أن تصبر البهائم". (ق د ن هـ) عن أنس (صح) ".

стр. 6062

[٤/ ٣٤٦] (نهى أن تصبر البهائم) بضم أوله أي تمسك ثم ترمى كما سلف ويأتي وفي حديث مسلم لعن فاعل ذلك وهو من أدلة التحريم (ق د ن هـ (١) عن أنس) وفي رواية البيهقي عن سمرة وزاد "وأن يؤكل لحمها" ثم قال: والنهي عن أكلها لا يعرف إلا في هذا الحديث، وبفرض ثبوته يحمل على أنها ماتت بغير تذكية. ٩٤٩٠ - "نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما. (ك) عن أنس" (صح). (نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما) قيل: لأن ذلك يورث الفقر ويحتمل أنه لئلا ينفر أحدهما فيضربه. (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي وقال: محمد بن ثابت البناني (٣) أحد رجاله ضعفه النسائي وغيره. ٩٤٩١ - "نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور. (طس) عن أنس (ض) ". (نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور) لأن الصلاة بين المقابر مطلقا مكروهة. (طس (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: إسناده حسن. ٩٤٩٢ - "نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم. (ت) والضياء عن أنس" (صح). (نهى أن ينتعل الرجل) يلبس نعله ومثله خفه. (وهو قائم) لأن لبسها وهو قاعد أسهل وأمكن وهو نهي تأديب وإرشاد. (ت والضياء (٥) عن أنس) رمز

стр. 6063

المصنف لصحته، وقال الترمذي بعد إخراجه عن جابر: هذا حديث غريب، ثم أخرجه عن أنس وقال: كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث انتهى، وقد أخرجه أبو داود من حديث جابر: قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: إسناده ثقات، وقال النووي في رياضه: إسناده حسن. ٩٤٩٣ - "نهى أن يبال في الماء الراكد. (م ن هـ) عن جابر (صح) ". (نهى أن يبال في الماء الراكد) وفي رواية: "الدائم" وفي أخرى: "الذي لا يجري" والدائم: الساكن ووصفه بعدم الجري تأكيد والنهي للتحريم على الأظهر، وقيل للتنزيه، وقد بينا ما في الحديث من الفوائد والجمع بينه وبين ما يعارضه في حاشيتنا العدة على شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (١). (م ن هـ (٢) عن جابر). ٩٤٩٤ - "نهى أن يبال في الماء البخاري. (طس) عن جابر (ض) ". (نهى أن يبال في الماء البخاري) قيل: القليل، وأما الكثير فلا يكره البول فيه لقوته. (طس (٣) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، وقال المنذري: إسناده جيد، قال الهيثمي: رجاله ثقات. ٩٤٩٥ - "نهى أن يسمى كلب أو كليب. (طب) عن بريدة (ض) ". (نهى أن يسمى كلب أو كليب) أي يوضع اسمًا للإنسان أو غيره؛ لأنه اسم لأحد السباع النجسة فهو مكروه أن يجعل اسما لأي شيء غير ما وضعته

стр. 6064

العرب له (طب (١) عن بريدة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه صالح بن حبان (٢) ضعيف. ٩٤٩٦ - "نهى أن يصلي الرجل في لحاف لا يتوشح به، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء. (د ك) عن بريدة (صح) ". (نهى أن يصلي الرجل في لحاف) هو كل ثوب يتغطى به (لا يتوشح به) التوشح أن الرجل يأخذ الطرف الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر لأنه إذا لم يفعل ذلك خيف سقوط الثوب فتبدو عورته (ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء) لأنه يصف العورة وأصل النهي التحريم كما عرفت، إلا أنه ذهب الشافعية إلى أنه هنا للتنزيه. (د ك (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال ابن عبد البر: لا يحتج بهذا الحديث لضعفه. ٩٤٩٧ - "نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس. (ك) عن أبي هريرة (هـ) عن بريدة (صح) ". (نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) يكون بعضه في هذا وبعضه في هذا والنوم بينهما أشد رداءة. والعلة لم تذكر نصًّا ويتبع الناس عللًا تخمينية والعلة حقيقة ما صرح به ﷺ فيما يأتي آخر الباب أنه مقعد الشيطان (ك عن بريدة، هـ (٤) عن أبي هريرة) ظاهره رواية صحابي عن صحابي، رمز المصنف لصحته، وقال

стр. 6065

الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٤٩٨ - "نهى أن يتعاطى السيف مسلولا. (حم د ت ك) عن جابر (صح) ". (نهى أن يتعاطى السيف مسلولًا) أن يتناول لأنه ربما وقع عليه أو على من لديه نصره وفي معناه غيره من السلاح (حم د ت ك (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٤٩٩ - "نهى أن يستنجى ببعرة أو عظم. (حم م د) عن جابر (صح) ". (نهى أن يستنجى) يزال النجو. (ببعرة) من بعر الدواب. (أو عظم) وقد ورد معللًا أنهما طعام الجن والنهي على أصله للتحريم. (حم م د (٢) عن جابر). ٩٥٠٠ - "نهى أن يقعد على القبر وأن يقصص، أو يبنى عليه. (حم م د ن) عن جابر" (صح). (نهى أن يقعد على القبر) لأنه إهانة للميت، وقيل أراد القعود عليه للحزن والإحداد والأول أظهر. (وأن يقصص) أي يبيض بالجص لأنه نوع زينة لا يليق بمن صار إلى البلاء [٤/ ٣٤٧] ونهى: (أن يبنى عليه) قبة أو غيرها أو يبني هو في نفسه، قال ابن القيم (٣): المساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوى بالأرض وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار الذي هدمه النبي ﷺ وكذا القباب والأبنية التي على القبور هي أولى بالهدم من بناء الغاصب انتهى. وأفتى الأئمة من الشافعية بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة الإِمام الشافعي نقله عنهم الشارح، والقرافة بالقاف والراء والفاء موضع بمصر فيه قبور عدة من

стр. 6066

الصالحين والنهي في هذه كلها على أصله من التحريم. (حم م د ن (١) عن جابر). ٩٥٠١ - "نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا. (ق) عن جابر (صح) ". (نهى أن يطرق الرجل أهله) الطرق: المجيء في الليل فقوله: (ليلًا) تأكيد وذلك لكراهة أن يهجم على حليلته فيرى ما يكره فيكون سببا لفراقها وبغضها وقد تقدم مرارًا في الحديث. (ق (٢) عن جابر). ٩٥٠٢ - "نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا. (حم م هـ) عن جابر" (صح). (نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا) كما مر مرارًا. (حم م هـ (٣) عن جابر). ٩٥٠٣ - "نهى أن يكتب على القبر شيئًا. (هـ ك) عن جابر (صح) ". (نهى أن يكتب على القبر شيئًا) فيحرم الكتابة عليه في لوح أو غيره وقيل: النهي للتنزيه والأول الأصل ولا معدل عنه إلا لدليل، وأما قول الحاكم: العمل على خلافه لأئمة الشرف والعرب يكتبون على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف فقد رده الذهبي بأنه لا طائل تحته ولا يعلم صحابيًّا فعله بل هو شيء أحدثه التابعون ولم يبلغهم النهي. (هـ ك (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه الترمذي بلفظ: "نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ" وقال: حسن صحيح. ٩٥٠٤ - "نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. (حم) عن أبي سعيد" (ح).

стр. 6067

(نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) لأنه لا يأمن من انكشاف عورته فإن أمن جاز فقد ورد أنه ﷺ استلقى كذلك في مسجده وقيل ذلك وقع منه للحاجة والضرورة. (حم (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وقد أخرجه الشيخان بلفظه إلا أنه قال: يرفع بدل يضع. ٩٥٠٥ - "نهى أن يدخل الماء إلا بمئزر. (ك) عن جابر (صح) ". (نهى أن يدخل الماء) للاغتسال ونحوه. (إلا بمئزر) أي ساترا لعورته. (ك (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص ورده في الميزان وعده من مناكير حماد بن شعيب الحماني وقال: قال يحيى لا يكتب حديثه. ٩٥٠٦ - "نهى أن لمس الرجل ذكره بيمينه وأن يمشي في نعل واحد، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب ليس على فرجه من شيء (ن) عن جابر (صح) ". (نهى أن لمس الرجل ذكره بيمينه) تحريما عند طائفة، قالت الشافعية: تنزيهًا والعلة شرف اليد اليمنى فإنها معدة للأكل والشرب ونحوهما وقد قيد ذلك في رواية مسلم: بقوله "وهو يبول" فمنهم من أخذ بالقيد، وقال: النهي في تلك الحالة لا غيرها ومنهم من عمم: وقال: القيد خرج مخرج الغالب، قيل: ومثل الرجل المرأة، ومثل القبل الدبر (و) نهى: (أن يمشي في نعل واحدة) بأن يلبس إحدى رجليه فنعلها دون الأخرى (ونهى أن يشتمل الصماء) تقدم تفسيره والمراد بالنهي في الصلاة (و) نهى: (أن يحتبي) تقدم تفسير الحبوة. (بثوب ليس

стр. 6068

على فرجه منه شيء) فإنه إذا كان كذلك بدت عورته وتقدمت هذه المنهيات. (ن (١) عن جابر رمز) المصنف لصحته. ٩٥٠٧ - "نهى أن يقوم الإِمام فوق شيء والناس خلفه. (د ك) عن حذيفة" (صح). (نهى أن يقوم الإمام) في صلاته بالناس (فوق شيء) يرتفع به على من خلفه (والناس) المصلون (خلفه) حمل على التنزيه والأصل التحريم وظاهره وإن لم يبلغ ارتفاعه العامة فإنه محرم أو مكروه. (د ك (٢) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر: له طريقان إحداهما فيها مجهولان، والأخرى فيها زيادة، وهو مختلف في توثيقه. ٩٥٠٨ - "نهى أن يقام الرجل من مقعده ويجلس فيه آخر. (خ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى أن يقام الرجل من مقعده) الذي قد استحقه في مسجد أو غيره مما ليس ملك لغيره (ويجلس فيه آخر) وهذا خرج على الغالب وأنه لا يقام منه إلا ليجلس فيه وإلا فإنه يحرم إقامته منه ولو لم يجلس فيه وهذا عام لكل جالس ولكل من أراد إقامته [٤/ ٣٤٨] والقول بأنه يخص بما إذا كان قعوده في موضع من المسجد قد اعتاد البقاء فيه مدرس أو مفتٍ فإنه يقام منه باطل إذ لا دليل عليه بل النهي عن إيطان محل معين في المسجد دليل على خلاف ما خصه هذا القاتل. (خ (٣) عن ابن عمر).

стр. 6069

٩٥٠٩ - "نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. (ق د هـ) عن ابن عمر (صح) ". (نهى أن يسافر بالقرآن) بالمصحف. (إلى أرض العدو) خوفًا من وقوعه في أيديهم فيستهينون به كما في حديث ابن ماجة مخافة أن يناله العدو ويؤخذ منه حرمة بيع القرآن من كافر لوجود علة والنهي للتحريم. (ق د هـ (١) عن ابن عمر) وفي لفظ المسلم: "كان ينهى". ٩٥١٠ - "نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط. (حم د هـ) عن معقل الأسدي" (ض). (نهى أن نستقبل) قال الحافظ العراقي: ضبطناه بفتح النون بفاعله فيه ولا يصح أن يقرأ بالمثناة الفوقية مضمومة مغير صيغة لنصب. (القبلتين) والمراد بهما الكعبة وبيت المقدس سماه قبلة باعتبار أنه كان كذلك. (ببول أو غائط) واختلف هل هو للتحريم أو الكراهة والأصل الأول والدليل على من أخرجه عن ظاهره، وقيل إنه في الكعبة للتحريم لا في بيت المقدس وقد أبنا ما فيه من القول في حواشي شرح عمدة الأحكام. (حم د هـ (٢) عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف هو معقل (بن الهيثم الأسدي) رمز المصنف لضعفه، وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال شارحه ابن محمود: إسناده جيد إلا أنه خالفه الذهبي، فقال في المهذب (٣): فيه عند أبي داود: أبو زيد مولى بني ثعلبة لا يدرى من هو؟ وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة (٤): إسناده

стр. 6070

ضعيف للجهل بحال راويه أبي زيد فإني لم أر من تعرض لمعرفة حاله انتهى باختصار؛ وقال النووي (١) في الخلاصة: إسناده حسن وفي شرحه لأبي داود جيد ومراده حسن لغيره لوروده من طريق أخرى عند البيهقي في الخلافيات وابن عدي عن ابن عمر بإسناد ضعيف. ٩٥١١ - "نهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار. (عد) عن ابن عمر". (نهى أن يتخلى) يتبرز (الرجل) وصف طردي والمرأة مثله (تحت شجرة مثمرة) الظاهر أن المراد منها الثمرة لا أن المراد من شأنها ذلك فينهى عنه وإن كانت يابسة لأن العلة أذية أهل الثمرة وتعريض ما يسقط من الثمرة للنجاسة وأما إذا كانت يابسة فلا علة (ونهى أن يتخلى على ضفة) بالضاد المعجمة مكسورة وبفتح: جانب النهر (نهر جار) لأذية من يتصل به ويقعد عنده ويغترف منه ويعرض القاعدين للنجاسة (عد (٢) عن ابن عمر) ورواه عنه أيضًا الطبراني في الأوسط" وقال: لم يروه إلا فرات بن السائب (٣)، قال الهيثمي: فرات قال البخاري: منكر الحديث تركوه، وقال العراقي: ضعيف لضعف فرات. ٩٥١٢ - "نهى أن يبال في الجحر. (د ك) عن عبد الله بن سرجس (صح) ". (نهى أن يبال في الجحر) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ثم راء وهو كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها وعلل بأنه يؤدي الهوام ويخاف أن يخرج عليه منها ما يؤذيه، وفي أبي داود قال: يعني هشامًا، قالوا لقتادة: ما يكره من

стр. 6071

البول في الجحر؟ قال: كان يقال أنها من مساكن الجن. (د ك (١) عن عبد الله بن سرجس) بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم: صحابي معروف، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما. ٩٥١٣ - "نهى أن يبال في قبلة المسجد (د) في مراسيله عن أبي مجلز مرسلًا". (نهى أن يبال في قبلة المسجد) وفي بقية المسجد كذلك إنما خص القبلة لأنها أشرفه. (د (٢) في مراسيله عن أبي مجلز مرسلًا) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام آخره زاي. ٩٥١٤ - "نهى أن يبال بأبواب المساجد. (د) في مراسيله عن مكحول مرسلًا". (نهى أن يبال بأبواب المساجد) لأنها من طرق المسلمين بل أشرف طرقهم وفيه أذية لهم بالغة وتعريض لدخول النجاسة المسجد. (د (٣) في مراسيله عن مكحول مرسلًا). ٩٥١٥ - "نهى أن يستنجي بعظم أو روثة، أو حممة (د قط هق) عن أبي مسعود (صح) ". (نهى أن يستنجي بعظم أو روثة) كما سلف بلفظ بعرة (أو حممة) بضم الحاء المهملة وهي الفحمة، قال الخطابي: نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى فما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر يدخل في الإباحة وقال غيره: يلحق بها كل مطعوم للآدمي قياسًا أولويًّا، وكذا المحترم ككتب العلم ومن قال علة الروث كونه نجسًا ألحق به كل نجس ومتنجس وعن

стр. 6072

العظم كونه لزجًا فلا يزيل إزالة تامة ألحق به ما في معناه كزجاج أملس ويؤيده رواية الدارقطني: "نهى [٤/ ٣٤٩] أن يستنجى بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران". (د قط هق (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: وليس بمسلم فقد قال مخرجه الدارقطني إسناده شامي وليس بثابت. ٩٥١٦ - "نهى أن يبول الرجل في مستحمه. (ت) عن عبد الله بن مغفل (ض) ". (نهى أن يبول الرجل) ومثله المرأة (في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه بالحميم وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للمكان الذي يغتسل فيه بأي ما كان مستحمًا وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول وكان صلبًا فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس أفاده في النهاية (٢)، وقال العراقي: حمل جماعة هذا الحديث على ما إذا كان المستحم لينًا ولا منفذ فيه بحيث لو ترك فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فإن كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول أو كان له منفذًا كبالوعة فلا نهي قال: وهذا عكس ما ذكروه أولئك الجماعة يريد ما نقل عن النهاية فإنه قول النووي وغيره فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحملها على الصلبة لأنه في الصلبة يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر مكانه وفي الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب أثره (ت (٣) عن عبد الله بن مغفل) رمز

стр. 6073

المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد الله وذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري، فقال: لا أعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال ابن سيد الناس: ومع غرائبه يحتمل أنه من قسم الحسن لأن أشعث (١) مستورٌ انتهى وجزم النووي أنه حسن (٢). ٩٥١٧ - "نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى، وقال: إنها صلاة اليهود. (ك هق) عن ابن عمر (صح) ". (نهى أن يجلس الرجل في الصلاة) حال تشهده أو بين السجودين (وهو معتمد على يده اليسرى وقال) في تعليل النهي (أنها) أي تلك الجلسة (صلاة اليهود) ونحن مأمورون بمخالفتهم، قال ابن تيمية (٣): وفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون معصية بالنية منهي عنه المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسمًا للباب [للذريعة]. (ك هق (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي في المهذب: هذا إسناده قوي. ٩٥١٨ - "نهى أن يقرن بين الحج والعمرة. (د) عن معاوية (ض) ". (نهى أن يقرن) في عام واحد. (بين الحج والعمرة) وذلك بالتمتع وسلف الكلام فيه. (د (٥) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه. ٩٥١٩ - "نهى أن يقد السير بين أصبعين. (د ك) عن سمرة (صح) ".

стр. 6074

(نهى أن يقد) يقطع ويشق (السير) الذي في النعال (بين أصبعين) لأنه يخاف منه أن يؤلم الرجل ويولد جراحة وهو معلوم وهو يشبه النهي عن تعاطي السيف مسلولًا (د ك (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي في التلخيص، إلا أنه قال في الميزان: إنه حديث منكر. ٩٥٢٠ - "نهى أن يضحي بعضباء الأذن والقرن (حم ٤ ك) عن علي (صح) ". (نهى أن يضحي بعضباء) بالعين المهملة والضاد المعجمة: مقطوعة (الأذن) (و) مكسورة: (القرن) فالعطف من باب "علفتها تبنًا وماءً باردًا" إلا أن هنا العضب الأول وهو يستعمل في القرن أكثر منه في الأذن، وإنما يقال في الأذن جدعاء، ولذا في رواية: "نهى أن يضحى بجدعاء الأذن"، والنهي لأنه لا يكون قربة إلى الله إلا ما هو سالم عن العيوب وإلا كان من باب (ويجعلون لله ما يكرهون) (حم ٤ ك (٢) عن علي بن أبي طالب) ﵁ رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي. ٩٥٢١ - "نهى أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. (حم د هـ ك) عن عبد الله المزني (صح) ". (نهى أن تكسر سكة المسلمين) الدراهم والدنانير المضروبة بأن يؤمر بتغييرها وعدم التعامل بها (الجائزة بينهم) التي تدور بينهم في المعاملة. (إلا من بأس) من خلل يوجب ذلك بأن يكسر فيها الغش ونحوه وفي حديث: "لعن الله من كسر سكة المسلمين" (٣) وذلك لما فيه من إتلاف أموال بسبب ذلك كما هو

стр. 6075

مشاهد. (حم د هـ ك (١) عن عبد الله المزني) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: ضعيف ضعفه ابن حبان، انتهى. وقال في المهذب: فيه محمد بن فضاء (٢): ضعيف، وفي الميزان: ضعفه ابن معين، والنسائي: ضعيف، والعقيلي: لا يتابع على حديثه ثم أورد له أخبارا هذا منها، قال عبد الحق: الحديث ضعيف لضعف محمد بن فضاء. ٩٥٢٢ - "نهى أن يعجم النوى طبخا. (د) عن أم سلمة (ح) ". (نهى أن يعجم) بالعين المهملة والجيم (النوى طبخا) أن يبالغ في طبخه حتى تفسد قوته ويتفتت فلا يصلح للغنم، وقيل: المعنى: إذا طبخ ليؤخذ حلاوته [٤/ ٣٥٠] طبخًا عفوا لئلا يبلغ الطبخ بالنوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجبه أن يلوكه لأنه يفسد الحلاوة. (د (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٢٣ - "نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه. (حم د ت هـ) عن ابن عباس (صح) ". (نهى أن يتنفس) أي يلقي الشارب نفسه بفتح الفاء (في الإناء) الذي يشرب منه كما سلف (أو ينفخ فيه) لإزالة ما يراه من قذاة أو نحوها أو لتبريده إن كان حارًّا، وتقدم وجه النهي (حم د ت هـ (٤) عن ابن عباس)، رمز المصنف لصحته.

стр. 6076

٩٥٢٤ - "نهى أن يمسح الرجل يده في ثوب من لم يكسه. (حم د) عن أبي بكرة (ح) ". (نهى أن يمسح الرجل يده) من الطعام ونحوه (بثوب من لم يكسه) لأنه يصيبه بالدرن ولا حق له عليه ولا منة بخلاف ثوب خادمه وأهله ويأتي "لا تمسح يدك بثوب من لم تكسو". (حم د (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٢٥ - "نهى أن يسمى أربعة أسماء: أفلح، ويسار، ونافعا، ورباحا. (د هـ) عن سمرة (ح) ". (نهى أن يسمى) الأرقاء والأبناء (أربعة أسماء: أفلح) بالفاء والحاء المهملة. (ويسار) بمثناة تحتية وسين مهملة (ونافعًا) بالنون والفاء والعين المهملة (ورباحًا) بالراء والموحدة وآخره حاء مهملة، فيكره التسمية بهذه وقد علل في الحديث بأنه يقال: أفلح هنا، فيقال لا، أي فيتطير بذلك ومثله غيره والتطير محرم فهو بالنهي عن ذلك من باب سد ذريعة الحرام. (د هـ (٢) عن سمرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٢٦ - "نهى أن تحلق المرأة رأسها. (ت ن) عن علي". (نهى أن تحلق المرأة رأسها) لأن الشعر أحد الحسنيين ولأنه كالمثلة في حقها ولأنه إزالة لنعمة من الله ويجوز لمرض ونحوه. (ت ن (٣) عن علي) بن أبي طالب ﵁ سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: وفيه اضطراب، وقال ابن حجر: رواته موثقون لكن اختلف في وصله. ٩٥٢٧ - "نهى أن يتخذ شيء فيه روح غرضًا. (حم ت ن) عن ابن عباس (صح) ".

стр. 6077

(نهى أن يتخذ شيء فيه روح) بضم الراء كناية عن الحيوان. (غرضًا) بالغين المعجمة وأن ينصب ليرمى لأنه تعذيب محرم، وهذا الحديث الذي ذكر مسلم في مقدمة صحيحه (١) أنه صحّفه عبد القدوس تصحيفا منكرًا. (حم ت ن (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته. ٩٥٢٨ - "نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته". (ت) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى أن يجمع أحد بين اسمه) ﷺ . (وكنيته) وهو أبو القاسم فلا يسمى أحد محمدًا أبا القاسم، وكان هذا النهي أول الأمر، ثم نسخ، وقيل: إنه باقٍ ولو بعد وفاته وسلف في حرف: "لو". (ت (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٥٢٩ - "نهى أن ينام الرجل بسطح ليس بمحجور عليه (ت) عن جابر". (نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه) أي ليس عليه حاجز لأنه يخاف سقوطه مع استغراق النوم له والعبد مأمور بحفظ نفسه وعدم تعريفها للهلاك، وقد تقدم. (ت (٤) عن جابر). ٩٥٣٠ - "نهى أن يستوفز الرجل في صلاته. (ك) عن سمرة (صح) ". (نهى أن يستوفز) بالزاي بعد الفاء. (الرجل) أي يقعد غير مطمئن. (في صلاته) لأنه ينافي العبادة وحضور القلب. (ك (٥) عن سمرة) رمز المصنف لصحته.

стр. 6078

التَّنْويرُ شرحُ الجامعِ الصَّغير المجلد الحادي عشر العلَّامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) قدَّم له كلٌّ من سماحة الوالد الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا) وعضو هيئة كبار العلماء وفضيلة الشيخ/ عبد الله بن محمد الغنيمان رئيس قسم الدراسات العُليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية (سابقًا) دراسة وتحقيق د. محمد إسحاق محمد إبراهيم الأستاذ المشارك بكليَّة أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الرِّياض

стр. 6079

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 6080

التَّنْويرُ شرحُ الجامعِ الصَّغير المجلد الحادي عشر

стр. 6081

ح محمد إسحاق محمد إبراهيم ١٤٣٢ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الصنعاني، محمد إسماعيل التنوير شرح الجامع الصغير/ محمد إسماعيل الصنعاني؛ محمد إسحاق إبراهيم، - الرياض، ١٤٣٣ هـ ١١ مج ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٤ - ٦٧١١ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١١) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق (محقق) ب- العنوان ديوي ٢٣٢.٦ - ٥٨٠/ ١٤٣٢ رقم الإيداع: ٥٨٠/ ١٤٣٢ ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٤ - ٦٧١١ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١١) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى: ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز: ١١٥٥٥ فاكس: ٤٤٥٠٠١٢ - ٠٠٩٦٦١ البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام، الرياض هاتف: ٤٠٣٣٩٦٢ - ٠٠٩٦٦١

стр. 6082

٩٥٣١ - "نهى أن يكون الإِمام مؤذنا. (هق) عن جابر" (ض). (نهى أن يكون الإِمام) يحتمل الأعظم أو إمام الصلاة. (مؤذنًا) ولذا قال عمر: "لولا الخلافة لأذنت"، ولا أعرف وجه النهي عن ذلك. (هق (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه البيهقي: إنه ضعيف وتبعه الذهبي في المهذب (٢)، وقال: إسناده ضعيف بمرة، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه كذاب، قال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف. ٩٥٣٢ - "نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين. (د ك) عن ابن عمر (صح) ". (نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين) لما يخاف من تهمته إن كانتا محرمين له، ومن المعصية وتولد الشهوة إن كانتا أجانب، وفي معنى المشي أو أولى منه القعود بينهما في نحو طريق أو غيرها مما يراه المار إن كانتا محارم، وأما الأجانب ففي كل حال لا يدنوا منهن مهما أمكن. (د ك (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وشنع عليه الذهبي وقال: فيه داود بن أبي صالح (٤)، قال ابن حبان: يروي الموضوعات، وهو في رواية أبي داود. ٩٥٣٣ - "نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع. (هـ) عن عائشة (ح) ". (نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع) وذلك لأنه قد يقوم أحد القاعدين وآخر لما يكتفى من الطعام فيقوم لقيامه وإن قعد عد جشعًا كثير الأكل وهذا في مائدة عليها جماعة لا إذا كان وحده وفي مائدة لم قعد، تعد لكل أقوام يقوم منهم جماعة

стр. 6083

ويقعد آخرون كما في الأعراس ونحوها فلا كراهة. (هـ (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وفي الميزان: إن منير بن الزبير أحد رجاله يأتي عن الثقات بالمعضلات ثم أورد له هذا الخبر وهو مع ذلك منقطع ما بين مكحول وعائشة، قال الشارح: رمز المصنف لحسنه غير حسن. ٩٥٣٤ - "نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص. (طب) عن أم سلمة (ح) ". (نهى أن يصلي الرجل ورأسه) أي شعر رأسه. [٤/ ٣٥١] (معقوص) أي مكفوف بل يرسله ولا يكفه تحت عمامته أو نحوه قيل لأنه إذا نشره سقط على الأرض عند سجوده فيعطى صاحبه ثواب السجود به وهو عام في الرجل والمرأة، وقال مالك شعر المرأة عورة يجب ستره في الصلاة فهو خاص بالرجل. (طب (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو تقصير فإنما حقه الرمز بالصحة؛ لأنه قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٥٣٥ - "نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن. (هـ) عن أبي أمامة (ح) ". (نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن) لأنه يشغله عن حضور القلب للصلاة وقد ورد أنه لا يصلي وهو يدافع الأخبثين لذلك (هـ (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٣٦ - "نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم. (هـ) عن ابن عباس (ح) ". (نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم) لأن المتحدث يشغل المصلي بحديثه عن صلاته. والنائم قد يبدو منه ما يكره والنهي في النائم للتنزيه

стр. 6084

لأحاديث أنه ﷺ كان يصلي وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة. (هـ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة (٢): سنده ضعيف لضعف رواية أبي المقدام هشام بن زياد الأموي (٣) ضعفه البخاري، وقال ابن مهدي: تركوه، وابن خزيمة: لا يحتج بحديثه، وابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به انتهى. ٩٥٣٧ - "نهى أن يبول الرجل قائمًا. (هـ) عن جابر (ح) ". (نهى أن يبول) خرج للغالب وإلا فالتغوط منهي عنه كذلك بالأولى إلا إنه لندرته لم يذكر: (الرجل) خرج أيضًا كذلك لأنه الذي يقع منه ذلك غالبًا وإلا فالمرأة منهية مثله على أنه من مفهوم الاسم لا اعتبار به (قائمًا) لأنه ينافي ما أمر به من الستر ولأنه يعرض لإصابة النجاسة له أو لغيره ولأنه ينافي المروءة، وما روي من بوله ﷺ : "قائمًا"، فإما لأن النهي للتنزيه فأبان بالبول قائما ذلك وأنه جائز، وأما أنه كان لألم به كما في الحديث الوارد بذلك (هـ (٤) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي (٥): في سنده عدي بن الفضل (٦)، قال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وابن حبان: ظهرت المناكير في حديثه، وأبو داود: ضعيف. ٩٥٣٨ - "نهى أن تتبع الجنائز معها رانة. (هـ) عن ابن عمر (ض) ". (نهى أن تتبع) مغير الصيغة. (جنازة) ميت على نعشه أي أن يتبعها مشيعًا لها.

стр. 6085

(معها رانة) بالراء وتشديد النون: أي نفس صارخة عليها صياحًا شديدًا لأنه منكر فينهى عن مصاحبة المنكر وهذا من شؤم المعصية أن يمنع الميت بركة المشيعين ويمنع المشيعين ما ينالونه من الأجر في التشييع ويؤخذ منه أنه لا يحضر موقف فيه الرنة على الميت. (هـ (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، وقال الذهبي: أبو يحيي ضعيف. ٩٥٣٩ - "نهى أن ينفخ في الشراب، وأن يشرب من ثلمة القدح، أو أذنه. (طب) عن سهل سعد (ح) ". (نهى أن ينفخ) مغير صيغة والمراد الشارب نفسه. (في الشراب) لما مر، ونهى: (أن يشرب من ثلمة القدح، أو أذنه) لأنه خلاف المعتاد ولأنه مجتمع الأوساخ. (طب (٢) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف انتهى. قلت: وكأنه رمز المصنف لحسنه أنه حسن لغيره من الأحاديث في الباب. ٩٥٤٠ - "نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة، أو خف واحدة. (حم) عن أبي سعيد (ح) ". (نهى أن يمشي الرجل) لا مفهوم له. (في نعل واحدة) منتعلا في إحدى رجليه دون الأخرى. (أو خف واحد) كذلك وفيه أن النعل مؤنث والخف مذكر والنهي عن إفراد إحدى الرجلين باللبس عن الأخرى لأنه خلاف معتاد الناس. (حم (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6086

٩٥٤١ - "نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. (طب) عن عمرو (ح) ". (نهى أن تكلم النساء) الأجانب. (إلا بإذن أزواجهن) لأن ذلك محل ريبة وربما ظن الزوج السوء بالمرأة والرجل فإذا أذن زال ذلك. (طب (١) عن عمرو) (٢) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٤٢ - "نهى أن تلقى النواة على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر. الشيرازي عن علي (ض) ". (نهى أن تلقى النواة) أي أن يلقى الآكل نواة التمرة التي يأكلها (على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر) لأنه يقذره من يأكل معه أو بعده إن أكل وحده، ولأنه خلاف آداب الآكلين ومثله العنب ونحوه من الخوخ. (الشيرازي (٣) عن علي) رمز المصنف لضعفه. ٩٥٤٣ - "نهى أن يسمى الرجل حربًا أو وليدًا، أو مرة، أو الحكم، أو أبا الحكم، أو أفلح، أو نجيحًا، أو يسارًا. (طب) عن ابن مسعود (ح) ". (نهى أن يسمى الرجل حربًا) لما فيه من قبح الفأل ويحسن أن يسمى سلما (أو وليدًا) كأنه لعدم صدقه إن دعا به كبيرًا إلا مجازًا. (أو مرَّة) لما فيه من المرارة. (أو الحكم) لكذبه. (أو أبا الحكم) كذلك. (أو أفلح) لما سلف أنه يقال أهنأ أفلح. (أو نجيحًا، أو يسارًا) فيقال لا، فيتولد منه ما يكرهه السامع (طب (٤) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه معاوية بن

стр. 6087

عطاء الخزاعي ضعيف انتهى، قلت: قد سلف من طرق أخرى فكأن المصنف حسنه لغيره. ٩٥٤٤ - "نهى أن يُخْصَى أحد من ولد آدم. (طب) عن ابن مسعود (ح) ". (نهى أن يُخْصَى أحد) صغيرًا أو كبيرًا. (من ولد آدم) لما سلف من إنه إيلام وإذهاب لنعمة المذكورة. (طب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٤٥ - "نهى أن يتمطى الرجل في الصلاة، أو عند النساء، إلا عند امرأته أو جواريه. (قط) في الأفراد عن أبي هريرة (ض) ". (نهى أن يتمطى الرجل) التمطي التبختر في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة: ٣٣] والتخدير للأعضاء كهيئة من يريد المنام. (في الصلاة) لأنه فعل أهل الكسل الذين لا يأتون الصلاة إلا كسالى. (أو عند النساء) لأنه يذكر بالمضاجعة إذ هو من مبادئ ذلك وذرائعه. (إلا عند امرأته أو جواريه) فهم معدون لذلك ولذا نهى عن التمطي مع أنه ذريعة بعيدة فالنهي عن ذكر الوقاع ونحوه مع الأجانب من الحريم بالأولى. (قط (٢) في الأفراد عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه. ٩٥٤٦ - "نهى أن يضحى ليلًا. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (نهى أن يضحى ليلًا) أي يذبح ضحيته ليلًا لأنها من العبادات التي ينبغي

стр. 6088

إظهارها والليل مظنة الكتم. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك (٢). ٩٥٤٧ - "نهى أن تقام الصبيان في الصف الأول. ابن نصر عن راشد بن سعد مرسلًا". (نهى أن تقام الصبيان في الصف الأول) في الصلاة لأنه محل ذوي النهى لما سلف من حديث: "ليليني أولوا النهى منكم" (٣) فهو غير مقام للصبيان. (ابن نصر (٤) عن راشد بن سعد مرسلًا). ٩٥٤٨ - "نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة. (طب) عن ابن عباس (ح) ". (نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة) من ذلك إلا الثمرة فلم يمر النهي عن النفخ فيها وكأنه للعلة التي في الطعام والشراب وهي تقدير ذلك على الآكلين لأنه مظنة خروج ريق من فم النافخ. (طب (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وكأنه حسنه لغيره وإلا فإنه قال الهيثمي: فيه محمد بن جابر ضعيف. ٩٥٤٩ - "نهى أن يفتش التمر عما فيه. (طب) عن ابن عمر (ح) ". (نهى أن يفتش التمر) عند الأكل أو عند الشراء. (عما فيه) من السوس ونحوه

стр. 6089

لئلا يفسده على الآكلين أو على البائع، وفيه أنه يغتفر أكل السوس مثلًا تبعًا. (طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٥٠ - "نهى أن يصافح المشركون، أو أن يكنوا، أو يرحب بهم. (حل) عن جابر". (نهى أن يصافح المشركون) لأنه تعظيم لهم وإكرام وهو خلاف مطلوب الله منا. (أو أن يكنوا) بأبي فلان ونحوه لأنه من التعظيم إلا أن تفسير كنيته اسمًا له مثل أبي لهب أو تكون خالية عن التعظيم. (أو يرحب بهم) عند قدومهم بأن يقال أهلا وسهلا للقادم منهم. (حل (٢) عن جابر). ٩٥٥١ - "نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم. (حم) عن أبي هريرة (ح) ". (نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم) لأنه عيد الأسبوع والمشروع في الأعياد الإفطار والتوسعة على النفس وفي قوله يفرد احتراز عن صومه تبعًا لما قبله أو بعده فإنه لا نهي عن صومه وهذا تقييد لما سلف من النهي المطلق. (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٥٢ - "نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان. (حم) عن رجل (ح) ". (نهى أن يجلس) مغير الصيغة. (بين الضح) بضم الضاد المعجمة وتشديد الحاء المهملة: ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض (والظل) وهو نظير ما

стр. 6090

سلف من حديث: "نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس" (١) وسلف وجهه وهنا علله بقوله: (وقال) أي الناهي وهو النبي ﷺ . (مجلس الشيطان) أي ذلك وقد نهى عن طاعة الشيطان أو الدنو من مجلسه. (حم (٢) عن رجل) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٥٥٣ - "نهى أن يمنع نقع البئر. (حم) عن عائشة (ح) ". (نهى أن يمنع نقع البئر) بالنون والقاف فمهملة هو: فصل ماءها لأنه ينقع به العطش، وقيل: هو الماء المجتمع. (حم (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٥٤ - "نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما. (هق) عن ابن عمرو (ح) ". (نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين) يفرق بينهما بقعوده. (إلا بإذنهما) لأنه قد صار إيصالهما حقًّا لهما لا يفرق بينهما إلا إذا أذنا. (هق (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه. ٩٥٥٥ - "نهى أن يشار إلى المطر. (هق) عن ابن عباس (ضعيف) ". (نهى أن يشار إلى المطر) حال نزوله باليد أو بشيء فيها والله أعلم بحكمته. (هق (٥) عن ابن عباس) كتب عليه المصنف ضعيف.

стр. 6091

٩٥٥٦ - "نهى أن يقال للرجل: صرورة. (هق) عن ابن عباس (ض) ". (نهى أن يقال للرجل: صرورة) بالصاد المهملة لأن أصله من الصر الحبس والمنع كأنه كره التفاؤل بهذا اللفظ، قال أبو عبيدة: مماثل حديث: "لا صرورة في الإِسلام" (١) إن الصرورة هو التبتل وترك النكاح وهو في غير هذا الذي لم يحج قط، وقيل: أراد أنه من قتل في الحرم قتل ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة [٤/ ٣٥٣] الحرم انتهى. وحديث: "لا صرورة في الإِسلام" يأتي في حرف: "لا". (هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٩٥٥٧ - "نهى أن تستر الجدر. (هق) عن علي بن الحسين مرسلًا (ض) ". (نهى أن تستر الجدر) لأنه إضاعة مال ولأنه تعظيم لجماد لم يأذن الله في تعظيمه ولم يأذن إلا في جدارات الكعبة أن تستر، قال ابن حجر (٣): جاء النهي عن ستر الجدر بالثياب عند أبي داود وغيره من حديث ابن عباس ووردت أحاديث أخر في ذلك وفي قوله: "الجدر" ما يشعر بأن تستير الطاقات وتغطيتها لدفع البرد والريح جائز. (هق (٤) عن علي بن الحسين) هو زين العابدين (مرسلًا) رمز المصنف لضعفه.

стр. 6092

حرف الهاء ٩٥٥٨ - " هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا. (خط) عن عائشة (ضعيف) ". (هاجروا) خطاب لأهل الإيمان المقيمين بين أهل الشرك والأمر للوجوب وقوله: (تورثوا أبناءكم مجدًا) إشارة إلى الحاصل عن المهاجرة من الفائدة، وفيه ربط الأحكام بفوائدها لأنه يكون أدعى إلى الإتيان بالمأمور به، ولذا كثر التشويق إلى الجنات وذكر نعيمها؛ لأنه يحسن طلب الفوائد للأبناء، ويشمل هجرة العبد عن الذنوب وخروجه عنها وإنها تورث الأبناء خيرًا، ولذا حفظ الله الكنز للأيتام الذي كان أبوهم صالحًا، وبالجملة الصلاح سبب للخير للآباء والأبناء، وفيه أن إتيان المعاصي وعدم الخروج منها سبب لخلاف ذلك. (خط (١) عن عائشة) كتب عليه المصنف ضعيف. ٩٥٥٩ - "هاجروا من الدنيا وما فيها. (حل) عن عائشة". (هاجروا من الدنيا وما فيها) اخرجوا من شهواتها وحبها إلى حب الآخرة وأعمالها وهذه هي الهجرة النافعة كما أشرنا إليه قريبا وبها يحفظ الله الأبناء. (حل (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه سعيد بن عثمان التنوخي، قال في اللسان (٣) عن الدارقطني: متروك. ٩٥٦٠ - "هذا القرع نكثر به طعامنا. (حم ن هـ) عن جابر بن طارق (ح) ".

стр. 6093

(هذا القرع) بالقاف والراء والعين المهملة: وهو الدباء (نكثر به طعامنا) نصيره بالطبخ فيه كثيرًا، وقد ثبت أنه ﷺ كان يحب القرع. (حم ن هـ (١) عن جابر بن طارق) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٥٦١ - "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (هذه النار) نار الدنيا. (جزء من مائة جزء من جهنم) وتقدم من سبعين جزءًا ولا منافاة بينهما لأنه لم يرد التحديد بل التهويل والتعظيم لأمرها أعاذنا الله منها. (حم (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٥٦٢ - "هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل: "باسم الله" ابن السني عن أنس (صح) ". (هذه الحشوش) جمع حش بتثليث الحاء المهملة وهو البستان كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ الكنف. (محتضرة) يحضرها الشيطان لأنها محل الخبائث وكشف العورة. (فإذا دخل أحدكم فليقل: باسم الله) عند دخوله لتدفع عنه التسمية شرهم، وفي الحديث الآخر فليقل: "أعوذ بك من الخبث والخبائث"، والجمع بينهما الجمع بينهما وهل يختص ذلك بالكنيف أو يستحب لمن قضى حاجته في الفضاء، فيه تردد وحققناه في حواشي شرح العمدة. (ابن السني (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقد أخرج

стр. 6094

أصحاب السنن من حديث زيد بن أرقم بلفظ: "إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث" (١)، وقول الترمذي: في إسناده اضطراب، قال عليه مغلطاي (٢): ليس قادحًا، قلت: بل الحديث في الصحيحين (٣) كما ذكره عبد الغني في العمدة. ٩٥٦٣ - "هاشم والمطلب كهاتين، لعن الله من فرق بينهما، ربونا صغارًا، وحملونا كبارًا. (هق) عن زيد بن علي مرسلًا". (هاشم) جده ﷺ وهو ابن عبد مناف (والمطلب) هو ابن هاشم جده أيضًا (كهاتين) كأن المراد أنهما في المجد والشرف متقاربان كتقارب الأصبع الوسطى والسبابة (لعن الله من فرق بينهما) بتفضيل أحدهما على الآخر (ربونا) جمع بالنظر إلى عبد مناف أو إطلاقًا للجمع على الإثنين حال كوننا: (صغارًا، وحملونا كبارًا) تحملوا فينا الأثقال والتكاليف، كأنه إشارة إلى ما وقع من التفرق والغبن بين أبناء البطنين. (هق (٤) عن زيد بن علي مرسلًا)، هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين، من ثقات التابعين وأئمتهم هو الذي إليه تنسب الزيدية. ٩٥٦٤ - "ها هنا تسكب العبرات، يعني عند الحجر. (هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (ها هنا) إشارة إلى المكان (تسكب العبرات) جمع عبرة وهي الدمع أو انهماله، أو قيل أن تفيض أو هي تردد البكاء في الصدور أو الحزن بغير بكاء، والمراد هنا

стр. 6095

الأول أو الثاني (يعني عند الحجر) بالتحريك: أي الحجر الأسود، وهذا مدرج من كلام الراوي، والمراد أن عنده يتوب العبد ويبكي على ما أسلف؛ [٤/ ٣٥٤] لأنه أحق محل بالإخلاص (هـ ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وفيه محمد بن عون الخراساني (٢) قال في الميزان عن النسائي: متروك، عن البخاري: منكر الحديث، وعن ابن معين: ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر. ٩٥٦٥ - "هجاهم حسان فشفى واستشفى. (م) عن عائشة" (صح). (هجاهم) أي المشركين (حسان) بن ثابت (وشفى) حذف مفعوله ليعم أي كل مسلم (واستشفى) هو في نفسه وهو معنى إلا أنه زاد فيه الشين مبالغة فاستفعل بمعنى فعل، وفيه جواز هجو المشركين بذكر معايب دينهم وتقبيح ما هم عليه (م (٣) عن عائشة). ٩٥٦٦ - "هجر المسلم أخاه كسفك دمه. ابن قانع عن أبي حدرد". (هجر المسلم أخاه) لغير سبب شرعي وإلا فقد هجر ﷺ الثلاثة الذين خلفوا وأمر بهجرهم وأما لغير ذلك فإن هجره في الإثم (كسفك دمه) وليس المشبه كالمشبه به وقد فسر الهجر المذموم بأن يلقى كل واحد صاحبه فيعرض هذا ويعرض هذا. (ابن قانع) (٤) اسمه أحمد ابن أبي بمهملات (عن أبي حدرد) ورواه ابن لال والطبراني.
следующие страницы →