← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122096

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Полный текст (6 289 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

٩٥٥٦ - "نهى أن يقال للرجل: صرورة. (هق) عن ابن عباس (ض) ". (نهى أن يقال للرجل: صرورة) بالصاد المهملة لأن أصله من الصر الحبس والمنع كأنه كره التفاؤل بهذا اللفظ، قال أبو عبيدة: مماثل حديث: "لا صرورة في الإِسلام" (١) إن الصرورة هو التبتل وترك النكاح وهو في غير هذا الذي لم يحج قط، وقيل: أراد أنه من قتل في الحرم قتل ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة [٤/ ٣٥٣] الحرم انتهى. وحديث: "لا صرورة في الإِسلام" يأتي في حرف: "لا". (هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه. ٩٥٥٧ - "نهى أن تستر الجدر. (هق) عن علي بن الحسين مرسلًا (ض) ". (نهى أن تستر الجدر) لأنه إضاعة مال ولأنه تعظيم لجماد لم يأذن الله في تعظيمه ولم يأذن إلا في جدارات الكعبة أن تستر، قال ابن حجر (٣): جاء النهي عن ستر الجدر بالثياب عند أبي داود وغيره من حديث ابن عباس ووردت أحاديث أخر في ذلك وفي قوله: "الجدر" ما يشعر بأن تستير الطاقات وتغطيتها لدفع البرد والريح جائز. (هق (٤) عن علي بن الحسين) هو زين العابدين (مرسلًا) رمز المصنف لضعفه.

стр. 6092

حرف الهاء ٩٥٥٨ - " هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا. (خط) عن عائشة (ضعيف) ". (هاجروا) خطاب لأهل الإيمان المقيمين بين أهل الشرك والأمر للوجوب وقوله: (تورثوا أبناءكم مجدًا) إشارة إلى الحاصل عن المهاجرة من الفائدة، وفيه ربط الأحكام بفوائدها لأنه يكون أدعى إلى الإتيان بالمأمور به، ولذا كثر التشويق إلى الجنات وذكر نعيمها؛ لأنه يحسن طلب الفوائد للأبناء، ويشمل هجرة العبد عن الذنوب وخروجه عنها وإنها تورث الأبناء خيرًا، ولذا حفظ الله الكنز للأيتام الذي كان أبوهم صالحًا، وبالجملة الصلاح سبب للخير للآباء والأبناء، وفيه أن إتيان المعاصي وعدم الخروج منها سبب لخلاف ذلك. (خط (١) عن عائشة) كتب عليه المصنف ضعيف. ٩٥٥٩ - "هاجروا من الدنيا وما فيها. (حل) عن عائشة". (هاجروا من الدنيا وما فيها) اخرجوا من شهواتها وحبها إلى حب الآخرة وأعمالها وهذه هي الهجرة النافعة كما أشرنا إليه قريبا وبها يحفظ الله الأبناء. (حل (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف وفيه سعيد بن عثمان التنوخي، قال في اللسان (٣) عن الدارقطني: متروك. ٩٥٦٠ - "هذا القرع نكثر به طعامنا. (حم ن هـ) عن جابر بن طارق (ح) ".

стр. 6093

(هذا القرع) بالقاف والراء والعين المهملة: وهو الدباء (نكثر به طعامنا) نصيره بالطبخ فيه كثيرًا، وقد ثبت أنه ﷺ كان يحب القرع. (حم ن هـ (١) عن جابر بن طارق) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. ٩٥٦١ - "هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم (حم) عن أبي هريرة (صح) ". (هذه النار) نار الدنيا. (جزء من مائة جزء من جهنم) وتقدم من سبعين جزءًا ولا منافاة بينهما لأنه لم يرد التحديد بل التهويل والتعظيم لأمرها أعاذنا الله منها. (حم (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٥٦٢ - "هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل: "باسم الله" ابن السني عن أنس (صح) ". (هذه الحشوش) جمع حش بتثليث الحاء المهملة وهو البستان كني به عن الخلاء لأنهم كانوا يتغوطون بين النخيل قبل اتخاذ الكنف. (محتضرة) يحضرها الشيطان لأنها محل الخبائث وكشف العورة. (فإذا دخل أحدكم فليقل: باسم الله) عند دخوله لتدفع عنه التسمية شرهم، وفي الحديث الآخر فليقل: "أعوذ بك من الخبث والخبائث"، والجمع بينهما الجمع بينهما وهل يختص ذلك بالكنيف أو يستحب لمن قضى حاجته في الفضاء، فيه تردد وحققناه في حواشي شرح العمدة. (ابن السني (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقد أخرج

стр. 6094

أصحاب السنن من حديث زيد بن أرقم بلفظ: "إن هذه الحشوش محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث" (١)، وقول الترمذي: في إسناده اضطراب، قال عليه مغلطاي (٢): ليس قادحًا، قلت: بل الحديث في الصحيحين (٣) كما ذكره عبد الغني في العمدة. ٩٥٦٣ - "هاشم والمطلب كهاتين، لعن الله من فرق بينهما، ربونا صغارًا، وحملونا كبارًا. (هق) عن زيد بن علي مرسلًا". (هاشم) جده ﷺ وهو ابن عبد مناف (والمطلب) هو ابن هاشم جده أيضًا (كهاتين) كأن المراد أنهما في المجد والشرف متقاربان كتقارب الأصبع الوسطى والسبابة (لعن الله من فرق بينهما) بتفضيل أحدهما على الآخر (ربونا) جمع بالنظر إلى عبد مناف أو إطلاقًا للجمع على الإثنين حال كوننا: (صغارًا، وحملونا كبارًا) تحملوا فينا الأثقال والتكاليف، كأنه إشارة إلى ما وقع من التفرق والغبن بين أبناء البطنين. (هق (٤) عن زيد بن علي مرسلًا)، هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين، من ثقات التابعين وأئمتهم هو الذي إليه تنسب الزيدية. ٩٥٦٤ - "ها هنا تسكب العبرات، يعني عند الحجر. (هـ ك) عن ابن عمر (صح) ". (ها هنا) إشارة إلى المكان (تسكب العبرات) جمع عبرة وهي الدمع أو انهماله، أو قيل أن تفيض أو هي تردد البكاء في الصدور أو الحزن بغير بكاء، والمراد هنا

стр. 6095

الأول أو الثاني (يعني عند الحجر) بالتحريك: أي الحجر الأسود، وهذا مدرج من كلام الراوي، والمراد أن عنده يتوب العبد ويبكي على ما أسلف؛ [٤/ ٣٥٤] لأنه أحق محل بالإخلاص (هـ ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وفيه محمد بن عون الخراساني (٢) قال في الميزان عن النسائي: متروك، عن البخاري: منكر الحديث، وعن ابن معين: ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر. ٩٥٦٥ - "هجاهم حسان فشفى واستشفى. (م) عن عائشة" (صح). (هجاهم) أي المشركين (حسان) بن ثابت (وشفى) حذف مفعوله ليعم أي كل مسلم (واستشفى) هو في نفسه وهو معنى إلا أنه زاد فيه الشين مبالغة فاستفعل بمعنى فعل، وفيه جواز هجو المشركين بذكر معايب دينهم وتقبيح ما هم عليه (م (٣) عن عائشة). ٩٥٦٦ - "هجر المسلم أخاه كسفك دمه. ابن قانع عن أبي حدرد". (هجر المسلم أخاه) لغير سبب شرعي وإلا فقد هجر ﷺ الثلاثة الذين خلفوا وأمر بهجرهم وأما لغير ذلك فإن هجره في الإثم (كسفك دمه) وليس المشبه كالمشبه به وقد فسر الهجر المذموم بأن يلقى كل واحد صاحبه فيعرض هذا ويعرض هذا. (ابن قانع) (٤) اسمه أحمد ابن أبي بمهملات (عن أبي حدرد) ورواه ابن لال والطبراني.

стр. 6096

٩٥٦٧ - "هدايا العمال غلول. (حم هق) عن أبي حميد الساعدي (ض) ". (هدايا العمال) من الرعايا ويحتمل هداياهم لأمرائهم ويحتمل الأمرين وفي لفظ "هدايا الأمراء". (غلول) بضم الغين المعجمة: خيانة؛ لأنها لا تكون إلا لأجل خيانة في ما إليهم من الأعمال، فإذا أهدي العامل للأمير أو أهدي الرعية للعامل فهو لبيت المال كما سلف ولا يحل للعامل قبولها لكن إن قبلها صارت لبيت المال. (حم هق (١) عن أبي حميد الساعدي) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة، يحيى عن عروة قال ابن عدي وابن عياش: ضعيف في الحجازيين، قال الحافظ ابن حجر: رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة، قال: وفي الباب أبو هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتهم في الأوسط للطبراني بأسانيد ضعيفة. ٩٥٦٨ - "هدايا العمال حرام كلها. (ع) عن حذيفة". (هدايا العمال حرام كلها) قال ابن بطال (٢): فيه أن هدايا العمال تجعل في بيت المال وأن العامل لا يملكها إلا إن طيبها له الإِمام واستنبط منه المهلب رد هدية من كان ماله حراما أو عرف بالظلم. (ع (٣) عن حذيفة بن اليمان). ٩٥٦٩ - "هدية الله إلى المؤمن السائل على بابه. (خط) في رواية مالك عن نافع عن ابن عمر". (هدية الله إلى المؤمن) الذي يتحفه بها كما يناله من أجر ويفرح بها في الآخرة

стр. 6097

أشد من فرح أهل الدنيا بالهدايا. (السائل) لأي حاجة ويقف: (على بابه) فيجب عليه قبول هدية بقضاء حاجة السائل عليه وأمال قلبه إليه وندبه إلى بابه وذكره نعمه لديه حيث أحوج غيره إليه (خط (١) في رواية مالك عن نافع عن ابن عمر)، سكت عليه المصنف، وقد قال مخرجه الخطيب: وسعيد مجهول والخبائري مشهور بالضعف قال في الميزان. قلت: هذا موضوع وسعيد هالك قاله الشارح: والذي رأيته في الميزان في ترجمة سعيد بن موسى أنه اتهمه ابن حبان بالوضع هذا لفظه ولفظ الحديث فيه زيادة: يقف على باب داره. ٩٥٧٠ - "هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر" (حم ق) عن أسامة (صح) ". (هل ترون) تشاهدون. (ما أرى) ويحتمل هل تعلمون ما أعلم (إني لأرى مواقع الفتن خلال) بكسر الخاء المعجمة: وهي الفرج بين الشيئين (بيوتكم كمواقع القطر) في كثرتها وعمومها هذا من أعلام النبوة فما زالت الفتن في المدينة منذ قتل عثمان. (حم ق (٢) عن أسامة). ٩٥٧١ - "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم. (خ) عن سعد (صح) ". (هل تنصرون) على الأعداء. (وترزقون إلا بضعفائكم) أي بسبب كونهم بين أظهركم يرحمكم الله فينزل عليكم النصر ويوسع عليكم في الرزق والاستفهام للتقرير. (خ (٣) عن سعد) من رواية ابنه مصعب ابن سعد ولم يصرح مصعب

стр. 6098

بسماعه من سعد فهو مرسل عنده، وقد قال النووي في الرياض: رواه البخاري عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص هكذا مرسلًا فإن مصعب بن سعد تابعي (١). ٩٥٧٢ - "هل تنصرون إلا بضعفائكم: بدعوتهم وإخلاصهم؟ (حل) عن سعد (صح) ". (هل تنصرورن إلا بضعفائكم) بدعوتهم لله وإخلاصهم أي ليس النصر بالأقوياء وأهل الشدة بل بالضعفاء لأن الله يرحم ضعفهم فينزل النصر لأجلهم لأنهم أشد إخلاصًا وأكثر تفرغا لرقة قلوبهم. (حل (٢) عن سعد) هو أيضًا من رواية ابنه مصعب ففيه ما قال في الأول والمصنف رمز لصحته. ٩٥٧٣ - "هل من أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه؟ كذلك صاحب الدنيا: لا يسلم من الذنوب. (هب) عن أنس (ض) ". (هل من أحد يمشي على الماء) وهذا أمر صوري محسوس شبه به صاحب الدنيا كما أفاده قوله: (كذلك صاحب الدنيا) أي من وجد فيها مكلفًا (لا يسلم من الذنوب) لأنه في الدنيا كالماشي على بحر الذنوب فلا بد من إيصالها به وفيه تخويف شديد وليس المراد بصاحب الدنيا صاحب المال بل أعم منه. (هب (٣) عن أنس) رمز المصنف لضعفه.

стр. 6099

٩٥٧٤ - "هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش. (حم خ) عن أبي هريرة" (صح). (هلاك أمتي) قيل: أراد الموجودين أو من قارب من زمانهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة. (على يدي) بالتثنية (غلمة) جمع غلام والغلام الصغير إلى حد الالتحاء فإن سمي بعد ذلك غلامًا فهو مجاز (من قريش) قال القرطبي: وجماعة من الأئمة منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من أحداث ملوك بني أمية، قال القرطبي (١): غير خاف ما صدر عن بني أمية وحَجَّاجِهِمْ من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق، وغيرهما قال: وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى ﷺ في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق وسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم ونسبهم وسبيهم فخالفوا رسول الله ﷺ في وصيته ونقضوا عهده فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه انتهى. قلت: وكلامه يقتضي أنه أريد بالأمة أهل البيت ﵈ إلا أنه يحتمل أنه غير خاص بمن ذكر من أهل عصره ومن قرب منهم كما قال بل المراد هلاكهم إلى آخر الدهر فإنه اقتدى الناس ببني أمية ودامت الفتن والهلاك على أعيان الأمة من الآل ومن بني العباس وغيره. والهلاك إما بسفك الدماء أو بهلاك الأديان كما تفرع عن بني أمية وبني العباس بغض الآل وكراهة الأكثر لهم وعدم الرعاية لحقوقهم، وفيه ما يدل على أن ولاة الجور والخونة لعهود الله ليسوا من أمته. (حم خ (٢) عن أبي هريرة) قال: سمعت الصادق المصدوق

стр. 6100

يقول فذكره؛ وكان يحضره مروان بن الحكم فقال: لعنة الله عليهم غلمة فقال أبو هريرة لو شئت أقول هم فلان وبنو فلان لفعلت. ٩٥٧٥ - "هلك المتنطعون. (ح م د) عن ابن مسعود (صح) ". (هلك المتنطعون) المتعمقون الخائضون في ما لا يعنيهم، وقيل: المبالغون في عبادتهم بحيث يخرجون عن قوانين الشريعة أقوالًا وأفعالًا أي هلكوا في الدين كما هلك الرهبانية ونحوهم. (حم م د (١) عن ابن مسعود) قال: قال ذلك ثلاثًا هكذا هو في مسلم. ٩٥٧٦ - "هلك المتقذرون. (حل) عن أبي هريرة". (هلك المتقذرون) بالقاف والذال المعجمة والراء: الذين يأتون القاذورات جمع قاذورة وهي الفعل القبيح والقول السيء ذكره ابن الأثير (٢) وغيره، وأما قول مخرجه أبو نعيم عن وكيع يعني المرق يقع فيه الذباب فيهراق فإن أراد به السبب الذي ورد عليه الحديث فمسلم وإلا ففيه خفاء. قلت: فما أراد الإتيان السبب وأنه لا يراق مرق ولا طعام تقع فيه الذباب. (حل (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف. وقد قال مخرجه: تفرد به عبد الله بن سعيد بن أبي هند اليمني انتهى، وقد أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال: ثقة ضعفه أبو حاتم، ورواه أيضًا الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن سعيد المقبري بن أبي هند ضعيف جدًّا.

стр. 6101

٩٥٧٧ - "هلكت الرجال حين أطاعت النساء. (حم طب ك) عن أبي بكرة (صح) ". (هلكت الرجال حين أطاعت النساء) أي أتت بما يهلكها وقت طاعتها لأن النساء ناقصات عقل ودين لا يأمرن بخير، وقد روى ابن لال والديلمي عن أنس يرفعه "لا يفعلن أحدكم أمرا حتى يستشير فإن لم يجد من يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها فإن خلافها البركة" (١). (حم طب ك (٢) عن أبي بكرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٥٧٨ - "هلم إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج. (طب) عن الحسين" (ح). (هلم) قال الرضي: مما جاء متعديا ولازما هلم بمعنى أقبل وهنا تعدى بإلى. (إلى جهاد لا شوكة فيه) لا سلاح فيه ولا قتال، ثم بينه بقوله: (الحج) فإن فيه آخر الجهاد وهو جهاد الضعيف والمرأة. (طب (٣) عن الحسين) بن علي ﵄ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إني جبان وإني ضعيف ... الحديث، رمز المصنف لحسنه. ٩٥٧٩ - "همة العلماء الرعاية، وهمة السفهاء الرواية. ابن عساكر عن الحسن مرسلًا. (همة العلماء الرعاية) بكسر الراء المراعاة للأعمال على وفق الأقوال والعمل على العلم (وهمة السفهاء) الذين لا يعملون بما علموا (الرواية) يتشدقون بما سمعوه [٤/ ٣٥٦] ولا يعملون هكذا في النسخ الصحيحة، الرعاية بالراء وشرح

стр. 6102

الشارح على الوعاية بالواو. (ابن عساكر (١) في تاريخه عن الحسن مرسلًا). ٩٥٨٠ - "هن أغلب، يعني النساء. (طب) عن أم سلمة (ض) ". (هن أغلب، يعني النساء) مدرج من كلام الراوي بيان لمرجع الضمير، أي يغلبن الرجال لأنهن ألطف كيدًا وأنفذ حيلة ولهن في ذلك رفق يغلبن به الرجال، وسبب الحديث أنه مر بين يديه ﷺ وهو يصلي عبد الله أو عمر بن أبي سلمة فقال بيده فرجع فمرّت زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت فذكره. (طب (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لضعفه وقد أخرجه ابن ماجة وأعله ابن القطان بأن فيه محمد بن قيس في طبقته جماعة باسمه ولا يعرف من هو منهم، وأجيب بأنه قد عرفه ابن ماجة (٣) بقوله: قاضي عمر بن عبد العزيز، وفي الكمال أنه خرج له مسلم.

стр. 6103

فصل في المحلى بـ "أل" من هذا الحرف ٩٥٨١ - " الهدية إلى الإِمام غلول. (طب) عن ابن عباس (ض) ". (الهدية إلى الإِمام غلول) وكذا إلى العمال كما سلف؛ لأنه إنما يعطى لأجل منصبه رجاءا في خيره أو خوفا من شره فقبضه لها جناية لأهل ولايته. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. ٩٥٨٢ - "الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر. (طب) عن عصمة بن مالك (ض) ". (الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر) أي يملأها محبة للمهدي فلا يسمع ما يقال فيه، ولا يلج قلبه ما سمعه عنه، فلا يحكم عليه ولا يقوم بالحق الذي يجب عليه، وفيه تحريم الهدية لما كان في مقام حكومة. (طب (٢) عن عصمة بن مالك) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًّا. ٩٥٨٣ - "الهدية تعور عين الحكيم. (فر) عن ابن عباس". (الهدية تعور عين الحكيم) تصيره أعورًا لا يبصر الحق، ولا ينظره، قال ابن الأثير (٣): يقولون لكل رديء من كل شيء من الأخلاق والأمور أعور، وفيه كالأول التحذير عن الهدية للعمال والحكام وهي كالرشوة والنذر لهم.

стр. 6104

(فر (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال الذهبي (٢): قال النسائي وغيره: متروك. ٩٥٨٤ - "الهرة لا تقطع الصلاة؛ لأنها من متاع البيت. (هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ". (الهرة لا تقطع الصلاة) كما يقطعها الكلب الأسود أو مطلقة على الخلاف. (لأنها من متاع البيت) هو كحديث "أنها من الطوافين عليكم" (٣)، فإنها يعسر الاحتراز عنها فلم تجعل قاطعة لصلاة من مرت بين يديه. (هـ ك (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. قال عبد الحق: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، يكتب حديثه على ضعفه، وقال ابن القطان (٥): فيه أيضًا من لا يعرف. ٩٥٨٥ - "الهوى مغفور لصاحبه، ما لم يعمل به، أو يتكلم (حل) عن أبي هريرة". (الهوى) بالقصر: ما يهواه العبد أي يحبه ويميل إليه ويستعمل عرفًا في المثل إلى خلاف الحق وهو المراد هنا (مغفور لصاحبه) لأنه أمر يرد على قلبه بغير اختياره. (ما لم يعمل به، أو يتكلم) فإنه يؤاخذ به، وفيه أن الواردات على القلب من الحب والبغض والحسد ونحوها لا يؤاخذ العبد بمجرد وقوعها في خاطره

стр. 6105

حتى يرتب عليها عملا أو كلامًا. (حل (١) عن أبي هريرة)، سكت عليه المصنف، وقال مخرجه، تفرد به المسيب بن واضح عن أبي عيينة انتهى. والمسيب بن واضح، قال الدارقطني: ضعيف.

стр. 6106

حرف الواو ٩٥٨٦ - " والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه في اليم، فلينظر بم يرجع" (حم م هـ) عن المستورد (صح) ". (والله) أقسم ﷺ لتأكيد الخبر وتحقيقه (ما الدنيا في الآخرة) بالنظر إليها. (إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه) زاد مسلم: "السبابة". (هذه) وأشار بالسبابة، وقيل: بالإبهام ويحتمل أنه أشار بكل منهما (في اليم، فلينظر بم ترجع) وضعه موضع فلا يرجع بشيء والمراد ما نعيم الدنيا بالنسبة إلى نعيم الآخرة إلا كالعدم أو ما مدة الدنيا بالنسبة إلى مدة الآخرة، أو ما جميع أحوال الدنيا، وهو تحقير للدنيا وشأنها. (حم م هـ (١) عن المستورد بن شداد). ٩٥٨٧ - "والله لأن يهدي بهداك رجل واحد خير لك من حمر النعم، (د) عن سهل بن سعد (صح) ". (والله لأن) بفتح اللام والهمزة لأن المصدرية و (يهدي) مغير صيغة (بهداك) لما يهدي به ويدعو إليه. (رجل واحد) أو امرأة واحدة (خير لك من حمر النعم) بفتح النون: الإبل، وخص الحمر منها لأنها كرائمها وأعلاها، تشبيه أمور الآخرة بأمور الدنيا تقريب للأفهام وإلا فالحاصل في الآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت. (د (٢) عن سهل بن سعد) قال: قال رسول الله ﷺ ذلك لعلي [٤/ ٣٥٧] يوم خيبر حين أنفذه لقتالهم، فقال علي: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا،

стр. 6107

قال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإِسلام وأخبرهم بما عليهم من حق الله ... الحديث (١)، رمز المصنف لصحته. ٩٥٨٨ - "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة. (خ) عن أبي هريرة (صح) ". (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) مع أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لكن الاستغفار من أحسن الأذكار، فهو من شكر الله وذكره وتصفية القلب بذكر الله وفيه تعليم للأمة. (خ (٢) عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم. ٩٥٨٩ - "والله لا يلقي الله حبيبه في النار. (ك) عن أنس (صح) ". (والله لا يلقى) يطرح (الله حبيبه) من يحبه الله وهو من أحب الله، فإنه تعالى إنما يحب من أحبه (في النار) اللهم إنا نسألك حبك، وحب كل عمل يقربنا إلى حبك. (ك (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وسبب الحديث أنه مر ﷺ في نفر من أصحابه وصبي في الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني، فقالوا: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ولدها في النار فذكره. ٩٥٩٠ - "والله لا تجدون بعدي أعدل عليكم مني. (طب ك) عن أبي هريرة (حم) عن أبي سعيد (صح) ". (والله لا تجدون بعدي أعدل عليكم مني) قاله ثلاثًا وقد جاء إليه مال فقسمه

стр. 6108

فقال رجل: ما عدلت منذ اليوم في القسمة، فغضب ثم ذكره. (طب ك (١) عن أبي برزة) رمز المصنف لصحته، (حم عن أبي سعيد)، وقال الهيثمي: فيه الأزرق بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح. ٩٥٩١ - "واكلي ضيفك، فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده. (هب) عن ثوبان (ض) ". (واكلي) أمر للمؤنث من الأكل، وهو خطاب لعائشة (ضيفك) بكسر الكاف أي كلي معه. (فإن الضيف يستحي أن يأكل) بقدر حاجته (وحده) وأكله قدر حاجته مراد فلا يتم إلا بأكل المضيف معه، فإن ذلك من مكارم الأخلاق. (هب (٢) عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ ، رمز المصنف لضعفه. ٩٥٩٢ - "والشاة إن رحمتها يرحمك الله. (طب) عن قرة بن إياس، وعن معقل بن يسار". (والشاة) بالفتح منصوب وناصبه محذوف وجوبًا (إن) رحمت الشاة (رحمتها) إن رحمتها (يرحمك الله) قاله ﷺ لقرة والد معاوية المزني لما قال: يا رسول الله، إني لآخذ الشاة لأذبحها فأرحمها فقاله ﷺ إعلامًا له بأن رحمة الحيوان سبب لرحمة الله لعبده، فإنما يرحم الرحمن من عباده الرحماء. (طب (٣) عن قرة) بالقاف المضمومة والراء المشددة: ابن إياس بكسر الهمزة: المزني والد معاوية، وعن معقل بن يسار ورواه أحمد أيضًا عن قرة.

стр. 6109

قال الهيثمي: رجاله ثقات انتهى. ورواه الحاكم عن قرة أيضًا فتعقبه الذهبي بأن عدي بن الفضل أحد رواته هالك. ٩٥٩٣ - "وأي داء أدوأ من البخل. (حم ق) عن جابر (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (وأي) كلمة الاستفهام (داء أدوأ من البخل) أي أي عيب أقبح منه، فإن صاحبه مذموم عرفًا وشرعًا، وهذا قاله ﷺ لبني سلمة لما قال لهم: من سيدكم يا بني سلمة، قالوا: الجد بن قيس وإنا لنبخله فذكره، ففيه أن البخيل لا يكون سيدًا. (حم ق (١) عن جابر، ك عن أبي هريرة). ٩٥٩٤ - "وأي وضوء أفضل من الغسل. (ك) عن ابن عمر (صح) ". (وأي وضوء أفضل من الغسل) قاله ﷺ لما سأله عن الوضوء بعد الغسل، إلا أنه مراد به الغسل الذي كان يفعله ﷺ من تقديم الوضوء عليه، ثم إفاضة الماء على سائر بدنه، فإنه إن فعل ذلك فقد دخل الوضوء بجنب الغسل، وهو مراد من يقول الطهارة الصغرى تدخل تحت الكبرى. (ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٩٥٩٥ - "وأي المؤمن حق واجب. (د) في مراسيله عن زيد بن أسلم مرسلًا". (وأي المؤمن) هو بفتح الواو ثم همزة ساكنة ثم مثناة: أي وعده لغيره (حق) عليه. (واجب) الوفاء به، أو وعد الغير إياه حق واجب على إضافته إلى الفاعل أو

стр. 6110

المفعول. (د (١) في مراسيله عن زيد بن أسلم مرسلًا). ٩٥٩٦ - "وجبت محبة الله على من أغضب فحلم. ابن عساكر عن عائشة". (وجبت محبة الله على من أغضب) مغير صيغة (فحلم) فلم يعامل من أغضبه، وفيه فضيلة الحلم وكظم الغيظ وأنه من أسباب محبة الله لعبده. (ابن عساكر (٢) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وقال المنذري: فيه أحمد بن داود عبد الغفار المصري وقد وثقه الحاكم، وقال في الميزان (٣): كذبه الدارقطني وغيره ثم ساق من أكاذيبه هذا الخبر وقال: إنه موضوع. ٩٥٩٧ - "وجب الخروج على كل ذات نطاق في العيدين" (حم) عن عمرة بنت رواحة (ح) ". (وجب الخروج على كل ذات نطاق) بكسر النون وهو أن تشد المرأة [٤/ ٣٥٨] وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل (في العيدين) إلى الجبانة لتحضر الصلاة والدعاء وإن كانت حائضا حظرت الدعاء كما في أحاديث أخر، وهو ظاهر في الإيجاب. (حم (٤) عن عمرة) مؤنث عمرو (بنت رواحة) بفتح الراء وحاء مهملة، رمز المصنف لحسنه. ٩٥٩٨ - "وددت أني لقيت إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني. (حم) عن أنس (ح) ". (وددت أني لقيت إخواني) قال له أصحابه ﷺ لما سمعوا هذا: ألسنا إخوانك فقال: بل أنتم أصحابي، وإخواني: (الذين آمنوا بي ولم يروني) فيه فضيلة من آمن

стр. 6111

به ولم يره وقد تقدم شيء من ذلك في حرف الطاء. (حم (١) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقد أخرجه أبو يعلى وفيه راو ضعيف. ٩٥٩٩ - "ورسول الله معك يحب العافية. (طب) عن أبي الدرداء (ض) ". (ورسول الله) عطف على قول أبي الدرداء وقد قال له: يا رسول الله لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر، فقال: ورسول الله (معك) في هذا الأمر. (يحب العافية) وفيه فضل العافية مع الشكر على الابتلاء مع الصبر، وهو حجة لمن فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر. (طب (٢) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: ضعيف جدًّا. ٩٦٠٠ - "وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم. (خط) عن ابن عمر (ض) ". (وزن) مغير صيغة يحتمل أنه قد وقع ذلك أو أنه من باب ونفخ في الصور، وهو الأقرب لما يأتي في حرف الياء بلفظ: "يوزن مداد العلماء ... الحديث" (حبر العلماء) مدادهم الذي يكتبون به العلم النافع. (بدم الشهداء) قوبل في الوزن به. (فرجح) حبر العلماء (عليهم) أي رجح ثوابه أو نفسه، إلا أنه قد فسره الحديث بلفظ: ثواب العلماء، وأخرج مجرد بيان فضل العلم وأهله، وأنه أفضل من الجهاد؛ لأن الكل لإحياء الدين والعلم أعظم حياة للدين من الجهاد. (خط (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه؛ لأن فيه محمَّد بن جعفر،

стр. 6112

قال مخرجه الخطيب: محمَّد بن جعفر غير ثقة، يروي الموضوعات عن الثقات. ٩٦٠١ - "وسطوا الإِمام، وسدوا الخلل. (د) عن أبي هريرة (ح) ". (وسطوا الإِمام) في الصلاة، أي اجعلوه وسط الصف لينال كل من عن يمينه وشماله حظه، ويشتركون في سماع صوته (وسدوا الخلل) بخاء معجمة ولامين مفتوحتين وهي الفرج بين المأمومين. (د (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال في المهذب: سنده لين ولم يبين وجهه، وذلك أن فيه يحيى بن بشر بن خلاد، وأمه، وهما مجهولان. ٩٦٠٢ - "وصب المؤمن كفارة لخطاياه. (ك هب) عن أبي هريرة (صح) ". (وصب) بفتح الواو والصاد المهملة ثم موحدة (المؤمن) أي تعبه في أعمال الخير وطلب الحلال (كفارة لخطاياه) من الصغائر كما مر غير مرة. (ك هب (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٦٠٣ - "وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه. (هق) عن ابن عمر (صح) ". (وضع عن أمتي الخطأ) أي إثمه. (والنسيان) ترك الشيء عن ذهول وغفلة. (وما استكرهوا عليه) من قول أو فعل يكرههم عليه القادر، وتقدم في حرف الراء بلفظ: "رفع". (هق) (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته. ٩٦٠٤ - "وعدني ربي في أهل بيتي: من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا

стр. 6113

يعذبهم. (ك) عن أنس (صح) ". (وعدني ربي في أهل بيتي) وقوله: (من أقر منهم بالتوحيد ولي بالبلاغ) بدل من أهل بدل بعض، والموعود به: (أن لا يعذبهم) وهكذا في حق غير الآل، إلا أنه تعالى وعده أن لا يعذبهم كغيرهم بل يعفوا عنهم، وفيه فضيلة للآل. (ك (١) عن أنس) رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي في المهذب فقال: بل منكر. قلت: هذا منكر لا يصح انتهى، ولم يبين وجهه. ٩٦٠٥ - "وفد الله ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر. (ن حب ك) عن أبي هريرة (صح) ". (وفد الله) الذين يفدون عليه لطلب كرامته. (ثلاثة: الغازي) في سبيل الله، (والحاج، والمعتمر) وتقدم في حرف الحاء. (ن حب ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته. ٩٦٠٦ - "وفروا اللحى، وخذوا من الشوارب، وانتفوا الإبط، وقصوا الأظافير. (طس) عن أبي هريرة (ض) ". (وفروا اللحى) بإبقائها من دون إزالة شيء منها (وخذوا من الشوارب) فيه دليل لمن لم يقل بأخذه كله (وانتفوا الإبط) والمراد إزالة شعره ولو بالنورة. (وقصوا الأظافير) والكل من خصال الفطرة، تقدم في حرف العين المهملة في "عشر من الفطرة" (طس (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي:

стр. 6114

فيه سليمان بن داود اليماني: ضعيف. ٩٦٠٧ - "وفروا عثانينكم، وقصوا سبالكم" (هب) عن أبي أمامة" (ض). (وفروا) بتشديد الفاء (عثانينكم) بالعين المهملة فمثلثة: جمع عثنون وهو اللحية (وقصوا سبالكم) وهو الشارب [٤/ ٣٥٩] فهذه السنة: توفير اللحية فلا يؤخذ منها شيء، وقص الشارب. (هب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه. ٩٦٠٨ - "وقت العشاء إذا ملأ الليل بطن كل واد. (طس) عن عائشةَ (ض) ". (وقت العشاء إذا ملأ الليل) أي الظلام. (بطن كل واد) إذا ظهرت الظلمة على كل محل متسع وهو ملاق لغيبة الشفق، فإن عند غيبته يملأ الظلام الأودية وتظهر الظلمة. (طس (٢) عن عائشة) رمز المصنف لضعفه. ٩٦٠٩ - "وقروا ما تعلمون منه العلم، ووقروا ما تعلمونه العلم. ابن النجار عن ابن عمر (ض) ". (وقروا) بالقاف من التوقير: التعظيم (من تعلمون منه العلم) لأن له بكونه عالمًا حقًّا على الغير وبالتعلم منه يزداد الحق على من يأخذ عنه. (ووقروا) عظموا. (من تعلمونه العلم) لأنه قد توجه إلى خير كثير عظيم فيستحق التوقير، ويزداد بذلك رغبة وهمة. (ابن النجار (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه.

стр. 6115

٩٦١٠ - "وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم، ولولا ذلك ما أتت على شيء إلا أحرقته" (طب) عن أبي أمامة (ض) ". (وكل) مبني للمفعول من التوكيل، أي وكل الله. (بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم، ولولا ذلك ما أتت على شيء إلا أحرقته) لشدة حرها ولا يقال: هلا خلقت خفيفة الحر، ولا يحتاج إلى رميها بالثلج؛ لأن حكمة الله قضت بذلك، وبأن يجعل هذا الرمي عبادة لأولئك الأملاك. (طب (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف جدًّا. ٩٦١١ - "ولد الرجل من كسبه, من أطيب كسبه, فكلوا من أموالهم. (د ك) عن عائشة (صح) ". (ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه) أخبر أولًا بالأعم ثم أبدل منه بالأخص (فكلوا من أموالهم) ظاهر في حل مال الأبناء للآباء مطلقًا، مثل "أنت ومالك لأبيك" وتقييده بإيجاب النفقة للفقير من الآباء على الأبناء خلاف ظاهره. (د ك (٢) عن عائشة) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وتعقبا بأنه اختلف فيه على عمارة فمرة عن أمه ومرة عن أبيه ومرة عن عمته، وعمته وأمه لا يعرفان. ٩٦١٢ - "ولد الزنا شر الثلاثة. (حم د ك هق) عن أبي هريرة" (صح). (ولد الزنا شر الثلاثة) هو وأبوه ويأتي تقييده في الحديث الثاني بأنه شر الثلاثة

стр. 6116

أصلًا وعنصرًا وسواهما في العمل ولا بد من تقييده بما يأتي وعلى تقدير إطلاقه فقيل إنه ورد في معين مشئوم، وقيل في من قالت له أمه: أنت لغير أب فقتلها وقيل غير ذلك. (حم د ك هق (١) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته. ٩٦١٣ - "ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه. (طب هق) عن ابن عباس (ض) ". (ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه) لأنه زاد عليهما بخبث المنصب. (طب هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأن في طريق الطبراني محمَّد ابن أبي ليلى سيئ الحفظ قاله الهيثمي، وقال الذهبي: إسناده ضعيف. ٩٦١٤ - "ولد الملاعنة عصبته عصبة أمه. (ك) عن رجل (صح) ". (ولد الملاعنة عصبته عصبة أمه) ليس له عصبة من قبل أبيه لانتفائه عنه. (ك (٣) عن رجل) رمز المصنف لصحته. ٩٦١٥ - "ولد آدم كلهم تحت لوائي يوم القيامة، وأنا أول من يفتح له باب الجنة. ابن عساكر عن حذيفة (ح) ". (ولد آدم كلهم) من نبي وغيره. (تحت لوائي) يغدون من أتباعي ويمسون تحت لوائي وهو لواء الحمد الذي يعطاه ﷺ . (يوم القيامة وأنا أول من يفتح له باب الجنة) وتقدم الحديث بزيادة في حرف الهمزة في "أنا" إلا أنه لم يذكر فيه فتح باب الجنة. (ابن عساكر (٤) عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه.

стр. 6117

٩٦١٦ - "ولد نوح ثلاثة: سام وحام، ويافث". (حم ك) عن سمرة (صح) ". (ولد نوح) بفتح اللام من ولد. (ثلاثة: سام) بالسين المهملة. (وحام) بالحاء المهملة (ويافث) بمثناة تحتية ففاء بعد الألف ثم مثلثة ويأتي في الحديث التالي تفصيل من ولدوه. (حم ك (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي. ٩٦١٧ - "ولد نوح ثلاثة: فسام أبو العرب وحام أبو الحبشة، ويافث أبو الروم" (طب) عن سمرة وعمران "ح". (ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب، وحام أبو الحبشة، ويافث أبو الروم) فبنوا آدم من نسلهم ولذا يقال نوح آدم الأصغر. (طب (٢) عن سمرة وعمران) رمز المصنف لحسنه. ٩٦١٨ - "ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم. (حم ق د) عن أنس (صح) ". "ولد لي الليلة غلام) من أمته مارية القبطية (فسميته باسم أبي إبراهيم) وتقدم وجه أنه لم يسمه عبد الله ونحوه مع حثه عليه. (حم ق د (٣) عن أنس). ٩٦١٩ - "وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلامًا، وأمرتها ألا تجعله جازرًا، ولا صائغا, ولا حجاما. (طب) عن جابر (ح) ". (وهبتُ) بضم المثناة ضمير المتكلم لأنه ﷺ الواهب (خالتي فاختة) بالفاء

стр. 6118

والخاء المعجمة ومثناة فوقية. (بنت عمرو) الزهرية. (غلامًا) زاد في رواية أبي الدرداء: "وأنا أرجو أن يبارك لها فيه" (١). (وأمرتها ألا تجعله جازرًا، ولا صائغًا) بالصاد المهملة ثم الغين المعجمة (ولا حجامًا) لأن الجازر والحجام يباشران النجاسة، والصائغ يغلب [٤/ ٣٦٠] على صنعته الغش وعلى مواعيده الكذب (طب (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي: متروك (٣). ٩٦٢٠ - "ويح الفراخ فراخ آل محمَّد من خليفة مستخلف مترف. ابن عساكر عن سلمة بن الأكوع". (ويح) بفتح الواو ثم مثناة تحتية ثم مهملة كلمة رحمة وتوجع لمن وقع في ما لا يستحق (الفراخ فراخ آل محمَّد) بدل من الفراخ عبر عنهم بذلك تشبيها لضعفهم بتسلط الجبار هذا عليهم بفراخ الطيور (من خليفة مستخلف) استخلف في الأرض (مترف) من الإتراف رفاهية العيش قيل: أريد به يزيد بن معاوية. قلت: بل يتعين أنه هو فإنه صادق عليه ما ذكر وإنه الذي قتل الحسين وقال ذريته أسارى وفعل الأفاعيل التي تقشعر منها الجلود فيوجب له النار ذات الخلود والغضب من الرب المعبود (٤).

стр. 6119

(ابن عساكر (١) عن سلمة بن الأكوع) ورواه عنه بلفظه أبو نعيم والديلمي. ٩٦٢١ - "ويح عمار: تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. (حم خ) عن أبي سعيد (صح) ". (ويح عمار) بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر الصحابي الجليل (تقتله الفئة

стр. 6120

الباغية) هو معاوية وأصحابه (يدعوهم إلى الجنة) بمبايعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ (ويدعونه إلى النار) بالخروج عن طاعته وقع ذلك بصفين دعاهم عمار إلى طاعة علي ﵁ ودعوه إلى عدم طاعته، فطاعة علي ﵁ توجب الجنة، وعدم طاعته توجب النار (١) وهذا من أعلام النبوة وقد أطلنا فيه في كتابنا الروضة الندية شرح التحفة العلوية قال القرطبي: وهذا من أثبت الأحاديث وأصحها ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال: إنما قتله من أخرجه فأجابه علي ﵁: بأن النبي ﷺ قتل حمزة حين أخرجه، قال ابن دحية: هذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها وقد أجمع معظم أهل السنة والحديث وغيرهم على أن معاوية باغ وأن عليًّا ﵁ مصيب في قتاله كما أنه مصيب في قتال أهل الجمل، نقل هذا الإجماع عبد القاهر الجرجاني في كتابه في الإمامة، ونقل أبو منصور أن عقيدة أهل السنة: أن عليا ﵁ كان مصيبًا في قتال أهل صفين كإصابته في قتال أهل الجمل انتهى وأما مذهب أهل البيت ﵈ في ذلك فهو معروف (٢).

стр. 6121

.......................................

стр. 6122

(حم خ (١) عن أبي سعيد) قال المصنف في الخصائص: هذا الحديث متواتر ورواه من الصحابة بضعة عشر. ٩٦٢٢ - "ويحك! أليس الدهر كله غدا؟ ابن قانع عن جعال بن سراقة". (ويحك! أليس الدهر كله غدا؟) قاله ﷺ لأبي سراقة وقد قال له وهو متوجه إلى أحد قيل لي إنك تقتل غدًا فذكره وهذا توجع لبلادته وقلة فهمه حيث خيل أن غدا ما يستقبل من الزمان (ابن قانع (٢) عن جعال) بكسر الجيم ثم عين مهملة بن سراقة. ٩٦٢٣ - "ويحك! إذا مات عمر، فإن استطعت أن تموت فمت. (طب) عن عصمة بن مالك" (ح). (ويحك! إذا مات عمر، فإن استطعت أن تموت فمت) سببه أن أعرابيًّا أدخل إبلًا فباعها منه ﷺ بتأخير إلى أجل فلقيه علي ﵁ فسأله ما أقدمه؟ فأخبره، فقال: ارجع إلى رسول الله فقل له: يا رسول الله إذا حدث بك حدث فمن يقضيني ففعل، فقال: أبو بكر، فقال له علي ﷺ : ارجع إليه فقل: فإن حدث بأبي بكر حدث، فقال له: عمر، فقال له علي ﵁ ارجع إليه فقل: فإن حدث بعمر حدث فذكره (طب (٣) عن عصمة بن مالك) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: فيه الفضل ابن المختار وهو ضعيف جدًّا.

стр. 6123

٩٦٢٤ - "ويل للأعقاب من النار. عن ابن عمرو (ق د ن هـ عن ابن عمرو حم ق ت هـ) عن أبي هريرة (صح) ". (ويل) مصدر لا فعل له أي تحسر وهلاك (للأعقاب من النار) قاله ﷺ لأقوام توضؤا للصلاة فرأى أعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقاله: أي ويل لهذه الأعقاب المشاهدة التي ما مسها الماء عند الوضوء من العذاب بالنار لعدم إكمال الطهارة وأشبعنا الكلام عليه في حواشي شرح العمدة. (ق د ن هـ عن ابن عمرو حم ق ت هـ (١) عن أبي هريرة) قال المصنف حديث متواتر. ٩٦٢٥ - "ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار. (حم ك) عن عبد الله بن الحارث (صح) ". (ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار) فيه الإعلام بأنه لا بد من استيفاء الغسل لجميع القدم وبطنها وخصها لأنه يغلب فيها التساهل مع احتياجها إلى الإبقاء لملابسة الأوساخ. (حم ك (٢) عن عبد الله بن الحارث) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد [٤/ ٣٦١] ثقات. ٩٦٢٦ - "ويل للأغنياء من الفقراء. (طس) عن أنس". (ويل للأغنياء من الفقراء) فإنهم يخصمونهم يوم القيامة لأن الله قد جعل لهم في أموالهم حقًّا ولا يكاد الغني يفي بما يجب عليه للفقير وتمام الحديث

стр. 6124

"يقولون ربنا ظلمونا حقنا التي فرضت لنا فيقول وعزتي لأدنينكم ولأباعدنهم". (طس (١) عن أنس) سكت عليه المصنف وفيه جنادة بن مروان (٢)، قال الذهبي في الضعفاء: ضعفه أبو حاتم. ٩٦٢٧ - "ويل للعالم من الجاهل، ويل للجاهل من العالم. (ع) عن أنس". (ويل للعالم من الجاهل) حيث لم يعلمه ما يجب عليه. (ويل للجاهل من العالم) حيث علمه ولم يعمل وأمره ولم يمتثل ودعاه إلى الهدى ولم يجب. (ع (٣) عن أنس) ورواه في مسند الفردوس، قال العراقي: وسنده ضعيف. ٩٦٢٨ - "ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده. (د ك) عن أبي هريرة (صح) ". (ويل للعرب من شر قد اقترب) هي الفتن التي حدثت بعده ﷺ ، قال ابن حجر: توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما ورد في حديث آخر: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها" (٤) (أفلح من كف) في الفتن. (يده) عن القتال ولسانه عن الكلام في الفتن لكثرة الخطر فيها. (د ك (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال: خرج النبي ﷺ يومًا فزعًا محمرًا وجهه يقول: "لا إله إلا الله ويل للعرب ... " إلخ، قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا. ثم هذا الحديث قد

стр. 6125

رواه الشيخان في صحيحيهما بزيادة ونقص، وفيه ذكر يأجوج ومأجوج. ٩٦٢٩ - "ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له. (حم د ت ك) عن معاوية بن حيدة (صح) ". (ويل للذي يحدث) بالحديث (فيكذب ليضحك به القوم) وذلك لأن الكذب محرم والإضحاك به يزيده تحريمًا لأن الضحك مذموم ولذا كرر الويل بقوله: (ويل له، ويل له). (حم د ت ك (١) عن معاوية بن حيدة) رمز المصنف لصحته. ٩٦٣٠ - "ويل للمالك من المملوك، وويل للمملوك من المالك. البزار عن حذيفة". (ويل للمالك من المملوك) لأن له حقوقا قد لا يقوم بحقها فيعاقب بسببه (وويل للمملوك من المالك) لأن له حقوقا أكيدة ولذا كان الإباق من المعاصي التي لا تقبل معها الطاعة وكان لمن قام بحق الله وحق مواليه أجران. (البزار (٢) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه محمَّد بن الليث وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطيء ويخالف وبقية رجاله رجال الصحيح. ٩٦٣١ - "ويل للمتألين من أمتي، الذين يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار. (تخ) عن جعفر العبدي مرسلًا". (ويل للمتألين) المقسمين بالإيمان (من أمتي) قيل من هم؟ (الذين يقولون: فلان في الجنة) يقسمون على ذلك بلا برهان (وفلان في النار) فإنه لا يعلم ذلك

стр. 6126

إلا الله وكل أحد لا يعلم ماذا يختم له به، ففيه النهي عن ذلك (تخ (١) عن جعفر العبدي) نسبة إلى عبد القيس بن ربيعة (مرسلًا)، ورواه القضاعي مسندًا. ٩٦٣٢ - "ويل للمكثرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا. (هـ) عن أبي سعيد (ح) ". (ويل للمكثرين) من الأموال لأنهم لا يكادون يقومون بحقوقها (إلا من قال بالمال هكذا وهكذا) فرقه من عن يمينه وشماله في مستحقيه. (هـ (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه. ٩٦٣٣ - "ويل للنساء من الأحمرين: الذهب، والمعصفر. (هب) عن أبي هريرة". (ويل للنساء من الأحمرين) بينهما بقوله: (الذهب) من الحلي (والمعصفر) من اللباس، قال في مسند الفردوس: يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الثياب المعصفرة ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زماننا فيفتتن بهن. (هب (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف، وفيه عباد بن عباد (٤) وثقه ابن معين، وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك ذكره الذهبي. ٩٦٣٤ - "ويل للوالي من الرعية، إلا واليا يحوطهم من ورائهم بالنصيحة. الروياني عن عبد الله بن مغفل".

стр. 6127

(ويل للوالي من الرعية) لأنه لا يقوم بما يجب عليه من العدل وغيره. (إلا واليا يحوطهم) من حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا كلأه ورعاه. (بالنصيحة) قال القاضي: إرادة الخير لهم والصلاح ومنه سمي الخياط ناصحًا (الروياني) (١) بضم الراء بعد الواو مثناة تحتية عن عبد الله بن مغفل. ٩٦٣٥ - "ويل لأمتي من علماء السوء". (ك) في تاريخه عن أنس". (ويل لأمتي من علماء السوء) الذين يعلمون ولا يعملون ويتوصلون بالعلم إلى الجاه والمال فإنهم يضلون الأمة لاقتدائهم بهم وخداعهم لهم في دنياهم فهم بلاء عليهم في الدنيا والدين. (ك (٢) في تاريخه عن أنس) سكت عليه المصنف، وفيه إبراهيم بن طهمان (٣) مختلف فيه، وحجاج بن حجاج (٤) قال الذهبي: مجهول. ٩٦٣٦ - "ويل لمن استطال على مسلم فانتقص حقه" (حل) عن أبي هريرة". (ويل لمن استطال) تطاول (على مسلم) تكبرًا وترفعًا (فانتقص حقه) في تكبره عليه وترفعه. (حل (٥) عن أبي هريرة) ثم قال: غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب بن حرب [٤/ ٣٦٢] وبشر بن إبراهيم الأنصاري. ٩٦٣٧ - "ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل" (حل) عن حذيفة".

стр. 6128

(ويل لمن لا يعلم) فإنه جاهل والجاهل لا يعرف ربه ولا ما يجب له (وويل لمن علم ثم لا يعمل) لأنه أشد ويلا من الجاهل لقيام الحجة عليه بعلمه. (حل (١) عن حذيفة) سكت عليه المصنف، وفيه محمَّد بن عبدة القاضي (٢)، قال الذهبي: ضعيف وهو صدوق. ٩٦٣٨ - "ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل. (ص) عن جبلة مرسلًا". (ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه) وإنما لم يهده إلى التعلم لعلمه تعالى أنه لو علم لم يعمل (واحد من الويل) يختص به (وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل) لأنها قد عظمت نعمة الله عليه بما علمه، والعلم ليس المراد منه إلا العمل به فإذا لم يعمل فقد أقام الحجة على نفسه، وأضاع ما أنعم الله به عليه وبدل نعمة الله كفرًا. (ص (٣) عن حبلة) بالحاء المهملة والباء الموحدة واللام مفتوحات (٤) (مرسلًا). ٩٦٣٩ - "ويل: واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره". (حم ت حب ك) عن أبي سعيد (صح) ". (ويل: واد في جهنم يهوي) غير وزنًا ومعنًا (فيه الكافر أربعين خريفًا) سنة عبر عنها بأحد فصولها من باب إطلاق الجزء على الكل (قبل أن يبلغ قعره) هذا إخبار أن ويل اسم لهذا الوادي فيحتمل أن الإخبار في الأحاديث الماضية بأنه

стр. 6129

ويل لفلان أي هذا الوادي له يستحق سكناه لمعاصيه المذكورة وأنه لم يرد المعنى الأصلي المصدري. (حم ت حب ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وفيه عند أحمد والترمذي ابن لهيعة.

стр. 6130

[فصل في المحلى بـ "أل" في هذا الحرف] ٩٦٤٠ - " الوائدة والموءودة في النار. (د) عن ابن مسعود. (ح) ". (الوائدة) أي النفس القاتلة للولد بدفنه حيا، كان من عادة العرب أن المرأة إذا أخذها الطلق حفر لها حفرة عميقة فجلست عليها والقابلة فيها ترقب الولد فإن انفصل ذكرا أمسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب (والموءودة) قيل أراد بها هنا أم الطفلة برضائها بقتلها (في النار) وأما الطفلة فإنها في الجنة فسميت الأم موءودة لأنها برضائها بدفن ابنتها صارت كأنها قتلت نفسها، وقيل الحديث من المتشابه. (د (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه. ٩٦٤١ - "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب. (ك) عن أبي هريرة (صح) ". (الواحد) أي الذاهب مسافرا وحده منفردا عن الرفقاء (شيطان) حكمه حكم الشيطان في هذه الخلة (والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب) هو نهي عن سفر الواحد لوحده أو ومعه واحد فقط بل لا بد أن يكون معه رفقة وهو حث على أن لا يسافر الإنسان إلا مع رفقة. (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٩٦٤٢ - "الوالد أوسط أبواب الجنة. (حم ت هـ ك) عن أبي الدرداء (صح) ".
следующие страницы →