← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

(وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق) (١) لأنه قبل ذلك مشغول بالتلبية (٢) .

стр. 1087

والجهر به مسنون إلا للمرأة (١) وتأتي به كالذكر عقب الصلاة، قدمه في المبدع (٢) وإذا فاتته صلاة من عامة فقضاها فيها (٣) جماعة كبر لبقاء وقت التكبير (٤) (وإن نسيه) أي التكبير (قضاه) مكانه (٥) فإن قام أو ذهب عاد فجلس (٦) (ما لم يحدث، أو يخرج من المسجد) أو يطل الفصل لأنه سنة فات محلها (٧) .

стр. 1088

ويكبر المأموم إذا نسيه الإمام (١) والمسبوق إذا قضى، كالذكر والدعاء (٢) (ولا يسن) التكبير (عقب صلاة عيد) لأن الأثر إنما جاء في المكتوبات (٣) ولا عقب نافلة، ولا فريضة صلاها منفردا لما تقدم (٤) (وصفته) أي التكبير (شفعًا (٥) الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد) (٦) لأنه ﵇ كان يقول كذلك رواه الدراقطني (٧) .

стр. 1089

قاله علي، وحكاه ابن المنذر عن عمر (١) ولا بأس بقوله لغيره: تقبل الله منا ومنك، كالجواب (٢) .

стр. 1090

ولا بالتعريف عشية عرفة بالأمصار، لأنه دعاء وذكر، وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث (١) .

стр. 1091

باب صلاة الكسوف (١) . يقال: كسفت بفتح الكاف وضمها، ومثله، خسفت (٢) .

стр. 1092

وهو ذهاب ضوء الشمس أو القمر أو بعضه (١) وفعلها ثابت بالسنة المشهورة (٢) واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ (٣) .

стр. 1093

(تسن) صلاة الكسوف (جماعة) (١) وفي جامع أفضل (٢) لقول عائشة: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد: فقام وكبر، وصف الناس وراءه، متفق عليه (٣) .

стр. 1094

(وفرادى) كسائر النوافل (١) (إذا كسف أحد النيرين) الشمس والقمر (٢) ووقتها من ابتدائه إلى التجلي ولا تقضى كاستسقاء وتحية مسجد (٣) فيصلي (ركعتين) (٤) .

стр. 1095

ويسن الغسل لها (١) (يقرأ في الأولى جهرًا) ولو في كسوف الشمس (٢) (بعد الفاتحة سورة طويلة) من غير تعيين (٣) (ثم يركع) ركوعًا (طويلاً) من غير تقدير (٤) (ثم يرفع) رأسه (ويسمع) أي يقول سمع الله لمن حمده، في رفعه (ويحمد) أي.

стр. 1096

يقول: ربنا ولك الحمد، بعد اعتداله كغيرها (١) (ثم يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى (٢) ثم يركع فيطيل) الركوع (وهو دون الأول (٣) ثم يرفع) فيسمع ويحمد كما تقدم، ولا يطيل (٤) (ثم يسجد سجدتين طويلتين) (٥) ولا يطيل الجلوس بين السجدتين (٦) (ثم يصلي) الركعة (الثانية كـ) الركعة (الأولى (٧)) .

стр. 1097

لكن دونها في كل ما يفعل فيها (١) (ثم يتشهد ويسلم) لفعله ﵊ (٢) كما روي عنه ذلك من طرق، بعضها في الصحيحين (٣) ولا يشرع لها خطبة، لأنه ﵊ أمر بها دون الخطبة (٤) .

стр. 1098

ولا تعاد إن فرغت قبل التجلي (١) بل يدعو ويذكر كما لو كان وقت نهي (٢) (فإن تجلى الكسوف فيها) أي الصلاة (أتمها خفيفة) (٣) لقوله ﵇ «فصلوا وادعوا، حتى ينكشف ما بكم» متفق عليه من حديث ابن مسعود (٤) .

стр. 1099

(وإن غابت الشمس كاسفة (١) أو طلعت) الشمس أو طلع الفجر (والقمر خاسف) لم يصل (٢) .

стр. 1100

لأنه ذهب وقت الانتفاع بهما (١) ويعمل بالأصل في بقائه وذهابه (٢) (أو كانت آية غير الزلزلة لم يصل) (٣) لعدم نقله عنه وعن أصحابه ﵇ (٤) مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح والصواعق (٥) .

стр. 1101

وأما الزلزلة وهي رجفة الأرض واضطرابها وعدم سكونها فيصلى لها إن دامت (١) لفعل ابن عباس رواه سعيد والبيهقي (٢) وروى الشافعي عن علي نحوه، وقال: لو ثبت هذا الحديث لقلنا به (٣) (وإن أتى) مصلي الكسوف (في كل ركعة بثلاث ركوعات، أو أربع، أو خمس جاز) رواه مسلم من حديث

стр. 1102

جابر، أن النبي ﷺ صلى ست ركعات، في أربع سجدات (١) ومن حديث ابن عباس: صلى النبي ﷺ ثماني ركعات، في أربع سجدات (٢) وروي أبو داود عن أبي ابن كعب، أنه ﷺ صلى ركعتين، في كل ركعة خمس ركعات وسجدتين (٣) واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء (٤) .

стр. 1103

قال النووي: وبكل نوع قال بعض الصحابة (١) وما بعد الأول سنة، لا تدرك به الركعة (٢) ويصح فعلها كنافلة (٣) وتقدم جنازة على كسوف، وعلى جمعة وعيد أمن فوتهما (٤) .

стр. 1104

وتقدم تراويح على كسوف، إن تعذر فعلهما (١) ، ويتصور كسوف الشمس والقمر في كل وقت (٢) .

стр. 1105

والله على كل شيء قدير (١) فإن وقع بعرفة صلى ثم دفع (٢) .

стр. 1106

باب صلاة الاستسقاء (١) وهو الدعاء بطلب السقي (٢) على صفة مخصوصة، أي الصلاة لطلب السقي على الوجه الآتي (٣) (إذا أجدبت الأرض) أي أمحلت، والجدب نقيض الخصب (٤) .

стр. 1107

(وقحط) أي احتبس (المطر) وضر ذلك (١) وكذا إذا ضرهم غور ماء عيون أو أنهار (٢) (صلوها جماعة وفرادى) (٣) وهي سنة مؤكدة (٤) لقول عبد الله بن زيد: خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة، متفق عليه (٥) .

стр. 1108

والأفضل جماعة حتى بسفر (١) ولو كان القحط بغير أرضهم (٢) ولا استسقاء لانقطاع مطر عن أرض غير مسكونة ولا مسلوكة، لعدم الضرر (٣) (وصفتها في موضعها وأحكامها كـ) صلاة (عيد) (٤) قال ابن عباس: سنة الاستسقاء سنة العيدين (٥) فتسن في الصحراء (٦) .

стр. 1109

ويصلي ركعتين، يكبر في الأولى ستًا زوائد، وفي الثانية خمسًا، من غير أذان ولا إقامة (١) قال ابن عباس: صلَّى النبي ﷺ ركعتين كما يصلي العيد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (٢) ويقرأ في الأولى بسبح، وفي الثانية بالغاشية (٣) وتفعل وقت صلاة العيد (٤) .

стр. 1110

(وإذا أراد الإمام الخروج لها (١) وعظ الناس) أي ذكرهم بما يلين قلوبهم من الثواب والعقاب (٢) (وأمرهم بالتوبة من المعاصي (٣) والخروج من المظالم) بردها إلى مستحقيها (٤) لأن المعاصي سبب القحط، والتقوى سبب البركات (٥) .

стр. 1111

(و) أمرهم بـ (ترك التشاحن) من الشحناء وهي العداوة (١) لأنها تحمل على المعصية والبهت (٢) وتمنع نزول الخير (٣) لقوله ﵊ «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرفعت» (٤) (و) أمرهم بـ (الصيام) لأنه وسيلة إلى نزول الغيث (٥) ولحديث «دعوة الصائم لا ترد» (٦) (و) أمرهم بـ (الصدقة) لأنها متضمنة للرحمة (٧) .

стр. 1112

(ويعدهم) أي يعين لهم (يوما يخرجون فيه) ليتهيئوا للخروج، على الصفة المسنونة (١) (ويتنظف) لها بالغسل، وإزالة الروائح الكريهة، وتقليم الأظفار، لئلا يؤذي (٢) (ولا يتطيب) لأنه يوم استكانة وخضوع (٣) (ويخرج) الإمام كغيره (متواضعًا (٤) متخشعًا) أي خاضعًا (٥) (متذللاً) من الذل وهو الهوان (٦) .

стр. 1113

(متضرعا) أي مستكينًا (١) لقول ابن عباس: خرج النبي ﷺ للاستسقاء متذللاً متواضعًا متخشعًا متضرعًا، قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٢) (ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ) لأنه أسرع لإجابتهم (٣) (والصبيان المميزون) لأنه لا ذنوب لهم (٤) وأبيح خروج طفل وعجوز وبهيمة (٥) .

стр. 1114

والتوسل بالصالحين (١) (وإن خرج أهل الذمة منفردين عن المسلمين) بمكان (٢) لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٣) (لا) إن انفردوا (بيوم (٤)) .

стр. 1115

لئلا يتفق نزول غيث يوم خروجهم وحدهم، فيكون أعظم لفتنتهم (١) وربما افتتن بهم غيرهم (٢) (لم يمنعوا) أي أهل الذمة لأنه خروج لطلب الرزق (٣) (فيصلي بهم) ركعتين كالعيد لما تقدم (٤) .

стр. 1116

(ثم يخطب) خطبة (واحدة) (١) لأنه لم ينقل أن النبي ﷺ خطب بأكثر منها (٢) ويخطب على منبر (٣) ويجلس للاستراحة ذكره الأكثر، كالعيد في الأحكام (٤) والناس جلوس قاله في المبدع (٥) (يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد) (٦) .

стр. 1117

لقول ابن عباس صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء كما صنع في العيد (١) (ويكثر فيها الاستغفار (٢) وقراءة الآيات التي فيها الأمر به) كقوله ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ الآيات (٣) قال في المحرر والفروع: ويكثر فيها الدعاء والصلاة على النبي ﷺ لأن ذلك معونة على الإجابة (٤) .

стр. 1118

(ويرفع يديه) استحبابا في الدعاء (١) لقول أنس: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وكان يرفع حتى يرى بياض إبطيه، متفق عليه (٢) وظهورهما نحو السماء لحديث رواه مسلم (٣) .

стр. 1119

(فيدعو بدعاء النبي ﷺ تأسيًا به (١) (ومنه) ما رواه ابن عمر (اللهم اسقنا) بوصل الهمزة وقطعها (٢) (غيثًا) أي مطرًا (٣) (مغيثًا) أي منقذًا من الشدة يقال: غاثه وأغاثه (٤) (إلى آخره) أي آخر الدعاء، أي هنيئًا مريئًا (٥) .

стр. 1120

غدقا مجللاً عامًا سحًّا طبقًا دائمًا (١) اللهم أسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين (٢) اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق (٣) .

стр. 1121

«اللهم إنَّ بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك (١) اللهم أنبت لنا الزرع، وأدرَّ لنا الضرع (٢) وأسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك (٣) اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري (٤) واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك (٥) .

стр. 1122

«اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا (١) فأرسل السماء علينا مدرارا» (٢) ويسن أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة (٣) ويحول رداءه، فيجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن (٤) .

стр. 1123

ويفعل الناس كذلك (١) ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم (٢) ويدعو سرًا (٣) فيقول: «اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا» (٤) .

стр. 1124

فإن سقوا وإلا عادوا ثانيًا وثالثًا (١) (وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله (٢) وسألوه المزيد من فضله) ولا يصلون (٣) إلا أن يكونوا تأهبوا للخروج فيصلونها شكرا لله، ويسألونه المزيد من فضله (٤) .

стр. 1125

(وينادى) لها (الصلاة جامعة) كالكسوف والعيد (١) بخلاف جنازة وتراويح (٢) والأول منصوب على الإغراء (٣) والثاني على الحال (٤) وفي الرعاية، برفعهما وبنصبهما (٥) . (وليس من شرطها إذن الإمام) كالعيدين وغيرهما (٦) (ويسن أن يقف في أول المطر (٧) .
следующие страницы →