← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

لقوله ﵇: «صلوا على من قال لا إله إلا الله» رواه الخلال والدارقطني، وضعفه ابن الجوزي (١) (ودفنه فرض كفاية) (٢) لقوله تعالى ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ قال ابن عباس: معناه أكرمه بدفنه (٣) وحمله أيضًا فرض كفاية (٤) وإتباعه سنة (٥) وكره الإمام للغاسل أخذ أجرة على عمله إلا أن يكون محتاجًا، فيعطى من بيت المال (٦) .

стр. 1157

فإن تعذر أعطي بقدر عمله، قاله في المبدع (١) والأفضل أن يختار لتغسيله ثقة، عارف بأحكامه (٢) (وأولى الناس بغسله وصيه) العدل (٣) لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء (٤) وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين (٥) (ثم أبوه) لاختصاصه بالحنو والشفقة (٦) .

стр. 1158

(ثم جده) وإن علا، لمشاركته الأب في المعنى (١) (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) (٢) فيقدم الابن، ثم ابنه وإن نزل (٣) ثم الأخ لأبوين، ثم الأخ لأب، على ترتيب الميراث (٤) (ثم ذووا أرحامه) كالميراث (٥) ثم الأجانب (٦) وأجنبي أولى من زوجة وأمة (٧) وأجنبية أولى من زوج وسيد (٨) .

стр. 1159

زوج أولى من سيد (١) وزوجة أولى من أم ولد (٢) (و) الأولى (ب) ـغسل (أنثى وصيتها) العدل (٣) (ثم القربى فالقربى من نسائها) (٤) فتقدم أمها وإن علت (٥) ثم بنتها وإن نزلت (٦) ثم القربى كالميراث (٧) وعمتها وخالتها سواء (٨) وكذا بنت أخيها وبنت أختها، لاستوائهما في القرب والمحرمية (٩) (ولكل) واحد (من الزوجين) إن لم تكن الزوجة ذمية (غسل صاحبه) (١٠)

стр. 1160

لما تقدم عن أبي بكر، وروى ابن المنذر أن عليًا غسل فاطمة (١) ولأن آثار النكاح من عدة الوفاة والإرث باقية، فكذا الغسل (٢) ويشمل ما قبل الدخول (٣) وأنها تغسله وإن لم تكن في عدة، كما لو ولدت عقب موته (٤) والمطلقة الرجعية إذا أُبيحت له (٥) (وكذا سيدمع سريته) أي أمته المباحة له، ولو أم ولد (٦) .

стр. 1161

(ولرجل وامرأة غُسْل من له دون سبع سنين فقط) ذكرًا كان أو أنثى (١) لأنه لا عورة له (٢) ولأن إبراهيم ابن النبي ﷺ غسله النساء (٣) فتغسله مجردًا، من غير سترة، وتمس عورته، وتنظر إليها (٤) (وإن مات رجل بين نسوة) ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم (٥) .

стр. 1162

(أو عكسه) بأن ماتت امرأة بين رجال، ليس فيهم زوج ولا سيد لها (يممت (١) كخنثى مشكل) لم تحضره أمة له فييمم (٢) لأنه لا يحصل بالغُسل من غير مَسّ تنظيف، ولا إزالة نجاسة، بل ربما كثرت (٣) وعلم منه أنه لا مدخل للرجال في غُسْل الأقارب من النساء، ولا بالعكس (٤) (ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا) (٥) وأن يحمله، أو يكفنه، أو يتبع جنازته، كالصلاة عليه (٦) .

стр. 1163

لقوله تعالى ﴿لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ (١) (أو يدفنه) للآية (٢) (بل يوارى) وجوبًا (لعدم) من يواريه (٣) لإلقاء قتلى بدر في القليب (٤) ويشترط لغسله طهورية ماء، وإباحته (٥) .

стр. 1164

وإسلام غاسل، إلا نائبًا عن مسلم نواه (١) وعقله ولو مميزًا (٢) أو حايضًا أو جنبًا (٣) (وإذا أخذ) أي شرع (في غسله ستر عورته) وجوبًا، وهي ما بين سرته وركبته (٤) (وجرده) ندبًا، لأنه أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره (٥) .

стр. 1165

وغسل ﷺ في قميص (١) لأن فضلاته طاهرة، فلم يخش تنجس قميصه (٢) (وستره عن العيون) (٣) تحت ستر في خيمة أو بيت (٤) إن أمكن، لأنه أستر له (٥) .

стр. 1166

(ويكره لغير معين في غُسْله حضوره) (١) لأنه ربما كان في الميت ما لا يحب إطلاع أحد عليه (٢) والحاجة غير داعية إلى حضوره، بخلاف المعين (٣) (ثم يرفع رأسه) أي رأس الميت (٤) غير أنثى حامل (٥) (إلى أقرب جلوسه) بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره (٦) . (ويعصر بطنه برفق) ليخرج ما هو مستعد للخروج (٧) .

стр. 1167

ويكون هناك بخور (١) (ويكثر صب الماء حينئذ) ليدفع ما يخرج بالعصر (٢) (ثم يلف) الغاسل (على يده خرقه (٣) فينجيه) أي يمسح فرجه بها (٤) (ولا يجعل مس عورة من له سبع سنين) بغير حائل، كحال الحياة (٥) لأن التطهير يمكن بدون ذلك (٦) .

стр. 1168

(ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة) لفعل علي مع النبي ﷺ (١) فحينئذ يعد الغاسل خرقتين، إحداهما للسبيلين، والأُخرى لبقية بدنه (٢) (ثم يوضيه ندبًا) كوضوئه للصلاة (٣) لما روت أم عطية أن النبي ﷺ قال في غسل ابنته «ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها» رواه الجماعة (٤) وكان ينبغي تأخيره عن نية الغسل، كما في المنتهى وغيره (٥) .

стр. 1169

(ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه) خشية تحريك النجاسة (١) (ويدخل أصبعيه) إبهامه وسبابته (مبلولتين) أي عليهما خرقة مبلولة (بالماء بين شفيته فيمسح أسنانه (٢) وفي منخريه فينظفهما) (٣) بعد غسل كفي الميت (٤) فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما، خوف تحريك النجاسة، بدخول الماء جوفه (٥) (ولا يدخلهما) أي الفم والأنف (الماء) لما تقدم (٦) .

стр. 1170

(ثم ينوي غسله) لأنه طهارة تعبدية، فاشترطت له النية، كغسل الجنابة (١) (ويسمي) وجوبًا، لما تقدم (٢) (ويغسل برغوة السدر) المضروب (رأسه ولحيته فقط) (٣) لأن الرأس أشرف الأعضاء (٤) والرغوة لا تتعلق بالشعر (٥) (ثم يغسل شقه الأيمن ثم) شقه (الأيسر) للحديث السابق (٦) .

стр. 1171

(ثم) يغسله (كله) يفيض الماء على جميع بدنه (١) يفعل ما تقدم (ثلاثًا) إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط (٢) (يمر في كل مرة) من الثلاث (يده على بطنه) ليخرج ما تخلف (٣) (فإن لم ينق بثلاث) غسلات (زيد حتى ينقي (٤) ولو جاوز السبع) (٥) .

стр. 1172

وكره اقتصاره في غُسْله على مرة (١) إن لم يخرج منه شيءٌ، فيحرم الاقتصار ما دام يخرج منه شيءٌ على ما دون السبع (٢) وسن قطع على وتر (٣) ولا تجب مباشرة الغُسْل، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، حضر من يصلح لغسله، ونوى وسمى، وعمه الماءُ كفى (٤) .

стр. 1173

(ويجعل في الغسلة الأخيرة) ندبًا (كافورًا) (١) وسدرًا، لأنه يصلب الجسد (٢) ويطرد عنه الهوام برائحته (٣) (والماءُ الحار) يستعمل إذا احتيج إليه (٤) (والأشنان) يستعمل إذا احتيج إليه (٥) .

стр. 1174

(والخلال يستعمل إذا احتيج إليه) (١) فإن لم يحتج إليها كرهت (٢) (ويقص شاربه، ويقلم أظفاره) ندبًا إن طالا (٣) ويؤخذ شعر إبطيه (٤) ويجعل المأْخوذ معه، كعضو ساقط (٥) .

стр. 1175

وحرم حلق رأسه (١) وأخذ عانته، كختن (٢) (ولا يسرح شعره) أي يكره ذلك، لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه (٣) .

стр. 1176

(ثم ينشف) ندبًا (بثوب) كما فعل به ﷺ (١) (ويضفر) ندبًا (شعرها) أي الأُنثى (ثلاثة قرون (٢) ويسدل وراءَها) (٣) لقول أم عطية: فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها. رواه البخاري (٤) . (وإن خرج منه) أي الميت (شيءٌ بعد سبع) غسلات (٥) (حشي) المحل (بقطن) ليمنع الخارج، كالمستحاضة (٦) .

стр. 1177

(فإن لم يستمك) بالقطن (فبطين حر) أي خالص (١) لأن فيه قوة تمنع الخارج (٢) (ثم يغسل المحل) المتنجس بالخارج (٣) (ويوضأُ) الميت وجوبًا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل (٤) . (وإن خرج) منه شيء (بعد تكفينه لم يعد الغسل) (٥) دفعًا للمشقة (٦) ولا بأس بقول غاسل له: انقلب يرحمك الله. ونحوه (٧) .

стр. 1178

ولا بغسلة في حمام (١) (ومحرم) بحج أو عمرة (ميت كحي (٢) يغسل بماءٍ وسدر) لا كافور (٣) . (ولا يقرب طيبًا) مطلقًا (٤) (ولا يُلبس ذكر مخيطًا) من قميص ونحوه (٥) (ولا يغطى رأسه (٦) ولا وجه أنثى) محرمة (٧) .

стр. 1179

ولا يؤخذ شيءٌ من شعرهما وظفرهما (١) لما في الصحيحين من حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ قال في محرم مات «اغسلوه بماءٍ وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» (٢) ولا تمنع معتدة من طيب (٣) وتزال اللصوق لغسل واجب، عن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها (٤) .

стр. 1180

فيمسح عليها كجبيرة الحي (١) ويزال خاتم ونحوه ولو ببرده (٢) (ولا يغسل شهيد معركة) (٣) .

стр. 1181

(ومقتول ظلمًا) (١) ولو أنثيين أو غير مكلفين (٢) لأنه ﷺ في شهداء أُحد أمر بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلهم (٣) .

стр. 1182

وروى أبو داود عن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» وصححه الترمذي (١) .

стр. 1183

(إلا أن يكون) الشهيد أو المقتول ظلمًا (جنبًا) (١) أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو إسلام (٢) .

стр. 1184

(ويدفن) وجوبًا (بدمه) (١) إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا (٢) (في ثيابه) التي قتل فيها (٣) (بعد نزع السلاح والجلود عنه) (٤) لما روى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس، أن النبي ﷺ أمر بقتلى أُحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم (٥) .

стр. 1185

(وإن سلبها كفن بغيرها) وجوبًا (١) (ولا يصلى عليه) للأَخبار (٢) .

стр. 1186

لكونهم أحياء عند ربهم (١) (وإن سقط عن دابته) (٢) أو شاهق بغير فعل العدو (٣) . (أو وجد ميتًا ولا أثر به) (٤) أو مات حتف أنفه (٥) .

стр. 1187

أو برفسة أو عاد سهمه عليه (١) (أو حمل فأكل) أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس (أو طال بقاؤُه عرفًا، غسل وصلي عليه) كغيره (٢) ويغسل الباغي ويصلى عليه (٣) .

стр. 1188

ويقتل قاطع الطريق، ويغسل ويصلى عليه، ثم يصلب (١) (والسقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه) وإن لم يستهل (٢) لقوله ﵇ «والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أحمد وأبو داود (٣) .

стр. 1189

وتستحب تسميته (١) فإن جهل أَذكر هو أَم أُنثى؟ سمي بصالح لهما (٢) (ومن تعذر غسله) لعدم الماء أَو غيره كالحرق والجذام والتبضيع (يمم) كالجنب إذا تعذر عليه الغسل (٣) وإن تعذر غُسْل بعضه غُسِل ما أَمكن، ويمم للباقي (٤) .

стр. 1190

(و) يجب (على الغاسل ستر ما رآه) من الميت (إن لم يكن حسنًا) (١) فيلزمه ستر الشر، لا إظهار الخير (٢) ونرجو للمحسن، ونخاف على المسيء (٣) .

стр. 1191

ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي ﷺ (١) . ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة (٢) ويستحب ظن الخير بالمسلم (٣) .

стр. 1192

فصل في الكفن (١) (يجب تكفينه في ماله) (٢) لقوله ﷺ في المحرم «كفنوه في ثوبيه» (٣) (مقدمًا على دين) ولو برهن (وغيره) من وصيةٍ وإرْث (٤) لأَن المفلس يقدم بالكسوة على الدين، فكذا الميت (٥) .

стр. 1193

فيجب لحق الله وحق الميت ثوب لا يصف البشرة، يستر جميعه (١) من ملبوس مثله (٢) ما لم يوص بدونه (٣) والجديد أفضل (٤) (فإن لم يكن له) أي للميت (مال (٥)) فكفنه ومؤونة تجهيزه (على من تلزمه نفقته) (٦) .

стр. 1194

لأن ذلك يلزمه حال الحياة، فكذا بعد الموت (١) (إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته) (٢) ولو غنيًا، لأن الكسوة وجبت عليه بالزوجية والتمكن من الاستمتاع، وقد انقطع ذلك بالموت (٣) فإن عدم مال الميت، ومن تلزمه نفقته، فمن بيت المال، إن كان مسلمًا (٤) فإن لم يكن، فعلى المسلمين العالمين بحاله (٥) .

стр. 1195

قال الشيخ تقي الدين: من ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه (١) فإن أراد بعض الورثة أن ينفرد به لم يلزم بقية الورثة قبوله (٢) لكن ليس للبقية نبشه وسلبه من كفنه بعد دفنه (٣) . وإذا مات إنسان مع جماعة في سفر، كفنوه من ماله، فإن لم يكن كفنوه ورجعوا على تركته، أو من تلزمه نفقته إن نووا الرجوع (٤) (ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض) من قطن (٥) .
следующие страницы →