← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

(ولا يمنعها الدين) ، لأنها ليست واجبة في المال (١) (إلا بطلبه) أي طلب الدين، فيقدمه إذًا (٢) لأن الزكاة واجبة مواساة، وقضاء الدين أهم (٣) (فيخرج) زكاة الفطر (عن نفسه) لما تقدم (٤) (و) عن (مسلم يمونه) من الزوجات والأقارب (٥) وخادم زوجته إن لزمته مؤنته (٦) ، وزوجة عبده الحرة (٧) وقريبه الذي يلزمه إعفافه (٨) .

стр. 1402

لعموم قوله ﷺ «أَدوا الفطرة عمن تمونون» (١) ولا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار، لأنها طهرة للمخرج عنه، والكافر لا يقبلها، لأنه لا يطهره إلا الإسلام، ولو عبدًا (٢) ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما (٣) ولا من وجبت نفقته في بيت المال (٤) (ولو) تبرع بمؤنة شخص جميع (شهر رمضان) ، أدى فطرته (٥) لعموم الحديث السابق (٦) .

стр. 1403

بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر (١) (فإن عجز عن البعض) وقدر على البعض (بدأ بنفسه) لأن نفقة نفسه مقدمة، فكذا فطرتها (٢) (فامرأته) لوجوب نفقتها مطلقًا (٣) ولآكديتها، ولأنها معاوضة (٤) (فرقيقه) لوجوب نفقته مع الإعسار (٥) .

стр. 1404

ولو مرهونًا أو مغصوبًا، أو غائبًا، أو لتجارة (١) (فأُمه) لتقديمها في البر (٢) (فأَبيه) لحديث: من أَبر يا رسول الله؟ (٣) (فولده) لوجوب نفقته في الجملة (٤) .

стр. 1405

(فأقرب في ميراث) لأنه أولى من غيره (١) فإن استوى اثنان فأكثر، ولم يفضل إلا صاع، أُقرع (٢) (والعبد بين شركاء عليهم صاع) بحسب ملكهم فيه، كنفقته (٣) وكذا حر وجبت نفقته على اثنين فأكثر، يوزع الصاع بينهم، بحسب النفقة (٤) لأن الفطرة تابعة للنفقة (٥) (ويستحب) أن يخرج (عن الجنين) لفعل عثمان ﵁ (٦) ولا تجب عنه (٧) .

стр. 1406

لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره، لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم (١) (ولا تجب لـ) زوجة (ناشز) (٢) لأنها لا تجب عليه نفقتها (٣) وكذا من لم تجب نفقتها لصغر ونحوه (٤) ، لأنها كالأجنبية، ولو حاملاً (٥) ولا لأَمة تسلمها ليلاً فقط (٦) وتجب على سيدها (٧) (ومن لزمت غيره فطرته) كالزوجة والنسيب المعسر (٨) (فأخرج عن نفسه بغير إذنه) أي إذن من تلزمه (أَجزأَت) (٩) .

стр. 1407

لأنه المخاطب بها ابتداءً، والغير متحمل (١) ومن أَخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أَجزأَ، وإلا فلا (٢) (وتجب) الفطرة (بغروب الشمس ليلة) عيد (الفطر) (٣) لإضافتها إلى الفطر، والإضافة تقتضي الاختصاص والسببية (٤) وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان، مغيب الشمس من ليلة الفطر (٥) (فمن أسلم بعده) أي بعد الغروب (٦) (أو ملك عبدًا) بعد الغروب (٧) .

стр. 1408

(أو تزوج) زوجة بعد الغروب (١) (أو ولد له ولد) بعد الغروب (لم تلزمه فطرته) في جميع ذلك، لعدم وجود سبب الوجوب (٢) (و) إن وجدت هذه الأشياء (قبله) أي قبل الغروب (تلزم) الفطرة لمن ذكر، لوجود السبب (٣) (ويجوز إخراجها) معجلة (قبل العيد بيومين فقط) (٤) لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر: فرض رسول الله ﷺ

стр. 1409

صدقة الفطر في رمضان. وقال في آخره: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين (١) . وعلم من قوله: فقط. أنها لا تجزئٌ قبلهما (٢) ، لقوله ﷺ «أَغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» (٣) ومتى قدمها بالزمن الكثير، فات الإغناءُ المذكور (٤) (و) إخراجها (يوم العيد قبل) مضيه إلى (الصلاة أفضل) (٥) لحديث ابن عمر، السابق أول الباب (٦) .

стр. 1410

(وتكره في باقيه) أي باقي يوم العيد، بعد الصلاة (١) (ويقضيها بعد يومه) ويكون (آثمًا) بتأْخيرها عنه (٢) لمخالفته أمره ﷺ بقوله «أغنوهم في هذا اليوم» رواه الدارقطني، من حديث ابن عمر (٣) .

стр. 1411

ولمن وجبت عليه فطرة غيره، إخراجها مع فطرته مكان نفسه (١) .

стр. 1412

فصل (١) (ويجب) في الفطرة (صاع) أربعة أمداد، وتقدم في الغسل (٢) (من بر أو شعير (٣) أو دقيقهما أو سويقهما) أي سويق البر أو الشعير، وهو ما يحمص ثم يطحن (٤) .

стр. 1413

ويكون الدقيق أَو السويق بوزن حبه (١) (أو) صاع من (تمر (٢) أو زبيب أَو أَقط) (٣) يعمل من اللبن المخيض (٤) لقول أبي سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر – إذ كان فينا رسول الله ﷺ صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط. متفق عليه (٥) .

стр. 1414

والأَفضل تمر، فزبيب (١) فبر، فأَنفع (٢) فشعير (٣) فدقيقهما، فسويقهما، فأَقط (٤) .

стр. 1415

(فإن عدم الخمسة) المذكورة (أَجزأَ كل حب) يقتات (وثمر يقتات) كالذرة، والدخن، والأَرز، والعدس، والتين اليابس (١) و (لا) يجزئ (معيب) كمسوس، ومبلول، وقديم تغير طعمه (٢) .

стр. 1416

وكذا مختلط بكثير مما لا يجزئ (١) فإن قل زاد بقدر ما يكون المصفى صاعًا، لقلة مشقة تنقيته (٢) وكان ابن سيرين يحب أن ينقى الطعام (٣) وقال أحمد: وهو أَحب إلي (٤) (ولا) يجزئ (خبز) لخروجه عن الكيل والادخار (٥) (ويجوز أَن يعطى الجماعة) من أهل الزكاة (ما يلزم الواحد (٦)

стр. 1417

وعكسه) بأَن يعطى الواحد ما على الجماعة (١) والأَفضل أن لا ينقص معطى عن مدَّبّر، أو نصف صاع من غيره (٢) وإذا دفعها إلى مستحقها، فأَخرجها آخذها إلى دافعها (٣) ، أو جمعت الصدقة عند الإمام، ففرقها على أَهل السهمان (٤) .

стр. 1418

فعادت إلى إنسان صدقته جاز، ما لم يكن حيلة (١) .

стр. 1419

باب إخراج الزكاة (١) يجوز لمن وجبت عليه الزكاة الصدقة تطوعًا قبل إخراجها (٢) (ويجب) إخراج الزكاة (على الفور مع إمكانه) (٣) كنذر مطلق وكفارة (٤) لأَن الأَمر المطلق يقتضي الفورية (٥) .

стр. 1420

وكما لو طالبه بها الساعي (١) ولأَن حاجة الفقير ناجزة، والتأْخير مخل بالمقصود (٢) وربما أَدى إلى الفوات (٣) (إلا لضرورة) كخوف رجوع ساع (٤) أَو على نفسه، أَو ماله، ونحوه (٥) وله تأْخيرها لأَشد حاجة (٦) وقريب، وجار (٧) .

стр. 1421

ولتعذر إخراجها من المال، لغيبة ونحوها (١) (فإن منعها) أي الزكاة (جحدًا لوجوبها، كفر عارف بالحكم) (٢) وكذا جاهل عرف فعلم وأصر (٣) وكذا جاحد وجوبها، ولو لم يمتنع من أَدائها (٤) (وأَخذت) الزكاة (منه (٥) .

стр. 1422

وقتل) لردته، بتكذيبه لله ورسوله، بعد أَن يستتاب ثلاثًا (١) (أو بخلاً) أي ومن منعها بخلاً، من غير جحد (أُخذت منه) فقط قهرًا، كدين الآدمي، ولم يكفر (٢) (وعزر) إن علم تحريم ذلك (٣) وقوتل إن احتيج إليه (٤) .

стр. 1423

ووضعها الإمام في مواضعها (١) ولا يكفر بقتاله للإمام (٢) ومن ادعى أَداءَها، أو بقاءَ الحول، أو نقص النصاب (٣) أَو أَن ما بيده لغيره ونحوه، صدق بلا يمين (٤) .

стр. 1424

(وتجب) الزكاة (في مال صبي ومجنون) ، لما تقدم (١) (فيخرجها وليهما) في مالهما (٢) كصرف نفقة واجبة عليهما (٣) لأَن ذلك حق تدخله النيابة، ولذلك صح التوكيل فيه (٤) (ولا يجوز إخراجها) أي الزكاة (إلا بنية) من مكلف (٥) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (٦) والأولى قرن النية بدفع (٧) .

стр. 1425

وله تقديمها بزمن يسير كصلاة (١) فينوي الزكاة، أَو الصدقة الواجبة، ونحو ذلك (٢) وإذا أُخذت منه قهرًا أَجزأَت ظاهرًا (٣) وإن تعذر وصول إلى المالك، لحبس أو نحوه، فأَخذها الإمام أو نائبه، أَجزأَت ظاهرًا وباطنًا (٤) (والأَفضل أن يفرقها بنفسه) ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقها (٥) .

стр. 1426

وله دفعها إلى الساعي (١) ويسن إظهارها (٢) (و) أن (يقول عند دفعها هو) أي مؤديها (وآخذها ما ورد) (٣) .

стр. 1427

فيقول دافعها «اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا» (١) ويقول آخذها: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا (٢) . وإن وكل مسلمًا ثقة جاز (٣) وأَجزأَت نية موكل مع قرب (٤) وإلا نوى موكل، عند دفع لوكيل (٥) ووكيل عند دفع لفقير (٦) .

стр. 1428

ومن علم أَهلية آخذ، كره إعلامه بها (١) ومع عدم عادته، لا يجزئه الدفع له إلا إن أَعلمه (٢) (والأَفضل إخراج زكاة كل مال في فقراء بلده) (٣) ويجوز نقلها إلى دون مسافة قصر، من بلد المال، لأَنه في حكم بلد واحد (٤) (ولا يجوز نقلها) مطلقًا (إلى ما تقتصر فيه الصلاة) (٥) .

стр. 1429

لقوله ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن «أَعلمهم أَن الله قد افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أَغنيائهم، فترد على فقرائهم» (١) .

стр. 1430

بخلاف نذر، وكفارة، ووصية مطلقة (١) (فإن فعل) أي نقلها إلى مسافة قصر (أَجزأَت) (٢) لأنه دفع الحق إلى مستحقه، فبرئَ من عهدته، ويأْثم (٣) (إلا أَن يكون) المال (في بلد) أو مكان (لا فقراءَ فيه، فيفرقها في أقرب البلاد إليه) لأَنهم أولى (٤) .

стр. 1431

وعليه مؤنة نقل، ودفع، وكيل، ووزن (١) (فإن كان) المالك (في بلد وماله في) بلد (آخر أخرج زكاة المال في بلده) أي بلد به المال، كل الحول أو أكثره، دون ما نقص عن ذلك (٢) لأن الأطماع إنما تتعلق به غالبًا بمضي زمن الوجوب، أو ما قاربه (٣) (و) أخرج (فطرته في بلد هو فيه) وإن لم يكن له به مال، لأن الفطرة إنما تتعلق بالبدن كما تقدم (٤) .

стр. 1432

ويجب على الإمام بعث السعاة قرب زمن الوجوب، لقبض زكاة المال الظاهر، كالسائمة، والزرع، والثمار، لفعله ﵊، وفعل خلفائه ﵃ بعده (١) (ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل) (٢) لما روى أبو عبيد في الأموال، بإسناده عن علي: أن النبي ﷺ تعجل من العباس صدقة سنتين (٣) .

стр. 1433

ويعضده رواية مسلم «فهي علي ومثلها» (١) وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب (٢) لاعمَّا يستفيده (٣) .

стр. 1434

وإذا تم الحول، والنصاب ناقص قدر ما عجله، صح وأَجزأَه (١) لأن المعجل كالموجود في ملكه (٢) فلو عجل عن مائتي شاة شاتين، فنتجت عند الحول سخلة، لزمته ثالثة (٣) وإن مات قابض معجلة، أَو استغنى قبل الحول، أَجزأَت (٤) لا إن دفعها إلى من يعلم غناه فافتقر، اعتبارًا بحال الدفع (٥) .

стр. 1435

(ولا يتسحب) تعجيل الزكاة (١) ولمن أَخذ الساعي منه زيادة أَن يعتد بها من قابلة (٢) قال الموفق: إن نوى التعجيل (٣) .

стр. 1436

باب أهل الزكاة (١) وهم (ثمانية) أصناف (٢) لا يجوز صرفها إلى غيرهم (٣) .

стр. 1437

من بناءِ المساجد، والقناطر، وسد البثوق، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وغيرها من جهات الخير (١) لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية (٢) .

стр. 1438

أحدهم (الفقراء، وهم) أَشد حاجة من المساكين، لأن الله تعالى بدأ بهم، وإنما يبدأ بالأهم فالأهم (١) فهم (من لا يجدون شيئًا) من الكفاية (٢) (أو يجدون بعض الكفاية) أي دون نصفها (٣) وإن تفرغ – قادر على التكسب – للعلم لا للعبادة، وتعذر الجمع أُعطي (٤) (و) الثاني (المساكين) الذين (يجدون أكثرها) أي أكثر الكفاية (أو نصفها) (٥) .

стр. 1439

فيعطى الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة (١) ومن ملك – ولو من أثمان – ما لا يقوم بكفايته، فليس بغني (٢) .

стр. 1440

(و) الثالث (العاملون عليها وهم) السعاة، الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها (١) كـ (ـجباتها، وحفاظها) وكتابها، وقسامها (٢) وشرط كونه مكلفًا، مسلمًا، أمينًا، كافيًا (٣) .
следующие страницы →