← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

باب أهل الزكاة (١) وهم (ثمانية) أصناف (٢) لا يجوز صرفها إلى غيرهم (٣) .

стр. 1437

من بناءِ المساجد، والقناطر، وسد البثوق، وتكفين الموتى، ووقف المصاحف، وغيرها من جهات الخير (١) لقوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية (٢) .

стр. 1438

أحدهم (الفقراء، وهم) أَشد حاجة من المساكين، لأن الله تعالى بدأ بهم، وإنما يبدأ بالأهم فالأهم (١) فهم (من لا يجدون شيئًا) من الكفاية (٢) (أو يجدون بعض الكفاية) أي دون نصفها (٣) وإن تفرغ – قادر على التكسب – للعلم لا للعبادة، وتعذر الجمع أُعطي (٤) (و) الثاني (المساكين) الذين (يجدون أكثرها) أي أكثر الكفاية (أو نصفها) (٥) .

стр. 1439

فيعطى الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة (١) ومن ملك – ولو من أثمان – ما لا يقوم بكفايته، فليس بغني (٢) .

стр. 1440

(و) الثالث (العاملون عليها وهم) السعاة، الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من أربابها (١) كـ (ـجباتها، وحفاظها) وكتابها، وقسامها (٢) وشرط كونه مكلفًا، مسلمًا، أمينًا، كافيًا (٣) .

стр. 1441

من غير ذوي القربى (١) ويعطى قدر أَجرته منها، ولو غنيًا (٢) ويجوز كون حاملها، وراعيها ممن منع منها (٣) .

стр. 1442

الصنف (الرابع المؤلفة قلوبهم) جمع مؤلف (١) وهو السيد المطاع في عشيرته (٢) (ممن يرجى إسلامه، أَو كف شره (٣) أو يرجى بعطيته قوة إيمانه) (٤) أو إسلام نظيره (٥) .

стр. 1443

أو جبايتها ممن لا يعطيها (١) أو دفع عن المسلمين (٢) ويعطى ما يحصل به التأْليف، عند الحاجة فقط (٣) فترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم، لعدم الحاجة إليه في خلافتهم، لا لسقوط سهمهم (٤) فإن تعذر الصرف إليهم، رد على بقية الأصناف (٥) (الخامس الرقاب، وهم الكاتبون) (٦) .

стр. 1444

فيعطى المكاتب وفاءَ دينه، لعجزه عن وفاء ما عليه، ولو مع قدرته على التكسب، ولو قبل حلول نجم (١) . ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه، فيعتقها، لقول ابن عباس (٢) (و) يجوز أن (يفك منها الأسير المسلم) لأَن فيه فك رقبة من الأَسر (٣) لا أن يعتق قنه أَو مكاتبه عنها (٤) .

стр. 1445

(السادس الغارم) (١) وهو نوعان، أحدهما: غارم (لإصلاح ذات البين) أي الوصل (٢) بأن يقع بين جماعة عظيمة – كقبيلتين، أو أهل قريتين – تشاجر، في دماء وأموال، ويحدث بسببها الشحناء، والعداوة (٣) فيتوسط الرجل بالصلح بينهما، ويلتزم في ذمته مالاً، عوضًا عما بينهم، ليطفئ النائرة (٤) فهذا قد أتى معروفًا عظيمًا، فكان من المعروف حمله عنه من الصدقة، لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين، أَو يوهن عزائمهم (٥) .

стр. 1446

فجاءَ الشرع بإباحة المسألة فيها، وجعل لهم نصيبًا من الصدقة (١) (ولو مع غنى) إن لم يدفع من ماله (٢) النوع الثاني ما أُشير إليه بقوله (أو) تدين (لنفسه) في شراء من كفار، أَو مباح، أَو محرم وتاب (مع الفقر) (٣) .

стр. 1447

ويعطى وفاءَ دينه ولو لله (١) ولا يجوز له صرفه في غيره، ولو فقيرًا (٢) وإن دفع إلى الغارم لفقره، جاز أن يقضي منه دنيه (٣) (السابع في سبيل الله، وهم الغزاة المتطوعة الذين لا ديوان لهم) (٤) .

стр. 1448

أَولهم دون ما يكفيهم، فيعطى ما يكفيه لغزوه، ولو غنيًا (١) ويجزئُ أن يعطى منها لحج فرض فقير وعمرته (٢) لا أَن يشتري منها فرسًا يحبسها، أو عقارًا يقفه على الغزاة (٣) وإن لم يغز رد ما أَخذه (٤) .

стр. 1449

نقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله، أكل من الصدقة (١) (الثامن بن السبيل) وهو (المسافر المنقطع به) أي بسفره المباح، أَو المحرم إذا تاب (٢) (دون المنشئ للسفر من بلده) إلى غيرها، لأَنه ليس في سبيل (٣) لأن السبيل هي الطريق، فسمي من لزمها ابن السبيل، كما يقال: ولد الليل؛ لمن يكثر خروجه فيه، "وابن الماء"، لطيره، لملازمته له (٤) (فيعطى) ابن السبيل (ما يوصله إلى بلده) ولو وجد مقرضًا (٥) .

стр. 1450

وإن قصد بلدًا، واحتاج قبل وصوله إليها، أُعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده، وما يرجع به إلى بلده (١) وإن فضل مع ابن سبيل، أَو غاز، أَو غارم، أَو مكاتب شيءٌ رده (٢) وغيرهم يتصرف بما شاء، لملكه له مستقرًا (٣) (ومن كان ذا عيال، أَخذ ما يكفيهم) (٤) .

стр. 1451

لأَن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته (١) ويصدق من ادعى عيالاً، أَو فقرًا، ولم يعرف بغنى (٢) .

стр. 1452

(ويجوز صرفها) أي الزكاة (إلى صنف واحد) (١) لقوله تعالى ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٢) ولحديث معاذ، حين بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، فقال:

стр. 1453

«أَعلمهم أَن الله قد افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أَغنيائهم، فترد على فقرائهم» متفق عليه (١) فلم يذكر في الآية والخبر إلا صنفًا واحدًا (٢) ويجزئ الاقتصار على إنسان واحد (٣) ولو غريمه أَو مكاتبه (٤) .

стр. 1454

إن لم يكن حيلة (١) .

стр. 1455

لأنه ﵇ أَمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر (١) وقال لقبيصة: «أَقم يا قبيصة، حتى تأْتينا الصدقة، فنأْمر لك بها» (٢) (ويسن) دفعها (إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم) (٣) كخاله وخالته، على قدر حاجتهم، الأَقرب فالأَقرب (٤) لقوله ﵇ «صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة» (٥) .

стр. 1456

فصل (١) (ولا) يجزئ أن (تدفع إلى هاشمي) (٢) أي من ينسب إلى هاشم، بأَن يكون من سلالته (٣) فدخل فيهم آل عباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب، وآل أبي لهب (٤) لقوله ﵇: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أَوساخ الناس» أخرجه مسلم (٥) .

стр. 1457

لكن تجزئ إليه إن كان غازيًا، أو غارمًا لإصلاح ذات البيت، أو مؤلفًا (١) (و) لا إلى (مطلبي) لمشاركتهم لبني هاشم في الخمس، اختاره القاضي وأصحابه، وصححه ابن المنجا، وجزم به في الوجيز وغيره (٢) . والأَصح: تجزئ إليهم، اختاره الخرقي، والشيخان، وغيرهم (٣) .

стр. 1458

لأَن آية الأَصناف – وغيرها من العمومات – تتناولهم (١) ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس، ليس لمجرد قرابتهم، بدليل أَن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم، ولم يعطوا شيئًا من الخمس (٢) وإنما شاركوهم بالنصرة مع القرابة، كما أَشار إليه ﵇ بقوله «لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام» (٣) والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة (٤) (و) لا إلى (مواليهما) (٥) لقوله ﵇ «وإن مولى القوم منهم» رواه أبو داود،

стр. 1459

والنسائي، والترمذي وصححه (١) لكن على الأَصح، تجزئ إلى موالي بني المطلب كإليهم (٢) ولكل أَخذ صدقة التطوع (٣) ووصية أَو نذر لفقراء (٤) لا كفارة (٥) (ولا إلى فقيرة تحت غني منفق) (٦) .

стр. 1460

ولا إلى فقير ينفق عليه من وجبت عليه نفقته من أَقاربه، لاستغنائه بذلك (١) (ولا إلى فرعه) أَي ولده وإِن سفل، من ولد الابن (٢) أَو ولد البنت (٣) (و) لا إلى (أَصله) كأَبيه، وأُمه، وجده، وجدته، من قبلهما وإن علوا (٤) .

стр. 1461

إلا أن يكونوا عمالاً، أو مؤلفين، أو غزاة، أو غارمين لذات بين (١) ولا يجزئ أيضًا إلى سائر من تلزمه نفقته (٢) ما لم يكن عاملاً، أو غازيًا، أو مؤلفًا أو مكاتبًا، أو ابن

стр. 1462

سبيل، أو غارمًا لإصلاح ذات بين (١) ويجزئُ إلى من تبرع بنفقته، بضمه إلى عياله (٢) أو تعذرت نفقته من زوج، أو قريب، بنحو غيبة أو امتناع (٣) (ولا) تجزئُ (إلى عبد) كامل رق (٤) غير عامل أو مكاتب (٥) (و) لا إلى (زوج) فلا يجزئها دفع زكاتها إليه، ولا بالعكس (٦) .

стр. 1463

وتجزئ إلى ذوي أرحامه، من غير عمودي النسب (١) .

стр. 1464

(إن أعطاها لمن ظنه غير أهل) لأخذها (فبان أهلاً) لم تجزئه، لعدم جزمه بنية الزكاة، حال دفعها لمن ظنه غير أهل لها (١) (أو بالعكس) بأن دفعها لغير أهلها، ظانًا أنه أهلها (لم تجزئه) (٢) لأنه لا يخفى حاله غالبًا (٣) وكدين الآدمي (٤) (إلا) إذا دفعها (لغني ظنه فقيرًا) فتجزئه (٥) .

стр. 1465

لأن النبي ﷺ أعطى الرجلين الجلدين، وقال «إن شئتما أعطيتكما منها، ولاحظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب» (١) (وصدقة التطوع مستحبة) (٢) .

стр. 1466

حث الله عليها في كتابه العزيز، في آيات كثيرة (١) وقال ﵇ «إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء» رواه الترمذي وحسنه (٢) .

стр. 1467

(و) هي (في رمضان) وكان زمان ومكان فاضل، كالعشر، والحرمين أَفضل (١) لقول ابن عباس: كان رسول الله ﷺ أَجود الناس، وكان أَجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبرئيل. الحديث، متفق عليه (٢) (و) في (أوقات الحاجات أفضل) (٣) وكذا على ذي رحم (٤) لا سيما مع عداوة، وجار (٥) .

стр. 1468

لقوله تعالى ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ (١) ولقوله ﵇ «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة» (٢) (وتسن) الصدقة (بالفاضل عن كفايته و) كفاية (من يمونه) (٣) لقوله ﵇ «اليد العليا، خير من اليد السفلى، وابدأْ بمن تعول،

стр. 1469

وخير الصدقة عن ظهر غنى» متفق عليه (١) (ويأْثم) من تصدق (بما ينقصها) أي ينقص مؤنة تلزمه (٢) وكذا لو أَضر بنفسه، أَو غريمه، أَو كفيله (٣) لقوله ﵇ «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت» (٤) .

стр. 1470

و من أَراد الصدقة بماله كله ، وله عائلة، لهم كفاية، أو يكفيهم بمكسبه، فله ذلك (١) لقصة الصديق (٢) وكذا لو كان وحده، ويعلم من نفسه حسن التوكل، والصبر عن المسأَلة، وإلا حرم (٣) .

стр. 1471

كتاب الصيام (١)

стр. 1472

لغة مجرد الإمساك (١) يقال للساكت: صائم؛ لإمساكه عن الكلام (٢) .

стр. 1473

ومنه (إني نذرت للرحمن صومًا) (١) وفي الشرع: إمساك بنية (٢) عن أشياء مخصوصة (٣) في زمن معين (٤) من شخص مخصوص (٥) وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة (٦) .

стр. 1474

قال ابن حجر في شرح الأربعين: في شعبان. انتهى (١) فصام رسول الله ﷺ تسع رمضانات إجماعًا (٢) (يجب صوم رمضان برؤية هلاله) (٣) لقوله تعالى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٤) .

стр. 1475

ولقوله ﵇ «صوموا لرؤْيته، وأَفطروا لرؤْيته» (١) والمستحب قول: شهر رمضان؛ كما قال الله تعالى (٢) ولا يكره قول: رمضان (٣) (فإن لم ير) الهلال (مع صحوٍ، ليلة الثلاثين) من شعبان (أَصبحوا مفطرين) (٤) وكره الصوم، لأَنه يوم الشك المنهي عنه (٥) .
следующие страницы →