← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

(وإن جامع ثم كفر، ثم جامع في يومه، فكفارة ثانية) (١) لأَنه وطءٌ محرم، وقد تكرر، فتكرر هي، كالحج (٢) (وكذلك من لزمه الإمساك) (٣) كمن لم يعلم برؤية الهلال إلا بعد طلوع الفجر (٤) أَو نسي النية، أَو أَكل عامدًا (إذا جامع) (٥) فعليه الكفارة، لهتكه حرمة الزمن (٦) .

стр. 1542

(ومن جامع وهو معافى، ثم مرض، أو جن (١) أو سافر: لم تسقط) الكفارة عنه، لاستقرارها (٢) كما لو لم يطرأ العذر (٣) (ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان) (٤) لأَنه لم يرد به نص (٥) وغيره لا يساويه (٦) .

стр. 1543

والنزع جماع (١) .

стр. 1544

والإنزال بالمساحقة كالجماع، على ما في المنتهى (١) (وهي) أي كفارة الوطء في نهار رمضان (٢) (عتق رقبة) مؤمنة، سليمة من العيوب الضارة بالعمل (٣) (فإن لم يجد) رقبة، (فصيام شهرين متتابعين (٤) فإن لم يستطع) الصوم (فإطعام ستين مسكينًا) (٥) .

стр. 1545

لكل مسكين مدبر، أَو نصف صاع من تمر، أَو زبيب، أو شعير، أو أقط (١) (فإن لم يجد) شيئًا يطعمه للمساكين، (سقطت) الكفارة (٢) لأن الأعرابي لما دفع إليه النبي ﷺ التمر ليطعمه للمساكين، فأخبره بحاجته قال «أطعمه اهلك» ولم يأمره بكفارة أخرى، ولم يذكر له بقاءها في ذمته (٣) بخلاف كفارة حج (٤) وظهار ويمين ونحوها (٥) ويسقط الجميع، بتكفير غيره عنه بإذنه (٦) .

стр. 1546

باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء أي قضاء الصوم (١) (يكره) لصائم (جمع ريقه فيبتلعه) (٢) للخروج من خلاف من قال بفطره (٣) (ويحرم) على الصائم (بلع النخامة) ، سواءً كانت من جوفه أو صدره أو دماغه (٤) .

стр. 1547

(ويفطر بها فقط) أي لا بالريق (١) (إن وصلت إلى فمه) لأنها من غير الفم (٢) وكذلك إذا تنجس فمه بدم، أو قيء، ونحوه فبلعه، وإن قل (٣) لإمكان التحرز منه (٤) وإن أخرج من فمه حصاة، أو درهمًا، أو خيطًا ثم أعاده، فإن كثر ما عليه أفطر (٥) وإلا فلا (٦) ولو أخرج لسانه ثم أعاده لم يفطر بما عليه (٧) .

стр. 1548

ولو كثر، لأنه لم ينفصل عن محله (١) ويفطر بريق أخرجه إلى ما بين شفتيه ثم بلعه (٢) (ويكره ذوق طعام بلا حاجة) (٣) قال المجد: المنصوص عنه أنه لا بأْس به لحاجة ومصلحة (٤) وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس (٥) (و) يكره (مضغ علك قوي) (٦) .

стр. 1549

وهو الذي كلما مضغه صلب وقوي (١) لأنه يحلب البلغم، ويجمع الريق، ويورث العطش (٢) (وإن وجد طعمهما) أي طعم الطعام، والعلك (في حلقه أفطر) (٣) لأنه أوصله إلى جوفه (٤) (ويحرم) مضغ (العلك المتحلل) مطلقًا، إجماعًا، قاله في المبدع (٥) (إن بلع ريقه) وإلا فلا (٦) .

стр. 1550

هذا معنى ما ذكره في المقنع والمغني والشرح (١) لأَن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه، ولم يوجد (٢) وقال في الإنصاف: والصحيح من المذهب أَنه يحرم مضغ ذلك، ولو لم يبتلع ريقه، وجزم به الأكثر. اهـ. وجزم به في الإقناع والمنتهى (٣) ويكره أن يدع بقايا الطعام، بين أسنانه (٤) وشم ما لا يؤمن أن يجذبه نفسه، كسحيق مسك (٥) (وتكره القبلة) ودواعي الوطء (لمن تحرك شهوته) (٦) .

стр. 1551

لأَنه ﵇ «نهى عنها شابًا ورخص لشيخ» رواه أبو داود، من حديث أبي هريرة (١) ورواه سعيد عن أبي هريرة، وأبي الدرداء (٢) وكذا عن ابن عباس، بإسناد صحيح (٣) وكان ﷺ يقبل وهو صائم، لما كان مالكًا لإربه (٤) وغير ذي الشهوة في معناه (٥) وتحرم إن ظن إنزالاً (٦) .

стр. 1552

(ويجب) مطلقًا (١) (اجتناب كذب وغيبة) ونميمة (وشتم) ونحوه (٢) لقوله ﷺ «من لم يدع قول الزور، والعمل به، فليس لله حاجة في أَن يدع طعامه وشرابه» رواه أحمد، والبخاري، وأبو داود، وغيرهم (٣) .

стр. 1553

قال أحمد: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، ويصون صومه (١) وكانوا إذا صاموا، قعدوا في المساجد وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحدًا (٢) ولا يعمل عملاً يجرح به صومه (٣) .

стр. 1554

(وسن) كثرة قراءة، وذكر، وصدقة (١) وكف لسانه عما يكره (٢) وسن (لمن شتم قوله) جهرًا (إني صائم) (٣) لقوله ﷺ : «فإن شاتمه أحد، أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم» (٤) (و) سن (تأْخير سحور) (٥) .

стр. 1555

إن لم يخش طلوع فجر ثان (١) لقول زيد بن ثابت: تسحرنا مع النبي ﷺ ، ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان بينهما؟ قال: قدر خمسين آية. متفق عليه (٢) .

стр. 1556

وكره جماع مع شك في طلوع فجر، لا سحور (١) (و) يسن (تعجيل فطر) (٢) .

стр. 1557

لقوله ﷺ «لا يزال الناس بخير، ما عجلوا الفطر» متفق عليه (١) .

стр. 1558

والمراد إذا تحقق غروب الشمس (١) وله الفطر بغلبة الظن (٢) .

стр. 1559

وتحصل فضيلته بشرب، وكمالها بأَكل (١) ويكون (على رطب) (٢) لحديث أنس: كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات، قبل أن يصلي، فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات، حسا حسوات من ماء. رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن غريب (٣) .

стр. 1560

(فإن عدم) الرطب (فتمر (١) فإن عدم فـ) على (ماء) لما تقدم (٢) (وقول ما ورد) عند فطره (٣) ومنه «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني، إنك أنت السميع العليم» (٤) .

стр. 1561

(ويستحب القضاء) أي: قضاء رمضان، فورًا (متتابعًا) (١) لأن القضاء يحكي الأداء (٢) وسواء أفطر بسبب محرم، أو لا (٣) وإن لم يقض على الفور، وجب العزم عليه (٤) .

стр. 1562

(ولا يجوز) تأخير قضائه (إلى رمضان آخر، من غير عذر) (١) لقول عائشة: كان يكون على الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، لمكان رسول الله ﷺ . متفق عليه (٢) فلا يجوز التطوع قبله، ولا يصح (٣) .

стр. 1563

(فإن فعل) أي: أَخره بلا عذر، حرم عليه (١) وحينئذ (فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم) (٢) ما يجزئ في كفارة، رواه سعيد، بإسناد جيد، عن ابن عباس (٣) والدارقطني بإسناد صحيح، عن أبي هريرة (٤) وإن كان لعذر، فلا شيء عليه (٥) .

стр. 1564

(وإن مات) بعد أَن أَخره لعذر، فلا شيء عليه (١) ولغير عذر أَطعم عنه، لكل يوم مسكين، كما تقدم (٢) (ولو بعد رمضان آخر) (٣) لأَنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه (٤) والإطعام من رأس ماله، أَوصى به أو لا (٥) .

стр. 1565

وإن مات وعليه صوم كفارة، أطعم عنه، كصوم متعة (١) و لا يقضى عنه ما وجب بأَصل الشرع، من صلاة وصوم (٢) .

стр. 1566

(وإن مات وعليه صوم) نذر (١) (أو حج) نذر (٢) .

стр. 1567

(أو اعتكاف) نذر (١) (أو صلاة نذر، استحب لوليه قضاؤه) (٢) لما في الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ، فقالت: إن أُمي ماتت وعليها صوم نذر، أَفأَصوم عنها؟، قال «نعم» (٣) ولأن النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها، وهو أخف حكمًا من الواجب بأصل الشرع (٤) والولي: هو الوارث (٥) .

стр. 1568

فإن صام غيره جاز مطلقًا، لأنه تبرع (١) وإن خلف تركة وجب الفعل (٢) فيفعله الولي، أو يدفع إلى من يفعله عنه (٣) ويدفع في الصوم عن كل يوم مسكين (٤) وهذا كله فيمن أَمكنه صوم ما نذره فلم يصمه (٥) .

стр. 1569

فلو أمكنه بعضه قضي ذلك البعض فقط (١) والعمرة في ذلك كالحج (٢) .

стр. 1570

باب صوم التطوع (١) وفيه فضل عظيم (٢) لحديث «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة، ضعف، فيقول الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به» (٣) .

стр. 1571

وهذه الإضافة للتشريف والتعظيم (١) (يسن صيام) ثلاثة أيام من كل شهر (٢) والأفضل أن يجعلها (أيام) الليالي (البيض) (٣) لما روى أبو ذر أن النبي ﷺ قال له «إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر» رواه الترمذي وحسنه (٤) .

стр. 1572

وسميت بيضًا لبياض (*) لياليها كلها بالقمر (١) (و) يسن صوم (الاثنين والخميس) (٢) لقوله ﷺ «هما يومان تعرض فيهما الأَعمال، على رب العالمين, وأُحب أَن يعرض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والنسائي (٣) .

стр. 1573

(و) صوم (ست من شوال) (١) لحديث «من صام رمضان، وأَتبعه بست من شوال، فكأنما صام الدهر» أخرجه مسلم (٢) .

стр. 1574

ويستحب تتابعها (١) وكونها عقب العيد، لما فيه من المسارعة إلى الخير (٢) (و) صوم (شهر المحرم) (٣) لحديث «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم» رواه مسلم (٤) .

стр. 1575

(وآكده العاشر، ثم التاسع) (١) لقوله ﷺ «لئن بقيت إلى قابل لأَصومن التاسع والعاشر» احتج به أحمد (٢) وقال: إن اشتبه عليه أول الشهر، صام ثلاثة

стр. 1576

أيام ليتيقن صومهما (١) وصوم عاشوراء كفارة سنة (٢) ، ويسن فيه التوسعة على العيال (٣) .

стр. 1577

(و) صوم (تسع ذي الحجة) (١) لقوله ﵇ «ما من أَيام العمل الصالح فيهن، أَحب إلى الله من هذه الأَيام العشر» قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل؟ قال «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» رواه البخاري (٢) .

стр. 1578

(و) آكده (يوم عرفة (١) لغير حاج بها) (٢) .

стр. 1579

وهو كفارة سنتين (١) لحديث «صيام يوم عرفة أَحتسب على الله أَن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» (٢) وقال في صيام عاشوراء «إني أَحتسب على الله أَن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم (٣) .

стр. 1580

ويلي يوم عرفة في الآكدية يوم التروية، وهو اليوم الثامن (١) (وأَفضله) أَي أَفضل صوم التطوع (صوم يوم، وفطر يوم) (٢) لأمره ﵇ عبد الله بن عمرو وقال «هو أفضل الصيام» متفق عليه (٣) .
следующие страницы →