← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

لأنه أتى بما أمر به، فخرج من العهدة (١) ويسقطان عمن لم يجد نائبًا (٢) ومن لم يحج عن نفسه، لم يحج عن غيره (٣) .

стр. 1647

ويصح أن يستنيب قادر وغيره، في نفل حج أَو بعضه (١) والنائب أَمين فيما يعطاه ليحج منه (٢) .

стр. 1648

ويحتسب له نفقة رجوعه (١) وخادمه إن لم يخدم مثله نفسه (٢) (ويشترط لوجوبه) أَي الحج والعمرة (على المرأة وجود محرمها) (٣) .

стр. 1649

لحديث ابن عباس «لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» رواه أحمد بإسناد صحيح (١) ولا فرق بين الشابة والعجوز (٢) .

стр. 1650

وقصير السفر وطويله (١) (وهو) أَي محرم السفر (زوجها (٢) أَو من تحرم عليه على التأْبيد (٣) بنسب) كأَخ مسلم مكلف (٤) (أو سبب مباح) كأَخ من رضاع كذلك (٥) .

стр. 1651

وخرج من تحرم عليه بسبب محرم، كأُم المزني بها وبنتها (١) وكذا أُم الموطوءة بشبهة وبنتها (٢) والملاعن ليس محرمًا للملاعنة (٣) لأَن تحريمها عليه أبدًا عقوبة وتغليظ عليه، لا لحرمتها (٤) ونفقة المحرم عليها (٥) فيشترط لها ملك زاد وراحلة لهما (٦) ولا يلزمه مع بذلها ذلك سفر معها (٧) ومن أَيست منه استنابت (٨) .

стр. 1652

وإن حجت بدونه حرم وأجزأ (١) (وإن مات من لزماه) أي الحج والعمرة (أُخرجا من تركته) من رأس المال (٢) أوصى به أو لا (٣) و يحج النائب من حيث وجبا على الميت (٤) .

стр. 1653

لأن القضاء يكون بصفة الأداء (١) وذلك لما روى البخاري عن ابن عباس، أن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال «نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته، اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (٢) ويسقط بحج أجنبي عنه (٣) لا عن حي بلا إذنه (٤) .

стр. 1654

وإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ (١) وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات (٢) .

стр. 1655

.......................................................................

стр. 1656

باب المواقيت (١) الميقات لغة: الحد (٢) واصطلاحًا: موضع العبادة وزمنها (٣) . (وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة) بضم الحاء وفتح اللام (٤) .

стр. 1657

بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة. وهي أَبعد المواقيت من مكة. بينها وبين مكة عشرة أيام (١) (و) ميقات (أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة (٢) قرب «رابغ» (٣) بينها وبين مكة ثلاث مراحل (٤) .

стр. 1658

(و) ميقات (أهل اليمن: يلملم) (١) . بينه وبين مكة ليلتان (٢) (و) ميقات (أَهل نجد) والطائف (قرن) بسكون الراء (٣) ويقال: قرن المنازل، وقرن الثعالب (٤) على يوم وليلة من مكة (٥) (و) ميقات (أهل المشرق) أي العراق، وخراسان، ونحوهما (٦) .

стр. 1659

(ذات عرق) منزل معروف (١) سمي بذلك لأَن فيه عرقًا، وهو الجبل الصغير (٢) وبينه وبين مكة نحو مرحلتين (٣) (وهي) أَي هذه المواقيت (لأَهلها) المذكورين (٤) (ولمن مر عليها من غيرهم) أَي من غير أَهلها (٥) ومن منزله دون هذه المواقيت يحرم منه لحج وعمرة (٦) .

стр. 1660

(ومن حج من أهل مكة فـ) إنه يحرم (منها) (١) لقول ابن عباس: وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأَهل الشام الجحفة، ولأَهل نجد قرنًا، ولأَهل اليمن يلملم، «هن لهن (٢) ولمن أَتى عليهن، من غير أَهلهن، ممن يريد الحج والعمرة (٣) ومن كان دون ذلك فمهلُّه من أَهله (٤) وكذلك أهل مكة يهلون منها» متفق عليه (٥) .

стр. 1661

ومن لم يمر بميقات، أَحرم إذا علم أَنه حاذى أَقربها منه (١) . لقول عمر: انظروا إلى حذوها من طريقكم. رواه البخاري (٢) ويسن أَن يحتاط (٣) فإن لم يحاذ ميقاتًا أَحرم عن مكة بمرحلتين (٤) (وعمرته) أي عمرة من كان بمكة، يحرم لها (من الحل) (٥) .

стр. 1662

لأن النبي ﷺ أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أَن يعمر عائشة من التنعيم، متفق عليه (١) . ولا يحل – لحر مسلم مكلف أَراد مكة أَو الحرم – تجاوز الميقات بلا إحرام (٢) .

стр. 1663

إلا لقتال مباح أَو خوف (١) أو حاجة تتكرر، كحطاب، ونحوه (٢) .

стр. 1664

فإن تجاوزه لغير ذلك (١) لزمه أن يرجع ليحرم منه (٢) إن لم يخف فوت حج (٣) أو على نفسه (٤) وإن أحرم من موضعه فعليه دم (٥) . وإن تجاوزه غير مكلف (٦) .

стр. 1665

ثم كلف أَحرم من موضعه (١) وكره إحرام قبل ميقات (٢) ويحج قبل أشهره، وينعقد (٣) .

стр. 1666

(وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة) (١) .

стр. 1667

منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأَكبر (١) .

стр. 1668

باب الإحرام (١) لغة: نية الدخول في التحريم (٢) لأَنه يحرم على نفسه بنيته ما كان مباحًا له قبل الإحرام، من النكاح، والطيب، ونحوهما (٣) وشرعًا: (نية النسك) أي نية الدخول فيه (٤) لا نية أَن يحج أَو يعتمر (٥) .

стр. 1669

(سن لمريده) أي لمريد الدخول في النسك، من ذكر وأُنثى (غسل) (١) ولو حائضًا ونفساء، لأن النبي ﷺ أمر أسماء بنت عميس – وهي نفساء – أَن تغتسل. رواه مسلم (٢) .

стр. 1670

وأَمر عائشة أَن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض (١) (أَو تيمم لعدم) أي عدم الماء (٢) أو تعذر استعماله لنحو مرض (٣) (و) سن له أيضًا (تنظف) بأخذ شعر، وظفر، وقطع رائحة كريهة (٤) لئلا يحتاج إليه في إحرامه، فلا يتمكن منه (٥) . (و) سن له أيضًا (تطيب) في بدنه (٦) .

стр. 1671

بمسك، أَو بخور (١) أو ماء ورد، ونحوها (٢) لقول عائشة: كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أَن يحرم، ولحله قبل أَن يطوف بالبيت (٣) . وقالت: كأني أنظر إلي وبيص المسك، في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم. متفق عليه (٤) .

стр. 1672

وكره أن يتطيب في ثوبه (١) وله استدامة لبسه (٢) ، ما لم ينزعه، فإن نزعه فليس له أَن يلبسه قبل غسل الطيب منه (٣) ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب (٤) أَو نحاه من موضعه، ثم رده إليه (٥) أو نقله إلى موضع آخر فدى (٦) لا إن سال بعرق أَو شمس (٧) (و) سن له أيضًا (تجرد من مخيط) (٨) .

стр. 1673

وهو كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه (١) كالقميص، والسراويل (٢) لأنه ﷺ تجرد لإهلاله، رواه الترمذي (٣) (و) سن له أيضًا أن (يحرم في إزار ورداء أبيضين) نظيفين، ونعلين (٤) .

стр. 1674

لقوله عليه اسلام «وليحرم أحدكم في إزار، ورداء، ونعلين» رواه أحمد (١) . والمراد بالنعلين: التاسومة (٢) . ولا يجوز له لبس السرموزة، والجمجم، قاله في الفروع (٣) (و) سن (إحرام عقب ركعتين) نفلاً، أَو عقب فريضة (٤) .

стр. 1675

لأنه ﵇ أَهل دبر الصلاة، رواه النسائي (١) (ونيته شرط) (٢) فلا يصير محرمًا بمجرد التجرد، أو التلبية، من غير نية الدخول في النسك (٣) لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (٤) .

стр. 1676

(ويستحب قول: اللهم إني أُريد نسك كذا) أَي أَن يعين ما يحرم به، ويلفظ به (١) وأَن يقول (فيسره لي) وتقبله مني (٢) .

стр. 1677

وأَن يشترط فيقول (وإن حبسني حابس، فمحلي حيث حبستني) (١) لقوله ﷺ لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إني أُريد الحج، وأَجدني وجعة. فقال «حجي واشترطي، وقولي: اللهم محلي حيث حبستني» متفق عليه (٢) زاد النسائي في رواية إسنادها جيد «فإن لكِ على ربك ما استثنيت» (٣) .

стр. 1678

فمتى حبس بمرض، أَو عدو، أَو ضل عن الطريق، حل ولا شيء عليه (١) . ولو شرط: أَن يحل متى شاء (٢) أو إن أفسده لم يقضه؛ لم يصح الشرط (٣) ولا يبطل الإحرام بجنون، أو إغماء، أَو سكر كموت (٤) ولا ينعقد مع وجود أحدها (٥) والأنساك: تمتع، وإفراد، وقران (٦) (وأَفضل الأنساك التمتع) فالإفراد، فالقران (٧) .

стр. 1679

قال أحمد: لا أَشك أنه ﵇ كان قارنا، والمتعة أحب إلي. انتهى (١) وقال: لأنه آخر ما أَمر به النبي ﷺ (٢) .

стр. 1680

ففي الصحيحين أنه ﷺ «أمر أصحابه – لما طافوا وسعوا – أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديًا» (١) .

стр. 1681

وثبت على إحرامه لسوقه الهدي. وتأَسف بقوله «لو استقبلت من أَمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولأَحللت معكم» (١) (وصفته) أَي التمتع (أَن يحرم بالعمرة في أشهر الحج (٢) ويفرغ منها (٣) ثم يحرم بالحج في عامه) من مكة، أَو قربها، أَو بعيد منها (٤) .

стр. 1682

والإفراد أن يحرم بحج، ثم بعمرة بعد فراغه منه (١) والقران أن يحرم بهما معًا (٢) أو بها ثم يدخله عليها قبل شروعه في طوافها (٣) ومن أحرم به، ثم أدخلها عليه لم يصح إحرامه بها (٤) .

стр. 1683

(و) يجب (على الأٌفقي) وهو من كان مسافة قصر فأكثر من الحرم (١) إن أَحرم متمتعًا، أَو قارنا (دم) نسك (٢) لاجبران (٣) .

стр. 1684

بخلاف أهل الحرم (١) ومن هو منه دون المسافة، فلا شيء عليه (٢) لقوله تعالى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٣) . ويشترط أن يحرم بها من ميقات (٤) أو مسافة قصر فأكثر من مكة (٥) .

стр. 1685

وأن لا يسافر بينهما (١) فإن سافر مسافة قصر فأحرم فلا دم عليه (٢) . وسن لمفرد وقارن فسخ نيتهما بحج (٣) وينويان بإحرامهما ذلك عمرة مفردة (٤) لحديث الصحيحين السابق (٥) .
следующие страницы →