← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

وإن كفَّر عن السابق ثم أعاده، لزمته الفدية ثانيا (١) (بخلاف صيد) ففيه بعدده، ولو في دفعة (٢) لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (٣) . (ومن فعل محظورًا من أجناس) بأن حلق وقلم أظفاره، ولبس المخيط (٤) (فدى لكل مرة) أي لكل جنس فديته الواجبة فيه (٥) سواء (رفض إحرامه أو لا) (٦) .

стр. 1752

إذ التحلل من الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة أشياء: كمال أفعاله (١) أو التحلل عند الحصر (٢) أو بالعذر إذا شرطه في ابتدائه (٣) وما عدا هذه لا يتحلل به (٤) ولو نوى التحلل لم يحل (٥) ولا يفسد إحرامه برفضه، بل هو باق، يلزمه أحكامه (٦) وليس عليه لرفض الإحرام شيء (٧) لأنه مجرد نية (٨) ويسقط بنسيان أو جهل أو إكراه، فدية لبس، وطيب وتغطية رأس (٩) .

стр. 1753

لحديث: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه» (١) ، ومتى زال عذره أزاله في الحال (٢) (دون) فدية (وطء وصيد، وتقليم وحلق) فتجب مطلقا (٣) لأن ذلك إتلاف، فاستوى عمده وسهوه، كمال الآدمي (٤) .

стр. 1754

وإن استدام لبس مخيط فيه، ولو لحظة، فوق المعتاد من خلعه فدى (١) ولا يشقه (٢) (وكل هدي أو إطعام) يتعلق بحرم أو إحرام (٣) كجزاء صيد، ودم متعة وقران، ومنذور (٤) وما وجب لترك واجب (٥) أو فعل محظور في الحرم (٦) .

стр. 1755

(فـ) ـإنه يلزمه ذبحه في الحرم (١) قال أحمد: مكة ومنى واحد (٢) والأفضل نحر ما بحج بمنى (٣) وما بعمرة بالمروة (٤) ويلزمه تفرقة لحمه، أو إطلاقه لمساكين الحرم (٥) لأن القصد التوسعة عليهم (٦) وهم المقيم به (٧) والمجتاز، من حاج وغيره (٨) ممن له أخذ الزكاة لحاجة (٩) .

стр. 1756

وإن سلمه لهم حيا فذبحوه أجزأ (١) وإلا رده وذبحه (٢) (وفدية الأذى) أي الحلق (واللبس ونحوهما) كطيب وتغطية رأس (٣) وكل محظور فعله خارج الحرم (٤) (ودم الإحصار، حيث وجد سببه) من حل أو حرم (٥) لأنه ﷺ نحر هديه في موضعه بالحديبية، وهي من الحل (٦) ويجزئ بالحرم أيضًا (٧) .

стр. 1757

(ويجزئ الصوم) (١) والحلق (بكل مكان) (٢) لأنه لا يتعدى نفعه لأحد فلا فائدة لتخصيصه (٣) (والدم) المطلق كأضحية (شاة) (٤) جذع ضأن، أو ثني معز (٥) (أو سبع بدنة) أو بقرة (٦) فإن ذبحها فأفضل (٧) وتجب كلها (٨) .

стр. 1758

(وتجزئ عنها) أي عن البدنة (بقرة) (١) ولو في جزاء صيد، كعكسه (٢) وعن سبع شياه بدنة، أو بقرة مطلقًا (٣) .

стр. 1759

باب جزاء الصيد (١) أي مثله في الجملة إن كان (٢) وإلا فقيمته (٣) فيجب المثل من النعم فيما له مثل (٤) .

стр. 1760

لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (١) وجعل النبي ﷺ في الضبع كبشا (٢) ويرجع فيما قضت فيه الصحابة إلى ما قضوا به (٣) فلا يحتاج أن يحكم عليه مرة أخرى، لأنهم أعرف (٤) وقولهم أقرب إلى الصواب (٥) .

стр. 1761

ولقوله ﵇، «أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم» (١) ومنه (في النعامة بدنة) (٢) روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن عباس ومعاوية (٣) لأنها تشبهها (٤) (و) في (حمار الوحش) بقرة روي عن عمر (٥) (و) في (بقرته) أي الواحدة من بقر الوحش بقرة روي عن ابن مسعود (٦) .

стр. 1762

(و) في الإيَّل على وزن قنب، وخلب وسيد بقرة، روي عن ابن عباس (١) (و) في الثيتل بقرة (٢) قال الجوهري: الثيتل الوعل المسن (٣) (و) في (الوعل بقرة) يروى عن ابن عمر أنه قال: في الأروى بقرة (٤) قال في الصحاح: الوعل هي الأروى (٥) .

стр. 1763

وقال في القاموس: الوعل بفتح الواو، مع فتح العين، وكسرها، وسكونها: تيس الجبل (١) (و) في (الضبع كبش) (٢) قال الإمام: حكم فيها رسول الله ﷺ بكبش (٣) (و) في (الغزالة عنز) (٤) .

стр. 1764

روي عن جابر عنه ﷺ أنه قال: «في الظبي شاة» (١) في (الوبر) وهو دويبة كحلاء، دون السنور، لا ذنب لها، جدي (٢) (و) في الضب جدي قضى به عمر، وأربد (٣) والجدي: الذكر من أولاد المعز، له ستة أشهر (٤) (و) في (اليربوع جفرة) لها أربعة أشهر (٥) .

стр. 1765

روي عن ابن عمر، وابن مسعود (١) (و) في (الأرنب عناق) روي عن عمر (٢) والعناق الأنثى من أولاد المعز، أصغر من الجفرة (٣) (و) في (الحمامة شاة) (٤) حكم به عمر، وعثمان وابن عمر، وابن عباس (٥) ونافع بن عبد الحارث: في حمام الحرم (٦) .

стр. 1766

وقيس عليه حمام الإحرام (١) والحمام كل ما عب الماء، وهدر (٢) فيدخل فيه الفواخت والوراشين (٣) والقطا، والقمري، والدبسي (٤) .

стр. 1767

وما لم تقض فيه الصحابة يرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين (١) وما لا مثل له كباقي الطيور (٢) ولو أكبر من الحمام فيه القيمة (٣) .

стр. 1768

وعلى جماعة اشتركوا في قتل صيد جزاء واحد (١) .

стр. 1769

باب حكم صيد الحرم (١) أي حرم مكة (٢) (يحرم صيده على المحرم والحلال) إجماعا (٣) .

стр. 1770

لحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة (١) : «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله، إلى يوم القيامة» (٢) (وحكم صيده كصيد المحرم) فيه الجزاء (٣) .

стр. 1771

حتى على الصغير والكافر (١) لكن بحريه لا جزاء فيه (٢) ولا يملك ابتداء بغير إرث (٣) ولا يلزم المحرم جزاءان (٤) (ويحرم قطع شجره) أي شجر الحرم (٥) (وحشيشه الأخضرين) (٦) .

стр. 1772

اللذين لم يزرعهما آدمي (١) لحديث «ولا يعضد شجرها ولا يحش حشيشها» (٢) وفي رواية «ولا يختلي شوكها» (٣) ويجوز قطع اليابس، والثمرة (٤) وما زرعه الآدمي (٥) والكمأة والفقع (٦) .

стр. 1773

وكذا الإذخر (١) كما أشار إليه بقوله: ﴿إلا الإذخر﴾ قال في القاموس: حشيش طيب الرائحة (٢) لقوله ﵊ «إلا الإذخر» (٣) ويباح انتفاع بما زال، أو انكسر بغير فعل آدمي، ولو لم يبن (٤) وتضمن شجرة صغيرة عرفا بشاة (٥) وما فوقها ببقرة (٦) .

стр. 1774

روي عن ابن عباس (١) ويفعل فيها كجزاء صيد (٢) ويضمن حشيش وورق بقيمته (٣) وغصن بما نقص (٤) فإن استخلف شيء منها، سقط ضمانه (٥) كرد شجرة فتنبت (٦) لكن يضمن نقصها (٧) .

стр. 1775

و كره إخراج تراب الحرم، وحجارته ، إلى الحل (١) لاماء زمزم (٢) ويحرم إخراج تراب المساجد، وطيبها للتبرك وغيره (٣) (ويحرم صيد) حرم (المدينة) (٤) لحديث علي «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يصلح أن تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره» رواه أبو داود (٥) .

стр. 1776

(ولا جزاءَ) فيما حرم من صيدها، وشجرها، وحشيشها. قال أَحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي ﷺ ، ولا أحداً من أصحابه حكموا فيه بجزاء (١) (ويباح الحشيش) من حرم المدينة (للعلف) لما تقدم (٢)

стр. 1777

(و) يباح اتخاذ (آلة الحرث ونحوه) كالمساند، وآلة الرحل، من شجر حرم المدينة (١) لما روى أَحمد، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ لما حرم المدينة، قالوا: يا رسول الله، إِنا أصحاب عمل، وأَصحاب نضح، وإِنا لا نستطيع أَرضاً غير أرضنا، فرخص لنا. فقال " القائمتان، والوسادة، والعارضة، والمسند، فأَمَّا غير ذلك فلا يعضد، ولا يخبط منها شيءٌ " (٢) والمسند: عود البكرة. (٣) ومن أدخلها صيداً فله إمساكه، وذبحه (٤) (وحرمها) بريد في بريد (٥) .

стр. 1778

وهو (ما بين عير) جبل مشهور بها (١) (إلى ثور) جبل صغير، لونه إلى الحمرة، فيه تدوير، ليس بالمستطيل، خلف أحد من جهة الشمال (٢) وما بين عير إلى ثور هو ما بين لابتيها (٣) واللابة الحرة، وهي أرض تركبها حجارة سود (٤) .

стр. 1779

وتستحب المجاورة بمكة (١) وهي أفضل من المدينة (٢) قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما والنبي ﷺ فيها فلا والله (٣) .

стр. 1780

ولا العرش وحملته، ولا الجنة (١) لأَن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح اهـ (٢) . وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل (٣) .

стр. 1781

باب ذكر دخول مكة وما يتعلق به من الطواف والسعي (١) (يسن) دخول مكة (من أعلاها) (٢) .

стр. 1782

والخروج من أسفلها (١) (و) يسن دخول (المسجد) الحرام (من باب بني شيبة) (٢) لما روى مسلم وغيره، عن جابر أن النبي ﷺ دخل مكة، ارتفاع الضحى، وأناخ راحلته، عند باب بني شيبة، ثم دخل (٣) .

стр. 1783

ويسن أن يقول عند دخوله: بسم الله، وبالله ومن الله، وإلى الله (١) اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج قال: افتح لي أبواب فضلك، ذكره في أسباب الهداية (٢) (فإذا رأى البيت رفع يديه) (٣) .

стр. 1784

لفعله ﵇، رواه الشافعي عن ابن جريج (١) (وقال ما ورد) ومنه «اللهم أَنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام» (٢) «اللهم زد هذا البيت تعظيماً، وتشريفاً، وتكريماً ومهابة، وبراً (٣) وزد من عظمه وشرفه، ممن حجه واعتمره، تعظيماً وتشريفاً وتكريماً، ومهابة، وبراً» (٤) .

стр. 1785

«الحمد لله رب العالمين، كثيراً، كما هو أهله (١) وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله» (٢) والحمدلله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلاً (٣) والحمد لله على كل حال (٤) اللهم إنك دعوت إِلى حج بيتك الحرام (٥) وقدجئتك لذلك (٦) .

стр. 1786

«اللهم تقبل مني، واعف عني (١) وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» (٢) ويرفع بذلك صوته (٣) (ثم يطوف مضطبعا) (٤) في كل أسبوعه استحبابا (٥) وإن لم يكن حامل معذور بردائه (٦) .

стр. 1787

والاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر (١) وإذا فرغ من الطواف أزال الاضطباع (٢) (يبتدئ المعتمر بطواف العمرة) (٣) لأن الطواف تحية المسجد الحرام، فاستحبت البداءة به (٤) .

стр. 1788

ولفعله ﵇ (١) (و) يطوف (القارن والمفرد للقدوم) (٢) وهو الورود (٣) (فيحاذي الحجر الأَسود بكله) أَي بكل بدنه (٤) فيكون مبدأَ طوافه (٥) .

стр. 1789

لأَنه ﵇ كان يبتدئُ به (١) (ويستلمه) أَي يمسح الحجر بيده اليمنى (٢) . وفي الحديث «إنه نزل من الجنة، أَشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» رواه الترمذي وصححه (٣) . (ويقبله) (٤) لما روى عمر أَن رسول الله ﷺ استقبل الحجر، ووضع شفتيه عليه، يبكي طويلاً، ثم التفت، فإِذا بعمر بن الخطاب يبكي، فقال «يا عمر ههنا تسكب العبرات» رواه ابن ماجه (٥) .

стр. 1790

نقل الأثرم: ويسجد عليه (١) وفعله ابن عمر وابن عباس (٢) (فإن شق) استلامه، وتقبيله لم يزاحم، واستلمه بيده، و (قبل يده) (٣) .
следующие страницы →