← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

(لا يعقد) أي لا يصح عقد الذمة (لغير المجوس) (١) لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع، فصارت لهم بذلك شبهة (٢) ولأنه ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر، رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف (٣) (وأهل الكتابين) اليهود والنصارى، على اختلاف طوائفهم (٤) .

стр. 1997

(ومن تبعهم) فتدين بأحد الدينين (١) كالسامرة والفرنج والصابئين (٢) لعموم قوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ (٣) .

стр. 1998

(ولا يعقدها) أي لا يصح عقد الذمة (إلا) من (إمام أو نائبه) (١) لأنه عقد مؤبد فلا يفتات على الإمام فيه (٢) ويجب إذا اجتمعت شروطه (٣) (ولا جزية) وهي مال يؤخذ منهم، على وجه الصغار، كل عام (٤) .

стр. 1999

بدلا عن قتلهم وإقامتهم بدارنا (١) (على صبي، ولا امرأة) ومجنون (٢) وزمن وأعمى، وشيخ فان (٣) وخنثى مشكل (٤) (ولا عبد، ولا فقير يعجز عنها) (٥) .

стр. 2000

وتجب على عتيق ولو لمسلم (١) (ومن صار أهلا لها) أي للجزية (٢) (أخذت منه في آخر الحول) بالحساب (٣) (ومتى بذلوا الواجب عليهم) من الجزية (وجب قبوله) منهم (٤) (وحرم قتالهم) وأخذ مالهم (٥) ووجب دفع من قصدهم بأذى (٦) ما لم يكونوا بدار حرب (٧) .

стр. 2001

ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه (١) (ويمتهنون عند أخذها) أي أخذ الجزية (٢) (ويطال وقوفهم (٣) وتجر أيديهم) وجوبا لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٤) ولا يقبل إرسالها (٥) .

стр. 2002

فصل في أحكام أهل الذمة (١) (ويلزم الإمام أخذهم) أي أخذ أهل الذمة (بحكم الإسلام في) ضمان (النفس (٢) والمال والعرض (٣) وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه) كالزنا (٤) (دون ما يعتقدون حله) كالخمر (٥) لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما تقدم (٦) .

стр. 2003

وروى ابن عمر أن النبي ﷺ أتي بيهوديين قد فجرا، بعد إحصانهما، فرجمهما (١) (ويلزمهم التميز عن المسلمين) (٢) بالقبور، بأن لا يدفنوا في مقابرنا (٣) والحلي بحذف مقدم رءوسهم (٤) لا كعادة الأشراف (٥) ونحو شد زنار (٦) ولدخول حمامنا جلجل (٧) .

стр. 2004

أو نحو خاتم رصاص برقابهم (١) (ولهم ركوب غير خيل) كالحمير (بغير ساج) فيركبون (بإكاف) وهو البرذعة (٢) لما روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة (٣) وأن يشدوا المناطق (٤) وأن يركبوا الأكف بالعرض (٥) (ولا يجوز) تصديرهم في المجالس (٦) ولا القيام لهم (٧) ولا بداءتهم بالسلام (٨) .

стр. 2005

أو بكيف أصبحت، أو أمسيت، أو حالك (١) ولا تهنئتهم، وتعزيتهم، وعيادتهم (٢) وشهادة أعيادهم (٣) لحديث أبي هريرة مرفوعا «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها» قال الترمذي حديث حسن صحيح (٤) .

стр. 2006

(ويمنعون من إحداث كنائس وبيع) (١) ومجتمع لصلاة في دارنا (٢) (و) من (بناء ما انهدم منها ولو ظلمًا) (٣) لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ «لا تبنى الكنيسة في الإسلام،

стр. 2007

ولا يجدد ما خرب منها» (١) (و) يمنعون أيضًا (من تعلية بنيان على مسلم) ولو رضي (٢) .

стр. 2008

لقوله ﵇: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (١) وسواء لاصقه أو لا، إذا كان يعد جارًا له (٢) فإن علا وجب نقضه (٣) و (لا) يمنعون من (مساواته) أي البنيان (له) أي لبناء المسلم، لأن ذلك لا يقتضي العلو (٤) وما ملكوه عاليًا من مسلم لا ينقض (٥) .

стр. 2009

ولا يعاد عاليًا لو انهدم (١) (و) يمنعون أيضا (من إظهار خمر وخنزير) فإن فعلوا أتلفناهما (٢) (و) من إظهار (ناقوس (٣) وجهر بكتابهم) ورفع صوت على ميت (٤) ومن قراءة قرآن (٥) ومن إظهار أكل، وشرب بنهار رمضان (٦) .

стр. 2010

وإن صولحوا في بلادهم على جزية، أو خراج، لم يمنعوا شيئا من ذلك (١) و ليس لكافر دخول مسجد، ولو أذن له مسلم (٢) .

стр. 2011

وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك (١) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢) وإن اتجر إلينا حربي (٣) أخذ منه العشر (٤) وذمي نصف العشر (٥) لفعل عمر ﵁، مرة في السنة فقط (٦) .

стр. 2012

ولا تعشر أموال المسلمين (١) (وإن تهود نصراني (٢) أو عكسه) بأن تنصر يهودي (لم يقر) لأنه انتقل إلى دين باطل، قد أقر ببطلانه أشبه المرتد (٣) (ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه) الأول (٤) فإن أباهما هدد، وحبس، وضرب (٥) .

стр. 2013

قيل للإمام: أنقتله؟ قال: لا (١) .

стр. 2014

فصل فيما ينقض العهد (١) . (فإن أبى الذمي بذل الجزية) (٢) أو الصغار (٣) (أو التزام حكم الإسلام) (٤) أو قاتلنا (٥) .

стр. 2015

(أو تعدى على مسلم بقتل (١) أو زنا) بمسلمة (٢) وقياسه اللواط (٣) (أو) تعدى بـ (قطع طريق (٤) أو تجسيس أو إيواء جاسوس) (٥) .

стр. 2016

أو ذكر الله، أو رسوله (١) أو كتابه أو دينه (بسوء انتقض عهده) لأن هذا ضرر يعم المسلمين (٢) وكذا لو لحق بدار حرب (٣) لا إن أظهر منكرًا (٤) أو قذف مسلمًا (٥) وينتقض بما تقدم عهده (دون) عهد (نسائه، وأولاده) فلا ينتقض عهدهم تبعا له (٦) .

стр. 2017

لأن النقض وجد منه فاختص به (١) (وحل دمه) ولو قال: تبت (٢) فيخير فيه الإمام -كأسير حربي- بين قتل، ورق، ومن وفداء بمال، أو أسير مسلم (٣) . (و) حل (ماله) لأنه لا حرمة له في نفسه، بل هو تابع لمالكه، فيكون فيئا (٤) وإن أسلم حرم قتله (٥) .

стр. 2018

كتاب البيع (١) جائز بالإجماع (٢) لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ﴾ (٣) (وهو) في اللغة أخذ شيء وإعطاء شيء؛ قاله ابن هبيرة (٤) .

стр. 2019

مأخوذ من الباع، لأن كل واحد من المتبايعين، يمد باعه للأخذ والإعطاء (١) وشرعا (مبادلة مال ولو في الذمة) (٢) بقول أو معاطاة (٣) والمال عين مباحة النفع بلا حاجة (٤) (أو منفعة مباحة) مطلقًا (٥) (كممر) في دار أو غيرها (٦) (بمثل أحدهما) متعلق بمبادلة، أي بمال أو منفعة مباحة (٧) .

стр. 2020

فتناول تسع صور، عين بعين (١) أو دين، أو منفعة (٢) دين بعين أو دين (٣) بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق (٤) أو بمنفعة (٥) منفعة بعين، أو دين، أو منفعة (٦) وقوله: (على التأبيد) يخرج الإجارة (٧) (غير ربا وقرض) فلا يسميان بيعًا، وإن وجدت فيهما المبادلة (٨) لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٩) .

стр. 2021

والمقصود الأعظم في القرض الإرفاق، وإن قصد فيه التملك أيضًا (١) (وينعقد) البيع (بإيجاب وقبول) بفتح القاف، وحكي ضمها (٢) (بعده) أي بعد الإيجاب (٣) فيقول البائع: بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا (٤) ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت ونحوه (٥) (و) يصح القبول أيضا (قبله) أي قبل الإيجاب بلفظ أمر (٦) .

стр. 2022

أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه (١) لأن المعنى حاصل به (٢) ويصح القبول (متراخيًا عنه) أي عن الإيجاب ما داما (في مجلسه) (٣) لأن حالة المجلس كحالة العقد (٤) (فإن تشاغلا بما يقطعه) عرفًا (٥) أو انقضى المجلس قبل القبول (بطل) (٦) لأنهما صارا معرضين عن البيع (٧) وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد (٨) .

стр. 2023

(وهي) أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول (الصيغة القولية) للبيع (١) (و) ينعقد أيضا (بمعاطاة وهي) الصيغة (الفعلية) (٢) مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يرضيه (٣) أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم، فيأخذه المشتري (٤) أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه (٥) .

стр. 2024

فتقوم المعاطاة مقام الإيجاب، والقبول (١) للدلالة على الرضا (٢) لعدم التعبد فيه (٣) وكذا حكم الهبة، والهدية، والصدقة (٤) ولا بأس بذوق المبيع حال الشراء (٥) (ويشترط) للبيع سبعة شروط (٦) .

стр. 2025

أحدها (التراضي منهما) أي من المتعاقدين (١) (فلا يصح) البيع (من مكره بلا حق) (٢) لقوله ﵇ «إنما البيع عن تراض» رواه ابن حبان (٣) فإن أكرهه الحاكم على بيع ما له، لوفاء دينه صح (٤) لأنه حمل عليه بحق (٥) وإن أكره على وزن مال، فباع ملكه، كره الشراء منه وصح (٦) .

стр. 2026

(و) الشرط الثاني (أن يكون العاقد) وهو البائع والمشتري (جائز التصرف) أي حرًا مكلفًا رشيدًا (١) (فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي) (٢) فإن أذن صح، لقوله تعالى (وابتلوا اليتامى) أي اختبروهم (٣) وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليه (٤) .

стр. 2027

ويحرم الإذن بلا مصلحة (١) وينفذ تصرفهما في الشيء اليسير بلا إذن (٢) وتصرف العبد بإذن سيده (٣) (و) الشرط الثالث: (أن تكون العين) المعقود عليها، أو على منفعتها (مباحة النفع من غير حاجة) (٤) بخلاف الكلب، لأنه إنما يقتنى لصيد، أو حرث، أو ماشية (٥) وبخلاف جلد ميتة ولو مدبوغًا لأنه إنما يباح في يابس (٦) والعين هنا مقابل المنفعة، فتتناول ما في الذمة (٧) (كالبغل، والحمار) (٨) .

стр. 2028

لأن الناس يتبايعون ذلك في كل عصر، من غير نكير (١) (و) كـ (دود القز) لأنه حيوان طاهر، يقتنى لما يخرج منه (٢) (و) كـ (بزره) لأنه ينتفع به في المآل (٣) (و) كـ (الفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد) (٤) كالفهد، والصقر (٥) لأنه يباح نفعها، واقتناؤها مطلقا (٦) (إلا الكلب) فلا يصح بيعه (٧) لقول ابن مسعود: نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، متفق عليه (٨) .

стр. 2029

ولا بيع آلة لهو، وخمر، ولو كانا ذميين (١) (والحشرات) لا يصح بيعها، لأنه لا نفع فيها (٢) إلا علقًا لمص الدم (٣) وديدانًا لصيد سمك (٤) وما يصاد عليه كبومة شباشا (٥) (والمصحف) لا يصح بيعه (٦) ذكر في المبدع أن الأشهر: لا يجوز بيعه (٧) قال أحمد: لا نعلم في بيع المصحف رخصة (٨) .

стр. 2030

قال ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها (١) ولأن تعظيمه واجب، وفي بيعه ابتذال له (٢) ولا يكره إبداله (٣) وشراؤه استنقاذًا (٤) وفي كلام بعضهم، يعني من كافر (٥) ومقتضاه أنه إن كان البائع مسلمًا حرم الشراء منه، لعدم دعاء الحاجة إليه (٦) بخلاف الكافر (٧) .

стр. 2031

ومفهوم التنقيح، والمنتهى يصح بيعه لمسلم (١) (والميتة) لا يصح بيعها (٢) لقوله ﵇: «إن الله حرم بيع الميتة، والخمر، والأصنام» متفق عليه (٣) ويستثنى منها السمك، والجراد (٤) (و) لا (السرجين النجس) لأنه كالميتة (٥) .

стр. 2032

وظاهره، أنه يصح بيع الطاهر منه قاله في المبدع (١) (و) لا (الأدهان النجسة ولا المتنجسة) (٢) لقوله ﵇ «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه» (٣) وللأمر بإراقته (٤) (ويجوز الاستصباح بها) أي بالمتنجسة، على وجه لا تتعدى نجاسته (٥) كالإنتفاع بجلد الميتة المدبوغ (٦) (في غير مسجد) لأنه يؤدي إلى تنجيسه (٧) ولا يجوز الاستصباح بنجس العين (٨) ولا يجوز بيع سم قاتل (٩) .

стр. 2033

(و) الشرط الرابع (أن يكون) العقد (من مالك) للمعقود عليه (١) (أو من يقوم مقامه) كالوكيل، والولي (٢) لقوله ﵇ لحكيم بن حزام «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه، والترمذي، وصححه (٣) وخص منه المأذون له، لقيامه مقام المالك (٤) (فإن باع ملك غيره) بغير إذنه لم يصح (٥) ولو مع حضوره وسكوته (٦) ولو أجازه المالك (٧) .

стр. 2034

ما لم يحكم به من يراه (١) (أو اشترى بعين ماله) أي مال غيره (بلا إذنه لم يصح) (٢) ولو أجيز لفوات شرطه (٣) (وإن اشترى له) أي لغيره (في ذمته بلا إذنه، ولم يسمه في العقد صح) العقد (٤) لأنه متصرف في ذمته، وهي قابلة للتصرف (٥) ويصير ملكًا لمن اشتري (له) من حين العقد (بالإجازة) (٦) لأنه اشتري لأجله، ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل، فملكه من اشتري له، كما لو أذن (٧) (ولزم) العقد (المشتري بعدمها) أي عدم الإجازة (٨) .

стр. 2035

لأنه لم يأذن فيه، فتعين كونه للمشتري (ملكًا) كما لو لم ينو غيره (١) وإن سمي في العقد من اشترى له لم يصح (٢) وإن باع ما يظنه لغيره، فبان وارثًا، أو وكيلاً صح (٣) . (ولا يباح غير المساكن مما فتح عنوة (٤) كأرض الشام، ومصر، والعراق) (٥) وهو قول عمر، وعلي، وابن عباس، وابن عمر، ﵃ (٦) ، لأن عمر ﵁ وقفها على المسلمين (٧) .
следующие страницы →