← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

(و) يعتبر أيضًا وجود المسلم فيه في (مكان الوفاء) غالبًا (١) فلا يصح إن أسلم في ثمرة بستان صغير معين (٢) أو قرية صغيرة (٣) أو في نتاج من فحل بني فلان، أو غنمه (٤) أو مثل هذا الثوب، لأنه لا يؤمن تلفه، وانقطاعه (٥) .

стр. 2277

و (لا) يعتبر وجود المسلم فيه (وقت العقد) (١) لأنه ليس وقت وجوب التسليم (٢) (فإن) أَسلم إلى محل يوجد فيه غالبًا فـ (تعذر) المسلم فيه، بأن لم تحمل الثمار تلك السنة (٣) (أو) تعذر (بعضه فله) أي لرب السلم (الصبر) إلى أن يوجد فيطالب به (٤) (أو فسخ) العقد في (الكل) إن تعذر الكل (٥) .

стр. 2278

(أو) في (البعض) المتعذر (١) (ويأْخذ الثمن الموجود (٢) أو عوضه) أي عوض الثمن التالف (٣) لأن العقد إذا زال وجب رد الثمن (٤) ويجب رد عينه إن كان باقيًا (٥) أو عوضه إن كان تالفًا (٦) أي مثله إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان متقومًا (٧) هذا إن فسخ في الكل (٨) فإن فسخ في البعض فبقسطه (٩) الشرط (السادس أن يقبض الثمن تامًا) (١٠) .

стр. 2279

لقوله ﷺ «من أسلف في شيء فليسلف» الحديث أي فليعط (١) قال الشافعي: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أَسلفه قبل أن يفارق من أسلفه (٢) ويشترط أن يكون رأس مال السلم (معلومًا قدره ووصفه) كالمسلم فيه (٣) فلا يصح بصبرة لا يعلمان قدرها (٤) ولا بجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة (٥) .

стр. 2280

ويكون القبض (قبل التفرق) من المجلس (١) وكل مالين حرم النساء فيهما لا يجوز إسلام أحدهما في الآخر (٢) لأن السلم من شرطه التأجيل (٣) (وإن قبض البعض) من الثمن في المجلس (ثم افترقا) قبل قبض الباقي (بطل فيما عداه) أي عدا المقبوض (٤) وصح في المقبوض (٥) ولو جعل دينًا سلمًا لم يصح (٦) وأمانة، أو عينًا مغصوبة، أو عارية يصح، لأنه في معنى القبض (٧) .

стр. 2281

(وإن أسلم) ثمنًا واحدًا (في جنس) كبر (إلى أجلين) كرجب وشعبان مثلاً (١) (أو عكسه) بأن أسلم في جنسين، كبر وشعير إلى أجل، كرجب مثلاً (صح) السلم (٢) (إن بين) قدر (كل جنس وثمنه) في المسألة الثانية، بأن يقول: أسلمتك دينارين، أحدهما في إردب قمح، صفته كذا، وأجله كذا (٣) والثاني في إردبين شعيرًا، صفته كذا والأجل كذا (٤) (و) صح أيضًا إن بين (قسط كل أجل) في المسألة الأولى (٥) .

стр. 2282

بأن يقول: أسلمتك دينارين، أحدهما في إردب قمح إلى رجب، والآخر في إردب وربع مثلاً إلى شعبان (١) فإن لم يبين ما ذكر فيهما لم يصح، لأن مقابل كل من الجنسين أو الأجلين مجهول (٢) الشرط (السابع أن يسلم في الذمة (٣) فلا يصح) السلم (في عين) كدار وشجرة (٤) لأنها ربما تلفت قبل أوان تسليمها (٥) .

стр. 2283

(و) لا يشترط ذكر مكان الوفاء (١) لأنه ﵇ لم يذكره (٢) بل (يجب الوفاء موضع العقد) (٣) لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه (٤) وله أخذه في غيره إن رضيا (٥) ولو قال: خذه وأُجرة حمله إلى موضع الوفاء. لم يجز (٦) (ويصح شرطه) أي الوفاء (في غيره) أي غير مكان العقد (٧) .

стр. 2284

لأنه بيع، فصح شرط الإيفاء في غير مكانه، كبيوع الأعيان (١) وإن شرطا الوفاء موضع العقد كان تأكيدًا (٢) (وإن عقدا) السلم (ببر) ية (أو بحر شرطاه) أي مكان الوفاء لزومًا (٣) وإلا فسد السلم، لتعذر الوفاء موضع العقد (٤) وليس بعض الأماكن سواه أولى من بعض، فاشترط تعيينه بالقول كالكيل (٥) ويقبل قول المسلم إليه في تعيينه مع يمينه (٦) .

стр. 2285

(ولا يصح بيع المسلم فيه) لمن هو عليه (١) أو غيره (قبل قبضه) (٢) لنهيه ﵇ «عن بيع الطعام قبل قبضه» (٣) (ولا) تصح أيضًا (هبته) لغير من هو عليه، لعدم القدرة على تسليمه (٤) .

стр. 2286

(ولا الحوالة به) لأنها لا تصلح إلا على دين مستقر، والسلم عرضة للفسخ (١) (ولا) الحوالة (عليه) أي على المسلم فيه (٢) أو رأس ماله بعد فسخ (٣) (ولا أخذ عوضه) (٤) لقوله ﵇ «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» (٥) .

стр. 2287

وسواء فيما ذكر إذا كان المسلم فيه موجودًا أو معدومًا (١) والعوض مثله في القيمة، أو أقل، أو أكثر (٢) وتصح الإقالة في السلم (٣) (ولا يصح) أخذ (الرهن والكفيل به) أي بدين السلم (٤) رويت كراهيته عن علي وابن عباس، وابن عمر (٥) .

стр. 2288

إذ وضع الرهن للاستيفاء من ثمنه، عند تعذر الاستيفاء من الغريم، ولا يمكن استيفاء المسلم فيه من عين الرهن، ولا من ذمة الضامن، حذرًا من أن يصرفه إلى غيره (١) ويصح بيع دين مستقر – كقرض، أو ثمن مبيع – لمن هو عليه (٢) بشرط قبض عوضه في المجلس (٣) .

стр. 2289

وتصح هبة كل دين لمن هو عليه، ولا يجوز لغيره (١) وتصح استنابة من عليه الحق للمستحق (٢) .

стр. 2290

باب القرض (١) بفتح الكاف وحكي كسرها (٢) ومعناه لغة القطع (٣) واصطلاحًا دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله (٤) وهو جائز بالإجماع (٥) .

стр. 2291

(وهو مندوب) (١) لقوله ﵇ في حديث ابن مسعود «ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين، إلا كان كصدقة مرة» (٢) وهو مباح للمقترض (٣) وليس من المسألة المكروهة، لفعله ﵇ (٤) (وما يصح بيعه) من نقد أو عرض (صح قرضه) مكيلاً كان أو موزونًا، أو غيرهما (٥) .

стр. 2292

لأنه ﵇ استسلف بكرًا (١) (إلا بني آدم) فلا يصح قرضهم، لأنه لم ينقل، ولا هو من المرافق (٢) ويفضي إلى أن يقترض جارية يطؤها ثم يردها (٣) ويشترط معرفة قدر القرض، ووصفه (٤) .

стр. 2293

وأن يكون المقرض ممن يصح تبرعه (١) ويصح بلفظه، وبلفظ السلف (٢) وكل ما أدى معناهما (٣) وإن قال: ملكتك. ولا قرينة على رد بدل فهبة (٤) (ويملك) القرض (بقبضه) كالهبة، ويتم بالقبول (٥) وله الشراء به من مقرضه (٦) (فلا يلزم رد عينه) للزومه بالقبض (٧) .

стр. 2294

(بل يثبت بدله في ذمته) أي ذمة المقترض (حالاً ولو أجله) المقرض (١) لأنه عقد منع فيه من التفاضل، فمنع الأجل فيه كالصرف (٢) قال الإمام: القرض حال، وينبغي أن يفي بوعده (٣) (فإن رده المقترض) أي رد القرض بعينه (لزم) المقرض (قبوله) إن كان مثليًا (٤) لأنه رده على صفة حقه، سواء تغير سعره أو لا (٥) .

стр. 2295

حيث لم يتعيب (١) وإن كان متقومًا (٢) لم يلزم المقرض قبوله (٣) وله الطلب بالقيمة (٤) (وإن كانت) الدراهم التي وقع القرض عليها (مكسرة (٥) أو) كان القرض (فلوسًا، فمنع السلطان المعاملة بها) أي بالدراهم المكسرة أو الفلوس (٦) (فله) أي للمقرض (القيمة وقت القرض) (٧) .

стр. 2296

لأنه كالعيب، فلا يلزمه قبولها (١) وسواء كانت باقية أو استهلكها (٢) وتكون القيمة من غير جنس الدراهم (٣) وكذلك المغشوشة إذا حرمها السلطان (٤) (ويرد) المقترض (المثل) أي مثل ما اقترضه (في المثليات) (٥) .

стр. 2297

لأن المثل أقرب شبهًا من القيمة (١) فيجب رد مثل فلوس غلت، أو رخصت، أو كسدت (٢) (و) يرد (القيمة في غيرها) من المتقومات (٣) وتكون القيمة في جوهر ونحوه يوم قبضه (٤) .

стр. 2298

وفيما يصح سلم فيه يوم قرضه (١) (فإن أَعوز) أي تعذر (المثل فالقيمة إذًا) أي وقت إعوازه (٢) لأنها حينئذ تثبت في الذمة (٣) (ويحرم) اشتراط (كل شرط جر نفعًا) (٤) كأن يسكنه داره، أو يقضيه خيرًا منه (٥) .

стр. 2299

لأَنه عقد إرفاق وقربة (١) فإذا شرط فيه الزيادة أَخرجه عن موضوعه (٢) (وإن بدأ به) أي بما فيه نفع، كسكنى داره (بلا شرط) ولا مواطأة بعد الوفاء جاز، لا قبله (٣) (أَو أَعطاه أجود) بلا شرط جاز (٤) .

стр. 2300

لأنه ﷺ استسلف بكرًا فرد خيرًا منه (١) وقال «خيركم أحسنكم قضاءً» متفق عليه (٢) (أو) أعطاه (هدية بعد الوفاء جاز) (٣) لأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضًا في القرض، ولا وسيلة إليه (٤) .

стр. 2301

(وإن تبرع) المقترض (لمقرضه قبل وفائه بشيء لم تجر عادته به) قبل القرض (لم يجز (١) إلا أن ينوي) المقرض (مكافأته) على ذلك الشيء (٢) (أو احتسابه من دينه) فيجوز له قبوله (٣) لحديث أنس مرفوعًا قال «إذا أَقرض أَحدكم قرضًا، فأهدى إليه، أَو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك» رواه ابن ماجه، وفي سنده جهالة (٤) .

стр. 2302

(وإن أَقرضه أَثمانًا، فطالبه بها ببلد آخر (١) لزمته) الأَثمان أي مثلها (٢) لأنه أمكنه قضاء الحق من غير ضرر فلزمه (٣) ولأن القيمة لا تختلف، فانتفى الضرر (٤) (و) يجب (فيما لحمله مؤونة قيمته) ببلد القرض (٥) لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه (٦) ولا يلزمه المثل في البلد الآخر، لأنه لا يلزمه حمله إليه (٧) .

стр. 2303

(إن لم تكن) قيمته (ببلد القرض أنقص) (١) صوابه: أكثر (٢) . فإن كانت القيمة ببلد القرض أكثر، لزم مثل المثلي، لعدم الضرر إذًا (٣) ولا يجبر رب الدين على أخذ قرضه ببلد آخر (٤) .

стр. 2304

إلا فيما لا مؤونة لحمله (١) مع أَمن البلد والطريق (٢) وإذا قال: اقترض لي مائة، ولك عشرة. صح، لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه (٣) ولو قال: اضمني فيها ولك ذلك. لم يجز (٤) .

стр. 2305

باب الرهن (١) هو لغة: الثبوت والدوام (٢) يقال: ماء راهن. أي راكد (٣) ونعمة راهنة أي دائمة (٤) وشرعًا: توثقة دين بعين (٥) يمكن استيفاؤه منها أو من ثمنها (٦) .

стр. 2306

وهو جائز بالإجماع (١) ولا يصح بدون إيجاب وقبول، أو ما يدل عليهما (٢) ويعتبر معرفة قدره وجنسه وصفته (٣) وكون راهن جائز التصرف، مالكًا للمرهون، أو مأذونًا له فيه (٤)

стр. 2307

و (يصح) الرهن (في كل عين يجوز بيعها) (١) لأن القصد منه الاستيثاق بالدين، ليتوصل إلى استيفائه من ثمن الرهن (٢) عند تعذره من الراهن (٣) وهذا متحقق في كل عين يجوز بيعها (٤) .

стр. 2308

(حتى المكاتب) (١) لأنه يجوز بيعه، ويمكن من الكسب (٢) وما يؤديه من النجوم رهن معه (٣) وإن عجز ثبت الرهن فيه وفي كسبه (٤) وإن عتق بقي ما أَداه رهنًا (٥) ولا يصح شرط منعه من التصرف (٦) والمعلق عتقه بصفة إن كانت توجد قبل حلول الدين لم يصح رهنه (٧) .

стр. 2309

وإلا صح (١) ويصح الرهن (مع الحق) (٢) بأن يقول: بعتك هذا بعشرة إلى شهر، ترهنني بها عبدك هذا؛ فيقول: اشتريته منك ورهنته (٣) لأن الحاجة داعية إلى جوازه إذًا (٤) (و) يصح (بعده) أي بعد الحق بالإجماع (٥) ولا يجوز قبله، لأنه وثيقة بحق، فلم يجز قبل ثبوته (٦) .

стр. 2310

ولأنه تابع للحق فلا يسبقه (١) ويعتبر أن يكون (بدين ثابت) (٢) أو مآله إليه (٣) حتى على عين مضمونة كعارية (٤) ومقبوض بعقد فاسد (٥) ونفع إجارة في ذمة (٦) لا على دين كتابة (٧) .

стр. 2311

أو دية على عاقلة قبل الحلول (١) ولا بعهدة مبيع (٢) وثمن وأُجرة معينين (٣) ونفع نحو دار معينة (٤) (ويلزم) الرهن بالقبض (في حق الراهن فقط) (٥) لأَن الحظ فيه لغيره، فلزم من جهته، كالضمان في حق الضامن (٦) (ويصح رهن المشاع) (٧) .

стр. 2312

لأنه يجوز بيعه في محل الحق (١) ثم إن رضي الشريك والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما جاز (٢) وإن اختلفا جعله حاكم بيد أمين أمانة أو بأُجرة (٣) (ويجوز رهن المبيع) قبل قبضه (٤) (غير المكيل والموزون) والمذروع والمعدود (٥) .

стр. 2313

(على ثمنه وغيره) (١) عند بائعه وغيره، لأَنه يصح بيعه (٢) بخلاف المكيل ونحوه (٣) فإنه لا يصح بيعه قبل قبضه، فكذلك رهنه (٤) (وما لا يجوز بيعه) كالوقف وأم الولد (لا يصح رهنه) (٥) لعدم حصول مقصود الرهن منه (٦) (إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع)

стр. 2314

فيصح رهنهما (١) مع أنه لا يصح بيعهما بدونه (٢) لأن النهي عن البيع لعدم الأَمن من العاهة (٣) ولهذا أمر بوضع الحوائج (٤) وبتقدير تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين (٥) لتعلقه بذمة الراهن (٦) ويصح رهن الجارية دون ولدها (٧) وعكسه، ويباعان (٨) .

стр. 2315

ويختص المرتهن بما قابل الرهن من الثمن (١) (ولا يلزم الرهن) في حق الراهن (إلا بالقبض) (٢) .
следующие страницы →