← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

(وإن أنفق على) الحيوان (الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه) أي إمكان استئذانه (١) (لم يرجع) على الراهن (٢) ولو نوى الرجوع، لأنه متبرع (٣) أو مفرط، حيث لم يستأْذن المالك، مع قدرته عليه (٤) .

стр. 2347

(وإن تعذر) استئذانه، وأنفق بنية الرجوع (رجع) على الراهن (١) (ولو لم يستأذن الحاكم) لاحتياجه لحراسة حقه (٢) (وكذا وديعة) وعارية (ودواب مستأجرة هرب ربها) (٣) فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع، عند تعذر إذن مالكها (٤) بالأقل مما أنفق، أو نفقة المثل (٥) .

стр. 2348

(ولو خرب الرهن) إن كان دارًا (فعمره) المرتهن (بلا إذن) الراهن (رجع بآلته فقط) لأَنها ملكه (١) لا بما يحفظ به مالية الدار، وأُجرة المعمرين (٢) لأَن العمارة ليست واجبة على الراهن، فلم يكن لغيره أَن ينوب عنه فيها (٣) بخلاف نفقة الحيوان، لحرمته في نفسه (٤) وإن جنى الرهن، ووجب مال (٥) .

стр. 2349

خير سيده بين فدائه (١) وبيعه، وتسليمه إلى ولي الجناية فيملكه (٢) فإن فداه فهو رهن بحاله (٣) وإن باعه، أو سلمه في الجناية، بطل الرهن (٤) وإن لم يستغرق الأَرش قيمته، بيع منه بقدره، وباقيه رهن (٥) وإن جني عليه فالخصم سيده (٦) .

стр. 2350

فإن أخذ الأَرش كان رهنًا (١) وإن اقتص فعليه قيمة أقل العبدين الجاني والمجني عليه، قيمة تكون رهنًا مكانه (٢) .

стр. 2351

باب الضمان (١) مأْخوذ من الضمن فذمة الضامن في ذمة المضمون عنه (٢) ومعناه شرعًا: التزام ما وجب على غيره – مع بقائه – وما قد يجب (٣)

стр. 2352

ويصح بلفظ ضمين، وكفيل (١) وقبيل وحميل، وزعيم (٢) وتحملت دينك، أو ضمنته (٣) أو هو عندي، ونحو ذلك (٤) .

стр. 2353

وبإشارة مفهومة من أَخرس (١) و (لا يصح) الضمان (إلا من جائز التصرف) (٢) لأنه إيجاب مال (٣) فلا يصح من صغير، ولا سفيه (٤) ويصح من مفلس، لأنه تصرف في ذمته (٥) ومن قن، ومكاتب بإذن سيدهما (٦) .

стр. 2354

ويؤخذ مما بيد مكاتب (١) وما ضمنه قن من سيده (٢) (ولرب الحق مطالبة من شاء منهما) أي من المضمون والضامن (في الحياة والموت) (٣) لأن الحق ثابت في ذمتهما، فملك مطالبة من شاء منهما (٤) لحديث «الزعيم غارم» رواه أبو داود والترمذي وحسنه (٥) .

стр. 2355

(فإن برئت ذمة المضمون عنه) من الدين المضمون، بإبراء، أو قضاء، أو حوالة ونحوها (١) (برئت ذمة الضامن) لأنه تبع له (٢) (لا عكسه) فلا يبرأ المضمون عنه ببراءة الضامن (٣) لأَن الأَصل لا يبرأ ببراءة التبع (٤) .

стр. 2356

وإذا تعدد الضامن، لم يبرأ أحدهم ببراءة الآخر (١) ويبرؤون بإبراء المضمون عنه (٢) (ولا يعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه (٣) ولا) معرفته للمضمون (له) (٤) لأنه لا يعتبر رضاهما، فكذا معرفتهما (٥) (بل) يعتبر (رضى الضامن) (٦) لأن الضمان تبرع بالتزام الحق، فاعتبر له الرضى، كالتبرع بالأعيان (٧) .

стр. 2357

(ويصح ضمان المجهول، إذا آل إلى العلم) (١) لقوله تعالى ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (٢) وهو غير معلوم، لأنه يختلف (٣) .

стр. 2358

(و) يصح أيضًا ضمان ما يؤول إلى الوجوب (١) كـ (ـالعواري والمغصوب (٢) والمقبوض بسوم) إن ساومه وقطع ثمنه (٣) أو ساومه فقط ليريه أهله، إن رضوه وإلا رده (٤) وإن أخذه ليريه أهله بلا مساومة، ولا قطع ثمن، فغير مضمون (٥) (و) يصح ضمان (عهدة مبيع) (٦) .

стр. 2359

بأن يضمن الثمن إذا استحق المبيع، أو رد بعيب (١) أو الأرش إن خرج معيبًا (٢) أو يضمن الثمن للبائع قبل تسليمه (٣) أو إن ظهر به عيب أو استحق (٤) فيصح لدعاء الحاجة إليه (٥) وألفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته (٦) أو دركه، ونحوهما (٧) .

стр. 2360

ويصح أيضًا ضمان ما يجب (١) بأن يضمن ما يلزمه من دين، أو ما يداينه زيد لعمرو ونحوه (٢) وللضامن إبطاله قبل وجوبه (٣) (لا ضمان الأمانات) كوديعة، ومال شركة (٤) وعين مؤجرة، لأنها غير مضمونة على صاحب اليد، فكذا ضامنه (٥) (بل) يصح ضمان (التعدي فيها) أي في الأمانات (٦) .

стр. 2361

لأنها حينئذ تكون مضمونة على من هي بيده كالمغصوب (١) وإن قضى الضامن الدين بنية الرجوع رجع، وإلا فلا (٢) وكذا كفيل (٣) وكل مؤد عن غيره دينًا واجبًا (٤) غير نحو زكاة (٥) .

стр. 2362

فصل في الكفالة (١) وهي التزام رشيد إحضارَ من عليه حق مالي لربه (٢) وتنعقد بما ينعقد به ضمان (٣) وإن ضمن معرفته أَخذ به (٤) .

стр. 2363

(وتصح الكفالة بـ) ـبدن (كل) إنسان عنده (عين مضمونة) (١) كعارية ليردها أو بدلها (٢) (و) تصح أيضًا (ببدن من عليه دين) (٣) ولو جهله الكفيل (٤) لأن كلا منهما حق مالي، فصحت الكفالة به كالضمان (٥) .

стр. 2364

و (لا) تصح ببدن من عليه (حد) لله تعالى كالزنا (١) أو لآدمي كالقذف (٢) لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده مرفوعًا «لا كفالة في حد» (٣) (ولا) ببدن من عليه (قصاص) (٤) لأنه لا يمكن استيفاؤه من غير الجاني (٥) .

стр. 2365

ولا بزوجة وشاهد (١) ولا بمجهول، أو إلى أجل مجهول (٢) وتصح: إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرًا (٣) (ويعتبر رضى الكفيل) لأنه لا يلزمه الحق ابتداءً إلا برضاه (٤) (لا) رضى (مكفول به) أَوله، كالضمان (٥) .

стр. 2366

(فإن مات) المكفول بريء الكفيل (١) لأن الحضور سقط عنه (٢) (أو تلفت العين بفعل الله تعالى) قبل المطالبة، بريء الكفيل (٣) لأن تلفها بمنزلة موت المكفول به (٤) فإن تلفت بفعل آدمي فعلى المتلف بدلها ولم يبرأ الكفيل (٥) (أو سلم) المكفول (نفسه بريء الكفيل) (٦) لأن الأصل أداء ما على الكفيل، أشبه ما لو قضى المضمون عنه الدين (٧) وكذا يبرأ الكفيل إذا سلم المكفول بمحل العقد، وقد حل الأَجل أو لا (٨) .

стр. 2367

بلا ضرر في قبضه (١) وليس ثم يد حائلة ظالمة (٢) وإن تعذر إحضار المكفول مع حياته (٣) أو غاب ومضى زمن يمكن إحضاره فيه، ضمن ما عليه (٤) إن لم يشترط البراءة منه (٥) .

стр. 2368

ومن كفله اثنان فسلمه أحدهما لم يبرأْ الآخر (١) وإن سلم نفسه برئا (٢) .

стр. 2369

باب الحوالة (١) مشتقة من التحول (٢) لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى (٣) وتنعقد بأحلتك وأتبعتك بدينك على فلان، ونحوه (٤) و (لا تصح) الحوالة (إلا على دين مستقر) (٥) .

стр. 2370

إذ مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين مطلقًا (١) وما ليس بمستقر عرضة للسقوط (٢) فلا تصح على مال كتابة (٣) أو سلم (٤) أو صداق قبل دخول (٥) أو ثمن مدة خيار، ونحوها (٦) وإن أحاله على من لا دين عليه فهي وكالة (٧) .

стр. 2371

والحوالة على ماله في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء (١) (ولا يعتبر استقرار المحال به) (٢) فإن أحال المكاتب سيده (٣) أو الزوج زوجته صح (٤) لأن له تسليمه، وحوالته تقوم مقام تسليمه (٥) (ويشترط) أيضًا للحوالة (اتفاق الدينين) (٦) أي تماثلهما (جنسًا) كدنانير بدنانير، أو دراهم بدراهم (٧) .

стр. 2372

فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح (١) (ووصفًا) كصحاح بصحاح، أو مضروبة بمثلها (٢) فإن اختلفا لم يصح (٣) (ووقتًا) أي حلولاً، أو تأْجيلاً أجلاً واحدًا (٤) فلو كان أحدهما حالاً، والآخر مؤجلاً (٥) أو أحدهما يحل بعد شهر، والآخر بعد شهرين لم تصح (٦) (وقدرًا) فلا يصح بخمسة على ستة (٧) لأنها إرفاق كالقرض (٨) .

стр. 2373

فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل، فتخرج عن موضوعها (١) (ولا يؤثر الفاضل) في بطلان الحوالة (٢) فلو أَحال بخمسة من عشرة على خمسة (٣) أو بخمسة على خمسة من عشرة، صحت لاتفاق ما وقعت فيه الحوالة، والفاضل باق بحاله لربه (٤) (وإذا صحت) الحوالة بأن اجتمعت شروطها (٥) (نقلت الحق إلى ذمة المحال عليه (٦) وبريء المحيل) بمجرد الحوالة (٧) فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال (٨) .

стр. 2374

سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل، أو فلس، أو موت، أو غيرها (١) وإن تراضى المحتال والمحال عليه على خير من الحق، أو دونه في الصفة أو القدر (٢) أو تعجيله، أو تأجيله، أو عوضه جاز (٣) (ويعتبر) لصحة الحوالة (رضاه) أي رضى المحيل (٤) لأن الحق عليه، فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه (٥) ويعتبر أيضًا علم المال (٦) .

стр. 2375

وأن يكون مما يثبت مثله في الذمة بالإتلاف، من الأثمان، والحبوب ونحوها (١) و (لا) يعتبر (رضى المحال عليه) (٢) لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه، وبوكيله (٣) وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض، فلزم المحال عليه الدفع إليه (٤) (ولا رضى المحتال) إن أحيل (على مليء) (٥) ويجبر على إتباعه (٦) .

стр. 2376

لحديث أبي هريرة يرفعه (١) «مطل الغني ظلم (٢) وإذا أُتبع أحدكم على مليء فليتبع» متفق عليه (٣) وفي لفظ «من أُحيل بحقه على مليء فليحتل» (٤) و المليء: القادر بماله، وقوله، وبدنه (٥) . فماله: القدرة على الوفاء (٦) . وقوله: أن لا يكون مماطلاً (٧) .

стр. 2377

وبدنه: إمكان حضوره إلى مجلس الحاكم، قاله الزركشي (١) (وإن كان) المحال عليه (مفلسًا (٢) ولم يكن) المحتال (رضي) بالحوالة عليه (٣) (رجع به) أي بدينه على المحيل (٤) لأن الفلس عيب، ولم يرض به، فاستحق الرجوع، كالمبيع المعيب (٥) فإن رضي بالحوالة عليه فلا رجوع له (٦) إن لم يشترط الملاءة، لتفريطه (٧) .

стр. 2378

(ومن أُحيل بثمن مبيع) بأَن أَحال المشتري البائع به على من له عليه دين، فبان البيع باطلاً فلا حوالة (١) (أو أحيل به) أي بالثمن (عليه) بأن أحال البائع على المشتري مدينه بالثمن (فبان البيع باطلاً) بأن بان المبيع مستحقًا، أو حرًا، أو خمرًا (فلا حوالة) (٢) لظهور أن لا ثمن على المشتري، لبطلان البيع (٣) والحوالة فرع على لزوم الثمن (٤) ويبقى الحق على ما كان عليه أو لا (٥) .

стр. 2379

(وإذا فسخ البيع) بتقايل، أو خيار عيب أو نحوه (١) (لم تبطل) الحوالة (٢) لأن عقد البيع لم يرتفع، فلم يسقط الثمن، فلم تبطل الحوالة (٣) وللمشتري الرجوع على البائع (٤) لأَنه لما رد المعوض استحق الرجوع بالعوض (٥) (ولهما أن يحيلا) (٦) أي للبائع أَن يحيل المشتري على من أَحاله المشتري عليه في الصورة الأولى (٧) وللمشتري أن يحيل المحتال عليه على البائع في الثانية (٨) .

стр. 2380

وإذا اختلفا فقال: أَحلتك. قال: بل وكلتني. أو بالعكس (١) فقول مدعي الوكالة (٢) وإن اتفقا على: أَحلتك. أو: أَحلتك بديني. وادعى أحدهما إرادة الوكالة صدق (٣) وإن اتفقا على أحلتك بدينك. فقول مدعي الحوالة (٤) .

стр. 2381

وإذا طالب الدائن المدين، فقال: أَحلت علي فلانًا الغائب. وأَنكر رب المال، قبل قوله مع يمينه، ويعمل بالبينة (١) .

стр. 2382

باب الصلح (١) هو لغة قطع المنازعة (٢) وشرعًا: معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين (٣) .

стр. 2383

والصلح في الأموال قسمان (١) على إقرار (٢) وهو المشار إليه بقوله (إذا أقر له بدين أو عين، فأسقط) عنه من الدين بعضه (٣) .

стр. 2384

(أو وهب) من العين (البعض وترك الباقي) أي لم يبرئ منه ولم يهبه (صح) (١) لأَن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه، كما لا يمنع من استيفائه (٢) لأنه ﷺ كلم غرماء جابر ليضعوا عنه (٣) ومحل صحة ذلك إن لم يكن بلفظ الصلح (٤) فإن وقع بلفظه لم يصح (٥) .

стр. 2385

لأنه صالح عن بعض ماله ببعض، فهو هضم للحق (١) ومحله أيضًا (إن لم يكن شرطاه) (٢) بأن يقول: بشرط أن تعطيني كذا. أو: على أن تعطيني أو تعوضني كذا. ويقبل على ذلك، فلا يصح (٣) لأنه يفضي إلى المعاوضة (٤) فكأنه عاوض عن بعض حقه ببعض (٥) .
следующие страницы →