← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

وإذا طالب الدائن المدين، فقال: أَحلت علي فلانًا الغائب. وأَنكر رب المال، قبل قوله مع يمينه، ويعمل بالبينة (١) .

стр. 2382

باب الصلح (١) هو لغة قطع المنازعة (٢) وشرعًا: معاقدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين (٣) .

стр. 2383

والصلح في الأموال قسمان (١) على إقرار (٢) وهو المشار إليه بقوله (إذا أقر له بدين أو عين، فأسقط) عنه من الدين بعضه (٣) .

стр. 2384

(أو وهب) من العين (البعض وترك الباقي) أي لم يبرئ منه ولم يهبه (صح) (١) لأَن الإنسان لا يمنع من إسقاط بعض حقه، كما لا يمنع من استيفائه (٢) لأنه ﷺ كلم غرماء جابر ليضعوا عنه (٣) ومحل صحة ذلك إن لم يكن بلفظ الصلح (٤) فإن وقع بلفظه لم يصح (٥) .

стр. 2385

لأنه صالح عن بعض ماله ببعض، فهو هضم للحق (١) ومحله أيضًا (إن لم يكن شرطاه) (٢) بأن يقول: بشرط أن تعطيني كذا. أو: على أن تعطيني أو تعوضني كذا. ويقبل على ذلك، فلا يصح (٣) لأنه يفضي إلى المعاوضة (٤) فكأنه عاوض عن بعض حقه ببعض (٥) .

стр. 2386

واسم "يكن" ضمير الشأْن (١) وفي بعض النسخ: إن لم يكن شرطًا. أي بشرط (٢) ومحله أيضًا أن لا يمنعه حقه بدونه، وإلا بطل (٣) لأنه أكل لمال الغير بالباطل (٤) (و) محله أيضًا أن لا يكون (ممن لا يصح تبرعه) (٥) كمكاتب، وناظر وقف (٦) .

стр. 2387

وولي صغير ومجنون، لأَنه تبرع، وهؤلاء لا يملكونه (١) إلا إن أنكر من عليه الحق ولا بينة (٢) لأَن استيفاء البعض، عند العجز عن استيفاء الكل أَولى من تركه (٣) (وإن وضع) رب الدين (بعض) الدين (الحال، وأَجَّل باقيه، صح الإسقاط فقط) (٤) لأنه أسقط عن طيب نفسه، ولا مانع من صحته (٥) ولم يصح التأجيل، لأَن الحال لا يتأجل (٦) .

стр. 2388

وكذا لو صالحه عن مائة صحاح بخمسين مكسرة، فهو إبراء من الخمسين، ووعد في الأُخرى (١) ما لم يقع بلفظ الصلح، فلا يصح كما تقدم (٢) (وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالاً) لم يصح (٣) في غير الكتابة (٤) لأنه يبذل القدر الذي يحطه، عوضًا عن تعجيل ما في ذمته (٥) وبيع الحلول والتأْجيل لا يجوز (٦) .

стр. 2389

(أو بالعكس) بأن صالح عن الحال ببعضه مؤجلاً، لم يصح إن كان بلفظ الصلح كما تقدم (١) فإن كان بلفظ الإبراء ونحوه، صح الإسقاط دون التأْجيل وتقدم (٢) (أَو أَقر له ببيت) ادعاه (فصالحه على سكناه) ولو مدة معينة كسنة (٣) (أَو) على أَن (يبني له فوقه غرفة) (٤) أَو صالحه على بعضه، لم يصح الصلح (٥) .

стр. 2390

لأنه صالحه عن ملكه على ملكه أو منفعته (١) وإن فعل ذلك كان تبرعًا، متى شاء أخرجه (٢) وإن فعله على سبيل المصالحة، معتقدًا وجوبه عليه بالصلح، رجع عليه بأُجرة ما سكن (٣) وأَخذ ما كان بيده من الدار، لأنه أخذه بعقد فاسد (٤) (أو صالح مكلفًا ليقر له بالعبودية) (٥) .

стр. 2391

أي بأنه مملوكه، لم يصح (١) (أو) صالح (امرأة لتقر له بالزوجية بعوض لم يصح) الصلح (٢) لأن ذلك صلح يحل حرامًا (٣) لأن إرقاق النفس، وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز (٤) (وإن بذلاهما) أي دفع المدعى عليه العبودية (٥) والمرأة المدعى عليها الزوجية عوضًا (له) أي للمدعي (صلحًا عن دعواه صح) (٦) لأنه يجوز أن يعتق عبده، ويفارق امرأته بعوض (٧) .

стр. 2392

ومن علم بكذب دعواه لم يبح له أَخذ العوض، لأَنه أَكل لمال الغير بالباطل (١) (وإن قال: أَقر لي بديني وأُعطيك منه كذا. ففعل) أي فأَقر بالدين (صح الإقرار) (٢) لأنه أقر بحق يحرم عليه إنكاره، و (لا) يصح (الصلح) لأَنه يجب عليه الإقرار بما عليه من الحق، فلم يحل له أَخذ العوض عليه (٣) فإن أَخذ شيئًا رده (٤) وإن صالحه عن الحق بغير جنسه (٥) .

стр. 2393

كما لو اعترف له بعين أو دين، فعوضه عنه ما يجوز تعويضه صح (١) فإن كان بنقد عن نقد فصرف (٢) وإن كان بعرض فبيع، يعتبر له ما يعتبر فيه (٣) ويصح بلفظ صلح (٤) وما يؤدي معناه (٥) وإن كان بمنفعة كسكنى دار فإجارة (٦) وإن صالحت المعترفة بدين أو عين بتزويج نفسها صح (٧)

стр. 2394

ويكون صداقًا (١) وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة، لم يجز التفرق قبل القبض (٢) لأنه بيع دين بدين (٣) وإن صالح عن دين بغير جنسه جاز مطلقًا (٤) وبجنسه لا يجوز بأقل أو أكثر على وجه المعاوضة (٥) ويصح الصلح عن مجهول تعذر علمه من دين أو عين بمعلوم (٦) .

стр. 2395

فإن لم يتعذر علمه فكبراءة من مجهول (١) .

стр. 2396

فصل (١) القسم الثاني صلح على إنكار (٢) وقد ذكره بقوله (ومن ادعي عليه بعين أو دين فسكت (٣) أو أنكر وهو يجهله) أي يجهل ما ادعي به عليه (٤) (ثم صالح) عنه (بمال) حال أو مؤجل (صح) الصلح (٥) لعموم قوله ﵇ «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالاً، أو أحل حرامًا» رواه أبو داود، والترمذي وقال: حسن صحيح. وصححه الحاكم (٦) .

стр. 2397

ومن ادعي عليه بوديعة، أو تفريط فيها (١) أو قراض، فأنكر وصالح على مال، فهو جائز، ذكره في الشرح وغيره (٢) (وهو) أي صلح الإنكار (للمدعي بيع) (٣) لأنه يعتقده عوضًا عن ماله، فلزمه حكم اعتقاده (٤) (يرد معيبه) أي معيب ما أخذه من العوض (٥) (ويفسخ الصلح) (٦) كما لو اشترى شيئًا فوجده معيبًا (٧) (ويؤخذ منه) العوض إن كان شقصًا (بشفعة) ، لأنه بيع (٨) .

стр. 2398

وإن صالحه ببعض عين المدعى به فهو فيه كمنكر (١) (و) الصلح (للآخر) المنكر (إبراء) (٢) لأنه دفع المال افتداءً ليمينه، وإزالة للضرر عنه (٣) لا عوضًا عن حق يعتقده (٤) (فلا رد) لما صالح عنه بعيب يجده فيه (٥) (ولا شفعة) فيه لاعتقاده أنه ليس بعوض (٦) .

стр. 2399

(وإن كذب أحدهما) في دعواه (١) أو إنكاره، وعلم بكذب نفسه (لم يصح) الصلح (في حقه باطنًا) (٢) لأنه عالم بالحق، قادر على إيصاله لمستحقه، غير معتقد أنه محق (٣) (ما أخذه حرام) عليه لأنه أكل للمال بالباطل (٤) وإن صالح عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح (٥) .

стр. 2400

ولم يرجع عليه (١) ويصح الصلح عن قصاص (٢) وسكنى دار، وعيب بقليل وكثير (٣) (ولا يصح) الصلح (بعوض عن حد سرقة وقذف) أو غيرهما (٤) لأنه ليس بمال، ولا يؤول إليه (٥) .

стр. 2401

(ولا) عن (حق شفعة) أو خيار، لأنهما لم يشرعا لاستفادة مال (١) وإنما شرع الخيار للنظر في الأَحظ (٢) والشفعة لإزالة الضرر بالشركة (٣) (ولا) عن (ترك شهادة) بحق أو باطل (٤) (وتسقط الشفعة) إذا صالح عنها، لرضاه بتركها، ويرد العوض (٥) (و) كذا حكم (الحد) والخيار (٦) وإن صالحه على أن يجري على أرضه أو سطحه ماء معلومًا صح (٧) .

стр. 2402

لدعاء الحاجة إليه (١) فإن كان بعوض مع بقاء ملكه فإجارة، وإلا فبيع (٢) ولا يشترط في الإجارة هنا بيان المدة للحاجة (٣) ويجوز شراء ممر في ملكه (٤) . وموضع في حائط يجعله بابًا (٥) وبقعة يحفرها بئرًا (٦) وعلو بيت يبني عليه بنيانًا موصوفًا (٧)

стр. 2403

ويصح فعله صلحًا أبدًا (١) أو إجارة مدة معلومة (٢) (وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره) الخاص به أو المشترك (٣) (أو) حصل غصن شجرته في (قراره) أي قرار غيره الخاص أو المشترك، أي في أرضه، وطالبه بإزالة ذلك (أزاله) وجوبًا (٤) إما بقطعه، أو ليه إلى ناحية أخرى (٥) (فإن أبى) مالك الغصن إزالته (لواه) مالك الهواء (إن أمكن (٦) وإلا) يمكن (فله قطعه) (٧) .

стр. 2404

لأنه إخلاء لملكه الواجب إخلاؤه (١) ولا يفتقر إلى حكم حاكم (٢) ولا يجبر المالك على الإزالة، لأنه ليس من فعله (٣) وإن أتلفه مالك الهواء مع إمكان ليه ضمنه (٤) وإن صالحه على بقاء الغصن بعوض لم يجز (٥) وإن اتفقا على أن الثمرة بينهما ونحوه صح جائزًا (٦) .

стр. 2405

وكذا حكم عرق شجرة حصل في أرض غيره (١) (ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق) (٢) لأنه لم يتعين له مالك (٣) ولا ضرر فيه على المجتازين (٤) و (لا) يجوز (إخراج روشن) على أطراف خشب أو نحوه مدفونة في الحائط (٥)

стр. 2406

(و) لا إخراج (ساباط) وهو المستوفي للطريق كله على جدارين (١) (و) لا إخراج (دكة) بفتح الدال، وهي الدكان والمصطبة بكسر الميم (٢) (و) لا إخراج (ميزاب) ولو لم يضر بالمارة (٣) .

стр. 2407

إلا أن يأذن إمام أو نائبه ولا ضرر (١) لأنه نائب المسلمين، فجرى مجرى إذنهم (٢) (ولا يفعل ذلك) أي لا يخرج روشنا، ولا سابطا، ولا دكة، ولا ميزابا (في ملك جار (٣) ودرب مشترك) غير نافذ (٤) (بلا إذن المستحق) أي الجار أو أهل الدرب (٥) .

стр. 2408

لأن المنع لحق المستحق، فإذا رضي بإسقاطه جاز (١) ويجوز نقل باب في درب غير نافذ إلى أوله بلا ضرر (٢) لا إلى داخل إن لم يأذن من فوقه (٣) ويكون إعارة (٤) .

стр. 2409

وحرم أن يحدث بملكه ما يضر بجاره (١) كحمام، ورحى، وتنور (٢) وله منعه، كدق وسقي يتعدى (٣) .

стр. 2410

وحرم أن يتصرف في جدار جار أو مشترك بفتح طاق (١) أو ضرب وتد ونحوه بلا إذنه (٢) (وليس له وضع خشبه على حائط جاره) أو حائط مشترك (٣) (إلا عند الضرورة) فيجوز (إذا لم يمكنه التسقيف إلا به) ولا ضرر (٤) لحديث أبي هريرة يرفعه «لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبه على جداره» (٥) .

стр. 2411

ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين (١) والله لأَرمين بها بين أكتافكم. متفق عليه (٢) (وكذلك) حائط (المسجد (٣) وغيره) كحائط نحو يتيم (٤) .

стр. 2412

فيجوز لجاره وضع خشبه عليه، إذا لم يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر، لما تقدم (١) (وإذا انهدم جدارهما) المشترك أو سقفهما (٢) (أَو خيف ضرره) بسقوطه (٣) (فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أُجبر عليه) إن امتنع (٤) .

стр. 2413

لقوله ﵇ «لا ضرر ولا ضرار» (١) فإن أَبى أَخذ حاكم من ماله، وأنفق عليه (٢) وإن بناه شريك شركة بنية رجوع رجع (٣) (وكذا النهر، والدولاب، والقناة) المشتركة إذا احتاجت لعمارة (٤) .

стр. 2414

ولا يمنع شريك من عمارة (١) فإن فعل فالماء على الشركة (٢) وإن أعطى قوم قناتهم أو نحوها لمن يعمرها، وله منها جزء معلوم صح (٣) ومن له علو، لم يلزمه عمارة سفله إذا انهدم (٤) بل يجبر عليه مالكه (٥) .

стр. 2415

ويلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل (١) فإن استويا اشتركا (٢) .

стр. 2416

باب الحجر (١) وهو في اللغة التضييق والمنع (٢) ومنه سمي الحرام والعقل حجرًا (٣) وشرعًا: منع إنسان من تصرفه في ماله (٤) وهو ضربان، حجر لحق الغير، كعلى مفلس (٥) .

стр. 2417

وحجر لحق نفسه، كعلى نحو صغير (١) (ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به (٢) وحرم حبسه) وملازمته (٣) لقوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٤) .

стр. 2418

فإن ادعى العسرة، ودينه عن عوض، كثمن وقرض، أولا (١) وعرف له مال سابق، الغالب بقاؤه (٢) أو كان أقر بالملاءة حبس (٣) إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله (٤) .

стр. 2419

وتسمع قبل حبس وبعده (١) وإلا حلف وخلي سبيله (٢) (ومن له قدرة على وفاء دينه لم يحجر عليه) (٣) .

стр. 2420

لعدم الحاجة إلى الحجر عليه (١) (وأمر) أي ووجب على الحاكم أمره (بوفائه) بطلب غريمه (٢) لحديث «مطل الغني ظلم» (٣) ولا يترخص من سافر قبله (٤) ولغريم من أراد سفرًا منعه من غير جهاد متعين، حتى يوثق برهن محرز (٥) .
следующие страницы →