← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وإن قال: اقبضه اليوم. لم يملكه غدًا (١) (ولا يضمن وكيل) في (الإيداع إذا) أودع و (لم يشهد) وأَنكر المودع، لعدم الفائدة في الإِشهاد (٢) لأَن المودع يقبل قوله في الرد والتلف (٣) وأَما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير حضور الموكل، ولم يشهد ضمن (٤) إذا أَنكر رب الدين (٥) وتقدم في "الضمان" (٦) .

стр. 2487

فصل (١) (والوكيل أمين، لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط) (٢) لأَنه نائب المالك في اليد والتصرف (٣) فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك (٤) ولو بجعل (٥) فإن فرط أَو تعدى (٦) .

стр. 2488

أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن (١) (ويقبل قوله) أي الوكيل (في نفيه) أي نفي التفريط ونحوه (٢) (و) في (الهلاك مع يمينه) (٣) لأن الأصل براءة ذمته (٤) .

стр. 2489

لكن إن ادعى التلف بأَمر ظاهر، كحريق عام (١) ونهب جيش. كلف إقامة البينة عليه (٢) ثم يقبل قوله فيه (٣) . وإن وكله في شراء شيءٍ، واشتراه، واختلفا في قدر ثمنه، قبل قول الوكيل (٤) وإن اختلفا في رد العين، أَو ثمنها إلى الموكل، فقول وكيل متطوع (٥) وإن كان بجعل فقول موكل (٦) .

стр. 2490

وإذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز (١) فهو أَمانة في يده (٢) لا يلزم تسليمه قبل طلبه (٣) ولا يضمنه بتأخيره (٤) .

стр. 2491

ويقبل قول الوكيل فيما وكل فيه (١) (ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو) بلا بينة (لم يلزمه) أي عمرًا (دفعه إن صدقه) (٢) لجواز أن ينكر زيد الوكالة، فيستحق الرجوع عليه (٣) (ولا) يلزمه (اليمين إن كذبه) (٤) لأنه لا يقضى عليه بالنكول، فلا فائدة في لزوم تحليفه (٥) .

стр. 2492

(فإن دفعه) عمرو (فأنكر زيد الوكالة حلف) (١) لاحتمال صدق الوكيل فيها (٢) (وضمنه عمرو) (٣) فيرجع عليه زيد، لبقاء حقه في ذمته (٤) ويرجع عمرو على الوكيل، مع بقاء ما قبضه (٥) أو تعديه (٦) لا إن صدقه، وتلف بيده بلا تفريط (٧) (وإن كان المدفوع) لمدعي الوكالة بغير بينة (وديعة أَخذها) حيث وجدها (٨) .

стр. 2493

لأنها عين حقه (١) (فإن تلفت ضَمَّن أَيهما شاءَ) (٢) لأن الدافع ضمنها بالدفع (٣) والقابض قبض ما لا يستحقه (٤) فإن ضمَّن الدافع لم يرجع على القابض إن صدقه (٥) وإن ضمَّن القابض لم يرجع على الدافع (٦) وكدعوى الوكالة دعوى الحوالة، والوصية (٧) .

стр. 2494

وإن ادعى أنه مات وأنا وارثه. لزمه الدفع إليه مع التصديق (١) واليمين – مع الإنكار – على نفي العلم (٢) .

стр. 2495

باب الشركة (١) بوزن سرقة، ونعمة، وتمرة (٢) (وهي) نوعان، شركة أَملاك (٣) وهي (اجتماع في استحقاق) (٤) كثبوت الملك في عقار (٥) أو منفعة لاثنين فأكثر (٦) .

стр. 2496

(أَو) شركة عقود (١) وهي اجتماع في (تصرف) من بيع ونحوه (٢) (وهي) أَي شركة العقود – وهي المقصودة هنا (٣) – (أنواع) خمسة (٤) (فـ) أحدها (شركة عنان) (٥) سميت بذلك لتساوي الشريكين في المال والتصرف (٦) كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير (٧) .

стр. 2497

وهي (أن يشترك بدنان) أَي شخصان فأَكثر (١) مسلمين، أَو أَحدهما (٢) ولا تكره مشاركة كتابي لا يلي التصرف (٣) (بماليهما المعلوم) كل منهما، الحاضرين (٤) (ولو) كان مال كل منهما (متفاوتًا) (٥) .

стр. 2498

بأَن لم يتساو المالان قدرًا (١) أو جنسا، أو صفة (٢) (ليعملا فيه ببدنيهما) (٣) أو يعمل فيه أحدهما، ويكون له من الربح أكثر من ربح ماله (٤) فإن كان بدونه لم يصح (٥) وبقدره إبضاع (٦) وإن اشتركا في مختلط بينهما شائعًا (٧) صح إن علما قدر ما لكل منهما (٨) .

стр. 2499

(فينفذ تصرف كل منهما فيهما) أي في المالين (١) (بحكم الملك في نصيبه، و) بحكم (الوكالة في نصيب شريكه) (٢) ويغني لفظ الشركة عن إذن صريح في التصرف (٣) (ويشترط) لشركة العنان والمضاربة (أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين) (٤) لأنهما قيم الأموال، وأَثمان البياعات (٥) فلا تصح بعروض (٦) .

стр. 2500

ولا فلوس ولا نافقة (١) وتصح بالنقدين (ولو مغشوشين يسيرًا) كحبة فضة في دينار (٢) ذكره في المغني والشرح (٣) لأَنه لا يمكن التحرز منه (٤) .

стр. 2501

فإن كان الغش كثيرًا لم يصح، لعدم انضباطه (١) (و) يشترط أيضًا (أن يشترطا لكل منهما جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا) كالثلث، والربع (٢) لأَن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط، فلم يكن بد من اشتراطه كالمضاربة (٣) فإن قالا: والربح بيننا. فهو بينهما نصفين (٤) (فإن لم يذكرا الربح) لم تصح، لأَنه المقصود من الشركة، فلا يجوز الإخلال به (٥) .

стр. 2502

(أَو شرطا لأَحدهما جزءًا مجهولاً) (١) لم تصح، لأَن الجهالة تمنع تسليم الواجب (٢) (أَو) شرطا (دراهم معلومة) لم تصح، لاحتمال أَن لا يربحها، أَو لا يربح غيرها (٣) (أَو) شرطا (ربح أَحد الثوبين) (٤) أو إحدى السفرتين (٥) أو ربح تجارة في شهر أو عام بعينه (لم تصح) (٦) .

стр. 2503

لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أَو بالعكس (١) فيختص أَحدهما بالربح، وهو مخالف لموضوع الشركة (٢) (وكذا مساقاة ومزارعة (٣) ومضاربة) فيعتبر فيها تعيين جزء مشاع معلوم للعامل لما تقدم (٤) (والوضيعة) أي الخسران (على قدر المال) بالحساب (٥) سواء كانت لتلف، أو نقصان في الثمن، أو غير ذلك (٦) .

стр. 2504

(ولا يشترط خلط المالين) (١) لأَن القصد الربح، وهو لا يتوقف على الخلط (٢) (ولا) يشترط أيضًا (كونهما من جنس واحد) (٣) فيجوز إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم (٤) . فإذا اقتسما رجع كل بمالِهِ، ثم اقتسما الفضل (٥) وما يشتريه كل منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما (٦) وإن تلف أَحد المالين فهو من ضمانهما (٧) .

стр. 2505

ولكل منهما أن يبيع ويشتري ويقبض (١) ويطالب بالدين، ويخاصم فيه (٢) ويحيل ويحتال، ويرد بالعيب (٣) ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما (٤) لا أن يكاتب رقيقًا، أو يزوجه، أو يعتقه (٥) أو يحابي، أو يقترض على الشركة إلا بإذن شريكه (٦) .

стр. 2506

وعلى كل منهما أَن يتولى ما جرت العادة بتوليه من نشر ثوب وطيه (١) وإحرازه (٢) وقبض النقد ونحوه (٣) فإن استأْجر له فالأُجرة عليه (٤) .

стр. 2507

فصل (١) النوع (الثاني: المضاربة) (٢) من الضرب في الأَرض وهو السفر للتجارة (٣) قال الله تعالى ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ (٤) وتسمى قراضًا ومعاملة (٥) .

стр. 2508

وهي: دفع مال معلوم (١) (لمتجر) أي لمن يتجر (به ببعض ربحه) أي بجزءٍ معلوم مشاع منه كما تقدم (٢) فلو قال: خذ هذا المال مضاربة. ولم يذكر سهم العامل، فالربح كله لرب المال (٣) والوضيعة عليه (٤) وللعامل أُجرة مثله (٥) .

стр. 2509

وإن شرط جزءًا من الربح لعبد أَحدهما، أَو لعبديهما صح، وكان لسيده (١) . وإن شرطاه للعامل ولأجنبي معًا، ولو ولد أحدهما، أَو امرأَته (٢) وشرطا عليه عملاً مع العامل صح (٣) وكانا عاملين (٤) وإلا لم تصح المضاربة (٥) (فإن قال) رب المال للعامل: اتجر به (والربح بيننا. فنصفان) (٦) لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة ولا مرجح، فاقتضى التسوية (٧) .

стр. 2510

(وإن قال) : اتجر به (ولي) ثلاثة أرباعه، أو ثلثه (١) (أو) قال: اتجر به و (لك ثلاثة أرباعه، أو ثلثه. صح) (٢) لأَنه متى علم نصيب أحدهما أخذه (والباقي للآخر) (٣) لأن الربح مستحق لهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقي للآخر بمفهوم اللفظ (٤) (وإن اختلفا لمن) الجزء (المشروط) له (فـ) ـهو (لعامل) قليلاً كان أو كثيرًا (٥) لأَنه يستحقه بالعمل، وهو يقل ويكثر (٦) .

стр. 2511

وإنما تقدر حصته بالشرط (١) بخلاف رب المال فإنه يستحقه بماله (٢) ويحلف مدعيه (٣) وإن اختلفا في قدر الجزء بعد الربح فقول مالك بيمينه (٤) (وكذا مساقاة، ومزارعة) إذا اختلفا في الجزء المشروط أو قدره، لما تقدم (٥) .

стр. 2512

(ومضاربة) كشركة عنان فيما تقدم (١) وإن فسدت فالربح لرب المال، وللعامل أُجرة مثله (٢) وتصح مؤقتة، ومعلقة (٣)

стр. 2513

(ولا يضارب) العامل (بمال لآخر، إن أضر الأول، ولم يرض) (١) لأنها تنعقد على الحظ والنماء، فلم يجز له أن يفعل ما يمنعه منه (٢) وإن لم يكن فيها ضرر على الأول، أو أذن جاز (٣) (فإن فعل) بأن ضارب لآخر، مع ضرر الأول، بغير إذنه (رد حصته) من ربح الثانية (في الشركة) الأولى (٤) لأنه استحق ذلك بالمنفعة التي استحقت بالعقد الأول (٥) ولا نفقة لعامل إلا بشرط (٦) .

стр. 2514

(ولا يقسم) الربح (مع بقاء العقد) أي المضاربة (إلا باتفاقهما) (١) لأن الحق لا يخرج عنهما (٢) والربح وقاية لرأس المال (٣) (وإن تلف رأس المال (٤) أو) تلف (بعضه) قبل التصرف، انفسخت فيه المضاربة (٥) كالتالف قبل القبض (٦) .

стр. 2515

وإن تلف (بعد التصرف) جبر من الربح (١) لأَنه دار في التجارة، وشرع فيما قصد بالعقد، من التصرفات المؤدية إلى الربح (٢) (أو خسر) في إحدى سلعتين، أو سفرتين (جبر) ذلك (من الربح) أي وجب جبر الخسران من الربح (٣) ولم يستحق العامل شيئًا إلا بعد كمال رأس المال (٤) لأنها مضاربة واحدة (٥) (قبل قسمته) ناضًا (٦) .

стр. 2516

(أو تنضيضه) مع محاسبته (١) فإذا احتسبا، وعلما ما لهما، لم يجبر الخسران بعد ذلك مما قبله (٢) تنزيلاً للتنضيض مع المحاسبة منزلة المقاسمة (٣) وإذا انفسخ العقد والمال عرض أو دين، فطلب رب المال تنضيضه، لزم العامل (٤) .

стр. 2517

وتبطل بموت أحدهما (١) فإن مات عامل، أو مودع، أو وصي ونحوه (٢) وجهل بقاء ما بيدهم، فهو دين في التركة (٣) لأن الإخفاء وعدم التعيين كالغصب (٤) ويقبل قول العامل فيما يدعيه من هلاك، وخسران (٥) .

стр. 2518

وما يذكر أَنه اشتراه لنفسه، أو للمضاربة، لأنه أَمين (١) والقول قول رب المال في عدم رده إليه (٢) .

стр. 2519

فصل (١) (الثالث شركة الوجوه) (٢) سميت بذلك لأَنهما يعملان فيها بوجههما أَي جاهما، والجاه والوجه واحد (٣) . وهي: أَن يشتركا على (أَن يشتريا في ذمتيهما) من غير أن يكون لهما مال (بجاههما (٤) فما ربحا) هـ (فـ) ـهو (بينهما) على ما شرطاه (٥) .

стр. 2520

سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه، أو جنسه، أو وقته أو لا (١) فلو قال: ما اشتريت من شيء فبيننا. صح (٢) (وكل واحد منهما وكيل صاحبه (٣) وكفيل عنه بالثمن) (٤) لأن مبناها على الوكالة والكفالة (٥) (والملك بينهما على ما شرطاه) (٦) لقوله ﵇ «المؤمنون عند شروطهم» (٧) .

стр. 2521

(والوضيعة على قدر ملكيهما) (١) كشركة العنان، لأَنها في معناها (٢) (والربح على ما شرطاه) كالعنان (٣) وهما في تصرف كشريكي عنان (٤) . (الرابع شركة الأبدان) (٥) وهي (أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما) أي يشتركان في كسبهما من صنائعهما (٦) .

стр. 2522

فما رزق الله فهو بينهما (١) (فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله) (٢) ويطالبان به (٣) لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك (٤) وتصح مع اختلاف الصنائع، كقصار مع خياط (٥) ولكل واحد منهما طلب الأُجرة (٦) وللمستأْجر دفعها إلى أحدهما (٧) .

стр. 2523

ومن تلفت بيده بغير تفريط لم يضمن (١) (وتصح) شركة الأبدان (في الاحتشاش، والاحتطاب (٢) وسائر المباحات) كالثمار المأْخوذة من الجبال (٣) والمعادن (٤) والتلصص على دار الحرب (٥) لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله (٦) قال: اشتركت أنا، وسعد، وعمار، يوم بدر (٧) فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين (٨) .

стр. 2524

قال أحمد: أشرك بينهم النبي ﷺ (١) (وإن مرض أحدهما فالكسب) الذي عمله أحدهما (بينهما) (٢) احتج الإمام بحديث سعد (٣) وكذا لو ترك العمل لغير عذر (٤) (وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه) (٥) .

стр. 2525

لأنهما دخلا على أن يعملا (١) فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه (٢) توفية للعقد بما يقتضيه (٣) وللآخر الفسخ (٤) وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأُجرة بينهما صح (٥) وإن أجَّراهما بأعينهما فلكل أجرة دابته (٦) ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها، وما رزقه الله بينهما على ما شرطاه (٧) .
следующие страницы →