← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

(والوضيعة على قدر ملكيهما) (١) كشركة العنان، لأَنها في معناها (٢) (والربح على ما شرطاه) كالعنان (٣) وهما في تصرف كشريكي عنان (٤) . (الرابع شركة الأبدان) (٥) وهي (أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما) أي يشتركان في كسبهما من صنائعهما (٦) .

стр. 2522

فما رزق الله فهو بينهما (١) (فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله) (٢) ويطالبان به (٣) لأن شركة الأبدان لا تنعقد إلا على ذلك (٤) وتصح مع اختلاف الصنائع، كقصار مع خياط (٥) ولكل واحد منهما طلب الأُجرة (٦) وللمستأْجر دفعها إلى أحدهما (٧) .

стр. 2523

ومن تلفت بيده بغير تفريط لم يضمن (١) (وتصح) شركة الأبدان (في الاحتشاش، والاحتطاب (٢) وسائر المباحات) كالثمار المأْخوذة من الجبال (٣) والمعادن (٤) والتلصص على دار الحرب (٥) لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله (٦) قال: اشتركت أنا، وسعد، وعمار، يوم بدر (٧) فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين (٨) .

стр. 2524

قال أحمد: أشرك بينهم النبي ﷺ (١) (وإن مرض أحدهما فالكسب) الذي عمله أحدهما (بينهما) (٢) احتج الإمام بحديث سعد (٣) وكذا لو ترك العمل لغير عذر (٤) (وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه) (٥) .

стр. 2525

لأنهما دخلا على أن يعملا (١) فإذا تعذر عليه العمل بنفسه لزمه أن يقيم مقامه (٢) توفية للعقد بما يقتضيه (٣) وللآخر الفسخ (٤) وإن اشتركا على أن يحملا على دابتيهما والأُجرة بينهما صح (٥) وإن أجَّراهما بأعينهما فلكل أجرة دابته (٦) ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها، وما رزقه الله بينهما على ما شرطاه (٧) .

стр. 2526

(الخامس شركة المفاوضة) (١) وهي (أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة) (٢) بيعًا، وشراء، ومضاربة، وتوكيلاً، وابتياعًا في الذمة، ومسافرة بالمال، وارتهانًا، وضمان ما يرى من الأعمال (٣) أو يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما فتصح (٤) (والربح على ما شرطاه (٥) والوضيعة بقدر المال) لما سبق في العنان (٦)

стр. 2527

(فإن أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين) (١) كوجدان لقطة، أو ركاز، أو ميراث، أو أرش جناية (٢) (أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه (٣) فسدت) لكثرة الغرر فيها (٤) ولأنها تضمنت كفالة وغيرها، مما لا يقتضيه العقد (٥) .

стр. 2528

باب المساقاة (١) من السقي، لأنه أهم أمرها بالحجاز (٢) وهي: دفع شجر له ثمر مأْكول – ولو غير مغروس – إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه، بجزءٍ معلوم له من ثمرة (٣) (تصح) المساقاة (على شجر له ثمر يؤكل) من نخل وغيره (٤) .

стр. 2529

لحديث ابن عمر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر، بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه (١) وقال أبو جعفر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر بالشطر، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم إلى اليوم (٢) .

стр. 2530

يعطون الثلث أو الربع (١) . ولا تصح على ما لا ثمر له كالحور (٢) أو له ثمر غير مأْكول، كالصنوبر، والقرظ (٣) .

стр. 2531

(و) تصح المساقاة أيضًا (على) شجر ذي (ثمرة موجودة) لم تكمل، تنمى بالعمل (١) كالمزارعة على زرع ثابت لأنها إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر ففي الموجود وقلة الغرر أَولى (٢) (و) تصح أيضًا (على شجر يغرسه) في أَرض رب الشجر (ويعمل عليه حتى يثمر) (٣) .

стр. 2532

احتج الإمام بحديث خيبر (١) ولأَن العوض والعمل معلومان فصحت، كالمساقاة على شجر مغروس (٢) (بجزء من الثمرة) مشاع معلوم، وهو متعلق بقوله: تصح (٣) . فلو شرطا في المساقاة الكل لأحدهما (٤) أو آصعًا معلومة (٥) .

стр. 2533

أو ثمرة شجرة معينة لم تصح (١) وتصح المناصبة، والمغارسة، وهي دفع أرض وشجر لمن يغرسه كما تقدم (٢) بجزء مشاع معلوم من الشجر (٣) .

стр. 2534

(وهو) أي عقد المساقاة والمغارسة والمزارعة (عقد جائز) من الطرفين (١) قياسًا على المضاربة (٢) لأنها عقد على جزءٍ من النماءِ في المال، فلا يفتقر إلى ذكر مدة (٣) ولكل منهما فسخها متى شاء (٤) (فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأُجرة) أَي أُجرة مثله (٥) لأَنه منعه من إتمام عمله الذي يستحق به العوض (٦) .

стр. 2535

(وإن فسخها هو) أي فسخ العامل المساقاة، قبل ظهور الثمرة (فلا شيء له) لأنه رضي بإسقاط حقه (١) وإن انفسخت بعد ظهور الثمرة، فهي بينهما على ما شرطاه (٢) ويلزم العامل تمام العمل كالمضارب (٣) .

стр. 2536

(ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث، وسقي (١) وزبار) بكسر الزاي، وهو قطع الأَغصان الرديئة من الكرم (٢) (وتلقيح، وتشميس (٣) وإصلاح موضعه (٤) و) إصلاح (طرق الماء (٥) وحصاد ونحوه) (٦) .

стр. 2537

كآلة حرث، وبقره (١) وتفريق زبل (٢) وقطع حشيش مضر (٣) وشجر يابس (٤) وحفظ ثمر على شجر إلى أَن يقسم (٥) (وعلى رب المال ما يصلحه) أي ما يحفظ الأَصل (٦) (كسد حائط (٧) وإجراء الأَنهار) (٨) .

стр. 2538

وحفر البئر (١) (والدولاب ونحوه) كآلته التي تديره، ودوابه (٢) وشراء ما يلقح به، وتحصيل ماء، وزبل (٣) والجذاذ عليهما بقدر حصتيهما (٤) إلا أن يشترطه على العامل (٥)

стр. 2539

والعامل فيها كالمضارب فيما يقبل، ويرد، وغير ذلك (١) .

стр. 2540

فصل (١) (وتصح المزراعة) لحديث خيبر السابق (٢) وهي دفع أرض وحب، لمن يزرعه، ويقوم عليه (٣) أَو حب مزروع ينمى بالعمل، لمن يقوم عليه (٤) (بجزءٍ) مشاع، (معلوم النسبة) كالثلث أَو الربع ونحوه (٥) (مما يخرج من الأَرض (٦)

стр. 2541

لربها) أي لرب الأرض (أو للعامل، والباقي للآخر) (١) أي إن شرط الجزء المسمى لرب الأرض فالباقي للعامل، وإن شرط للعامل فالباقي لرب الأرض، لأنهما يستحقان ذلك (٢) فإذا عين نصيب أحدهما منه، لزم أن يكون الباقي للآخر (٣) (ولا يشترط) في المزارعة والمغارسة (كون البذر والغراس من رب الأرض) (٤) فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر، وابن مسعود، وغيرهما (٥) ونص عليه في رواية مهنا (٦) .

стр. 2542

وصححه في المغني، والشرح (١) واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين (٢) (وعليه عمل الناس) (٣) لأن الأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر، ولم يذكر النبي ﷺ أن البذر على المسلمين (٤) وظاهر المذهب اشتراطه (٥)

стр. 2543

نص عليه في رواية الجماعة، واختاره عامة الأَصحاب (١) وقدمه في التنقيح (٢) وتبعه المصنف في الإقناع (٣) وقطع به في المنتهى (٤) وإن شرط رب الأرض أن يأْخذ مثل بذره، ويقتسما الباقي لم يصح (٥) وإن كان في الأرض شجر، فزارعه على الأرض، وساقاه على الشجر صح (٦) .

стр. 2544

وكذا لو آجره الأرض، وساقاه على شجرها فيصح (١) ما لم يتخذ حيلة على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (٢) وتصح مساقاة ومزارعة بلفظهما (٣) ولفظ المعاملة، وما في معنى ذلك (٤) ولفظ إجارة (٥) .

стр. 2545

لأَنه مؤدًّ للمعنى (١) وتصح إجارة أرض بجزء مشاع مما يخرج منها (٢) فإن لم تزرع نظر إلى معدل المغل، فيجب القسط المسمى (٣) .

стр. 2546

باب الإجارة (١) مشتقة من الأَجر وهو العوض (٢) ومنه سمي الثواب أجرًا (٣) وهي عقد على منفعة مباحة معلومة (٤) من عين معينة أو موصوفة في الذمة، مدة معلومة (٥) .

стр. 2547

أو عمل معلوم، بعوض معلوم (١) وتنعقد بلفظ الإجارة والكراء، وما في معناهما (٢) وبلفظ بيع إن لم يضف للعين (٣) و (تصح) الإجارة (بثلاثة شروط) (٤) .

стр. 2548

أحدها (معرفة المنفعة) (١) لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالمبيع (٢) وتحصل المعرفة إما بالعرف (كسكنى دار) (٣) لأنها لا تكرى إلا لذلك (٤) فلا يعمل فيها حدادة ولا قصارة (٥) ولا يسكنها دابة (٦) ولا يجعلها مخزنا لطعام (٧) ويدخل ماء بئر تبعا (٨) .

стр. 2549

وله إسكان ضيف وزائر (١) (و) كـ) (ـخدمة آدمي) (٢) فيخدم ما جرت العادة به من ليل أو نهار (٣) وإن استأجر حرة أو أمة صرف وجهه عن النظر (٤) (و) يصح استئجار آدمي لعمل معلوم (٥) .

стр. 2550

كـ (تعليم علم) (١) وخياطة ثوب أو قصارته (٢) أو ليدل على طريق ونحوه (٣) لما في البخاري عن عائشة في حديث الهجرة: واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلاً هو عبد الله بن أرقط، وقيل ابن أُريقط، كان كافرًا من بني الديل (٤) هاديا خريتا. والخريت الماهر بالهداية (٥) وإما بالوصف، كحمل زبرة حديد، وزنها كذا، إلى موضع معين (٦) .

стр. 2551

وبناء حائط يذكر طوله، وعرضه، وسمكه، وآلته (١) الشرط (الثاني معرفة الأجرة) بما تحصل به معرفة الثمن (٢) لحديث أحمد: عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره (٣) .

стр. 2552

فإن آجره الدار بعمارتها (١) أو عوض معلوم، وشرط عليه عمارتها خارجا عن الأجرة لم تصح (٢) ولو أجرها بمعين، على أن ينفق المستأجر ما تحتاج إليه، محتسبًا به من الأجرة صح (٣) (وتصح) الإجارة (في الأَجير والظئر بطعامهما وكسوتهما) (٤) روي عن أبي بكر، وعمر، وأبي موسى في الأجير (٥) .

стр. 2553

وأما الظئر فلقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) ويشترط لصحة العقد العلم بمدة الرضاع (٢) ومعرفة الطفل بالمشاهدة، وموضع الرضاع (٣) ومعرفة العوض (٤) .

стр. 2554

(وإن دخل حماما، أو سفينة) بلا عقد (١) (أو أعطى ثوبه قصارا، أو خياطا) ليعملاه (بلا عقد، صح بأجرة العادة) (٢) لأن العرف الجاري بذلك يقوم مقام القول (٣) وكذا لو دفع متاعه لمن يبيعه (٤) أو استعمل حمالا ونحوه فله أجرة مثله (٥) ولو لم يكن له عادة بأخذ الأجرة (٦) .

стр. 2555

الشرط (الثالث الإباحة في) نفع (العين) المقدور عليه المقصود (١) كإجارة دار يجعلها مسجدا (٢) وشجر لنشر ثياب، أو قعود بظله (٣) .

стр. 2556

(فلا تصح) الإجارة (على نفع محرم (١) كالزنا، والزمر، والغناء (٢) وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر) (٣) لأَن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها، والإجارة تنافيها (٤) وسواء شرط ذلك في العقد أو لا، إذا ظن الفعل (٥) ولا تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة (٦) .

стр. 2557

لأنه غير مقدور عليه (١) ولا شمع وطعام ليتجمل به ويرده (٢) ولا ثوب يوضع على نعش ميت (٣) ذكره في المغني والشرح (٤) ولا نحو تفاحة لشم (٥) (وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه) المعلوم (عليه) لإباحة ذلك (٦) (ولا تؤجر المرأة نفسها) بعد عقد النكاح عليها (بغير إذن زوجها) لتفويت حق الزوج (٧) .

стр. 2558

فصل (١) (ويشترط في العين المؤجرة) خمسة شروط (٢) أحدها: (معرفتها برؤية أو صفة) إن انضبطت بالوصف (٣) ولهذا قال (في غير الدار ونحوها) مما لا يصح فيه السلم (٤) فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته (٥) لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر (٦) ومعرفة مائه (٧) ومشاهدة الإيوان (٨) ومطرح الرماد (٩) .

стр. 2559

ومصرف الماء (١) وكره أحمد كراء الحمام، لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه (٢) (و) الشرط الثاني (أن يعقد على نفعها) المستوفى (دون أجزائها) لأَن الإجارة هي بيع المنافع، فلا تدخل الأجزاء فيها (٣) (فلا تصح إجارة الطعام للأَكل (٤) ولا الشمع ليشعله) (٥) .

стр. 2560

ولو أَكرى شمعة ليشعل منها، ويرد بقيتها، وثمن ما ذهب، وأَجر الباقي فهو فاسد (١) (ولا حيوان ليأخذ لبنه) أو صوفه أو شعره، أو وبره (٢) (إلا في الظئر) فيجوز وتقدم (٣) .
следующие страницы →