← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

(فلا تصح) الإجارة (على نفع محرم (١) كالزنا، والزمر، والغناء (٢) وجعل داره كنيسة أو لبيع الخمر) (٣) لأَن المنفعة المحرمة مطلوب إزالتها، والإجارة تنافيها (٤) وسواء شرط ذلك في العقد أو لا، إذا ظن الفعل (٥) ولا تصح إجارة طير ليوقظه للصلاة (٦) .

стр. 2557

لأنه غير مقدور عليه (١) ولا شمع وطعام ليتجمل به ويرده (٢) ولا ثوب يوضع على نعش ميت (٣) ذكره في المغني والشرح (٤) ولا نحو تفاحة لشم (٥) (وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه) المعلوم (عليه) لإباحة ذلك (٦) (ولا تؤجر المرأة نفسها) بعد عقد النكاح عليها (بغير إذن زوجها) لتفويت حق الزوج (٧) .

стр. 2558

فصل (١) (ويشترط في العين المؤجرة) خمسة شروط (٢) أحدها: (معرفتها برؤية أو صفة) إن انضبطت بالوصف (٣) ولهذا قال (في غير الدار ونحوها) مما لا يصح فيه السلم (٤) فلو استأجر حماما فلا بد من رؤيته (٥) لأن الغرض يختلف بالصغر والكبر (٦) ومعرفة مائه (٧) ومشاهدة الإيوان (٨) ومطرح الرماد (٩) .

стр. 2559

ومصرف الماء (١) وكره أحمد كراء الحمام، لأنه يدخله من تنكشف عورته فيه (٢) (و) الشرط الثاني (أن يعقد على نفعها) المستوفى (دون أجزائها) لأَن الإجارة هي بيع المنافع، فلا تدخل الأجزاء فيها (٣) (فلا تصح إجارة الطعام للأَكل (٤) ولا الشمع ليشعله) (٥) .

стр. 2560

ولو أَكرى شمعة ليشعل منها، ويرد بقيتها، وثمن ما ذهب، وأَجر الباقي فهو فاسد (١) (ولا حيوان ليأخذ لبنه) أو صوفه أو شعره، أو وبره (٢) (إلا في الظئر) فيجوز وتقدم (٣) .

стр. 2561

(ونقع البئر) أي ماؤها المستنقع فيها (وماء الأرض يدخلان تبعا) (١) كحبر ناسخ، وخيوط خياط، وكحل كحال، ومرهم طبيب ونحوه (٢) (و) الشرط الثالث (القدرة على التسليم) كالبيع (٣) .

стр. 2562

(فلا تصح إجارة) العبد (الآبق و) الجمل (الشارد) والطير في الهواء (١) ولا المغصوب ممن لا يقدر على أخذه (٢) ولا إجارة المشاع مفردًا لغير الشريك (٣) ولا يؤجر مسلم لذمي ليخدمه (٤) وتصح لغيرها (٥) (و) الشرط الرابع (اشتمال العين على المنفعة (٦) فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل (٧) .

стр. 2563

ولا أَرض لا تنبت للزرع) (١) لأَن الإجارة عقد على المنفعة، ولا يمكن استيفاء هذه المنفعة من هذه العين (٢) (و) الشرط الخامس (أن تكون المنفعة) مملوكة (للمؤجر (٣) أو مأذونا له فيها) (٤) فلو تصرف فيما لا يملكه بغير إذن مالكه لم يصح كبيعه (٥) (وتجوز إجارة العين) المؤجرة بعد قبضها (٦) .

стр. 2564

إذا آجرها المستأجر (لمن يقوم مقامه) في الانتفاع أو دونه، لأن المنفعة لما كانت مملوكة له، جاز أن يستوفيها بنفسه ونائبه (١) (لا بأكثر منه ضررا) (٢) لأنه لا يملك أن يتسوفيه بنفسه، فبنائبه أولى (٣) .

стр. 2565

وليس للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك، والأجرة له (١) (وتصح إجارة الوقف) (٢) لأن منافعه مملوكة للموقوف عليه، فجاز له إجارتها كالمستأجر (٣) (فإن مات المؤجر فانتقل) الوقف (إلى من بعده لم تنفسخ) (٤) لأنه آجر ملكه في زمن ولايته، فلا تبطل بموته، كمالك الطلق (٥) .

стр. 2566

(وللثاني حصته من الأجرة) من حين موت الأول (١) فإن كان قبضها رجع في تركته (٢) بحصته. لأنه تبين عدم استحقاقه لها (٣) فإن تعذر أخذها فظاهر كلامهم أنها تسقط، قاله في المبدع (٤) وإن لم تقبض فمن مستأجر (٥) .

стр. 2567

وقدم في التنقيح أنها تنفسخ إن كان المؤجر الموقوف عليه بأصل الاستحقاق (١) وكذا حكم مقطع أجر إقطاعه ثم أُقطع لغيره (٢) وإن أَجر الناظر العام (٣) أو من شرط له، وكان أجنبيًا لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله (٤) .

стр. 2568

وإن أجر الولي اليتيم أو ماله، أو السيد العبد (١) ثم بلغ الصبي ورشد، أو عتق العبد (٢) أو مات الولي أو عزل، لم تنفسخ الإجارة (٣) .

стр. 2569

إلا أن يؤجره مدة يعلم بلوغه، أو عتقه فيها، فتنفسخ من حينهما (١) (وإن أَجر الدار ونحوها) كالأرض (مدة معلومة (٢) ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح) (٣) ولو ظن عدم العاقد فيها (٤) ولا فرق بين الوقف والملك (٥) لأَن المعتبر كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبًا (٦) .

стр. 2570

وليس لوكيل مطلق إجارة مدة طويلة (١) بل العرف كسنتين ونحوهما (٢) قاله الشيخ تقي الدين (٣) ولا يشترط أن تلي المدة العقد (٤) فلو أجره سنة خمس في سنة أَربع صح (٥) ولو كانت العين مؤجرة، أو مرهونة حال عقد، إن قدر على تسليمها عند وجوبه (٦) .

стр. 2571

(وإن استأجرها) أي العين (لعمل، كدابة لركوب إلى موضع معين (١) أو بقر لحرث) أرض معلومة بالمشاهدة (٢) .

стр. 2572

لاختلافها بالصلابة, والرخاوة (١) (أَو دياس زرع) معين أو موصوف (٢) لأنها منفعة مباحة مقصودة (٣) (أَو) استأجر (من يدُلُّه على طريق، اشترط معرفة ذلك) العمل (وضبطه بمالا يختلف) (٤) لأَن العمل هو المعقود عليه فاشترط فيه العلم كالمبيع (٥) .

стр. 2573

(ولا تصح) الإجارة (على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة) أي مسلما (١) كالحج والأَذان وتعليم القرآن (٢) لأَن من شرط هذه الأفعال كونها قربة إلى الله تعالى، فلم يجز أَخذ الأجرة عليها (٣) .

стр. 2574

كما لو استأجر قوما يصلون خلفه (١) ويجوز أَخذ رزق على ذلك من بيت المال (٢) وجعالة (٣) وأَخذ بلا شرط (٤)

стр. 2575

ويكره للحر أكل أجرة على حجامة (١) ويطعمه الرقيق والبهائم (٢)

стр. 2576

(و) يجب (على المؤجر كل ما يتمكن به) المستأجر (من النفع (١) كزمام الجمل) وهو الذي يقوده به (٢) (ورحله وحزامه) بكسر الحاء المهملة (٣) (والشد عليه) أي على الرحل (٤) (وشد الأَحمال والمحامل (٥) والرفع والحط (٦) ولزوم البعير) لينزل المستأجر لصلاة فرض (٧) . وقضاء حاجة إنسانٍ، وطهارة (٨)

стр. 2577

ويدع البعير واقفًا حتى يقضي ذلك (١) (ومفاتيح الدار) على المؤجر (٢) لأن عليه التمكين من الانتفاع، وبه يحصل (٣) وهي أمانة في يد المستأجر (٤) (و) على المؤجر أيضًا (عمارتها) (٥) فلو سقط حائط أو خشبة فعليه إعادته (٦) (فأما تفريغ البالوعة، والكنيف) (٧) .

стр. 2578

وما في الدار من زبل، أو قمامة (١) ومصارف حمام (فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) من ذلك (٢) لأنه حصل بفعله فكان عليه تنظيفه (٣) ويصح كراء العقبة، بأن يركب في بعض الطريق، ويمشي في بعض (٤) مع العلم به، إما بالفراسخ أو الزمان (٥) وإن استأجر اثنان جملا يتعاقبان عليه صح (٦) وإن اختلفا في البادئ منهما أقرع بينهما في الأَصح، قاله في المبدع (٧) .

стр. 2579

فصل (١) (وهي) أي الإجارة (عقد لازم) من الطرفين (٢) لأنها نوع من البيع (٣) فليس لأحدهما فسخها لغير عيب أو نحوه (٤) .

стр. 2580

(فإن آجره شيئًا ومنعه) أي منع المؤجر المستأجر الشيء المؤجر (كل المدة أو بعضها) (١) بأن سلمه العين، ثم حوله قبل تقضي المدة (فلا شيء له) من الأجرة (٢) لأنه لم يسلم له ما تناوله عقد الإجارة، فلم يستحق شيئًا (٣) (وإن بدأ الآخر) أي المستأجر فتحول (قبل انقضائها) أي انقضاء مدة الإجارة (فعليه) جميع الأجرة (٤) لأنها عقد لازم، فترتب مقتضاها، وهو ملك المؤجر الأجر والمستأجر المنافع (٥) .

стр. 2581

(وتنفسخ) الإجارة (بتلف العين المؤجرة) كدابة وعبد ماتا (١) لأن المنفعة زالت بالكلية (٢) وإن كان التلف بعد مضي مدة لها أجرة انفسخت فيما بقي، ووجب للماضي القسط (٣) (و) تنفسخ الإجارة أيضًا (بموت المرتضع) (٤) .

стр. 2582

لتعذر استيفاء المعقود عليه (١) لأن غيره لا يقوم مقامه، لاختلافهم في الرضاع (٢) (و) تنفسخ الإجارة أيضًا بموت (الراكب إن لم يخلف بدلا) أي من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة، بأن لم يكن له وارث، أو كان غائبًا (٣) كمن يموت بطريق مكة ويترك جمله (٤) فظاهر كلام أحمد أنها تنفسخ في الباقي (٥) لأنه قد جاء أمر غالب، منع المستأجر منفعة العين أشبه ما لو غصبت، هذا كلامه في المقنع (٦) .

стр. 2583

والذي في الإقناع والمنتهى وغيرهما: أنها لا تبطل بموت راكب (١) (و) تنفسخ أيضًا بـ (انقلاع ضرس) اكتري لقلعه (أو برئه) (٢) لتعذر استيفاء المعقود عليه (٣) فإن لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر (٤) .

стр. 2584

(ونحوه) أي تنفسخ الإجارة بنحو ذلك، كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ (١) و (لا) تنفسخ (بموت المتعاقدين أو أحدهما) مع سلامة المعقود عليه، للزومها (٢) و (لا) تنفسخ (بـ) عذر لأَحدهما (٣) مثل (ضياع نفقة المستأجر) للحج (٤) (ونحوه) كاحتراق متاع من اكترى دكانا لبيعه فيه (٥) (وإن اكترى دارًا فانهدمت (٦) .

стр. 2585

أو) اكترى (أَرضا لزرع فانقطع ماؤها أَو غرقت (١) انفسخت الإجارة في الباقي) من المدة (٢) لأَن المقصود بالعقد قد فات، أشبه ما لو تلف (٣) .

стр. 2586

وإن أجره أرضا بلا ماء صح (١) وكذا إن أطلق مع علمه بحالها (٢) وإن ظن وجوده بالأمطار، وزيادة الأنهار صح كالعلم (٣) وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسخ، وعليه أجرة ما مضى (٤) وبين الإمضاء، ومطالبة الغاصب بأجرة المثل (٥) .

стр. 2587

ومن استؤجر لعمل شيء فمرض، أقيم مقامه من ماله من يعمله (١) ما لم تشترط مباشرته (٢) أو يختلف فيه القصد كالنسخ (٣) فيخير المستأجر بين الصبر والفسخ (٤) (وإن وجد) المستأجر (العين معيبة (٥) أو حدث بها) عنده (عيب) (٦) وهو ما يظهر به تفاوت الأجر (٧) .

стр. 2588

(فله الفسخ) إن لم يزل بلا ضرر يلحقه (١) (وعليه أجرة ما مضى) لاستيفائه المنفعة فيه (٢) وله الإمضاء مجانا (٣) والخيار على التراخي (٤) ويجوز بيع العين المؤجرة (٥) .

стр. 2589

ولا تنفسخ الإجارة به (١) وللمشتري الفسخ إن لم يعلم (٢) (ولا يضمن أجير خاص) (٣) وهو من استؤجر مدة معلومة، يستحق المستأجر نفعه في جميعها (٤) سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها، وصلاة جمعة وعيد (٥) .

стр. 2590

وسمي خاصًا لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة، ولا يستنيب (١) (ما جنت يده خطأ) (٢) لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أَمر به، فلم يضمن كالوكيل (٣) وإن تعدى أو فرط ضمن (٤) (ولا) يضمن أيضًا (حجام، وطبيب، وبيطار) وختان (لم تجن أيديهم (٥) إن عرف حذقهم) أي معرفتهم صنعتهم (٦) .

стр. 2591

لأنه فعل فعلا مباحا فلم يضمن سرايته (١) ولا فرق بين خاصهم ومشتركهم (٢) فإن لم يكن لهم حذق في الصنعة ضمنوا (٣) لأنه لا يحل لهم مباشرة القطع إذًا (٤) وكذا لو كان حاذقًا وجنت يده (٥) بأن تجاوز بالختان إلى بعض الحشفة (٦) أو بآلة كالة (٧) .

стр. 2592

أو تجاوز بقطع السلعة موضعها ضمن (١) لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ (٢) ، (ولا) يضمن أيضا (راع لم يتعد) (٣) لأنه مؤتمن على الحفظ كالمودع (٤) فإن تعدى أو فرط ضمن (٥) .

стр. 2593

(ويضمن) الأجير (المشترك) (١) وهو من قدر نفعه بالعمل (٢) كخياطة ثوب، وبناء حائط (٣) سمي مشتركًا لأنه يتقبل أعمالاً لجماعة في وقت واحد يعمل لهم، فيشتركون في نفعه (٤) كالحائك، والقصار، والصباغ، والحمال (٥) فكل منهم ضامن (ما تلف بفعله) (٦) كتخريق الثوب، وغلطه في تفصيله (٧) .

стр. 2594

روي عن عمر، وعلي، وشريح والحسن ﵃ (١) لأن عمله مضمون عليه (٢) لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل (٣) وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل به (٤) بخلاف الخاص (٥) والمتولد من المضمون مضمون (٦) وسواء عمل في بيته أو بيت المستأجر (٧) أو كان المستأجر على المتاع أو لا (٨) .

стр. 2595

(ولا يضمن) المشترك (ما تلف من حرزه (١) أو بغير فعله) لأن العين في يده أمانة كالمودع (٢) (ولا أجرة له) فيما عمل فيه (٣) لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر، فلم يستحق عوضه (٤) سواء كان في بيت المستأجر أو غيره (٥) بناء كان أو غيره (٦) وإن حبس الثوب على أجرته فتلف ضمنه (٧) لأنه لم يرهنه عنده (٨) ولا أذن له في إمساكه (٩) . فلزمه الضمان كالغاصب (١٠) .
следующие страницы →