← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

وإذا كان المغصوب مما جرت العادة بإجارته (١) لزم الغاصب أجرة مثله مدة بقائه بيده (٢) استوفى المنافع أو تركها تذهب (٣) .

стр. 2662

فصل (١) (وتصرفات الغاصب الحكمية) أي التي لها حكم، من صحة وفساد، كالحج، والطهارة، ونحوهما (٢) والبيع، والإجارة، والنكاح، ونحوها (باطلة) (٣) لعدم إذن المالك (٤) .

стр. 2663

وإن اتجر في المغصوب، فالربح لمالكه (١) (والقول في قيمة التالف) قول الغاصب، لأنه غارم (٢) (أو قدره) أي قدر المغصوب (٣) (أو صفته) بأن قال: غصبتني عبدا كاتبا. وقال الغاصب: لم يكن كاتبا. فـ (قوله) أي قول الغاصب، كما تقدم (٤) (و) القول (في رده أو تعيبه) (٥) بأن قال الغاصب: كانت فيه إصبع زائدة، أو نحوها (٦) .

стр. 2664

وأنكره مالكه، فـ (قول ربه) (١) لأن الأصل عدم الرد والعيب (٢) وإن شهدت البينة أن المغصوب كان معيبا (٣) وقال الغاصب: كان معيبًا وقت غصبه. وقال المالك: تعيب عندك. قدم قول الغاصب، لأنه غارم (٤) (وإن جهل) الغاصب (ربه) أي رب المغصوب، سلمه إلى الحاكم (٥) فبرئ من عهدته (٦) ويلزمه تسلمه (٧) .

стр. 2665

أو (تصدق به عنه (١) مضمونا) أي بنية ضمانه إن جاء ربه (٢) فإذا تصدق به كان ثوابه لربه، وسقط عنه إثم الغصب (٣) وكذا حكم رهن، ووديعة، ونحوهما إذا جهل ربها (٤) وليس لمن هي عنده أخذ شيء منها، ولو كان فقيرًا (٥) .

стр. 2666

(ومن أتلف) لغيره مالا (محترما) بغير إذن ضمنه (١) لأنه فوته عليه (٢) (أو فتح قفصا) عن طائر فصار ضمن (٣) (أو) فتح (بابا) فضاع ما كان مغلقًا عليه بسببه (٤) (أو حل وكاء) زق مائع، أو جامد فأذابته الشمس (٥) .

стр. 2667

أو ألقته ريح فاندفق ضمنه (١) (أو) حل (رباطا) عن فرس (٢) (أو) حل (قيدا) عن مقيد (فذهب ما فيه (٣) أو أتلف) ما فيه (شيئا ونحوه) أي نحو ما ذكر (ضمنه) لأنه تلف بسبب فعله (٤) (وإن ربط دابة بطريق ضيق فعثر به إنسان) (٥) .

стр. 2668

أو أتلف شيئًا (ضمنه) لتعديه بالربط (١) ومثله لو ترك في الطريق طينا (٢) أو خشبة، أو حجرا، أو كيس دراهم (٣) أو أسند خشبة إلى حائط (٤) (كـ) ما يضمن مقتني (الكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه (٥) أو عقره خارج منزله) لأنه متعد باقتنائه (٦) .

стр. 2669

فإن دخل منزلة بغير إذنه لم يضمنه، لأنه متعد بالدخول (١) وإن أتلف العقور شيئًا بغير العقر (٢) – كما لو ولغ أو بال في إناء إنسان – فلا ضمان (٣) لأن هذا لا يختص بالعقور (٤) وحكم أسد، ونمر، وذئب، وهر تأكل الطيور، وتقلب القدور في العادة حكم كلب عقور (٥) وله قتل هر بأكل لحم ونحوه، والفواسق (٦) وإن حفر في فنائه بئرا لنفسه، ضمن ما تلف بها (٧) .

стр. 2670

وإن حفرها لنفع المسلمين بلا ضرر في سابلة، لم يضمن ما تلف بها، لأنه محسن (١) وإن مال حائطه، ولم يهدمه حتى أتلف شيئًا لم يضمنه (٢) لأن الميل حادث، والسقوط بغير فعله (٣) .

стр. 2671

(وما أتلفت البهيمة من الزرع) والشجر وغيرهما (١) (ليلا ضمنه صاحبها (٢) وعكسه النهار) (٣) . لما روى مالك، عن الزهري عن حزام بن سعد (٤) أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت (٥) .

стр. 2672

فقضى رسول الله ﷺ أن على أهل الأموال حفظها بالنهار (١) وما أَفسدت بالليل فهو مضمون عليهم (٢) (إلا أن ترسل) نهارا (بقرب ما تتلفه عادة) فيضمن مرسلها لتفريطه (٣) .

стр. 2673

وإذا طرد دابة من زرعه لم يضمن (١) إلا أن يدخلها مزرعة غيره (٢) فإذا اتصلت المزارع، صبر ليرجع على ربها (٣) ولو قدر أن يخرجها، وله منصرف غير المزارع، فتركها فهدر (٤) .

стр. 2674

(وإن كانت) البهيمة (بيد راكب، أو قائد، أو سائق، ضمن جنايتها بمقدمها) كيدها وفمها (١) (لا) ما جنت (بمؤخرها) كرجلها (٢) لما روى أبو سعيد مرفوعا «الرجل جبار» (٣) وفي رواية أبي هريرة «رجل العجماء جبار» (٤) ولو كان السبب من غيرهم – كنخس وتنفير – ضمن فاعله (٥) فلو ركبها اثنان، فالضمان على المتصرف منهما (٦) .

стр. 2675

(وباقي جنايتها هدر) إذا لم يكن يد أحد عليها (١) لقوله ﵇ «العجماء جبار» أيه هدر (٢) لا الضارية، والجوارح وشبهها (٣) (كقتل الصائل عليه) من آدمي أو غيره (٤) إن لم يندفع إلا بالقتل (٥) فإذا قتله لم يضمنه (٦) .

стр. 2676

لأنه قتله بدفع جائز، لما فيه من صيانة النفس (١) (و) كـ (كسر مزمار) أو غيره من آلة اللهو (٢) (وصليب، وآنية ذهب وفضة (٣) .

стр. 2677

وآنية خمر غير محترمة) (١) لما روى أحمد عن ابن عمر، أن النبي ﷺ أمره أن يأخذ مدية، ثم خرج إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فشققت بحضرته، وأمر أصحابه بذلك (٢) ولا يضمن كتابا فيه أحاديث رديئة (٣) ولا حليا محرما على الرجال إذا لم يصلح للنساء (٤) .

стр. 2678

باب الشفعة (١) بإسكان الفاء (٢) من الشفع وهو الزوج (٣) لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع إلى ملكه الذي كان منفردًا (٤) .

стр. 2679

(وهي استحقاق) الشريك (انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي) (١) كالبيع (٢) والصلح والهبة بمعناه (٣) فيأخذ الشفيع نصيب البائع (بثمنه الذي استقر عليه العقد) (٤) .

стр. 2680

لما روى أحمد والبخاري عن جابر أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم (١) فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة (٢) (فإن انتقل) نصيب الشريك (بغير عوض) كالإرث (٣) والهبة بغير ثواب، والوصية (٤) (أو كان عوضه) غير مالي بأن جعل (صداقا أو خلعًا (٥) أو صلحًا عن دم عمد فلا شفعة) (٦) .

стр. 2681

لأنه مملوك بغير مال أشبه الإرث (١) ولأن الخبر ورد في البيع، وهذه ليست في معناه (٢) (ويحرم التحيل لإسقاطها) (٣) .

стр. 2682

قال الإمام: لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها، ولا إبطال حق مسلم (١) واستدل الأصحاب بما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» (٢) .

стр. 2683

(وتثبت) الشفعة (لشريك في أرض تجب قسمتها) (١) فلا شفعة في منقول، كسيف ونحوه (٢) لأنه لا نص فيه، ولا هو في معنى المنصوص (٣) ولا فيما لا تجب قسمته، كحمام، ودور صغيرة ونحوها (٤) لقوله ﷺ «لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة» رواه أبو عبيدة في الغريب (٥) .

стр. 2684

والمنقبة: طريق ضيق بين دارين، لا يمكن أن يسلكه أحد (١) (ويتبعها) أي الأرض (الغراس والبناء) (٢) فتثبت الشفعة فيهما تبعا للأرض إذا بيعا معها (٣) لا إن بيعا مفردين (٤) (لا الثمرة والزرع) إذا بيعا مع الأرض، فلا يؤخذان بالشفعة (٥) .

стр. 2685

لأن ذلك لا يدخل في البيع، فلا يدخل في الشفعة، كقماش الدار (١) (فلا شفعة لجار) (٢) لحديث جابر السابق (٣) .

стр. 2686

(وهي) أي الشفعة (على الفور وقت علمه (١) فإن لم يطلبها إذًا بلا عذر بطلت) (٢) لقوله ﷺ «الشفعة لمن واثبها» (٣) وفي رواية «الشفعة كحل العقال» رواه ابن ماجه (٤) فإن لم يعلم بالبيع فهو على شفعته ولو مضى سنون (٥) .

стр. 2687

وكذا لو أخر لعذر (١) بأن علم ليلا فأخره إلى الصباح (٢) أو لحاجة أكل أو شرب (٣) أو طهارة، أو إغلاق باب (٤) أو خروج من حمام (٥) أو ليأتي بالصلاة وسننها (٦) .

стр. 2688

وإن علم وهو غائب أشهد على الطلب بها إن قدر (١) (وإن قال) الشفيع (للمشتري بعني) ما اشتريت (٢) (أو صالحني) سقطت لفوات الفور (٣) (أو كذب العدل) المخبر له بالبيع سقطت، لتراخيه عن الأخذ بلا عذر (٤) فإن كذب فاسقا لم تسقط، لأنه لم يعلم الحال على وجهه (٥) (أو طلب) الشفيع (أخذ البعض) أي بعض الحصة المبيعة (سقطت) شفعته (٦) .

стр. 2689

لأن فيه إضرارًا بالمشتري بتبعيض الصفقة عليه (١) والضرر لا يزال بمثله (٢) ولا تسقط الشفعة إن عمل الشفيع دلالاً بينهما (٣) أو توكل لأحدهما (٤) أو أسقطها قبل البيع (٥) .

стр. 2690

(والشفعة لـ) شريكين (اثنين بقدر حقيهما) (١) لأنها حق يستفاد بسبب الملك، فكانت على قدر الأملاك (٢) فدار بين ثلاثة، نصف، وثلث، وسدس، فباع رب الثلث، فالمسألة من ستة، والثلث يقسم على أربعة، لصاحب النصف ثلاثة، ولصاحب السدس واحد (٣) (فإن عفا أحدهما) أي أحد الشفيعين (أخذ الآخر الكل أو ترك) الكل (٤) .

стр. 2691

لأن في أخذ البعض إضرارًا بالمشتري (١) ولو وهبها لشريكه أو غيره لم يصح (٢) وإن كان أحدهما غائبًا، فليس للحاضر أن يأخذ إلا الكل أو يترك (٣) فإن أخذ الكل ثم حضر الغائب قاسمه (٤) (وإن اشترى اثنان حق واحد) فللشفيع أخذ حق أحدهما (٥) لأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين (٦) (أو عكسه) بأن اشترى واحد حق اثنين صفقة (٧) .

стр. 2692

فللشفيع أخذ أحدهما (١) لأن تعدد البائع كتعدد المشتري (٢) (أو اشترى واحد شقصين) بكسر الشين أي حصتين (من أرضين صفقة واحدة (٣) فللشفيع أخذ أحدهما) (٤) لأن الضرر قد يلحقه بأرض دون أرض (٥) (وإن باع شقصا وسيفا) في عقد واحد (٦) فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن (٧) .

стр. 2693

لأنه تجب فيه الشفعة إذا بيع منفردًا، فكذا إذا بيع مع غيره (١) (أو تلف بعض المبيع، فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن) (٢) لأنه تعذر أخذ الكل، فجاز له أخذ الباقي (٣) كما لو أتلفه آدمي (٤) فلو اشترى داراً بألف تساوي ألفين، فباع بابها (٥) أو هدمها فبقيت بألف، أخذها الشفيع بخمسمائة (٦) .

стр. 2694

(ولا شفعة بشركة وقف) (١) لأنه لا يؤخذ بالشفعة فلا تجب به (٢) ولأن مستحقه غير تام الملك (٣) (ولا) شفعة أيضًا بـ (غير ملك) للرقبة (سابق) (٤) بأن كان شريكا في المنفعة، كالموصى له بها (٥) أو ملك الشريكان دارا صفقة واحدة (٦) فلا شفعة لأحدهما على الآخر، لعدم الضرر (٧) .

стр. 2695

(ولا) شفعة (لكافر على مسلم) (١) لأن الإسلام يعلو ولا يعلى (٢) .

стр. 2696

فصل (١) (وإن تصرف مشتريه) أي مشتري شقص ثبتت فيه الشفعة (بوقفه (٢) أو هبته، أو رهنه) أو صدقة به (٣) (لا بوصية سقطت الشفعة) (٤) لما فيه من الإضرار بالموقوف عليه، والموهوب له ونحوه (٥) لأنه ملكه بغير عوض (٦) .

стр. 2697

ولا تسقط الشفعة بمجرد الوصية به، قبل قبول الموصى له، بعد موت الموصي، لعدم لزوم الوصية (١) (و) إن تصرف المشتري فيه (ببيع (٢) فله) أي للشفيع (أخذه بأحد البيعين) (٣) لأن سبب الشفعة الشراء، وقد وجد في كل منهما (٤) .

стр. 2698

ولأنه شفيع في العقدين (١) فإن أخذ بالأول رجع الثاني على بائعه بما دفع له، لأن العوض لم يسلم له (٢) وإن أجره فللشفيع أخذه، وتفسخ به الإجارة (٣) هذا كله إن كان التصرف قبل الطلب (٤) لأنه ملك المشتري (٥) وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه (٦) وأما تصرفه بعد الطلب فباطل (٧) لأنه ملك الشفيع إذًا (٨) .

стр. 2699

(وللمشتري الغلة) الحاصلة قبل الأخذ (١) (و) له أيضًا (النماء المنفصل) (٢) لأنه من ملكه، والخراج بالضمان (٣) (و) له أيضًا (الزرع والثمرة الظاهرة) أي المؤبرة (٤) لأنه ملكه، ويبقى إلى الحصاد والجذاذ، لأن ضرره لا يبقى (٥) ولا أجرة عليه (٦) وعلم منه أن النماء المتصل، كالشجر إذا كبر (٧) .

стр. 2700

والطالع إذا لم يؤبر، يتبع في الأخذ بالشفعة، كالرد بالعيب (١) (فإن بنى) المشتري (أَو غرس) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير (٢) بأن قاسم المشتري وكيل الشفيع (٣) أو رفع الأمر للحاكم فقاسمه (٤) أو قاسم الشفيع لإظهاره زيادة في الثمن ونحوه (٥) ثم غرس أو بنى (٦) (فللشفيع تملكه بقيمته) دفعا للضرر (٧) فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية، ثم تقوم خالية منهما (٨) .
следующие страницы →