← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

وكذا موات الحرم وعرفات، لا يملك بالإحياء (١) وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع، فلها سبعة أذرع (٢) ولا تغير بعد وضعها (٣) ولا يملك معدن ظاهر (٤) كملح، وكحل، وجص بإحياء (٥) وليس للإمام إقطاعه (٦) .

стр. 2732

وما نضب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء (١) لأنه يردُّ الماء إلى الجانب الآخر، فيضر بأهله (٢) .

стр. 2733

وينتفع به بنحو زرع (١) (ومن أحاط مواتا) (٢) بأن أدار حوله حائطا منيعا بما جرت العادة به، فقد أحياه (٣) سواء أرادها للبناء أو غيره (٤) لقوله ﵇ «من أحاط حائطا على أرض فهي له» رواه أحمد وأبو داود عن جابر (٥) .

стр. 2734

(أو حفر بئرا فوصل إلى الماء) فقد أحياه (١) (أو أجراه) أي الماء (إليه) أي إلى الموات (من عين ونحوها (٢) أو حبسه) أي الماء (عنه) أي عن الموات إذا كان لا يزرع معه (ليزرع فقد أحياه) (٣) لأن نفع الأرض بذلك أكثر من الحائط (٤) ولا إحياء بحرث وزرع (٥) .

стр. 2735

(ويملك) المحيي (حريم البئر العاديَّة) بتشديد الياء أي القديمة (١) منسوبة إلى عاد، ولم يرد عادا بعينها (٢) (خمسين ذراعا من كل جانب) (٣) إذا كانت انطمت، وذهب ماؤها، فجدد حفرها وعمارتها، أو انقطع ماؤها فاستخرجه (٤) (وحريم البدَّية) المحدثة (٥) (نصفها) خمسة وعشرون ذراعًا (٦) .

стр. 2736

لما روى أبو عبيد في الأموال عن سعيد بن المسيب قال: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا، والبدي خمسة وعشرون ذراعا (١) وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا (٢) وحريم شجرة قدر مد أغصانها (٣) .

стр. 2737

وحريم دار من موات حولها، مطرح تراب، وكناسة، وثلج، وماء ميزاب (١) ولا حريم لدار محفوفة بملك (٢) ويتصرف كل منهم بحسب العادة (٣) ومن تحجر مواتًا بأن أدار حوله أحجارًا ونحوها (٤) لم يملكه وهو أحق به (٥) ووارثه من بعده (٦) .

стр. 2738

وليس له بيعه (١) (وللإمام إقطاع موات لمن يحييه) (٢) لأنه ﵇ أقطع بلال بن الحارث العقيق (٣) (ولا يملكه) بالإقطاع، بل هو أحق من غيره (٤) .

стр. 2739

فإذا أحياه ملكه (١) وللإمام أيضًا إقطاع غير موات، تمليكًا وانتفاعًا للمصلحة (٢) .

стр. 2740

(و) له (إقطاع الجلوس) للبيع والشراء (في الطرق الواسعة) (١) ورحبة مسجد غير محوطة (٢) (ما لم يضر بالناس) لأنه ليس للإمام أن يأذن فيما لا مصلحة فيه، فضلا عما فيه مضرة (٣) (ويكون) المقطع (أحق بجلوسها) (٤) ولا يزول حقه بنقل متاعه منها (٥) لأنه قد استحق بإقطاع الإمام (٦) وله التظليل على نفسه بما ليس ببناء بلا ضرر (٧) ويسمى هذا: إقطاع إرفاق (٨) (ومن غير إقطاع) للطرق الواسعة (٩) .

стр. 2741

والرحبة غير المحوطة الحق (لمن سبق بالجلوس، ما بقي قماشه فيها (١) وإن طال) جزم به في الوجيز (٢) لأنه سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فلم يمنع (٣) فإذا نقل متاعه كان لغيره الجلوس (٤) وفي المنتهى وغيره: (٥) فإن أطاله أزيل، لأنه يصير كالمالك (٦) (وإن سبق اثنان) فأكثر إليها (٧) وضاقت (اقترعا) (٨) .

стр. 2742

لأنها استويا في السبق، والقرعة مميزة (١) ومن سبق إلى مباح من صيد، أو حطب، أو معدن ونحوه (٢) فهو أحق به (٣) وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما (٤) (ولمن في أعلى الماء المباح) كماء مطر (٥) (السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه (٦) ثم يرسله إلى من يليه) (٧) فيفعل كذلك، وهلم جرا (٨) فإن لم يفضل عن الأول أو من بعده شيء فلا شيء للآخر (٩) .

стр. 2743

لقوله ﵇ «اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر» متفق عليه (١) وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: نظرنا إلى قول النبي ﷺ «ثم احبس الماء حتى يصل إلى الجدر» فكان ذلك إلى الكعبين (٢) فإن كان الماء مملوكا، قسم بين الملاك بقدر النفقة والعمل (٣)

стр. 2744

وتصرف كل واحد في حصته بما شاء (١) (وللإمام دون غيره حمى مرعى) أي أن يمنع الناس من مرعى (٢) (لدواب المسلمين) التي يقوم بحفظها (٣) كخيل الجهاد والصدقة (٤) (ما لم يضرهم) بالتضييق عليهم (٥) لما روى عمر أن النبي ﷺ «حمى النقيع لخيل المسلمين» رواه أبو عبيد (٦) .

стр. 2745

وما حماه النبي ﷺ ليس لأحد نقضه (١) وما حماه غيره من الأئمة يجوز نقضه (٢) ولا يجوز لأحد أن يأخذ من أرباب الدواب عوضًا عن مرعى موات أو حمى (٣) لأنه ﵇ «شرك الناس فيه» (٤) ومن جلس في نحو جامع لفتوى أو إقراء فهو أحق بمكانه ما دام فيه (٥) .

стр. 2746

أو غاب لعذر وعاد قريبًا (١) ومن سبق إلى رباط (٢) أو نزل فقيه بمدرسة (٣) أو صوفي بخانقاه، لم يبطل حقه بخروجه منه لحاجة (٤) .

стр. 2747

باب الجعالة (١) بتثليث الجيم، قاله ابن مالك (٢) قال ابن فارس: الجعل، والجعالة، والجعيلة، ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله (٣) (وهي) اصطلاحًا (أن يجعل) جائز التصرف (شيئًا) متمولاً (معلومًا (٤) لمن يعمل له عملاً معلومًا) كرد عبد من محل كذا (٥) .

стр. 2748

أو بناء حائط كذا (١) (أو) عملا (مجهولا (٢) مدة معلومة) كشهر كذا (٣) (أو) مدة (مجهولة) (٤) فلا يشترط العلم بالعمل ولا المدة (٥) ويجوز الجمع بينهما هنا (٦) بخلاف الإجارة (٧) ولا تعيين العامل للحاجة (٨) ويقوم العمل مقام القبول (٩) .

стр. 2749

لأنه يدل عليه كالوكالة (١) ودليلها قوله تعالى ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ (٢) وحديث اللديغ (٣) والعمل الذي يؤخذ الجعل عليه (كرد عبد ولقطة) (٤) فإن كانت في يده فجعل له مالكها جعلا ليردها لم يبح له أخذه (٥) (و) كـ (ـخياطة، وبناء حائط) وسائر ما يستأجر عليه من الأعمال (٦) .

стр. 2750

(فمن فعله بعد علمه بقوله) أي بقول صاحب العمل: من فعل كذا فله كذا (استحقه) لأن العقد استقر بتمام العمل (١) (والجماعة) إذا عملوه (يقتسمونه) بالسوية (٢) لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض، فاشتركوا فيه (٣) (و) إن بلغه الجعل (في أثنائه) أي أثناء العمل (يأخذ قسط تمامه) (٤) لأن ما فعله قبل بلوغ الخبر غير مأذون له فيه، فلم يستحق به عوضا (٥) وإن لم يبلغه إلا بعد العمل لم يستحق شيئًا لذلك (٦) (و) الجعالة عقد جائز (٧) .

стр. 2751

(لكل) منهما (فسخها) كالمضاربة (١) (فـ) ـمتى كان الفسخ (من العامل) قبل تمام العمل فإنه (لا يستحق شيئًا) (٢) لأنه أسقط حق نفسه، حيث لم يأت بما شرط عليه (٣) (و) إن كان الفسخ (من الجاعل بعد الشروع) في العمل فـ (ـللعامل أُجرة) مثل (عمله) (٤) لأنه عمله بعوض لم يسلم له (٥) وقبل الشروع في العمل لا شيء للعامل (٦) وإن زاد أو نقص قبل الشروع في الجعل جاز (٧) لأنها عقد جائز (٨) (ومع الاختلاف في أصله) أي أصل الجعل (٩) .

стр. 2752

(أو قدره يقبل قول الجاعل) لأنه منكر (١) والأصل براءة ذمته (٢) (ومن رد لقطة أو ضالة (٣) أو عمل لغيره عملا بغير جعل) ولا إذن (لم يستحق عوضا) لأنه بذل منفعة من غير عوض، فلم يستحقه (٤) ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزمه (٥) (إلا) في تخليص متاع غيره من هلكة (٦) فله أجرة المثل ترغيبًا (٧) .

стр. 2753

وإلا (دينارا، أو اثني عشر درهما عن رد الآبق) من المصر أو خارجه (١) روي عن عمر، وعلي، وابن مسعود (٢) لقول ابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار: إن النبي ﷺ جعل في رد الآبق إذا جاء به من خارج الحرم دينارًا (٣) . (ويرجع) راد الآبق (بنفقته أيضًا) (٤) لأنه مأْذون في الإنفاق شرعًا لحرمة النفس (٥) .

стр. 2754

ومحله إن لم ينو التبرع (١) ولو هرب منه في الطريق (٢) وإن مات السيد رجع في تركته (٣) وعلم منه جواز أخذ الآبق لمن وجده (٤) وهو أمانة بيده (٥) ومن ادعاه فصدقه العبد أخذه (٦) فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه، ليحفظه لصاحبه (٧) .

стр. 2755

وله بيعه لمصلحة (١) ولا يملكه ملتقطه بالتعريف، كضوال الإبل (٢) وإن باعه ففاسد (٣) .

стр. 2756

باب اللقطة (١) بضم اللام وفتح القاف (٢) ويقال: لقاطة، بضم اللام، ولقطة، بفتح اللام والقاف (٣) (وهي مال أو مختص ضل عن ربه) (٤) قال بعضهم: وهي مختصة بغير الحيوان ويسمى ضالة (٥) (و) يعتبر فيما يجب تعريفه أن (تتبعه همة أوساط الناس) بأن يهتموا في طلبه (٦) (فأما الرغيف والسوط) وهو الذي يضرب به، وفي شرح المهذب: هو فوق القضيب، ودون العصا (٧) .

стр. 2757

(ونحوهما) كشسع النعل (١) (فيملك) بالالتقاط (بلا تعريف) ويباح الانتفاع به (٢) لما روى جابر قال: رخص رسول الله ﷺ في العصا، والسوط، والحبل، يلتقطه الرجل ينتفع به، رواه أبو داود (٣) وكذا التمرة والخرقة (٤) وما لا خطر له (٥) ولا يلزمه دفع بدله (٦) (وما امتنع من سبع صغير) كذئب (٧) .

стр. 2758

ويرد الماء (١) (كثور وجمل ونحوهما) كالبغال، والحمير (٢) والظباء، والطيور، والفهود (٣) ويقال لها الضوال، والهوامي، والهوامل (٤) (حرم أَخذه) (٥) .

стр. 2759

لقوله ﷺ لما سئل عن ضالة الإبل «مالك ولها؟ (١) معها سقاؤها، وحذاؤها (٢) ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها» متفق عليه (٣) وقال عمر: من أَخذ الضالة فهو ضال، أي مخطئ (٤) فإن أَخذها ضمنها (٥) .

стр. 2760

وكذا نحو حجر طاحون، وخشب كبير (١) (وله التقاط غير ذلك) أي غير ما تقدم من الضوال ونحوها (٢) (من حيوان) كغنم، وفصلان (٣) وعجاجيل، وأفلاء (٤) (وغيره) كأثمان، ومتاع (٥) (إن أمن نفسه على ذلك) (٦) وقوي على تعريفها (٧) لحديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي ﷺ

стр. 2761

عن لقطة الذهب والورق، فقال «اعرف وكاءها، وعفاصها (١) ثم عرفها سنة (٢) فإن لم تعرف فاستنفقها (٣) . ولتكن وديعة عندك (٤) فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه» (٥) وسأله عن الشاة (٦) .

стр. 2762

فقال «خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب» (١) متفق عليه مختصرًا (٢) والأفضل تركها (٣) روي عن ابن عباس، وابن عمر (٤) .

стр. 2763

(وإلا) يأمن نفسه عليها (فهو كغاصب) (١) فليس له أخذها، لما فيه من تضييع مال غيره (٢) ويضمنها إن تلفت، فرط أو لم يفرط، ولا يملكها وإن عرفها (٣) ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها (٤) أو فرط فيها ضمنها (٥) ويخير في الشاة ونحوها (٦) بين ذبحها وعليه القيمة (٧) أو بيعها ويحفظ ثمنها (٨) .

стр. 2764

أو ينفق عليها من ماله بنية الرجوع (١) وما يخشى فساده له بيعه وحفظه ثمنه (٢) أو أكله بقيمته (٣) أو تجفيف ما يمكن تجفيفه (٤) (ويعرف الجميع) وجوبا (٥) لحديث زيد السابق (٦) نهارا بالنداء (في مجامع الناس) (٧) كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات (٨) لأن المقصود إشاعة ذكرها، وإظهارها ليظهر عليها صاحبها (٩) .

стр. 2765

(غير المساجد) فلا تعرف فيها (١) (حولا) كاملا روي عن عمر، وعلي، وابن عباس (٢) عقب الالتقاط، لأن صاحبها يطلبها إذًا (٣) كل يوم أسبوعا ثم عرفا (٤) وأجرة المنادي على الملتقط (٥) (ويملكه بعده) أي بعد التعريف (حكما) أي من غير اختيار كالميراث (٦) .

стр. 2766

غنيا كان أو فقيرًا (١) لعموم ما سبق (٢) ، ولا يملكها بدون تعريف (٣) (لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها) (٤)

стр. 2767

أي حتى يعرف وعاءها، ووكاءها وقدرها، وجنسها وصفتها (١) ويستحب ذلك عند وجدانها (٢) والإشهاد عليها (٣) (فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه) بلا بينة ولا يمين (٤) وإن لم يغلب على ظنه صدقه (٥) لحديث زيد وفيه «فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها، وعددها، ووكاءها، فأعطها إياه (٦)

стр. 2768

وإلا فهي لك" رواه مسلم (١) ويضمن تلفها ونقصها بعد الحول مطلقًا (٢) لا قبله إن لم يفرط (٣) (والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما) لقيامه مقامهما (٤) ويلزمه أخذها منهما (٥) فإن تركها في يدهما فتلفت ضمنها (٦) فإن لم تعرف فهي لهما (٧) .

стр. 2769

وإن وجدها عبد عدل فلسيده أخذها منه (١) وتركها معه ليعرفها (٢) فإن لم يأمن سيده عليها سترها عنه وسلمها للحاكم (٣) ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان (٤) والمكاتب كالحر (٥) ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده (٦) (ومن ترك حيوانا) لا عبدًا أو متاعًا (بفلاة لانقطاعه (٧) أو عجز ربه عنه ملكه آخذه) (٨) .

стр. 2770

بخلاف عبد ومتاع (١) وكذا ما يلقى في البحر خوفًا من غرق فيملكه آخذه (٢) وإن انكسرت سفينة فاستخرجه قوم فهو لربه وعليه أجرة المثل (٣) (ومن أخذ نعله ونحوه) من متاعه (٤) (ووجد موضعه غيره فلقطة) (٥) ويأخذ حقه منه بعد تعريفه (٦) وإذا وجد عنبرة على الساحل فهي له (٧) .
следующие страницы →