← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

(في جمع) بأن يقف على أولاده، وأولاد أولاده (١) ونسله وعقبه (٢) (وتقديم) (٣) بأن يقف على أولاده مثلاً يقدم الأفقه، أو الأدين، أو المريض ونحوه (٤) (وضد ذلك) (٥) فضد الجمع الإفراد، بأن يقف على ولده زيد، ثم أولاده (٦) .

стр. 2802

وضد التقديم التأخير، بأن يقف على ولد فلان بعد بني فلان (١) (واعتبار وصف، وعدمه) (٢) بأن يقول: على أولاده الفقهاء (٣) . فيختص بهم (٤) أو يطلق فيعمهم وغيرهم (٥) (والترتيب) بأن يقول: على أولادي. ثم أولادهم، ثم أولاد أولادهم (٦) .

стр. 2803

(ونظر) بأن يقول: الناظر فلان، فإن مات ففلان (١) لأن عمر ﵁ جعل وقفه إلى حفصة، تليه ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها (٢) (وغير ذلك) كشرط أن لا يؤجر، أو قدر مدة الإجارة (٣) أو أن لا ينزل فيه فاسق أو شرير (٤) أو متجوه ونحوه (٥) وإن نزل مستحق تنزيلاً شرعيًا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي (٦) .

стр. 2804

(فإن أطلق) في الموقوف عليه (ولم يشترط) وصفا (استوى الغني والذكر وضدهما) أي الفقير والأنثى (١) لعدم ما يقتضي التخصيص (٢) (والنظر) (٣) فيما إذا لم يشترط النظر لأحد، أو شرط لإنسان ومات فالنظر (للموقوف عليه) المعين (٤) لأنه ملكه وغلته له، فإن كان واحدًا، استقل به مطلقًا (٥) وإن كانوا جماعة، فهو بينهم على قدر حصصهم (٦) وإن كان صغيرًا أو نحوه (٧) .

стр. 2805

قام وليه مقامه فيه (١) وإن كان الوقف على مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين فللحاكم (٢) وله أن يستنيب فيه (٣) (وإن وقف على ولده) أو أولاده (أو ولد غيره ثم على المساكين فهو لولده) الموجود حين الوقف (الذكور والإناث) والخناثى، لأن اللفظ يشملهم (٤) (بالسوية) لأنه شرك بينهم (٥) وإطلاقها يقتضي التسوية، كما لو أقر لهم بشيء (٦)

стр. 2806

ولا يدخل فيهم الولد المنفي باللعان، لأنه لا يسمى ولده (١) (ثم) بعد أولاده لـ (ـولد بنيه) وإن سفلوا، لأنه ولده (٢) ويستحقونه مرتبًا (٣) وجدوا حين الوقف أو لا (٤) .

стр. 2807

(دون) ولد (بناته) (١) فلا يدخل ولد البنات في الوقف على الأولاد (٢) إلا بنص أو قرينة (٣) لعدم دخولهم في قوله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ (٤) (كما لو قال: على ولد ولده، وذريته لصلبه) (٥) أو عقبه أو نسله، فيدخل ولد البنين، وجدوا حالة الوقف أو لا (٦) .

стр. 2808

دون ولد البنات إلا بنص أو قرينة (١) والعطف بثم للترتيب (٢)

стр. 2809

فلا يستحق البطن الثاني شيئًا حتى ينقرض الأول (١) إلا أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده (٢) والعطف بالواو للتشريك (٣) (ولو قال: على بنيه، أو: بني فلان. اختص بذكورهم) (٤) .

стр. 2810

لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة (١) قال تعالى ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ (٢) (إلا أن يكونوا قبيلة) كبني هاشم، وتميم، وقضاعة (٣) (فيدخل فيه النساء) (٤) لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأُنثاها (٥) (دون أولادهن من غيرهم) (٦) لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها (٧) .

стр. 2811

(والقرابة) إذا وقف على قرابته أو قرابة زيد (وأهل بيته، وقومه) . ونسباؤه (١) (يشمل الذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه و) أولاد (جده و) أولاد (جد أبيه) فقط (٢) لأن النبي ﷺ لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى (٣) ولم يعط قرابة أمه وهم بنو زهرة شيئًا (٤) ويستوي فيه الذكر والأنثى، والكبير والصغير، والقريب والبعيد، والغني والفقير لشمول اللفظ لهم (٥) ولا يدخل فيهم من يخالف دينه (٦) .

стр. 2812

وإن وقف على ذوي رحمه (١) شمل كل قرابة له من جهة الآباء، والأمهات، والأولاد (٢) لأن الرحم يشملهم (٣) والموالي يتناول المولى من فوق وأسفل (٤) (وإن وجدت قرينة تقتضي إرادة الإناث (٥) أو) تقتضي (حرمانهن عمل بها) أي بالقرينة (٦) لأن دلالتها كدلالة اللفظ (٧) .

стр. 2813

(وإذا وقف على جماعة يمكن حصرهم) (١) كأولاده، أو أولاد زيد وليسوا قبيلة (٢) (وجب تعميمهم والتساوي) بينهم (٣) لأن اللفظ يقتضي ذلك، وقد أمكن الوفاء به، فوجب العمل بمقتضاه (٤) فإن كان الوقف في ابتدائه على من يمكن استيعابه (٥) فصار ممن لا يمكن استيعابه كوقف علي ﵁ (٦) وجب تعميم من أمكن منهم، والتسوية بينهم (٧) (وإلا) يمكن حصرهم واستيعابهم، كبني هاشم وتميم (٨) .

стр. 2814

لم يجب تعميمهم لأنه غير ممكن (١) و (جاز التفضيل) لبعضهم على بعض (٢) لأنه إذا جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه (٣) (والاقتصار على أحدهم) (٤) لأن مقصود الواقف بر ذلك الجنس (٥) وذلك يحصل بالدفع إلى واحد منهم (٦) وإن وقف مدرسة أو رباطا ونحوهما على طائفة (٧) اختصت بهم (٨)

стр. 2815

وإن عين إماما ونحوه تعين (١) والوصية في ذلك كالوقف (٢) .

стр. 2816

فصل (١) (والوقف عقد لازم) بمجرد القول (٢) وإن لم يحكم به حاكم كالعتق (٣) لقوله ﵇ «لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث» (٤) قال الترمذي: العمل على هذا الحديث عند أهل العلم (٥) . فـ (ـلا يجوز فسخه) بإقالة ولا غيرها (٦) لأنه مؤبد (٧)

стр. 2817

(ولا يباع) ولا يناقل به (١) (إلا أن تتعطل منافعه) بالكلية (٢) كدار انهدمت (٣) أو أرض خربت، وعادت مواتا، ولم تمكن عمارتها (٤) فيباع، لما روي أن عمر ﵁ كتب إلى سعد – لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب – أن انقل المسجد الذي بالتمارين (٥) .

стр. 2818

واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصل (١) . وكان هذا بمشهد من الصحابة، ولم يظهر خلافه، فكان كالإجماع (٢) ولو شرط الواقف أن لا يباع إذا ففاسد (٣) (ويصرف ثمنه في مثله) (٤) لأنه أقرب إلى غرض الواقف (٥)

стр. 2819

فإن تعذر مثله ففي بعض مثله (١) ويصير وقفًا بمجرد الشراء (٢) وكذا فرس حبيس لا يصلح لغزو (٣) (ولو أنه) أي الوقف (مسجد) ولم ينتفع به في موضعه (٤) فيباع إذا خربت محلته (٥) (وآلته) أي ويجوز بيع بعض آلته، وصرفها في عمارته (٦) (وما فضل عن حاجته) من حصره، وزيته، ونفقته ونحوها (٧) .

стр. 2820

(جاز صرفه إلى مسجد آخر) (١) لأنه انتفاع به في جنس ما وقف له (٢) (والصدقة به على فقراء المسلمين) (٣) لأن شيبة بن عثمان الحبي (٤) كان يتصدق بخلقان الكعبة (٥) وروى الخلال بإسناده أن عائشة أمرته بذلك (٦) ولأنه مال الله تعالى، لم يبق له مصرف فصرف إلى المساكين (٧) .

стр. 2821

وفضل موقوف على معين (١) استحقاقه مقدر، يتعين إرصاده (٢) ونص فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء: يرصد لعله يرجع (٣) وإن وقف على ثغر فاختل صرف في ثغر مثله (٤) وعلى قياسه مسجد، ورباط، ونحوهما (٥) .

стр. 2822

ولا يجوز غرس شجرة، ولا حفر بئر بالمسجد (١) وإذا غرس الناظر أو بنى في الوقف من مال الوقف (٢) أو من ماله ونواه للوقف فللوقف (٣) قال في الفروع: ويتوجه في غرس أجنبي أنه للوقف بنيته (٤) .

стр. 2823

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الهبة والعطية (١) الهبة من هبوب الريح، أي مروره (٢) يقال: وهبت له شيئًا وهبا. بإِسكان الهاء وفتحها، وهبة (٣) والإِتهاب قبول الهبة (٤) والاستيهاب سؤال الهبة (٥) «والعطية» هنا الهبة في مرض الموت (٦) (وهي التبرع) من جائز التصرف (٧) .

стр. 2824

(بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره) مفعول تمليك (١) بما يعد هبة عرفا (٢) فخرج بـ «التبرع» عقود المعاوضات كالبيع والإِجارة (٣) وبـ «التميك» الإِباحة كالعارية (٤) وبـ «المال» نحو الكلب (٥) وبـ «المعلوم» : المجهول (٦) وبـ «الموجود» : المعدوم (٧) .

стр. 2825

فلا تصح الهبة فيها (١) وبـ «الحياة» الوصية (٢) (وإن شرط) العاقد (فيها عوضا معلوما فـ) ـهي (بيع) لأَنه تمليك بعوض معلوم (٣) ويثبت الخيار والشفعة (٤) فإِن كان العوض مجهولا لم تصح (٥) وحكمها كالبيع الفاسد، فيردها بزيادتها مطلقا (٦) وإن تلفت رد قيمتها (٧) والهبة المطلقة لا تقتضى عوضا (٨) سواء كانت لمثله، أَو دونه، أَو أَعلى منه (٩) .

стр. 2826

وإن اختلفا في شرط عوض فقول منكر بيمينه (١) (ولا يصح) أن يهب (مجهولا) كالحمل في البطن، واللبن في الضرع (٢) (إلا ما تعذر علمه) كما لو اختلط مال اثنين على وجه لا يتميز، فوهب أَحدهما لرفيقه نصيبه منه، فيصح للحاجة كالصلح (٣) ولا يصح أَيضا هبة ما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد (٤) (وتنعقد) الهبة (بالإِيجاب والقبول) (٥) .

стр. 2827

بأن يقول: وهبتك؛ أَو: أَهديتك؛ أَو: أَعطيتك (١) . فيقول: قبلت؛ أَو: رضيت؛ ونحوه (٢) (و) بـ (المعاطاة الدالة عليها) أي على الهبة (٣) لأَنه ﵇ كان يهدىي ويهدى إليه (٤) ويعطى ويعطي (٥) ويفرق الصدقات (٦) ويأْمر سعاته بأَخذها، وتفريقها (٧) وكان أَصحابه يفعلون ذلك (٨) . ولم ينقل عنهم إيجاب ولا قبول (٩) .

стр. 2828

ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا أَو مشهورا (١) (وتلزم بالقبض (٢) بإِذن واهب) (٣) لما روى مالك عن عائشة أَن أَبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسفا من ماله بالعالية (٤) .

стр. 2829

فلما مرض قال: يا بنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا، ولو كنت حزتيه أَو قبضتيه كان لك (١) فإنما هو اليوم مال وارث (٢) فاقتسموه على كتاب الله تعالى (٣) . وروى ابن عيينة عن عمر نحوه (٤) ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف (٥) (إلا ما كان في يد متهب) وديعة، أَو غصبًا، أَو نحوهما (٦) لأَن قبضه مستدام، فأَغنى عن الاِبتداء (٧) .

стр. 2830

(ووارث الواهب) إذا مات قبل القبض (يقوم مقامه) في الإِذن والرجوع (١) لأَنه عقد يؤول إلى اللزوم، فلم ينفسخ بالموت، كالبيع في مدة الخيار (٢) وتبطل بموت المتهب (٣) ويقبل ويقبض للصغير ونحوه وليه (٤) وما اتهبه عبد غير مكاتب وقبله فهو لسيده (٥) ويصح قبوله بلا إِذن سيده (٦) .

стр. 2831

(ومن أَبرأَ غريمه من دينه) ولو قبل وجوبه (١) (بلفظ الإِحلال، أَو الصدقة، أَو الهبة ونحوها) كالإسقاط، أَو الترك أَو التمليك، أَو العفو (٢) (برئت ذمته (٣) ولو) رده و (لم يقبل) (٤) لأَنه إسقاط حق، فلم يفتقر إلى القبول كالعتق (٥) ولو كان المبرأ منه مجهولا (٦) .

стр. 2832

لكن لو جهله ربه، وكتمه المدين خوفا من أَنه لو علم لم يبرئه لم تصح البراءَة (١) ولو أَبرأَ أَحد غريمه (٢) أَو من أَحد دينيه لم تصح، لإِبهام المحل (٣) (وتجوز هبة كل عين تباع) (٤) وهبة جزء مشاع منها إذا كان معلوما (٥) (و) هبة (كلب يقتنى) (٦) .

стр. 2833

ونجاسة يباح نفعها كالوصية (١) ولا تصح معلقة، ولا مؤقتة (٢) إلا نحو: جعلتها لك عمرك؛ أَو: حياتك (٣) ؛ أَو: عمري؛ أَو: ما بقيت؛ فتصح (٤) وتكون لموهوب له، ولورثته بعده (٥) .

стр. 2834

وإن قال: سكناه لك عمرك (١) أَو غلبته؛ أَو: خدمته لك (٢) ، أَو: منحتكه؛ فعارية (٣) لأَنها هبة المنافع (٤) ومن باع أَو وهب فاسدا (٥) ثم تصرف في العين بعقد صحيح (٦) صح الثاني، لأَنه تصرف في ملكه (٧) .

стр. 2835

فصل (١) (يجب التعديل في عطيته أَولاده بقدر إرثهم) (٢) للذكر مثل حظ الأُنثيين (٣) اقتداء بقسمة الله تعالى (٤) وقياسا لحال الحياة على حال الموت (٥) .

стр. 2836

قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى (١) . وسائر الأَقارب في ذلك كالأَولاد (٢) (فإن فضل بعضهم) بأَن أَعطاه فوق إِرثه، أَو خصه (٣) (سوَّى) وجوبا (٤) (برجوع) حيث أَمكن (٥) (أَو زيادة) لمفضول ليساوي الفاضل (٦) .

стр. 2837

أَو إعطاء ليستووا (١) لقوله ﵇ «اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» متفق عليه مختصرًا (٢) .

стр. 2838

وتحرم الشهادة على التخصيص، أَو التفضيل، تحملا وأَداءً إن علم (١) . وكذا كل عقد فاسد عنده، مختلف فيه (٢) (فإن مات) الواهب (قبله) أي قبل الرجوع (٣) أَو الزيادة (ثبتت) للمعطى (٤) فليس لبقية الورثة الرجوع (٥) .

стр. 2839

إلا أَن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين (١) . (ولا يجوز لواهب أَن يرجع في هبته اللازمة) (٢) لحديث ابن عباس مرفوعا: «العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» متفق عليه (٣) (إلا الأَب) فله الرجوع، قصد التسوية أَولا (٤) .

стр. 2840

مسلما كان أو كافرا (١) لقوله ﵇ «لا يحل للرجل أَن يعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده» (٢) رواه الخمسة، وصححه الترمذي من حديث عمر، وابن عباس (٣) ولا يمنع الرجوع نقص العين (٤) أَو تلف بعضها (٥) أَو زيادة منفصلة (٦) .
следующие страницы →