← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى (١) . وسائر الأَقارب في ذلك كالأَولاد (٢) (فإن فضل بعضهم) بأَن أَعطاه فوق إِرثه، أَو خصه (٣) (سوَّى) وجوبا (٤) (برجوع) حيث أَمكن (٥) (أَو زيادة) لمفضول ليساوي الفاضل (٦) .

стр. 2837

أَو إعطاء ليستووا (١) لقوله ﵇ «اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» متفق عليه مختصرًا (٢) .

стр. 2838

وتحرم الشهادة على التخصيص، أَو التفضيل، تحملا وأَداءً إن علم (١) . وكذا كل عقد فاسد عنده، مختلف فيه (٢) (فإن مات) الواهب (قبله) أي قبل الرجوع (٣) أَو الزيادة (ثبتت) للمعطى (٤) فليس لبقية الورثة الرجوع (٥) .

стр. 2839

إلا أَن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين (١) . (ولا يجوز لواهب أَن يرجع في هبته اللازمة) (٢) لحديث ابن عباس مرفوعا: «العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه» متفق عليه (٣) (إلا الأَب) فله الرجوع، قصد التسوية أَولا (٤) .

стр. 2840

مسلما كان أو كافرا (١) لقوله ﵇ «لا يحل للرجل أَن يعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده» (٢) رواه الخمسة، وصححه الترمذي من حديث عمر، وابن عباس (٣) ولا يمنع الرجوع نقص العين (٤) أَو تلف بعضها (٥) أَو زيادة منفصلة (٦) .

стр. 2841

ويمنعه زيادة متصلة (١) وبيعه، وهبته، ورهنه، ما لم ينفك (٢) . (وله) أي لأَب حرٍّ (٣) (أَن يأْخذ ويتملك من مال ولده (٤) ما لا يضره ولا يحتاجه) (٥) .

стр. 2842

لحديث عائشة مرفوعًا: «إِن أَطيب ما أَكلتم من كسبكم، وإِن أَولادكم من كسبكم» رواه سعيد، والترمذي وحسنه (١) وسواء كان الوالد محتاجا أَولا (٢) وسواء كان الولد كبيرا أَو صغيرا، ذكرا أَو أُنثى (٣) وليس له أَن يتملك ما يضر بالولد (٤) أَو تعلقت به حاجته (٥) ولا ما يعطيه ولدا آخر (٦) ولا في مرض موت أَحدهما المخوف (٧) (فإن تصرف) والده (في ماله) قبل تملكه وقبضه (٨) .

стр. 2843

(ولو فيما وهبه له) أي لولده وأَقبضه إياه (١) (ببيع) أَو هبة (أَو عتق (٢) أَو إبراء) غريم ولده من دينه، لم يصح تصرفه (٣) لأَن ملك الولد على مال نفسه تام، فيصح تصرفه فيه (٤) ولو كان للغير أَو مشتركا لم يجز (٥) (أَو أَراد أَخذه) أي أَراد الوالد أَخذ ما وهبه لولده (قبل رجوعه) في هبته بالقول، كرجعت فيها (٦) ؛ (أَو) أَراد أَخذ مال ولده قبل (تملكه بقول أَو نية، وقبض معتبر لم يصح) تصرفه، لأَنه لا يملكه إلا بالقبض، مع القول، أَو النية، فلا ينفذ تصرفه فيه، قبل ذلك.

стр. 2844

(بل بعده) أي بعد القبض المعتبر، مع القول أَو النية (١) لصيرورته ملكا له بذلك (٢) وإِن وطئَ جارية ابنه فأَحبلها، صارت أُم ولد له (٣) وولده حرّ (٤) ولا حد، ولا مهر عليه (٥) إن لم يكن الابن وطئها (٦) .

стр. 2845

(وليس للولد مطالبة أَبيه بدين ونحوه) كقيمة متلف (١) وأَرش جناية (٢) لما روى الخلال أَن رجلا جاءَ إلى النبي ﷺ بأَبيه يقتضيه دينا عليه، فقال «أَنت ومالك لأَبيك» (٣) (إلا بنفقته الواجبة عليه (٤) فإن له مطالبته بها، وحبسه عليها) لضرورة حفظ النفس (٥) وله الطلب بعين مال بيد أَبيه (٦) فإن مات الابن فليس لورثته مطالبة الأَب بدين ونحوه، كمورثهم (٧) .

стр. 2846

وإن مات الأَب رجع الابن بدينه في تركته (١) و «الصدقة» وهي ما قصد به ثواب الآخرة (٢) . و «الهدية» وهي ما قصد به إكراما وتوددا ونحوه (٣) «نوعان من الهبة» حكمهما حكمها فيما تقدم (٤) .

стр. 2847

ووعاء هدية كهي مع عرف (١) .

стр. 2848

فصل في تصرفات المريض بعطية أَو نحوها (١) (من مرضه غير مخوف (٢) كوجع ضرس وعين (٣) وصداع) أي وجع رأْس (يسير (٤) فتصرفه لازم، كـ) تصرف (الصحيح (٥) ولو) صار مخوفا و (مات منه) اعتبارا بحال العطية (٦) .

стр. 2849

لأَنه إذ ذاك في حكم الصحيح (١) (وإن كان) المرض الذي اتصل به الموت (مخوفا (٢) كبرسام) وهو بخار يرتقي إلى الرأْس، ويؤثر في الدماغ، فيختل عقل صاحبه (٣) (وذات الجنب) قروح بباطن الجنب (٤) (ووجع قلب) ورئة لا تسكن حركتها (٥) (ودوام قيام) وهو المبطون الذي أَصابه الإسهال، ولا يمكنه إِمساكه (٦) (و) دوام (رعاف) (٧) .

стр. 2850

لأَنه يصفي الدم، فتذهب القوة (١) (وأَول فالج) وهو داء معروف، يرخي بعض البدن (٢) . (وآخر سل) بكسر السين (٣) (والحمى المطبقة (٤) و) حمى (الربع (٥) وما قال طبيبان -مسلمان عدلان- إنه مخوف) (٦) .

стр. 2851

فعطاياه كوصية (١) لقوله ﵇ «إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أَموالكم، زيادة لكم في أعمالكم» رواه ابن ماجه (٢) (ومن وقع الطاعون ببلده) (٣) أَو كان بين الصفين، عند التحام حرب (٤) .

стр. 2852

وكل من الطائفتين مكافئة للأُخرى (١) أَو كان من المقهورة (٢) أَو كان في لجة البحر عند هيجانه (٣) أَو قدم أَو حبس لقتل (٤) (ومن أَخذها الطلق) حتى تنجو (٥) (لا يلزم تبرعه لوارث بشيء (٦) ولا بما فوق الثلث) ولو لأَجنبى (٧) (إِلا بإِجازة الورثة لها إِِن مات منه) (٨) .

стр. 2853

كوصية لما تقدم (١) لأَن توقع التلف من أُولئك كتوقع المريض (٢) (وإِن عوفي) من ذلك (فكصحيح) في نفوذ عطاياه كلها، لعدم المانع (٣) (ومن امتد مرضه بجذام (٤) أَو سل) في ابتدائه (٥) (أَو فالج) في انتهائه (ولم يقطعه بفراش (٦) .

стр. 2854

فـ) ـعطاياه (من كل ماله) (١) لأَنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم (٢) (والعكس) بأَن لزم الفراش (بالعكس) (٣) فعطاياه كوصية (٤) لأَنه مريض، صاحب فراش، يخشى منه التلف (٥) (ويعتبر الثلث عند موته) (٦) لأَنه وقت لزوم الوصايا (٧) واستحقاقها، وثبوت ولاية قبولها وردها (٨) .

стр. 2855

فإن ضاق ثلثه عن العطية والوصية قدمت العطية، لأَنها لازمة (١) ونماء العطية من القبول إلى الموت تبع لها (٢) ومعاوضة المريض بثمن المثل من رأْس المال (٣) والمحاباة كعطية (٤) .

стр. 2856

(و) تفارق العطية الوصية في أَربعة أَشياء (١) أَحدها أَنه (يسوى بين المتقدم والمتأَخر في الوصية) (٢) لأَنها تبرع بعد الموت، يوجد دفعة واحدة (٣) (ويبدأ بالأَول فالأَول في العطية) لوقوعها لازمة (٤) (و) الثاني أَنه (لا يملك الرجوع فيها) أي في العطية بعد قبضها (٥) لأَنها تقع لازمة في حق المعطي وتنتقل على المعطى في الحياة ولو كثرت (٦) وإنما منع من التبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة (٧) .

стр. 2857

بخلاف الوصية فإنه يملك الرجوع فيها (١) (و) الثالث أن العطية (يعتبر القبول لها عند وجودها) لأنها تمليك في الحال (٢) بخلاف الوصية، فإنها تمليك بعد الموت، فاعتبر عند وجوده (٣) (و) الرابع أَن العطية (يثبت الملك) فيها (إذًا) أي عند قبولها كالهبة (٤) لكن يكون مراعى (٥) لأَنا لا نعلم هل هو مرض الموت أَولا (٦) ولا نعلم هل يستفيد مالاً أَو يتلف شيء من ماله (٧) فتوقفنا لنعلم عاقبه أَمره (٨)

стр. 2858

فإذا خرجت من الثلث تبينا أَن الملك كان ثابتا من حينه (١) وإلا فبقدره (٢) (والوصية بخلاف ذلك) فلا تملك قبل الموت (٣) لأَنها تمليك بعده فلا تتقدمه (٤) وإِذا ملك المريض من يعتق عليه بهبة أَو وصية (٥) أَو أَقرأَنه أَعتق ابن عمه في صحته (٦) عتقا من رأْس المال (٧) وورثا، لأَنه حر حين موت مورثه، لا مانع به (٨) .

стр. 2859

ولا يكون عتقهم وصية (١) ولو دَبَّر ابن عمه، عتق ولم يرث (٢) وإن قال: أَنت حرّ آخر حياتي. عتق وورث (٣) .

стр. 2860

كتاب الوصايا (١) جمع وصية (٢) مأْخوذة من وصيت الشيءَ: إذا وصلته (٣) . فالموصى وصل ما كان له في حياته بما بعد موته (٤) واصطلاحا: الأمر بالتصرف بعد الموت (٥) أَو التبرع بالمال بعده (٦) .

стр. 2861

وتصح الوصية من البالغ الرشيد (١) ومن الصبي العاقل (٢) والسفيه بالمال (٣) ومن الأَخرس بإِشارة مفهومة (٤) وإِن وجدت وصية إنسان بخطه الثابت ببينة أَو إِقرار ورثته صحت (٥) ويستحب أَن يكتب وصيته، ويشهد عليها (٦) .

стр. 2862

و (يسن لمن ترك خيرًا، وهو المال الكثير) عرفا (١) (أَن يوصي بالخمس) (٢) .

стр. 2863

روي عن أَبي بكر وعلي (١) وهو ظاهر قول السلف (٢) قال أَبو بكر: رضيت بما رضى الله به لنفسه، يعنى في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ﴾ (٣) . (ولا تجوز) الوصية (بأَكثر من الثلث لأجنبى) (٤) لمن له وارث (٥) .

стр. 2864

(ولا لوارث بشيء (١) إِلا بإِجازة الورثة لهما بعد الموت) (٢) لقول النبي ﷺ لسعد (٣) حين قال: أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قال: بالشطر؟ قال «لا» (٤) قال: بالثلث؟ قال «الثلث والثلث كثير» متفق عليه (٥) .

стр. 2865

وقوله ﵇: «لا وصية لوارث» رواه أَحمد وأَبو داود، والترمذي وحسنه (١) . وإن وصي لكل وارث بمعين بقدر إِرثه جاز (٢) لأَن حق الوارث في القدر لا في العين (٣) والوصية بالثلث فما دون لأَجنبي تلزم بلا إجازة (٤) .

стр. 2866

وإِذا أَجاز الورثة ما زاد على الثلث (١) أَو لوارثٍ (فـ) ـأِنها (تصح تنفيذا) (٢) لأَنها إِمضاء لقول المورث (٣) بلفظ: أَجزت، أَو أَمضيت، أَو أَنفذت (٤) . ولا تعتبر لها أَحكام الهبة (٥) .

стр. 2867

(وتكره وصية فقير) عرفا (١) (وارثه محتاج) (٢) لأَنه عدل من أَقاربه المحاويج إلى الأَجانب (٣) (وتجوز) الوصية (بالكل لمن لا وارث له) (٤) روي عن ابن مسعود (٥) لأَن المنع فيما زاد على الثلث لحق الورثة فإذا عدموا زال المانع (٦) .

стр. 2868

(وإِن لم يف الثلث بالوصايا) (١) أَو لم تجز الورثة (فالنقص) على الجميع (بالقسط) (٢) فيتحاصون، ولا فرق بين متقدمها ومتأَخرها (٣) والعتق وغيره (٤) لأَنهم تساووا في الأصل، وتفاوتوا في المقدار، فوجبت المحاصة، كمسائل العول (٥) (وإِن أَوصي لوارث، فصار عند الموت غير وارث) كأَخ حجب بابن تجدد (صحت) الوصية (٦) .

стр. 2869

اعتبارا بحال الموت (١) لأَنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث والموصي له (٢) (والعكس بالعكس) فمن أَوصي لأَخيه مع وجود ابنه، فمات ابنه، بطلت الوصية إِن لم نجز باقي الورثة (٣) (ويعتبر) لملك الموصي له المعين، الموصي به (القبول) بالقول (٤) أَو ما قام مقامه كالهبة (٥) (بعد الموت) لأَنه وقت ثبوت حقه (٦) وهو على التراخي، فيصح (وإِن طال) الزمن بين القبول والموت (٧)

стр. 2870

و (لا) يصح القبول (قبله) أي قبل الموت، لأنه لم يثبت له حق (١) وإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء (٢) أَو من لا يمكن حصرهم كبني تميم (٣) أَو مصلحة مسجد ونحوه (٤) أَو حج، لم تفتقر إلى قبول، ولزمت بمجرد الموت (٥) (ويثبت الملك به) أي بالقبول (عقب الموت) (٦) قدمه في الرعاية (٧) والصحيح أَن الملك حين القبول كسائر العقود (٨) .

стр. 2871

لأن القبول سبب، والحكم لا يتقدم سببه (١) فما حدث قبل القبول، من نماء منفصل، فهو للورثة (٢) والمتصل يتبعها (٣) (ومن قبلها) أي الوصية (ثم ردها) (٤) ولو قبل القبض (لم يصح الرد) (٥) لأَن ملكه قد استقر عليها بالقبول (٦) إلا أَن يرضى الورثة بذلك (٧) فتكون هبة منه لهم، تعتبر شروطها (٨) .

стр. 2872

(ويجوز الرجوع في الوصية) (١) لقول عمر: يغير الرجل ما شاءَ في وصيته (٢) فإذا قال: رجعت في وصيتى؛ أَو أَبطلتها، ونحوه بطلت (٣) وكذا إن وجد منه ما يدل على الرجوع (٤) (وإن قال) الموصي: (إن قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو فقدم) زيد (في حياته) أي حياة الموصي (فله) أي فالوصية لزيد (٥) لرجوعه عن الأَول، وصرفه إلى الثاني، معلقا بشرط وقد وجد (٦) .

стр. 2873

(و) إِن قدم زيد (بعدها) أي بعد حياة الموصي فالوصية (لعمرو) (١) لأَنه لما مات قبل قدومه استقرت له (٢) لعدم الشرط في زيد (٣) لأَن قدومه إنما كان بعد ملك الأَول، وانقطاع حق الموصي منه (٤) (ويخرج) وصى فوارث فحاكم (الواجب كله من دين وحج (٥) وغيره) كزكاة، ونذر، وكفارة (من كل ماله بعد موته، وإِن لم يوص به) (٦) لقوله تعالى (من بعد وصية يوصي بها أَو دين) (٧) .

стр. 2874

ولقول علي: قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية رواه الترمذي (١) (فإن قال: أَدوا الواجب من ثلثى (٢) بدئ به) أي بالوجب (٣) (فإن بقي منه) أي من اللث (شيء، أَخذه صاحب التبرع) (٤) لتعيين الموصي (٥) .

стр. 2875

(وإِلا) يفضل شيء (١) (سقط) التبرع، لأَنه لم يوص له بشيء (٢) إلا أَن يجيز الورثة (٣) فيعطى ما أَوصي له به (٤) وإِن بقي من الواجب شيء (٥) تمم من رأْس المال (٦) .
следующие страницы →