← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

لأن المنفعة المعقود عليها تتلف بالاستيفاء (١) فإذا تعذر استيفاء المهر عليها لم يمكنها استرجاع عوضها (٢) ولها النفقة زمنه (٣) (فإن كان) الصداق (مؤجلا) ولم يحل (٤) (أَو حل قبل التسليم) لم تملك منع نفسها (٥) لأنها رضيت بتأْخيره (٦) (أو سلمت نفسها تبرعا) أي قبل الطلب بالحال (فليس لها) بعد ذلك (منعها) أي منع نفسها (٧)

стр. 3222

لرضاها بالتسليم، واستقرار الصداق (١) ولو أبى الزوج تسليم الصداق حتى تسلم نفسها، وأَبت تسليم نفسها حتى يسلم الصداق، أُجبر زوج ثم زوجة (٢) ولو أَقبضه لها، وامتنعت بلا عذر، فله استرجاعه (٣) (فإن أَعسر) الزوج (بالمهر الحال فلها الفسخ) (٤) إن كانت حرة مكلفة (٥) (ولو بعد الدخول) لتعذر الوصول إلى العوض بعد قبض المعوض، كما لو أَفلس المشتري (٦) .

стр. 3223

ما لم تكن تزوجته عالمة بعسرته (١) ويخير سيد الأَمة، لأَن الحق له (٢) بخلاف ولي صغيرة ومجنونة (٣) (ولا يفسخه) أي النكاح لعسرته بحال مهر (إلا حاكم) (٤) كالفسخ لعنّة ونحوها، للاختلاف فيه (٥) ومن اعترف لامرأة أن هذا ابنه منها، لزمه لها مهر مثلها، لأَنه الظاهر، قاله في الترغيب (٦) .

стр. 3224

باب وليمة العرس (١) أَصل الوليمة: تمام الشيء واجتماعه (٢) ثم نقلت لطعام العرس خاصة، لاجتماع الرجل والمرأَة (٣) .

стр. 3225

(تسن) الوليمة بعقد (١) ولو (بشاة فأَقل) من شاة (٢) لقوله ﵇ لعبد الرحمن بن عوف – حين قال له تزوجت - «أَولم ولو بشاة» (٣) وأَولم النبي ﷺ على صفية بحيس (٤) وضعه على نطع صغير (٥) .

стр. 3226

كما في الصحيحين عن أنس (١) لكن قال جمع: يستحب أن لا تنقص عن شاة (٢) (وتجب في أول مرة) أي في اليوم الأول (إجابة مسلم (٣) يحرم هجره) (٤) بخلاف نحو رافضي، ومتجاهر بمعصية (٥) إن دعاه (إليها) أي إلى الوليمة (٦)

стр. 3227

(إن عينه) الداعي (١) (ولم يكن ثم) أي في محل الوليمة (منكر) (٢) لحديث أبي هريرة يرفعه «شر الطعام طعام الوليمة (٣) يمنعها من يأْتيها، ويدعى إليها من يأْبها (٤) ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله» رواه مسلم (٥) .

стр. 3228

(فإن دعاه الجفلى) بفتح الفاء (١) كقوله: يا أيها الناس هلموا إلى الطعام (٢) لم تجب الإجابة (٣) (أو) دعاه (في اليوم الثالث) كرهت إجابته (٤) لقوله ﵇ «الوليمة أَول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» رواه أبو داود وغيره (٥) .

стр. 3229

وتسن في ثاني يوم، لذلك الخبر (١) (أَو دعاه ذمي) (٢) أَو من في ماله حرام (كرهت الإجابة) (٣) لأن المطلوب إذلال أهل الذمة (٤) والتباعد عن الشبهة، أو ما فيه الحرام، لئلا يواقعه (٥) وسائر الدعوات مباحة (٦) .

стр. 3230

غير عقيقة فتسن (١) ومأتم فتكره (٢) والإجابة إلى غير الوليمة مستحبة (٣) غير مأْتم فتكره (٤) (ومن صومه واجب) – كنذر، وقضاء رمضان – إذا دعي للوليمة حضر وجوبا (٥) .

стр. 3231

و (دعا) استحبابا (وانصرف) (١) لحديث أبي هريرة يرفعه «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم» رواه أبو داود (٢) (و) الصائم (المتنفل) إذا دعي أَجاب (٣) و (يفطر إن جبر) قلب أخيه المسلم (٤) وأَدخل عليه السرور (٥) .

стр. 3232

لقوله ﷺ لرجل اعتزل عن القوم ناحية، وقال: إني صائم. «دعاكم أخوكم، وتكلف لكم (١) كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت» (٢) (ولا يجب) على من حضر (الأَكل) ولو مفطرا (٣) لقوله ﵇ «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك» قال في شرح المقنع: حديث صحيح (٤) ويستحب الأكل لما تقدم (٥) (وإباحته) أي إباحة الأَكل (متوقفة على صريح إذن (٦) أو قرينة) (٧) .

стр. 3233

ولو من بيت قريب أو صديق لم يحرزه عنه (١) لحديث ابن عمر «من دخل على غير دعوة، دخل سارقا، وخرج مغيرا» (٢) والدعاء إلى الوليمة، وتقديم الطعام إذن فيه (٣) ولا يملكه من قدم إليه (٤) .

стр. 3234

بل يهلك على ملك صاحبه (١) (وإن علم) المدعو (أن ثم) أي في الوليمة (منكرا) كزمر وخمر (٢) وآلات لهو (٣) وفرش حرير، ونحوها (٤) فإن كان (يقدر على تغييره حضر وغيره) (٥) لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة الدعوة، وإزالة المنكر (٦) .

стр. 3235

(وإلا) يقدر على تغييره (أَبى) الحضور (١) لحديث عمر مرفوعا «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر» رواه الترمذي (٢) (وإن حضر) من غير علم بالمنكر (ثم علم به أَزاله) لوجوبه عليه، ويجلس بعد ذلك (٣) (فإن دام) المنكر (لعجزه) أي المدعو (عنه انصرف) (٤) لئلا يكون قاصدا لرؤيته، أو سماعه (٥) .

стр. 3236

(وإن علم) المدعو (به) أي بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه، خير) بين الجلوس والأكل، والانصراف (١) لعدم وجوب الإنكار حينئذ (٢) (وكره النثار، والتقاطه) (٣) .

стр. 3237

لما يحصل فيه من النهبة، والتزاحم (١) وأَخذه على هذا الوجه فيه دناءة، وسخف (٢) (ومن أَخذه) أي أَخذ شيئا من النثار (٣) (أو وقع في حجره) منه شيء (فـ) ـهو (له) قصد تملكه أولا، لأنه قد حازه (٤) ومالكه قصد تمليكه لمن حازه (٥) .

стр. 3238

(ويسن إعلان النكاح) (١) لقوله ﵇ «أعلنوا النكاح» وفي لفظ «أَظهروا النكاح» رواه ابن ماجه (٢) (و) يسن (الدف) أي الضرب به (٣) إذا كان لا حلق به، ولا صنوج (٤) (فيه) أَي في النكاح (للنساء) (٥) وكذا ختان، وقدوم غائب، وولادة، وإملاك (٦) لقوله ﵇ «فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، والدف في النكاح» رواه النسائي (٧) .

стр. 3239

وتحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار، وطنبور، وجنك، وعود (١) ؛ قال في المستوعب والترغيب: سواء استعمل لحزن أو سرور (٢) . "تتمة" في جمل من أدب الأكل، والشرب (٣) تسن التسمية جهرا على أكل، وشرب (٤) .

стр. 3240

والحمد إذا فرغ (١) وأكله مما يليه، بيمينه (٢) بثلاث أصابع (٣) وتخليل ما علق بأسنانه (٤) .

стр. 3241

ومسح الصحفة (١) وأكل ما تناثر (٢) وغض طرفه عن جليسه (٣) وشربه ثلاثا مصا (٤) ويتنفس خارج الإناء (٥) وكره شربه من فم سقاء (٦) وفي أثناء طعام بلا عادة (٧) .

стр. 3242

وإذا شرب ناوله الأَيمن (١) ويسن غسل يديه قبل طعام (٢) متقدما به ربه، وبعده، متأخرًا به ربه (٣) وكره رد شيء من فمه إلى الإناء (٤) وأكله حارا (٥) أو من وسط الصحفة أو أعلاها (٦) وفعله ما يستقذره من غيره (٧) .

стр. 3243

ومدح طعامه، وتقويمه (١) وعيب الطعام (٢) وقرانه في تمر مطلقًا (٣) وأن يفجأ قوما عند وضع طعامهم تعمدا (٤) وأكله كثيرًا بحيث يؤذيه (٥) أو قليلا، بحيث يضره (٦) .

стр. 3244

.......................................................................

стр. 3245

باب عشرة النساء (١) العشرة بكسر العين الاجتماع (٢) يقال لكل جماعة: عشرة ومعشر (٣) وهي هنا: ما يكون بين الزوجين، من الأُلفة والانضمام (٤) (يلزم) كلا من (الزوجين العشرة) أي معاشرة الآخر (بالمعروف) (٥) فلا يمطله بحقه (٦) ولا يتكره لبذله (٧) ولا يتبعه أذى ومنة (٨) .

стр. 3246

لقوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وقوله ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) وينبغي إمساكها مع كراهته لها، لقوله تعالى ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (٣) .

стр. 3247

قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرًا كثيرًا (١) (ويحرم مطل كل واحد) من الزوجين (بما يلزمه لـ) لمزوج ا (لآخر (٢) والتكره لبذله) أي بذل الواجب، لما تقدم (٣) (وإذا تم العقد لزم تسليم) الزوجة (الحرة التي يوطأُ مثلها) (٤) وهي بنت تسع (٥) ولو كانت نضوة الخلقة (٦)

стр. 3248

ويستمتع بمن يخشى عليها، كحائض (١) (في بيت الزوج) متعلق بتسليم (٢) (إن طلبه) أي طلب الزوج تسليمها (٣) (ولم تشترط) في العقد (دارها، أو بلدها) فإن اشترطت عمل بالشرط، لما تقدم (٤) ولا يلزم ابتداء تسليم محرمة، ومريضة، وصغيرة، وحائض، ولو قال لا أطأ (٥) وإن أنكر أن وطأه يؤذيها، فعليها البينة (٦) .

стр. 3249

(وإذا استمهل أَحدهما) أي طلب المهلة ليصلح أَمره (أُمهل العادة وجوبًا) (١) طلبا لليسر والسهولة (٢) (لا لعمل جهاز) بفتح الجيم وكسرها (٣) فلا تجب المهلة له (٤) لكن في الغنية: تستحب الإجابة لذلك (٥) (ويجب تسليم الأَمة) مع الإطلاق (ليلا فقط) (٦) لأنه زمان الاستمتاع للزوج (٧) وللسيد استخدامها نهارا، لأنه زمن الخدمة (٨) وإن شرط تسليمها نهارًا، أو بذله سيد، وجب على الزوج تسلمها نهارا أيضًا (٩) .

стр. 3250

(ويباشرها) أي: للزوج الاستمتاع بزوجته في قبل، ولو من جهة العجيزة (١) (ما لم يضر) بها (٢) (أو يشغلها عن فرض) باستمتاعه (٣) ولو على تنور، أو ظهر قتب (٤) (وله) أي للزوج (السفر بالحرة) مع الأَمن (٥) لأنه ﵇ وأصحابه كانوا يسافرون ينسائهم (٦) (ما لم تشترط ضده) أي أن لا يسافر بها، فيوفي لها بالشرط (٧) .

стр. 3251

وإلا فلها الفسخ كما تقدم (١) والأَمة المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إذن الآخر (٢) ولا يلزم الزوج لو بوأَها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه (٣) ولسيد سفر بعبده المزوج، واستخدامه نهارا (٤) (ويحرم وطؤها في الحيض) (٥) لقوله تعالى ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآية (٦) وكذا بعده قبل الغسل (٧) (و) في (الدبر) (٨) لقوله ﷺ «إن الله لا يستحي من الحق، لا تأْتوا النساء في أَعجازهن» رواه ابن ماجه (٩) .

стр. 3252

ويحرم عزل بلا إذن حرة (١) أو سيد أمة (٢) (وله إجبارها) أي للزوج إجبار زوجته (على غسل حيض) ونفاس (٣) وجناية، إذا كانت مكلفة (٤) .

стр. 3253

(و) غسل (نجاسة) (١) واجتناب محرمات (٢) وإزالة وسخ ودرن (وأَخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره) كظفر (٣) ومنعها من أكل ما له رائحة كريهة، كبصل وكراث (٤) لأنه يمنع كمال الاستمتاع (٥) وسواء كانت مسلمة أو ذمية (٦) ولا تجبر على عجن، أو خبز، أو طبخ، أو نحوه (٧) (ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة) في رواية (٨) .

стр. 3254

والصحيح من المذهب له إجبارها عليه، كما في الإنصاف وغيره (١) وله منع ذمية من دخول بيعة، وكنيسة (٢) وشرب ما يسكرها (٣) لا ما دونه (٤) ولا تكره على إفساد صومها، أو صلاتها، أو سبتها (٥) .

стр. 3255

فصل (١) (ويلزمه) أي الزوج (أن يبيت عند الحرة ليلة من أربع) ليال، إذا طلبت (٢) لأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاثا مثلها (٣) وهذا قضاء كعب بن سوار عند عمر بن الخطاب واشتهر ولم ينكر (٤) .

стр. 3256

وعند الأَمة ليلة من سبع (١) لأَن أكثر ما يجمع معها ثلاث حرائر، وهي على النصف (٢) (و) له أَن (ينفرد إذا أراد) الإنفراد (في الباقي) (٣) إذا لم يستغرق زوجاته جميع الليالي (٤) فمن تحته حرة، له الإنفراد في ثلاث ليال من كل أربع، ومن تحته حرتان له أَن ينفرد في ليلتين، وهكذا (٥)

стр. 3257

(ويلزمه الوطء إن قدر) عليه (كل ثلث سنة مرة) (١) بطلب الزوجة، حرة كانت أَو أَمة، مسلمة أو ذمية (٢) لأن الله تعالى قدر ذلك في أربعة أَشهر في حق المولي، فكذلك في حق غيره (٣) .

стр. 3258

لأَن اليمين لا توجب ما حلف عليه، فدل أَن الوطء واجب بدونها (١) (وإن سافر فوق نصفها) أي نصف سنة، في غير حج أَو غزو واجبين، أو طلب رزق يحتاجه (٢) (وطلبت قدومه وقدر لزمه) القدوم (٣) (فإن أبى أحدهما) أي الوطء في كل ثلث سنة مرة (٤) أو القدوم إذا سافر فوق نصف سنة وطلبته (فرق بينهما بطلبها) (٥) وكذا إن ترك المبيت، كالمولي (٦) .

стр. 3259

ولا يجوز الفسخ في ذلك كله (١) إلا بحكم حاكم، لأَنه مختلف فيه (٢) (وتسن التسمية عند الوطء (٣) وقول الوارد) (٤) لحديث ابن عباس مرفوعا «لو أَن أحدكم حين يأْتي أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا (٥) فولد بينهما ولد، لم يضره الشيطان أَبدا» متفق عليه (٦) .

стр. 3260

(ويكره) الوطء متجردين (١) لنهيه ﷺ عنه في حديث عتبة بن عبد الله، عند ابن ماجه (٢) وتكره (كثرة الكلام) حالته (٣) لقوله ﷺ «لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء، فإن منه يكون الخرس والفأْفأَة» (٤) (و) يكره (النزع قبل فراغها) (٥) لقوله ﷺ «ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها» (٦) (و) يكره (الوطء بمرأَى أَحد) أَو مسمعه، أَي بحيث يراه أَحد أَو يسمعه (٧) .
следующие страницы →