стр. 3361
← Фикх ханбали следующие страницы →
Фикх ханбали · id 12216
حاشية الروض المربع لابن قاسم
عبد الرحمن بن قاسم
Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3362
стр. 3363
وإن لم يقل: ثلاثا؛ فواحدة (١) (وإذا قال) لزوجته: (أنت طالق في هذا الشهر؛ أو) هذا (اليوم؛ طلقت في الحال) (٢) لأنه جعل الشهر أو اليوم ظرفا له (٣) فإذا وجد ما يتسع له وقع، لوجود ظرفه (٤) (وإن قال) : أنت طالق (في غد؛ أو) يوم (السبت، أو) في (رمضان؛ طلقت في أَوله) (٥) وهو طلوع الفجر من الغد، أو يوم السبت، وغروب الشمس من آخر شعبان، لما تقدم (٦) (وإن قال: أردت) أن الطلاق إنما يقع (آخر الكل) أي آخر هذه الأوقات التي ذكرت (٧)
стр. 3364
стр. 3365
روي عن ابن عباس، وأبي ذر (١) فيكون توقيتا لإيقاعه (٢) ويرجع ذلك أنه جعل للطلاق غاية، ولا غاية، لآخره، وإنما الغاية لأوله (٣) (إلا أن ينوي) وقوعه (في الحال، فيقع) في الحال (٤) (و) إن قال أنت (طالق إلى سنة؛ تطلق بـ) انقضاء (اثني عشر شهرا) (٥) لقوله تعالى ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ (٦) أي شهور السنة (٧) وتعتبر بالأهلة (٨) ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد (٩) .
стр. 3366
стр. 3367
стр. 3368
стр. 3369
(فإذا علقه) أي علق الزوج الطلاق (بشرط) متقدم أو متأخر، كإن دخلت الدار فأنت طالق (١) أو أنت طالق إن قمت (لم تطلق قبله) أي قبل وجود الشرط (٢) (ولو قال عجلته) أي عجلت ما علقته، لم يتعجل (٣) لأن الطلاق تعلق بالشرط، فلم يكن له تغييره (٤) فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلق وقع (٥) فإذا وجد الشرط الذي علق به الطلاق وهي زوجته وقع أيضًا (٦) (وإن قال) – من علق الطلاق بشرط – (سبق لساني بالشرط ولم أُرده؛ وقع) الطلاق
стр. 3370
стр. 3371
стр. 3372
(وكلها) أي كل أدوات الشرط المذكورة (١) (ومهما) وحيثما (بلا لم) أي بدون لم (٢) (أو نية فور، أو قرينته) أي قرينة الفور (للتراخي (٣) و) هي (مع "لم" للفور) (٤) إلا مع نية التراخي أو قرينته (٥) (إلا إن) فإنها للتراخي حتى مع "لم" (مع عدم نية فور، أو قرينة (٦) فإذا قال) لزوجته (إن قمت) فأنت طالق؛ (أو إذا) قمت فأنت طالق؛ (أو متى) قمت فأنت طالق؛ (أو أي وقت) قمت فأنت طالق (٧) .
стр. 3373
(أو من قامت) منكن فهي طالق (أو كلما قمت فأنت طالق (١) فمتى وجد) القيام (طلقت) عقبه (٢) وإن بعد القيام عن زمان الحلف (٣) (وإن تكرر الشرط) المعلق عليه (لم يتكرر الحنث) لما تقدم (٤) (إلا في كلما) فيتكرر معها الحنث عند تكرر الشرط، لما سبق (٥) (و) إن قال: (إن لم أطلقك فأنت طالق؛ ولم ينو وقتا، ولم تقم قرينة بفور، ولم يطلقها، طلقت في آخر حياة أولهما موتا) (٦)
стр. 3374
لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق، فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه (١) وإن ماتت هي فات طلاقها بموتها (٢) (و) إن قال: (متى لم) أُطلقك فأَنت طالق (أَو إذا لم) أطلقك فأنت طالق (أو أي وقت لم أُطلقك فأنت طالق؛ ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه ولم يفعل، طلقت) لما تقدم (٣) . (و) إن قال (كلما لم أُطلقك فأَنت طالق؛ ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث) طلقات (مرتبة) أي واحدة بعد واحدة (فيه) أي في الزمن الذي مضى (٤) .
стр. 3375
(طلقت المدخول بها ثلاثا) لأَن "كلما" للتكرار (١) (وتبين غيرها) أي غير المدخول بها (بـ) ـالطلقة (الأُولى) فلا تلحقها الثانية، ولا الثالثة (٢) (و) إن قال (إن قمت فقعدت) (٣) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (٤) (أَو) قال: إن قمت (ثم قعدت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (٥) (أَو) إن قال (إن قعدت إذا قمت) لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد (٦) (أو) قال (إن قعدت إن قمت فأَنت طالق، لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد) (٧) .
стр. 3376
لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود (١) ويسمي نحو: إن قعدت إن قمت، اعتراض الشرط على الشرط ، فيقتضي تقديم المتأخر، وتأْخير المتقدم، لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط (٢) فلو قال: إن أعطيتك، إن وعدتك، إن سألتني (٣) لم تطلق حتى تسأله، ثم يعدها، ثم يعطيها (٤) (و) إن عطف (بالواو) كقوله: أنت طالق إن قمت وقعدت (تطلق بوجودهما) أي القيام والقعود (٥) (ولو غير مرتبين) أي سواء تقدم القيام على القعود، أَو تأَخر، لأَن الواو لا تقتضي ترتيبا (٦) .
стр. 3377
стр. 3378
فصل في تعليقه بالحيض (١)
(إذا قال) لزوجته (عن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن) (٢) لوجود الصفة (٣) فإن لم يتيقن أنه حيض، كما لو لم يتم لها تسع سنين (٤) أو نقص عن اليوم والليلة لم تطلق (٥) (و) إن قال (إذا حضت حيضة) فأنت طالق (تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة) لأنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض (٦) فإذا وجدت حيضة كاملة فقد وجد الشرط (٧) ولا يعتد بحيضة علق فيها (٨) .
стр. 3379
فإن كانت حائضًا حين التعليق، لم تطلق حتى تطهر، ثم تحيض حيضة مستقبلة، وينقطع دمها (١) (وفيـ) ـما إذا قال (إذا حضت نصف حيضة) فأَنت طالق (تطلق) طاهرا (في نصف عادتها) (٢) لأن الأحكام تتعلق بالعادة، فتعلق بها وقوع الطلاق، لكن إذا مضت حيضة مستقرة، تبينا وقوعه في نصفها، لأن النصف لا يعرف إلا بوجود الجميع، لأن أيام الحيض قد تطول، وقد تقصر، فإذا طهرت تبينا مدة الحيض، فيقع الطلاق في نصفها (٣) ومتى ادعت حيضا وأنكر، فقولها (٤) .
стр. 3380
стр. 3381
فصل في تعليقه بالحمل (١)
(إذا علق بالحمل) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق (٢) (فولدت لأقل من ستة أشهر) من زمن الحلف (٣) سواء كان يطأ أم لا (٤) أو لدون أربع سنين، ولم يطأ بعد حلفه، (طلقت منذ حلف) لأنا تبينا أنها كانت حاملا، وإلا لم تطلق (٥) ويحرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة (٦) (وإن قال) لزوجته: (إن لم تكوني حاملا فأنت طالق؛ حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة) موجودة، أو مستقبلة، أو ماضية
стр. 3382
لم يطأ بعدها (١) وإنما يحرم وطؤها (في) الطلاق (البائن) دون الرجعي (٢) (وهي) أي مسألة إن لم تكوني حاملا فأنت طالق (عكس) المسألة (الأُولى) وهي: إن كنت حاملا فأَنت طالق (في الأحكام) (٣) فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت، لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأُ، لأَن الأصل عدم الحمل (٤) وإن قال: إن حملت فأَنت طالق؛ لم يقع إلا بحمل متجدد (٥) ولا يطؤها إن كان وطئ في طهر حلف فيه قبل حيض، ولا أكثر من مرة كل طهر (٦) .
стр. 3383
(وإن علق طلقة إن كانت حاملا بذكر، وطلقتين) إن كانت حاملاً (بأُنثى فولدتهما، طلقت ثلاثا) بالذكر واحدة، وبالأُنثى اثنتين (١) (وإن كان مكانه) أي مكان قوله: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملاً بأنثى فأنت طالق اثنتين (إن كان حملك، أو ما في بطنك) ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أُنثى فأَنت طالق ثنتين؛ وولدتهما (لم تطلق بهما) (٢) لأن الصيغة المذكورة تقتضي حصر الحمل في الذكورية، أو الأنوثية، فإذا وجدا لم تتمحض ذكوريته، ولا أنوثيته، فلا يكون المعلق عليه موجودا (٣) .
стр. 3384
فصل في تعليقه بالولادة (١)
يقع ما علق على ولادة بإلقاء ما تبين فيه بعض خلق الإنسان (٢) لا بإلقاء علقة ونحوها (٣) (إذا علق طلقة على الولادة بذكر، وطلقتين) على الولادة (بأُنثى) بأن إن ولدت ذكرا فأَنت طالق طلقة؛ وإن ولدت أُنثى فأنت طالق طلقتين (فولدت ذكرا، ثم) ولدت (أُنثى، حيا) كان المولود (أَو ميتا (٤) طلقت بالأَول) ما علق به، فيقع في المثال طلقة (٥) وفي عكسه ثنتان (٦) (وبانت بالثاني ولم تلطق به) (٧) .
стр. 3385
стр. 3386
стр. 3387
فصل في تعليقه بالطلاق (١)
(إذا علقه على الطلاق) بأن قال: إن طلقتك فأَنت طالق (٢) (ثم علقه على القيام) بأن قال: إن قمت فأَنت طالق (٣) (أو علقه على القيام ثم) علقه (على وقوع الطلاق) بأن قال: إن قمت فأَنت طالق ثم قال: إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق (فقامت، طلقت طلقتين فيهما) أي في المسألتين، واحدة بقيامها (٤) وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام في المسألة الأولى، لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها (٥) . وفي الثانية طلقة بالقيام، وطلقة بوقوع الطلاق عليها بالقيام (٦) .
стр. 3388
وإن كانت غير مدخول بها فواحدة فقط (١) (وإن علقه) أي الطلاق (على قيامها) بأن قال: إن قمت فأنت طالق (ثم) علق الطلاق (على طلاقه لها (٢) فقامت فواحدة) بقيامها ولم تطلق بتعليق الطلاق، لأنه لم يطلقها (٣) (وإن قال) لزوجته: (كلما طلقتك) فأنت طالق (أو) قال (كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق؛ فوجدا) أي الطلاق في الأولى، أو وقوعه في الثانية (طلقت في الأولى) وهي قوله:
стр. 3389
كلما طلقتك فأنت طالق (طلقتين) طلقة بالمنجز، وطلقة بالمعلق عليه (١) (و) طلقت (في الثانية) وهي قوله: كلما وقع عليك طلاقي فأَنت طالق (ثلاثا) (٢) إن وقعت الأُولى والثانية رجعيتين (٣) لأن الثانية طلقة واقعة عليها، فتقع بها الثالثة (٤) . وإن قال: إن وقع عليك طلاقي فأَنت طالق قبله ثلاثا؛ ثم قال: أنت طالق؛ فثلاث، طلقة بالمنجز، وتتمتها من المعلق (٥) ويلغو قوله: قبله (٦) وتسمى السريجية (٧) .
стр. 3390
.......................................................................
стр. 3391
стр. 3392
(طلقت في الحال) (١) لما في ذلك من المعنى المقصود بالحلف (٢) من الحث أو الكف، أو التأْكيد (٣) (لا إن علقه) أي الطلاق (بطلوع الشمس ونحوه) كقدوم زيد، أو بمشيئتها (٤) (لأنه) أي التعليق المذكور (شرط لا حلف) لعدم اشتماله على المعنى المقصود بالحلف (٥) (و) من قال لزوجته (إن حلفت بطلاقك فأنت طالق (٦) أو) قال لها (إن كلمتك فأنت طالق؛ وأعاده مرة أُخرى طلقت) طلقة (واحدة) (٧) .
стр. 3393
стр. 3394
стр. 3395
(و) من قال لزوجته (إن بدأْتك بكلام فأنت طالق فقالت) له (إن بدأتك به) أي بكلام (فعبدي حر؛ انحلت يمينه) (١) لأنها كلمته أولاً، فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء (ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى (٢) ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها (٣) وإن بدأها به انحلت يمينها (٤) وإن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق؛ فكلمته حنث، ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة، أو شغل، ونحوه (٥) أو كان مجنونا، أو سكرانا، أو أصم يسمع لولا المانع (٦) .
стр. 3396
стр. 3397
стр. 3398
(أو أذن لها) في الخروج (ولم تعلم) بالإذن وخرجت طلقت، لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها (١) (أو خرجت) من قال لها: إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق (تريد الحمام وغيره) أو عدلت منه إلى غيره (طلقت في الكل) (٢) لأنها إذا خرجت للحمام وغيره، فقد صدق عليها أنها خرجت إلى غير الحمام (٣) (لا إن أذن) لها (فيه) أي في الخروج (كلما شاءت) فلا يحنث بخروجها بعد ذلك، لوجود الإذن (٤) (أو قال) لها: إن خرجت (إلا بإذن زيد؛ فمات زيد، ثم خرجت) فلا حنث عليه (٥) .
стр. 3399
стр. 3400
(فإن قالت) من قال لها: إن شئت فأنت طالق (قد شئت إن شئت؛ فشاء لم تطلق) (١) وكذا إن قالت: قد شئت إن طلعت الشمس؛ ونحوه، لأن المشيئة أمر خفي، لا يصح تعليقه على شرط (٢) (وإن قال) لزوجته: (إن شئت وشاء أبوك) فأنت طالق (٣) (أو) قال: إن شئت وشاء (زيد) فأنت طالق (لم يقع) الطلاق (حتى يشاءا معا) أي: جميعا (٤) فإذا شاءا وقع (٥) ولو شاء أحدهما على الفور، والآخر على التراخي، لأن المشيئة قد وجدت منهما (٦) .