← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا (١) ولا يمنع زيارة أمه (٢) وإن اختارها كان عندها ليلا، وعند أبيه نهارا (٣) ليعلمه ويؤدبه (٤) وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه ثم إن اختار الأول نقل إليه وهكذا (٥) فإن لم يختر أو اختارهما أقرع (٦) (ولا يقر) محضون (بيد من لا يصونه ويصلحه) لفوات المقصود من الحضانة (٧) .

стр. 3607

(وأبو الأنثى أحق بها بعد) أن تستكمل (السبع (١) ويكون الذكر بعد) بلوغه، و (رشدة حيث شاء) (٢) لأنه لم يبق عليه ولاية لأحد (٣) ويستحب له أن لا ينفرد عن أبويه (٤) .

стр. 3608

(والأنثى) منذ يتم لها سبع سنين (عند أبيها) وجوبًا (حتى يستلمها زوجها) (١) لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره (٢) ولا تمنع الأم من زيارتها إن لم يخف منها (٣) ولو كان الأب عاجزا عن حفظها أو يعملها لاشتغاله عنها، أو قلة دينه، والأم قائمة بحفظها قدمت، قاله الشيخ تقي الدين (٤) .

стр. 3609

وقال: إذا قدر أن الأب تزوج بضرة، وهو يتركها عند ضرة أمها لا تعمل مصلحتها، بل تؤذيها، وتقصر في مصلحتها (١) وأمها تعمل مصلحتها، ولا تؤذيها (٢) فالحضانة هنا للأم قطعا (٣) ولأبيها وباقي عصبتها منعها من الانفراد (٤) والمعتوه ولو أنثى عند أمه مطلقا (٥) .

стр. 3610

كتاب الجنايات (١) جمع جناية (٢) وهي لغة: التعدي على بدن أو مال أو عرض (٣) واصطلاحا التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا (٤) ومن قتل مسلما عمدًا عدوانا فسق (٥) وأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له (٦) .

стр. 3611

وتوبته مقبولة (١) و (هي) أي الجناية ثلاثة أضرب (٢) (عمد يختص القود به) (٣)

стр. 3612

والقود: قتل القاتل بمن قتله (١) (بشرط القصد) أي أن يقصد الجاني الجناية (٢) (و) الضرب الثاني (شبه عمد (٣) و) الثالث (خطأ) (٤) روي ذلك عن عمر وعلي، ﵄ (٥) (فـ) القتل (العمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما (٦) فيقتله بما يغلب على الظن موته به) (٧) .

стр. 3613

فلا قصاص إن لم يقصد قتله، ولا إن قصده بما لا يقتل غالبا (١) وللعمد تسع صور (٢) إحداها: ما ذكره بقوله (مثل أن يجرحه بما له مور) أي نفوذ (في البدن) كسكين وشوكة (٣) ولو بغرزه بإبرة ونحوها (٤)

стр. 3614

ولو لم يداو مجروح قادر جرحه (١) الثانية: أن يقتله بمثقل (٢) كما أشار إليه بقوله (أو يضربه بحجر كبير ونحوه) كلت وسندان (٣) ولو في غير مقتل (٤) فإن كان الحجر صغيرا فليس بعمد (٥) إلا إن كان في مقتل (٦) .

стр. 3615

أو حال ضعف قوة من مرض، أو صغر، أو كبر، أو حر أو برد ونحوه (١) أو يعيده به (٢) (أو يلقي عليه حائطا) أو سقفا ونحوهما (٣) (أو يلقيه من شاهق) فيموت (٤) الثالثة أن يلقيه بجحر أسد، أو نحوه (٥) أو مكتوفا بحضرته (٦) أو مضيق بحضرة حية (٧) .

стр. 3616

أو ينهشه كلبا أو حية (١) أو يلسعه عقربا من القواتل غالبا (٢) الرابعة ما أشار إليها بقوله (أو) يلقيه (في نار أو ماء يغرقه، ولا يمكنه التخلص منهما) لعجزه أو كثرتهما (٣) فإن أمكنه فهدر (٤) الخامسة: ذكرها بقوله (أو يخنقه) بحبل أو غيره (٥) .

стр. 3617

أو يسد فمه وأنفه (١) أو يعصر خصيتيه زمنا يموت في مثله (٢) السادسة: أشار إليها بقوله (أو يحبسه ويمنع عنه الطعام أو الشراب، فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا) بشرط تعذر الطلب عليه (٣) وإلا فهدر (٤) السابعة ما أشار إليها بقوله (أو يقتله بسحر) يقتل غالبا (٥) .

стр. 3618

الثامنة: المذكورة في قوله (أو) يقتله بـ (سم) (١) بأن سقاه سما لا يعلم به (٢) .

стр. 3619

أو يخلطه بطعام ويطعمه له (١) أو بطعام أكله فيأكله جهلا (٢) ومتى ادعى قاتل بسم، أو بسحر عدم علمه أنه قاتل لم يقبل (٣) . التاسعة: المشار إليها بقوله: (أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله) من زنا أو ردة لا تقبل معها التوبة (٤) أو قتل عمد (ثم رجعوا) أي الشهود بعد قتله. (وقالوا: عمدنا قتله) فيقاد بهذا كله (٥) .

стр. 3620

(ونحو ذلك) (١) لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا (٢) ويختص بالقصاص مباشر للقتل، عالم بأنه ظلم (٣) ثم ولي عالم بذلك (٤) فبينه وحاكم علموا ذلك (٥) .

стр. 3621

(وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها (١) كمن ضربه في غير مقتل، بسوط أو عصى صغيرة) ونحوها (٢) (أو لكزه ونحوه) بيده (٣) أو ألقاه في ماء قليل (٤) أو صاح بعاقل اغتفله (٥) أو بصغير على سطح فمات (٦) .

стр. 3622

(و) قتل (الخطأ: أن يفعل ما له فعله (١) مثل أن يرمي ما يظنه صيدا أو) يري (غرضا (٢) أو) يرمي (شخصا) مباح الدم، كحربي، وزان محصن (فيصيب آدميا) معصوما (لم يقصده) بالقتل فيقتله (٣) وكذا لو أراد قطع لحم أو غيره مما له فعله، فسقطت منه السكين على إنسان فقتله (٤) . (و) كذا (عمد الصبي والمجنون) لأنه لا قصد لهما، فهما كالمكلف المخطئ (٥) .

стр. 3623

فالكفارة في ذلك في مال القاتل، والدية على عاقلته، كما يأتي (١) ويصدق إن قال: كنت يوم قتلته صغيرا أو مجنونا وأمكن (٢) ومن قتل بصف كفار من ظنه حربيا فبان مسلما (٣) أو رمى كفارا تترسوا بمسلم، وخيف علينا إن لم نرمهم ولم يقصده فقتله، فعليه الكفارة فقط لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ولم يذكر الدية (٤) .

стр. 3624

............................................................

стр. 3625

فصل (١) (تقتل الجماعة) أي الاثنان فأكثر (بـ) الشخص (الواحد) إن صلح فعل كل واحد لقتله (٢) .

стр. 3626

لإجماع الصحابة (١) وروى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به جميعًا (٢) .

стр. 3627

وإن لم يصلح فعل كل واحد للقتل فلا قصاص (١) ما لم يتواطؤوا عليه (٢) . (وإن سقط القود) بالعفو عن القاتلين (أدوا دية واحدة) (٣) لأن القتل واحد فلا يلزم به أكثر من دية كما لو قتلوه خطأ (٤) وإن جرح واحد جرحا وآخر مائة فهما سواء (٥) .

стр. 3628

وإن قطع واحد حشوته، أو ودجيه ثم ذبحه آخر فالقاتل الأول ويعزر الثاني (١) (ومن أكره مكلفا على قتل) معين (مكافئه (٢) فقتله فالقتل) أي القود إن لم يعف وليه (٣) (أو الدية) إن عفا (عليهما) أي على القاتل ومن أكره (٤) لأن القاتل قصد استبقاء نفسه بقتل غيره، والمكره تسبب إلى القتل بما يفضي إليه غالبا (٥) .

стр. 3629

وقول قادر: اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه (١) (وإن أمر) مكلف (بالقتل غير مكلف) كصغير أو مجنون، فالقصاص على الآمر (٢) لأن المأمور آلة له لا يمكن إيجاب القصاص عليه، فوجب على المتسبب به (٣) (أو) أمر مكلف بالقتل (مكلفا يجهل تحريمه) أي تحريم القتل، كمن نشأ بغير بلاد الإسلام (٤) ولو عبدا للآمر فالقصاص على الآمر لما تقدم (٥) (أو أمر به) أي بالقتل (السلطان ظلما، من لا يعرف ظلمه فيه) أي في القتل، بأن لم يعرف المأمور أن المقتول لم يستحق القتل (فقتل) المأمور (فالقود) إن لم يعف مسحقه (٦) .

стр. 3630

(أو الدية) إن عفا عنه (على الآمر) بالقتل دون المباشر (١) لأنه معذور، لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية (٢) والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق (٣) . (وإن قتل المأمور) من السلطان أو غيره (المكلف) حال كونه (عالما تحريم القتل فالضمان عليه) بالقود أو الدية (٤) .

стр. 3631

لمباشرته القتل مع عدم العذر، لقوله ﵊ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (١) . (دون الآمر) بالقتل فلا ضمان عليه (٢) لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس (٣) ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمره به فقتل، لم يلزم الدافع شيء (٤) .

стр. 3632

(وإن اشترك فيه) أي في القتل (اثنان لا يجب القود على أحدهما) لو كان (منفردا لأبوة) للمقتول (أو غيرها) (١) من إسلام أو حرية (٢) كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده، أو حر ورقيق في قتل رقيق، أو مسلم، وكافر في قتل كافر (فالقود على الشريك) للأب في قتل ولده (٣) وعلى شريك الحر والمسلم، لأنه شارك في القتل العمد العدوان، وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم، لا لقصور في السبب (٤) .

стр. 3633

بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد (١) أو مكلف وغيره (٢) أو ولي قصاص وأجنبي (٣) أو مكلف وسبع (٤) أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص (٥) . (فإن عدل) ولي القصاص (إلى طلب المال) من شريك الأب ونحوه (لزمه نصف الدية) كالشريك في إتلاف مال (٦) وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول (٧) .

стр. 3634

باب شروط وجوب القصاص (١) (وهي أربعة) (٢) أحدها (عصمة المقتول) بأن لا يكون مهدر الدم (٣) (فلو قتل مسلم) حربيا أو نحوه (٤) (أو) قتل (ذمي) أو غيره (حربيا أو مرتدا) (٥) أو زانيا محصنا، ولو قبل ثبوته عند حاكم (لم يضمنه بقصاص ولا دية) (٦) .

стр. 3635

ولو أنه مثله (١) الشرط (الثاني التكليف) بأن يكون القاتل بالغا عاقلا (٢) لأن القصاص عقوبة مغلظة (فلا) يجب (قصاص على صغير و) لا (مجنون) أو معتوه (٣) لأنه ليس لهم قصد صحيح (٤) الشرط (الثالث المكافأة) بين المقتول وقاتله (٥) حال جنايته (٦) .

стр. 3636

(بأن يساويه) القاتل (في الدين، والحرية، والرق) يعني بأن لا يفضل القاتل المقتول بإسلام، أو حرية أو ملك (١) (فلا يقتل مسلم) حر أو عبد (بكافر) كتابي أو مجوسي، ذمي أو معاهد (٢) لقوله ﵊ «ولا يقتل مسلم بكافر» رواه البخاري وأبو داود (٣)

стр. 3637

(ولا) يقتل (حر بعبد) (١) لحديث أحمد عن علي «من السنة أن لا يقتل حر بعبد» (٢) وروى الدارقطني عن ابن عباس يرفعه «لا يقتل حر بعبد» (٣) وكذا لا يقتل حر بمبعض (٤) ولا مكاتب بقنه، لأنه مالك لرقبته (٥) .

стр. 3638

(وعكسه) بأن قتل كافر مسلما (١) أو قن أو مبعض حرا (يقتل) القاتل (٢) ويقتل القن بالقن، وإن اختلفت قيمتهما (٣) كما يؤخذ الجميل بالذميم، والشريف بضده (٤) (ويقتل الذكر بالأنثى (٥) والأنثى بالذكر) (٦) والمكلف بغير المكلف، لعموم قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٧) .

стр. 3639

الشرط (الرابع عدم الولادة) بأن لا يكون المقتول ولدا للقاتل (١) وإن سفل، ولا لبنته وإن سفلت (٢) (فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل) (٣) لقوله ﵊ «لا يقتل والد بولده» قال ابن عبد البر: هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق، مستفيض عندهم (٤) (ويقتل الولد بكل منهما) أي من الأبوين وإن علوا (٥) .

стр. 3640

لعموم قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١) وخص منه ما تقدم بالنص (٢) ومتى ورث قاتل أو ولده بعض دمه فلا قود (٣) فلو قتل أخا زوجته فورثته، ثم ماتت فورثها القاتل أو ولده فلا قصاص، لأنه لا يتبعض (٤) .

стр. 3641

باب استيفاء القصاص (١) وهو فعل مجني عليه (٢) أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه (٣) (يشترط له) أي استيفاء القصاص (ثلاثة شروط (٤) أحدها كون مستحقه مكلفا) أي بالغا عاقلا (٥) .

стр. 3642

(فإن كان) مستحق القصاص أو بعض مستحقه (صبيا أو مجنونا لم يستوفه) لهما أب، ولا وصي، ولا حاكم (١) لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، لا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره (٢) (وحبس الجاني) مع صغر مستحقه (إلى البلوغ (٣) و) مع جنونه إلى (الإفاقة) (٤) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل (٥) وكان ذلك في عصر الصحابة فلم ينكر (٦) .

стр. 3643

وإن احتاجا لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية (١) الشرط (الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه) أي في القصاص (على استيفائه (٢) وليس لبعضهم أن ينفرد به) (٣) لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه، ولا ولاية له عليه (٤) (وإن كان من بقي) من الشركاء فيه (غائبًا أو صغيرًا، أو مجنونًا انتظر القدوم) للغائب (٥) (والبلوغ) للصغير (والعقل) للمجنون (٦) .

стр. 3644

ومن مات قام وارثه مقامه (١) وإن انفرد به بعضهم عزر فقط (٢) ولشريك في تركة جان حقه من الدية (٣) ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه (٤) وإن عفا بعضهم سقط القود (٥) .

стр. 3645

الشرط (الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الجاني) إلى غيره (١) ، لقوله تعالى: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (٢) . (فإذا وجب) القصاص (على) امرأة (حامل أو) امرأة (حائل فحملت، لم تقتل حتى تضع الولد، وتسقيه اللبأ) (٣) لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين (٤) .
следующие страницы →