← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

باب استيفاء القصاص (١) وهو فعل مجني عليه (٢) أو فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه (٣) (يشترط له) أي استيفاء القصاص (ثلاثة شروط (٤) أحدها كون مستحقه مكلفا) أي بالغا عاقلا (٥) .

стр. 3642

(فإن كان) مستحق القصاص أو بعض مستحقه (صبيا أو مجنونا لم يستوفه) لهما أب، ولا وصي، ولا حاكم (١) لأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، لا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره (٢) (وحبس الجاني) مع صغر مستحقه (إلى البلوغ (٣) و) مع جنونه إلى (الإفاقة) (٤) لأن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل (٥) وكان ذلك في عصر الصحابة فلم ينكر (٦) .

стр. 3643

وإن احتاجا لنفقة فلولي مجنون فقط العفو إلى الدية (١) الشرط (الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه) أي في القصاص (على استيفائه (٢) وليس لبعضهم أن ينفرد به) (٣) لأنه يكون مستوفيا لحق غيره بغير إذنه، ولا ولاية له عليه (٤) (وإن كان من بقي) من الشركاء فيه (غائبًا أو صغيرًا، أو مجنونًا انتظر القدوم) للغائب (٥) (والبلوغ) للصغير (والعقل) للمجنون (٦) .

стр. 3644

ومن مات قام وارثه مقامه (١) وإن انفرد به بعضهم عزر فقط (٢) ولشريك في تركة جان حقه من الدية (٣) ويرجع وارث جان على مقتص بما فوق حقه (٤) وإن عفا بعضهم سقط القود (٥) .

стр. 3645

الشرط (الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الجاني) إلى غيره (١) ، لقوله تعالى: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (٢) . (فإذا وجب) القصاص (على) امرأة (حامل أو) امرأة (حائل فحملت، لم تقتل حتى تضع الولد، وتسقيه اللبأ) (٣) لأن قتل الحامل يتعدى إلى الجنين (٤) .

стр. 3646

وقتلهما قبل أن تسقيه اللبأ يضره، لأنه في الغالب لا يعيش إلا به (١) (ثم) بعد سقيه اللبأ (إن وجد من يرضعه) أعطي الولد لمن يرضعه وقتلت (٢) لأن غيرها يقوم مقامها في إرضاعه (٣) (وإلا) يوجد من يرضعه (تركت حتى تفطمه) لحولين (٤) لقوله ﵊ «إذا قتلت المرأة عمدا، لم تقتل حتى تضع ما في بطنها، إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها، وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها، إن كانت حاملا وحتى تكفل ولدها» رواه ابن ماجه (٥) .

стр. 3647

(ولا يقتص منها) أي من الحامل (في طرف) كاليد والرجل (حتى تضع) وإن لم تسقيه اللبأ (١) (والحد) بالرجم إذا زنت المحصنة الحامل، أو الحائل وحملت (في ذلك كالقصاص) (٢) فلا ترجم حتى تضع وتسقيه اللبأ، ويوجد من يرضعه (٣) وإلا فحتى تفطمه (٤) وتحد بجلد عند الوضع (٥) .

стр. 3648

فصل (١) (ولا) يجوز أن (يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه) (٢) لافتقاره إلى اجتهاده خوف الحيف (٣) (و) لا يستوفى إلا بـ (آلة ماضية) (٤) وعلى الإمام تفقد الآلة، ليمنع الاستيفاء بآلة كالة، لأنه إسراف في القتل (٥) وينظر في الولي، فإن كان يقدر على استيفائه، ويحسنه مكنه منه (٦) .

стр. 3649

وإلا أمره أن يوكل (١) وإن احتاج إلى أجرة فمن مال جان (٢) (ولا يستوفى) القصاص (في النفس إلا بضرب العنق، بسيف، ولو كان الجاني قتله بغيره) (٣) .

стр. 3650

لقوله ﵊ «لا قود إلا بالسيف» رواه ابن ماجه (١) ولا يستوفي من طرف إلا بسكين ونحوها لئلا يحيف (٢) .

стр. 3651

باب العفو عن القصاص (١) أجمع المسلمون على جوازه (٢) (يجب بـ) القتل (العمد القود، أو الدية، فيخير الولي بينهما) (٣) لحديث أبي هريرة مرفوعا «من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، إما أن يؤدي وإما أن يقاد» رواه الجماعة إلا الترمذي (٤) .

стр. 3652

(وعفوه) أي عفو ولي القصاص (مجانا) أي من غير أن يأخذ شيئا (أفضل) (١) لقوله تعالى: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾ (٢) ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: «ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا» رواه أحمد، ومسلم والترمذي (٣) .

стр. 3653

ثم لا تعزير على جان (١) (فإن اختار) ولي الجناية (القود أو عفا عن الدية فقط) أي دون القصاص (٢) (فله أخذها) أي أخذ الدية (٣) لأن القصاص أعلى، فإذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقال إلى الأدنى (٤) (و) له (الصلح على أكثر منها) أي من الدية (٥) .

стр. 3654

وله أن يقتص لأنه لم يعف مطلقا (١) . (وإن اختارها) أي اختار الدية فليس له غيرها (٢) فإن قتله بعد قتل به، لأنه أسقط حقه من القصاص (٣) (أو عفا مطلقا) بأن قال: عفوت: ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية (٤) لانصراف العفو إلى القصاص، لأنه المطلوب، الأعظم (٥) .

стр. 3655

(أو هلك الجاني فليس له) أو لولي الجناية (غيرها) أي غير الدية من تركة الجاني، لتعذر استيفاء القود، كما لو تعذر في طرفه (١) (وإذا قطع) الجاني (إصبعا عمدا فعفا) المجروح (عنها ثم سرت) الجناية (إلى الكف أو النفس، وكان العفو على غير شيء فـ) السراية (هدر) (٢) لأنه لم يجب بالجناية شيء، فسرايتها أولى (٣) .

стр. 3656

(وإن كان العفو على مال فله) أي للمجروح (تمام الدية) أي دية ما سرت إليه (١) بأن يسقط من دية ما سرت إليه الجناية أرش ما عفا عنه، ويجب الباقي (٢) . و (إن وكل) ولي الجناية (من يقتص) له (ثم عفا) الموكل عن القصاص (فاقتص وكيله ولم يعلم) بعفوه (فلا شيء عليهما) لا على الموكل لأنه محسن بالعفو (٣) . و ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾ (٤) ولا على الوكيل لأنه لا تفريط منه (٥) وإن عفا مجروح عن قود نفسه أو ديتها صح كعفو وارثه (٦) .

стр. 3657

(وإن وجب لرقيق قود (١) أو) وجب له (تعزير قذف فطلبه) إليه (وإسقاطه إليه) أي إلى الرقيق دون سيده، لأنه مختص به (٢) (فإن مات) الرقيق بعد وجوب ذلك له (فلسيده) طلبه وإسقاطه، لقيامه مقامه، لأنه أحق به، ممن ليس له فيه ملك (٣) .

стр. 3658

باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس من الأطراف والجراح (١) (من أقيد بأحد في النفس) لوجود الشروط السابقة (٢) (أقيد به في الطرف والجراح) (٣) لقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية (٤) (ومن لا) يقاد بأحد في النفس كالمسلم بالكافر (٥) والحر بالعبد (٦) .

стр. 3659

والأب بولده (فلا) يقاد به في طرف ولا جراح، لعدم المكافأة (١) (ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس (٢) وهو) أي القصاص فيما دون النفس (نوعان (٣) أحدهما في الطرف (٤) فتؤخذ العين) بالعين (والأنف) بالأنف (٥) (والأذن) بالأذن (والسن) بالسن (٦) .

стр. 3660

(والجفن) بالجفن (١) (والشفة) بالشفة العليا بالعليا، والسفلى بالسفلى (٢) (واليد) باليد، اليمنى، باليمنى، واليسرى باليسرى (٣) (والرجل) بالرجل كذلك (٤) و (الإصبع) بالإصبع تماثلها في موضعها (٥) (والكف) بالكف المماثلة (٦) (والمرفق) بمثله (٧) .

стр. 3661

(والذكر والخصية والإلية والشفر) بضم الشين، وهو أحد اللحمين المحيطين بالفرج، كإحاطة الشفتين على الفم (كل واحد من ذلك بمثله) للآية السابقة (١) (وللقصاص في الطرف شروط) ثلاثة (٢) (الأول الأمن من الحيف) (٣) وهو شرط جواز الاستيفاء (٤) .

стр. 3662

ويشترط لوجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف (١) (بأن يكون القطع من مفصل (٢) أو له حد ينتهي إليه) أي إلى حد (كمارن الأنف، وهو ما لان منه) دون القصبة (٣) .

стр. 3663

فلا قصاص في جائفة (١) ولا كسر عظم غير سن (٢) ولا بعض ساعد ونحوه (٣) ويقتص من منكب ما لم يخف جائفة (٤) الشرط (الثاني: المماثلة في الاسم والموضع (٥) فلا تؤخذ يمين) من يد ورجل وعين وأذن ونحوها (٦) (بيسار ولا يسار بيمين (٧) .

стр. 3664

ولا) يؤخذ (خنصر ببنصر ولا) عكسه (١) لعدم المساواة في الاسم (٢) ولا يؤخذ (أصلي بزائد (٣) وعكسه) فلا يؤخذ زائد بأصلي، لعدم المساواة في المكان والمنفعة (٤) (ولو تراضيا) على أخذ أصلي بزائد أو عكسه (٥) (لم يجز) أخذه به، لعدم المقاصة (٦) ويؤخذ زائد بمثله موضعا وخلقة (٧) .

стр. 3665

الشرط (الثالث استواؤهما) أي استواء الطرفين المجني عليه، والمقتص منه (في الصحة والكمال (١) فلا تؤخذ) يد أو رجل (صحيحة بـ) يد أو رجل (شلاء (٢) ولا) يد أو رجل (كاملة الأصابع) أو الأظفار (بناقصتـ) هما (٣) (ولا) تؤخذ (عين صحيحة بـ) عين (قائمة (٤)) وهي التي بياضها وسوادها صافيان، غير أن صاحبها لا يبصر بها قاله الأزهري (٥) ولا لسان ناطق بأخرس ولو تراضيا، لنقص ذلك (٦) .

стр. 3666

(ويؤخذ عكسه) فتؤخذ الشلاء، وناقصة الأصابع، والعين القائمة بالصحيحة (١) (ولا أرش) لأن المعيب من ذلك كالصحيح في الخلقة، وإنما نقص في الصفة (٢) وتؤخذ أذن سميع بأذن أصم شلاء، ومارن الأشم الصحيح بمارن الأخشم الذي لا يجد رائحة شيء، لأن ذلك لعلة في الدماغ (٣) .

стр. 3667

فصل (النوع الثاني) من نوعي القصاص فيما دون النفس (الجراح (١) فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم) (٢) لإمكان استيفاء القصاص من غير حيف ولا زيادة (٣) وذلك (كالموضحة) في الرأس والوجه (٤) .

стр. 3668

(وجرح العضد و) جرح (الساق و) جرح (الفخذ و) جرح (القدم (١)) لقوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢) (ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج) (٣) .

стр. 3669

كالهاشمة والمنقلة والمأمومة (١) (و) لا في غير من (الجروح) كالجائفة (٢) لعدم أمن الحيف والزيادة (٣) ولا يقتص في كسر عظم (غير كسر سن) (٤) .

стр. 3670

لإمكان الاستيفاء منه بغير حيف، كبرد ونحوه (١) (إلا أن يكون) الجرح (أعظم من الموضحة كالهاشمة، والمنقلة والمأمومة فله) أي للمجني عليه (أن يقتص موضحة) لأنه يقتصر على بعض حقه، ويقتص من محل جنايته (٢) (وله أرش الزائد) على الموضحة (٣) فيأخذ بعد اقتصاصه من موضحة في هاشمة خمسا من الإبل (٤) وفي منقلة عشرا (٥) وفي مأمومة ثمانية وعشرين وثلثا (٦) ويعتبر قدر جرح بمساحة، ودون كثافة اللحم (٧) .

стр. 3671

(وإذا قطع جماعة طرفا) يوجب قودا كيد (أو جرحوا جرحا يوجب القود) كموضحة ولم تتميز أفعالهم، كأن وضعوا حديدة على يد، وتحاملوا عليها حتى بانت (فعليهم) أي على الجماعة القاطعين أو الجارحين (القود) (١) لما روي عن علي أنه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة، فقطع يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق، وأخطأنا في الأول، فرد شهادتهما على الثاني، وغرمهما دية يد الأول، وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما (٢) وإن تفرقت أفعالهم (٣) .

стр. 3672

أو قطع كل واحد من جانب فلا قود عليهم (١) (وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها) (٢) فلو قطع إصبعا فتآكلت آخرى أو اليد، وسقطت من مفصل فالقود (٣) وفيما يشل الأرش (٤) (وسراية القود مهدرة) (٥) فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فما دونها فلا شيء على قاطع، لعدم تعديه (٦) .

стр. 3673

لكن إن قطع قهرا مع حر أو برد (١) أو بآلة كالة، أو مسمومة ونحوها (٢) لزمه بقية الدية (٣) . (ولا) يجوز أن (يقتص من عضو وجرح قبل برئه) (٤) لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا، فأراد أن يستقيد فنهى النبي ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح، رواه الدارقطني (٥) (كما لا تطلب له) أي للعضو أو الجرح (دية) قبل برئه، لاحتمال السراية (٦) فإن اقتص قبل فسرايتها بعد هدر (٧) .

стр. 3674

ولا قود ولا دية لما رجي عوده من نحو سن، ومنفعة، في مدة تقولها أهل الخبرة (١) فلو مات تعينت دية الذاهب (٢) .

стр. 3675

كتاب الديات (١) جمع دية (٢) وهي المال المؤدى (٣) إلى مجنى عليه أو وليه بسبب جناية (٤) يقال: وديت القتيل، إذا أعطيت ديته (٥) (كل من أتلف إنسانا بمباشرة (٦) أو سبب) بأن ألقى عليه أفعى، أو ألقاه عليها (٧) .

стр. 3676

أو حفر بئرا محرما حفره (١) أو وضع حجرا، أو قشر بطيخ، أو ماء بفنائه أو طريق (٢) أو بالت بهما دابته ويده عليها (٣) ونحو ذلك (لزمته ديته) (٤) سواء كان مسلمًا، أو ذميًا، أو مستأمنًا أو مهادنا (٥) .

стр. 3677

لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (١) (فإن كانت) الجناية (عمدا محضا فـ) الدية (في مال الجاني) (٢) لأن الأصل يقتضي أن بدل المتلف يجب على متلفه (٣) وأرش الجناية على الجاني (٤) وإنما خولف في العاقلة لكثرة الخطأ (٥) والعامد لا عذر له، فلا يستحق التخفيف (٦) وتكون (حالة) غير مؤجلة (٧) كما هو الأصل في بدل المتلفات (٨) .

стр. 3678

(و) دية (شبه العمد، والخطإ على عاقلته) أي عاقلة الجاني (١) لحديث أبي هريرة: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فقضي رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها، متفق عليه (٢) ومن دعا من يحفر له بئرا بداره فمات بهدم لم يلقه أحد عليه فهدر (٣) (وإن غصب حرا صغيرا) أي حبسه عن أهله (فنهشته حية) فمات (٤) .

стр. 3679

(أو أصابته صاعقة) وهي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد، قاله الجوهري (١) فمات وجبت الدية (٢) (أو مات بمرض) وجبت الدية (٣) جزم به في الوجيز، ومنتخب الآمدي، وصححه في التصحيح (٤) وعنه لا دية عليه، نقلها أبو الصقر، وجزم بها في المنور، وغيره (٥) وقدمها في المحرر وغيره (٦) قال في شرح المنتهى: على الأصح (٧) وجزم بها في التنقيح، وتبعه في المنتهى والإقناع (٨) .

стр. 3680

(أو غل حرا مكلفا وقيده، فمات بالصاعقة، أو الحية وجبت الدية) (١) لأنه هلك في حال تعديه، بحبسه عن الهرب من الصاعقة، والبطش بالحية أو دفعها عنه (٢) .
следующие страницы →