← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

لأن التقوى رأس الدين (١) . (و) يأمره بـ (أن يتحرى العدل) أي إعطاء الحق لمستحقه، من غير ميل (٢) (ويجتهد القاضي في إقامته) أي إقامة العدل بين الأخصام (٣) ويجب على من يصلح، ولم يوجد غيره، ممن يوثق به، أن يدخل فيه (٤) إن لم يشغله عما هو أهم منه (٥) ويحرم بذلك مال فيه وأخذه (٦) وطلبه وفيه مباشر أهل (٧) .

стр. 3957

(فيقول) المولي لمن يوليه (١) (وليتك الحكم، أو قلدتك الحكم (٢) ونحوه) كفوضت أو رددت، أو جعلت إليك الحكم (٣) أو استنبتك، أو استخلفتك في الحكم (٤) والكناية نحو: اعتمدت أو عولت عليك (٥) لا ينعقد بها إلا بقرينة نحو: فاحكم (٦) .

стр. 3958

(ويكاتبه) بالولاية (في البعد) (١) أي إذا كان غائبا، فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه (٢) ويشهد عدلين عليها (٣) (وتفيد ولاية الحكم العامة، الفصل بين الخصوم، وأخذ الحق لبعضهم من بعض) أي أخذه لربه ممن هو عليه (٤) (والنظر في أموال غير الراشدين) كالصغير والمجنون، والسفيه (٥) وكذا مال غائب (٦) (والحجر على من يستوجبه، لسفه أو فلس (٧) .

стр. 3959

والنظر في وقوف عمله، ليعمل بشرطها (١) وتنفيذ الوصايا (٢) وتزويج من لا ولي لها) من النساء (٣) (وإقامة الحدود (٤) وإمامة الجمعة والعيد) ما لم يخصا بإمام (٥) (والنظر في مصالح عمله، بكف الأذى عن الطرقات وأفنيتها (٦) ونحوه) كجباية خراج وزكاة، ما لم يخصا بعامل (٧) وتصفح شهوده وأمنائه، ليستبدل بمن يثبت جرحه (٨) .

стр. 3960

والاحتساب على الباعة والمشترين، وإلزامهم بالشرع (١) (ويجوز أن يولي القاضي عموم النظر في عموم العمل) (٢) بأن يوليه سائر الأحكام في سائر البلدان (٣) . (و) يجوز أن (يولي خاصا فيهما) (٤) بأن يوليه الأنكحة بمصر مثلا (٥) (أو) يوليه خاصا (في أحدهما) (٦) .

стр. 3961

بأن يوليه سائر الأحكام ببلد معين (١) أو يوليه الأنكحة بسائر البلدان (٢) وإذا ولاه ببلد معين، نفذ حكمه في مقيم به، وطارئ إليه فقط (٣) وإن ولاه بمحل معين، لم ينفذ حكمه في غيره (٤) .

стр. 3962

ولا يسمع بينة إلا فيه، كتعديلها (١) وللقاضي طلب رزق من بيت المال، لنفسه وخلفائه (٢) فإن لم يجعل له فيه شيء وليس له ما يكفيه، وقال للخصمين: لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز (٣) ومن يأخذ من بيت المال، لم يأخذ أجرة لفتياه، ولا لحكمه (٤) (ويشترط في القاضي عشر صفات (٥)

стр. 3963

كونه بالغا عاقلا) لأن غير المكلف تحت ولاية غيره، فلا يكون واليا على غيره (١) (ذكرا) لقوله ﵊ «ما أفلح قوم ولو أمرهم امرأة» (٢) (حرا) لأن الرقيق مشغول بحقوق سيده (٣) (مسلما) لأن الإسلام شرط للعدالة (٤) (عدلا) ولو تائبا من قذف (٥) فلا يجوز تولية الفاسق (٦) لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية (٧) (سميعا) لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين (٨) .

стр. 3964

(بصيرا) لأن الأعمى لا يعرف المدعي من المدعى عليه (١) (متكلما) لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس إشارته (٢) (مجتهدا) إجماعًا ذكره ابن حزم، قاله في الفروع (٣) .

стр. 3965

ولو) كان مجتهدًا (في مذهبه) المقلد فيه لإمام من الأئمة (١) فيراعي ألفاظ إمامه، ومتأخرها، ويقلد كبار مذهبه، في ذلك، ويحكم به (٢) ولو اعتقد خلافه (٣) .

стр. 3966

قال الشيخ تقي الدين: وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان، وتجب ولاية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولى لعدم، الأنفع من الفاسقين (١) وأقلهما شرا، وأعدل المقلدين، وأعرفهما بالتقليد. قال في الفروع: وهو كما قال (٢) ولا يشترط أن يكون القاضي كاتبا (٣) أو ورعا أو زاهدا (٤) أو يقظا (٥) أو مثبتا للقياس (٦) أو حسن الخلق والأولى كونه كذلك (٧) .

стр. 3967

(وإذا حكم) بتشديد الكاف (اثنان) فأكثر (بينهما رجلا يصلح للقضاء) (١) فحكم بينهما (نفذ حكمه في المال، والحدود واللعان، وغيرها) من كل ما ينفذ فيه، حكم من ولاه إمام أو نائبه، لأن عمر وأبيا: تحاكما إلى زيد ابن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم، ولم يكن أحد ممن ذكرنا قاضيا (٢) .

стр. 3968

باب آداب القاضي (١) أي أخلاقه التي ينبغي له التخلق بها (٢) (ينبغي) أي يسن (أن يكون قويا من غير عنف) (٣) لئلا يطمع فيه الظالم (٤) والعنف ضد الرفق (٥) .

стр. 3969

(لينا من غير ضعف) (١) لئلا يهابه صاحب الحق (٢) (حليما) لئلا يغضب من كلام الخصم (٣) (ذا أناءة) أي تؤدة وتأن لئلا تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي (٤) «و» ذا (فطنة) لئلا يخدعه بعض الأخصام (٥) .

стр. 3970

ويسن أن يكون عفيفا (١) بصيرا بأحكام من قبله (٢) ويدخل يوم اثنين أو خميس (٣) أو سبت (٤) لابسا هو وأصحابه أجمل الثياب (٥) .

стр. 3971

ولا يتطير، وإن تفاءل فحسن (١) (وليكن مجلسه في وسط البلد) إذا أمكن (٢) ليستوي أهل البلد في المضي إليه (٣) وليكن مجلسه فسيحا، لا يتأذى فيه بشيء (٤) ولا يكره القضاء في الجامع (٥) ولا يتخذ حاجبا، ولا بوابا بلا عذر (٦) .

стр. 3972

إلا في غير مجلس الحكم (١) (و) يجب (أن يعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه، ومجلسه ودخولهما عليه) (٢) إلا مسلما مع كافر، فيقدم دخولا، ويرفع جلوسا (٣) وإن سلم أحدهما رد، ولم ينتظر سلام الآخر (٤) .

стр. 3973

ويحرم أن يسار أحدهما، أو يلقنه حجته، أو يضيقه (١) أو يعلمه كيف يدعي، إلا أن يترك ما يلزمه ذكره في الدعوى (٢) (وينبغي) أي يسن (أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب (٣) وأن يشاوروهم فيما يشكل عليه) إن أمكن (٤) فإن اتضح له الحكم حكم، وإلا أخره (٥) .

стр. 3974

لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (١) (ويحرم القضاء وهو غضبان كثيرا) (٢) لخبر أبي بكرة مرفوعا (لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان) متفق عليه (٣) . (أو) وهو (حاقن (٤) أو في شدة جوع أو) في شدة «عطش (٥) أو» في شدة «هم أو ملل (٦) أو كسل أو نعاس (٧) أو برد مؤلم، أو حر مزعج» (٨) لأن ذلك كله يشغل الفكر، الذي يتوصل به إلى إصابة الحق في الغالب (٩) .

стр. 3975

فهو في معنى الغضب (١) (وإن خالف) وحكم في حال من هذه الأحوال (٢) (فأصاب الحق نفذ) حكمه لموافقته الصواب (٣) (ويحرم) على الحاكم (قبول رشوة) (٤) لحديث ابن عمر قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي، قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٥) (وكذا) يحرم على القاضي قبول (هدية) (٦) .

стр. 3976

لقوله ﵊: «هدايا العمال غلول» رواه أحمد (١) (إلا) إذا كانت الهدية (ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم تكن له حكومة) فله أخذها كمفت (٢) قال القاضي: ويسن له التنزه عنها (٣) فإن أحس أنه يقدمها بين يدي خصومة، أو فعلها حال الحكومة، حرم أخذها في هذه الحالة، لأنها كالرشوة (٤) ويكره بيعه أو شراؤه (٥) إلا بوكيل لا يعرف به (٦) .

стр. 3977

(ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود) (١) ليستوفي بهم الحق (٢) ويحرم تعيينه قوما بالقبول (٣) (ولا ينفذ حكمه لنفسه (٤) ولا لمن لا تقبل شهادته له) كوالده وولده وزوجته (٥) ولا على عدوه كالشهادة (٦) ومتى عرضت له، أو لأحد ممن ذكر حكومة، تحاكما إلى بعض خلفائه، أو رعيته (٧) كما حاكم عمر أبيا إلى زيد بن ثابت (٨) .

стр. 3978

ويسن أن يبدأ بالمحبوسين (١) وينظر فيم حبسوا (٢) فمن استحق الإبقاء أبقاه (٣) . ومن استحق الإطلاق أطلقه (٤) ثم في أمر أيتام ومجانين، ووقوف ووصايا، لا ولي لهم ولا ناظر (٥) ولو نفذ الأول وصية موص إليه، أمضاها الثاني وجوبا (٦) ومن كان من أمناء الحاكم للأطفال والوصايا، التي لا وصي لها بحاله، أقره (٧) .

стр. 3979

ومن فسق عزله (١) ولا ينقض من حكم صالح للقضاء، إلا ما خالف نص كتاب الله أو سنة رسوله (٢) كقتل مسلم بكافر (٣) وجعل من وجد عين ماله عند مفلس، أسوة الغرماء (٤) .

стр. 3980

أو إجماعًا قطعيًّا (١) أو ما يعتقده، فيلزم نقضه (٢) والناقض له حاكمه إن كان (٣) (ومن ادعى على غيره برزة) أي طلب من الحاكم أن يحضرها للدعوى عليها (٤) .

стр. 3981

(لم تحضر) أي لم يأمر الحاكم بإحضارها (وأمرت بالتوكيل) للعذر (١) فإن كانت برزة، وهي: التي تبرز لقضاء حوائجها، أحضرت (٢) ولا يعتبر محرم تحضر معه (٣) . (وإن لزمها) أي غير البرزة إذا وكلت (يمين أرسل) الحاكم (من يحلفها) فيبعث شاهدين (٤) لتستحلف بحضرتهما (٥) . (وكذا) لا يلزم إحضار (المريض) (٦) ويؤمر أن يوكل فإن وجبت عليه يمين، بعث إليه من يحلفه (٧) ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم (٨) كنت حكمت لفلان على فلان بكذا (٩) ولو لم يذكر مستنده (١٠) .

стр. 3982

أو لم يكن بسجله (١) .

стр. 3983

باب طريق الحكم وصفته (١) طريق كل شيء ما يتوصل به إليه (٢) والحكم فصل الخصومات (٣) (إذا حضر إليه الخصمان) يسن أن يجلسهما بين يديه (٤) و (قال أيكما المدعي) لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما (٥) (فإن سكت) القاضي (حتى يبدأ) بالبناء للمفعول، أي: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما (جاز) له ذلك (٦) .

стр. 3984

(فمن سبق بالدعوى قدمه) الحاكم على خصمه (١) وإن ادعيا معا أقرع بينهما (٢) فإذا انتهت حكومته، ادعى الآخر إن أراد (٣) ولا تسمع دعوى مقلوبة (٤) .

стр. 3985

ولا حسبة بحق الله تعالى، كعبادة وحد وكفارة (١) وتسمع بينة بذلك (٢) وبعتق وطلاق من غير دعوى (٣) لا بينة بحق معين قبل دعواه (٤) فإذا حرر المدعي دعواه، فللحاكم سؤال الخصم عنها، وإن لم يسأله سؤاله (٥) . (فإن أقر له) بدعواه (حكم له عليه) بسؤاله الحكم (٦) لأن الحق للمدعي في الحكم، فلا يستوفيه إلا بسؤاله (٧) .

стр. 3986

(وإن أنكر) بأن قال للمدعي قرضا أو ثمنا، ما أقرضني أو ما باعني (١) أو لا يستحق علي ما ادعاه، ولا شيئا منه (٢) أو لا حق له علي، صح الجواب (٣) ما لم يعترف بسبب الحق (٤) . و (قال) الحاكم (للمدعي إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت) (٥) .

стр. 3987

فإن أحضرها أي البينة، لم يسألها الحاكم، ولم يلقنها (١) فإذا شهدت (سمعها) وحرم ترديدها، وانتهارها وتعنتها (٢) .

стр. 3988

(وحكم بها) أي بالبينة إذا اتضح له الحكم، وسأله المدعي (١) (و لا يحكم) القاضي (بعلمه) ولو في غير حد (٢) لأن تجويز القضاء بعلم القاضي، يفضي إلى تهمته، وحكمه بما يشتهي (٣) .

стр. 3989

(وإن قال المدعي مالي بينة، أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه) (١) لما روي أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ حضرمي وكندي، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، وليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: «ألك بينة؟» قال: لا، قال: «فلك يمينه» (٢) .

стр. 3990

وهو حديث حسن صحيح، قاله في شرح المنتهى (١) وتكون يمينه (على صفة جوابه) للمدعي (٢) (فإن سأل) المدعي من القاضي إحلافه (أحلفه وخلى سبيله) بعد تحليفه إياه (٣) لأن الأصل براءة دمته (٤) (ولا يعتد بيمينه) أي يمين المدعى عليه (قبل) أمر الحاكم له و (مسألة المدعي) تحليفه (٥) .

стр. 3991

لأن الحق في اليمين للمدعي، فلا يستوفي إلا بطلبه (١) (وإن نكل) المدعى عليه عن اليمين (قضي عليه) بالنكول (٢) رواه أحمد عن عثمان ﵁ (٣) .

стр. 3992

(فيقول) القاضي للمدعي عليه (إن حلفت) خليت سبيلك (١) (وإلا) تحلف (قضيت عليك) بالنكول (٢) (فإن لم يحلف قضى عليه) بالنكول (٣) (فإن حلف المنكر) وخلى الحاكم سبيله (٤) (ثم أحضر المدعي بينة) عليه (حكم) القاضي (بها (٥) ولم تكن اليمين مزيلة للحق) (٦) هذا إذا لم يكن قال: لا بينة لي (٧) فإن قال ذلك ثم أقامها لم تسمع، لأنه مكذب لها (٨) .

стр. 3993

فصل (١) (ولا تصح الدعوى إلا محررة) (٢) لأن الحكم مرتب عليها (٣) ولذلك قال رسول الله ﷺ «وإنما أقضي على نحو ما أسمع» (٤) ولا تصح أيضا إلا (معلومة المدعى به) (٥) أي تكون بشيء معلوم، ليتأتى الإلزام (٦) (إلا) الدعوى بـ (ما نصححه مجهولا كالوصية) بشيء من ماله (٧) (و) الدعوى (بعبد من عبيده) جعله مهرا ونحوه) كعوض خلع (٨) .

стр. 3994

أو أقر به فيطالبه بما وجب له (١) ويعتبر أن يصرح بالدعوى فلا يكفي: لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا مطالبه به (٢) ولا تسمع بمؤجل، لإثباته (٣) غير تدبير، واستيلاد وكتابة (٤) ولا بد أن تنفك عما يكذبه (٥) فلا تصح على إنسان، أنه قتل أو سرق، من عشرين سنة، وسنة دونها (٦) .

стр. 3995

ولا يعتبر فيها ذكر سبب الاستحقاق (١) (وإن ادعى عقد نكاح أو) عقد (بيع أو غيرهما) كإجارة (فلا بد من ذكر شروطه) (٢) لأن الناس مختلفون في الشروط، فقد لا يكون العقد صحيحا عند القاضي (٣) وإن ادعى استدامة الزوجية، لم يشترط ذكر شروط العقد (٤) . (وإن ادعت امرأة نكاح رجل، لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما، سمعت دعواها) لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه (٥) (وإن لم تدع سوى النكاح) من نفقة ومهر وغيرهما (لم تقبل) دعواها، لأن النكاح حق الزوج عليها، فلا تسمع دعواها بحق لغيرها (٦) .
следующие страницы →