← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

لأن الحق في اليمين للمدعي، فلا يستوفي إلا بطلبه (١) (وإن نكل) المدعى عليه عن اليمين (قضي عليه) بالنكول (٢) رواه أحمد عن عثمان ﵁ (٣) .

стр. 3992

(فيقول) القاضي للمدعي عليه (إن حلفت) خليت سبيلك (١) (وإلا) تحلف (قضيت عليك) بالنكول (٢) (فإن لم يحلف قضى عليه) بالنكول (٣) (فإن حلف المنكر) وخلى الحاكم سبيله (٤) (ثم أحضر المدعي بينة) عليه (حكم) القاضي (بها (٥) ولم تكن اليمين مزيلة للحق) (٦) هذا إذا لم يكن قال: لا بينة لي (٧) فإن قال ذلك ثم أقامها لم تسمع، لأنه مكذب لها (٨) .

стр. 3993

فصل (١) (ولا تصح الدعوى إلا محررة) (٢) لأن الحكم مرتب عليها (٣) ولذلك قال رسول الله ﷺ «وإنما أقضي على نحو ما أسمع» (٤) ولا تصح أيضا إلا (معلومة المدعى به) (٥) أي تكون بشيء معلوم، ليتأتى الإلزام (٦) (إلا) الدعوى بـ (ما نصححه مجهولا كالوصية) بشيء من ماله (٧) (و) الدعوى (بعبد من عبيده) جعله مهرا ونحوه) كعوض خلع (٨) .

стр. 3994

أو أقر به فيطالبه بما وجب له (١) ويعتبر أن يصرح بالدعوى فلا يكفي: لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا مطالبه به (٢) ولا تسمع بمؤجل، لإثباته (٣) غير تدبير، واستيلاد وكتابة (٤) ولا بد أن تنفك عما يكذبه (٥) فلا تصح على إنسان، أنه قتل أو سرق، من عشرين سنة، وسنة دونها (٦) .

стр. 3995

ولا يعتبر فيها ذكر سبب الاستحقاق (١) (وإن ادعى عقد نكاح أو) عقد (بيع أو غيرهما) كإجارة (فلا بد من ذكر شروطه) (٢) لأن الناس مختلفون في الشروط، فقد لا يكون العقد صحيحا عند القاضي (٣) وإن ادعى استدامة الزوجية، لم يشترط ذكر شروط العقد (٤) . (وإن ادعت امرأة نكاح رجل، لطلب نفقة أو مهر أو نحوهما، سمعت دعواها) لأنها تدعي حقا لها تضيفه إلى سببه (٥) (وإن لم تدع سوى النكاح) من نفقة ومهر وغيرهما (لم تقبل) دعواها، لأن النكاح حق الزوج عليها، فلا تسمع دعواها بحق لغيرها (٦) .

стр. 3996

(وإن ادعى) إنسان (الإرث ذكر سببه) (١) لأن أسباب الإرث تختلف فلابد من تعيينه (٢) ويعتبر تعيين مدعى به، وإن كان حاضرا بالمجلس (٣) وإحضار عين بالبلد لتعين (٤) . وإن كانت غائبة وصفها كسلم (٥) والأولى ذكر قيمتها أيضا (٦) . (وتعتبر عدالة البينة، ظاهرا وباطنا) (٧) لقوله تعالى ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٨) .

стр. 3997

إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا، كما تقدم (١) (ومن جهلت عدالته سأل) القاضي (عنه) ممن له به خبرة باطنة بصحبة، أو معاملة ونحوهما (٢) وتقدم بينة جرح على تعديل (٣) وتعديل الخصم وحده، أو تصديقه للشاهد تعديل له (٤) .

стр. 3998

(وإن علم) القاضي (عدالته) أي عدالة الشاهد (عمل بها) ولم يحتج إلى التزكية (١) وكذا لو علم فسقه (٢) (وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به) أي بالجرح (٣) ولا بد من بيان سببه عن رؤية أو استفاضة (٤) (وانظر) من ادعى الجرح (له ثلاثة أيام إن طلبه (٥) وللمدعي ملازمته) أي ملازمة خصمه في مدة الإنظار لئلا يهرب (٦) .

стр. 3999

(فإن لم يأت) مدعي الجرح (ببينة حكم عليه) (١) لأن عجزه عن إقامة البينة على الجرح، في المدة المذكورة دليل على عدم ما ادعاه (٢) (وإن جهل) القاضي (حال البينة، طلب من المدعي تزكيتهم) لتثبت عدالتهم فيحكم له (٣) (ويكفي فيها) أي في التزكية (عدلان يشهدان بعدالته) أي بعدالة الشاهد (٤) (ولا يقبل في الترجمة و) في (التزكية و) في (الجرح (٥) والتعريف) عند حاكم (٦) .

стр. 4000

(والرسالة) إلى قاض آخر بكتابه ونحوه (إلا قول عدلين) (١) إن كان ذلك فيما يعتبر فيه شهادة عدلين، وإلا فحكم ذلك حكم الشهادة، على ما يأتي تفصيله (٢) وإن قال المدعي: لي بينة، وأريد يمينه، فإن كانت بالمجلس، فليس له إلا أحداهما (٣) وإلا فله ذلك (٤) وإن سأل ملازمته حتى يقيمها أجيب في المجلس (٥) .

стр. 4001

فإن لم يحضرها فيه صرفه (١) لأنه لم يثبت له قبله حق حتى يحبس به (٢) (ويحكم على الغائب) مسافة القصر (إذا ثبت عليه الحق) (٣) .

стр. 4002

لحديث هند، قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» ، متفق عليه (١) فتسمع الدعوى والبينة على الغائب مسافة قصر (٢) وعلى غير مكلف، ويحكم بها (٣) ثم إذا حضر الغائب فهو على حجته (٤) .

стр. 4003

(وإن ادعى) إنسان (على حاضر في البلد غائب عن مجلس الحكم) (١) أو على مسافر دون مسافة قصر (٢) غير مستتر (٣) (وأتى) المدعي (ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة) عليه حتى يحضر مجلس الحكم، لأنه يمكن سؤال، فلم يجز الحكم عليه قبله (٤) .

стр. 4004

باب كتاب القاضي إلى القاضي (١) أجمعت الأمة على قبوله، أي: كتاب القاضي إلى القاضي (٢) لدعاء الحاجة إليه (٣) فـ (يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق) لآدمي، كالقرض والبيع، والإجارة (٤) (حتى القذف) والطلاق والقود، والنكاح، والنسب (٥) .

стр. 4005

لأنها حقوق آدمي لا تدرأ بالشبهات (١) . و (لا) يقبل (في حدود الله) تعالى (كحد الزنا ونحوه) كشرب الخمر لأن حقوق الله تعالى، مبنية على الستر والدرء بالشبهات (٢) . (ويقبل) كتاب القاضي (فيما حكم به) الكاتب (لينفذه) المكتوب إليه (٣) . (وإن كان) كل منهما (في بلد واحد) (٤) لأن حكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حال (٥) .

стр. 4006

(ولا يقبل) كتابه (فيما ثبت عنده ليحكم) المكتوب إليه (به إلا أن يكون بينهما مسافة قصر) فأكثر (١) لأنه نقل شهادة إلى المكتوب إليه، فلم يجز مع القرب، كالشهادة على الشهادة (٢) . (ويجوز أن يكتب) كتابه (إلى قاض معين (٣)

стр. 4007

و) أن يكتبه (إلى كل من يصل إليه كتابه، من قضاة المسلمين) من غير تعيين (١) ويلزم من وصل إليه قبوله (٢) لأنه كتاب حاكم من ولايته، وصل إلى حاكم، فلزمه قبوله، كما لو كتب إلى معين (٣) . (ولا يقبل) كتاب القاضي (إلا أن يشهد به القاضي الكاتب، شاهدين) عدلين يضبطان معناه، وما يتعلق به الحكم (٤) (فيقرأه) القاضي الكاتب (عليهما) أي على الشاهدين (ثم يقول: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان) أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين (٥) .

стр. 4008

(ثم يدفعه إليهما) أي: إلى العدلين، الذين شهدا بما في الكتاب (١) فإذا وصلا، دفعاه إلى المكتوب إليه (٢) وقالا: نشهد أن هذا كتاب فلان إليك، كتبه بقلمه (٣) والاحتياط ختمه بعد أن يقرأه عليهما (٤) ولا يشترط (٥) .

стр. 4009

وإن أشهدهما عليه، مدرجا مختوما، لم يصح (١) .

стр. 4010

باب القسمة (١) من قسمت الشيء إذا جعلته أقساما (٢) والقسم بكسر القاف النصيب (٣) وهي نوعان، قسمة تراض (٤) وأشار إليها بقوله (لا تجوز قسمة الأملاك، التي لا تنقسم إلا بضرر) ولو على بعض الشركاء (٥) (أو) لا تنقسم (إلا برد عوض) من أحدهما على الآخر (إلا برضا الشركاء) كلهم (٦) لحديث: «لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد وغيره (٧) وذلك (كالدور الصغار (٨)) .

стр. 4011

والحمام والطاحون الصغيرين (١) والشجر المفرد (٢) (والأرض التي لا تتعدل بأجزاء ولا قيمة (٣) كبناء أو بئر) أو معدن (في بعضها) أي بعض الأرض (٤) (فهذه القسمة في حكم البيع) تجوز بتراضيهما (٥) .

стр. 4012

ويجوز فيها ما يجوز في البيع خاصة (١) (ولا يجبر من امتنع) منهما (من قسمتها) (٢) لأنها معاوضة (٣) ولما فيها من الضرر (٤) ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر (٥) فإن أبى باعه الحاكم عليهما (٦) وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما (٧) وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف (٨) .

стр. 4013

والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص القيمة بالقسمة (١) ومن بينهما دار لها علو وسفل، وطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر، لم يحبر الممتنع (٢) . النوع الثاني: قسمة إجبار (٣) وقد ذكرها بقوله (وأما ما لا ضرر) في قسمته (٤) (ولا رد عوض في قسمته (٥)) .

стр. 4014

كالقرية (١) والبستان والدار الكبيرة والأرض) الواسعة (والدكاكين الواسعة (٢) والمكيل، والموزون من جنس واحد (٣) كالأدهان والألبان ونحوها (٤) إذا طلب الشريك قسمتها أجبر) شريكه (الآخر عليها) إن امتنع من القسمة مع شريكه (٥) .

стр. 4015

ويقسم عن غير مكلف وليه (١) فإن امتنع أجبر (٢) ويقسم حاكم على غائب من الشريكين بطلب شريكه أو وليه (٣) ومن دعا شريكه في بستان، إلى قسم شجره فقط لم يجبر (٤) وإلى قسم أرضه أجبر، ودخل الشجر تبعا (٥) . (وهذه القسمة) وهي قسمة الإجبار (إفراز) لحق أحد الشريكين من الآخر (٦) (لا بيع) لأنها تخالفه في الأحكام (٧) .

стр. 4016

فيصح قسم لحم هدي وأضاحي (١) وثمر يخرص خرصا (٢) وما يكال وزنا وعكسه (٣) وموقوف ولو على جهة (٤) ولا يحنث بها من حلف لا يبيع (٥) ومتى ظهر فيها غبن فاحش بطلت (٦) .

стр. 4017

(ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم (١) و) أن يتقاسموا (بقاسم ينصبونه (٢) أو يسألوه الحاكم نصبه) (٣) وتجب عليه إجابتهم، لقطع النزاع (٤) ويشترط إسلامه وعدالته، ومعرفته بها (٥) ويكفي واحد (٦) إلا مع تقويم (٧) (وأجرته) وتسمى القسامة بضم القاف (٨) على الشركاء (على قدر الأملاك) (٩) .

стр. 4018

ولو شرط خلافه (١) ولا ينفرد بعضهم باستئجاره (٢) وتعدل السهام بالأجزاء إن تساوت (٣) كالمكيلات والموزونات غير المختلفة (٤) وبالقيمة إن اختلفت (٥) وبالرد إن اقتضته (٦) . (فإذا اقتسموا أو اقترعوا، لزمت القسمة) لأن القاسم كالحاكم وقرعته كحكمه (٧) .

стр. 4019

(وكيف اقترعوا جاز) بالحصى أو غيره (١) وإن خير أحدهم الآخر، لزمت برضاهم، وتفرقهم (٢) ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما، وأشهدا على رضاهما به، لم يلتفت إليه (٣) وفيما قسمه قاسم حاكم (٤) .

стр. 4020

أو قاسم نصباه يقبل ببينة (١) وإلا حلف منكر (٢) وإن ادعى كل شيئا أنه من نصيبه، تحالفا ونقضت (٣) ولمن خرج في نصيبه عيب جهله، وإمساك مع أرش، وفسخ (٤) .

стр. 4021

باب الدعاوي والبينات (١) الدعوى لغة: الطلب (٢) قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ أي يطلبون (٣) . واصطلاحا: إضافة الإنسان إلى نفسه، استحقاق شيء في يد غيره، أو ذمته (٤) والبينة العلامة الواضحة، كالشاهد فأكثر (٥) .

стр. 4022

و (المدعي: من إذا سكت) عن الدعوى (ترك) فهو المطالب (١) (والمدعى عليه: من إذا سكت لم يترك) فهو المطالب (٢) (ولا تصح الدعوى و) لا (الإنكار) لها (إلا من جائز التصرف) وهو الحر المكلف الرشيد (٣) سوى إنكار سفيه، فيما يؤاخذ به لو أقر به، كطلاق وحد (٤) . (وإذا تداعيا عينا) أي ادعى كل منهما أنها له، وهي (بيد أحدهما فهي له) أي فالعين لمن هي بيده (مع يمينه) (٥) .

стр. 4023

إلا أن تكون له بينة) ويقيمها (فلا يحلف) معها اكتفاء بها (١) (وإن أقام كل واحد) منهما (بينة أنها) أي العين المدعى بها (له، قضي) بها (للخارج ببينته (٢) ولغت بينة الداخل) (٣) .

стр. 4024

لحديث ابن عباس مرفوعًا: «لو يعطي الناس بدعواهم، لا دعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» رواه أحمد ومسلم (١) ولحديث: «البينة على المدعي، واليمين على من أنكر» رواه الترمذي (٢) وإن لم تكن العين بيد أحد، ولا ثم ظاهر (٣) تحالفا وتناصفاها (٤) وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به (٥) فلو تنازع الزوجان في قماش البيت ونحوه (٦) .

стр. 4025

فما يصلح لرجل فله، ولها فلها (١) ولهما فلهما (٢) وإن كانت بيديهما تحالفا وتناصفاها (٣) فإن قويت يد أحدهما كحيوان، واحد سائقه، وآخر راكبه، فهو للثاني لقوة يده (٤) .

стр. 4026

كتاب الشهادات (١) (واحدها شهادة (٢) مشتقة من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما شاهده (٣) وهي الإخبار بما علمه، بلفظ: أشهد أو شهدت (٤)

стр. 4027

تحمل الشهادة في غير حق الله تعالى (١) (فرض كفاية) فإذا قام به من يكفي، سقط عن بقية المسلمين (٢) (وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه) (٣) وإن كان عبدا، لم يجز لسيده منعه (٤) لقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (٥) .

стр. 4028

قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة، وإثباتها عند الحاكم (١) ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك، لإثبات الحقوق والعقود، فكان واجبا، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢) . (وأداؤها) أي أداء الشهادة (فرض عين على من تحملها، متى دعي إليه) (٣) لقوله تعالى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٤) (و) محل وجوبها إن (قدر) على أدائها (بلا ضرر) يلحقه (في بدنه أو عرضه، أو ماله أو أهله) (٥) .

стр. 4029

وكذا لو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته (١) لقوله تعالى: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ (٢) (وكذا في التحمل) يعتبر انتفاء الضرر (٣) (ولا يحل كتمانها) أي كتمان الشهادة لما تقدم (٤) .

стр. 4030

فلو أدى شاهد وأبى الآخر، وقال: أحلف بدلي، أثم (١) ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها (٢) ويحرم أخذ الأجرة، وجعل عليها، ولو لم تتعين عليه (٣) لكن إن عجز عن المشي، أو تأذى به، فله أجرة مركوب (٤) ومن عنده شهادة بحد لله، فله إقامتها وتركها (٥) (ولا) يحل (أن يشهد) أحد (إلا بما يعلمه) (٦) .
следующие страницы →