← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

كتاب الشهادات (١) (واحدها شهادة (٢) مشتقة من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما شاهده (٣) وهي الإخبار بما علمه، بلفظ: أشهد أو شهدت (٤)

стр. 4027

تحمل الشهادة في غير حق الله تعالى (١) (فرض كفاية) فإذا قام به من يكفي، سقط عن بقية المسلمين (٢) (وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه) (٣) وإن كان عبدا، لم يجز لسيده منعه (٤) لقوله تعالى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (٥) .

стр. 4028

قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة، وإثباتها عند الحاكم (١) ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك، لإثبات الحقوق والعقود، فكان واجبا، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢) . (وأداؤها) أي أداء الشهادة (فرض عين على من تحملها، متى دعي إليه) (٣) لقوله تعالى: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٤) (و) محل وجوبها إن (قدر) على أدائها (بلا ضرر) يلحقه (في بدنه أو عرضه، أو ماله أو أهله) (٥) .

стр. 4029

وكذا لو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته (١) لقوله تعالى: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ (٢) (وكذا في التحمل) يعتبر انتفاء الضرر (٣) (ولا يحل كتمانها) أي كتمان الشهادة لما تقدم (٤) .

стр. 4030

فلو أدى شاهد وأبى الآخر، وقال: أحلف بدلي، أثم (١) ومتى وجبت الشهادة لزم كتابتها (٢) ويحرم أخذ الأجرة، وجعل عليها، ولو لم تتعين عليه (٣) لكن إن عجز عن المشي، أو تأذى به، فله أجرة مركوب (٤) ومن عنده شهادة بحد لله، فله إقامتها وتركها (٥) (ولا) يحل (أن يشهد) أحد (إلا بما يعلمه) (٦) .

стр. 4031

لقول ابن عباس: سئل النبي ﷺ عن الشهادة، فقال: «ترى الشمس؟» ، قال: نعم، فقال: «على مثلها فاشهد أو دع» ، رواه الخلال في جامعه (١) . والعلم إما (برؤية أو سماع) من مشهود عليه (٢) كعتق وطلاق، وعقد (٣) فيلزمه أن يشهد بما سمع (٤) ولو كان مستخفيا حين تحمل (٥) (أو) سماع (باستفاضة فيما يتعذر علمه) غالبا (بدونها (٦)

стр. 4032

كنسب وموت (١) وملك مطلق (٢) ونكاح) عقده ودوامه (٣)

стр. 4033

(ووقف ونحوها) كعتق وخلع، وطلاق (١) ولا يشهد باستفاضة إلا عن عدد يقع بهم العلم (٢) (ومن شهد بـ) عقد (نكاح أو غيره من العقود فلابد) في صحة شهادته به (من ذكر شروطه) (٣) لاختلاف الناس في بعض الشروط (٤) وربما اعتقد الشاهد ما ليس بصحيح صحيحا (٥) . (وإن شهد برضاع) ذكر عدد الرضعات، وأنه شرب من ثديها، أو لبن حلب منه (٦) .

стр. 4034

(أو) شهد بـ (سرقة) ذكر المسروق منه، والنصاب، والحرز، وصفتها (١) (أو) شهد بـ (شرب) خمر وصفه (٢) (أو) شهد بـ (قذف فإنه يصفه) (٣) بأن يقول: أشهد أنه قال: يا زاني أو يا لوطي، ونحوه (٤) (ويصف الزنا) إذا شهد به (بذكر الزمان والمكان) الذي وقع فيه الزنا (٥) . (و) ذكر (المزني بها) (٦) وكيف كان (٧) وأنه رأى ذكره في فرجها (٨) (ويذكر) الشاهد ما يعتبر للحكم (٩) .

стр. 4035

ويختلف الحكم (به في الكل) أي في كل ما يشهد فيه (١) ولو شهد اثنان في محفل، على واحد منهم، أنه طلق أو أعتق (٢) أو على خطيب، أنه قال، أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا، لم يشهد به غيرهما، مع المشاركة، في سمع وبصر قبلا (٣) .

стр. 4036

فصل (١) (وشروط من تقبل شهادتهم: ستة) (٢) أحدها: (البلوغ (٣) فلا تقبل شهادة الصبيان) مطلقا، ولو شهد بعضهم على بعض (٤) .

стр. 4037

(الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة مجنون، ولا معتوه (١) وتقبل) الشهادة (ممن يخنق أحيانا) إذا تحمل وأدى (في حال إفاقته) لأنها شهادة من عاقل (٢) . (الثالث: الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس، ولو فهمت إشارته) لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين (٣) (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) فتقبل (٤) .

стр. 4038

(الرابع: الإسلام) (١) لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) فلا تقبل من كافر، ولو على مثله (٣) إلا في سفر، على وصية مسلم أو كافر (٤) فتقبل من رجلين كتابيين، عند عدم غيرهما (٥) .

стр. 4039

(الخامس: الحفظ) فلا تقبل من مغفل، ومعروف بكثرة سهو وغلط (١) لأنه لا تحصل الثقة بقوله (٢) . (السادس: العدالة) (٣) وهي لغة: الاستقامة، من العدل ضد الجور (٤) وشرعًا: استواء أحواله في دينه، واعتدال أقوال وأفعاله (٥) .

стр. 4040

(ويعتبر لها) أي: للعدالة (شيئان) أحدهما (الصلاح في الدين وهو) نوعان، أحدهما (أداء الفرائض) أي الصلوات الخمس، والجمعة (بسننها الراتبة فلا تقبل ممن داوم على تركها (١) لأن تهاونه بالسنن، يدل على عدم محافظته على أسباب دينه (٢) وكذا ما وجب، من صوم وزكاة وحج (٣) (و) الثاني (اجتناب المحارم (٤))

стр. 4041

بأن لا يأتي كبيرة (١) ولا يدمن على صغيرة (٢) والكبيرة: ما فيه حد في الدنيا (٣) أو وعيد في الآخرة (٤) كأكل الربا (٥) ومال اليتيم (٦) وشهادة الزور (٧) .

стр. 4042

وعقوق الوالدين (١) والصغيرة: ما دون ذلك من المحرمات (٢) كسب الناس بما دون القذف (٣) واستماع كلام النساء الأجانب على وجه التلذذ به، والنظر المحرم (٤) (فلا تقبل شهادة فاسق) بفعل (٥) كزان وديوث (٦) .

стр. 4043

أو اعتقاد كالرافضة، والقدرية، والجهمية (١)

стр. 4044

ويكفر مجتهدهم الداعية (١) ومن أخذ بالرخص فسق (٢) . (الثاني) مما يعتبر للعدالة (استعمال المروءة) أي الإنسانية (وهو) أي استعمال المروءة (فعل ما يجمله ويزينه) عادة كالسخاء، وحسن الخلق (٣) وحسن المجاورة (٤) (واجتناب ما يدنسه ويشينه) عادة من الأمور الدنيئة، المزرية به (٥) فلا شهادة لمصافع، ومتمسخر ورقاص (٦) .

стр. 4045

ومغن وطفيلي (١) ومتزي بزي يسخر منه (٢) ولا لمن يأكل بالسوق، إلا شيئا يسيرا كلقمة وتفاحة (٣) ولا لمن يمد رجله بمجمع الناس (٤)

стр. 4046

أو ينام بين جالسين ونحوه (١) (ومتى زالت الموانع) من الشهادة (٢) (فبلغ الصبي، وعقل المجنون، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق، قبلت شهادتهم) بمجرد ذلك، لعدم المانع لقبولها (٣) ولا تعتبر الحرية فتقبل شهادة عبد وأمة، في كل ما يقبل فيه حر وحرة (٤) وتقبل شهادة ذي صنعة دنيئة كحجام وحداد وزبال (٥) .

стр. 4047

باب موانع الشهادة وعدد الشهود وغير ذلك (١) (لا تقبل شهادة عمودي النسب) وهم: الآباء وإن علوا، والأولاد، وإن سلفوا (بعضهم لبعض) (٢) كشهادة الأب لابنه وعكسه (٣) للتهمة بقوة القرابة (٤) .

стр. 4048

وتقبل شهادته لأخيه، وصديقه، وعتيقه (١) (ولا) تقبل (شهادة أحد الزوجين لصاحبه) (٢) كشهادته لزوجته ولو بعد الطلاق (٣) وشهادتها له، لقوة الوصلة (٤) (وتقبل) الشهادة (عليهم) (٥) .

стр. 4049

فلو شهد على أبيه، أو ابنه، أو زوجته (١) أو شهدت عليه، قبلت (٢) إلا على زوجته بزنا (٣) (ولا) تقبل شهادة (من يجر إلى نفسه نفعا) (٤) كشهادة السيد لمكاتبه، وعكسه (٥) والوارث بجرح مورثه، قبل اندماله، فلا تقبل (٦) وتقبل له في دينه في مرضه (٧) (أو يدفع عنها) أي عن نفسه بشهادته (ضررا) كشهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ (٨) .

стр. 4050

والغرماء بجرح شهود الدين على المفلس (١) والسيد بجرح من شهد على مكاتبه بدين ونحوه (٢) (ولا) تقبل شهادة (عدو على عدوه (٣) كمن شهد على من قذفه، أو قطع الطريق عليه) (٤) والمجروح على الجارح، ونحوه (٥) .

стр. 4051

(ومن سره مساءة شخص، أو غمه فرحه، فهو عدوه) (١) والعداوة في الدين غير مانعة، فتقبل شهادة مسلم على كافر، وسني على مبتدع (٢) وتقبل شهادة العدو لعدوه، وعليه في عقد نكاح (٣) ولا شهادة من عرف بعصبية، وإفراط في حمية (٤) كتعصب قبيلة على قبيلة، وإن لم تبلغ رتبة العداوة (٥) .

стр. 4052

فصل في عدد الشهود (١) (ولا يقبل في الزنا) واللواط (والإقرار به إلا أربعة) رجال (٢) يشهدون به، أو أنه أقر به أربعا (٣) .

стр. 4053

لقوله تعالى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآية (١) (ويكفي في الشهادة) (على من أتى بهيمة رجلان) لأن موجبه التعزير (٢) ومن عرف بغنى، وادعى أنه فقير، ليأخذ من زكاة، لم يقبل إلا ثلاثة رجال (٣) (ويقبل في بقية الحدود) (٤) كالقذف والشرب (٥) .

стр. 4054

والسرقة وقطع الطريق (١) (و) في (القصاص) رجلان (٢) ولا تقبل فيه شهادة النساء، لأنه يسقط بالشبهة (٣) (وما ليس بعقوبة ولا مال، ولا يقصد به المال (٤) ، ويطلع عليه الرجال غالبا، كنكاح وطلاق ورجعة (٥) .

стр. 4055

وخلع ونسب وولاء (١) وإيصاء إليه) في غير مال (٢) (لا يقبل فيه إلا رجلان) دون النساء (٣) .

стр. 4056

(ويقبل في المال، وما يقصد به) المال (كالبيع والأجل، والخيار فيه) أي في البيع (١) (ونحوه) كالقرض، والرهن (٢) والغصب، والإجارة والشركة (٣) والشفعة، وضمان المال، وإتلافه (٤) والعتق والكتابة، والتدبير (٥) والوصية بالمال (٦) .

стр. 4057

والجناية إذا لم توجب قودا (١) ودعوى أسير تقدم إسلامه، لمنع رقه (٢) (رجلان أو رجل وامرأتان) (٣) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٤) وسياق الآية يدل على اختصاص ذلك بالأموال (٥) .

стр. 4058

(أو رجل ويمين المدعي) (١) لقول ابن عباس: إن رسول الله ﷺ «قضي باليمين مع الشاهد» رواه أحمد وغيره (٢) .

стр. 4059

ويجب تقديمه الشهادة عليه (١) لا بامرأتين ويمين (٢) ويقبل في داء دابة، وموضحة طبيب وبيطار واحد، مع عدم غيره (٣) .

стр. 4060

فإن لم يتعذر فاثنان (١) (وما لا يطلع عليه الرجال) غالبا (٢) (كعيوب النساء تحت الثياب، والبكارة والثيوبة، والحيض والولادة (٣) والرضاع والاستهلال) أي صراخ المولود عند الولادة (٤) (ونحوه) كالرتق والقرن والعفل (٥) وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما، ممالا يحضره الرجال (يقبل فيه شهادة امرأة عدل) (٦) .

стр. 4061

لحديث حذيفة، أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة وحدها، ذكره الفقهاء في كتبهم (١) . وروى أبو الخطاب عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة» (٢) (والرجل فيه كالمرأة) وأولى، لكماله (٣) .

стр. 4062

(ومن أتى برجل وامرأتين (١) أو أتى بشاهد ويمين) أي حلفه (فيما يوجب القود، لم يثبت به) أي بما ذكر (قود ولا مال) (٢) لأن قتل العمد يوجب القصاص، والمال بدل منه، فإذا لم يثبت الأصل لم يجب بدله (٣) . وإن قلنا الواجب أحدهما، لم يتعين إلا باختياره، فلو أوجبنا بذلك الدية، أوجبنا معينا بدون اختياره (٤) .

стр. 4063

(وإن أتى بذلك) أي برجل وامرأتين، أو رجل ويمين (في سرقة ثبت المال) لكما بينته (دون القطع) لعدم كمال بينته (١) (وإن أتى بذلك) أي برجل وامرأتين، أو رجل ويمين (في) دعوى (خلع) امرأه على عوض سماه (ثبت له العوض) لأن بينته تامة فيه (٢) (وثبتت البينونة بمجرد دعواه) لإقراره على نفسه (٣) وإن ادعته هي، لم يقبل فيه، إلا رجلان (٤) .

стр. 4064

فصل في الشهادة على الشهادة (١) (ولا تقبل الشهادة على الشهادة، إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي) (٢) وهو حقوق الآدميين (٣) دون حقوق الله تعالى، لأن الحدود مبنية على الستر، والدرء بالشبهات (٤) ولا يحكم الحاكم (بها) أي بالشهادة على الشهادة (إلا أن تتعذر شهادة الأصل بموت) (٥) .

стр. 4065

أو مرض أو غيبة مسافة قصر (١) أو خوف من سلطان، أو غيره (٢) لأنه إذا أمكن الحاكم، أن يسمع شهادة شاهدي الأصل، استغنى عن البحث عن عدالة شاهدي الفرع (٣) وكان أحوط للشهادة (٤) ولا بد من دوام عذر شهود الأصل إلى الحكم (٥) ولا بد أيضا من ثبوت عدالة الجميع (٦) ودوام عدالتهم (٧) وتعيين فرع الأصل (٨) .
следующие страницы →