← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12216

حاشية الروض المربع لابن قاسم

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (4 103 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو (١) فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم، متفق عليه (٢) .

стр. 982

....................................................

стр. 983

وإذا اشتد الخوف (١) صلوا رجالا وركبانا، للقبلة وغيرها (٢) يومئون طاقتهم (٣) .

стр. 984

وكذا حالة هرب مباح من عدو، أو سيل ونحوه (١) أو خاف فوت عدو يطلبه (٢) أو وقت وقوف بعرفة (٣) .

стр. 985

(ويستحب أن يحمل معه في صلاتها من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه) كسكين (١) لقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٢) ويجوز حمل سلاح نجس في هذه الحال للحاجة بلا إعادة (٣) .

стр. 986

باب صلاة الجمعة (١) سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير (٢) .

стр. 987

ويومها أفضل أيام الأسبوع (١) .

стр. 988

وصلاة الجمعة مستقلة (١) وأفضل من الظهر (٢) وفرض الوقت، فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقاء الوقت لم تصح (٣) وتؤخر فائتة لخوف فوتها (٤) والظهر بدل عنها إذا فاتت (٥) (تلزم) الجمعة (كل ذكر) ذكره ابن المنذر إجماعا (٦) لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال (٧) .

стр. 989

(حر) لأن العبد محبوس على سيده (١) (مكلف مسلم) لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف، وصحة العبادة (٢) فلا تجب على مجنون ولا صبي (٣) لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة (٤) عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض، رواه أبو داود (٥) » .

стр. 990

(مستوطن ببناءٍ) معتاد (١) ولو كان فراسخ (٢) من حجر أو قصب ونحوه (٣) .

стр. 991

لا يرتحل عنه شتاءً ولا صيفًا (١) (اسمه) أي البناء (واحد ولو تفرق) البناء حيث شمله اسم واحد، كما تقدم (٢) (ليس بينه وبين المسجد) إذا كان خارجًا عن المصر (أكثر من فرسخ) تقريبًا (٣) .

стр. 992

فتلزمه بغيره (١) كمن بخيام ونحوها (٢) ولا تنعقد به (٣) ولم يجز أن يؤم فيها (٤) .

стр. 993

وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها، قرب أو بعد، سمع النداء أو لم يسمعه، لأن البلد كالشيء الواحد (١) (ولا تجب) الجمعة (على مسافر سفر قصر) لأن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره، فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه، مع اجتماع الخلق الكثير (٢) وكما لا تلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره (٣) فإن كان عاصيًا بسفره (٤) أو كان سفره فوق فرسخ، ودون المسافة (٥) .

стр. 994

أو أقام ما يمنع القصر (١) أو لم ينو استيطانًا لزمته بغيره (٢) (ولا) تجب الجمعة على (عبد) ومبغض (٣) وامرأة لما تقدم (٤) ولا خنثى، لأنه لا يعلم كونه رجلاً (٥) .

стр. 995

(ومن حضرها منهم أجزأته) لأن إسقاطها عنهم تخفيف (١) (ولم تنعقد به) لأنه ليس من أهل الوجوب، وإنما صحت منه تبعا (٢) (ولم يصح أن يؤم فيها) لئلا يصير التابع متبوعًا (٣) (ومن سقطت عنه لعذر) كمرض وخوف (٤) إذا حضرها (وجبت عليه وانعقدت به) وجاز أن يؤم فيها (٥) .

стр. 996

لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت (١) (ومن صلى الظهر) وهو (ممن) يجب (عليه حضور الجمعة (٢) قبل صلاة الإمام) أي قبل أن تقام الجمعة (٣) أو مع الشك فيه (لم تصح) ظهره (٤) لأنه صلى ما لم يخاطب به، وترك ما خوطب به (٥) وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها، لأنها فرضه (٦) .

стр. 997

وإلا انتظر حتى يتيقن أنهم صلوا الجمعة، فيصلي الظهر (١) ، و (تصح) الظهر (ممن لا تجب عليه) الجمعة لمرض ونحوه (٢) ولو زال عذره قبل تجميع الإمام (٣) إلا الصبي إذا بلغ (٤) (والأفضل) تأخير الظهر (حتى يصلي الإمام) الجمعة (٥) .

стр. 998

وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل (١) وندب تصدق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر (٢) (ولا يجوز لمن تلزمه) الجمعة (السفر في يومها بعد الزوال) حتى يصلي إن لم يخف فوت رفقته (٣) .

стр. 999

وقبل الزوال يكره (١) إن لم يأت بها في طريقه (٢) .

стр. 1000

فصل (١) يشترط لصحتها أي صحة الجمعة أربعة (شروط ليس منها إذن الإمام) (٢) لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان، رواه البخاري بمعناه (٣) (أحدها) أي أحد الشروط (الوقت) لأنها صلاة مفروضة، فاشترط لها الوقت، كبقية الصلوات (٤) فلا تصح قبل الوقت ولا بعده إجماعا، قاله في المبدع (٥) .

стр. 1001

(وأوله أول وقت صلاة العيد) (١) لقول عبد الله بن سيدان: شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار (٢) ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول قد زال النهار (٣) فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره (٤) رواه الدارقطني وأحمد واحتج به (٥) .

стр. 1002

قال: وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال، ولم ينكر (١) (وآخرها آخر وقت صلاة الظهر) بلا خلاف، قاله في المبدع (٢) وفعلها بعد الزوال أفضل (٣) (فإن خرج وقتها قبل التحريمة) أي قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة (صلوا ظهرا) قال في الشرح: لا نعلم فيه.

стр. 1003

خلافا (١) (وإلا) بأن أحرموا بها في الوقت فـ (جمعة) كسائر الصلوات، تدرك بتكبيرة الإحرام في الوقت (٢) ولا تسقط بشك في خروج الوقت (٣) فإن بقي من الوقت قدر الخطبة والتحريمة لزمهم فعلها (٤) وإلا لم تجز (٥) .

стр. 1004

الشرط (الثاني حضور أربعين من أهل وجوبها) وتقدم بيانهم (١) الخطبة والصلاة (٢) قال أحمد: بعث النبي ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة، فلما كان يوم الجمعة جمع بهم، وكانوا أربعين، وكانت أول جمعة جمعت بالمدينة (٣) وقال جابر: مضت السنة أن في كل أربعين فما فوق جمعة وإضحى وفطر، رواه الدارقطني وفيه ضعف، قاله في المبدع (٤) .

стр. 1005

الشرط (الثالث أن يكونوا بقرية مستوطنين) بها (١) مبنية بما جرت به العادة (٢) فلا تتم من ممكانين متقاربين (٣) .

стр. 1006

ولا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر ونحوهم (١) لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالبا (٢) وكانت قبائل العرب حوله ﵇، ولم يأمرهم بها (٣) وتصح بقرية خراب، عزموا على إصلاحها والإقامة بها (٤) (وتصح) إقامتها (فيما قارب البنيان من الصحراء) (٥) لأن أسعد بن زرارة أول من جمع في حرة بني بياضة، أخرجه أبو داود والدارقطني، قال البيهقي حسن الإسناد صحيح (٦) .

стр. 1007

قال الخطابي: حرة بني بياضة على ميل من المدينة (١) وإذا رأى الإمام وحده العدد فنقص، لم يجز أن يؤمهم (٢) ولزمه اسخلاف أحدهم (٣) وبالعكس لا تلزم واحدًا منهم (٤) (فإن نقصوا) عن الأربعين (قبل إتمامها) لم يتموها جمعة، لفقد شرطها (٥) .

стр. 1008

و (استأنفوا ظهرا) إن لم تمكن إعادتها جمعة (١) وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم، ولو ممن لم يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة (٢) (ومن) أحرم في الوقت و (أدرك مع الإمام منها) أي من الجمعة (ركعة أتمها جمعة) (٣) لحديث أبي هريرة مرفوعًا، «من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة» ، رواه الأثرم (٤) (وإن أدرك أقل من ذلك) بأن رفع الإمام رأسه من الثانية، ثم دخل معه

стр. 1009

(أتمها ظهرًا) لمفهوم ما سبق (١) (إذا كان نوى الظهر) ودخل وقته (٢) لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» (٣) وإلا أتمها نفلاً (٤) ومن أحرم مع الإمام، ثم زحم عن السجود، لزمه السجود على ظهر إنسان أو رجله (٥) .

стр. 1010

فإن لم يمكنه فإذا زال الزحام (١) وإن أحرم ثم زحم وأخرج عن الصف، فصلى فذا لم تصح (٢) وإن أخرج في الثانية نوى مفارقته وأتمها جمعة (٣) الشرط الرابع: تقدم خطبتين، وأشار إليه بقوله: (ويشترط تقدم خطبتين) (٤) .

стр. 1011

لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ والذكر هو الخطبة (١) ولقول ابن عمر: كان النبي ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس، متفق عليه (٢) وهما بدل ركعتين لا من الظهر (٣) (ومن شرط صحتهما حمد الله) بلفظ الحمد لله (٤) لقوله ﵊ «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» رواه أبو داود عن

стр. 1012

أبي هريرة (١) (والصلاة على رسوله) محمد ﷺ (٢) لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر رسوله، كالأذان (٣) ويتعين لفظ الصلاة (٤) .

стр. 1013

وقراءة آية كاملة (١) لقول جابر بن سمرة: كان رسول الله ﷺ يقرأ آية، ويذكر الناس، رواه مسلم (٢) قال أحمد: يقرأ ما شاء (٣) وقال أبو المعالي: لو قرأ آية لا تستقل بمعنى أو حكم كقوله (ثم نظر) أو (مدهمتان) لم يكف (٤) والمذهب لا بد من قراءة آية، ولو جنبا مع تحريمها (٥) .

стр. 1014

فلو قرأ ما تضمن الحمد والموعظة، ثم صلى على النبي ﷺ أجزأه (١) (والوصية بتقوى الله لأنه المقصود (٢) .

стр. 1015

قال في المبدع: ويبدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة على النبي ﷺ ثم بالموعظة، ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة (١) ولا بد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان (٢) (و) يشترط (حضور العدد المشترط) لسماع القدر الواجب (٣) لأنه ذكر اشترط للصلاة فاشترط له العدد، كتكبيرة الإحرام (٤) فإن نقصوا وعادوا قبل فوت ركن منها بنوا (٥) وإن كثر التفريق، أو فات منها ركن (٦) أو أحدث فتطهر استأنف مع سعة الوقت (٧) .

стр. 1016

ويشترط لهما أيضا الوقت (١) وأن يكون الخطيب يصلح إماما فيها (٢) والجهر بهما، بحيث يسمع العدد المعتبر، حيث لا مانع (٣) والنية، والاستيطان للقدر الواجب منهما (٤) والموالاة بينهما وبين الصلاة (٥) (ولا يشترط لهما الطهارة) من الحدثين والنجس (٦) .

стр. 1017

ولو خطب بمسجد، لأنهما ذكر تقدم الصلاة أشبه الأذان (١) وتحريم لبث الجنب بالمسجد لا تعلق له بواجب العبادة (٢) وكذلك لا يشترط لهما ستر العورة (٣) (ولا أن يتولاهما من يتولى الصلاة) (٤) بل يستحب ذلك، لأن الخطبة منفصلة عن الصلاة، أشبها الصلاتين (٥) ولا يشترط أيضا حضور متولي الصلاة الخطبة (٦) ويبطلها كلام محرم ولو يسيرا (٧) ولا تجزئ بغير العربية مع القدرة (٨) .

стр. 1018

(ومن سننهما) أي الخطبتين (أن يخطب على منبر) لفعله ﵊ (١) وهو بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع (٢) واتخاذه سنة مجمع عليها، قاله في شرح مسلم (٣) .

стр. 1019

ويصعده على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السطح (١) . (أو) يخطب على (موضع عال) إن عدم المنبر (٢) لأنه في معناه (٣) عن يمين مستقبل القبلة بالمحراب (٤) ، وإن خطب بالأرض فعن يسارهم (٥) . (و) أن (يسلم على المأمومين إذا أقبل عليهم) (٦) . لقول جابر: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر سلم، رواه ابن ماجه (٧) .

стр. 1020

ورواه الأثرم عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن الزبير، ورواه النجاد عن عثمان (١) كسلامه على من عنده في خروجه (٢) (ثم) يسن أن (يجلس إلى فراغ الأذان) (٣) لقول ابن عمر: كان رسول الله ﷺ يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب، رواه أبو داود (٤) .
следующие страницы →